رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز يحظى بدعم حزب الانفصالي الكاتالوني للبقاء في السلطة
رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز يحظى بدعم حزب الانفصالي الكاتالوني للبقاء في السلطة
مقابل قانون عفو يثير جدلا وتوترا في البلاد، منح حزب الانفصالي الكاتالوني كارلس بيغديمونت الضروري دعمه لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس، من أجل بقائه في منصبه.
نشرت في: آخر تحديث:
2 دقائق
حظي رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس بدعم حزب الانفصالي الكاتالوني كارلس بيغديمونت الضروري لبقائه في السلطة، في مقابل قانون عفو يثير جدلا وتوترا في البلاد.
وعقب أسابيع من المفاوضات المكثفة، وقع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه سانشيز وحزب بيغديمونت معا من أجل كاتالونيا الاتفاق في وقت مبكر من صباح الخميس، حسبما أشار الطرفان في بيانين للصحافة، من دون تقديم تفاصيل عن مضمونه.
وسانشيز الذي يرأس الحكومة الإسبانية منذ حزيران/يونيو 2018، على وشك النجاح في تحديه للبقاء في السلطة بعدما توقعت استطلاعات الرأي بهزيمته في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 تموز/يوليو.
صمد الاشتراكي في نهاية المطاف بشكل أفضل من المتوقع ضد منافسه المحافظ رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونيس فيخو الذي تصدر نتائج الانتخابات لكنه لم يتمكن من الحصول على رئاسة الوزراء بسبب افتقاره للدعم الكافي في البرلمان.
وفي مقابل الأصوات الأساسية للنواب الانفصاليين الكاتالونيين، اضطر سانشيز إلى تلبية مطلبهم بإصدار قانون عفو عن قادتهم ونشطائهم الذين يلاحقهم القضاء الإسباني بسبب ضلوعهم في محاولة الانفصال عام 2017 التي أثارت واحدة من أبرز الأزمات السياسية في إسبانيا المعاصرة.
القانون الذي من شأنه أن يسمح بعودة كارلس بيغديمونت إلى إسبانيا، سيعتمده البرلمان بمجرد أن يصادق النواب على تعيين سانشيز الأسبوع المقبل على الأرجح. وطلبت المفوضية الأوروبية الأربعاء من مدريد “معلومات مفصلة” عن مشروع العفو.
ويتهم اليمين واليمين المتطرف سانشيز بأنه مستعد لفعل أي شيء للبقاء في السلطة، لا سيما وأنه عارض سابقا فكرة العفو.
وتظاهروا في عدة مناسبات للتنديد بـ”الفضيحة” وانتهت مسيرتان لليمين المتطرف أمام مقر الحزب الاشتراكي في مدريد يومي الإثنين والثلاثاء بمواجهات مع الشرطة.
ودعت منظمات قريبة من حزب فوكس اليميني المتطرف إلى تعبئة جديدة مساء الخميس ضد ما وصفته بأنه “انقلاب”.
دعوات لوقف إطلاق النار ودفع إيصال المساعدات للقطاع
دعوات لوقف إطلاق النار ودفع إيصال المساعدات للقطاع
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاح المؤتمر الإنساني حول غزة في باريس الخميس إلى “العمل من أجل وقف إطلاق النار” بين إسرائيل وحركة حماس، مؤكدا أن مجموع المساعدات الإنسانية الفرنسية للشعب الفلسطيني سيصل ههذا العام إلى 100 مليون يورو. وطالبت منظمات دولية ووكالات إغاثة خلال المؤتمر بوقف فوري لإطلاق النار من أجل إنهاء “نزيف الأرواح” في غزة، محذرة من أن الوضع قد يخرج سريعا عن نطاق السيطرة.
خلال افتتاح المؤتمر الإنساني حول غزة في باريس، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى “العمل من أجل وقف إطلاق النار” بين إسرائيل وحركة حماس.
وطالبت منظمات دولية ووكالات إغاثة بدورها في المؤتمر بوقف فوري لإطلاق النار من أجل إنهاء “نزيف الأرواح” في غزة، محذرة من أن الوضع قد يخرج سريعا عن نطاق السيطرة.
وقال ماكرون في المؤتمر الذي عقد في الإليزيه “في المدى القريب، علينا أن نعمل على حماية المدنيين. لهذا السبب، هناك حاجة إلى هدنة إنسانية سريعة ويجب أن نعمل من أجل وقف إطلاق النار”. وأضاف “يجب أن يصبح ذلك ممكنا”.
وتستضيف فرنسا “مؤتمرا إنسانيا” لمحاولة إيصال المساعدات إلى غزة، وهو أمر أصبح شبه مستحيل بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وشدد الرئيس الفرنسي على أنه “من الضروري” حماية المدنيين في قطاع غزة وعلى أنه لا يمكن أن تكون هناك معايير مزدوجة في ما يتعلق بحماية الأرواح البشرية. وأضاف أن “هذا أمر غير قابل للتفاوض”.
وكرر الرئيس أن لإسرائيل “الحق في الدفاع عن نفسها وواجب حماية مواطنيها” لكنه لفت أيضا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لديها “مسؤولية كبيرة (…) تتمثل في احترام القانون وحماية المدنيين”. وتابع “الحرب على الإرهاب لا يمكن أن تستمر من دون قواعد”.
وأشار إلى أن الوضع الإنساني يتدهور “أكثر كل يوم” في غزة، داعيا إلى تنسيق المساعدات وتنظيمها بطريقة ملموسة حتى يكون من الممكن نقلها.
زيادة المساعدات
إلى ذلك، أعلن ماكرون أن بلاده ستخصص 80 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ليصل مجموعها لهذا العام إلى 100 مليون يورو.
وأضاف خلال افتتاح المؤتمر “أدعو اليوم أيضا كل الدول الحاضرة إلى زيادة مساهماتها المالية للسكان المدنيين الفلسطينيين عبر الأمم المتحدة”، مذكرا بأن الأمم المتحدة قدرت حاجات سكان غزة والضفة الغربية بـ1,2 مليار دولار.
الرئيس الفرنسي يعلن تقديم المزيد من المساعدات للفلسطينيين
كما رحب ماكرون بالمبادرات المختلفة مثل إنزال الأردن معدات صحية إلى غزة جوا وإنشاء الإمارات مستشفى ميدانيا واقتراح الرئيس القبرصي إقامة ممر بحري والاتحاد الأوروبي جسر جوي.
ولم تمثل الدول العربية في المؤتمر على مستوى رفيع.
وأوفدت السلطة الوطنية الفلسطينية رئيس الوزراء محمد أشتية فيما تشارك مصر التي تدير معبر رفح الحدودي الوحيد المؤدي إلى قطاع غزة ولا تشرف عليه إسرائيل، بوفد وزاري.
وقال أشتية أمام المؤتمر “معاناة الفلسطينيين مستمرة منذ 75 عاما. الوقت ثمين. ستة أطفال يقتلون في الساعة” في غزة، مطالبا بـ”وضع حد للمعايير المزدوجة”.
محمد أشتية: كم ضحية من الشعب الفلسطيني تريد إسرائيل أن تقتل حتى تتوقف الحرب؟
من جهتها، استنكرت مصر خلال المؤتمر “الصمت الدولي عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري “ما تفعله الحكومة الإسرائيلية يتجاوز الحق في الدفاع عن النفس” منددا بـ”اهتزاز” في “الضمير العالمي”.
وأُبلغت الحكومة الإسرائيلية بالمبادرة لكنها لم تمثل في الإليزيه. وأكد رئيس هيئة تنسيق الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع (كوغات) موشيه تيترو “نعلم أن هناك الكثير من الصعوبات ولكن يمكنني القول إن لا أزمة إنسانية في قطاع غزة”.
وستتابع المؤتمر عن كثب، المنظمات الإنسانية التي تستنكر عدم قدرتها على الوصول إلى غزة واستحالة تقديم المساعدات طالما أن القصف مستمر على القطاع.
13 منظمة تدعو لوقف إطلاق النار
ودعت 13 منظمة غير حكومية الأربعاء إلى “وقف فوري لإطلاق النار” مطالبة “بضمان دخول مساعدات إلى غزة واحترام القانون الإنساني الدولي”.
واعتبر يان إيغلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين أمام المؤتمر أن وقفا فوريا لإطلاق النار في قطاع غزة هو أمر ضروري للغاية.
وأضاف “لا يمكن أن ننتظر دقيقة إضافية من أجل وقف إطلاق نار إنساني أو رفع الحصار الذي يشكل عقابا جماعيا”. وتابع قائلا “دون وقف لإطلاق النار ورفع الحصار ووقف القصف العشوائي والحرب سيستمر نزيف الأرواح”.
ووصفت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود إيزابيل ديفورني ما تقول إسرائيل إنه مناطق آمنة في جنوب قطاع غزة بأنها “مناطق زائفة”.
وتقدر الأمم المتحدة أن سكان القطاع والضفة الغربية المحتلة يحتاجون إلى مساعدة بحوالي 1,2 مليار دولار حتى نهاية العام 2023.
“المساعدات التي تدخل عبر معبر رفح غير كافية”
ويهدف مؤتمر باريس إلى التوصل إلى تقييم مشترك للوضع، و”تعبئة كل الشركاء والممولين للاستجابة للحاجات”، وفق ما أفاد مستشار لماكرون.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أشارت إلى أن المناقشات ستتضمن شقا حول المساعدات الغذائية والمعدات الطبية والمحروقات، و”هي مسألة معقدة لأن إسرائيل لا تريد أن يدخل الوقود إلى قطاع غزة وشقا ثانيا يتعلق بتعهدات بتبرعات وطرق “توصيل المساعدات الإنسانية” إلى المنطقة، وهو أمر معقد أيضا.
وقال مارتن غريفيث مفوّض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “نحن في حاجة إلى وقف إطلاق نار إنساني. الأمر يتعلق بإسكات الأسلحة لغرض إنساني”.
غياب إعلان ختامي مشترك
يخضع القطاع الفلسطيني لحصار وقصف إسرائيلي جوي مكثف منذ الهجوم الذي نفذه مقاتلون من حركة حماس داخل إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ويشهد أيضا مواجهات برية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس.
وتكثفت الدعوات خلال الأسابيع الأخيرة إلى إرساء “هدنات إنسانية” سعيا إلى إعلان “وقف لإطلاق النار” لتسهيل وصول المساعدات وتحرير 239 رهينة تحتجزهم حماس.
منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة: الصراع في غزة “حريق قد يمتد لباقي المنطقة”
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي استبعد مجددا الأربعاء أي وقف لإطلاق النار من دون إطلاق سراح الرهائن، مؤكدا إرادته “تبديد كل أنواع الشائعات الباطلة”. وأكد مصدر مقرب من حركة حماس في غزة لوكالة الأنباء الفرنسية وجود مفاوضات حول “وقف إنساني لثلاثة أيام” مقابل إطلاق سراح 12 رهينة “نصفهم أمريكيون”.
وأكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني لإذاعة “فرانس إنتر” العامة أن “الأمم المتحدة لم يسبق أن سجلت هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير خلال صراع”.
وبحسب الإليزيه، لن يصدر عن المؤتمر إعلان ختامي مشترك لتفادي أي “نقاش لا ينتهي حول كلمة أو أخرى”.
الشرطة الفرنسية توقف الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة بعد المصادقة على ترحيلها
الشرطة الفرنسية توقف الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة بعد المصادقة على ترحيلها
أوقفت الشرطة الفرنسية الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة ليل الأربعاء الخميس في باريس بعد ساعات من التصديق على ترحيلها، وفق ما علمت وكالة الأنباء الفرنسية من مصادر في الشرطة ومحاميتها. وكانت قد وصلت الناشطة الفلسطينية إلى فرنسا في أيلول/سبتمبر الماضي، وعقدت مؤتمرين رغم التضييق عليها بعد حملات لحظر نشاطها العام.
نشرت في:
2 دقائق
قامت الشرطة الفرنسية بتوقيف الناشطة الفلسطينية مريم أبو دقة ليل الأربعاء الخميس في باريس بعدما أعطى مجلس الدولة الضوء الأخضر الأربعاء لترحيل الناشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تصنفها إسرائيل والاتحاد الأوروبي “إرهابية”.
وبهذا تكون قد ألغت أعلى محكمة إدارية فرنسية قرارا أصدرته المحكمة الإدارية في باريس بتعليق أمر الترحيل الصادر عن وزارة الداخلية.
وقالت محاميتها جولي غونيديك لوكالة الأنباء الفرنسية إن الناشطة أوقفت ووضعت تحت نظام “الاعتقال الإداري”. وأوضحت أن مريم أبو دقة ستوضع الآن تحت الإقامة الجبرية أو في مركز احتجاز، مضيفة “سنطعن في القرار”.
ووفق غونيديك، كان لدى مريم أبو دقة “تذكرة عودة” محجوزة ليوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر نحو مصر. ثم كانت “ستعود إلى منزلها وعائلتها في غزة”، حسب ما قال “الحزب الجديد المناهض للرأسمالية” اليساري الراديكالي في بيان منددا بقرار الترحيل.
وكانت أبو دقة (72 عاما) قد حصلت على تأشيرة لمدة 50 يوما في القدس في بداية آب/أغسطس الماضي للذهاب إلى فرنسا حيث كان من المقرر أن تشارك في مؤتمرات مختلفة حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
هذا، وكانت قد وصلت إلى فرنسا في أيلول/سبتمبر الماضي، وعقدت مؤتمرين رغم التضييق عليها بعد حملات لحظر نشاطها العام، وتظاهرت من أجل إطلاق سراح الناشط اللبناني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج إبراهيم عبد الله، المحكوم عليه بالسجن المؤبد عام 1987 بتهمة اغتيال دبلوماسيين أمريكيين وإسرائيليين.
أكثر من نصفها بات خارج الخدمة.. مستشفيات غزة تبحث عن حلول للاستمرار في أداء مهامها
أكثر من نصفها بات خارج الخدمة.. مستشفيات غزة تبحث عن حلول للاستمرار في أداء مهامها
في خضم زيادة حاجة سكان غزة للخدمات الصحية وسط القصف الإسرائيلي المكثف على القطاع، تزداد صعوبة إيجاد مستشفيات ومراكز صحية مع خروج أكثر من نصفها عن الخدمة. وقد تم اقتراح حلول للوضع الصحي في القطاع من بينها نقل المصابين للعلاج في الخارج أو لمستشفيات ميدانية داخله، لكن خبراء يقدرون أنها لن تكون كافية في حال استمرار القتال بين حماس وإسرائيل.
نشرت في:
6 دقائق
يزداد الوضع الصحي خطورة في قطاع غزة بعد مرور أكثر من شهر على اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل. فمع تواصل الغارات الإسرائيلية على القطاع، بات 18 مستشفى من أصل 35 في القطاع المحاصر خارج الخدمة فيما أغلقت 71 بالمئة من مراكز الصحة الأساسية أبوابها.
وبالنسبة للمستشفيات التي تواصل عملها، فإن الوضع مأساوي. “المستشفيات مكتظة عن آخرها، وخلال الأسابيع الماضية لم تتلق المؤسسات الصحية في شمال القطاع أية إمدادات”. هذا ما قاله ميشال-أوليفيه لاشاريتيه المسؤول عن برنامج الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود خلال ندوة صحفية في باريس الثلاثاء.
في القطاع، يقول الأطباء إنهم اضطروا إلى إجراء عمليات جراحية دون تخدير في ظروف تزداد صعوبة مع نقص إمداد المياه والمعدات الطبية.
اقرأ أيضاكثافة سكانية وفقر مدقع… ثمانية مخيمات للاجئين في غزة نشأت عقب نكبة 1948
25 ألف جريح بحاجة للعلاج
يأتي ذلك وسط ارتفاع الحاجيات الطبية العاجلة في القطاع، إذ تشير إحصاءات وزارة الصحة التابعة لحركة حماس إلى وجود نحو 25 ألف جريح في القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
كما أن بعض المؤسسات الصحية تحولت إلى ملجأ لسكان غزة الباحثين عن سقف يقيهم من الغارات الإسرائيلية وذلك بالرغم من أن بعض الغارات الجوية استهدفت -بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- مؤسسات صحية والمناطق المحيطة بها.
واتهمت حماس إسرائيل بشن “غارات كثيفة” حول عدة مستشفيات، فيما توقفت المولدات الكهربائية في مستشفيات العودة والقدس و المستشفى الإندونيسي عن العمل بسبب نفاد الوقود.
ويتم اللجوء لبعض المولدات الثانوية التي تعمل لبضع ساعات خلال النهار وللحالات الحرجة فقط، وفق المكتب الأممي للتنسيق في الشؤون الإنسانية (أوشا).
ولكن حسب الحكومة الإسرائيلية، فإن حركة حماس تستخدم المنشآت الصحية لإيواء أعضاءها وتخزين الأسلحة والصواريخ. وهو ما نفته الحركة الإسلامية الفلسطينية بشكل قاطع.
وقد أمرت إسرائيل في منتصف أكتوبر/تشرين الأول بإخلاء 22 مستشفى في شمال قطاع غزة تتولى رعاية أكثر من ألفي مريض.
اقرأ أيضاالأمم المتحدة تحذّر من تحول غزة إلى “مقبرة للأطفال” وعدد القتلى يتخطى عشرة آلاف بحسب حماس
وأعربت تركيا عن استعدادها للتكفل بما بين ألف وألفي مريض مصاب بالسرطان ومدنيين آخرين يحتاجون لعلاج عاجل ونقلهم إلى مستشفياتها بعد أن بات مستشفى الصداقة التركية الفلسطينية (الوحيد في القطاع المختص في علاج السرطان) خارج الخدمة بسبب نقص الوقود والأضرار التي ألحقتها به الضربات الإسرائيلية.
وحسب تصريح لوزير الصحة التركي فخر الدين كوتشا، فقد حصل مستشفيان عائمان على متن باخرتين على ترخيص لدخول الموانئ المصرية.
بدورها، أرسلت فرنسا حاملة المروحيات “تونير” وهي سفينة حربية مجهزة للقيام بمهام صحية بهدف دعم مستشفيات غزة. كما أن الجيش الفرنسي بصدد تجهيز باخرة ثانية محملة بتجهيزات طبية متطورة من المنتظر أن تصل إلى المنطقة في غضون أيام.
إلى ذلك، تواصل الحكومة الفرنسية محادثاتها مع مصر بهدف إقامة مركز طبي أرضي يضم قاعات عمليات لحاملي الإصابات البالغة في قطاع غزة، وفق تأكيد وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو في حوار مع صحيفة “لوريون لوجور” اللبنانية.
كما أقامت مصر مستشفى ميدانيا في منطقة الشيخ زويد على بعد نحو 15 كيلومترا من معبر رفح لمعالجة المصابين الذين تم إجلاءهم. وفي الأسبوع الماضي، سمحت مصر بإجلاء العشرات من المصابين.
ماذا عن الحالات الطبية الصعبة؟
تبقى عملية إجلاء المرضى مرتبطة بوضعهم الصحي، حيث تقول فيكر شالتوت مديرة منظمة الرعاية الصحية للفلسطينيين Medical aid for Palestinians البريطانية غير الحكومية “لدينا أكثر من ألف مصاب بشلل رئوي، هل سيتم إجلاءهم، هل سيتم إجلاء الرضع المولودين قبل الأوان؟ النساء تلد كل يوم في غزة.” كل هذه الأسئلة تبقى دون إجابة في ظل الوضع الراهن.
اقرأ أيضا“الولادة في هذا الملجأ ستكون كارثية”.. وضع مأساوي ومحفوف بالمخاطر بالنسبة للنساء الحوامل في قطاع غزة
إضافة إلى المصاعب الصحية في غزة، ما تزال جهود إيصال المساعدات الإنسانية متعثرة مع الصعوبات التقنية لعبور الشاحنات إلى داخل القطاع. وخلال الشهر الفائت، لم يسمح إلا بـ450 شاحنة مساعدات بالولوج للقطاع حسب منظمة أطباء بلا حدود. وقبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، كانت نحو 500 شاحنة إمدادات تدخل يوميا إلى القطاع.
بالتالي، يرجح ميشال-أوليفييه لاشاريتيه ألا تعبر كميات كبيرة من العتاد اللازم لإقامة مستشفيات ميدانية في غزة مثلما اقترحت الإمارات. حيث يقول: “نظام تصفية ما هو ذو حاجة أولوية وما يسمح بدخوله إلى قطاع غزة يشوبه غموض تام”، مضيفا أن مرور شاحنات أطباء بلا حدود ما يزال مرتبطا بأسباب عشوائية حيث يمكن أن يقال لهم إن كل العتاد يمكن أن يستخدم لأهداف “عدوانية” وهي قاعدة يمكن أن تنطبق على كل المعدات الطبية الأساسية كالوقود ومكثفات الأوكسيجين.
وتابع قائلا: “من المستبعد أن ننجح في إقامة مستشفيات ميدانية تسمح بتقديم المساعدة العاجلة. رأينا خلال الأعوام الماضية منع دخول كل مواد البناء، ومن المستبعد جدا أن يسمح لنا بإدخال إمداداتنا”.
في حال التوصل لوقف إطلاق النار، يمكن الحصول على نظام صحي مستقر في القطاع، حيث يواصل أكثر من 20 ألف عامل من أطباء وممرضين وصيدلانيين عملهم مع استمرار أقل من نصف المستشفيات في عملها على الرغم من الظروف القاهرة.
أعدته بالإنكليزية جوانا يورك ا نقله إلى العربية بتصرف عمر التيس
الممثلون والأستوديوهات يتوصلون إلى اتفاق ينهي إضرابا شلّ القطاع لعدة أشهر
الممثلون والأستوديوهات يتوصلون إلى اتفاق ينهي إضرابا شلّ القطاع لعدة أشهر
استطاع الممثلون واستوديوهات هوليوود الكبرى الأربعاء أن يتوصلوا إلى اتفاق ينهي إضراباً شلّ القطاع السينمائي والتلفزيوني في الولايات المتحدة لعدة أشهر وكلّف الاقتصاد الأميركي المليارات، على ما أعلنت نقابة الممثلين (ساغ-أفترا). فيما مرّ القطاع بإضراب تاريخي مزدوج، إذ عندما بدأ الممثلون إضرابهم في منتصف تموز/يوليو، كان كتاب السيناريو مضربين منذ مطلع أيار/مايو. ولم تشهد هوليوود أزمة مماثلة منذ العام 1960.
نشرت في:
5 دقائق
قالت نقابة الممثلين (ساغ-أفترا) في بيان الأربعاء إنّ إضراب الممثلين سينتهي الخميس عقب التوصّل إلى اتفاق جديد مدته ثلاث سنوات، وتُقدّر قيمته “بأكثر من مليار دولار”.
هذا، ومن المقرر أن تنشر النقابة تفاصيل الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنها أكّدت أنه يتضمّن “تفاصيل مذهلة”، إذ يشير تحديدا إلى زيادة كبيرة في الحد الأدنى للأجور مع توفير ضمانات في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وإنشاء “للمرة الأولى” نظام مكافآت خاص بإعادة عرض الأعمال عبر منصات البث التدفقي.
إلى ذلك، ولكي يستأنف النجوم البارزون والعاملون في القطاع عملهم في مواقع التصوير، يُفترض أن يوافق أعضاء النقابة البالغ عددهم 160 ألفا من ممثلين وراقصين وعاملين في مجالات أخرى على الاتفاق الجديد خلال عملية تصويت، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها إجراء شكلي.
الحاجة إلى نهاية الاضراب كانت ملحة…
واحتفت أسماء كبيرة في هوليوود بإنهاء الإضراب. وكتبت جيمي لي كورتيس عبر إنستغرام “إنّ المثابرة تؤتي ثمارها!”.
ومن جهته، قال زاك إيفرون على هامش عرض أوّل لفيلم “أيرن كلو”، “أنا سعيد جدا لأننا توصلنا جميعا إلى اتفاق”، مضيفا “لنستأنف العمل، أنا سعيد جدا”.
ويذكر أن المفاوضات بين النقابة والاستوديوهات كانت تجري بصورة شبه يومية خلال الأسبوعين الماضيين، وغالبا ما شارك فيها الرؤساء التنفيذيون لكل من “ديزني” و”نتفليكس” و”وارنر براذرز” و”يونيفرسال”.
كما كانت الحاجة إلى إنهاء الإضراب ملحة، فإلى جانب قلّة من المشاهير، يعاني الممثلون العاطلون عن العمل صعوبات متزايدة لتغطية نفقاتهم.
ومن جانبها، كانت الأستوديوهات قد أخّرت إصدار أفلام ضخمة مثل “دون: بارت تو” (“Dune: Part Two”) والجزء المقبل من “ميشن إمباسيبل”.
ووصف تحالف منتجي الأعمال السينمائية والتلفزيونية (AMPTP) الذي مثل الأستوديوهات في المفاوضات، الاتفاق بأنه “نموذج جديد” للقطاع. وأوضح في بيان أن الاستوديوهات “تنتظر بفارغ الصبر استئناف العمل على الإنتاجات”.
إضراب تاريخي طال “ملايين الأشخاص”
ومرّ القطاع بإضراب تاريخي مزدوج، إذ عندما بدأ الممثلون إضرابهم في منتصف تموز/يوليو الماضي، كان كتاب السيناريو مضربين منذ مطلع أيار/مايو. ولم تشهد هوليوود أزمة مماثلة منذ العام 1960.
هذا، وتُقدّر التكلفة الإجمالية المترتبة عن توقف صناعة السينما في هوليوود في الأشهر الأخيرة بما لا يقل عن ستة مليارات دولار، وفق أحدث مراجعات للاقتصاديين.
ورحبت رئيسة بلدية لوس أنجليس كارين باس، بـ”الاتفاق العادل”، مذكّرة بأن الإضراب طال “ملايين الأشخاص” في البلاد.
وكان الممثلون وكتاب السيناريو يتشاركون الملاحظة نفسها، إذ باستثناء الممثلين النجوم، لم يعد معظمهم قادرا على كسب عيش لائق في عصر البث التدفقي.
وذلك لا يعود فقط إلى أن المنصات باتت تنتج مسلسلات بعدد حلقات أقل بكثير في كل موسم، مقارنة بالأعمال التي تُعرض عبر التلفزيون، ولكن أيضا لأن نتفليكس وغيرها من المنصات خفضت بشكل كبير المبالغ التي يتلقاها الممثلون عن كل مرة يُعاد فيها عرض عمل ما.
وعلى عكس الأعمال التلفزيونية التي يمكن مكافأة الممثل عند إعادة عرضها بمبلغ يتوافق مع نسبة المشاهدين، اعتُمد في البث التدفقي مبدأ المبلغ المقطوع بغض النظر عن شعبية العمل المُعاد عرضه.
البث التدفقي والذكاء الاصطناعي
وتوصلت الأستوديوهات إلى اتفاق مع كتاب السيناريو في نهاية في أيلول/سبتمبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، استأنف معظمهم العمل فيما استمرّت المفاوضات مع الممثلين.
وبحسب الصحافة المتخصصة، يتضمّن الاتفاق مع الممثلين زيادة في الحد الأدنى للأجور بنحو 8 % مقارنة باتفاق سابق، مما يشكل أعلى زيادة على الرواتب تُقرّ منذ عقود، رغم أنها أقل ممّا طلبه الممثلون في الأساس.
وعلى صعيد البث التدفقي، سيتم وضع نظام مكافآت للممثلين الذين يؤدون أدوارا في مسلسلات أو أفلام ناجحة.
وكان ضبط الذكاء الاصطناعي من المسائل البارزة الأخرى في المحادثات، وتحديدا في المرحلة الأخيرة منها.
وأبدى الممثلون خشيتهم من أن تستخدم الأستوديوهات هذه التكنولوجيا لاستنساخ أصواتهم وصورهم وتستعملها وقت تشاء من دون دفع مبالغ لهم لقاء ذلك أو حتى الحصول على موافقتهم.
كما اختلف الطرفان خلال الأيام الأخيرة، على الشروط المحيطة بحقوق الأستوديوهات بالتصرف بصورة الممثلين النجوم بعد وفاتهم.