الكاتب: kafej

  • المسيرات مستمرة بتهديد سماء روسيا.. وآخرها تم إسقاطها في القرم

    قال ميخائيل رازفوزاييف حاكم سيفاستوبول إن روسيا أسقطت اليوم الثلاثاء طائرة مسيرة فوق حي بالمدينة الواقعة في شبه جزيرة القرم ويوجد بها الأسطول الروسي في البحر الأسود.

    وأضاف على تطبيق تلغرام: “وقع انفجار على الأرض (بعد إسقاط الطائرة المسيرة) واشتعلت النيران في العشب والشجيرات”.

    وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في وقت سابق إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت سفينتين حربيتين بالبحر الأسود على بعد 340 كيلومتراً جنوب غربي سيفاستوبول ودمرتهما.

    هذا وتعرض مبنى شاهق في الحي التجاري في موسكو يضم ثلاث وزارات حكومية روسية للقصف بطائرة مسيرة اليوم الثلاثاء، وذلك للمرة الثانية في ثلاثة أيام، في ما وصفته روسيا بمحاولة “هجوم إرهابي” أوكراني.

    وقال مستشار رئاسي أوكراني إن موسكو يجب أن تتوقع المزيد من الهجمات بالطائرات المسيرة و”المزيد من الحرب”.

    أضرار خلفتها المسيرة في موسكو

    أضرار خلفتها المسيرة في موسكو

    وتعرضت موسكو لهجمات متكررة بطائرات مسيرة منذ أوائل مايو، عندما استهدفت طائرتان مسيرتان سطح مبنى في مجمع الكرملين.

    ومع أن الحوادث لم تتسبب في سقوط ضحايا أو أضرار جسيمة، فقد أثارت قلقاً واسع النطاق وتسببت في إحراج للكرملين الذي يقول إن العملية العسكرية الخاصة الروسية في أوكرانيا تسير وفقاً للخطة.

    وأبدت أوكرانيا الرضا عن الهجمات، وإن لم تعلن بشكل مباشر مسؤوليتها عنها.

    وقال مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك عبر منصة إكس، التي كانت تعرف سابقا باسم تويتر، إن على روسيا أن تتوقع “المزيد من الطائرات المسيرة مجهولة الهوية، والمزيد من الانهيار، والمزيد من الصراعات الأهلية، والمزيد من الحرب”.

    وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها “أحبطت محاولة الهجوم الإرهابي” وأسقطت طائرتين مسيرتين في الضواحي الواقعة إلى الغرب من وسط موسكو.

    وأضافت الوزارة في اشارة إلى مركز تجاري بالعاصمة “أصيبت طائرة مسيرة أخرى بأجهزة الكترونية لا سلكية وعندما خرجت عن السيطرة تحطمت في منطقة مجمع المباني غير السكنية في موسكفا سيتي”.

    المصدر

    أخبار

    المسيرات مستمرة بتهديد سماء روسيا.. وآخرها تم إسقاطها في القرم

  • تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “بوجه الحب”

    تفاجأ الشاب التونسي حسن، العام الماضي، برفض السفارة الفرنسية منحه تأشيرة الالتحاق بزوجته الفرنسية التي تربطه بها علاقة حب قوية، منذ ثلاث سنوات، بمبرر أن زواجهما صوري “أبيض”. 

    وبعدها بأشهر قليلة،  عاود الشاب التونسي، التقدم بطلب جديد للحصول على التأشيرة الفرنسية. أعدّ ملفه بعناية، وقدم كل الإثباتات التي تؤكد جدية علاقتهما وحبهما الكبير لبعضهما البعض، غير أن طلبه قوبل مرة أخرى بالرفض، ولنفس السبب “زواج مزيف”.

    وبنبرة يطغى عليها الحزن والاستياء البالغ، يقول حسن الذي عاش بفرنسا عاما ونصف بشكل غير نظامي، قبل أن يعود إلى تونس لتسوية وضعيته القانونية بعد إتمامه الزواج، إن قرارات السفارة الفرنسية “مجحفة في حقه، وفي حق مئات العائلات الأخرى التي يطالها هذا الظلم”.

    ويضيف الشاب التونسي في حديثه لموقع الحرة، أنه حاول تقديم كل الإثباتات الممكنة لتبرير أنهما في علاقة حب وزواج حقيقي منذ 3 سنوات، غير أنها لم تجد كلها نفعا، مضيفا باستهزاء “بقي لهم فقط أن يطلبوا منا تصوير فيديو حميمي.. هذه القرارات تقف أمام الحب ولا تحترم كرامتنا”.

    حسن وزوجته الفرنسية ليسا المتضررين الوحيدين من هذا الرفض، إذ انتشر، الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لسيدة فرنسية تهدد بالانتحار، أمام سفارة بلادها بالعاصمة التونسية، وتقول إنها سكبت البنزين على ثيابها ومستعدة لحرق نفسها، إذا لم يتم تسوية وضعيتها مع زوجها التونسي.

    وتكشف المواطنة الفرنسية في الفيديو، المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، أنها على علاقة بزوجها التونسي منذ سنوات، وترفض سفارة باريس، منذ 4 أعوام، منحه “الفيزا” للالتحاق بها والعيش في فرنسا، بمبرر أن زواجهما احتيالي.

    علي أي دول حقوق انسان اوروبية تتحدثون زوجة فرنسية تقدم علي عملية انتخارية امام سفارة فرنسا في تونس العاصمة لرفض تقديم…

    Posted by Imed Soltani on Monday, July 24, 2023

    مئات الحالات

    عماد سلطاني، رئيس منظمة “الأرض للجميع” التي تتابع الملف، يقدر أعداد المتضررين من رفض السفارة الفرنسية بالمئات، مشيرا إلى أن “المنظمة أحصت أكثر من 1200 حالة، لتونسيين وتونسيات، رفضت طلبات التحاقهم بأزواجهم بنفس المبرر، خلال السنوات الثلاث الأخيرة”.

    ويستغرب سلطاني، في تصريح لموقع الحرة، قرارات السلطات الفرنسية رغم أن طالبي هذه التأشيرات يقدمون كل الدلائل التي تثبت جدية علاقتهم، موضحا أن “من بين من رفضت طلباتهم أشخاص متزوجين بفرنسيين وفرنسيات منذ أعوام، ولديهما أبناء”.

    ويرجع سلطاني خلفية هذه القرارات إلى ما وصفها “سوء النية والعنصرية وعدم احترام القانون”، مضيفا أن “فرنسا لا تحترم القوانين والاتفاقيات في علاقاتها مع دول الجنوب”، على حد تعبيره.

    ويعد “الزواج الأبيض” وسيلة يلجأ إليها مجموعة من شباب المنطقة الحالمين بالاستقرار بأوروبا، ويقصد به زواج على ورق بشخص يحمل جنسية أوروبية، حيث يتمكن الشاب أو الشابة، من الحصول بموجبه على وثائق الإقامة بأوروبا، مقابل أموال يُتفق على دفعها للزوج أو الزوجة الصورية.

    وتفرض القوانين الفرنسية على المهاجرين المقيمين بصفة غير نظامية، العودة إلى بلدانهم الأصيلة عند رغبتهم الزواج من مواطن (ة) فرنسي،  ومن تمّ التقدم بطلب الحصول على تأشيرة التحاق بالزوج أو لم الشمل لدى السفارة، قبل الانتقال من جديد إلى فرنسا بوضعية قانونية.

    وفي هذا الجانب، يقول سلطاني، إن “هذه القوانين معمول به منذ مدة، دون أي مشكلات أو صعوبات، غير أننا نشهد في السنوات الأخيرة تغيرا في نهج السفارة الفرنسية التي تمتنع عن إتمام إجراءات الالتحاق، برفضها إصدار تأشيرات للمعنيين”.

    وحاول موقع “الحرة” التواصل مع السفارة الفرنسية بتونس لطلب تعليق بشأن الموضوع، غير أنه لم يتلق أي رد إلى حدود نشر التقرير. 

    تدمير العائلات

    ويعتبر رئيس الجمعية المهتمة بقضايا الهجرة، أن مثل هذه السياسات “تشجع على سلك سبل الهجرة غير القانونية التي يشتكي منها الأوروبيون”، لافتا إلى أن عددا من المتضررين من حالات مماثلة، “قرروا ركوب قوارب الموت للعودة إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط والالتحاق بعائلاتهم من جديد”.

    ويضيف المتحدث ذاته أن إحدى السيدات الفرنسيات باعت ممتلكاتها الخاصة من أجل مساعدة زوجها لتقوية ملفه للحصول على الفيزا على أمل قبول انتقاله إلى فرنسا، غير أنهما فوجئا برفض طلبهما من جديد، واعتبر أن استمرار هذه السياسات “غير العقلانية من شأنه أن يدمر العلاقات ويحطم بعض العائلات”.

    وسبق أن أعلنت باريس في عام 2021، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس ردا على “رفض” الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، غير أنها قررت العام الماضي، إلغاء القرار والعودة إلى المعاملات الطبيعية مع التونسيين، وبعدها مع الجزائر والرباط.

    وفي هذا الجانب، يرفض الشاب التونسي، حسن، أن يتم تحميله وباقي المتضررين من إجراءات السلطات الفرنسية مسؤولية ما اعتبرها “الخلافات بشأن ملفات الهجرة بين تونس وباريس”، موضحا: “لا علاقة لنا بها ولا نقبل أن تذهب أسرنا ضحيتها”.

    وفي سياق متصل، منعت السلطات التونسية، الثلاثاء، تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية، كان مقررا أن يشارك فيها عشرات المتضررين من القرارات الأخيرة المرتبطة بتقييد منح التأشيرات للتونسيين.

    المصدر

    أخبار

    تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “بوجه الحب”

  • لا مؤشر على ضلوع روسيا في انقلاب النيجر

    قال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إنه ليس لديه ما يشير إلى ضلوع روسيا في انقلاب النيجر وإن الولايات المتحدة لم تغير قرارها بشأن وجودها في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

    وأطاح مجلس عسكري برئيس النيجر المنتخب ديمقراطياً محمد بازوم وحكومته يوم الأربعاء الماضي في سابع انقلاب عسكري في أقل من ثلاث سنوات في منطقة غرب أفريقيا ووسطها.

    وقال جون كيربي منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي للصحفيين إن الإدارة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن مستقبل المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للنيجر.

    وقال كيربي إن واشنطن “على علم بالتأكيد بجهود تبذلها فرنسا ودول أوروبية أخرى لإجلاء مواطنيها. في الوقت نفسه، لا مؤشرات لدينا تفيد بوجود تهديدات مباشرة للمواطنين الأميركيين أو لمنشآتنا، لذا نحن لم نغيّر موقفنا في ما يتعلّق بتواجدنا في النيجر في الوقت الراهن”.

    ويتمركز في النيجر نحو ألف جندي أميركي كانوا يؤازرون الرئيس المخلوع محمد بازوم في مكافحة تمرّد إقليمي.

    وقال كيربي إن البيت الأبيض لا يزال يعتبر أن هناك “نافذة” مفتوحة للدبلوماسية لحل الأزمة في النيجر، لكنّه أشار إلى أن الولايات المتحدة “تراقب الأمور على مدار الساعة”.

    وتابع “نحض المواطنين الأميركيين المتواجدين في النيجر على أن يجعلوا من سلامتهم أولى أولوياتهم”.

    كذلك أشار كيربي إلى أن القوات الأميركية المتواجدة في النيجر لا تشارك في عمليات الإجلاء الجوية التي يجريها الأوروبيون.

    وقال “لا قرار باستخدامهم بأي شكل للمساعدة في جهود الإجلاء التي تقودها دول أخرى”، كما لفت إلى عدم وجود “أي قرار متّخذ بشأن نشر مزيد من القوات هناك أو في الجوار”.

    وتابع “إذا تعيّن علينا إجراء تعديلات فسنجريها”، مشيرا إلى عدم وجود ما يستدعي ذلك في الوقت الراهن.

    من جهتها أعلنت فرنسا أنها تستعد لإجلاء رعاياها اعتبارا من اليوم من النيجر، فيما حذّرت بوركينا فاسو ومالي، الدولتان المجاورتان اللتان يحكمهما عسكريون أيضاً، من أي تدخل مسلح يهدف إلى إعادة الرئيس إلى منصبه.

    وقال مصدر مطلع على عملية الإجلاء الفرنسية إنّ أول طائرة أقلعت من باريس ظهر الثلاثاء.

    وهي المرة الأولى يجري فيها إجلاء ضخم للفرنسيين في منطقة الساحل حيث وقعت انقلابات أخرى في مالي وبوركينا فاسو منذ العام 2020.

    قادة الانقلاب في النيجر

    قادة الانقلاب في النيجر

    ويوجد حالياً حوالي 600 فرنسي في النيجر. وسيتمّ الإجلاء على أساس طوعي وفي طائرات نقل عسكرية صغيرة غير مسلحة.

    كذلك، أعلنت إيطاليا أنّها مستعدّة لإجلاء رعاياها من نيامي في طائرة مستأجرة خصيصاً، وهم حوالي 90 شخصاً من أقل من 500 إيطالي في النيجر، معظمهم جنود. بدورها، نصحت ألمانيا رعاياها في نيامي بالمغادرة.

    وأشار مراسل في وكالة “فرانس برس” إلى أنّ مئة مواطن فرنسي كانوا ينتظرون إجلاءهم بحضور جنود فرنسيين ومن النيجر، في منتصف النهار في مطار نيامي.

    في هذه الأثناء، أفاد مراسلو وكالة “فرانس برس” أنه بعد هطول أمطار غزيرة صباحا في نيامي، استؤنفت الأنشطة تدريجياً ولم يظهر سوى عدد قليل من سيارات قوات الأمن.

    المصدر

    أخبار

    لا مؤشر على ضلوع روسيا في انقلاب النيجر

  • اتفاقيات طهران ودمشق.. قصة طويلة تواجه “معضلة عدم التنفيذ”

    باتت القضية المتعلقة بـ”تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم” أكثر ما يحكم العلاقة بين إيران وحليفها النظام السوري، ورغم أن الجانبين أعلنا توقيع الكثير منها خلال السنوات الماضية “بقيت عملية التنفيذ على ورق”، حسب ما أشار إليه مسؤولون إيرانيون مرارا، فيما عكست كلماتهم لأكثر من مرة نوعا من “التوجس”.

    ودفعت “معضلة عدم التنفيذ”، في مايو الماضي، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة العاصمة السورية دمشق على رأس وفد اقتصادي وسياسي كبير. وفي حين أعلن توقيع 16 مذكرة تفاهم مع نظيره بشار الأسد بشأن مشاريع اقتصادية في سوريا، أكد على نقطة تتعلق بـ”ضرورة التنفيذ”.

    وكانت زيارة رئيسي إلى دمشق الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، وقال في تصريحات للصحفيين حينها: “لا نعتبر بأي حال من الأحوال أن مستوى النشاط الاقتصادي بين إيران وسوريا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين، ونعتقد أنه يجب أن تكون هناك قفزة إلى الأمام في العلاقات التجارية”.

    ومرت ثلاثة أشهر على هذه الخطوة الإيرانية ليزور وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد العاصمة طهران، الاثنين، على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير أيضا، وذكرت وسائل إعلام من كلا البلدين أن الغرض الأساسي من الرحلة يرتبط بمتابعة “تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم”.

    وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الثلاثاء، إن الوفدين الإيراني والسوري بحثا تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمخضت عنها زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدمشق، وآليات توسيع العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ، كما “تم استعراض الإجراءات المتخذة وتلك التي سيتم اتخاذها لوضع ما تم الاتفاق عليه حيز التنفيذ العملي”.

    ونقلت وكالة “إيرنا” عن وزير الطرق والتنمية العمرانية، مهرداد بازارباش، أنهم اتفقوا خلال زيارة المسؤولين السوريين على “تصفير التعرفة الجمركية لجميع أنواع السلع”، واتخذوا “إجراءات إيجابية” في مجال التأمين، وتشكيل شركة مشتركة مستعدة حاليا لتقديم خدماتها. 

    وأضاف بازارباش أن بنكا إيرانيا سيبدأ نشاطه في سوريا قريبا، قائلا إن “ذلك في الظروف العادية يستغرق عدة سنوات، لكنه يتم حاليا في ظل إرادة الطرفين ودوافعهما الإيجابية”.

    وأشار أيضا إلى اتفاق لـ”تعزيز طريق النقل بين إيران والعراق وسوريا”، مضيفا أنه “سيجرى تطوير حقول النفط السورية من قبل المتخصصين الإيرانيين، وتقرر متابعة الموضوع بحضور وزير النفط” الإيراني جواد أوجي.

    ماذا وراء عدم التنفيذ؟

    تعتبر طهران من أبرز حلفاء النظام السوري إلى جانب روسيا، وخلال السنوات الماضية قدمت له دعما عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

    ورغم الكم الكبير من الاتفاقيات التي أبرمتها، “لقاء تدخلها” بحسب محللين وباحثي اقتصاد، إلا أن جزءا كبيرا منها لم ينفذ على أرض الواقع، على عكس تلك الخاصة بموسكو، التي اتخذت مسارات بعيدة كل البعد عن ذلك.

    وقبل وصول المقداد إلى طهران نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن خبراء قولهم إنه “من الضروري أن تسعى إيران، التي اتخذت في السنوات الأخيرة العديد من الإجراءات لدعم حكومة وشعب سوريا إلى مزيد من التصميم والمثابرة، للحصول على نصيبها المناسب والكبير”.

    وأضافت الوكالة أن “الحكومة الروسية حاليا، نظرا لوجودها العسكري في سوريا في السنوات الأخيرة، تشارك الآن في مشروعات مهمة مثل تجهيز ميناء طرطوس كمصدر للتصدير والاستيراد، والتنقيب عن النفط والغاز”.

    كما وقعت الصين على الاتفاقيات الأولية المتعلقة بانضمام سوريا إلى مشروع الحزام والطريق، وهناك “دول مثل الإمارات وحتى تركيا تتطلع أيضا إلى الأسواق السورية، وتستحوذ على حصة من عملية إعادة الإعمار”، حسب ذات الوكالة الإيرانية.

    ويشير الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمود البازي، إلى وجود “استراتيجية مخالفة تعمل عليها حكومة رئيسي، وهي محاولة خلق أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا، لأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة معطل، ولذلك فهي ترغب بالقول للداخل إن هناك أسواق بديلة”.

    ويوضح البازي في حديثه لموقع “الحرة” أن “توقيع مذكرات التفاهم دون التنفيذ هي قصة إيرانية طويلة ومستمرة سواء مع روسيا أو الصين أو حتى سوريا”.

    وعلى سبيل المثال هناك مذكرة تفاهم مع روسيا بشان الاستثمار بـ40 مليار دولار في تطوير حقول النفط والغاز تم توقيعها العام الماضي، ولم يتم تنفيذ أي خطوة على الأرض.

    وعليه، ووفق الباحث “فإن مذكرات التفاهم مع سوريا اتخذت المجرى نفسه”.

    ويضيف أن “هناك أسئلة داخلية من الشعب ومن النخبة السياسية عن عائدات التدخل في سوريا، ولذلك يجري تكثيف الجهود لإظهار بأن الفاتورة قد تتم إعادة تحصيلها عبر استثمارات في سوريا”.

    ويرى الباحث الاقتصادي السوري، الدكتور كرم شعار “محاولة حثيثة من جانب إيران لزيادة حصتها في سوريا”، وأن هذا المشهد انعكس على مدى السنوات الماضية.

    ويقول شعار لموقع “الحرة” إن معضلة عدم التنفيذ ترتبط بـ”محاولة رئيس النظام السوري التملص من الاتفاقيات لآخر لحظة”، مضيفا أن “الأسد يريد الدعم دون أن يقدم أي تنازلات اقتصادية كبيرة، وبالذات في مجالات سيادية”.

    “ضغوط إيرانية”

    وفي يناير العام الحالي، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا النظام السوري بأنه يتعين عليه دفع المزيد مقابل شحنات النفط الإضافية مما سيزيد السعر إلى مثلي سعر السوق الذي يصل إلى أكثر من 70 دولارا للبرميل. 

    ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إن إيران رفضت أيضا تسليم شحنات جديدة بالدفع المؤجل، وطلبت من النظام الدفع مقدما مقابل إمدادات النفط الجديدة.

    وقبل ذلك، في يونيو العام الماضي، قالت رئيسة موظفي منظمة “متحدون ضد إيران النووية” المعارضة إن سوريا ثانية وجهات النفط الإيراني.

    وبلغت قيمة شحنات النفط خلال مايو 2022، وفق أسعار النفط حينها، نحو 400 مليون دولار، دون أن يكون واضحا ما إذا كانت حكومة النظام السوري ستسدد قيمة هذه الشحنات أم لا.

    ووفق الباحث شعار “بدأت إيران تضغط على النظام السوري مؤخرا، ولم تعد تعامله معاملة الشريك، بل كجهة تحاول التهرب من الالتزامات”، وهو عكسته التقارير الغربية المذكورة سابقا.

    ويشير إلى أنه ورغم وجود استثمارات إيرانية متزايدة في سوريا، وأخرى تنتظر على الأبواب إلا أن طهران “أنفقت الكثير مما باتت تحصله اقتصاديا في الوقت الحالي”.

    ومثّل اندلاع الحرب السورية في 2012، فرصة لإيران لزيادة نفوذها في سوريا، وكان هذا مدفوعا بأهمية سوريا الاستراتيجية، ودورها في ضمان استمرارية الممر البري من طهران إلى بيروت، ووصولها إلى المياه الدافئة لشواطئ البحر الأبيض المتوسط.

    وفي مايو 2020، وفي تصريح هو الأول من نوعه، قال النائب حشمت الله فلاحت بيشه، من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إن بلاده أنفقت ما بين 20 و30 مليار دولار في سوريا لدعم بشار الأسد، مضيفا: “يجب على إيران أن تستعيد هذه الأموال”.

    ويشير موقع “iranwire” إلى أن أحد أهم نفقات إيران في سوريا هو تسليم النفط والمنتجات النفطية إلى قوات الأسد، ويتم ذلك في إطار “حد ائتماني” فتحته إيران لسوريا. 

    ويتراوح هذا الحد، بحسب وسائل إعلام إيرانية، بين 2-3 مليار دولار في السنة، مع منح حد ائتماني إجمالي يصل إلى 6 مليارات دولار في السنة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والطبية، التي حددها وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف بنحو 2.5 مليار دولار في السنة.

    من المستفيد؟

    تقود معظم تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى أن الاستثمارات المتعلقة بسوريا ترتبط على بالقطاع الخاص على نحو أكبر من السيادي.

    ويعود ما سبق، بحسب الباحث البازي، إلى أن “أغلب الشركات والمستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى القطاع الخاص، بينما يعمل القطاع الحكومي الإيراني في صناعة الفولاذ والبتروكمياويات وقطاع النفط”.

    ومع ذلك فإن “كبار المستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى الطبقة الحاكمة أو لديهم علاقات معها أو يحصلون على امتيازات حكومية، مقابل تقديم جزء من الأرباح إلى الحكومة”.

    ويوضح الباحث أن “الاستثمارات التي أشار إليها وزير الطرق الإيراني خلال لقائه المسؤولين السوريين مرتبطة بشكل مباشر بالمواطن السوري”.

    ويعني ذلك أن “إيران تبحث عن عائدات مباشرة يتم تأمينها من قبل المواطن، وعليه فقد جاءت الاتفاقيات الموقعة ضمن إلغاء التعرفات الجمركية وتشغيل مشغل اتصالات ثالث وتسهيل النقل البحري للبضائع، وكذلك تسهيل انتقال السيارات الإيرانية إلى السوق السورية”.

    وقد تشهد سوريا افتتاح مصانع لتصنيع السيارات الإيرانية في سوريا، أما الاستثمارات المتعلقة بالدولة السورية فقد أشار إليها بازارباش بشكل مختصر ومبهم، في إشارة إلى قطاع النفط.

    ويعود ذلك، وفق الباحث البازي، إلى حقيقة أنه رغم حاجة إيران إلى فتح أسواق جديدة لتصدير النفط، إلا أن غياب السيولة النقدية بالعملة الأجنبية لدى الحكومة السورية يجعل هذا القطاع غير مؤهل للتطوير، أو التعامل بشكل أكبر.

    وعلى العكس “تقوم إيران بمحاولة فرض الاستقرار في دير الزور للسيطرة على حقول النفط السورية وتشغيلها وإعادتها إلى الخدمة كي لا تصدر نفط مجاني إلى سوريا”، وفق المتحدث.

    ويوضح الباحث السوري شعار أن “إيران تتعامل مع سوريا بعقلية الحصول على أي تنازل، ورغم أن استثماراتها صغيرة إلا أنها تريد الاستفادة على النحو الممكن”.

    وكانت روسيا قد حصّلت استثمارات أكبر قياسا بإيران، لأن موسكو تمكنت من الضغط على النظام السوري بشكل أقسى.

    وفي المقابل “اتجه النظام للعب بصورة مختلفة مع الجانب الإيراني، من خلال تأسيسه للجان وهيئات وغرف تعاون مشتركة”.

    ومع ذلك، يقول الباحث شعار إن “المسار السوري الإيراني المذكور باتجاه التغيّر”، وإن “طهران تستوعب أنها بصدد الضغط على النظام السوري من أجل إجباره على تقديم تنازلات حقيقية”.

    واعتبر أن “إعطاء مشغل ثالث في سوريا لشركة تتبع للحرس الثوري الإيراني يمثل خطرا أمنيا حقيقيا”، وأن “النظام السوري يتعامل مع الاستثمارات السيادية وغير السيادية بصورة مماثلة”.

    “عقبات من الخارج”

    وتنشط إيران في مختلف القطاعات الاقتصادية بسوريا، وكانت ركّزت مؤخرا على ضرورة دخولها في الأسواق السورية. 

    وسبق أن ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن وفدا من مؤسسة “إتكا” الإيرانية أجرى سلسلة جولات للأسواق السورية، في مسعى لتوقيع اتفاقيات وشراكات تبادل تجاري.

    وتتبع “إتكا” لوزارة الدفاع الإيرانية، ويديرها عيسى رضائي، وهو مدير مخضرم للشركات التي يملكها “الحرس الثوري” الإيراني، بحسب تقارير لوسائل إعلام أجنبية.

    وفي غضون ذلك لطالما ردد المسؤولون الإيرانيون نيتهم تأسيس بنك مشترك في سوريا، وعادوا ليعلنوا في أثناء زيارة المقداد عن قرب تنفيذ هذه الخطوة على الأرض.

    ويأتي “افتتاح بنك إيراني في سوريا نتيجة ضعف البنوك السورية، وفقدان البنية التحتية المصرفية في سوريا”.

    ويوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، البازي، أنه “وفي حال دخلت إيران إلى القطاع المصرفي السوري قد نشهد ركود في عمل البنوك السورية غير المؤهلة، لأن الإيرانيين لديهم خبرة طويلة في تجهيز منظومة بنكية على طول البلاد”.

    و”قد يتم  استغلال البنوك بين إيران وسوريا للالتفاف على العقوبات ومحاولة إخفاء مصادر الأموال وطريقة نقلها”، حسب الباحث.

    لكنه، في المقابل، يشير إلى وجود عقبات حقيقية في تفعيل الخطط الاقتصادية مع سوريا، إحداها تتعلق بعدم رغبة العراق بفتح خط ترانزيت بري بين إيران والعراق وسوريا”.

    ويأتي هذا الرفض “برغبة عراقية بتفعيل خطوط بديلة كخط الفاو، الذي يربط الإمارات بتركيا عبر العراق”، وكذلك الضغوط الأميركية على بغداد.

    ولذلك فإن “نقل البضائع مكلف وطويل للغاية، ولذلك فقد تم إلغاء التعرفات الجمركية”، خلال الزيارة التي أجراها المقداد.

    وبالإضافة إلى ذلك، هناك صعوبات تتعلق بقانون قيصر والعقوبات المفروضة على إيران، وقد تعمل الحكومتين على تفاديهما عبر النظام المصرفي المذكور.

    ويقول البازي: “هذه العوائق تجعل تنفيذ الاتفاقيات أمرا صعبا، ولكن ضرورة تحصيل فاتورة التدخل وضرورة تفادي العقوبات قد تدفع الطرفين إلى بذل الجهود للتنفيذ”.

    المصدر

    أخبار

    اتفاقيات طهران ودمشق.. قصة طويلة تواجه “معضلة عدم التنفيذ”

  • المملكة تقدم دعمًا اقتصاديًا بقيمة 1.2 مليار دولار لليمن

    المملكة تقدم دعمًا اقتصاديًا بقيمة 1.2 مليار دولار لليمن

    أعلنت المملكة عن تقديم دعم اقتصادي جديد إلى الجمهورية اليمنية بقيمة 1.2 مليار دولار لعجز الموازنة الخاصة بالحكومة اليمنية ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، ودعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن،

    وجاء ذلك بتوجيهات وحرص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، انطلاقاً من أواصر الأخوة والراوبط المتينة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، واستجابة لطلب حكومة الجمهورية اليمنية لمساعدتها في معالجة عجز الموازنة لديها، ودعماً لمجلس القيادة الرئاسي.

    دعم اقتصادي وتنموي

    ويأتي ذلك الدعم مضافاً إلى ما قدمته المملكة سابقاً من دعم اقتصادي وتنموي، وإيماناً من حكومة المملكة بدورها في دعم الشعب اليمني الشقيق ورفع المعاناة عنه، ودعم الاقتصاد اليمني، بما يُمكّن الحكومة اليمنية من الوفاء بالتزاماتها الأخرى.

    كما يعد امتداداً للاتفاقية الموقعة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية في مجال أعمال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن داخل الجمهورية اليمنية بتاريخ 13 / 8 / 1441هـ .

    ويؤكد هذا الدعم السخي حرص المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وإسهاماً في تعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، وتحسين الاقتصاد اليمني، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، بما يعود في تحسين البنى التحتية ودعم القطاعات الأساسية والحيوية وتحسين الحياة اليومية للأشقاء اليمنيين.

    البنك المركزي اليمني

    كما يأتي هذا الدعم سعياً من المملكة لدعم اليمن في شتى المجالات، إذ قدمت المملكة ودائع في البنك المركزي اليمني امتداداً لدعم المملكة للشعب اليمني الشقيق ليصبح مجموع ما تم تقديمه للبنك المركزي اليمني 4 مليارات دولار أمريكي خلال الفترة من عام 2012م إلى عام 2022م.

    وتأتي الودائع لتحسين الحياة اليومية للشعب اليمني الشقيق، حيث قدمت المملكة في عام 2012م مليار دولار، وفي عام 2018م مبلغ ملياري دولار في حساب البنك المركزي اليمني بصفته وديعة مخصصة لتغطية استيراد السلع الغذائية الأساسية (حبوب القمح، ودقيق القمح،والأرز، والحليب، وزيت الطبخ، والسكر).

    وأسهم ذلك في تحسن مؤشر التنمية البشرية، وتعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، والحد من انهيار العملة بشكل نسبي، وانخفاض أسعار الوقود والديزل، فضلاً عن تحسن المستوى المعيشي، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019م.

    أسعار الوقود

    وساهمت الوديعة السعودية السابقة في خفض أسعار الوقود والديزل بنحو 36% خلال عام 2019م، وانخفاض متوسط تكلفة أدنى سلة غذائية بنحو 16% في عام 2018م ثم حافظت على استقرارها حتى نهاية عام 2019م.

    وكذلك انخفاض أسعار السلع الغذائية المستوردة بنحو 19% بعد أن بلغت ذروة ارتفاعها في شهر أكتوبر من العام 2018م.

    وشهد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عامي 2018م – 2019م ارتفاعاً بنحو 0.75% للعام 2018م و 1.4% للعام2019م وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2022م.

    احتياطيات النقد الأجنبي

    كما ساهمت في ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي اليمني من 900 مليون دولار عام 2017م إلى 2.5 مليار دولار عام 2018م، وارتفاع إجمالي واردات المواد الغذائية في عام 2019م بنحو 17% مقارنة بعام 2018م، وانخفاض أسعار الصرف في عام 2018م بنحو 25%.

    وخلال عام 2019م نجح البنك المركزي اليمني في تثبيت سعر صرف الريال اليمني بنحو 500 ريال/ دولار أمريكي.

    فيما ساهم الدعم المتكامل المقدم من المملكة العربية السعودية في تحقيق جزء من الكفاءة الاقتصادية وتعزيز الوضعين “المالي والاقتصادي” في الجمهورية اليمنية، ولا سيما سعر صرف الريال اليمني، وانعكس ذلك إيجاباً على الأحوال المعيشية للمواطنين اليمنيين مع استقرار أسعار السلع الغذائية والحد من تدهور القوة الشرائية، وخفض معدل التضخم ورفع معدلات الإنفاق.

    وذلك أسهم في تحسن الاقتصاد اليمني في الربع الأخير من عام 2018م وحتى نهاية عام 2019م.

    تحفيز النمو الاقتصادي

    وأسهمت المملكة كذلك بدور مهم في تحفيز النمو الاقتصادي في الجمهورية اليمنية من خلال تقديم منح من المشتقات النفطية، والمخصصة لتوليد الكهرباء لجميع محافظات الجمهورية اليمنية.

    وتهدف هذه المنح المقدمة من المملكة إلى تحفيز الاقتصاد اليمني ورفع كفاءة القطاعات الحيوية والإنتاجية والخدمية.

    وفي عام 2021م-2022م بلغ إجمالي كمية الدعم من المشتقات النفطية نحو 1,260,850 طناً مترياً لتشغيل أكثر من 70 محطة يمنية، بقيمة 422 مليون دولار، وزعت حسب الاحتياج الذي جرى رصده ودراسته في مختلف المحافظات اليمنية.

    وبلغ إجمالي كميات الوقود الموردة لمنحة المشتقات النفطية لمادة الديزل (511,684,41) ومادة المازوت (257,955,86) طناً مترياً.

    ميزانية الحكومة اليمنية

    وساهمت هذه المنحة في التخفيف من العبء على ميزانية الحكومة اليمنية، والحد من استنزاف البنك المركزي اليمني من احتياطيات العملة الأجنبية المخصصة لشراء المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء من الأسواق العالمية، وذلك بتخفيض أسعار بيع الوقود عن الأسعار العالمية لتوليد الكهرباء بمقدار 79% لوقود الديزل، و94% لوقود المازوت بتوريد كميات 3,898,608 براميل للديزل و1,928,887 برميلاً للمازوت.

    كما بلغ إجمالي كميات الطاقة المنتجة 2,828 جيجاً وات /ساعة وأثر ذلك بارتفاع تشغيل متوسط ساعات الكهرباء في عدة محافظات حيث بلغت في محافظة عدن نحو 20% والتي من شأنها أن تزيد من حركة التجارة بزيادة ساعات العمل في المحال التجارية وفي الأسواق.

    وأسهمت في توفير عدد من فرص العمل بنحو 16 ألف فرصة، كما أسهمت في تحفيز الحركة اللوجستية في خدمات النقل من خلال حركة البواخر، حيث بلغ عدد البواخر للنقل الداخلي 21 باخرة، وبلغ عدد الناقلات 9,928 ناقلة، وأسهمت في ارتفاع أعداد المشتركين بالكهرباء بحوالي 9,377 مشتركاً.

    وبلغ عدد المستفيدين من المنحة 9,837,044 مستفيداً.

    مجلس التعاون الخليجي

    وقدمت المملكة دعماً مباشراً من حكومة المملكة العربية السعودية إلى الجمهورية اليمنية ضمن حزمة من الدعم التنموي المقدم من دول مجلس التعاون الخليجي لدعم وتحفيز النمو الاقتصادي وذلك خلال عامي 2012م- 2014م.

    وخلال الأعوام 2019م و2022م أسهم الدعم الاقتصادي والتنموي وحزمة الإصلاحات المقدمة من المملكة العربية السعودية في تحسين الوضع المالي، ومن هذا الدعم منحة المشتقات النفطية السعودية التي أسهمت في تخفيض النفقات وتخفيف العبء على ميزانية الحكومة.

    وأدى ذلك إلى خفض نسبة العجز من -38% إلى -23%، بالإضافة إلى الودائع المقدمة للبنك المركزي اليمني التي ساهمت في دعم سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار واستقراره بشكل نسبي.

    المصدر

    أخبار

    المملكة تقدم دعمًا اقتصاديًا بقيمة 1.2 مليار دولار لليمن