الكاتب: kafej

  • النظام يجرب “سيناريو الزلزال”.. المساعدات الإنسانية إلى سوريا “معلقة”

    لا تزال آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى شمال غربي سوريا “معلّقة”، بعد مرور أسبوعين على انتهاء التفويض الأممي، وبينما يقول مسؤولون أمميون إنهم يواصلون التفاوض مع النظام السوري، تحدث نشطاء إنسانيون لموقع “الحرة” عن وضع “استثنائي”، يحاول من خلاله الأخير تجربة “سيناريو الزلزال”.

    وخلال جلسة لمجلس الأمن، الاثنين، أبلغ مدير تنسيق مكتب الأمم المتحدة، راميش راجاسينغهام الأعضاء بالرسالة التي تلقاها من النظام السوري مؤخرا، بشأن موافقته على فتح معبر باب الهوى أمام المساعدات، مدة ستة أشهر.  وقال إنه لا يزال يتواصل مع حكومة النظام من أجل السماح بفتح المعبر “بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والحياد والاستقلال”، مضيفا أن “الأوضاع مستمرة بالتدهور في جميع أنحاء البلاد، مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية بنسبة تزيد عن 90 بالمئة عام 2023”.

    كما حذر من أنه في حالة عدم وجود تمويل عاجل، سيتعين على العاملين في المجال الإنساني اتخاذ “خيارات صعبة مرة أخرى هذا العام”.

    وتنص رسالة النظام على أنها ستسمح بإدخال المساعدات الإنسانية عبر باب الهوى “بالتعاون الكامل والتنسيق مع الحكومة”، كما طلبت “إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر” و”الهلال الأحمر العربي السوري” على العملية.  

    وأشارت إلى أن الأمم المتحدة “يجب ألا تتواصل مع المنظمات والجماعات الإرهابية في شمال غرب سوريا”، وهو الأمر الذي اعتبرته الأخيرة “غير مقبول”، بحسب ما عبّر عنه مؤخرا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع لها (أوتشا).

    بدورها قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفليد، في إيجاز لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، إن “روسيا مسؤولة بشكل كامل عن توقف عمليات تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود من خلال معبر باب الهوى”.

    إذ “رفضت موسكو التفاوض بحسن نية، ويمثل الفيتو التي استخدمته تذكيرا آخر بأنها لا تبالي إلا قليلا لا بل على الإطلاق باحتياجات الناس الضعفاء”، وفق غرينفليد.

    وأضافت أنه “وبينما يواصل مساعد الأمين العام غريفيث المشاركة مع نظام الأسد بشأن معالم عمليات الأمم المتحدة المستقبلية، حري بنا أن نتذكر أن النظام صاحب تاريخ طويل في مجال عرقلة أنشطة الأمم المتحدة في سوريا، ولقد شهدنا على ذلك المرة تلو الأخرى لأكثر من عقد من الزمن”.

    “خمسة شروط أميركية”

    ومن غير الواضح حتى الآن كيف ستتعاطى الأمم المتحدة مع الشروط التي فرضها النظام السوري، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ما إذا كان النظام سيصر عليها أم قد يتراجع عنها بموجب المفاوضات.

    ولم يبد النظام السوري أي تعليق بعد الرسالة “غير المقبولة” التي أرسلها إلى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

    وفي غضون ذلك تعتبر فترة الأسبوعين من تعليق إدخال المساعدات “الأطول من نوعها منذ عام 2014″، بحسب ما يوضح مدير المكتب الإعلامي لمعبر “باب الهوى” الحدودي، مازن علوش. 

    ويقول علوش لموقع “الحرة” إن آخر قافلة مساعدات إنسانية دخلت إلى شمال سوريا في التاسع من يوليو الحالي، ومنذ هذا التوقيت لم تعبر أي قافلة أممية.

    وأضاف علوش: “هذه هي الفترة الأطول من الانقطاع التي تواجه آلية الإيصال عبر الحدود منذ عام 2014”.

    وضمن الإيجاز الذي قدمته إلى مجلس الأمن، أوضحت المندوبة الأميركية أن الولايات المتحدة انضمت إلى هيئات مانحة كبرى في إصرارها على أن أي وصول عبر الحدود وترتيب لهذا الوصول يجب أن يشتمل على عناصر خمسة رئيسية.

    أول العناصر أن “الوصول يجب أن يحافظ على استقلالية العمليات، وينبغي السماح بمشاركة الأمم المتحدة مع كافة الأطراف الميدانية، بما يتسق مع طريقة تسليمها للمساعدات في مختلف أنحاء العالم”.

    كما ينبغي أن “يتم الحفاظ على بنية الاستجابة لمختلف أنحاء سوريا، وأن تتمكن الأمم المتحدة من مواصلة تشغيل مراكز الاستجابة خاصتها خارج المناطق التي يسيطر عليها النظام”.

    و”على النظام السوري ألا يتدخل في أي ترتيبات وصول بين الأمم المتحدة والسلطات المحلية في المناطق التي لا يسيطر عليها”. 

    ويتعين إتاحة الوصول لأطول فترة ممكنة للمساعدات، كما لا ينبغي أن تتوقف الآلية في منتصف فصل الشتاء، “فضمان الوصول أساسي لتوفير إمكانية التنبؤ والفعالية اللتين تحتاج إليها الجهات المانحة وشركاء الأمم المتحدة والشعب السوري”. 

    وأضافت غرينفليد أنه “لا مبرر لضمانات الوصول قصيرة المدى والمحددة الغرض بالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمتواصلة في شمال غرب سوريا”.

    وتابعت أنه “يجب أن يكون تسليم المساعدات متسقا مع المبادئ الإنسانية، وأن يحافظ أي ترتيب على عملية مراقبة تقديم المساعدات عبر الحدود التي تم وضعها في الأصل بموجب القرار رقم 2165”.

    وما سبق يعتبر “حاسما”، ويعزز الثقة بين الدول المانحة والشركاء المنفذين و”يعيد التأكيد على أن عمليات الأمم المتحدة لا تسترشد إلا بالمبادئ الإنسانية”.

    كما يحافظ، بحسب المندوبة الأميركية، على حماية تمويل الشركاء والجهات المانحة ويعززها، ويمنح العاملين في المجال الإنساني قدرة التنبؤ التي يحتاجون إليها لإنقاذ الأرواح.

    “سيناريو الزلزال”

    وسبق أن تمت عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا لأيام في السنوات الماضية. ومع ذلك يعتبر الحال القائم الذي تعيشه الآلية الدولية “استثنائيا”.

    وهذه الحالة من الاستثناء ترتبط بدخول النظام السوري على الخط، بعدما طرح شروطه الخاصة أمام أي عملية إدخال للقوافل الأممية عبر “باب الهوى”.

    ولطالما نسقت منظمات غير حكومية ودول بمفردها إرسال قوافل مساعدات من طرف واحد إلى الشمال الغربي، لكن منظمات الأمم المتحدة لا تستطيع اجتياز المعبر دون موافقة الحكومة السورية، أو مجلس الأمن.

    وكانت إشكالية الحصول على موافقات انعكست على مناطق شمال سوريا خلال الزلزال المدمّر الذي ضربها، إذ استغرق إيصال المساعدات إليها أسبوعا حتى حصلت الأمم المتحدة على موافقة من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

    ويقول الطبيب السوري، محمد كتوب إن “النظام السوري يتعامل الآن بأسلوب جديد وهو المرونة بدل أن يترك الموضوع لمجلس الأمن”.

    ويوضح لموقع “الحرة” أنه “استفاد من تجربة الزلزال، إذ سارع لإعطاء إذن باستخدام معبري الراعي وباب السلامة في ريف حلب، قبل أن يتصرف مجلس الأمن”.

    “إذا لم يشعر النظام السوري أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن جادان بعدم الخضوع لشروطه سيظل متمسكا بها”.

    أما “في حال شعر أنه قد يتعرض لضغط كبير قد يتراجع بصورة استباقية وليضمن عدم ذهاب القضية مرة أخرى ولقرار ثانٍ في مجلس الأمن”، حسب ذات المتحدث.

    ومع مضي نصف شهر على انتهاء تفويض إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا “تزداد أوضاع السكان سوءا مع موجة حر تسيطر على المنطقة وتفاقم احتياجات السكان الطبية والخدمية ونقص مياه الشرب”، حسب بيان لـ”الدفاع المدني السوري”، يوم الثلاثاء. 

    وقال الفريق الإنساني إن “استمرار صبغ الملف الإنساني من قبل روسيا ونظام الأسد بصبغة سياسية، سينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 4.8 مليون مدني يعيشون في ظروف مأساوية في شمال غربي سوريا”.

    كما “سيعمّق من فجوة الاحتياجات الملحّة للبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار الهجمات العسكرية للنظام وروسيا، ويزيد من الشرخ الكبير في معاناة المدنيين التي سببتها الحرب وفاقمتها كارثة الزلزال المدمر”.

    و”من حق السوريين الحصول على المساعدات الإنسانية على أساس المبادئ المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي”.

    وجدد “الدفاع المدني” التأكيد بأن “إيصال المساعدات المنقذة للأرواح لا يحتاج لإذن من مجلس الأمن الدولي، ويوجد إطار قانوني يعطي الأمم المتحدة الحق في إدخال المساعدات خارج المجلس، وبما يضمن استجابة سريعة وفعالة للمجتمعات المتضررة”.

    “إعادة القرار ليده”

    ووفقا لتحليل قانوني نشرته منظمة “العفو الدولية”، في مايو الماضي، فإن تسليم المساعدات الإنسانية غير المتحيزة عبر الحدود السورية إلى المدنيين الذين هم في حاجة ماسة إليها دون تصريح من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو موافقة الحكومة السورية، أمر قانوني بموجب القانون الدولي.

    وذلك بسبب عدم توفر بدائل أخرى، ونظرا لضرورة عمليات الإغاثة عبر الحدود التي تقوم بها الأمم المتحدة للحد من معاناة السكان المدنيين، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في شمال غرب سوريا.  

    ويرى الطبيب كتوب أن ما تعيشه آلية إيصال المساعدات في الوقت الحالي “يعد مختلفا”، ويعتقد أن “النظام السوري يحاول إعادة القرار إلى يده، ولكي يصبح المتحكم الوحيد بفتح المعابر وإغلاقها”.

    وتشير تصريحات المسؤولين الأممين إلى أنهم “غير راضين” على ما يطالب به النظام السوري، خاصة أنه طرح شرطين في رسالته الأخيرة.

    وفي حين أن “موضوع إدخال المساعدات من عدمه يمكن تعويضه بطريقة أو بأخرى من خلال المنظمات التي تستخدم المعابر التجارية”، إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن يغطي عمليات الأمم المتحدة.

    ويوضح الطبيب أن هناك مشكلات عدة تتعلق بـ”القدرة اللوجستية الكبيرة للأمم المتحدة، قياسا بعمل المنظمات الإنسانية بصورة فردية”.

    وتوجد مشكلات أخرى أيضا ترتبط بالتمويلات التي تحتاج لفترة طويلة، في حالة اتجهت المنظمات للعمل بعيدا عن العمليات التي تجريها الأمم المتحدة، فضلا عن مشكلات يفرضها “التنسيق بين المنظمات والأطراف المختلفة سواء الحكومات على الأرض أو الحكومة التركية”، حسب الطبيب.

    المصدر

    أخبار

    النظام يجرب “سيناريو الزلزال”.. المساعدات الإنسانية إلى سوريا “معلقة”

  • بعد 100 يوم من القتال.. الأمم المتحدة: الوضع بالسودان كارثي

    بعد 100 يوم من استمرار الصراع في السودان، كشفت الأمم المتحدة، الوضع المتردي في البلاد تحول إلى كارثة كاملة.

    وقال كلیمنتین نكویتا سلامي، منسق الشؤون الإنسانیة في السودان، في بيان اليوم الثلاثاء، “(: صادف یوم أمس مرور 100 یوم على اندلاع الحرب في السودان، وھي أزمة تحولت إلى كارثة كاملة”، مشيرا إلى أن الانتھاكات المتزایدة تؤثر على المدنیین وتزید من معاناتھم.

    كما كشف عن مقتل ما لا یقل عن 18 من العاملین في مجال الإغاثة مصرعھم وأصيب آخرون منذ بدء النزاع.

    نهب 50 مستودعا للمساعدات الإنسانیة

    كذلك، أعلن عن اعتقال أكثر من ٢٠ شخصاً من العاملين في المجال الإنساني وما زال مصیر بعضھم مجھولاً.

    وقال منسق الشؤون الإنسانیة في السودان أنه تم نهب ما لا یقل عن 50 مستودعا للمساعدات الإنسانیة وسلب 82 مكتبا.

    وتضرر القطاع الصحي بالسودان بشدة عقب اندلاع القتال بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمناطق واسعة من البلاد في منتصف أبريل نيسان الماضي.

    نازحون من الخرطوم (فرانس برس)

    نازحون من الخرطوم (فرانس برس)

    وذكرت منظمة الهجرة الدولية في آخر تقرير لها أن عدد النازحين في السودان بسبب الحرب ارتفع إلى 2.6 مليون شخص، بينهم 200 ألف نزحوا خلال الأسبوع الماضي، فيما بلغ عدد اللاجئين إلى دول الجوار نحو 730 ألف شخص.

    فيما أسفرت الحرب المتواصلة من دون أي أفق للحل، عن مقتل 3900 شخص على الأقل حتى الآن، بحسب منظمة “أكليد” غير الحكومية، علماً بأن مصادر طبية تؤكد أن الحصيلة الفعلية هي أعلى بكثير.

    واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل نيسان الماضي، بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية كان من المفترض أن تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية.

    المصدر

    أخبار

    بعد 100 يوم من القتال.. الأمم المتحدة: الوضع بالسودان كارثي

  • نجم فيلم الرسالة “بين الماضي والحاضر”.. حقيقة الصورتين

    يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يزعم ناشروها أنها تظهر الممثل اللبناني منير معاصري الذي أدى دور جعفر بن أبي طالب في فيلم الرسالة عام 1976، بعد تقدمه في السن.

    يضم المنشور صورتين، الأولى للممثل اللبناني منير معاصري في دور جعفر بن أبي طالب الذي لعبه في فيلم الرسالة، والثانية لرجل متقدم في السن عيناه زرقاوان.

    وعلق مشاركو المنشور بالقول إن الصورتين “للممثل اللبناني منير معاصري بين الماضي والحاضر”.

    وحصدت المنشورات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشارها في يوليو 2023. وتناول مستخدمون كثيرون في تعليقاتهم أداء الممثل اللبناني المتميز في الفيلم.

    الصورة ليست لمعاصري

    إلا أن الصورة التي ادعت المنشورات أنها تظهر كيف أصبح المعاصري بعد أربعة عقود ليست له.

    فالتفتيش عنها يرشد إلى منشورة في العام 2014 عبر صفحة على فيسبوك باسم “Humans of New York” تعرض منشورات اجتماعية.

    وأرفقت هذه الصورة بتعليق عن الحياة الزوجية على أنها لشخص أميركي.

    أما صور منير معاصري اليوم فمختلفة عن الشخص الظاهر في الصورة المتداولة.

    صورة لمعاصري خلال مشاركته في فيلم "مورين" عام 2018

    صورة لمعاصري خلال مشاركته في فيلم “مورين” عام 2018

    ويتناول فيلم “الرسالة” للمخرج السوري الراحل مصطفى العقاد، قصة ظهور الإسلام وقد عرض بنسختين الأولى عربية من بطولة عبد الله غيث ومنى واصف، وأخرى إنكليزية شارك فيها الممثلان أنطوني كوين وإيرين باباس.

    وأثار الفيلم الذي عرض للمرة الأولى عام 1976 ردود فعل غاضبة، وتلقت العديد من دور السينما التي حاولت عرضه في الغرب تهديدات من متطرفين اعتبروه تجديفا، لأسباب عدة منها أنه جسد شخصيات لأصحاب النبي.

    لكنه ظل أشهر الأعمال السينمائية التي توثق تاريخ الإسلام في البلدان العربية والإسلامية وفي العالم أجمع.

    المصدر

    أخبار

    نجم فيلم الرسالة “بين الماضي والحاضر”.. حقيقة الصورتين

  • الجيش الإسرائيلي: زيادة بطلبات “الاحتياط” للتوقف عن أداء الخدمة

    منذ إقرار الكنيست الإسرائيلي بند “المعقولية” الذي من شأنه تقليص سلطات المحكمة العليا، تصاعدت الاحتجاجات في إسرائيل على مشروع القانون المثير للجدل وسط تصاعد الغضب وإعلان قطاعات عدة الإضراب الأمر الذي ينذر باندلاع أزمة سياسية واجتماعية.

    ومنذ إعلان الحكومة اليمينية عن المشروع لأول مرة في يناير الماضي، بعد أيام على أدائها اليمين الدستورية، خرج مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين في بلد يزيد عدد سكانه عن تسعة ملايين نسمة، إلى شوارع تل أبيب ومدن رئيسية أخرى في نهاية كل أسبوع للاحتجاج على هذه الخطوة.

    وقال المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، في حديث لموقع “الحرة” إن “الحكومة تحاول احتواء الأزمة” التي وقعت فيها البلاد.

    وبعد إقرار القانون، شهدت شوارع تل أبيب والقدس مواجهات بين النشطاء الغاضبين من الإصلاحات القضائية ورجال الشرطة الذين استخدموا خراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين.

    وبينما تعهد المشرعون بالمضي قدما في استكمال المشروع المثير للجدل، توعد المتظاهرون بمزيد من الاحتجاجات والإضرابات الواسعة التي من الممكن أن تدخل البلاد في حالة من الشلل.

    والسبت، هدد أكثر من 10 آلاف طيار وجندي في الجيش الإسرائيلي بعدم الحضور للعمل التطوعي، إذا رفضت الحكومة التراجع عن خطتها.

    كما هددت نقابة العمال الوطنية (الهستدروت)، أمس الاثنين، بإضراب عام ردا على التصويت في الكنيست وحثت الحكومة على استئناف المفاوضات مع المعارضة.

    بدوره، أعلن رئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية، تسيون هاغاي، في بيان، أن الأطباء سيضربون، الثلاثاء، وقال إن “اليد الممدودة للحوار، تُركت معلقة في الهواء حيث جرت احتفالات النصر التي ترمز قبل كل شيء إلى حرب خاسرة فقط”.

    وكانت المحادثات التي توسط فيها الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، توقفت دون الوصول لنتيجة بين الائتلاف الحكومي والمعارضة.

    ويعد الإجراء الذي أيده الكنيست، الاثنين، بموافقة 64 عضوا من أصل 120، جزءا من أجزاء متعددة لمشروع الإصلاح القضائي.

    وتحتوي الحزمة القضائية الشاملة على هدفين رئيسيين آخرين. الأول يتمثل في إمكانية منح الكنيست سلطة إبطال قرارات المحكمة العليا بأغلبية بسيطة تبلغ 61 صوتا، والثاني يعطي الحكومة الكلمة الأخيرة في تعيين القضاة أنفسهم.

    وكان كثيرون يتوقعون أن تدفع الحكومة المشروع كله كدفعة واحدة، لكن يبدو أن الائتلاف اليميني يجزأ المشروع، مما يشير إلى أنه ليس هناك نية للتراجع، حسبما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.

    “لا نعرف أين تتجه الأمور”

    ويلغي القانون الذي اعتمده الكنيست، الاثنين، إمكانية نظر القضاء في “معقولية” قرارات الحكومة، بما في ذلك التعيينات في المناصب العامة.

    وقبل ذلك كانت المحكمة العليا تمارس رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، المتمثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.

    ويقول الزميل غير المقيم في برنامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، داني سيترينوفيتش، إن إسرائيل تشهد “بداية حقبة جديدة من حالة عدم يقين عميقة”.

    وأوضح سيترينوفيتش في مذكرة نشرها المجلس الأطلسي، وهو مؤسسة بحثية غير حزبية مقرها واشنطن العاصمة، أن “حقبة عدم اليقين العميقة من شأنها الإضرار بأمن إسرائيل واقتصادها وعلاقاتها الدبلوماسية، وقبل كل شيء ستخلق اضطرابات داخلية لفترة طويلة من الزمن”.

    وفي مواجهة الاحتجاجات الشعبية، توقع محللون أن يتجه الائتلاف الحكومي لتغيير الخطاب ومحاولة طرح مشروعات جديدة تهدف لشغل الرأي العام عن مشروع الإصلاح القضائي خلال الفترة المقبلة.

    وقال شتيرن إن “الحكومة تواجه ضغوطا وتحديات كبيرة جدا.. وربما تلجأ لتغيير الخطاب العام وطرح مشاريع جديدة. نتانياهو يملك خبرة واسعة في هذه الأمور”. واستشهد بتصريحات نتانياهو اللاحقة بعد ردة الفعل الشعبية إزاء تمرير الكنيست لبند “المعقولية”.

    وكان نتانياهو صرح في خطاب بثه مكتبه الإعلامي قائلا” “نتفق جميعا على أن إسرائيل بحاجة إلى أن تظل قوية ديمقراطيا”، وتعهد أن البلاد “ستستمر في حماية الحقوق الفردية للجميع”.

    ومع ذلك، يوضح شتيرن أن الإجراءات الحكومية خلال الفترة المقبلة ستعتمد على ردة فعل المعارضة في الشارع التي “لا تزال غير واضحة”.

    وقال إن “المعارضة في البرلمان ليس لديها الأدوات للتأثير على قرارات الائتلاف الحكومي، ولكن موقف الحكومة سيعتمد على الخطوات التصعيدية، التي تتخذها المعارضة في الشارع”.

    وتعهدت المعارضة ومنظمات غير حكومية مؤيدة للديمقراطية بتقديم استئناف ضد القانون الذي أقره الكنيست، الاثنين، إلى المحكمة العليا نفسها من أجل إبطاله. وقدمت نقابة المحامين الإسرائيلية من بين مجموعات نقابية أخرى التماسات إلى المحكمة العليا بهدف إلغاء التشريع.

    وفي هذا الإطار، تساءل مدير مبادرة سكوكروفت الأمنية في برنامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، جوناثان بانيكوف، عن إمكانية إلغاء المحكمة العليا لقرار يحد من سلطاتها.

    وكتب بانيكوف، وهو ضابط مخابرات أميركي سابق في مذكرة نشرها المجلس الأطلسي، إن إيجاد سبب (من قبل المحكمة العليا) لإلغاء القانون يبقى سؤالا مفتوحا”.

    وقال إن أي إجراء من قبل المحكمة العليا بإلغاء القانون قد يدفع بإسرائيل إلى “أزمة دستورية” في بلد ليس لديه دستور رسمي.

    وأضاف أن التشريع من شأنه أيضا أن يدفع بإسرائيل “إلى هاوية قانونية وأمنية واقتصادية وسياسية.

    وتابع: “ربما تم بالفعل تمرير مشروع قانون إصلاح القضاء، لكنه خلق بذلك أسئلة أكثر من الإجابات عن المستقبل القريب والمتوسط المدى لجميع قطاعات المجتمع الإسرائيلي”.

    وهنا يقول شتيرن، المحلل السياسي الإسرائيلي، إنه إلى ما بعد استئناف جلسات الكنيست بعد الأعياد اليهودية في أكتوبر ونوفمبر المقبلين، فإن “هناك مهلة طويلة لا نعرف إلى أين تتجه فيها الأمور”.

    المصدر

    أخبار

    الجيش الإسرائيلي: زيادة بطلبات “الاحتياط” للتوقف عن أداء الخدمة

  • ولي العهد يأمر بتشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود

    ولي العهد يأمر بتشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود

    بناءً على الأمر الملكي الكريم القاضي بتحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة أكاديمية مستقلة غير هادفة للربح، تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، المبني على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، أصدر سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ أمراً سامياً بتشكيل مجلس إدارة الجامعة برئاسة، يوسف بن عبدالله البنيان، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نائباً للرئيس.

    وتشمل عضوية مجلس إدارة الجامعة؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير النقل والخدمات اللوجستية، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس جامعة الملك سعود، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وفهد بن عبدالمحسن الرشيد، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياض غير الربحية، ورئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، وممثل صندوق الاستثمارات العامة، وسلمان بن متعب السديري، وطل بن هشام ناظر، وجمانا بنت راشد الراشد.

    رؤية المملكة 2030

    رفع رئيس مجلس إدارة الجامعة، يوسف بن عبد الله البنيان، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ بمناسبة صدور الأمر السامي بتشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود لدورة جديدة، وتعيينه رئيساً له، مثمنًا دعم القيادة الرشيدة ـ أيدها الله ـ للتعليم الجامعي في المملكة، مؤكدًا حرص المجلس على تحقيق نقلةٍ نوعية في مسيرة الجامعة على أساس من التمكين والتميّز والجودة، وتطوير العملية التعليمية والبحثية، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030.

    التعليم في المملكة

    بدوره، رفع الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض ـ حفظهما الله ـ على ما يوليانه من عناية واهتمام بقطاع التعليم في المملكة.

    وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير الكوادر الوطنية، وإلى أن “رؤية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض ـ حفظه الله ـ في تحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة أكاديمية مستقلة غير هادفة للربح ممكّن رئيس لتحقيق المستهدفات الطموحة للجامعة بأن تكون في مصاف الجامعات الرائدة في العالم بحلول عام 2030، وداعم لرحلة التحول التي ستسهم في الارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، واستقطاب المواهب والكفاءات وألمع العقول، وإعداد جيل يتسم بأعلى المهارات لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى ضمان مواءمة مخرجات الجامعة مع توجهات المملكة مما سيسهم في جعل العاصمة أحد أكبر اقتصادات المدن في العالم”.

    جامعة الملك سعود

    جامعة الملك سعود تستهدف خدمة التعليم في مدينة الرياض بشكل خاص وفي المملكة بشكل عام، بالإضافة لسعيها لأن تكون مؤسسة رائدةً إقليمياً وعالمياً في مجال التعليم الجامعي لكي تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني؛ وتعمل على تلبية احتياجات سوق العمل والاقتصاد المعرفي لكي تتواءم أعمالها مع دفع عملية النمو والتطور وتعزيز البحث العلمي والابتكار والإبداع والريادة في مختلف المجالات الأكاديمية والتطبيقية.

    الجدير بالذكر جرى إنشاء جامعة الملك سعود كأول جامعة في المملكة بصدور المرسوم الملكي الكريم رقم 17 في الحادي والعشرين من ربيع الآخر 1377هـ، وينصب تركيز الجامعة بالمقام الأول على جودة التعليم، والبحث العلمي وريادة الأعمال، من أجل إعداد وتهيئة الخريجين من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم على التعلم مدى الحياة وتسليحهم بالمعرفة ليصبحوا قادة الوطن في المستقبل.

    وفي الوقت ذاته تطمح الجامعة إلى نشر وتعزيز المعرفة في المملكة بغرض توسيع قاعدة الدراسات العلمية والأدبية ومن ثمّ مواكبة الدول الرائدة في مجالات الفنون والعلوم، والعمل على المساهمة في الاكتشافات والاختراعات.

    المصدر

    أخبار

    ولي العهد يأمر بتشكيل مجلس إدارة جامعة الملك سعود