أعلن عسكريون في النيجر عبر التلفزيون الوطني عزل الرئيس محمد بازوم وإغلاق الحدود، وفق رويترز.
أعلن عسكريون في النيجر عبر التلفزيون الوطني عزل الرئيس محمد بازوم وإغلاق الحدود، وفق رويترز.
توقف زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، البالغ من العمر 81 عاما، والذي تعرض لسقوط خطير في وقت سابق هذا العام، عن الحديث فجأة، خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، مما أثار تساؤلات حول صحته ومستقبله.
واصطُحب السيناتور، ميتش ماكونيل، زعيم الجمهوريين، بعيدا عن الميكروفونات بعد أن توقف عن الكلام في منتصف خطابه خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، وفقا لنيويورك تايمز.
وكان ماكونيل يتحدث عن تعاون بين الحزبين حينما توقف فجأة عن الكلام لبرهة، مما أثار تساؤلات من الحاضرين الذين سأله بعضهم إذا ما كان بخير، وأظهر مقطع فيديو تجمد السيناتور المخضرم لفترة وجيزة.
وقالت شبكة NBC الأميركية إن التوقف دام لنحو 20 ثانية.
Senate Minority Leader Mitch McConnell abruptly stops speaking during a press conference as nearby Senators and aids intercede to lead him away from the podium. pic.twitter.com/pAr91uRSsy
— Charlie Kirk (@charliekirk11) July 26, 2023
وتعرض الزعيم الجمهوري المخضرم لإصابة خطيرة في الرأس بعد أن سقط في وقت سابق من هذا العام.
وبعد التوقف الوجيز، عاد ماكونيل لتلقي أسئلة وسائل الإعلام، وحين سؤاله عما حدث، قال إنه “بخير”، مؤكدا أنه قادر على أداء واجباته القيادية.
وقال مساعدوه في وقت لاحق إنه عانى من بعض الدوار، وفقا لوول ستريت جورنال، لكنهم أشاروا إلى أنه تمكن من استئناف الكلام في غضون دقائق. ورفضوا الخوض في تفاصيل وضعه الطبي.
وقال مساعده “لقد عاد للتعامل مع الأسئلة والأجوبة، والتي كما لاحظ الجميع كانت حادة”.
BREAKING: Mitch McConnell has cognitive malfunction at podium
Has to be escorted away by fellow Senators
This man has clear cognitive impairments after sustaining serious head trauma from his fall a few months ago
It is clear that he should resign pic.twitter.com/iLNJvCRmx7
— DC_Draino (@DC_Draino) July 26, 2023
ووفقا لنيويورك تايمز فإن ماكونيل بدا ضعيفا جسديا منذ الخريف، حيث كسر ضلعا لدى سقوطه، وقضى بعض الوقت في مركز لإعادة التأهيل، وتغيب عن مجلس الشيوخ لأكثر من شهر قبل أن يعود.
وكان الزعيم الجمهوري، الذي أصيب بشلل الأطفال عندما كان طفلا، يخطو دائما بحذر ويتجنب السلالم، لكنه كان أكثر حذرا بشكل ملحوظ منذ إصاباته الأخيرة في حركته بمجلس الشيوخ.
وفي مناسبات قليلة مؤخرا، بدا أن السيد ماكونيل، الذي يستخدم أجهزة مساعدة للسمع، يواجه صعوبة في سماع الأسئلة الموجهة إليه.
ودخل ماكونيل مجلس الشيوخ، عام 1985، وأعيد انتخاب ماكونيل لولاية سابعة، في عام 2020، وسيكون على ورقة الاقتراع مرة أخرى، في عام 2026، إذا اختار الترشح.
وأعيد انتخابه زعيما للحزب، في نوفمبر، بعد صد تحد من السيناتور، ريك سكوت، من فلوريدا.
وحصل ماكونيل على دعم الأغلبية الساحقة من الجمهوريين، لكن التحدي ذاته كان جديرا بالملاحظة، لأن ماكونيل كان عادة ما يتم تعيينه زعيما دون منافسة.
وبعد عودته للتحدث إلى الصحفيين، الأربعاء، أجاب السيد ماكونيل بشكل متماسك على أسئلة حول احتمالات قيام مجلس النواب بعزل الرئيس، جو بايدن، والقضية الجنائية لهانتر بايدن.
وأحد الأسئلة التي اختار عدم الإجابة عليها وضحك قبل أن يبتعد كان استفسارا حول من يفضل أن يحل محله كزعيم إذا تنحى جانبا.
وتمنى الديمقراطيون لماكونيل “التوفيق”.
ونقلت واشنطن تايمز عن تشارلز شومر، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ قوله: “أتمنى دائما للزعيم ماكونيل كل التوفيق”، خلال إدلائه بتصريحات للصحفيين عقب نهاية مؤتمر ماكونيل.
ونقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري، والطبيب الجراح، جون باراسو، الذي كان مع ماكونيل قوله: “أردت فقط التأكد من أن كل شيء على ما يرام معه، وكان كذلك”.
واصطحب باراسو، وهو الثالث في ترتيب قيادة الجمهوريين في الكونغرس، بحسب الصحيفة، ماكونيل لينال قسطا من الراحة قبل أن يعود ليكمل مؤتمره.
وقال باراسو ، للصحفيين بعد ذلك: “لقد كنت قلقا منذ المرة الأولى – منذ إصابته قبل عدة أشهر”، وأضاف “ما زلت أشعر بالقلق”.
بالفيديو.. زعيم الجمهوريين يتوقف عن الحديث فجأة خلال مؤتمر صحفي

ضرب زلزال بقوة 6.4 درجات اليوم منطقة على بعد 83 كلم شرق ساحل فانواتو.
وأفاد المعهد الأمريكي لرصد الزلازل بعدم وجود تهديد من أمواج مد تسونامي لجزر غوام وروتا وتينيان أو سايبان، بعد الزلزال الذي ضرب على عمق 10 كلم.
في سياق آخر، قال مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي إن زلزال أضنة هو الزلزال السابع الذي يضرب المنطقة خلال 68 ساعة الماضية.
وأضاف أن مركز الزلزال في محافظة أضنة، وشعر به السكان في جميع أنحاء الأجزاء الشرقية والجنوبية من تركيا.
وأشار المركز إلى أن السكان شعروا بالزلزال لأنه كان على عمق ضحل يتراوح بين 10 و12 كيلومترًا، والناس يشعرون بالزلازل الضحلة بقوة أكبر من الزلازل العميقة لأنها أقرب إلى السطح.
ضرب #زلزال بقوة 5.5 درجات اليوم، ولاية أضنة جنوب #تركيا، ومركزه وقع في منطقة قوزان التابعة لولاية أضنة على عمق 27. 11 كيلو مترًا، ولم ترد أنباء حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال#اليومhttps://t.co/aTxWR6pL6A pic.twitter.com/8SEqYJGBaw— صحيفة اليوم (@alyaum) July 25, 2023
أكد رئيس هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) يونس سيزر إنه لا توجد خسائر حتى الآن من زلزال الثلاثاء.
وأضاف أن الزلزال بلغت قوته 5.5 درجة في الساعة 08:44 في منطقة كوزان بمحافظة أضنة، وأنه قد تجري مراجعة الحجم الدقيق للزلزال ومركزه وعمقه في غضون الساعات القليلة القادمة.
يأتي زلزال كوزان بعد 4 أشهر من الزلزال الذي بلغت شدته 7.8 درجة على طول الحدود التركية السورية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص.
“لا يزال 6 نشطاء كانوا يعملون على تلبية الاحتياجات الإنسانية في الخرطوم معتقلين منذ أكثر من شهرين ولا نعلم عنهم أي شيء”، هكذا يقول المتحدث باسم “محامو الطوارئ”، سمير الشيخ، متحدثا عن الظروف الصعبة لعمل المتطوعين لتقديم المساعدات للمنكوبين في ظل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع التي دخلت شهرها الرابع.
آخر هذه الاعتقالات كانت الثلاثاء، من جانب قوات الدعم السريع، للناشط، سيف النصر سليمان بحسب المحامي محمد رمضان، الذي يسكن في العاصمة الخرطوم، ويتتبع حالات الاعتقال للنشطاء.
وقال رمضان لموقع “الحرة”: “كان سليمان ينشط بقوة ويساعد على تنسيق المساعدات التي يحتاجها الناس، وكان مسؤولا عن 5 أحياء، لكن تم اختطافه من حي الخرطوم 3”.
وتحولت ما يسمى بـ”لجان المقاومة” وتنسيقيات الأحياء التي تم تشكيلها في أيام الثورة على الرئييس السابق، عمر البشير، إلى مجموعات عمل تحت مسمى “غرف الطوارئ”، تستنفر بعضها بعضا من أجل مساعدة ما تبقى من السكان في الخرطوم، عبر تطبيقي واتساب وفيسبوك.
وقبل أسابيع قليلة، اعتقلت استخبارات الجيش، شابا يدعى مؤمن ولد زينب، ينفذ أنشطة خيرية في الخرطوم، قبل أن تطلق سراحه بعد يومين، بحسب الشيخ، في حديثه مع موقع “الحرة”.
يشير كل من رمضان والشيخ إلى أن عمليات استهداف الناشطين تتم من قبل طرفي الحرب، ظنا منهم أن هؤلاء النشطاء في المجال الإنساني يتعاونون مع الطرف الآخر.
ويقول الشيخ: “كلا من عناصر الجيش أو الدعم السريع لا يفهمون بالأساس معنى العمل الإنساني أو الطوعي، ويتشككون في أي ناشط يقوم بعمل خدمي ويقبضون عليه ليسألوه عن مصادر المعونات والمساعدات”.
ويشير عضو مبادرة “عاش للسلام لا للحروب” في الحصاحيصا بولاية الجزيرة، محمد فوزي، في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أن آخر المضايقات الأمنية التي تعرض لها كانت يوم الأحد الماضي، بعد أن وفد مراسلو قناة دولية لتصوير مراكز الإيواء، “فقام الجيش باستدعائي وسألني عن سبب السماح للقناة بالتصوير، وطلب مني عدم تكرار ذلك”.
وكان السودان، الذي يقدّر عدد سكانه بنحو 48 مليون نسمة، يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع النزاع الحالي الذي دفع نحو 3.5 مليون شخص للنزوح، غادر أكثر من 700 ألف منهم إلى خارج البلاد، خصوصا إلى دول الجوار.
والثلاثاء، قالت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا-سلامي، في بيان، إنه “على الرغم من بذل المجتمع الإنساني جهودًا جبارة وشجاعة لتقديم المساعدات في خضم ظروف صعبة للغاية ومع التزام المجتمع بذلك فإن عمال الإغاثة لم يسلموا من أعمال العنف والانتهاكات المروعة، حيث لقي ما لا يقل عن 18 من العاملين في مجال الإغاثة مصرعهم وأصيب عدد أكبر منذ بداية النزاع في السودان، واعتُقل أكثر من عشرين شخصًا، ما زال مصير بعضهم مجهولًا”.
بيان سلامي أشار إلى أن “الهجمات شملت مبان ومستودعات وجرى نهب ما لا يقل عن 50 مستودعًا للمساعدات الإنسانية، وسلب 82 مكتبًا وسرقة أكثر من 200 مركبة، وواحد فقط من المستودعات التي نُهبت في الأبيض في أوائل شهر يونيو كان يمكن أن يطعم 4.4 مليون شخص”.
ويقول رمضان، إن الأسواق في الخرطوم بحري وأم درمان والخرطوم، تم نهبها، حتى الصيدليات والمستشفيات”.
وتشير الطبيبة في المستشفى السعودي للنساء والتوليد في أم درمان، راندا قيلي، التي انتقلت وجميع زملائها من الطاقم الطبي المتبقي من المستشفى إلى العمل في المستشفى الحكومي الوحيد الذي يعمل حاليا وهو “النو” في حي الثورة، إلى أنهم مستمرون بالعمل بفضل المساعدات التي تصل من منظمات مثل “أطباء بلا حدود”، بالإضافة إلى سودانيين موجودين في الولايات المتحدة، ومجهودات شخصية.
وتضيف لموقع “الحرة”: “نحصل على الأموال لكننا نشتري الأدوات الطبية من السوق السوداء بأسعار أغلى من سعرها الحقيقي، تصل إلينا بصعوبة شديدة”.
على سبيل المثال، “كانت أسطوانات الأكسجين تصل للمستشفى من مصنع في الخرطوم، أصبحنا نحصل عليها من منطقة تسمى شندي، تبعد عنا 3 ساعات، بعيدا عن المضايقات التي يمكن أن يتعرض لها السائق في الطريق، لأنه من الخطر التنقل بين أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري”.
وأفاد بيان مشترك، الثلاثاء، لمدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أحمد المنظري، ومديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم أفريقيا ماتشيديسو مويتي بأن “أكثر من 67% من مستشفيات البلد صارت خارج الخدمة”.
وتشتكي الشبكة السودانية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، من عدم وصول معظم المساعدات التي ترسلها إلى المحتاجين في الخرطوم.
ويقول طارق دفع الله، المتواجد في العاصمة واشنطن لموقع “الحرة”: “قمنا بتشكيل مجموعات عمل لمساعدة أهالينا في السودان، من خلال تبرعات مالية، وأدوات طبية، وأدوية وغذاء وملابس، لكن يبدو أنه تجار الحروب بدأوا في الظهور، لأن كثيرا من الأشياء تختفي في ميناء بورتسودان ولا تصل للجان المقاومة في الخرطوم”.
ويشير الناشط السوداني، في العاصمة واشنطن، أيمن ثابر، في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أنهم يرسلون المساعدات عبر طريقين هما مصر والسعودية.
ويوضح: “نرسل الأموال إلى نشطاء في مصر، وهم يشترون ببعض الأموال مساعدات طبية أو غذاء أو أدوية ويدخلونها برا إلى السودان عن طريق أسوان، كما نفعل الشيء نفسه عن طريق السعودية، ثم يرسلون المساعدات عبر البحر الأحمر إلى بورتسودان”.
ويضيف: “الأزمة تكمن في طريق هذه المساعدات من الحدود المصرية أو بورتسودان وحتى الخرطوم، هناك بالطبع منتفعون، فضلا عن أماكن ارتكاز الجيش والدعم السريع حيث تتعرض القوافل إلى التفتيش أو النهب”.
ويتابع: “في بعض الأحيان، ينشب خلاف بين عناصر الجيش أو الدعم السريع مع قافلة المساعدات، فيتم قتل عمال الإغاثة بدم بارد أو اعتقالهم”.
وتشير قيلي إلى أن “الصعوبات بشأن العاملين في المجال الطبي أو في توصيل المساعدات تزيد كل يوم للأسف، إما يقبضون عليهم أو يضربونهم”.
وتضيف: “أمس تعرضنا لدانة بالقرب من المستشفى، وأصبحنا نتعرض لمضايقات في الطريق، وهناك مبادرات من الأهالي لتوفير مكان للعاملين الصحيين للسكن فيه بالقرب من المستشفى”.
ويشير المحامي الناشط، بابكر ريزا، إلى أن التعرض لقوافل المساعدات، يؤثر على كل النازحين داخل السودان.
ويقول لموقع “الحرة”: “هناك حوالي مليون شخص نزوحوا من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة، منهم أكثر من 40 ألفا في مراكز الإيواء في الولاية، يعانون بالإضافة إلى الاكتظاظ، من نقص أبسط الأشياء التي تعينهم على الحياة، حتى الحفاظات الصحية للنساء أصبحت غير موجودة”، مضيفا أن “كثيرين من المرضى ماتوا بسبب عدم توفر الأدوية أو الغسيل الكلوي”.
وينتقد محمد فوزي منظمات دولية قائلا: “على سبيل المثال، برنامج الغذاء العالمي لم يوزع طعاما إلا مرة واحدة، شملت كمية من الملح والزيت والعدس والذرة الصفراء بالإضافة إلى مكمل غذائي للأطفال”، مشيرا إلى أن معظم ما يتم جمعه يكون من خلال جهود محلية وفردية من الأهالي والسودانيين العاملين في الخارج.
ويشرف فوزي على 5 مراكز للإيواء في محلية الحصاحيصا، تضم 400 أسرة بواقع 2500 نازح.
ويقول فوزي لموقع “الحرة”: “حتى المساعدات التي يجب أن يوصلها الهلال الأحمر لا تصل كاملة، وبعضها تحجزها الحكومة”.
ويوضح أن الهلال الأحمر القطري والسعودي والإماراتي تبرعوا بمساعدات غذائية، بعضها جاءت محملة بقوافل تكفي 800 أسرة، لكننا نفاجأ بأنهم يوزعون ما يكفي 200 أسرة فقط، هذا فضلا عن أنها شحيحة”.
لكن المتحدث الإعلامي باسم الهلال الأحمر السوداني، خالد شوقار، نفى لموقع “الحرة” هذه الاتهامات.
وقال شوقار: “كل المساعدات التي تصل توزع للمستفيدين مباشرة من خلال الهلال الأحمر السوداني، والحكومة لا تتدخل في عملنا”.
وأضاف: “لا أعلم بالضبط ما حدث مع القوافل التي وصلت إلى ولاية الجزيرة، لكن كنت في وادي حلفا، ووصلت آخر قافلة لنا من الهلال الأحمر الإماراتي في 11 يوليو الجاري، وكانت عبارة عن 12 شاحنة محملة بسكر ودقيق وأرز، توزعت على مراكز الإيواء التي تضم 5640 شخصا في وادي حلفا”.
وتابع: “نحن لا ننحاز لأي طرف ونتغلب على العوائق بحكمة”.
تشهد كأس العالم لكرة القدم للسيدات، زخما يتزايد باستمرار منذ أول نسخة لها في 1991، إذ أضحى الحدث، يحظى بمتابعة الملايين عبر العالم، ويسجل إيرادات قياسية مقارنة ببدايته المتواضعة قبل 32 عاما.
وتسعى البطولة لجذب الأنظار أكثر، تماما كما تفعل كأس العالم الخاصة بالرجال، التي تعتبر أكبر عرس رياضى عالمي على الإطلاق، وتثير عشاق الكرة المستديرة بشكل لافت على مدى شهر كامل.
وبينما تجري كأس العالم للسيدات حاليا في أستراليا ونيوزيلندا منذ 20 يوليو الجاري وحتى 20 أغسطس المقبل، يتساءل البعض عن أبرز الاختلافات بين بطولة الرجال والسيدات، والسر وراء الشعبية المتزايدة للأخيرة.
يبدو تاريخ انطلاق نهائيات كأس العالم للرجال والسيدات بمثابة اختلاف بارز قد يفسر الشعبية الهائلة لكأس العالم “للرجال” التي انطلقت قبل فترة طويلة.
وأقيمت أول نسخة لكأس العالم للرجال في أوروغواي عام 1930، وهو نفسها البلد الذي حاز على أول بطولة.
أما كأس العالم للسيدات فـ”أحدث بكثير”، إذ أقيمت أول بطولة في الصين عام 1991، وفازت بها الولايات المتحدة.
على أساس ذلك، يبلغ عمر البطولة النسائية حوالي 32 عاما فقط، بينما تتطلع بطولة الرجال لتبلغ 100 عام على انطلاقها في عام 2030.
وتُلعب كلتا البطولتين كل أربع سنوات، وهذا يعني أنه كانت هناك 22 نسخة من كأس العالم للرجال، و9 مرات فقط في كأس العالم للسيدات.
تُلعب بطولات كأس العالم للرجال على العشب الطبيعي، لكن بطولات السيدات غالبا ما كانت تجري على العشب الصناعي.
وظاهريا، يبدو الأمر وكأنه إجراء بسيط لخفض التكاليف، إذ أن العشب الصناعي أرخص في الصيانة من العشب الطبيعي، لكن العشب يمكن أن يحدث فرقا بالنسبة للاعبين.
ففي عام 2015، قدمت بعض اللاعبات شكاوى على أساس التمييز بين الجنسين إلى محكمة حقوق الإنسان في أونتاريو الكندية، قبل أن يتم سحبها في النهاية.
وفي تلك الشكاوى، أكدت اللاعبات أن العشب الاصطناعي يؤثر على اللعب، ويثير مخاوف من الإصابة وصعوبة في التعامل مع الكرة، أكثر منه من العشب الطبيعي.
وفي عام 2014، شرحت المهاجمة الأميركية، أليكس مورغان بعض الآثار الجانبية السلبية للعب على العشب الصناعي في حديث لصحيفة “يو أس توداي” قائلة إن “هناك آثارا سلبية طويلة المدى للعب على العشب الاصطناعي.. الألم يبقى بشكل دائم على مستوى الأوتار والأربطة، بالنسبة لي على الأقل، أشعر بألم أكثر بعد اللعب على العشب الاصطناعي، ويستغرق التعافي وقتًا أطول..”.
ولذلك، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رسميا، حظر استخدام العشب الصناعي في عام 2019.
وكأس العالم للسيدات الحالية، هي الأولى التي تُلعب على ملعب من العشب الطبيعي.
توجد فجوة كبيرة في الأجور والمكافآت بين الجنسين، إذ بلغت قيمة جوائز كأس العالم للرجال في قطر 2022، نحو 440 مليون دولار.
وتلقت جميع المنتخبات المؤهلة 1.5 مليون دولار قبل المنافسة، وحصد البطل (الأرجنتين) على 42 مليون دولار، بينما نال الوصيف (فرنسا) 30 مليون دولار، وفق موقع “فيفا”.
وعادت المنتخبات الـ 32 المشاركة إلى ديارها بما لا يقل عن 9 ملايين دولار لكل فريق.
وفي المقابل، لا تكسب الفرق النسائية، كما هو الحال في معظم الرياضات الاحترافية، سوى قدر بسيط، مقارنة بالرجال.
وفي عام 2022، رفع المنتخب الأميركي لكرة القدم النسائية دعوى قضائية تخص التمييز بين الجنسين، رفعتها نجمات معروفات منهن، كارلي لويد، وهوب سولو، وأليكس مورغان، وميغان رابينو، وبيكي سويربرون.
واشتكت اللاعبات من أنهن حصلن على مبالغ أقل من نظرائهم الرجال، على الرغم من أداءهن الجيد.
نتيجة لذلك، توصل اتحاد كرة القدم الأميركي إلى اتفاقية تاريخية للمساواة في الأجور.
لكن جوائز كأس العالم للسيدات لا ترقى، مع ذلك، إلى المساواة في القيمة بتلك التي أقرتها الولايات المتحدة، حتى مع وصول مجموع جوائز 2023 إلى مستوى تاريخي.
وفي مارس الماضي، أعلن “فيفا” أنه سيتم منح إجمالي 152 مليون دولار كجوائز مالية في البطولة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المبلغ الذي تم منحه في نهائيات كأس العالم للسيدات عام 2019 (30 مليون دولار).
وسيعود المنتخب الفائز بكأس 2023 إلى دياره بمبلغ 4.29 مليون دولار، والمركز الثاني بمبلغ 3 ملايين دولار.
ورغم ذلك، لا يزال هذا، يمثل مبلغا “بسيطا” مقارنة بما يكسبه لاعبو كأس العالم للرجال، إلا أنه يبقى خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق موقع “بوب شوغر”.
دائما كان عدد المنتخبات التي تتأهل إلى كأس العالم للرجال أكثر من نظيره النسائي، لكن بطولة كأس العالم 2023 هي المرة الأولى التي تتنافس فيها 32 دولة في البطولة النسائية، مقارنة بالمنتخبات الـ 12 الأصلية عند تأسيس البطولة عام 1991، و24 منتخبا في عام 2015.
تتمتع بطولة كأس العالم للرجال بنسبة مشاهدة أعلى من كأس العالم للسيدات.
وشهدت المباراة النهائية لكأس العالم للرجال 2022 أكثر من 1.5 مليار مشاهد حول العالم.
ويقدر “فيفا” أن حوالي 5 مليارات شخص شاهدوا البطولة.
في المقابل، حصدت المباراة النهائية من كأس العالم للسيدات الأخيرة عام 2019، نحو 260 مليون مشاهدة في جميع أنحاء العالم وفقًا لـ “فيفا”.
وشاهد البطولة ، كلها، نحو 1.12 مليار مشاهد في جميع أنحاء العالم.
وتستعد بطولة 2023 لتحطيم هذا السقف.
وذكرت شبكة “سي بي إس” الأميركية أنه تم بالفعل تسجيل مبيعات قياسية لتذاكر بطولة السيدات هذا العام.
تشير صفقات حقوق البث التلفزيوني الجديدة إلى زيادة نسبة المشاهدة، لكلا البطولتين.
وبشكل عام ، يشهد عام 2023 زخما ودعما غير مسبوق للرياضات النسائية، كما يتضح من الإقبال على متابعة بطولة March Madness لكرة السلة النسائية في الولايات المتحدة، التي جرت في وقت سابق من هذا العام .