الكاتب: kafej

  • ارتفاع أرباح “بدجت” 12.5% إلى 70.3 مليون ريال بالربع الأول

    ارتفع صافي أرباح الشركة المتحدة الدولية للمواصلات “بدجت السعودية” بنسبة 12.49% في الربع الثاني من 2023، إلى نحو 70.28 مليون ريال، بعد الزكاة والضريبة، مقابل نحو 62.48 مليون ريال في الربع المماثل من 2022.

    وبالمثل ارتفعت أرباح “بدجت السعودية” بنسبة 1.39% في الربع الثاني من 2023، مقارنة بصافي ربح نحو 69.32 مليون ريال في الربع الأول من 2023.

    وقالت “بدجت” في بيان على “تداول السعودية”، اليوم الخميس، إن سبب الارتفاع في صافي الأرباح الفصلية على أساس سنوي، يعود بشكل أساسي إلى الزيادة في عائدات بيع السيارات المستعملة والأرباح الناتجة عنها، إلى جانب التحسن في إيرادات التأجير قصير الأجل والتأجير طويل الأجل نتيجة نمو الأسطول.

    وارتفعت أرباح “بدجت السعودية” بنسبة 13.7% في النصف الأول من 2023، إلى نحو 139.6 مليون ريال، بعد الزكاة والضريبة، مقابل نحو 122.75 مليون ريال في النصف الأول من 2022.

    وفي بيان منفصل، أعلنت الشركة المتحدة الدولية للمواصلات “بدجت السعودية”، عن قرار مجلس إدارتها توزيع أرباح نقدية مرحلية على المساهمين عن النصف الأول من عام 2023، بإجمالي نحو 35.58 مليون ريال، لإجمالي عدد مستحقة للأرباح نحو 71.167 مليون سهم.

    وقالت الشركة إن حصة السهم من التوزيع 0.5 ريال، بنسبة توزيع إلى قيمة السهم الاسمية 5%.

    وتكون أحقية الأرباح لمساهمي الشركة المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم الخميس 24 أغسطس 2023 والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

    وسيتم إعلان تاريخ التوزيع لاحقاً.

    المصدر

    أخبار

    ارتفاع أرباح “بدجت” 12.5% إلى 70.3 مليون ريال بالربع الأول

  • معارك السودان.. تحذيرات من “سوء تغذية خطير” بين الأطفال النازحين

    “لا يزال 6 نشطاء كانوا يعملون على تلبية الاحتياجات الإنسانية في الخرطوم معتقلين منذ أكثر من شهرين ولا نعلم عنهم أي شيء”، هكذا يقول المتحدث باسم “محامو الطوارئ”، سمير الشيخ، متحدثا عن الظروف الصعبة لعمل المتطوعين لتقديم المساعدات للمنكوبين في ظل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع التي دخلت شهرها الرابع. 

    آخر هذه الاعتقالات كانت الثلاثاء، من جانب قوات الدعم السريع، للناشط، سيف النصر سليمان بحسب المحامي محمد رمضان، الذي يسكن في العاصمة الخرطوم، ويتتبع حالات الاعتقال للنشطاء. 

    وقال رمضان لموقع “الحرة”: “كان سليمان ينشط بقوة ويساعد على تنسيق المساعدات التي يحتاجها الناس، وكان مسؤولا عن 5 أحياء، لكن تم اختطافه من حي الخرطوم 3”. 

    وتحولت ما يسمى بـ”لجان المقاومة” وتنسيقيات الأحياء التي تم تشكيلها في أيام الثورة على الرئييس السابق، عمر البشير، إلى مجموعات عمل تحت مسمى “غرف الطوارئ”، تستنفر بعضها بعضا من أجل مساعدة ما تبقى من السكان في الخرطوم، عبر تطبيقي واتساب وفيسبوك.

    وقبل أسابيع قليلة، اعتقلت استخبارات الجيش، شابا يدعى مؤمن ولد زينب، ينفذ أنشطة خيرية في الخرطوم، قبل أن تطلق سراحه بعد يومين، بحسب الشيخ، في حديثه مع موقع “الحرة”. 

    يشير كل من رمضان والشيخ إلى أن عمليات استهداف الناشطين تتم من قبل طرفي الحرب، ظنا منهم أن هؤلاء النشطاء في المجال الإنساني يتعاونون مع الطرف الآخر. 

    ويقول الشيخ: “كلا من عناصر الجيش أو الدعم السريع لا يفهمون بالأساس معنى العمل الإنساني أو الطوعي، ويتشككون في أي ناشط يقوم بعمل خدمي ويقبضون عليه ليسألوه عن مصادر المعونات والمساعدات”. 

    ويشير عضو مبادرة “عاش للسلام لا للحروب” في الحصاحيصا بولاية الجزيرة، محمد فوزي، في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أن آخر المضايقات الأمنية التي تعرض لها كانت يوم الأحد الماضي، بعد أن وفد مراسلو قناة دولية لتصوير مراكز الإيواء، “فقام الجيش باستدعائي وسألني عن سبب السماح للقناة بالتصوير، وطلب مني عدم تكرار ذلك”. 

    وكان السودان، الذي يقدّر عدد سكانه بنحو 48 مليون نسمة، يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع النزاع الحالي الذي دفع نحو 3.5 مليون شخص للنزوح، غادر أكثر من 700 ألف منهم إلى خارج البلاد، خصوصا إلى دول الجوار.

    والثلاثاء، قالت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا-سلامي، في بيان، إنه “على الرغم من بذل المجتمع الإنساني جهودًا جبارة وشجاعة لتقديم المساعدات في خضم ظروف صعبة للغاية ومع التزام المجتمع بذلك فإن عمال الإغاثة لم يسلموا من أعمال العنف والانتهاكات المروعة، حيث لقي ما لا يقل عن 18 من العاملين في مجال الإغاثة مصرعهم وأصيب عدد أكبر منذ بداية النزاع في السودان، واعتُقل أكثر من عشرين شخصًا، ما زال مصير بعضهم مجهولًا”. 

     خلال توزيع مساعدات غذائية على النازحين في وادي حلفا  في 11 يوليو 2023

    خلال توزيع مساعدات غذائية على النازحين في وادي حلفا في 11 يوليو 2023

    بيان سلامي أشار إلى أن “الهجمات شملت مبان ومستودعات وجرى نهب ما لا يقل عن 50 مستودعًا للمساعدات الإنسانية، وسلب 82 مكتبًا وسرقة أكثر من 200 مركبة، وواحد فقط من المستودعات التي نُهبت في الأبيض في أوائل شهر يونيو كان يمكن أن يطعم 4.4 مليون شخص”. 

    السودان يحتاج لمساعدات إنسانية عاجلة

    السودان يحتاج لمساعدات إنسانية عاجلة

    ويقول رمضان، إن الأسواق في الخرطوم بحري وأم درمان والخرطوم، تم نهبها، حتى الصيدليات والمستشفيات”. 

    وتشير الطبيبة في المستشفى السعودي للنساء والتوليد في أم درمان، راندا قيلي، التي انتقلت وجميع زملائها من الطاقم الطبي المتبقي من المستشفى إلى العمل في المستشفى الحكومي الوحيد الذي يعمل حاليا وهو “النو” في حي الثورة، إلى أنهم مستمرون بالعمل بفضل المساعدات التي تصل من منظمات مثل “أطباء بلا حدود”، بالإضافة إلى سودانيين موجودين في الولايات المتحدة، ومجهودات شخصية. 

    وتضيف لموقع “الحرة”: “نحصل على الأموال لكننا نشتري الأدوات الطبية من السوق السوداء بأسعار أغلى من سعرها الحقيقي، تصل إلينا بصعوبة شديدة”. 

    على سبيل المثال، “كانت أسطوانات الأكسجين تصل للمستشفى من مصنع في الخرطوم، أصبحنا نحصل عليها من منطقة تسمى شندي، تبعد عنا 3 ساعات، بعيدا عن المضايقات التي يمكن أن يتعرض لها السائق في الطريق، لأنه من الخطر التنقل بين أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري”. 

    وأفاد بيان مشترك، الثلاثاء، لمدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أحمد المنظري، ومديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم أفريقيا ماتشيديسو مويتي بأن “أكثر من 67% من مستشفيات البلد صارت خارج الخدمة”.

    وتشتكي الشبكة السودانية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، من عدم وصول معظم المساعدات التي ترسلها إلى المحتاجين في الخرطوم. 

    ويقول طارق دفع الله، المتواجد في العاصمة واشنطن لموقع “الحرة”: “قمنا بتشكيل مجموعات عمل لمساعدة أهالينا في السودان، من خلال تبرعات مالية، وأدوات طبية، وأدوية وغذاء وملابس، لكن يبدو أنه تجار الحروب بدأوا في الظهور، لأن كثيرا من الأشياء تختفي في ميناء بورتسودان ولا تصل للجان المقاومة في الخرطوم”. 

    ويشير الناشط السوداني، في العاصمة واشنطن، أيمن ثابر، في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أنهم يرسلون المساعدات عبر طريقين هما مصر والسعودية. 

    ويوضح: “نرسل الأموال إلى نشطاء في مصر، وهم يشترون ببعض الأموال مساعدات طبية أو غذاء أو أدوية ويدخلونها برا إلى السودان عن طريق أسوان، كما نفعل الشيء نفسه عن طريق السعودية، ثم يرسلون المساعدات عبر البحر الأحمر إلى بورتسودان”. 

    ويضيف: “الأزمة تكمن في طريق هذه المساعدات من الحدود المصرية أو بورتسودان وحتى الخرطوم، هناك بالطبع منتفعون، فضلا عن أماكن ارتكاز الجيش والدعم السريع حيث تتعرض القوافل إلى التفتيش أو النهب”. 

    ويتابع: “في بعض الأحيان، ينشب خلاف بين عناصر الجيش أو الدعم السريع مع قافلة المساعدات، فيتم قتل عمال الإغاثة بدم بارد أو اعتقالهم”. 

    وتشير قيلي إلى أن “الصعوبات بشأن العاملين في المجال الطبي أو في توصيل المساعدات تزيد كل يوم للأسف، إما يقبضون عليهم أو يضربونهم”. 

    وتضيف: “أمس تعرضنا لدانة بالقرب من المستشفى، وأصبحنا نتعرض لمضايقات في الطريق، وهناك مبادرات من الأهالي لتوفير مكان للعاملين الصحيين للسكن فيه بالقرب من المستشفى”. 

    ويشير المحامي الناشط، بابكر ريزا، إلى أن التعرض لقوافل المساعدات، يؤثر على كل النازحين داخل السودان. 

    ويقول لموقع “الحرة”: “هناك حوالي مليون شخص نزوحوا من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة، منهم أكثر  من 40 ألفا في مراكز الإيواء في الولاية، يعانون بالإضافة إلى الاكتظاظ، من نقص أبسط الأشياء التي تعينهم على الحياة، حتى الحفاظات الصحية للنساء أصبحت غير موجودة”، مضيفا أن “كثيرين من المرضى ماتوا بسبب عدم توفر الأدوية أو الغسيل الكلوي”. 

    وينتقد محمد فوزي منظمات دولية قائلا: “على سبيل المثال، برنامج الغذاء العالمي لم يوزع طعاما إلا مرة واحدة، شملت كمية من الملح والزيت والعدس والذرة الصفراء بالإضافة إلى مكمل غذائي للأطفال”، مشيرا إلى أن معظم ما يتم جمعه يكون من خلال جهود محلية وفردية من الأهالي والسودانيين العاملين في الخارج. 

    ويشرف فوزي على 5 مراكز للإيواء في محلية الحصاحيصا، تضم 400 أسرة بواقع 2500 نازح. 

    ويقول فوزي لموقع “الحرة”: “حتى المساعدات التي يجب أن يوصلها الهلال الأحمر لا تصل كاملة، وبعضها تحجزها الحكومة”. 

    ويوضح أن الهلال الأحمر القطري والسعودي والإماراتي تبرعوا بمساعدات غذائية، بعضها جاءت محملة بقوافل تكفي 800 أسرة، لكننا نفاجأ بأنهم يوزعون ما يكفي 200 أسرة فقط، هذا فضلا عن أنها شحيحة”.

    لكن المتحدث الإعلامي باسم الهلال الأحمر السوداني، خالد شوقار، نفى لموقع “الحرة” هذه الاتهامات. 

    وقال شوقار: “كل المساعدات التي تصل توزع للمستفيدين مباشرة من خلال الهلال الأحمر السوداني، والحكومة لا تتدخل في عملنا”. 

    وأضاف: “لا أعلم بالضبط ما حدث مع القوافل التي وصلت إلى ولاية الجزيرة، لكن كنت في وادي حلفا، ووصلت آخر قافلة لنا من الهلال الأحمر الإماراتي في 11 يوليو الجاري، وكانت عبارة عن 12 شاحنة محملة بسكر ودقيق وأرز، توزعت على مراكز الإيواء التي تضم 5640 شخصا في وادي حلفا”. 

    وتابع: “نحن لا ننحاز لأي طرف ونتغلب على العوائق بحكمة”. 

    المصدر

    أخبار

    معارك السودان.. تحذيرات من “سوء تغذية خطير” بين الأطفال النازحين

  • “الشرقية للتنمية” توصي بتجزئة القيمة الاسمية إلى 0.1 ريال للسهم

    أعلنت الشركة الشرقية للتنمية عن توصية مجلس الإدارة للجمعية العامة غير العادية للشركة بتجزئة القيمة الاسمية للسهم من 10 ريالات للسهم إلى 10 هللات ( 0.1 ريال) للسهم مع إبقاء رأسمال الشركة دون تغيير.

    وقالت الشركة إنه بذلك سيصبح عدد أسهم الشركة بعد التجزئة 3 مليارات سهم بدلاً من 30 مليون سهم.

    ويبلغ رأسمال الشركة 300 مليون ريال.

    المصدر

    أخبار

    “الشرقية للتنمية” توصي بتجزئة القيمة الاسمية إلى 0.1 ريال للسهم

  • الأسد و”عودة اللاجئين”.. أولوية عربية قصوى “تخضع للابتزاز”

    بعدما وضعت الدول العربية ملف “العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين” إلى بلدهم أولوية قصوى على سكة إعادة العلاقات مع دمشق يبدو من تصريحات النظام السوري أنه غير مستعد حتى الآن لـ”تنفيذ أي آلية من دون مقابل”، وكما هو الحال بالنسبة لقضية “تهريب المخدرات” تشوب مواقفه “نبرة ابتزاز”، حسب مراقبين.

    ووفقا للبيان الختامي الذي وزع في أعقاب اجتماع “عمّان التشاوري”، في شهر مايو الماضي، اتفق المجتمعون على أن “العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم هي أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فورا”.

    وحضّوا، حسب البيان، على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة “لتنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح”.

    لكن وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية لم تظهر في الأفق أي “إجراءات محددة”، وكذلك الأمر بالنسبة لـ”الإطار الزمني الواضح لعودة اللاجئين الطوعية”. وعلى العكس أشار مسؤولون في النظام إلى أن أي عملية من هذا القبيل يجب أن ترتبط بـ”إعادة الإعمار”.

    وفي يونيو الماضي وفي أثناء اجتماعه مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، في دمشق تطرق رئيس النظام السوري، بشار الأسد لـ”حشد الجهود لدعم مشاريع التعافي المبكر المرتبطة بعودة اللاجئين السوريين ومتطلباتها، وإبقاء ملف اللاجئين في إطاره الإنساني والأخلاقي”.

    وأكد خلال اجتماعه أن “العودة السليمة للاجئين السوريين هي الهدف الأسمى لدى الدولة السورية، لكنه مرتبط بتوفير متطلبات إعمار البنى المتضررة في القرى والمدن التي سيعودون إليها، وتأهيل المرافق الخدمية بمختلف أشكالها، إضافة إلى ضرورة تنفيذ مشاريع التعافي المبكر الضرورية لعودتهم”.

    وقبل ذلك دعا وزير خارجيته، فيصل المقداد في اجتماع وزراء الخارجية العرب في جدة السعودية إلى “دور عربي في إعادة الإعمار كشرط لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم”. 

    وكررت معاونة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية للشؤون الدولية، رانيا أحمد ما سبق بقولها، منتصف مايو، إن “عودة المهجّرين إلى مدنهم ومنازلهم يأتي عبر التشجيع على إقامة المشاريع الاقتصادية في مختلف القطاعات”.

    “معادلة حل وإعمار”

    ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُجبر أكثر من 14 مليون سوري على الفرار من ديارهم منذ 2011. ولا يزال هناك نحو 6.8 مليون نازح سوري في الداخل حيث يعيش 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر.

    وبعد 13 عاما من الحرب ما تزال الأمم المتحدة تؤكد على أن “سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين”، وأيضا “لجنة التحقيق الدولية المستقلة”، التي أشارت في تقرير لها مؤخرا إلى أن “غياب عنصر الآمان” ينسحب على كل جغرافيا البلاد.

    ولطالما أعلن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أنهم لن يمولوا إعادة الإعمار في سوريا ما لم يروا انتقالا سياسيا “جاريا بحزم”، وهو الموقف الذي عكسته الولايات المتحدة الأميركية مرارا على لسان مسؤوليها، في وقت أكدت على استمرارها في فرض العقوبات حتى التوصل إلى “حل سياسي”، بموجب القرار الأممي 2254.

    ولم ينفذ النظام السوري قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي تم تبنيه في ديسمبر 2015 كخريطة طريق للسلام في سوريا.  

    ويدعو القرار إلى عملية سياسية بقيادة سورية، تبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وتقول الأمم المتحدة إن تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية في سوريا تصل إلى 400 مليار دولار. وهذا الرقم يشمل حجم الدمار فقط، ولا يشمل الخسائر البشرية، والمقصود بها الأشخاص الذين قتلوا خلال المعارك، والأشخاص الذين نزحوا وهجّروا من منازلهم.

    وأشار إلى هذه الإحصائية الأسد، في مارس 2023، بقوله إن التقديرات للحرب تفوق 400 مليار دولار، مضيفا أنه “رقم تقريبي وقد يكون أكبر، حيث أن بعض المناطق لا تزال خارج سيطرة الدولة السورية”، حسب تعبيره.

    ماذا يريد الأسد؟

    ومنذ تحول ميزان القوى لصالح الأسد خلال السنوات القليلة الماضية، أعاد النظام السوري بناء أجزاء صغيرة من البلاد بمساعدة حلفائه. وشمل هذا المسار قسما من سوق يعود تاريخه إلى قرون في مدينة حلب الشمالية وبعض المساجد التاريخية في حلب ومدينة حمص. 

    ومع ذلك، لا تزال مدن وبلدات وقرى بأكملها في حالة خراب، بينما تسبب الصراع في أضرار دائمة لأنظمة الكهرباء والنقل والصحة في البلاد.

    وكان من المتوقع ضمن أوساط النظام السوري أن ينعكس فتح الأبواب العربية أمام دمشق على الواقع المعيشي في البلاد، لكن هذا التوقع لم تشهده أرض الواقع، في وقت لم يطرأ أي تغيّر جذري على “الأولويات العربية القصوى”، على رأسها “تهريب المخدرات” و”عودة اللاجئين”.

    ويرى الحقوقي السوري محمد العبد الله، وهو مدير “مركز العدالة والمساءلة” في واشنطن، أن “عودة اللاجئين مهمة بالنسبة للنظام لسبب أساسي، يكمن بأنه يربط هذا المسار بإعادة الإعمار”.

    ويقول العبد الله لموقع “الحرة”: “النظام يرحّب ويضغط من أجل عودة اللاجئين وفي ذات الوقت يصدّر لاجئين ليزيد الضغط على الغرب، ولكي تصل الدول هناك إلى مرحلة تشي بوجود ضغط اجتماعي واقتصادي في البنتى التحتية لأوروبا، مع صعود اليمين وأصوات معاداة الهجرة”.

    ولذلك وعندما تصل الدول الغربية إلى هذه القناعة “ستبدأ بإعادة اللاجئين ولو بصورة قسرية، وتتجه بعد ذلك إلى إعطاء الأموال للأسد من أجل إعادة الإعمار، ولكي يعيش من يعود بحياة كريمة”.

    ورغم أن الأسد يرغب بـ”السيناريو” المذكور، فإن “المجتمع الدولي والدول الغربية ليسوا أغبياء”، بحسب تعبير الحقوقي السوري، و”يعرفون أنه لا يمكن أن يعود أي لاجئ دون حل لسياسي حقيقي يضمن سلامة الأرواح”.

    “الهدف من إعادة الإعمار هو الأموال وليس عودة اللاجئين أو الخوف عليهم”.

    ويتابع العبد الله أن “النظام السوري يبتز المجتمع الدولي وجواره بموضوع اللاجئين ويحاول ربط إعادة الإعمار بعودتهم”، وهو ما أكد عليه الأسد في لقاءه الأخير مع المسؤول الأممي في دمشق غريفيث.

    “يبتز بملفين”

    وبعد مرور ثلاثة أشهر على الانفتاح العربي الكبير على دمشق لا يعرف بالتحديد ما إذا كانت العواصم قد التمست أي بادرة إيجابية على صعيد “الأولويات” التي أكد عليها في بيان اجتماع “عمان التشاوري” وقبله في جدة.

    وسبق وأن قال محللون لوكالة “أسوشيتد برس” إن الأسد يأمل من خلال القيام بمجرد تحركات محدودة ضد تجارة المخدرات أن يفوز بتمويل عربي لإعادة إعمار البلاد، والعودة إلى الصف العربي، بل وممارسة بعض الضغط من أجل إلغاء العقوبات الغربية.  ويعكس حديث المحللين ما قاله المقداد في الرابع عشر من يونيو الماضي، بينما كان قد صرّح قبل ذلك بأن علاقة سوريا مع الدول العربية لا تسير بمقاربة “خطوة مقابل خطوة” بل على أرضية اتخاذ خطوات جماعية للحل السوري.

    وتوضح الكاتبة والناشطة السياسية السورية، عاليا منصور أن “النظام كان واضحا منذ البداية بأنه سيستغل ملفين يهمان العرب لابتزازهم، الأول هو الكبتاغون والثاني اللاجئين”.

    وتقول منصور لموقع “الحرة”: “الكبتاغون يشكّل أولوية للأردن ودول الخليج واللاجئين للأردن ولبنان. هذان الملفان يستغلهما الأسد من أجل المال ومحاولة رفع العقوبات عنه، ولكن بالنهاية لا هو سيوقف تجارة الكبتاغون ولا سيسمح بعودة اللاجئين”.

    “تجارة الكبتاغون تدر المليارات ليس على النظام فحسب بل على إيران وميليشياتها، كما أنها سلاح أثبت فعاليته بحرب إيران على المجتمعات العربية”.

    أما موضوح اللاجئين فتضيف منصور أن “إعادة الاعمار تطلب حلا سياسيا وفق القرار 2254 لا يبدو قريبا، ويتطلب رفع العقوبات، وهذا لن يحصل وإن حاول البعض”.

    ويرى إياد حميد، وهو باحث كبير في برنامج التطوير القانوني السوري ومقره لندن أن “ملف اللاجئين بالنسبة لبشار الأسد مجرد وسيلة لتحصيل مكاسب من المجتمع الدولي”. 

    وفي سياق التقارب الأخير مع دول الخليج، تحولت رواية النظام إلى أن عودة اللاجئين تستوجب إعادة الاعمار. 

    ويأمل النظام، بحسب ما يقول حميد لموقع “الحرة”: “أن يتجاوز الشروط التي وضعها المجتمع الدولي لضخ أموال إعادة الإعمار، بما فيها الانخراط في العملية السياسية وفقا لـ 2254 والاستحقاقات الاخرى في الملفين الحقوقي والإنساني”.

    “النظام لم يلتزم بأي وعود”

    وفي عام 2022 حذرت الأمم المتحدة من أن جزءا ضئيلا فقط من اللاجئين الذين هم بحاجة إلى إعادة التوطين في بلد ثالث يتاح لهم ذلك، مشيرة إلى أن الاحتياجات على هذا الصعيد “سترتفع بشكل حاد في 2023”.

    وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تتوقع أن يحتاج أكثر من مليوني لاجئ إلى إعادة التوطين في 2023.

    وبحسب المفوضية “يمثل اللاجئون السوريون أكبر نسبة من الأشخاص الذين لديهم احتياجات لإعادة التوطين على مستوى العالم، وذلك للعام السابع على التوالي، نظرا لأن الأزمة السورية لا تزال تعتبر أضخم حالة من حالات اللجوء في العالم”.

    وبينما يقول الحقوقي السوري العبد الله إن “عودة السوريين من دول الجوار وتحت إطار الضغط والظروف الإنسانية السيئة قد تحصل” يستبعد أن تنعكس هذه الحالة على أولئك المقيمين في دول أوروبا.

    ومع ذلك يشير الحقوقي إلى أن “النظام ينظر للاجئين على أنهم مدخل للموارد المالية، وبالتالي لن يسهّل العودة حتى يحصل على الأموال”.

    “النظام لم يلتزم بأي نظام ولا يريد سماع قرار 2254″، ويرى الحقوقي أن “عودته إلى الجامعة العربية باتت شكلية وإعلامية وبروتوكولية، ولن يحصل النظام من خلالها على الأموال أو إعادة الإعمار”.

    ولم تغيّر عودة النظام إلى الجامعة وعودة علاقات بعض الدول معه بالواقع السوري شيئا، وفق ما تقول الناشطة السياسية منصور. 

    على العكس توضح أن “الوضع الاقتصادي يزداد سوءا، وحالات الهجرة أو الهروب من مناطقه تزداد يوميا حتى بتنا نسمع عن مراكب تقل مهاجرين غير شرعيين من مناطق سيطرة الأسد”.

    وترى منصور أن “النظام يريد مجتمعا متجانسا كما وصفه الأسد. يريد سوريا لمن (يدافع عنها) أي للميليشيات التي شاركته بقتل السوريين، أما اللاجئين في دول الجوار فهو لا يريدهم ولن يسمح بعودتهم”.

    لكن “وإن اضطر في لحظة ما إلى السماح لبضع مئات بالعودة، إلا أن ذلك لا يعني أبدا أنه سيسمح بعودة ملايين السوريين”، حسب ذات المتحدثة.

    من جانب آخر يعتقد الباحث القانوني السوري إياد حميد أن “نظام الأسد قد لا يرغب فعلا بعودة اللاجئين إلى سوريا”، إذ “يستغل حاجة اللاجئين للأوراق الرسمية وجوازات السفر وغيرها لفرض رسوم باهظة تشكل أحد مصادر دخله الرئيسية”.

    ويضاف إلى ذلك أن “التحويلات المالية التي يرسلها السوريون في المهجر تدر الملايين من القطع الاجنبي لصالح النظام”، عدا عن “أنها تساعد إلى حد ما في تخفيف وطء الأزمة الاقتصادية على المجتمع السوري الذي خذلته سياسات حكومة النظام، وبالتالي ترفع بعض العبء عنه”، وفق الباحث القانوني.

    وتؤكد الناشطة منصور أن “ملف اللاجئين والنازحين بالنسبة للنظام ملف يبتز من خلاله الأمم المتحدة بموضوع المساعدات، والدول العربية من أجل استغلال نفوذها في الغرب بما يتعلق بالعقوبات”.

    وفي يونيو الماضي كانت وكالة “بلومبيرغ” نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن السعودية والإمارات تضغطان على حلفائهما في أوروبا لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة السورية وتخفيف العقوبات.

    وأضافت المصادر أن “المسؤولين السعوديين والإماراتيين مارسوا ضغوطا على نظرائهم في الاتحاد الأوروبي وعلى مستويات مختلفة لعدة أشهر”، وأنهم “أشاروا إلى أن التحركات الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر في سوريا منذ 12 عاما لم تعد مجدية ما لم يتم تخفيف العقوبات للمساعدة في إنعاش الاقتصاد السوري المنهار”.  وأكد المسؤولون أيضا أن “التعافي الاقتصادي قد يجذب ملايين اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مما يخفف الضغط على الدول المجاورة التي تستضيفهم مثل لبنان والأردن”.

    في المقابل استبعدت دول الاتحاد الأوروبي الرئيسية بما في ذلك فرنسا وألمانيا إعادة العلاقات مع سوريا، قائلة إنها لن تكافئ نظاما متهما بقتل شعبه.  وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تصريحات له خلال مؤتمر للمانحين في سوريا عقد في بروكسل مؤخرا إن “الظروف غير مواتية ليغيّر الاتحاد الأوروبي سياسته بشأن سوريا” في ظل غياب “إصلاحات سياسية حقيقية” في البلد.  وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيُبقي على عقوباته على نظام الأسد ولن يدعم عودة السوريين إلى بلدهم ما لم تكن عودة “طوعية” وآمنة وخاضعة لمراقبة مجموعات دولية.

    المصدر

    أخبار

    الأسد و”عودة اللاجئين”.. أولوية عربية قصوى “تخضع للابتزاز”

  • عصر الغليان العالمي بدأ في الأرض

    دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الخميس، إلى اتخاذ إجراءات جذرية فورية تتعلق بالتغير المناخي، مؤكدا أن درجات الحرارة المرتفعة بشكل كبير في يوليو تؤشر إلى بدء “عصر الغليان العالمي”.

    وقال غوتيريش في نيويورك إن موجات الحر في نصف الكرة الأرضية الشمالي “مرعبة”، مضيفا “انتهى عصر الاحتباس الحراري. حل عصر الغليان العالمي”.

    نيران تتمدد في عدة دول.. حرائق تأكل الأخضر واليابس وتخلف قتلى ومصابين

    وصرح غوتيريش للصحافيين قائلا إن “تغير المناخ هنا. إنه لمروع. وما هي إلا البداية… ما زال من الممكن الحد من ارتفاع حرارة الكوكب إلى 1.5 درجة مئوية وتفادي أسوأ التغيرات المناخية. لكن ذلك يتطلب تحركا مناخيا كبيرا وعلى الفور”.

    ووصلت حرائق الغابات إلى ضواحي العاصمة اليونانية أثينا، الخميس، حيث تسببت الرياح القوية باندلاع النيران في أنحاء متفرقة من اليونان، ما أدى إلى تعطل حركة المرور على الطرق السريعة وخدمات السكك الحديدية.

    اشتعلت الحرائق في أجزاء من البلاد خلال ثلاث موجات حرارة متتالية خلال الأسبوعين الماضيين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم طيارا إطفاء وعملية إجلاء ضخمة للسياح من جزيرة رودس.

    وكانت انبعاثات الكربون الناجمة عن حرائق الغابات لشهر يوليو في اليونان هي الأعلى بهامش ضخم – بلغ مجموعها أكثر من 1 ميغا طن متري وضعف الرقم القياسي السابق – منذ بدأ تسجيلها قبل 20 عاما، وفقا لخدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي التابعة لوكالة الاتحاد الأوروبي التي تحلل بيانات الأقمار الصناعية.

    قال مارك بارينغتون، أحد كبار العلماء في الوكالة: “لسوء الحظ لم يكن الأمر مفاجئا على الإطلاق، بالنظر إلى الأوضاع المناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة. تُظهر الكثافة المرصودة والانبعاثات المقدرة مدى ندرة الحرائق لشهر يوليو مقارنة ببيانات العشرين عاما الماضية”.

    عصر الغليان العالمي بدأ في الأرض

    كما تعرف الجزائر ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة منذ أسبوع، والتي أدت إلى نشوب حرائق بعدة ولايات شرقي البلاد، والتقليل من حركة التجوال في الشوارع، فضلا عن وقوع قتلى من المدننين والعسكريين.

    وبدورها تتعرض مصر هذه الأيام لموجة حارة لم تشهد البلاد مثيلاً لها من قبل، حيث وصلت درجات الحرارة إلى أكثر من 45 درجة، في بعض المناطق، ما دفع هيئة الأرصاد الجوية إلى تحذير المواطنين من الخروج إلى الشوارع في أوقات معينة من اليوم.

    وكشفت هيئة الأرصاد الجوية، أن البلاد تتعرض لموجة شديدة الحرارة نتيجة تأثرها بالقبة الحرارية، والاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، مشيرة إلى أن الاحتباس الحراري ناتج عن الأنشطة الخاصة بالانبعاثات الكربونية.

    المصدر

    أخبار

    عصر الغليان العالمي بدأ في الأرض