الكاتب: kafej

  • بعد دعوات زيلينسكي.. هل يمكن فعلا تجريد روسيا من حق الفيتو؟

    وجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، انتقادات جديدة لعمل الأمم المتحدة، مشيرا، الأربعاء، إلى أنه طالما أن لروسيا حق النقض (الفيتو)، فإن مجلس الأمن الدولي سيظل عاجزا عن فعل أي شيء لوقف الحرب في بلاده، أو أي صراع آخر.

    ودعا زيلينسكي الأمم المتحدة إلى تجريد روسيا من حق النقض في مجلس الأمن، قائلا إنه “إصلاح جوهري” من شأنه أن يعزز في الوقت نفسه تمثيل العالم النامي، حيث كان الدعم لأوكرانيا فاترا،  في الأمم المتحدة، بحسب تعبيره. 

    وقال إن “وجود حق النقض في أيدي المعتدي هو ما دفع الأمم المتحدة إلى طريق مسدود.. من المستحيل إنهاء الحرب لأن كل الجهود يعترضها المعتدي أو أولئك الذين يتغاضون عن المعتدي”.

    وكرر الموقف الأوكراني بأن حق النقض كان يخص الاتحاد السوفياتي، أحد المنتصرين في الحرب العالمية الثانية التي أنشئت بعدها الأمم المتحدة، وليس روسيا في عهد الرئيس، فلاديمير بوتين.

    بالمقابل، رد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على دعوات زيلينسكي حرمان موسكو من الفيتو، قائلا إن  حق النقض الذي تتمتع به روسيا في مجلس الأمن الدولي أداة قانونية “مشروعة” ممنوحة للأعضاء الخمسة الدائمين في هذه الهيئة.

    وأوضح لافروف أمام مجلس الأمن، الأربعاء، أن “استخدام حق النقض أداة مشروعة ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة”.

    “الفيتو.. جدل متواصل”

    يعد الفيتو حقا مكفولا للدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن  (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين)، ويسمح لها بالاعتراض على أي قرار أو إجراء يتم اقتراحه في المجلس.

    ويثير تمتع تلك الدول بهذا الحق دون غيرها، جدلا متواصلا منذ سنوات، حيث حذرت بعض الدول من  أن التعسّف في استخدامه بحالات عديدة ساهم في النيل من مصداقية عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن، وأدى في بعض الحالات إلى عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته.

    وأشار مقال نشر بمجلة “ذا كونفرسيشن”، إلى أنه في كل مرة تتورط فيها إحدى الدول الخمس في حروب أو عدوان، تتصاعد الأصوات التي تدين عجز الأمم المتحدة وفشلها في وقف الصراعات والأزمات الدولية.

    وأوضحت المجلة أنه في الآونة الأخيرة، تم التركيز على الحرب الروسية في أوكرانيا، موضحة أن الجزء الأساسي وراء هذه الانتقادات يعود إلى أن هؤلاء الأعضاء يتمتعون بحق الفيتو، ما يقف دون اتخاذ الأمم المتحدة لأي إجراء ضدهم عندما يتورطون في انتهاكات أو يرتكبون أي مخالفات.

    وأبرزت المجلة أن تمتع روسيا بحق النقض حال، مثلا، دون طردها من هيئة الأمم المتحدة، كما طالبت أوكرانيا بذلك مرارا وتكرارا بعد الغزو الذي شنته موسكو، حيث أشارت إلى أن تعليق أو طرد أي عضو من الأمم المتحدة يتطلب تحركا من مجلس الأمن.

    وفيما ذكر المقال أن الانتقادات التي ترافق قدرة الدول الخمس على منع الأمم المتحدة من التحرك ضدها، تعتبر معقولة، اعتبر أنها بالمقابل لا تمثل فشلا للأمم المتحدة نفسها، بل هو سمة متأصلة في نظام المنظمة بأكمله منذ إنشائها.

    مهام مجلس الأمن

    تم تأسيس مجلس الأمن في عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية، ويمثل الهيئة التي عهدت إليها الأمم المتحدة الاضطلاع بالمهمة الرئيسة في حفظ السلام والأمن الدوليين. 

    ويضم المجلس التابع للأمم المتحدة بموجب ميثاق الأمم المتحدة الدول الخمس، إضافة إلى عشرة بلدان أعضاء تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة لولاية مدتها سنتين.

    ويقر مجلس الأمن قرارات وهي نصوص ملزمة قانونا تُفرض على جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة عملا بميثاق الأمم المتحدة.

    ومن سلطات المجلس الأممي أن يوصي مثلا باتباع إجراءات أو طرائق لحل المنازعات سلميا، وأن يجيز استخدام القوة، وأن ينشئ عملية لحفظ السلام، وأن يضع نظاما للجزاءات، وأن يُنشئ محاكم جنائية دولية، وأن يوسّع نطاق صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية.

    وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، يضطلع مجلس الأمن بعدد من المهام والسلطات، من بينها: المحافظة على السلام والأمن الدوليين، وفقا لمبادئ الأمم المتحدة ومقاصدها، والتحقيق في أي نزاع أو حالة قد تفضي إلى خلاف دولي، وتقديم توصيات بشأن تسوية تلك المنازعات أو بشأن شروط التسوية، ووضع خطط لإنشاء نظام لتظيم التسلح.

    بالإضافة إلى تحديد أي خطر يتهدد السلام أو أي عمل عدواني، وتقديم توصيات بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها، علاوة على دعوة جميع الأعضاء إلى تطبيق الجزاءات الاقتصادية وغيرها من التدابير التي لا تستتبع استخدام القوة للحيلولة دون العدوان أو وقفه.

    ومن بين مهامه الأخرى، اتخاذ إجراءات عسكرية ضد المعتدي، والاضطلاع بمهام الأمم المتحدة للوصاية في “المواقع الاستراتيجية”.

    طرق التحرك

    عادة، لا يتحرك مجلس الأمن من أجل إصدار قرارات ملزمة، إلا عندما يتم اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بصون السلم والأمن الدوليين.

    وبحسب المادة 31 من الفصل السابع، يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقا لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

    وتنص المادة 41 أنه لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.

    فيما تنص المادة 42، أنه إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. 

    غير أن إصدار أي قرارات مماثلة في الحالات التي يسجل فيها عدوان أو انتهاك دولي،  يستدعي الحصول على موافقة تسعة أعضاء على الأقل في المجلس، ومن المهم ألا يكون هناك صوت معارض من طرف أي من الدول الخمس، وهذا ما يقصد بسلطة النقض (الفيتو) للدول الخمس.

    هل يمكن تجريد عضو من حق الفيتو؟

    إذا كان وجود حق النقض يمنع اتخاذ مجلس الأمن أي إجراءات ضد الغزو الروسي على أوكرانيا مثلا (أو ضد أي دولة أخرى من الدول الخمس الدائمة العضوية عندما تنخرط في سلوك مماثل)، فلماذا لا يتم تعديل استعمال حق النقض؟

    تستدعي هذه الخطوة أولا، تعديل قوانين مجلس الأمن والذي يتطلب بدوره قرارا من الجمعية العامة يوافق عليه ثلثا الأعضاء، ومن بينهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن.

    ويشير مقال “ذا كونفيرسيشن” إلى أن واضعي ميثاق الأمم المتحدة جعلوا خطوات الإصلاح أمرا في غاية الصعوبة، حيث أن للدول الخمس الدائمة العضوية الحق أيضا في الاعتراض على أي إصلاحات مقترحة لهيكل الأمم المتحدة.

    ويعني هذا في جوهره أن إصلاح ميثاق الأمم المتحدة ” لا يمكن طرحه على الطاولة”، لأن الدول الخمس الدائمة العضوية سيكون بمقدورها استخدام النقض (الفيتو) ضد أي خطوات أو إجراءات نحو تجريد هذا الحق منها.

    المصدر

    أخبار

    بعد دعوات زيلينسكي.. هل يمكن فعلا تجريد روسيا من حق الفيتو؟

  • انطلاق ملتقى الابتعاث الثاني بالدمام.. اعرف أهدافه وبرنامجه

    أطلقت عمادة الدراسات العليا بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، ملتقى الابتعاث الثاني، بهدف تعريف المرشحين للابتعاث بالتجارب السابقة، وتقديم النصائح والإرشادات الضرورية للمبتعثين.

    وتعمل جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل على إرسال طلابها لاستكمال برامجهم العلمية، في الدراسات العليا بأهم وأرقى الجامعات المعتمدة، من وزارة التعليم في مختلف التخصصات.

    كما تؤكد على أهمية تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس وتأهيلهم المتميز، بالاستفادة من الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية المرموقة عالميًا.

    ملتقى الابتعاث الثاني بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل

    من جانبه، أوضح عميد عمادة الدراسات العليا، الدكتور سعد السعدي، أن الملتقى يهدف إلى توفير المعلومات الضرورية والتوجيهات للطلاب المبتعثين خلال فترة دراستهم في الخارج.

    وأشار إلى أن البرنامج يتضمن محاضرات وورش عمل، تتناول الجوانب المهمة في رحلة الابتعاث، بالإضافة إلى معرض للخدمات المقدمة من عمادة الدراسات العليا وإدارة الموارد البشرية.

    ولفت السعدي إلى أنه الملتقى استهدف جميع مرشحي الجامعة للابتعاث، من معيدين ومحاضرين في كافة التخصصات.

    تعريف المرشحين للابتعاث بالتجارب السابقة وتقديم النصائح والإرشادات الضرورية للمبتعثين - اليوم

    جهود تأهيل منسوبي جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل

    وذكر أن الابتعاث يهدف إلى تأهيل منسوبي الجامعة علميًا للحصول على الدرجات العلمية العليا، وتطوير مهاراتهم أكاديميًا، وإداريًا، وفنيًا عن طريق التدريب حسب ما تقتضيه مصلحة الجامعة.

    وبين أن الملتقى يصاحبه معرض للخدمات المقدمة من عمادة الدراسات العليا، وإدارة الموارد البشرية وورشة عمل بعنوان ”الترقيات الوظيفية“، وكذلك ورشة أخرى بعنوان ”الخطة الاستراتيجية للابتعاث“، وورشة العمل الثالثة بعنوان ”دور وكلاء البحث العلمي والابتكار“.

    المصدر

    أخبار

    انطلاق ملتقى الابتعاث الثاني بالدمام.. اعرف أهدافه وبرنامجه

  • مسح جديد في أميركا يكشف عدد القادمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    وصلت شظايا حملات التحريض ضد مجتمع الميم عين في لبنان، إلى فيلم “عبور”، الذي واجه حملة تجييش حالت دون تمكنه من العبور إلى المسرح الوطني اللبناني في طرابلس، رغم أن الجمعية المنتجة له تؤكد أن مضمونه بعيد عما يدّعي مهاجموه.

    الفيلم الذي أثار بلبلة من إنتاج جمعية ورد للتنمية والتطوير، وقد روّجت له بأنه فيلم توعوي عن العنف الاقتصادي القائم على النوع الاجتماعي، وبعد أن كان مقررا عرضه في الثامن عشر من الشهر الجاري تم تأجيل ذلك نتيجة الحملة التي شنت ضده.

    أول من أطلق الحملة على الفيلم هو الباحث في الفكر والسياسة، أحمد القصص، الذي تساءل في منشور على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” فيما إن كان أهل “مدينة العلم والعلماء يسمحون باستباحة مدينتهم ويشرّعون أبوابهم لهؤلاء المفسدين في الأرض”.

    القصص اعتبر في منشوره أن “طرابلس مستهدفة مجدّداً بهجوم جندري… عبر سينما أمبير هذه المرّة”، شارحاً “ما يؤكّد التهمة على هذا الفيلم أنّ الجمعيات الداعمة للنشاط هي جمعيات نسوية أو جندرية، ومنها مؤسّسة Kvinna till Kvinna، بالعربية: المرأة للمرأة. إنّها مؤسّسة سويدية المنشأ، أهمّ ما يلفت النظر فيها أنّ استراتيجيتها للفترة 2023-2028 تتضمّن العمل على مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي (الجندر)”.

    لكن رئيسة جمعية ورد للتنمية والتطوير، المعالجة النفسية والأسرية، مهى الأتاسي الجسر، تؤكد أن “من يقف خلف تجييش الشارع ضد الفيلم والجمعية هم أشخاص يستخدمون أسلوب الترهيب بهدف إحداث بلبلة ومن خلفها شهرة لهم، ادّعوا أننا نروّج للمثلية الجنسية قبل مشاهدتهم الفيلم، مع العلم أن محتواه مستوحى من قصص نساء طرابلسيات سبق أن خضعن للتدريب في جمعيتنا، اطلعنا على معاناتهن، فرغبنا بالإضاءة عليها كخطوة أولى لمعالجتها في المجتمع الذي تكثر فيه تلك المآسي ومحاكمنا المدنية والشرعية شاهدة على هذه الحالات”.

    وتشدد الأتاسي في حديث لموقع “الحرة” على أنه “كان يفترض بمن شنّوا الحملة على الفيلم تطبيق الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. إلا أنهم هاجمونا من دون أن يتبيّنوا الحقيقة”.

    بين التوعية وعدم العبيثة

    صوِّر “عبور”، وهو فيلم وثائقي مدته 12 دقيقة، في نوفمبر من العام الماضي، بما يتوافق كما تقول الأتاسي “مع البيئة الطرابلسية ومبادئها ومبادئ اللبنانيين، للمحافظة على الأسرة التي تعتبر أساس المجتمع، وهو يهدف إلى إيصال رسالة الباحثة النفسية ميلاني كلاين التي تؤكد أن وجه الأم مرآة لأطفالها، بمعنى أن حالتها النفسية تنعكس عليهم وكذلك على أسرتها وبالتالي المجتمع، فإما أن تكون رافعة أو مدمّرة لهم”.

    ومن أهداف الفيلم كذلك “الإضاءة على سلبيات العنف الاقتصادي المجتمعي وضرورة تمكين المرأة اقتصادياً كي تكون فعّالة ومنتجة ودعامة قوية لأسرتها وزوجها في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، وتوعيتها قانونياً على حقوقها وواجباتها، ونفسياً كي تنشر الإيجابية في محيطها”.

    تشابه الأسماء بين الفيلم اللبناني وفيلم تونسي يتحدث عن المثلية الجنسية هو الذي أدى إلى شن الحملة ضده، كما تقول الأتاسي، شارحة “أنهينا تصوير الفيلم (الذي تأخر عرضه لأسباب لوجستية)، قبل عرض الفيلم التونسي على يوتيوب، ولم نسمع بالأخير إلا حين شنّت الحملة ضدنا”، مشددة ” تشابه الأسماء لا يعني تشابه المحتوى، كما أن وجود داعم سويدي مشترك لا يعني أننا انصعنا الى أجندات غربية لمجرد وجود تمويل، ولا يعني أننا تخلينا عن حضورنا المحافظ، فالجمعية والقيّمون عليها يلتزمون بمبادئهم ولهم القدرة على فرض شروطهم لتحقيق غاياتهم وغاية المجتمع الطرابلسي على خلاف الكثيرين”.

    وشددت “بعد الذي حصل سنبقي على اسم الفيلم مع إضافة كلمة ثانية له، أي عبور إلى… تلافياً لأي لغط مستقبلي، مع العلم أن خصّ كلمة عبور بمجتمع الميم عين أمر ظالم بحق لغتنا العربية الواسعة وتجهيلٌ للمعنى الأصلي للكلمة التي تعني الاجتياز، كما أننا بدأنا بتصوير جزء ثان للفيلم”.

    لكن القصص يرى في حديث لموقع “الحرة” أن “لا مسوغاً لاسم الفيلم ولم يقع الاختيار عليه عبثاً، بل لأن محركات البحث عنه عبر الإنترنت تؤدي إلى مصطلح العبور الذي يدل على التحوّل الجنسي، عدا عن وجود فيلم تونسي عن المثلية الجنسية يحمل ذات الاسم”.

    كما أن الترويج للفيلم استند كما يقول القصص على مصطلحات معادية للشريعة الإسلامية وعناوين مشبوهة لا بل مدانة، منها “النوع الاجتماعي الذي يعني الجندر، ويفيد بوجود أكثر من جنسين للإنسان، أي مجتمع الميم عين، كذلك مصطلح العنف الاقتصادي الذي يعني عدم المساواة بين الذكر والأنثى، ويقوم على رفض أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين في الإرث ورفض ولاية الأب على ابنته في التزويج وفكرة القوامة وغيرها”، ويشدد “أياً يكن مضمون الفيلم يكفي اسمه والشرح الذي روّج له للهجوم عليه”.

    من جانبه يرى مسؤول التواصل في منظمة حلم، ضوميط قزي، أن “الهجوم على الفيلم، هو نتيجة مباشرة لحملات التحريض ضد أفراد مجتمع الميم عين، هذه الحملات أصبحت عشوائية لذلك طالت الجمعيات النسوية المدافعة عن المرأة”، ويشرح “للأسف نحن نشهد قمعاً وحالات عنف غير مبررة تخرج أحياناً عن إطار المنطق كما حصل من خلال ربط فيلم عبور بالمثلية الجنسية، ما يعني أنه تمت شيطنته ليسحب بعدها من التداول إلى حين استبدال اسمه إرضاء لمن قادوا الحملة ضده”.

    تراجع تحت الضغط  

    بعد الهجوم الذي شنّه القصص على الفيلم، وصلته رسالة من المسرح الوطني اللبناني، أفيد من خلالها أنه “ألغى عرض الفيلم إلى أن يتم التوضيح من الجهة المنظمة له للجهات التي اعترضت عليه”.

    ومما جاء في الرسالة أن “المسرح الوطني اللبناني هو مسرح مجاني مفتوح للجميع لعرض أعمالهم الفنية” وفيما يتعلق بفيلم عبور “ليس من إنتاج أو تنظيم المسرح”، وبناء لطلب الجهة المنتجة له “قدمنا لهم المسرح مجان لعرضه وإذا كان هناك أي اعتراض على ذلك يمكنكم توجيه اعتراضكم إلى الجهة المنتجة والمنظمة للفيلم فهي من يحق لها الرد”. 

    الأتاسي عبّرت عن استغرابها من موقف القيميين على المسرح الوطني اللبناني، لاسيما “لجهة نفيهم علمهم بالفيلم بعد تهديدهم من قبل مسلحين كما أطلعونا، رغم أن كل مشاهده صوّرت مدفوعة وليس مجاناً على مسرحه وبمشاهدة حيّة له وبمشاركة ممثلين الفيلم وهم أبناء المسرح الوطني، وقد برروا ذلك بخوفهم من التعرض لأي مكروه”.

    الخوف الأساسي كما تقول الأتاسي يجب أن يكون من المشاكل التي تعاني منها المرأة اللبنانية بشكل عام والطرابلسية بشكل خاص، ومنها “عدم الالتزام بما نصت عليه الأديان السماوية التي كرّمت المرأة وانصفتها، لذلك نجد أنها تحرم من الميراث وتعجز عن الحصول على طلاقها لعدم امتلاكها المال لدفع بدل أتعاب المحامي، ومنهن من لا يُسجَّل زواجهن في المحاكم الشرعية لأسباب مادية، وهناك من يُحرمن من اكمال تعليمهن أو يتعرضن للتنمر والتحرش والابتزاز في عملهن، أو يُستحوذ على ما ينتجنه من قبل والدهن أو زوجهن”.

    أما القصص فيعتبر أن “وضع المرأة في العالم الإسلامي بما فيه طرابلس ولبنان أفضل بكثير من وضعها في الحضارة والثقافة الغربية، والمشاكل التي أصابتها في بلادنا هي نتاج عدم تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل كاف، وحل ذلك يكون عبر هذه الأحكام وليس الانتقال إلى الثقافة الغربية”.

    يذكر أن الشهر الماضي تعرّض فيلم “باربي” لهجوم ترأسه وزير الثقافة اللبناني محمد وسام المرتضى، حيث طالب بمنع عرضه في البلاد بحجة ترويجه “للشذوذ والتحول الجنسي، وتعارضه مع القيم الأخلاقية والإيمانية”، حسب تعبيره، وبعد تأجيل عرضه وافقت اللجنة المكلفة بالرقابة على أفلام السينما في لبنان على طرحه في جميع دور العرض.

    حملات ترهيبية

    الحملات ضد مجتمع الميم عين في مدينة طرابلس شمال لبنان لم تقتصر على الفيلم، فقبل أيام اقتحم أفراد بتغطية إعلامية مركزاً للتوعية على الصحة الجنسية في مجمع الرحمة الطبي تديره جمعية مرسى، وذلك بذريعة الترويج للمثلية الجنسية، حيث قاموا بتفتيش محتوياته واستجواب الطبيبة المسؤولة عنه.

    “الهجوم على مركز طبي يقدم خدمات الصحة الإنجابية والجنسية لكل أفراد المجتمع بغض النظر عن انتمائهم الديني وجنسيتهم وهويتهم وميولهم الجنسية، وذلك بعد الحديث عن ترويجه للمثلية ومن ثم الزنى، هو مؤشر لمنحى خطير” كما يشدد قزي، ويتساءل “ما الذي يمنع من تهجّموا على هذا المركز من الهجوم على صيدليات وعيادات طبية أخرى لمنع تقديم خدمات مشابهة”؟

    المستغرب بحسب قزي أن “المركز مرخص ومدعوم من وزارة الصحة ومع ذلك لم يعلّق الوزير فراس أبيض على الحادثة، كذلك حال نقابة الأطباء والجسم الطبي، رغم أن السكوت عن ذلك يعني شرعنة الاعتداء على مراكز مشابهة في مناطق أخرى”.

    وبعد الهجوم على المركز، نفى مجمع الرحمة الطبي التابع لجمعية الشباب الإسلامي “بشكل قاطع تقديم خدمات لدعم المثلية أو التشجيع عليها” مشدداً في بيان على أن “تلك الأخبار ملفقة وغير صحيحة ولا تمت للواقع بأي صلة”، ومعتبراً أن “الصحة حق أساسي للإنسان، ومهمة مجمعنا الطبي تقديم الرعاية الصحية بأعلى مستوى من الجودة، ونحرص كل الحرص على الحفاظ على ثقافة مدينتنا مدينة العلم والعلماء وقيمها”.

    وشرح البيان أن المجمع يقدّم “خدمات طبية وتأهيلية بالشراكة مع وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية ودائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة” لافتاً إلى أن “مركز الرعاية الصحية الأولية يقدم كافة الخدمات الصحية ومن ضمنها خدمات الصحة الانجابية مثل متابعة المرأة الحامل وخدمات تنظيم الأسرة والكشف عن أمراض وسرطانات الجهاز التناسلي على يد نخبة من الأطباء الاختصاصيين بهدف تحسين صحة الأسرة”.

    خطورة.. رسمية

    الأخطر أن مسؤولين لبنانيين مشاركون كما يقول قزي في “شيطنة المثلية الجنسية والتحريض عليها وتأجيج العنف ضدها”، آخرهم وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري، الذي استقبل قبل أيام في مكتبه في الوزارة، وفداً ممن يطلقون على أنفسهم “إعلاميون وإعلاميات ضد الشذوذ الجنسي”.

    وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، ذكر المكاري أمام الوفد أن “موضوع الشذوذ اليوم هو هاجس كل البيوت والعائلات. ونحن في لبنان متمسكون بالقيم العائلية وبتراث اجتماعي معين، ولكن المشكلة ليست بسيطة ولا تعالج بسرعة ربما بمشاركة الجميع والوزارات المعنية لاسيما التربية والشؤون الاجتماعية ويجب أن يدرس في اتجاهات عدة والاتجاه الأساس، هو التربية من الأجيال الصغيرة وصعوداً”.
     
    أضاف المكاري “هناك أمر يتعلق بالتكنولوجيا لا أحد يستطيع ايقافه، كما أن هناك مسائل ايجابية وسلبية دخلت كل بيت. الاعلام عموماً ملتزم بالثوابت المتعلقة بهذا الموضوع وهناك ما هو متعلق بالإنترنت حيث إننا نفتقد القدرة على ضبط هذا الأمر”، لافتاً إلى أنه “نحن على استعداد في مؤسساتنا لنشر الوعي، فالموضوع ليس بصغير ولبنان يتعرض كباقي البلدان لهذه الأمور، ونحن مستعدون بالشراكة مع وزارات ومؤسسات اخرى للقيام بكل ما من شأنه حماية مجتمعنا وأسرنا وقيمنا الاجتماعية”.

    اعتبار وزير الإعلام أن “المثلية ضد قيم العائلة والأخلاق، أمر مخز ومخجل” كما يقول قزي “لاسيما وأنه يمثل جهة رسمية يفترض أن تساوي بين جميع المواطنين، وهذا التصويب على فئة من المجتمع يؤكد عجز الحكومة اللبنانية ووزرائها عن تحقيق أي إنجاز، لا بل على العكس هم يساهمون في تدهور البلد أكثر”.

    وتوجه قزي إلى من يطلقون على أنفسهم “اعلاميون واعلاميات ضد الشذوذ الجنسي” بالقول “عليكم معرفة أن الانقضاض على أفراد مجتمع الميم عين هو فتح باب الانقضاض على أي إنسان لمجرد ابداء رأيه، وأول من سيطالهم ذلك هم الصحفيين والإعلاميين”.

    “عندما يتبنى أمثال هؤلاء من الاعلاميين ما يتداوله البعض حول وجود حملات تروّج للمثلية أو ما يسمونه الشذوذ الجنسي”، يعني كما يقول قزي “أنهم يطلبون من السلطات ضبط الخطاب العام وبالتالي قمع الصحفيين ووسائل الاعلام، وهذا يتنافى مع دورهم المهني ويدفع إلى التساؤل فيما إن كانوا أبواقاً لأنظمة عسكرية أو ميليشيات دينية أو فعلاً أنهم إعلاميون هدفهم تغطية المسائل التي تعني جميع المواطنين ومن ضمنهم أفراد المجتمع الميم عين”.

    المصدر

    أخبار

    مسح جديد في أميركا يكشف عدد القادمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • المؤتمر السعودي البحري يوفر منصة رائدة لإبرام الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم بين المؤسسات العالمية

    المؤتمر السعودي البحري يوفر منصة رائدة لإبرام الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم بين المؤسسات العالمية

    سلطت النسخة الرابعة من المؤتمر السعودي البحري، الذي عقد تحت رعاية وزارة النقل والخدمات اللوجستية، الضوء على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها قطاعات الشحن البحري والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. ووفر المؤتمر منصة رائدة لإحداث تحولات كبرى في القطاع البحري ودفع النمو المستدام، انسجاماً مع الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030.
    وشهدت فعاليات المؤتمر السعودي البحري، التجمع البحري العالمي الرائد، والذي يختتم أعماله في إكسبو الظهران اليوم (21 سبتمبر 2023)، توقيع مذكرتي تفاهم بين مؤسسات وطنية وعالمية رائدة.

    تعزيز اقتصاد بحري مستدام

    تم توقيع الاتفاقية الأولى بين “البحري،” الشركة العالمية الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية والنقل، وشركة الأعمال البحرية للخدمات البيئية (سيل)، التابعة للشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك). وتهدف مذكرة التفاهم إلى التعاون في مجال الشحن البحري المستدام وحماية البيئة وتعزيز ممارسات الاستدامة في الصناعة البحرية. يجسد التعاون بين المؤسستين رؤيتهما المشتركة لتحويل قطاع الشحن البحري إلى صناعة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

    أما مذكرة التفاهم الثانية فكانت بين الهيئة العامة للموانئ في المملكة العربية السعودية (موانئ) والشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك)، حيث وقع الجانبان اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز الاستدامة البحرية في المملكة. ويمثل هذا التعاون، الذي يركز على تعزيز الممارسات المسؤولة بيئياً في القطاع البحري، علامة بارزة في دفع التنمية المستدامة ودعم أهداف رؤية المملكة 2030. وتؤكد الاتفاقية حرص الجانبين على حماية البيئة وتعزيز كفاءة الموارد والاقتصاد الدائري في القطاع البحري.

    حقق المؤتمر السعودي البحري، الذي استمر ليومين، بدعم من الشركاء الاستراتيجيين المؤسسين، “البحري” و”سيتريد ماريتايم”، مع الشركاء الرئيسيين “موانئ” والهيئة العامة للنقل، والشركاء الاستراتيجيين “أرامكو السعودية” والشركة العالمية للصناعات البحرية، نجاحاً كبيراً وشهد إقبالاً واسعاً من المشاركين. وتضمن فعاليات المؤتمر حلقات نقاشية، وورش عمل تفاعلية، وعروضاً تقديمية في موضوعات حيوية قدمها نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في القطاع البحري من القطاعين الحكومي والخاص، حيث شاركوا خبراتهم وتوقعاتهم للتوجهات الجديدة والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات في القطاع البحري.

    تطور مستمر للصناعات البحرية واللوجستية

    قال كريس هايمان، رئيس مجلس الإدارة الفخري لدى “سيتريد ماريتايم”، الجهة المنظمة للمؤتمر السعودي البحري والذي ألقى الكلمة الترحيبية: “تم تأسيس المؤتمر السعودي البحري، الآن في نسخته الرابعة، لتوفير منصة لمناقشة واستعراض التطور في القطاع البحري واللوجستي في المملكة العربية السعودية. ومن خلال البرنامج الشامل للمؤتمر، تعرف المشاركون إلى حجم ونوعية التقدم المحرز في سبيل تحقيق أهداف المملكة في أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.”

    وأضاف هايمان: “تتطلع المملكة إلى مضاعفة حجم مناولة حاويات الشحن بأكثر من أربعة أضعاف إلى 40 مليون حاوية نمطية سنويًا بحلول عام 2030 عبر الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الأنظمة وتدريب القوى العاملة، إضافة إلى الاستفادة من موقع المملكة الاستراتيجي، التي تسير بخطى ثابتة لتحقيق هذا الهدف، لا سيما مع ارتفاع حجم الحاويات بنسبة 14% في النصف الأول من العام الجاري.”
    إن مشروع الممر الاقتصادي للربط بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، والذي تم الإعلان عنه في قمة مجموعة العشرين في الهند قبل أسبوعين، وتشارك فيه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والهند، يتكامل مع رؤية 2030. وسيركز الممران المنفصلان، الأول يربط الهند والخليج العربي، والثاني يربط الخليج العربي بأوروبا، على الاستثمار في البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية إلى جانب خط أنابيب للطاقة النظيفة وكابل بيانات عالي السرعة.

    وأضاف هايمان: “في قطاع الطاقة، ينسجم تركيز المملكة العربية السعودية على الاستدامة ومشاريعها الرائدة التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عمليات الطاقة الهيدروكربونية في العالم مع سعيها لاستخدام جميع مصادر الطاقة المتاحة، سواء التقليدية أو البديلة، لتلبية الطلب العالمي على مدى السنوات الـ25 المقبلة. وقد تم مناقشة دور المملكة الحيوي كمصدر للمنتجات المكررة، و الانتعاش القوي في الأسواق العالمية خلال هذه المنصة. وباعتبارها دولة بحرية رائدة، تلعب المملكة العربية السعودية دورًا مهماً في الشؤون البحرية العالمية في المنظمة البحرية الدولية وغيرها من منظمات عالمية.”

    مناقشة مسارات خفض الانبعاثات الكربونية

    يوفر الحدث فرصة حيوية للقطاع لمناقشة الآثار المترتبة على المسار الجديد نحو خفض الانبعاثات الكربونية المتفق عليه في لجنة حماية البيئة البحرية (MEPC 80) التابعة للمنظمة البحرية الدولية قبل شهرين. ويمثل اعتماد التقنيات الجديدة وتوافر الوقود الخالي من الكربون اللازم للوفاء بالجدول الزمني الجديد تحديًا كبيرًا للقطاع البحري العالمي.
    واختتم هايمان قائلاً: “شهد المؤتمر السعودي البحري 2023 ارتفاعاً كبيراً في مستوى المشاركة والدعم مقارنة بالعام الماضي. ومع زيادة إجمالي الحضور بأكثر من 50% وتوسيع المعرض بشكل كبير، فإن هذا الحدث في طريقه ليكون ضمن نخبة الفعاليات البحرية العالمية المؤثرة، بما يتناسب مع مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية كمركز بحري عالمي.”

    المصدر

    أخبار

    المؤتمر السعودي البحري يوفر منصة رائدة لإبرام الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم بين المؤسسات العالمية

  • فنان يحتفل باليوم الوطني 93 من خلال النحت على كرب النخيل

    فنان يحتفل باليوم الوطني 93 من خلال النحت على كرب النخيل

    أبدع النحات “أحمد العيد” في التعبير عن مشاعره العميقة تجاه الوطن الغالي، حيث قام بنحت كلمة “نحلم ونحقق” على جذع نخلة بمناسبة اليوم الوطني 93.

    جاءت هذه اللفتة ضمن فعاليات مهرجان “الأحساء موطن التمور”، الذي نظمه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة الشرقية، ممثلًا بمكتب الوزارة في محافظة الأحساء.

    سعادة وفخر باليوم الوطني 93

    أعرب العيد لـ”اليوم” عن سعادته بتقديم هذا العمل الفني بمناسبة اليوم الوطني، حيث قال: “بمناسبة اليوم الوطني 93، أردت أن أقدم شيئًا يعبِّر عن حُبِّنا وفخرنا بوطننا العزيز. قمت بنحت كلمة “نحلم ونحقق” على جذع النخلة، فاليوم الوطني يحتل مكانةً خاصة في قلوبنا، وهو محفور داخل قلوبنا. فالوطن العزيز مكانٌ مقدسٌ في دمنا وقلوبنا، وهو شيءٌ عظيم نحمد الله على أننا نعيش في هذه البلاد”.

    وأضاف العيد: “أنا خطاط ورسام ونحات، وقد استفدت من أجزاء النخلة في إبداع أعمالي. بدأت منذ الصغر باستخدام أدوات النحت العادية مثل: الكرب وجذع النخلة وقلم خط الجريد الخاص بالنخلة، لإبراز تفاصيل العمل الفني بشكل دقيق”.

    استخدام كرب النخيل في الأعمال الفنية

    وتابع: “استخدمت هذه الخامات بنسبة 50% في أعمالنا، حيث كان الكرب يُرمى في الشوارع. استفدنا منه بشكلٍ فني يبهر الناس وينال إعجاب المتابعين. ومع مرور الوقت، بدأت أعمالي تظهر وأنا أشجع نفسي كفنان. لا يوجد شيءٌ صعبٌ عليّ، فأنا أحب أي شيء غريب أراه يستحق العمل، وخاصةً على النخلة؛ فهي عزيزةٌ علينا”.

    وأعرب العيد عن أمله في أن يتم التركيز على جذع النخلة كخامة فنية قابلة للاستفادة بشكل صحيح، حيث يمكن عرض الأعمال الفنية المنحوتة على جذع النخلة في المجالس والمناطق العامة. مؤكدًا على أهمية الاحتفاظ بالتراث والثقافة المحلية من خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة بشكل إبداعي.

    وأشار إلى أنه استفاد من هذه الخامات بشكل فني يبهر الناس، وأضاف: “أنا خطاط ورسام ونحات، وقد قمت بتنويع أعمالي وتقديم أعمال فنية مختلفة مثل: نحت الثعبان والعقرب وشعار الهلال والنخلة والدلة وقلم الخط العربي”.

    المصدر

    أخبار

    فنان يحتفل باليوم الوطني 93 من خلال النحت على كرب النخيل