التصنيف: جديد

جديد

  • قائد “قسد” يؤكد انتهاء اشتباكات دير الزور.. ويكشف للحرة الأطراف التي أشعلتها

    بعد مرور 20 يوما على الاحتجاجات في مدينة السويداء السورية يدخل الحراك الشعبي “مرحلة جديدة” بحسب ما يقول نشطاء ومنظمون لموقع “الحرة”، واتضحت أولى معالمها في “ساحة الكرامة” يوم الجمعة، بعدما هتف منها الآلاف ضد النظام السوري، مطالبين بإسقاطه ورحيل رئيسه بشار الأسد.

    ورغم أن المظاهرات لم تنقطع على مدى الأيام الماضية وستتواصل في الأيام المقبلة، سيكون زخمها الأكبر مرتبطا بموعد يوم الجمعة، كونه يوم عطلة، ويتاح فيه للسكان التفرغ للنزول إلى الشارع، والتأكيد على مطالبهم المعيشية والسياسية التي تتصدر الصيحات على نحو أكبر.

    ونشرت شبكات إخبارية محلية منذ صباح الجمعة تسجيلات مصورة أظهرت آلاف المحتجين في “ساحة الكرامة” يهتفون برحيل الأسد ونظامه، وقال مدير شبكة “السويداء 24″، ريان معروف لموقع “الحرة” إن ناشطين من محافظة درعا شاركوا في الاحتجاجات، كما شارك وفد من عشائر السويداء.

    و”يؤكد هذا المشهد على التلاحم الوطني بين المكونات السوريّة المختلفة، حسب تعبير الصحفي معروف، مضيفا أن “الحراك الشعبي سيستمر، وقت ثبّت المحتجون يوم الجمعة كموعد أسبوعي للتظاهرات الحاشدة، على أن يتواصل الحراك في باقي أيام الأسبوع بمظاهرات متفرقة”.

    ولم يتوقف السكان في السويداء عن المناداة برحيل الأسد وتطبيق القرارات الأممية الخاصة بالحل السياسي في سوريا، على رأسها قرار مجلس الأمن 2254. وفي وقت لم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري، سلك المحتجون مسارا جديدا، اتضحت صورته قبل أسبوع.

    إذ أقدموا على نزع صور بشار الأسد من الطرقات والساحات العامة والموضوعة على واجهة المباني الحكومية، وأظهرت تسجيلات مصورة كيف اتجه آخرون إلى تحطيم عدة تماثيل لأبيه الرئيس السابق حافظ الأسد، وإغلاق مقار “حزب البعث” و”شبيبة الثورة”، و”الاتحاد العام للفلاحين”، يوم الجمعة.

    “أساس تنظيمي”

    وفي الأيام الأولى من الاحتجاجات، وهي الأكبر من نوعها منذ عام 2011 وتخرج من محافظة محسوبة على سيطرة النظام السوري، كانت الأصوات التي تعلو ضد الأسد فردية رغم أن أعداد المتظاهرين كانوا بالمئات. 

    لكن في الوقت الحالي ومع دخول الحراك “مرحلة جديدة”، يوضح الناشط السياسي مروان حمزة أن “المظاهرات التي زحفت إلى السويداء يوم الجمعة بات لها أساس تنظيمي ورابط من الشباب”.

    ويقول لموقع “الحرة”: “الشباب هم من استدعوا الباصات لنقل المتظاهرين من القرى والبلدات الواقعة في الأرياف إلى ساحة الكرامة وسط المدينة. هذه مسألة مهمة جدا”.

    ويتحدث حمزة بينما كانت أصوات الهتافات ضد الأسد تعلو من حوله أن “الشعارات التي ينادي بها المحتجون لم تتغير منذ 20 يوما. الناس لم يعد يعنيهم أي شيء إلا إسقاط النظام السوري والعيش بكرامة وحرية”. 

    “يكفينا ذل ويكفي الشعب ما أصابه من ويلات نصف قرن. الشعب يعاني الأمرين من حكم آل الأسد”، وتابع حمزة: “الصيحات التي تعلو واضحة: حرية للأبد والشعب يريد إسقاطك يا أسد”.

    ويلتزم النظام السوري منذ 13 يوما سياسة تقوم على عدم التعليق والصمت و”برودة الأعصاب” كما وصفها أحد المحللين عبر شاشة التلفزيون الرسمي، الأسبوع الماضي.

    وفي المقابل كان قد أرسل شخصيات مقربة منه إلى المحافظة، من أجل التهدئة، على رأسها عضوي “مجلس الشعب السوري” نواف عبد العزيز طراد الملحم ونشأت الأطرش.

    والتقى هذان الشخصان شيوخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، من بينهم الشيخ حكمت الهجري، فيما لم يتردد أي معلومات عن القضايا التي بحثوها، وما إذا كانوا قد تطرقوا إلى المطالب التي ينادي بها الشارع.

    وتشير الناشطة المشاركة في الاحتجاجات، لبنى الباسط أن “الاحتجاجات باتت تأخذ نوعا من التنظيم”، وأنه “هذه الحالة فرضها الشارع”.

    وتقول لموقع “الحرة”: “التنظيم يبدأ من الدعوات للمظاهرة الحاشدة يوم الجمعة في ساحة الكرامة والتنسيق بين أرياف السويداء للمشاركة وسط المدينة”.

    ويأتي انتقال الحراك إلى مرحلة جديدة، “ليظهر صوت المحتجين بوضوح أكبر بأن السويداء بقراها وبلداتها كلها تحمل الشعارات ذاتها والمطالب الأساسية، وهي رحيل النظام السوري قاتل شعبه”، وفق الباسط.

    “أكثر وعيا في السياسة”

    ولا تقتصر المشاركة في الاحتجاجات التي تشهدها السويداء السورية منذ انطلاقها على فئة دون غيرها بل تميزت بانخراط جميع الفئات، واللافت فيها الدور الذي تلعبه النساء وأصواتهن التي تعلو وتطالب بـ”إسقاط النظام السوري والحرية والكرامة”.  

    ووثقت تسجيلات مصورة كثيرة كيف تصطف النساء إلى جانب بعضها البعض في المقدمة، وتنادي إلى جانب الرجال بإسقاط النظام السوري وشعار “واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”.

    وتضيف الناشطة الباسط أن “هناك تنظيم يتعلق بالمشاركة النسائية، ويتمثل بقيام نساء الحراك بنشاطات متكررة لتشجيع وإظهار صور المرأة، رغم ما يمارس عليها من قيود وتهديدات من قبل نظام القمع”.

    واتسم التنظيم مؤخرا باللفتات التي ترفع، والتي تؤكد على مطلب الشعب السوري بتطبيق القرار الأممي 2254، وتوحيد الخطاب السوري الواحد الرافض للحلول الجزئية.

    “الجانب الفني في اللافتات بعث برسائل سياسية واضحة”، وتوضح الناشطة أن “المرحلة الحالية التي دخل بها الحراك باتت أكثر وعيا في السياسة”.

    واعتبرت الناشطة السورية، ريما فليحان أن “لجان تنظيم الحراك تقوم بعمل جبار”، وتقول إن “اللافتات السياسية التي ترفع توجه خطابها للداخل والخارج”.

    وتؤكد للداخل، حسب ما توضح فليحان أن “هدف الحراك وطني شامل، وللخارج بأن المطلب هو إسقاط بشار الأسد”.

    “الناس تطالب بمحاسبة مجرمي الحرب ومحاكمة بشار الأسد، وعدم رهن مصالح البلاد ومواردها للاحتلالات في سوريا”.

    وترى الناشطة فليحان أن “المتظاهرين مصممين على إكمال المسار حتى تحقيق الهدف: الشعب يريد إسقاط النظام”.

    وفي ذات الوقت “هناك حفاظ على مدنية ورقي المظاهرات وحضاريتها، والاتجاه لترديد هتافات 2011 وأغاني الثائرين في تلك المرحلة”، وتصف الناشطة السويداء بأنها “أصبحت حنجرة سوريا”.

    من جهتها أوضحت الناشطة لبنى الباسط أن “المرحلة الجديدة نحاول من خلالها الاستمرار أكثر، لأن النظام السوري يعول على ملل الشارع”، وتضيف: “أرى أن التنظيم مهم لإبقاء رخم الشارع الذي يقول لا تراجع قبل إسقاط النظام”.

    المصدر

    أخبار

    قائد “قسد” يؤكد انتهاء اشتباكات دير الزور.. ويكشف للحرة الأطراف التي أشعلتها

  • الرباط تحدد شرطها لحل قضية الصحراء الغربية

    يتطلع المغرب إلى التحول إلى مورد وفاعل دولي رئيسي في قطاع الطاقات المتجددة، بعد إعلان الحكومة اعتزامها تفعيل ما أسمته “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، العام المقبل، وإطلاق مشروع وطني لإنتاج هذه الطاقة المستقبلية.

    وعقدت الحكومة المغربية، الأسبوع الجاري، الاجتماع الأول المتعلق بالشروع في تنفيذ مشروع “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، الهادف إلى “تثمين المؤهلات” التي تزخر بها البلاد، و”الاستجابة لمشاريع المستثمرين في هذا المجال الواعد”، حسبما جاء في بيان عن اللقاء الذي حضره وزراء الداخلية والانتقال الطاقي والاستثمار، وممثلين عن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة.

    وتأتي مساعي الرباط للارتقاء إلى مصاف الدول الرائدة في هذا القطاع المستقبلي، في وقت تشير فيه تقديرات مجلس الطاقة العالمي، إلى أن المغرب يعد من بين ست دول في العالم تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، ما قد يؤهله للاستحواذ على 4 بالمئة من الطلب العالمي، في نهاية العقد الجاري.

    من جانبها، تكشف شركة “ديلويت” البريطانية، أن من المرجح أن تكون دول شمال أفريقيا، ومن بينها المغرب، ضمن المناطق الرئيسية المصدرة للهيدروجين الأخضر، بحلول عام 2050، بإنتاج سنوي يصل إلى 110 مليار دولار.

    “إمكانيات هامة”

    وفي تصريح صحفي أعقب الاجتماع الوزاري المذكور، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي بالمغرب، ليلى بنعلي، أن بلادها “تتوفر على إمكانيات هامة تساعدها على إنتاج الهيدروجين الأخضر ومنتوجاته، مثل الميتانول والأمونياك”.

    وأوضحت بنعلي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن اللقاء شكل انطلاقة للتركيز على المعطيات التي يتمتع بها المغرب لتنفيذ مشاريع للهيدروجين الأخضر.

    وأبرزت المسؤولة الوزارية أن من المنتظر العمل بشكل معمق على المعطيات المتوفرة حول الهيدروجين الأخضر، وحول الإمكانيات التي سيتم توفيرها للمستثمرين المغاربة والأجانب، لاسيما في مجالات الرياح والشمس التي يزخر بها المغرب، والبنية التحتية التي تهم، على الخصوص، الموانئ وأنابيب الغاز والأنابيب التي يمكن استعمالها في مجال نقل الهيدروجين الأخضر.

    رئيس منظمة “المنارات الإيكولوجية” المهتمة بقضايا المناخ والتنمية، بنرامل مصطفى، يبرز أن إطلاق العرض الجديد يأتي ضمن جهود “دعم الانتقال الطاقي بالبلاد، والمرور للسرعة النهائية في إطلاق وتنفيذ المشاريع بالمجال”.

    واتخذ المغرب منذ العام 2009  خطوات استثمارية هامة في مجال الطاقة المتجددة، وحدد هدفا لتشكّل الطاقة النظيفة 52 بالمئة من مجموع أنواع الطاقة لديه، بحلول العام 2030. وحاليا، يأتي خُمس إنتاج الكهرباء بالبلاد من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة.

    أزمة الطاقة وحرب روسيا.. أعين الأوروبيين تتجه نحو “شمس” المغرب

    تتجه أعين الدول الأوروبية نحو شمس دول أفريقيا لتزويد منازل وشركات القارة العجوز بالطاقة، مع مساعي القادة الأوروبيون إلى إقامة وتوسعة مشاريع الطاقة الشمسية في دول جنوب المتوسط للتحرر نهائيا من تبعيتها الطاقة لروسيا وتنفيذ أهدافها للانتقال الطاقي.

    ويبقى أحد البرامج الرئيسية التي تم إحداثها في المملكة مشروع “إكس-لينك”، بطاقة توليد تتجاوز 10 غيغاواط والذي يعتمد على الشمس والرياح. ويصدّر المشروع الطاقة إلى بريطانيا عبر كبلات في في البحر تمتد على 3800 كيلومتر. ويهدف لتزويد سبع ملايين أسرة، بحلول العام 2030.

    في هذا السياق، يقول الخبير في قضايا المناخ، أن التوجه نحو إطلاق واحتضان مشاريع الهيدروجين الأخضر التي تمثل طاقة المستقبل، “خطوة جديدة نحو المستقبل، بعد أن قطعت البلاد أشواطا مهمّة في إنتاج الطاقة الشمسية والريحية”.

    ويوضح بنرامل أن المغرب “محط أنظار استثمارات مهمة في المجال”، ما يدفع الحكومة إلى إطلاق المشروع الأخير الذي سيهدف أساسا إلى توفير البنيات الأساسية للاستثمار أمام الشركات المحلية والأجنبية.

    الفرص والتحديات

    وبخلاف الهيدروجين الذي يتم إنتاجه من الوقود الأحفوري الملوث ولا يزال مستخدما على نطاق واسع، يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر من المياه، باستخدام الطاقات المتجددة، على غرار الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية.

    الخبير في مجال التغيرات المناخية والأمن الطاقي، ياسين الزكزوتي، يقول إن “المغرب حقق تقدما كبيرا على مستوى بنيات الطاقات المتجددة”، كاشفا أن هذه الأخيرة، تنضاف إلى مقوماته الطبيعية، وتجعله “وجهة مثالية للمستثمرين الدوليين في المجال”، كما تضعه أمام فرص كبرى ينبغي استغلالها” لوضع موطئ قدم له في “أسواق الطاقة المستقبلية”.

    وفيما يثمن الزكزوتي في تصريحه لموقع “الحرة”، جهود المغرب المدفوعة من أعلى سلطة في البلاد للتحول نحو الطاقات الخضراء والمتجددة، يلفت إلى أن “مجموعة من التحديات قد تعترض مساعيه الطموحة، إن لم يتم العمل على حلحلتها ضمن مشاريع الحكومة”.

    ويشير المتحدث ذاته إلى نقطة “المنافسة الإقليمية المحتدمة”، خاصة من دول الخليج التي يقول إن “إمكانياتها ومؤهلاتها المادية التي تبقى أقوى من المغرب ومن باقي دول المنطقة، قد تساعدها في التقدم على المملكة وتلبية حاجيات السوق الأوروبية، بشكل أسرع”. 

    ويلفت الخبير المغربي أيضا إلى التنافسية المطروحة من طرف جاري المملكة الشماليين (إسبانيا والبرتغال) اللذين أطلقا أيضا مشاريع طموحة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر.

    ووقع المغرب والاتحاد الأوروبي، العام الماضي، اتفاقية من أجل إقامة “شراكة خضراء”، هي الأولى من نوعها مع بلد من خارج الاتحاد، لتعزيز التعاون بين بروكسيل والرباط في مجالات الطاقات المتجددة ومواجهة الاحتباس الحراري.

    وستمكن هذه الشراكة الخضراء الاتحاد الأوروبي والمغرب من التقدم في إنجاز أهدافهما المشتركة المتمثلة في “الانتقال إلى اقتصادات منخفضة الكربون وصامدة أمام تغير المناخ والتحول إلى اقتصاد أخضر، بالإضافة إلى تعزيز الحوار السياسي والتنسيق في مجال الطاقة، وتطوير تعاون ثلاثي مع فاعلين دوليين آخرين من أجل التزام أقوى إزاء أهداف اتفاق باريس..”، وفق بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب.

    وكانت ألمانيا من بين الدول الأوروبية السبّاقة لتوقيع اتفاقية مع المغرب، بأهداف تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، ووضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة.

    ومن المفترض بداية إكمال المشروع الأولي من الاتفاقية، اعتبارا من 2025 بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طن من الهيدروجين سنويا، بحسب معطيات قدمتها الحكومة الألمانية.

    في هذا الجانب، يؤكد الزكزوتي على أن المغرب يجذب الجانب الأوروبي أساسا بفضل القرب الجغرافي، إضافة إلى بنيته التحتية المتقدمة في المجال، والتي تساهم في تنفيذ هذه المشاريع، علاوة على ترسانة قانونية تسهل وتؤطر الاستثمار في القطاع.

    وفيما يوضح المتحدث أهمية تعدد المؤسسات الحكومية والخاصة التي تعمل في قطاع الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة، يشير بالمقابل إلى “الحاجة الماسة لدفع البحث العلمي في المجال بشكل أكبر، وتكوين أطر وكفاءات محلية قادرة على مواكبة المشاريع والاستثمارات المرتقبة”.

    ومن جملة التحديات الأخرى التي ذكرها الزكزوتي، ضرورة “الرفع من إنتاجية الطاقات المتجددة”، موضحا أنه “بعد النجاح الملموس في استعمالها في مجال إنتاج الكهرباء، ينبغي توسيع مجالاتها، موضحا  أن الهيدروجين الأخضر، ليس مخصصا فقط لإنتاج الكهرباء، بل لاستعمالات أخرى متعددة على رأسها إنتاج الأمونيا الخضراء.

    ويبرز الخبير الطاقي أن من بين الجوانب التنظيمية التي ينبغي أيضا التركيز عليها لاستقطاب المستثمرين الأجانب، توفير مؤسسات تأمينية، خاصة بهذا النوع من المشاريع، حيث أن الشركات في هذا مجالات الطاقة، تسعى دائما إلى تقليل مخاطر الاستثمار والحصول على تأمينات خاصة ببعض بعض سلاسل الإنتاج.

    وعلى المستوى البيئي، يلفت الزكزوتي أيضا إلى ضرورة مراعاة الإجهاد المائي الذي تعاني منه المملكة في خطط ومشاريع الهيدروجين الأخضر بالبلاد، مشددا في هذا الجانب على أهمية العمل على تطوير التقنيات التكنولوجية التي تساعد على اقتصاد استغلال الماء في عمليات إنتاج هذه المادة.

    المصدر

    أخبار

    الرباط تحدد شرطها لحل قضية الصحراء الغربية

  • سيلفستر ستالون ممازحا البابا في الفاتيكان: “هل أنت مستعد لملاكمتي؟”

    عرضت دور سينما في بيروت الخميس العرض الأول لفيلم باربي بعدما أخفقت محاولات رسمية لحظره.

    ووافق لبنان الجمعة الماضية على عرض الفيلم بعد محاولة وزير الثقافة اللبناني حظر عرضه لمزاعم بأنه يتعارض مع القيم المحافظة.

    وأصدر مدير الأمن العام اللبناني، المسؤول عن مراجعة أي أفلام أو مسرحيات أو كتب سيتم طرحها في لبنان، قرارا اطلعت رويترز على نسخة منه، يسمح بعرض الفيلم.

    وكان الشرط الوحيد المذكور هو ألا تقل أعمار المشاهدين عن 13 عاما.

    وطلب وزير الثقافة محمد المرتضى الشهر الماضي من وزارة الداخلية حظر الفيلم قائلا إنه “يروج للشذوذ والتحول الجنسي… ويخالف بمحتواه الآداب والقيم لا سيما قيمة الأسرة ويخالف المبادئ الوجدانية والأخلاقية والإيمانية” من خلال التقليل من أهمية وحدة الأسرة.

    وبناء على قرار المرتضى، أحال وزير الداخلية بسام مولوي الفيلم إلى لجنة مراقبة أشرطة الأفلام المعدة للعرض لمراجعته وتقديم توصيات.

    ولجنة مراقبة أشرطة الأفلام تابعة لجهاز الأمن العام الذي يتبع بدوره وزارة الداخلية، وهو المسؤول تقليديا عن قرارات الرقابة.

    كما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية الشهر الماضي أن لجنة رقابة الأفلام السينمائية قررت منع فيلمي “باربي” و”توك تو مي” من العرض. وأرجعت اللجنة القرار إلى حرصها “على منع كل ما يخدش الآداب العامة أو يحرض على مخالفة النظام العام والعادات والتقاليد”.

    وفيلم “باربي” من بطولة مارغوت روبي وريان جوسلينغ، وتجاوزت مبيعاته بأنحاء العالم المليار دولار منذ عرضه لأول مرة في 21 يوليو.

    وينظر إلى لبنان تقليديا على أنه واحة لحرية التعبير في المنطقة، لكن الأحداث المتعلقة بالرقابة تزايدت.

    المصدر

    أخبار

    سيلفستر ستالون ممازحا البابا في الفاتيكان: “هل أنت مستعد لملاكمتي؟”

  • قائد “قسد” يؤكد انتهاء اشتباكات دير الزور ويكشف للحرة الأطراف التي تقف خلفها

    بعد مرور 20 يوما على الاحتجاجات في مدينة السويداء السورية يدخل الحراك الشعبي “مرحلة جديدة” بحسب ما يقول نشطاء ومنظمون لموقع “الحرة”، واتضحت أولى معالمها في “ساحة الكرامة” يوم الجمعة، بعدما هتف منها الآلاف ضد النظام السوري، مطالبين بإسقاطه ورحيل رئيسه بشار الأسد.

    ورغم أن المظاهرات لم تنقطع على مدى الأيام الماضية وستتواصل في الأيام المقبلة، سيكون زخمها الأكبر مرتبطا بموعد يوم الجمعة، كونه يوم عطلة، ويتاح فيه للسكان التفرغ للنزول إلى الشارع، والتأكيد على مطالبهم المعيشية والسياسية التي تتصدر الصيحات على نحو أكبر.

    ونشرت شبكات إخبارية محلية منذ صباح الجمعة تسجيلات مصورة أظهرت آلاف المحتجين في “ساحة الكرامة” يهتفون برحيل الأسد ونظامه، وقال مدير شبكة “السويداء 24″، ريان معروف لموقع “الحرة” إن ناشطين من محافظة درعا شاركوا في الاحتجاجات، كما شارك وفد من عشائر السويداء.

    و”يؤكد هذا المشهد على التلاحم الوطني بين المكونات السوريّة المختلفة، حسب تعبير الصحفي معروف، مضيفا أن “الحراك الشعبي سيستمر، وقت ثبّت المحتجون يوم الجمعة كموعد أسبوعي للتظاهرات الحاشدة، على أن يتواصل الحراك في باقي أيام الأسبوع بمظاهرات متفرقة”.

    ولم يتوقف السكان في السويداء عن المناداة برحيل الأسد وتطبيق القرارات الأممية الخاصة بالحل السياسي في سوريا، على رأسها قرار مجلس الأمن 2254. وفي وقت لم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري، سلك المحتجون مسارا جديدا، اتضحت صورته قبل أسبوع.

    إذ أقدموا على نزع صور بشار الأسد من الطرقات والساحات العامة والموضوعة على واجهة المباني الحكومية، وأظهرت تسجيلات مصورة كيف اتجه آخرون إلى تحطيم عدة تماثيل لأبيه الرئيس السابق حافظ الأسد، وإغلاق مقار “حزب البعث” و”شبيبة الثورة”، و”الاتحاد العام للفلاحين”، يوم الجمعة.

    “أساس تنظيمي”

    وفي الأيام الأولى من الاحتجاجات، وهي الأكبر من نوعها منذ عام 2011 وتخرج من محافظة محسوبة على سيطرة النظام السوري، كانت الأصوات التي تعلو ضد الأسد فردية رغم أن أعداد المتظاهرين كانوا بالمئات. 

    لكن في الوقت الحالي ومع دخول الحراك “مرحلة جديدة”، يوضح الناشط السياسي مروان حمزة أن “المظاهرات التي زحفت إلى السويداء يوم الجمعة بات لها أساس تنظيمي ورابط من الشباب”.

    ويقول لموقع “الحرة”: “الشباب هم من استدعوا الباصات لنقل المتظاهرين من القرى والبلدات الواقعة في الأرياف إلى ساحة الكرامة وسط المدينة. هذه مسألة مهمة جدا”.

    ويتحدث حمزة بينما كانت أصوات الهتافات ضد الأسد تعلو من حوله أن “الشعارات التي ينادي بها المحتجون لم تتغير منذ 20 يوما. الناس لم يعد يعنيهم أي شيء إلا إسقاط النظام السوري والعيش بكرامة وحرية”. 

    “يكفينا ذل ويكفي الشعب ما أصابه من ويلات نصف قرن. الشعب يعاني الأمرين من حكم آل الأسد”، وتابع حمزة: “الصيحات التي تعلو واضحة: حرية للأبد والشعب يريد إسقاطك يا أسد”.

    ويلتزم النظام السوري منذ 13 يوما سياسة تقوم على عدم التعليق والصمت و”برودة الأعصاب” كما وصفها أحد المحللين عبر شاشة التلفزيون الرسمي، الأسبوع الماضي.

    وفي المقابل كان قد أرسل شخصيات مقربة منه إلى المحافظة، من أجل التهدئة، على رأسها عضوي “مجلس الشعب السوري” نواف عبد العزيز طراد الملحم ونشأت الأطرش.

    والتقى هذان الشخصان شيوخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، من بينهم الشيخ حكمت الهجري، فيما لم يتردد أي معلومات عن القضايا التي بحثوها، وما إذا كانوا قد تطرقوا إلى المطالب التي ينادي بها الشارع.

    وتشير الناشطة المشاركة في الاحتجاجات، لبنى الباسط أن “الاحتجاجات باتت تأخذ نوعا من التنظيم”، وأنه “هذه الحالة فرضها الشارع”.

    وتقول لموقع “الحرة”: “التنظيم يبدأ من الدعوات للمظاهرة الحاشدة يوم الجمعة في ساحة الكرامة والتنسيق بين أرياف السويداء للمشاركة وسط المدينة”.

    ويأتي انتقال الحراك إلى مرحلة جديدة، “ليظهر صوت المحتجين بوضوح أكبر بأن السويداء بقراها وبلداتها كلها تحمل الشعارات ذاتها والمطالب الأساسية، وهي رحيل النظام السوري قاتل شعبه”، وفق الباسط.

    “أكثر وعيا في السياسة”

    ولا تقتصر المشاركة في الاحتجاجات التي تشهدها السويداء السورية منذ انطلاقها على فئة دون غيرها بل تميزت بانخراط جميع الفئات، واللافت فيها الدور الذي تلعبه النساء وأصواتهن التي تعلو وتطالب بـ”إسقاط النظام السوري والحرية والكرامة”.  

    ووثقت تسجيلات مصورة كثيرة كيف تصطف النساء إلى جانب بعضها البعض في المقدمة، وتنادي إلى جانب الرجال بإسقاط النظام السوري وشعار “واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”.

    وتضيف الناشطة الباسط أن “هناك تنظيم يتعلق بالمشاركة النسائية، ويتمثل بقيام نساء الحراك بنشاطات متكررة لتشجيع وإظهار صور المرأة، رغم ما يمارس عليها من قيود وتهديدات من قبل نظام القمع”.

    واتسم التنظيم مؤخرا باللفتات التي ترفع، والتي تؤكد على مطلب الشعب السوري بتطبيق القرار الأممي 2254، وتوحيد الخطاب السوري الواحد الرافض للحلول الجزئية.

    “الجانب الفني في اللافتات بعث برسائل سياسية واضحة”، وتوضح الناشطة أن “المرحلة الحالية التي دخل بها الحراك باتت أكثر وعيا في السياسة”.

    واعتبرت الناشطة السورية، ريما فليحان أن “لجان تنظيم الحراك تقوم بعمل جبار”، وتقول إن “اللافتات السياسية التي ترفع توجه خطابها للداخل والخارج”.

    وتؤكد للداخل، حسب ما توضح فليحان أن “هدف الحراك وطني شامل، وللخارج بأن المطلب هو إسقاط بشار الأسد”.

    “الناس تطالب بمحاسبة مجرمي الحرب ومحاكمة بشار الأسد، وعدم رهن مصالح البلاد ومواردها للاحتلالات في سوريا”.

    وترى الناشطة فليحان أن “المتظاهرين مصممين على إكمال المسار حتى تحقيق الهدف: الشعب يريد إسقاط النظام”.

    وفي ذات الوقت “هناك حفاظ على مدنية ورقي المظاهرات وحضاريتها، والاتجاه لترديد هتافات 2011 وأغاني الثائرين في تلك المرحلة”، وتصف الناشطة السويداء بأنها “أصبحت حنجرة سوريا”.

    من جهتها أوضحت الناشطة لبنى الباسط أن “المرحلة الجديدة نحاول من خلالها الاستمرار أكثر، لأن النظام السوري يعول على ملل الشارع”، وتضيف: “أرى أن التنظيم مهم لإبقاء رخم الشارع الذي يقول لا تراجع قبل إسقاط النظام”.

    المصدر

    أخبار

    قائد “قسد” يؤكد انتهاء اشتباكات دير الزور ويكشف للحرة الأطراف التي تقف خلفها

  • ذهب ومليارات.. معركة غامضة في 3 قارات على إرث فاغنر

    عام دراسي جديد أطلقه وزير التربية اللبناني عباس الحلبي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أربع سنوات، حيث حدد الرابع عشر من الشهر الجاري تاريخ بدء الأعمال التحضيرية لإعادة فتح المدارس والثانويات الرسمية، من دون أن يشير في قراره إلى يوم عودة التلاميذ إلى صفوفهم، بسبب الضبابية التي تحيط بموقف الأساتذة في حال لم تلب مطالبهم.

    “بتهديد وترهيب أطلق الحلبي العام الجديد”، كما تصف رئيسة اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي، نسرين شاهين، شارحة “أصدر قرارا تحت مسمى تأديبي يقضي بحسم راتب 61 أستاذا في التعليم الثانوي، لمدة 15 يوم، بسبب امتناعهم عن التعليم بعد فك روابط المعلمين الإضراب العام الماضي، حيث اعتبرهم محرّضين”.

    وقّع الوزير قراره التأديبي في 27 يوليو، لكن أعلن عنه في 5 سبتمبر، ما يدل بحسب ما تقوله شاهين لموقع “الحرة” أن “هدفه تخويف الأساتذة الذين يستعدون لتنظيم تحركات جديدة مع بداية السنة الدراسية، وليس كما أشار إلى أنه يطبّق قانون منع الإضراب والتحريض عليه”.

    لا أحد يتجرأ على القول إنه لا يوجد عام دراسي، كما تشير شاهين “لكن على ما يبدو أن التعثرات كبيرة إلى حد الآن، فالانطلاقة تتطلب تأمين الاعتمادات التي أقرتها الحكومة بقيمة 150 مليون دولار كاملة، لكن وزير المالية لن يدفع سوى الثلث منها وبالتقسيط على مدة تسعة أشهر، في وقت لا يزال دعم الجهات المانحة غير واضح، والضحية الأولى لهذا الواقع هم التلاميذ الذي لا يستطيعون الانتقال إلى المدارس الخاصة بسبب أقساطها الباهظة”.

    وسبق أن أشار الحلبي إلى أن كلفة العودة الآمنة للأساتذة وتمكينهم من الذهاب إلى المدارس هذه السنة هي 150 مليون دولار، “هذا رقم مدروس يغطي الحوافز والشق الصحي وصناديق المدارس والمهنيات”، معلنا أن مجلس الوزراء أقر سلفة بقيمة 5 آلاف مليار ليرة كدفعة أولى من المبلغ المطالب به.

    يذكر أن العام الدراسي 2022-2023 تعرّض “إلى اضطرابات شتى أثرت على مسار التعليم طوال شهرين على الأقل، ما أثر على أكثر من 450 ألف طفل (من روضة الأطفال حتى الصف الثاني عشر)”، بحسب ما ذكرت منظمة “اليونيسف” في بيان الشهر الماضي، لفتت خلاله كذلك إلى أنه على الرغم من الدعم الذي تقدمه، “تستمر الأزمة المالية في الاشتداد، ما يزيد خطر الاضطرابات التعليمية في العام الدراسي القادم، خصوصا في حال لم يحصل المدرسون والموظفون في القطاع التربوي على أجور مناسبة تؤمن لهم العيش الكريم”.

    أبعد من بدء التعليم

    لن يقف الأمر على عدم تدريس التلاميذ في المدارس الرسمية هذا العام، بل قد لا يذهب الأساتذة حتى إلى تسجيل التلاميذ إذا لم يحصلوا على مستحقاتهم، فإلى حد الآن كما يقول رئيس رابطة التعليم الأساسي، حسين جواد “لا زال لنا أربع رواتب لم يتم الإفراج عنها”، ويشدد في حديث لموقع “الحرة” أن “هناك سياسة ممنهجة لإنهاء التعليم الرسمي في لبنان، والأدلة كثيرة على ذلك، يكفي الإشارة إلى أننا نرفع الصوت منذ انتهاء العام الدراسي الماضي معلنين أنه لن نبدأ عاما دراسيا جديدا إذا لم يتم تحسين أوضاع المعلمين، وقد وصلنا إلى ما حذرنا منه لكن وزير التربية اتخذ قرار بدء العام الدراسي، ما يظهر أنه يريد المواجهة”.

    “لم ينل الأساتذة من مطالبهم سوى الوعود، أما مبلغ الـ 5 آلاف مليار ليرة الذي أقرته الحكومة لوزارة التربية لإعطائه للأساتذة كحوافز إنتاجية لا يزال حبرا على ورق ولم يتم تحويله إلى مرسوم حتى”، يقول جواد، مشددا أنهم “يريدون بدء العام الدراسي على أكتاف المعلمين الذين لم يعد باستطاعتهم التضحية”.

    كذلك تؤكد شاهين أن الأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي لا يزالون يطالبون بحقوقهم عن الأعوام السابقة، فحتى الآن “لم يحصل ثلاثة آلاف أستاذ متعاقد على حوافز 90 دولارا عن ثلاثة أشهر من عام 2022-2021، رغم أن البنك الدولي حوّل المبلغ إلى وزارة التربية، والحلبي يعترف بهذا الحق، لكنه يسوّف الدفع بحجج أخطاء في السيستم، والبنك الدولي يعلم ذلك، إلا أنه غير آبه بتصرف وزير التربية بهذه الأموال، بدليل سكوته عن الأمر”.

    أما العام الدراسي الماضي 2023-2022 فما زالت مستحقات الفصل الثالث للأساتذة المتعاقدين ومستحقات الفصل الثاني والثالث لأساتذة الاجرائي في ذمة وزارة التربية، والحجج التي يتذرع به الوزير بحسب شاهين “أخطاء في السيستم، مما يجعل الجداول كرة تتقاذف بين وزارتي التربية والمالية”، وتشدد “يغطي وزير التربية صرف الاعتمادات في غير وجهتها بإعطاء وعود متتالية بالدفع إلى حين توفير الاعتمادات اللازمة، أما البنك الدولي فيبدو واضحا أنه غير مكترث بإيصال أمواله إلى أصحاب الحقوق”. 

    وتوجهت شاهين إلى الجهات المانحة وكل من يفكر بمساعدة القطاع التعليمي في لبنان بالقول “الخطوة الأولى في الطريق الصحيح هو مطالبة الوزارة بتقديم داتا شفافة حول أعداد الأساتذة والطلاب في التعليم الرسمي، لمعرفة كيفية توزيع الأموال التي تصل ولننعم بعام تعليمي مستقل”.

    انعكاسات سلبية

    خطورة عدم انطلاق العام الدراسي في التعليم الرسمي كبيرة وجدية، كما يرى نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمه محفوض “فإلى حد الآن لم تؤمن الحكومة مستلزمات هذه الانطلاقة، سواء لصناديق المدارس أو لروابط المعلمين”، ويشرح “روابط التعليم الرسمي تطالب بدولرة جزء من رواتب المعلمين، والحصول بالحد الأدنى على 600 دولار شهريا، ورغم اتخاذ الحكومة قرار صرف 5000 مليار ليرة لوزارة التربية إلا أنها مجرد حبر الورق، فوزارة المالية ومصرف لبنان أكدا لوزير التربية عدم توفّر الأموال لصرف المبلغ”. 

    عدم انطلاق العام الدراسي في التعليم الرسمي، سينعكس سلبا كما يشدد محفوض في حديث لموقع “الحرة” على التعليم في القطاع الخاص، إذ “لا يعقل أن يبقى تلاميذ المدارس الرسمية في الشارع وتلاميذ المدارس الخاصة على مقاعدهم الدراسية، هذا الأمر سيولّد انفجارا اجتماعيا، وقد حذّر عدد من الأهالي لاسيما في مدينة طرابلس شمال لبنان بأنهم لن يسمحوا بذلك”.

    وبعد أربع سنوات من تقاضي رواتبهم بالليرة اللبنانية، اتفقت نقابة المعلمين مع أصحاب المدارس الخاصة على أن يتقاضى الأساتذة ما بين 35 و65 في المئة من راتبهم قبل الأزمة الاقتصادية بالدولار، بعدما ضحوا بحسب محفوض لاستمرار هذا القطاع إلى حد لم يعد باستطاعتهم التضحية أكثر، و”الآن يجب على اتحاد المؤسسات تعميم الاتفاق على أصحاب المدارس، لاسيما بعدما علمت أن عشر مدارس عرضت على المعلمين مبلغا بسيطا يتراوح بين 100 و250 دولار، الأمر الذي سيدفعهم إلى رفض التعليم وكنقابة سنغطي إضرابهم، ولكي لا نقع في هذه المتاهات، أنبّه من الآن أصحاب المدارس الخاصة على ضرورة تنفيذ ما اتفقنا عليه، لتجنب أي عثرة في انطلاق التعليم في بعض المدارس”.

    كما لا تستبعد رئيسة اتحاد لجان الاهل في المدارس الخاصة، لمى الطويل، في حديث مع موقع “الحرة” أن يواجه التعليم في المدارس الخاصة وضعا غير منتظم، إذا تقاضت الادارة الأقساط بالدولار من دون أن تعطي الأساتذة حقوقهم كما حصل العام الماضي”.

    أقساط خيالية

    بأقساط خيالية سينطلق العام الدراسي في المدارس الخاصة، “حيث تفاجأ أهالي التلاميذ برفع الأقساط بطريقة عشوائية، من دون دراسة وموافقة الهيئة المالية في لجنة الأهل، في تخط واضح للقانون واستفادة من غياب رقابة ومحاسبة وزارة التربية” بحسب ما تقول الطويل، مشيرة إلى أن الأقساط تضاعفت ما بين 200 إلى 400 في المئة، سواء كانت بالليرة اللبنانية أم بالدولار، ما أجبر عددا من الأهالي على نقل أولادهم إلى مدارس أرخص، في حين سجّل بعضهم أسماء أولادهم رغم عدم يقينهم بقدرتهم على تسديد الأقساط وتأمين ثمن الكتب والزي المدرسي”.

    يعيش أهالي التلاميذ “حالة من الضياع والتخبط، لاسيما وأن أصحاب المدارس يتعاملون معهم وكأنه لا يوجد أزمة في لبنان، في وقت لا بديل تؤمنه السلطة السياسية، فلا قدرة استيعابية للمدارس الرسمية عدا عن أنها شبه منهارة ومن غير الواضح فيما إن كانت ستفتح أبوابها”، تقول الطويل، مشيرة إلى أن “آخر دراسة لمركز الدراسات اللبنانية، كشفت أن41  في المئة من أهالي الطلاب الذين استطلعت آراءهم، صرحوا أن لديهم ولد واحد على الأقل خارج المدرسة دون عمر 18 سنة، وذلك نتيجة انخراط التلاميذ في سوق العمل لمساعدة أهلهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، باختصار وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها التعليم لمن يستطيع إليه سبيلا”.

    يلوم محفوض المؤسسات التي رفعت أقساطها “قبل الجلوس مع المعلمين والاتفاق على النسبة المئوية التي سيحصلون عليها بالدولار، لمعرفة قيمة الرواتب التي ستدفعها وإضافة 35 في المئة عليها كحصة للمدرسة، ومن ثم قسمة المبلغ الإجمالي على عدد الطلاب لتحديد القسط المدرسي، تماما كما فعلت بعض المدارس، حيث تعاطت بشفافية ما أرضى الأهل والمعلمين”.

    ويستطرد “بعض المؤسسات تتعاطى مع الأزمة الاقتصادية بشكل تجاري، ترفع الأقساط متحججة برواتب المعلمين لكن في الحقيقة تعطيهم الفتات، فتحدد قسط الطالب على سبيل المثال بألفي دولار وراتب المعلم بين 200 و300 دولار، هذه سرقة مزدوجة للأهل والمعلمين على حد سواء، وهنا دور لجان الأهل بضرورة معرفة رواتب المعلمين، وعدم القبول بأن يخصص من القسط المدرسي للمعلمين أقل مما ينص عليه القانون 515”.

    مستقبل على المحك

    تطرق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إلى الأقساط المدرسية، قائلا: “هناك ملفات اقتصادية واجتماعية صعبة جدا، أهمها تفلّت أسعار السلع والمواد والخدمات والأقساط الجامعية والمدرسية وفواتير الاستشفاء وأسعار التأمين والحاجات الأساسية. الحكومة مسؤولة عن الأمن الاقتصادي والصحي والغذائي، وأدعو الوزارات والجهات المعنية إلى مراقبة الأسعار وحماية المواطنين من أخطار الجشع وإنزال العقوبات بالمخالفين الذين يبتزون الناس ويستنزفون قدراتهم”.

    وأعلن ميقاتي أنه مع بدء العام الدراسي، يتابع صرخة الأهالي من غلاء الأقساط في المدارس وإرغامهم على الدفع بالدولار بنسب متفاوتة لا معايير واضحة لها، وبأنه تواصل مع وزير التربية، الغائب عن الجلسة، لطلب التشدد في هذا المجال، وإلزام المدارس الخاصة بأخذ الواقع الاقتصادي الراهن بالاعتبار لدى زيادة الأقساط.  

    وأشار إلى اقتراح زيادة الرسوم في المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية بالقول “ستعرض علينا خلال بحث مشروع قانون الموازنة، وسيصار إلى درسها بشكل يخفف الأعباء عن الأهل ويمكّنهم من ارسال أولادهم إلى المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية”.

    وسبق أن توجه وزير التربية إلى المدارس الخاصة، لكي تدرس بتمعن أقساطها خصوصا بالدولار الأميركي حتى يستطيع المواطنون تحملها، آملاً أن يتم إنصاف المعلمين في القطاع الخاص “ليكملوا الرسالة ولو بالحد الأدنى المقبول”.

    ضبط الأقساط في المدارس الخاصة يتطلب كما ترى الطويل وضع معايير من قبل الجهات المسؤولة وتدقيق مالي عبر خبراء محلّفين وإلزام للمدارس بتقديم قطع حساب والحصول على موافقة لجنة الأهل، كما أنه “على المدارس الخاصة المستقلة واتحادات المدارس في لبنان الالتزام بالقوانين”.

    وفيما يتعلق بالمدارس الرسمية، دعت “اليونيسف” الحكومة اللبنانية إلى إيلاء الأولوية لتعبئة موارد ميزانية التعليم، لضمان فتح المدارس الرسمية أمام جميع الأطفال في أكتوبر القادم، مشيرة إلى أنه لا يمكن أن يحل دعمها المستمر للأطفال مكان استثمار الحكومة اللبنانية في التعليم “بل يفترض أن يكون مكملاً لدورها”.

    وحول انطلاقة العام الدراسي في المدارس الرسمية، أكّد مدير عام وزارة التربية، عماد الأشقر، أمس الخميس، أن الحلبي عرض ورقة عمل على الحكومة، إذا تمّت الاستجابة لها، ستكون هناك انطلاقة سليمة وصحيحة، موضحا في تصريح تلفزيوني، أن “الورقة أخذت بالاعتبار مطالب الأساتذة سواء في التعليم الأساسي أو الثانوي”، ومشيرا إلى أن “الملموس الوحيد حتى الآن هو الـ 5 آلاف مليار ليرة لبنانية التي كانت قد استجابت الحكومة لطلب الحلبي بدفعها”.

    قطاع التعليم الرسمي أولوية قصوى، بحسب محفوض “فهو لا يشبه أي من القطاعات التي يمكن أن تتوقف عن العمل وتعاود الانطلاق متى نشاء، فإذا ضرب هذا القطاع العام الحالي بعد سنوات من التعثر، يعني القضاء على جيل كامل وبالتالي على مستقبل البلد”.

    المصدر

    أخبار

    ذهب ومليارات.. معركة غامضة في 3 قارات على إرث فاغنر