التصنيف: جديد

جديد

  • على قائمة التراث العالمي.. آثار الزلزال تحاصر مبان تاريخية في مراكش

    كان، حميد بن هنا، قد طلب للتو من ابنه الصغير مروان إحضار سكين لتقطيع البطيخ لتناوله مع وجبة العشاء مع الأسرة عندما وقع زلزال المغرب، مساء الجمعة.

    كانوا يستمتعون بتناول طاجن من لحم الضأن والخضروات مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، وكان مروان يخبر والده عن الأدوات التي سيحتاجها للعام الدراسي المقبل، لكنه لم يكن يعلم أنه لن يذهب للمدرسة بتاتا، وأنه يتناول “العشاء الأخير”.

    قال بن هنا “وقع الزلزال وقع في تلك اللحظة”. وأضاف أن الغرفة بدأت تهتز وانطفأت الأنوار وبدأت الأنقاض تتساقط من سقف منزلهم التقليدي الواقع في قرية نائية بجبال الأطلس الكبير.

    وكان الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المغرب منذ عام 1900 على الأقل، وأدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، معظمهم في قرى جبلية صغيرة مثل تافغاغت حيث تعيش عائلة بن هنا.

    Hamid ben Henna gestures during an interview with Reuters, in Tafeghaghte,

    حميد بن هنا يروي كيف توفي ابنه تحت الأنقاض بعد أن كانت الأسرة تتناول العشاء لحظة وقوع الزلزال في المغرب

    وخرج بن هنا وابنه الآخر معاذ من الباب المفتوح إلى الزقاق عندما بدأ المنزل في الانهيار، وتمكنا من إخراج زوجته أمينة وابنته الصغيرة مريم. لكن عندما انقشع الغبار، اكتشفوا أن مروان لم يتمكن من النجاة.

    وكان الطفل البالغ من العمر ثماني سنوات قد ركض إلى داخل المنزل وعثروا على جثته تحت كومة من الأنقاض بلغ ارتفاعها مترا.

    لم يتم انتشال جثمانه إلا في اليوم التالي، بعد أن وصل إخوة بن هنا بسيارتهم من الدار البيضاء، التي تبعد مسافة تُقطع في خمس ساعات، للمساعدة في رفع الأنقاض.

    ووري جثمان مروان الثرى صباح السبت.

    ووصفه والده بأنه كان ولدا متحمسا يحب الذهاب إلى المدرسة.

    Fatima Boujdig, an earthquake survivor, attends an interview with Reuters, in Tafeghaghte,

    سيدة مغربية تكشف آثار الجروح التي أصابتها بسبب الزلزال

    أسرة معدمة

    الأسرة الآن ليست حزينة فحسب، بل صارت معدمة. جميع ممتلكاتهم تحت أنقاض منزلهم المنهار ويواجهون المبيت لليلة ثالثة في العراء في ظل برد الجبل القارس.

    مصدر رزق بن هنا، الدراجة ذات الثلاث عجلات التي كان يستخدمها لنقل البضائع في أنحاء الحي مقابل رسوم رمزية، دُفنت تحت الأنقاض ولم تعد تعمل. والزقاق المؤدي إلى منزلهم مغطى بالصخور المتساقطة.

    ولم يعد بحوزة الأسرة بعد الزلزال سوى حمار وعنزة غير أن طعامهما كان في مخزن تعرض كذلك للدفن تحت الأنقاض، كما أن ذبحهما لن يجدي نفعا لعدم قدرة الأسرة على تبريد لحومهما.

    من الخبز إلى الدم.. المغرب على وقع الصدمة و”الهزات الارتدادية”

    سجل المغرب هزة ارتدادية جديدة، الأحد، بقوة 4.5 درجة على مقياس ريختر، في ثاني أقوى هزة بعد الزلزال المدمر، الذي راح ضحيته أكثر من الفي شخص بحسب الإحصاءات الرسمية. 

    لم ينج أي منزل تقريبا في قرية تافغاغت من كارثة الزلزال. وقال ناجون إن من بين ما يقرب من 400 قروي لقي 80 حتفهم. وتنتشر أكوام كبيرة من الركام في القرية. وقال بن هنا إن إحدى الأسر التي يعرفها فقدت سبعة من أفرادها.

    تجمعت الأسر تحت أشجار الزيتون في حقل صغير لإقامة ملاذات يمكنهم قضاء الليل فيها آمنين من الهزات الارتدادية بدلا من العودة إلى منازل تبدو قائمة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.

    Aftermath of a deadly earthquake in Morocco

    رجال الإنقاذ يبحثون عن عالقين بين الركام الذي خلفه الزلزال

    جلست، فاطمة بوجديك، مع زوجها في ظل شاحنتهما الحمراء الكبيرة، التي تعرضت لأضرار بالغة بسبب سقوط الأنقاض، بينما كان حمار يرعى في مكان قريب. وكانوا قد اقترضوا المال لشراء الشاحنة ولا يعرفون كيف يمكنهم سداده الآن.

    وقالت “وقع الزلزال في جنح الظلام… وتحولت القرية إلى أنقاض”.

    مبادرات لتوزيع الغذاء

    وأفادت صحف مغربية، بأن العديد من المناطق بدأت في تنظيم مبادرات لدعم المتضررين من الزلزال. 

    وذكرت صحيفة “أخبارنا” أن سكان أكادير جمعوا مساعدات غذائية، فيما أشارت صحيفة “هسبريس” إلى أن هناك عملية جارية الآن لجمع الخبز بالعاصمة الرباط ومجموعة من المناطق المغربية، بتنسيق مع المخابز في مختلف جهات المغرب لتوزيعه مجانا في المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

    ويعتبر هذا الزلزال الأكثر دموية في المغرب منذ الزلزال الذي دمّر مدينة أغادير، على الساحل الغربي للبلاد، في 29 فبراير 1960. ولقي حوالى 15 ألف شخص، أي ثلث سكان المدينة، حتفهم وقتها.

    وأقيمت صلاة الغائب في مساجد البلاد ترحما على أرواح ضحايا الزلزال، بعد صلاة الظهر، الأحد، حيث تم إعلان الحداد العام لثلاثة أيام. 

    ويعتبر الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزال تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية مساء السبت أنّ الزلزال أسفر عن 2122 شخصا، وعدد الجرحى 2421 شخصا”، بينهم أكثر من 1400 حالاتهم خطرة.

    Family members react near the rubble of collapsed buildings in the village of Imi N'Tala near Amizmiz in central Morocco after…

    أقارب يتعانقون بعد نجاتهم من الزلزال المدمر في المغرب

    وسجلت هزات إرتدادية، بحسب مرصد الزلازل الأورومتوسطي، الذي قال إن الهزة جديدة وقعت، الأحد، في منطقة على بعد 80 كيلو مترا جنوب مراكش، على عمق عشرة كيلو مترات.

    وأشارت صحف محلية مغربية، إلى أن بعض السكان شعروا بهذه الهزة الارتدادية بينما لم يستفيقوا بعد من صدمة الزلزال المدمر.

    ونقلت صحيفة “هسبريس” المحلية، عن مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جبور، أن “الهزة التي سجلت صباح الأحد هي ثاني هزة ارتدادية محسوسة، قبل تلك التي ضربت عقب الزلزال وكانت درجتها 5.9 على سلم ريختر”، مضيفا أنه “يتم تسجيل عشرات الهزات، لكن الغالبية لا يشعر بها السكان”. 

    وأضاف أن “هذه الهزات من الممكن أن تستمر بضعة أسابيع، لكن في انخفاض مستمر”، لكنه أشار إلى أنها في انخفاض مستمر”. 

    ونشر سكان في بعض المناطق في المغرب صورهم بينما يفترشون الحدائق وينامون في العراء، بسبب التحذيرات من الهزات الارتدادية. 

    ويعتبر الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزال تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية مساء السبت أنّ الزلزال أسفر عن 2122 شخصا، وعدد الجرحى 2421 شخصا”، بينهم أكثر من 1400 حالاتهم خطرة.

    موقع زلزال المغرب

    خارطة توضح موقع الزلزال قرب مراكش

    وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 300 ألف تضرروا من الكارثة.

    وقدمت القوات المسلحة الملكية، وسائل بشرية ولوجيستية تتضمن وحدات تدخل متخصصة مكونة من فرق البحث والانقاذ، ومستشفى طبي جراحي ميداني.

    ولا تزال محاولات فرق الإنقاذ في منطقة الحوز وتارودانت الوصول إلى الدواوير المتضررة من الزلزال مستمرة، بحسب مراسل “الحرة”. 

    وتسببت الصخور المتساقطة في انسداد طريق يربط مراكش بمولاي إبراهيم جزئيا.

    وقال أحد سكان منطقة أسني لرويترز “لا يزال هناك الكثير من الناس تحت الأنقاض. وما زال أناس يبحثون عن آبائهم”.

    المصدر

    أخبار

    على قائمة التراث العالمي.. آثار الزلزال تحاصر مبان تاريخية في مراكش

  • النفط يتراجع في التعاملات الآسيوية المبكرة

    بعد تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض يساعد البلاد في حلحلة أزمتها الاقتصادية، يقترح الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أن يمول البنك المركزي ميزانية الدولة بشكل مباشر.

    والجمعة، قال سعيّد إنه يجب مراجعة القوانين للسماح للبنك المركزي بتمويل الميزانية بشكل مباشر من خلال شراء سندات حكومية، وهي خطوة حذر منها محافظ البنك ذاته خلال وقت سابق.

    وخلال خلال زيارة للبنك المركزي، قال سعيّد إنه يجب التفرقة بين الدور النقدي للبنك في مواجهة التضخم ودوره في تمويل الميزانية، مضيفا أن البنك المركزي مؤسسة عامة وليس مستقلا عن الدولة.

    وقال أستاذ الاقتصاد العضو السابق بمجلس إدارة البنك المركزي التونسي، فتحي النوري، لموقع قناة “الحرة” إن هذا “المقترح مطروح منذ سنتين”.

    الرئيس التونسي يقترح تمويل البنك المركزي للميزانية بشكل مباشر

    قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، الجمعة، إنه تجب مراجعة القوانين للسماح للبنك المركزي بتمويل الميزانية بشكل مباشر من خلال شراء سندات حكومية، وهي خطوة كان محافظ البنك قد حذر منها في وقت سابق.

    ومع ذلك، يشير النوري إلى أن الاقتراح الذي تبناه رئيس البلاد حاليا بعد طرحه سابقا في البرلمان، لا يوفر معلومات تفصيلية حول كيفية تنفيذه.

    وتعيش تونس أزمة اقتصادية حادة، حيث يتعرضت لعدة مشاكل منذ الثورة التي أطاحت بنظام، زين العابدين بن علي، خلال الربيع العربي لعام 2011.

    وبحسب رويترز، فإن أغلب ديون تونس داخلية، لكن أقساط القروض الأجنبية تستحق خلال وقت لاحق من العام الجاري. وقالت وكالات تصنيف ائتماني إن البلاد قد تتخلف عن سداد ديونها.

    ماذا يعني التمويل المباشر؟

    ويشرح أستاذ الاقتصاد بجامعة قرطاج، رضا الشكندالي، تمويل البنك المركزي للخزينة العامة قائلا إن ذلك يعني إقراض الدولة بشكل مباشر وبعيدا عن الوسطاء.

    في حديثه لموقع قناة “الحرة”، أشار الشكندالي إلى أن قانون البنك المركزي لعام 2016 اشترط على الدولة الاقتراض عبر وسطاء تتمثل في البنوك المحلية التجارية.

    وأضاف أن “هذه البنوك تحقق أرباحا كبيرة ولا يستفيد المواطن التونسي الذي يدفع أقساطا بفوائد كبيرة ولا حتى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستفيد مما يجعلها لا تتشجع على الاستثمار، وبالتالي كل ذلك يؤدي إلى عجز موازنات الدولة مما يدفعها للاقتراض”.

    هل باتت تونس على حافة الإفلاس ؟

    قاربت نسبة ديون تونس من ناتجها المحلي حوالي 80 في المئة، وفي وقت تزيد الضغوط على ميزانية لارتفاع المصاريف أمام محدودية موراد الحكومة، تضاعفت المخاوف من “إفلاس الدولة”.

    وقال الشكندالي إن الفكرة “لا يمكن قبولها اقتصاديا إلا بتوفر شروط معينة لتتم”، بما في ذلك أن “يوجه الاقتراض إلى غايات إنتاجية بدلا من الغايات الاستهلاكية”، بالإضافة إلى أن يكون المبلغ محددا في قيمته.

    وشدد على أهمية تطبيق تلك الشروط قبل تمويل البنك المركزي لخزينة الدولة بشكل مباشر حتى لا يحدث هناك أزمة في نظام النقد التونسي يعصف بالنظام وتؤول الأمور إلى ما آلت إليه في لبنان”، بحسب وصفه.

    مخاطر على الاقتصاد

    ويعتقد الشكندالي أن “هناك تقريبا توافق تام بين الخبراء بأن السياسة النقدية لدى البنك المركزي عقيمة ولم تفلح في محاربة التضخم المالي المرتفع بصورة كبيرة جدا”.

    كما أن هناك توافقا سياسيا بعد أن وجدوا صعوبة اقتراض الدولة من الخارج بعد تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، كما ذكر الشكندالي.

    والعام الماضي، توصلت تونس إلى اتفاق مبدئي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي يناهز ملياري دولار. 

    لكن المحادثات تعثرت منذ ذلك الحين بسبب الإصلاحات التي طالب بها الصندوق، لا سيما بالنسبة إلى الشركات التي تديرها الدولة وإلغاء الدعم الحكومي عن المنتجات الأساسية.

    وفي وقت سابق من هذا العام، قال الرئيس التونسي إنه لن يقبل “إملاءات” وأشار إلى أن خفض الدعم قد يؤدي إلى احتجاجات.

    بعد تخفيض تصنيفها الائتماني.. “معضلة اقتصادية” في تونس والحل “سياسي”

    أثار تخفيض التصنيف الائتماني لتونس، مخاوف من “عدم قدرة البلاد على سداد التزاماتها الخارجية”، بينما يوضح خبراء لموقع “الحرة” الحلول التي يمكن للبلاد من خلالها “الابتعاد عن شبح التخلف عن السداد”.

    وفي الشهر الماضي، قرر البنك الدولي تعليق إطار الشراكة مع تونس بعد تزايد الاعتداءات على مهاجرين أفارقة في البلاد في أعقاب خطاب ندّد فيه الرئيس سعيّد بـ “جحافل المهاجرين غير النظاميين”.

    وقرار تعليق برنامج الشراكة مع تونس “حتى إشعار آخر” يعني عمليا تجميد أي تمويل جديد للبلاد الغارقة في أزمة مالية خطيرة، مما قد يدفع للاقتراض الداخلي لدولة مدانة بـ 80 بالمئة من قيمة ناتجها المحلي.

    وفي عام 2020، حذر محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، من أن اعتزام الحكومة مطالبة البنك بشراء سندات الخزانة ينطوي على مخاطر حقيقية على الاقتصاد تتضمن تفاقم الضغوط على السيولة وارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة التونسية.

    “مخيف ومضر”

    وفي هذا الإطار، قال النوري إن المعارضين لهذا المقترح هم من أصحاب السياسات الاقتصادية التقليدية الذين يرفضون ذلك نظرا للتضخم المرتفع في البلاد والذي يضيف المشاكل للاقتصاد.

    ويرى منتقدو الاقتراح أن محاولة تعديل قانون 2016 ستهدد استقلال البنك، وأشاروا إلى احتمال تدخل الدولة بشكل أكبر في السياسات النقدية، خاصة في ضوء العجز المالي المتزايد وندرة الموارد المالية، وصعوبة الاقتراض من الخارج. لكن النوري قال إن “مفهوم الاستقلالية خاطئ لدى كثير من التونسيين لدرجة أنه يردد حتى بات شعارا”.

    وقال إن “استقلالية البنك المركزي تكمن في طريقة آلياته للحد من التضخم؟ وفق القانون.. ليس دوره أن يخلق الثروة” للدولة.

    وأردف: “محافظ البنك مستشار للحكومة وفقا لقانون 2016 ويتعامل بشكل مستمر مع الحكومة.. من يتحدث عن الاستقلالية كأنه يتحدث عن مؤسسة أجنبية”.

    ومع ذلك، شدد النوري على ضرورة تطبيق آليات أخرى لجذب النقد بالاعتماد على الذات وتوفير مناخ للاستثمار، بالإضافة إلى جملة مقترحات يمكن تطبيقها دون البحث عن الديون.

    وقال إنه يجب الاتجاه التدريجي لتخفيض الديون على اعتبار أن “التدين المستدام مخيف ومضر بالاقتصاد”.

    المصدر

    أخبار

    النفط يتراجع في التعاملات الآسيوية المبكرة

  • بايدن يستبعد إقدام الصين على غزو تايوان.. ويوضح السبب

    كان، حميد بن هنا، قد طلب للتو من ابنه الصغير مروان إحضار سكين لتقطيع البطيخ لتناوله مع وجبة العشاء مع الأسرة عندما وقع زلزال المغرب، مساء الجمعة.

    كانوا يستمتعون بتناول طاجن من لحم الضأن والخضروات مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، وكان مروان يخبر والده عن الأدوات التي سيحتاجها للعام الدراسي المقبل، لكنه لم يكن يعلم أنه لن يذهب للمدرسة بتاتا، وأنه يتناول “العشاء الأخير”.

    قال بن هنا “وقع الزلزال وقع في تلك اللحظة”. وأضاف أن الغرفة بدأت تهتز وانطفأت الأنوار وبدأت الأنقاض تتساقط من سقف منزلهم التقليدي الواقع في قرية نائية بجبال الأطلس الكبير.

    وكان الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المغرب منذ عام 1900 على الأقل، وأدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، معظمهم في قرى جبلية صغيرة مثل تافغاغت حيث تعيش عائلة بن هنا.

    Hamid ben Henna gestures during an interview with Reuters, in Tafeghaghte,

    حميد بن هنا يروي كيف توفي ابنه تحت الأنقاض بعد أن كانت الأسرة تتناول العشاء لحظة وقوع الزلزال في المغرب

    وخرج بن هنا وابنه الآخر معاذ من الباب المفتوح إلى الزقاق عندما بدأ المنزل في الانهيار، وتمكنا من إخراج زوجته أمينة وابنته الصغيرة مريم. لكن عندما انقشع الغبار، اكتشفوا أن مروان لم يتمكن من النجاة.

    وكان الطفل البالغ من العمر ثماني سنوات قد ركض إلى داخل المنزل وعثروا على جثته تحت كومة من الأنقاض بلغ ارتفاعها مترا.

    لم يتم انتشال جثمانه إلا في اليوم التالي، بعد أن وصل إخوة بن هنا بسيارتهم من الدار البيضاء، التي تبعد مسافة تُقطع في خمس ساعات، للمساعدة في رفع الأنقاض.

    ووري جثمان مروان الثرى صباح السبت.

    ووصفه والده بأنه كان ولدا متحمسا يحب الذهاب إلى المدرسة.

    Fatima Boujdig, an earthquake survivor, attends an interview with Reuters, in Tafeghaghte,

    سيدة مغربية تكشف آثار الجروح التي أصابتها بسبب الزلزال

    أسرة معدمة

    الأسرة الآن ليست حزينة فحسب، بل صارت معدمة. جميع ممتلكاتهم تحت أنقاض منزلهم المنهار ويواجهون المبيت لليلة ثالثة في العراء في ظل برد الجبل القارس.

    مصدر رزق بن هنا، الدراجة ذات الثلاث عجلات التي كان يستخدمها لنقل البضائع في أنحاء الحي مقابل رسوم رمزية، دُفنت تحت الأنقاض ولم تعد تعمل. والزقاق المؤدي إلى منزلهم مغطى بالصخور المتساقطة.

    ولم يعد بحوزة الأسرة بعد الزلزال سوى حمار وعنزة غير أن طعامهما كان في مخزن تعرض كذلك للدفن تحت الأنقاض، كما أن ذبحهما لن يجدي نفعا لعدم قدرة الأسرة على تبريد لحومهما.

    من الخبز إلى الدم.. المغرب على وقع الصدمة و”الهزات الارتدادية”

    سجل المغرب هزة ارتدادية جديدة، الأحد، بقوة 4.5 درجة على مقياس ريختر، في ثاني أقوى هزة بعد الزلزال المدمر، الذي راح ضحيته أكثر من الفي شخص بحسب الإحصاءات الرسمية. 

    لم ينج أي منزل تقريبا في قرية تافغاغت من كارثة الزلزال. وقال ناجون إن من بين ما يقرب من 400 قروي لقي 80 حتفهم. وتنتشر أكوام كبيرة من الركام في القرية. وقال بن هنا إن إحدى الأسر التي يعرفها فقدت سبعة من أفرادها.

    تجمعت الأسر تحت أشجار الزيتون في حقل صغير لإقامة ملاذات يمكنهم قضاء الليل فيها آمنين من الهزات الارتدادية بدلا من العودة إلى منازل تبدو قائمة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.

    Aftermath of a deadly earthquake in Morocco

    رجال الإنقاذ يبحثون عن عالقين بين الركام الذي خلفه الزلزال

    جلست، فاطمة بوجديك، مع زوجها في ظل شاحنتهما الحمراء الكبيرة، التي تعرضت لأضرار بالغة بسبب سقوط الأنقاض، بينما كان حمار يرعى في مكان قريب. وكانوا قد اقترضوا المال لشراء الشاحنة ولا يعرفون كيف يمكنهم سداده الآن.

    وقالت “وقع الزلزال في جنح الظلام… وتحولت القرية إلى أنقاض”.

    مبادرات لتوزيع الغذاء

    وأفادت صحف مغربية، بأن العديد من المناطق بدأت في تنظيم مبادرات لدعم المتضررين من الزلزال. 

    وذكرت صحيفة “أخبارنا” أن سكان أكادير جمعوا مساعدات غذائية، فيما أشارت صحيفة “هسبريس” إلى أن هناك عملية جارية الآن لجمع الخبز بالعاصمة الرباط ومجموعة من المناطق المغربية، بتنسيق مع المخابز في مختلف جهات المغرب لتوزيعه مجانا في المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

    ويعتبر هذا الزلزال الأكثر دموية في المغرب منذ الزلزال الذي دمّر مدينة أغادير، على الساحل الغربي للبلاد، في 29 فبراير 1960. ولقي حوالى 15 ألف شخص، أي ثلث سكان المدينة، حتفهم وقتها.

    وأقيمت صلاة الغائب في مساجد البلاد ترحما على أرواح ضحايا الزلزال، بعد صلاة الظهر، الأحد، حيث تم إعلان الحداد العام لثلاثة أيام. 

    ويعتبر الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزال تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية مساء السبت أنّ الزلزال أسفر عن 2122 شخصا، وعدد الجرحى 2421 شخصا”، بينهم أكثر من 1400 حالاتهم خطرة.

    Family members react near the rubble of collapsed buildings in the village of Imi N'Tala near Amizmiz in central Morocco after…

    أقارب يتعانقون بعد نجاتهم من الزلزال المدمر في المغرب

    وسجلت هزات إرتدادية، بحسب مرصد الزلازل الأورومتوسطي، الذي قال إن الهزة جديدة وقعت، الأحد، في منطقة على بعد 80 كيلو مترا جنوب مراكش، على عمق عشرة كيلو مترات.

    وأشارت صحف محلية مغربية، إلى أن بعض السكان شعروا بهذه الهزة الارتدادية بينما لم يستفيقوا بعد من صدمة الزلزال المدمر.

    ونقلت صحيفة “هسبريس” المحلية، عن مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جبور، أن “الهزة التي سجلت صباح الأحد هي ثاني هزة ارتدادية محسوسة، قبل تلك التي ضربت عقب الزلزال وكانت درجتها 5.9 على سلم ريختر”، مضيفا أنه “يتم تسجيل عشرات الهزات، لكن الغالبية لا يشعر بها السكان”. 

    وأضاف أن “هذه الهزات من الممكن أن تستمر بضعة أسابيع، لكن في انخفاض مستمر”، لكنه أشار إلى أنها في انخفاض مستمر”. 

    ونشر سكان في بعض المناطق في المغرب صورهم بينما يفترشون الحدائق وينامون في العراء، بسبب التحذيرات من الهزات الارتدادية. 

    ويعتبر الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزال تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية مساء السبت أنّ الزلزال أسفر عن 2122 شخصا، وعدد الجرحى 2421 شخصا”، بينهم أكثر من 1400 حالاتهم خطرة.

    موقع زلزال المغرب

    خارطة توضح موقع الزلزال قرب مراكش

    وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 300 ألف تضرروا من الكارثة.

    وقدمت القوات المسلحة الملكية، وسائل بشرية ولوجيستية تتضمن وحدات تدخل متخصصة مكونة من فرق البحث والانقاذ، ومستشفى طبي جراحي ميداني.

    ولا تزال محاولات فرق الإنقاذ في منطقة الحوز وتارودانت الوصول إلى الدواوير المتضررة من الزلزال مستمرة، بحسب مراسل “الحرة”. 

    وتسببت الصخور المتساقطة في انسداد طريق يربط مراكش بمولاي إبراهيم جزئيا.

    وقال أحد سكان منطقة أسني لرويترز “لا يزال هناك الكثير من الناس تحت الأنقاض. وما زال أناس يبحثون عن آبائهم”.

    المصدر

    أخبار

    بايدن يستبعد إقدام الصين على غزو تايوان.. ويوضح السبب

  • روسيا تعلن إسقاط مسيّرتين أوكرانيتين فوق بيلغورود

    زعمت روسيا، الأحد، تدمير 3 زوارق عسكرية سريعة كانت تقل جنودا أوكرانيين في البحر الأسود، اتهمتهم بالتوّجه نحو شبه جزيرة القرم التي تحتلها موسكو منذ عام 2014. 

    وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق تليغرام: “في الجزء الغربي من البحر الأسود.. دمّر طيران القوات البحرية التابع لأسطول البحر الأسود زوارق (ويلارد سي فورس) العسكرية السريعة”، وهي “مراكب أميركية الصنع كانت تقل عناصر من القوات المسلحة الأوكرانية”.

    ولم توضح الوزارة ما إذا كانت هناك أي أضرار أو إصابات جراء الواقعتين، في حين لم يتم التحقق من هذه الأنباء من مصادر مستقلة، كما أنه لم يصدر أي تعليق بعد من أوكرانيا بشأن تلك الهجمات.

    وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق، أن أنظمة الدفاع الجوي “دمرت 8 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق البحر الأسود، قرب شبه جزيرة القرم، في الساعات الأولى من صباح الأحد”.

    من جانب آخر،  قالت وكالة الأنباء الرومانية (أغربرس) عبر موقعها الإلكتروني، الأحد، إن “وزارة الخارجية الرومانية استدعت القائم بالأعمال الروسي، بعد اكتشاف شظايا جديدة من طائرة مسيرة مماثلة لتلك التي يستخدمها الجيش الروسي، موجودة على الأراضي الرومانية”.

    المصدر

    أخبار

    روسيا تعلن إسقاط مسيّرتين أوكرانيتين فوق بيلغورود

  • بـ”انتهاكات طفيفة”.. فوز حزب بوتين في الانتخابات بمناطق أوكرانية ضمتها روسيا

    أعلنت مفوضيّة الانتخابات الروسيّة الأحد فوز حزب “روسيا الموحّدة” الموالي للكرملين في انتخابات محلّية أُجريت في أربع مناطق أوكرانيّة ضمّتها موسكو، وهو اقتراع رفضته كييف. 

    وقال مسؤولون عيّنتهم روسيا، وكذلك مفوضية الانتخابات، إنّ الناخبين في المناطق الجنوبيّة والشرقيّة التي تُسيطر عليها القوّات الروسيّة جزئيًّا في أوكرانيا دعموا بغالبيّة ساحقة حزب “روسيا الموحّدة”، زاعمين أنّ الحزب فاز في كلّ منطقة بأكثر من 70 بالمئة من الأصوات.

    وأدلى الناخبون الروس بأصواتهم الأحد في هذه الانتخابات الإقليميّة التي كان متوّقعًا ألّا تشهد مفاجآت في ظلّ إسكات أصوات المعارضة ومُنتقدي النزاع في أوكرانيا.

    وكانت اللجنة الانتخابيّة المركزيّة في روسيا قد ذكرت في وقت سابق مساء الأحد أنّ حزب “روسيا الموحّدة” بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين يتصدّر نتائج الانتخابات الإقليميّة في المناطق الأوكرانيّة الأربع التي ضمّتها موسكو.

    وقالت رئيسة اللجنة الانتخابيّة المركزيّة آيلا بامفيلوفا في بيان على تلغرام إنّ “الانتخابات جرت في شكل دينامي مع انتهاكات طفيفة” تمّ رصدها.

    وبهذه الانتخابات التي وُزّعت على ثلاثة أيّام، من الجمعة إلى الأحد، تُحاول موسكو إضفاء شرعيّة على عمليّات ضمّ المناطق الأوكرانيّة من خلال التصويت في الأراضي المحتلّة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

    ورغم تنديد الدول الغربيّة، أعلنت روسيا في سبتمبر 2022 ضمّ أربع مناطق أوكرانيّة تُسيطر عليها جزئيًّا، هي زابوريجيا وخيرسون ودونيتسك ولوغانسك، إثر “استفتاءات” لم يعترف بها المجتمع الدولي. 

    وتستمرّ المعارك في هذه المناطق، مع شنّ الجيش الأوكراني هجومه المضادّ.

    ولم تكن هناك معارضة ممثّلة “من خارج النظام”: فالمعارضون إمّا في السجن وإمّا في المنفى.

    وبالتالي، فإنّ نتائج هذه الانتخابات التي نُظّمت لتعيين نوّاب المناطق والمجالس البلديّة، كان متوقّعًا أنّها لن تنطوي على مفاجأة.

    لكن الانتخابات أتت هذه المرّة قبل أشهر من الاستحقاق الرئاسي المقرّر مطلع عام 2024، والتي قد تُبقي بوتين في السلطة حتى 2030.

    تصويت على وقع القتال

    في المناطق الأربع الخاضعة لسيطرة موسكو، بذلت سلطات الاحتلال كلّ ما في وسعها لإضفاء مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية، رغم القتال الدائر.

    في دونيتسك، أدلى الناخبون بأصواتهم بينما أعلن حاكم منطقة خيرسون فلاديمير سالدو الجمعة عطلة رسمية حتى يتمكّن كلّ مواطن من “التعبير عن موقفه”.

    في كثير من المناطق الروسية، حيث تدفق الناخبين هو الأهم تقليديا، كان النزاع الأوكراني مهيمنا حتى لو لم تذكره الملصقات الانتخابية بشكل مباشر.

    في روستوف سور لو دون، كبرى مدن جنوب غرب روسيا القريبة من أوكرانيا والتي تعرضت لهجوم بمسيرات هذا الأسبوع، ذكر ناخبان لوكالة فرانس برس الأحد قرب مركز اقتراع، أنّ هذا النزاع المسلح هو شغلهم الشاغل.

    وقالت نينا أنتونوفا، اختصاصيّة الحماية المهنيّة، البالغة 40 عاما، “قبل كل شيء نريد أن نعيش بسلام، نحن وأطفالنا”.

    وقال أناتولي وهو متقاعد يبلغ 84 عاما “الجميع منشغل بأمر واحد فقط: الحرب. ليست لدينا مشاكل أخرى”.

    في موسكو، لم تكُن الحملة الانتخابيّة مهيمنة، حيث كانت ملصقات المرشّحين وبينهم رئيس البلدية المنتهية ولايته سيرغي سوبيانين الموالي لفلاديمير بوتين ويتولى منصبه منذ 2010، نادرة في الشوارع.

    غير أنّ سوبيانين كان حاضرا بقوة على شاشات التلفزيون في الأيام الأخيرة، حيث أعلن عن خطوط قطار إقليمية جديدة وطريق سريع برسوم مرور أو افتتاح مستشفيات تمّ تحديثها.

    وأعرب سكان من موسكو لفرانس برس عن تقديرهم للتحوّل الحديث الذي اتّخذته العاصمة الروسيّة بقيادة سوبيانين الذي عمل أيضًا في الأشهر الأخيرة على طمأنة السكان من خلال التقليل من شأن خطر المسيّرات التي تستهدف موسكو بشكل متزايد.

    وقال روخين علييف الطالب البالغ 21 عاما “موسكو تزدهر أمام أعيننا!”.

    من جهتها قالت أولغا المتقاعدة البالغة 67 عاما “نحن ندعمه هو فقط”.

    شيوعي في الطليعة

    على بُعد مئات الكيلومترات جنوب غرب موسكو، في المناطق الحدودية لأوكرانيا والتي تعتبر أهدافا بانتظام لهجمات تشنّها كييف، نُظّم الاقتراع في ظلّ ظروف أمنية محفوفة بالمخاطر.

    وكانت رئيسة اللجنة الانتخابية إيلا بامفيلوفا قد أعلنت أنّ التصويت في بلدة شيبيكينو في منطقة بيلغورود “أرجئ بسبب مستوى الإنذار المرتفع”.

    غير أنّ الحقيقة السياسية الوحيدة الجديرة بالملاحظة، هي أنّ مرشح الحزب الشيوعي فالنتين كونوفالوف (35 عاما) في جنوب سيبيريا يسعى إلى إعادة انتخابه في منطقة خاكاسيا الجبلية ذات الكثافة السكانية المنخفضة.

    المصدر

    أخبار

    بـ”انتهاكات طفيفة”.. فوز حزب بوتين في الانتخابات بمناطق أوكرانية ضمتها روسيا