أعلنت وزارة الداخلية المغربية، الإثنين، ارتفاع ضحايا الزلزال الذي ضرب المملكة الواقعة شمال أفريقيا، إلى 2497 شخصا، فيما بلغت الإصابات 2476.
وذكرت الوزارة المغربية، أن هذه الحصيلة الجديدة “حتى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي” (توقيت غرينيتش نفسه).
ولا يزال عمال الإغاثة وأفراد من القوات المسلحة، يحاولون العثور على ناجين تحت الأنقاض، جراء الزلزال الذي بلغت قوته 6,8 درجات على مقياس ريختر، بحسب المعهد الجيوفيزيائي الأميركي، و7 بحسب المركز الوطني للبحث العلمي والتقني المغربي.
ويعتبر الزلزال الذي وقع، ليل الجمعة السبت، أقوى زلزال تم قياسه في المغرب على الإطلاق. وكان مركزه في إقليم الحوز، الواقع في منطقة جبلية جنوب مدينة مراكش.
وأدت صعوبة الوصول إلى المنطقة الجبلية الشاسعة التي ضربها الزلزال، إلى إعاقة جهود إيصال المساعدات للمتضررين، علاوة على مصير مجهول ينتظر الكثير من العالقين تحت الأنقاض.
ووسط موجة تضامن واسعة النطاق، قرر المغرب الاستجابة لأربعة عروض مساعدة قدمتها كل من إسبانيا وبريطانيا والإمارات وقطر، لمواجهة تداعيات الزلزال، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، مساء الأحد.
وقالت الوزارة: “استجابت السلطات المغربية في هذه المرحلة بالذات، لعروض الدعم التي قدمتها الدول الصديقة، إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات، والتي اقترحت تعبئة مجموعة من فرق البحث والإنقاذ”.
بعد أكثر من 48 ساعة على الكارثة، لا يزال رجال الإنقاذ في المغرب يكافحون للوصول إلى القرى الجبلية النائية، التي تضررت بشدة جراء الزلزال المدمر.
وأدت صعوبة الوصول إلى المنطقة الجبلية الشاسعة التي ضربها الزلزال، إلى إعاقة جهود إيصال المساعدات للمتضررين، علاوة على مصير مجهول ينتظر الكثير من العالقين تحت الأنقاض.
وفي حين تم إنشاء مخيمات الطوارئ في بعض الأماكن، فقد تُرك الناس في مناطق أخرى يتعذر الوصول إليها، ليتدبروا أمرهم بأنفسهم، حسبما ذكرت شبكة “سي إن إن” الأميركية.
مأساة أسرة مغربية.. الزلزال قتل الابن ووالده يروي تفاصيل “العشاء الأخير”
كان، حميد بن هنا، قد طلب للتو من ابنه الصغير مروان إحضار سكين لتقطيع البطيخ لتناوله مع وجبة العشاء مع الأسرة عندما وقع زلزال المغرب، مساء الجمعة.
وتعد “مولاي إبراهيم” إحدى القرى على جبال الأطلس التي يصعب الوصول إليها، بسبب الطرق الوعرة والضيقة التي أصبحت “غير سالكة” بسبب الصخور الضخمة.
ولا توجد أية خيام قدمتها السلطات في “مولاي إبراهيم”، حيث لا يزال الناس ينامون في الشوارع المفتوحة أو في ملعب كرة قدم قريب، بحسب “سي إن إن”.
“قرى سويت بالأرض”
ولم يكن مركز الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة على مقياس ريختر، بعيدا عن القرية الواقعة على بعد حوالي ساعتين جنوب غرب مراكش.
وأدى الزلزال، وهو الأقوى الذي يضرب المغرب منذ أكثر من 120 عاما، إلى مقتل أكثر من ألفي شخص. ولا يزال العديد من الأشخاص الآخرين في عداد المفقودين.
وقالت السلطات المغربية إنها تحاول إدخال آلات ثقيلة إلى الجبال لفتح طريق وبدء جهود الإنقاذ. لكن مسؤولا بوزارة الداخلية المغربية، قال إنه “لا يزال يتعذر الوصول إلى بعض القرى القريبة من مركز الزلزال”.
وقال المسؤول لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، التي لم تكشف عن هويته، إن “عدة بلدات أخرى سويت بالأرض تماما”.
أطفال يفترشون الأرض بعد انهيار منازلهم جراء الزلزال
وفي حديثه للصحيفة الأميركية ذاتها، قال محمد الطيار، أحد سكان “مولاي إبراهيم”: “نحن بحاجة ماسة إلى المساعدة”.
وقالت عشرات الدول ومنظمات الإغاثة الأجنبية، إنها مستعدة لتقديم القوى العاملة والمعدات وغيرها من المساعدات للمغرب، لكن حتى، الأحد، لم تقبل حكومة المملكة سوى مساعدات من بريطانيا وإسبانيا والإمارات وقطر، وفقا لوزارة الداخلية.
وقال أرنود فريس، مؤسس منظمة “إنقاذ بلا حدود”، وهي مجموعة إنسانية فرنسية، إن “الحكومة المغربية تمنع (وصول) فرق الإنقاذ بشكل كامل”. وفي تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أضاف: “نحن لا نفهم”.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لشبكة “سي إن إن”: “لدينا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تتولى قيادة هذه الجهود، وهي جاهزة للانطلاق”. وتابع: “نحن ننتظر كلمة من الحكومة المغربية لمعرفة كيف يمكننا المساعدة، وأين يمكننا ذلك”.
مستوصف واحد “بلا معدات”
وفي مراكش، أقرب مدينة كبيرة إلى مركز الزلزال، احتشد الآلاف في الحدائق العامة، ونصبوا الخيام تحت أشجار النخيل ومصابيح الشوارع.
وعلى شريط مشاة عشبي بجوار طريق يمر أمام فندق فخم ومركز تسوق، جلسوا معا بجانب النوافير العامة، وتناولوا الطعام الذي توزعه الجمعيات الخيرية.
“غير محصن”.. ما أسباب تأثر المغرب بالزلازل؟
قبل كارثة 9 سبتمبر 2023 التي ضرب البلاد، لم يشهد المغرب زلازل مدمرة كثيرة خلال العقود الماضية، رغم وقوع جزء منه على خط زلزالي في منطقة البحر المتوسط.
لكن الوضع في الريف كان أسوأ بكثير، إذ سرعان ما اكتظت المستشفيات الريفية بالضحايا، الذين تم نقلهم بسيارات الإسعاف، وفي بعض الحالات بطائرات مروحية إلى المدن الكبرى.
وقالت رحاب بلبلو، وهي تقف خارج المستوصف الوحيد بقرية “مولاي إبراهيم”، إنها فقدت شقيقتها مريم البالغة من العمر 11 عاما ،وشقيقها محمد البالغ من العمر 6 أعوام.
وأضافت: “الطبيب أبلغنا بأنه لا توجد معدات في المستوصف لإنقاذ المصابين”.
وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، فإن “أي علاج بخلاف الجبائر والغرز، يتطلب رحلة إلى مراكش على بعد حوالي ساعة ونصف من تلك القرى”.
وقالت السلطات إنها تسعى للتقليل من أعداد الضحايا إلى الحد الأدنى، لكن مع وجود العديد من المصابين في حالة حرجة، توقعت السلطات ارتفاع عدد القتلى.
ولا تزال أعداد لا حصر لها من المنازل المنهارة بحاجة إلى البحث عن أشخاص تحت أنقاضها. ولا يمكن الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررا إلا بطائرة مروحية.
القرى الجبلية النائية كانت الأكثر تضررا من الزلزال في المغرب
وقالت انتصار فقير، مديرة برنامج شمال أفريقيا بمعهد الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث في واشنطن، إن هناك “الكثير من الغضب الاجتماعي، بعد انتظار الملك 18 ساعة للإدلاء ببيان عام”. ووصفت ذلك البيان بـ “الفرصة الضائعة”.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن “المجتمعات في القرى النائية لا تزال تعيش غضبا، من الاستجابة البطيئة في عمليات الإنقاذ والإغاثة”.
وقالت فقير: “النظام الملكي يحاول اللحاق بالركب”، متوقعة أن يتم “سحق أي احتجاجات بسرعة”، في بلد تقول جماعات لحقوق الإنسان إن “العديد من الحريات المدنية مقيدة فيه”.
“عصور وسطى بسبب غياب الدولة”
وتعد القرى الأكثر تضررا من بين أفقر المناطق في المغرب، حيث تفتقر بعض المنازل إلى الكهرباء أو المياه الجارية، حتى في أفضل الأوقات.
وناضل سكان الريف المغاربة خلال السنوات الأخيرة للتعافي من الصدمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كورونا، وفي الآونة الأخيرة للتعامل مع التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
المغرب يعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد الزلزال المدمر
أعلن المغرب الحداد الوطني لثلاثة أيام بعد الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 6.8 درجة وخلّف مئات القتلى.
وقالت الخبيرة في التاريخ والحكم المغربي بجامعة ستانفورد الأميركية، سامية الرزوقي: “الحقيقة هي أنه في اللحظة التي تخرج فيها من مراكش، يعيش الناس كما لو أنهم عادوا إلى العصور الوسطى بسبب غياب الدولة”.
وأشارت إلى أن “سوء المعيشة سيتضاعف، بسبب كارثة طبيعية بهذا الحجم”.
وفي مولاي إبراهيم، القرية المبنية من الطوب الإسمنتي ومبانيها ذات الجدران وردية اللون، قال مصمم الغرافيك، مصطفى إيشيد، البالغ من العمر 30 عاما، إن “المساعدات الغذائية الوحيدة التي وصلت إليهم، جاءت من الجماعات المدنية”.
وأضاف في حديثه لصحيفة “واشنطن بوست”: “المغاربة أرسلوها إلى إخوانهم”.
قام وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الاثنين، بزيارة إلى قاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، خلال زيارته إلى البلاد.
وبحسب السفير الإسرائيلي في المنامة، آيتان نائي، سيقوم كوهين بتدشين المقر الدائم للسفارة الإسرائيلية بالمنامة، كما سيوقع على مذكرات تفاهم بين البلدين.
ووصل كوهين، الأحد، إلى البحرين، في زيارة دبلوماسية، هي الأولى في نوعها لإحدى دول “اتفاقات إبراهيم”.
وقالت الخارجية الإسرائيلية إن كوهين يترأس وفدا يضم شخصيات سياسية واقتصادية إسرائيلية بارزة تشارك في المساعي لتنمية العلاقات.
ومن المقرر أن يلتقي خلال الزيارة، نظيره البحريني، عبد اللطيف الزياني، ومسؤولين كبار آخرين.
وذكرت الخارجية أن كوهين سيوقع على مذكرات تفاهم بين إسرائيل والبحرين.
وكان من المقرر أن تكون هذه الزيارة قبل شهر تقريبا، لكن البحرين قررت تأجيلها، بعد زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لباحة المسجد الأقصى، حسبما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، حينها.
حذر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، من “إمكانية بيع روسيا أسلحة متطورة لإيران”، مما يزيد من مخاوف إسرائيل المتعلقة بإيران وبرنامجها النووي.
وقال رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، الأحد: “قلقون من أن الروس سيستجيبون لمطالب إيران بالحصول على أسلحة ومواد خام، قد تُعرّض إسرائيل للخطر”.
وكانت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، قد ذكرت في تقرير سابق لها، أن “إيران تسعى للحصول على أنظمة دفاع جوي من روسيا”، بحسب مصادر مطلعة على الأمر.
ولم تعلن روسيا من قبل عما إذا كانت قد تزود طهران بمنظومة “إس – 400″، التي يعتقد الإسرئيليون أنها “ستمثل عقبة أمام قدرتهم على استهداف البرنامج النووي الإيراني”، بحسب “بلومبيرغ”.
وتعد تصريحات بارنيا، بمثابة انتقاد نادر توجهه إسرائيل لروسيا بشكل علني، على لسان أحد مسؤوليها.
وقال بارنيا إن جهازه “أحبط أكثر من 20 هجومًا خططت له إيران، لاستهداف مواقع يهودية وإسرائيلية حول العالم”، دون الإدلاء بتفاصيل أكثر عن تلك المخططات التي تم إحباطها.
“ياك-130” الروسية في إيران.. خطوة أولية نحو “سوخوي 35” وحديث عن “قفزة نوعية”
أثار حصول إيران على طائرات تدريب قتالية روسية متطورة، الحديث عن قدرات تلك الطائرات، ومدى تأثير الصفقة على توازن القوى بالشرق الأوسط، بينما يكشف خبراء لموقع “الحرة”، ما وراء الخطوة الأولية نحو امتلاك طهران لمقاتلات من الجيل الرابع.
وطالما وجهت إسرائيل اتهامات لإيران بالسعي لتطوير قنبلة نووية، مشددة على أنها “تسعى بكل الوسائل لمنعها من ذلك، والتصدي لنفوذها في الشرق الأوسط”.
وفي وقت سابق من سبتمبر الجاري، تلقت إيران “مجموعة من طائرات (ياك – 130) الروسية للتدرب على القتال، بهدف تلبية الاحتياجات التدريبية لطياريها”، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية، في الثاني من سبتمبر، أن وصول المقاتلات جاء في إطار “عقود الأسلحة التي أبرمتها” إيران مع روسيا.
وأثارت هذه الخطوة الحديث عن قدرات تلك الطائرات، ومدى تأثير الصفقة على توازن القوى في الشرق الأوسط.
ويمكن لتلك الطائرات تنفيذ مهام قتالية في جميع الظروف الجوية، بفضل امتلاكها قدرة عالية على المناورة ومعدلات أمان عالية، وقدرة على العمل بصورة مستقلة والانطلاق من الممرات الخاصة بالطائرات سواء كانت ممهدة أو غير ممهدة.
وتستخدم الطائرة في مهام تدريبية، لتمكين الطيارين الجدد من تعلم مهارات الطيران وتأهيلهم لقيادة الطائرات المقاتلة ذات القدرات الفنية المتطورة.
ومنذ سبتمبر 2022، يتحدث مسؤولون عسكريون وسياسيون إيرانيون بشكل علني عن شراء 24 طائرة من طراز “سوخوي 35″، لكن روسيا لم تؤكد تلك الصفقة.
وفي 25 ديسمبر 2022، كشف تقرير أن إيران “تستعد لاستلام الصفقة من روسيا”، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وفي مارس، أعلنت إيران “التوصل إلى اتفاق لشراء مقاتلات من طراز (سوخوي 35)من روسيا، وفق وكالة “فرانس برس”.
تحلّ هذا الأسبوع الذكرى السنوية الـ15 لانهيار مصرف “ليمان براذرز” الاستثماري الأميركي، على خلفية أزمة الرهون العقارية.
وفيما يلي، عرض لأبرز الأزمات المالية التي عرفتها أسواق الأسهم العالمية، على مدى القرون الماضية:
الزهور الهولندية (1637)
تعدّ أزمة “توليبمانيا”، التي عرفت بـ “جنون التوليب” أو “الهوس الخزامي” في هولندا، أول فقاعة مضاربة اقتصادية ومالية في التاريخ الحديث.
قامت على تجارة بصيلات هذه الأزهار، التي بلغت أسعارها ذروتها قبل انهيارها عام 1637. وبعد 5 سنوات، كان سعر زهرة الخزامى (التوليب) قد فقد تسعين بالمئة من قيمته.
مضاربة في بريطانيا (1720)
في مطلع القرن الثامن عشر، أقبل الناس في بريطانيا على الاستثمار في شركة بحر الجنوب، التي تم إنشاؤها بغرض الاتجار بالعبيد في أميركا الجنوبية، وإعادة هيكلة الدين العام.
تسبب انهيار الشركة ومصرف “لاو” بكارثة للعديد من المستثمرين.
الجمعة “المشؤوم” بالنسبة للبنوك.. لماذا تنهار المصارف في اليوم السادس من الأسبوع؟
حصل انهيار المصارف الكبيرة، في التاريخ الحديث، أيام الجمعة، وفق تغريدة The Kobeissi Letter، وهو حساب على تويتر يتابع أحداث السوق.
انهيار في فرنسا (1882)
أدى تعثّر مصرف “أونيون جنرال” الكاثوليكي الفرنسي إلى إفلاس العديد من الصرافين، وانهيار أسواق الأسهم في مدينتي باريس وليون، مما أدخل فرنسا في أزمة اقتصادية حادة.
انهيار وول ستريت (1929)
في 24 أكتوبر، فقد مؤشر داو جونز أكثر من 22 بالمئة من قيمته مع بدء التداولات، قبل أن يقلّص الخسائر إلى 2,1 بالمئة عند الإغلاق.
تكررت الخسائر في الأيام اللاحقة، مع 13 بالمئة في 28 من الشهر ذاته، و12 بالمئة في اليوم التالي. وشكّلت هذه الأزمة بداية حقبة “الكساد الكبير” في الولايات المتحدة، وإحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية تاريخيا على مستوى العالم.
الإثنين الأسود (1987)
انهارت بورصة “وول ستريت” مجددا في 19 أكتوبر، على خلفية عجز كبير للولايات المتحدة في الموازنة والتجارة ورفع معدلات الفائدة.
فقد داو جونز 22,6 بالمئة من قيمته، مما أثار هلعا في الأسواق العالمية.
قبل “سيليكون فالي”.. أهم الانهيارت المصرفية في الولايات المتحدة
شهدت السنوات التي تلت الأزمة المالية لعام 2008 عدة عمليات إفلاس شهيرة سلطت الضوء على مدى تشابك الاقتصاد الأميركي والعالمي ومدى إمكانية انتقال عدوى الإفلاس عبر النظام المصرفي
الانهيار الروسي (1998)
في أغسطس، خسر الروبل 60 بالمئة من قيمته خلال 11 يوما، منها 17,13 بالمئة في يوم واحد فقط. ودخلت روسيا في أزمة اقتصادية ومالية مرتبطة جزئيا بتبعات الأزمة المالية الآسيوية لعام 1997.
أعلنت موسكو تعليق سداد ديونها الخارجية لفترة 90 يوما، ولم تتمكن من الاقتراض مجددا من الأسواق العالمية طوال عقد من الزمن.
وتفادى صندوق “إل تي سي أم” الأميركي، الذي كان يقوم بعمليات على السندات المستحقة، التعثر بفضل تدخل الاحتياطي الفدرالي الأميركي (المصرف المركزي).
فقاعة الإنترنت (2000)
شهد مطلع القرن الحادي والعشرين انهيار فقاعة شركات الإنترنت وقيمتها في البورصة. وبعدما بلغ مستوى قياسيا في 10 مارس، انهار مؤشر “ناسداك” الذي يركز على شركات الإنترنت والتكنولوجيا، وفقد نحو 27 بالمئة من قيمته في الأسبوعين الأولين من أبريل، و39,3 بالمئة خلال عام.
انعكس هذا التراجع على كل الأسواق المرتبطة بـ”الاقتصاد الجديد”، القائم على المعلوماتية والإنترنت.
أزمة الرهون العقارية (2008)
قامت الأزمة المالية لعام 2008 بشكل أساسي على منح مصارف في الولايات المتحدة أشخاصا مشكوك بسلامة وضعهم المالي، قروضا عقارية عالية المخاطر، ثم بيعها على شكل استثمارات لمؤسسات مالية، مما غذّى طفرة في سوق العقارات.
ومع تعثّر المقترضين وعدم قدرتهم على السداد، انهارت أسواق المال، ودخل القطاع المصرفي في أزمة توّجت بإفلاس مصرف “ليمان براذرز”. وفقد الملايين من الأميركيين منازلهم جراء الأزمة.
خمس أزمات اقتصادية هزت العالم
بينما يعاني العالم من تبعات أزمة كورونا على جميع المستويات بما في ذلك الاقتصادية، يتعرض الاقتصاد العالمي إلى هزة أخرى جراء حرب أسعار النفط الجديدة.
الانهيار الصيني (2015)
بعد أداء مدفوع بالقروض الميسّرة، فقدت بورصة شنغهاي أكثر من 40 بالمئة خلال أسابيع قليلة، على رغم محاولة الحكومة التدخل لوقف انهيار ترددت أصداؤه في مختلف الأسواق العالمية.
الجائحة (2020)
انهارت البورصات العالمية في مارس 2020 بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن “كوفيد-19” أصبح جائحة ستتطلب وضع جزء كبير من العالم تحت إغلاق وقيود صحية صارمة.
غداة الإعلان الصادر في 11 مارس، سجلت البورصات العالمية خسائر هائلة فيما عرف بـ”الخميس الأسود”، إذ خسرت باريس 12 بالمئة من قيمتها، ومدريد 14 بالمئة، وميلان 17 بالمئة. أما خسائر لندن (11 بالمئة) ونيويورك (10 بالمئة)، فكانت الأكبر منذ 1987.
استمرت هذه المعاناة لأيام، خصوصا في الولايات المتحدة، حيث فقد سوق الأسهم أكثر من 12 بالمئة، في 16 مارس.