جازان.. إحباط تهريب 180 كيلوجرامًا من القات المخدر
جازان.. إحباط تهريب 180 كيلوجرامًا من القات المخدر
أحبطت الدوريات البرية لحرس الحدود في قطاع الدائر بمنطقة جازان تهريب 180 كيلوجرامًا من نبات القات المخدر.
وجرى استكمال الإجراءات النظامية الأولية، وتسليم المضبوطات إلى جهة الاختصاص.
الإبلاغ عن المخالفين
وتهيب الجهات الأمنية بالإبلاغ عن كل ما يتوافر من معلومات لدى المواطنين والمقيمين عن أي نشاطات ذات صلة بتهريب أو ترويج المخدرات، من خلال الاتصال بالأرقام 911 في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) في بقية مناطق المملكة.
ورقم بلاغات المديرية العامة لمكافحة المخدرات 995، وعبر البريد الإلكتروني [email protected]، وستعالج جميع البلاغات بسرية تامة.
برلين: تفتيش المصلين وانتشار واسع للشرطة في كولون بعد «معلومات» عن هجوم إرهابي
كثّفت الشرطة الألمانية من الإجراءات في محيط كاتدرائية كولون الشهيرة بعد «معلومات» تلقتها وكالات الاستخبارات عن اعتداء إرهابي محتمل يعد له أعضاء من تنظيم «داعش خراسان» خلال صلوات عيد الميلاد.
انتشار أمني أمام كاتدرائية كولونيا بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم إرهابي (إ.ب.أ)
ورغم ذلك لم تعلن السلطات الأمنية إغلاق الكاتدرائية أمام المصلين، بل أعلنت عن إجراءات أمنية على مدخل الكنيسة وإخضاع الداخلين لتفتيش أمني قبل دخولهم. ولم تعثر الشرطة والكلاب المدربة التي فتشت الكاتدرائية على أي متفجرات بداخلها بعد تفتيشها بشكل مكثف ليل السبت. ودعت الشرطة المصلين للوصول باكراً للمشاركة في صلاة العيد، وعدم حمل أي حقائب معهم لتفتيش أسرع وتفادي إطالة أوقات الانتظار.
استنفار أمام كاتدرائية كولونيا في ألمانيا بسبب مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل متطرفين (إ.ب.أ)
وتلقت الشرطة الألمانية معلومات عن اعتداء محتمل ليلة عيد الميلاد أو رأس السنة، من قبل أشخاص مرتبطين بتنظيم «داعش خراسان»، في كولون وفيينا ومدريد.
انتشار أمني أمام كاتدرائية كولونيا (إ.ب.أ)
ونقلت القناة الألمانية الأولى أن الشرطة اعتقلت شخصاً في ولاية زارلاند الألمانية المحاذية لفرنسا، وهو شخص معروف لدى الشرطة ومسجل على أنه متطرف. ولكن من غير الواضح ما إذا كان اعتقاله مرتبطاً بالتهديدات الإرهابية ليلة الميلاد ورأس السنة. وبقيت الإجراءات الأمنية في كنائس أخرى في أنحاء ألمانيا عادية، ولم تنشر أعداد إضافية من الشرطة إلا في محيط كاتدرائية كولون التاريخية.
ورغم التهديدات الإرهابية، حثّ وزير الداخلية في ولاية شمال الراين فستفاليا المصلين على عدم تفادي الذهاب إلى الصلاة، وقال إن «التهديدات مرتفعة أكثر من أي وقت منذ مدة طويلة، ولكن الخوف هو ما يعتمد عليها الإرهابيون، ويجب ألا ننساق لذلك».
ضباط الشرطة النمساوية يقفون أمام كاتدرائية سانت ستيفن بعد مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل مجموعة إرهابية. وبحسب وزارة الداخلية، فقد اعتقل المكتب النمساوي لحماية الدستور 4 أشخاص في إطار تحقيق حول شبكة إرهابية (د.ب.أ)
وفي النمسا، اعتقلت الشرطة 4أشخاص من دوائر «متطرفين» على علاقة بالتهديدات. ولم تكشف السلطات النمساوية عن جنسيات أو أعمار المعتقلين بسبب عدم انتهاء التحقيقات معهم كما قالت. وكثّفت الشرطة النمساوية بدورها من الإجراءات الأمنية في محيط الكنائس وأسواق الميلاد تحسباً لأي نشاط إرهابي.
ومنذ بداية الحرب في غزة، تقول السلطات الألمانية إن مخاطر تهديدات إرهابية من قبل متطرفين قد ارتفعت. وتصنف المخابرات تنظيم «داعش خراسان» على أنه تنظيم يشكل خطراً على ألمانيا بسبب دعوته المنتمين والمتعاطفين معه في أوروبا لتنفيذ هجمات في القارة.
يقف رجال الشرطة الألمانية أمام كاتدرائية كولونيا الغربية، الأحد، بينما قاموا مساء السبت بتفتيشها بالكلاب البوليسية بعد «تحذير من الخطر» ليلة رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)
وقد كشّفت السلطات الألمانية في الأشهر الماضية عن مخططات، كان يعد لها التنظيم لتنفيذ اعتداءات في ألمانيا. وفي الصيف، اعتقلت الشرطة 7 مشتبه بهم في ولاية شمال الراين فستفاليا، وقال الادعاء العام إنهم كانوا يعدون «لاعتداءات إرهابية بروح داعش» وإنهم كانوا قد بدأوا بتحديد أهداف ومراقبتها، وحاولوا الاستحواذ على أسلحة. وكان 6 من المعتقلين مواطنين من طاجيكستان. وفي خريف عام 2022، اعتقلت السلطات الألمانية أيضاً شخصين كانا قد تواصلا مع تنظيم «داعش في خراسان»، وأخذ أحدهما أوامر من التنظيم في أفغانستان لبناء قنبلة يدوية.
وحتى قبل الحرب في غزة، يرتفع في ألمانيا مستوى المخاطر من تهديدات أمنية لدرجة عالية خلال فترة الأعياد بعد الاعتداء الإرهابي الذي حصل في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 ونفذه لاجئ تونسي على سوق للميلاد بشاحنة دهس فيها المارة وتسبب بمقتل 11 شخصاً.
ومنذ ذلك الحين تخضع أسواق الميلاد لإجراءات مختلفة، وتقفل الطرقات المحيطة بها أمام السيارات تفادياً لحادث دهس مماثل.
ولم تشهد ألمانيا منذ ذلك الحين اعتداءات إرهابية كبيرة، ولكنها تقول إن التهديدات مرتفعة، والمخاطر دائماً موجودة.
وتتخوف السلطات الألمانية والنمساوية كذلك من اعتداءات يمكن أن ينفذها أعضاء من «حماس» المصنفة إرهابية في ألمانيا والاتحاد الأوروبي، ضد أهداف يهودية. وفي منتصف الشهر الحالي، أعلنت ألمانيا عن اعتقال 4 أشخاص مرتبطين «بحماس» كانوا يعدون لهجمات كهذه.
استنفار أمني أمام كاتدرائية سانت ستيفن في النمسا بعد مؤشرات على وجود خطة هجوم محتمل من قبل مجموعة إرهابية (د.ب.أ)
وقال الادعاء إن المعتقلين كانوا يعدون لتخزين أسلحة في برلين لاستخدامها في هجمات ضد مرافق يهودية في أوروبا. واعتقل 3 أشخاص منهم في برلين، اثنان منهم لبنانيان، والثالث مصري، فيما اعتقل الرابع في روتردام، وهو هولندي الجنسية.
وقال الادعاء إن المتهمين الأربعة هم أعضاء في «حماس» ومرتبطون بشكل وثيق بـ«كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري للتنظيم.
إقرار دستور جديد يدعمه المجلس العسكري وترفضه المعارضة
إقرار دستور جديد يدعمه المجلس العسكري وترفضه المعارضة
في خطوة تقول السلطات العسكرية إنها ستمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وعودة المدنيين إلى السلطة، أقر التشاديون الأحد من خلال استفتاء دستورا جديدا، تنفيذا لما كان المجلس العسكري قد وعد قبل عامين ونصف عام ثم تأجل حتى نهاية 2024. وكان جزء كبير من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرا أنه يهدف إلى التحضير لانتخاب الرئيس الانتقالي الحالي الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو، وإدامة “سلالة” والده في السلطة، بعدما كان قد وصل إلى الحكم قبل 33 عاما عبر انقلاب.
نشرت في:
2 دقائق
رغم دعوات واسعة للمقاطعة، قالت السلطات في تشاد إن المواطنين وافقوا على دستور جديد يخشى منتقدوه أن يساعد على تعزيز سلطة رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي.
وقالت اللجنة الحكومية المنظمة لعملية التصويت الأحد إن الاستفتاء الذي أجري هذا الشهر وافق عليه 86 بالمئة من الناخبين. وأضافت أن نسبة المشاركة بلغت نحو 64 بالمئة.
وفي مقابل ميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية، يؤكد المعسكر المؤيد للدستور الجديد أن مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، بينما تعمق الفدرالية “الانفصالية” و”الفوضى”.
ووصفت السلطات العسكرية في تشاد التصويت بأنه نقطة انطلاق حيوية لإجراء انتخابات العام المقبل، وهي عودة طال انتظارها إلى الحكم الديمقراطي بعد أن استولت السلطات العسكرية على الحكم في 2021 عندما قُتل الرئيس السابق إدريس ديبي في ساحة المعركة خلال صراع مع متمردين.
وسيحافظ الدستور الجديد على وحدة الدولة في تشاد، بينما دعا بعض معارضي الاستفتاء إلى إنشاء دولة اتحادية قائلين إنها ستساعد في دعم التنمية.
ودعت جماعات معارضة إلى مقاطعة التصويت قائلة إن المجلس العسكري يسيطر بشدة على عملية الاستفتاء.
ووعد ديبي في بادئ الأمر بمرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا لإجراء انتخابات بعد مقتل والده، لكن الحكومة اعتمدت العام الماضي قرارات أخرت الانتخابات حتى 2024 وستسمح له بالترشح للرئاسة في الانتخابات.
ارتفعت أسعار الدخان في المملكة بنحو 6%، وذلك بعد أن قررت الشركات الموردة رفع الأسعار بقيمة ريال واحد لكل علبة.
وأوضح مختصون أن الاضرار الاجتماعية التي يلحقها المدخن بالآخرين غير محصورة، مؤكدين أن كل ارتفاع في سعر الدخان يجب أن يكون سبباً في إعادة تفكير المدخن بصحته وصحة من حوله، مبينين أن الدخان سبب رئيسي في موت 6 ملايين شخص سنويًا ويُتوقع زيادة هذا العدد إلى أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا بحلول عام 2030م.
توجه للأقل سعرًا
قال أحد الباعة في مجال التبغ مراد الحكمي، إن الارتفاع في الأسعار بقيمة 1 ريال لكل علبة جاء ببيان من الشركات الموردة دون معرفة الأسباب.
وبيّن أن سلوك المدخن غالبًا يتجه نحو الأقل سعرًا ويتكيف على المنتج الجديد بسرعة وهناك مفاضلة مع الأنواع الأخرى؛ فالعميل يتجه لنوع الدخان الأفضل والأقل سعرًا، وبعد ارتفاع أسعار بعض الأنواع اتجه المدخن إلى النوع الأفضل بعد أن أصبحت الأسعار متقاربة نوعًا ما، ومع ارتفاع الأسعار قلّ الطلب فالعميل الذي كان يأخذ “كرز” أصبح يأخذ بالعلبة.
مراد الحكمي
وأوضح “الحكمي” أن السجائر أكثر طلب من العملاء من باقي أنواع الدخان مثل “التبغ أو المعسل أو السجائر الإلكترونية”، وأن أغلب مستخدمين السجائر هم الرجال فوق الـ 20 عامًا.
تلوث هواء المنزل
من جهته قال الأخصائي الاجتماعي عبده الأسمري، إن الأضرار الاجتماعية التي يلحقها المدخن بالآخرين غير محصورة، كما أنه عندما يدخن شخص داخل المنزل أو في مكان مغلق، فإن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في دخان التبغ تبقى في الهواء لعدة ساعات.
عبده الاسمري
وأكمل: “حتى لو كنت تقوم بتهوية المكان فلا يمكنك تقليل بقايا الدخان إلى مستويات مقبولة ويسبب العديد من الأضرار الاجتماعية فهو ينفر الأشخاص من حولك مما يعوق بناء علاقات اجتماعية بسبب رائحته، وهو سبيل للتفكك الأسري بأضراره المباشرة والغير مباشرة من انخفاض الدخل وضعف الصحة وغيرها.
وأشار “الأسمري” إلى أن التدخين هو أحد الأسباب المؤدية للوفاة؛ حيث يموت 6 ملايين شخص سنويًا ويُتوقع زيادة هذا العدد إلى أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا بحلول عام 2030م، بالإضافة إلى أنه عامل من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى العديد من الأمراض.
وأضاف: “تُعد مكافحة التدخين عنصرًا رئيسًا من عناصر استجابة منظمة الصحة العالمية لوباء الأمراض غير المعدية على الصعيد العالمي، لا سيما أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، والرئة المزمن، وداء السكري، وغيرها، وتتسبب الأمراض غير المعدية في الوفاة المبكرة لنحو 16 مليون شخص سنويًا «قبل بلوغهم السبعين من العمر»، ويلعب الحد من تعاطي التبغ دورًا رئيسًا في الجهود العالمية المبذولة لتحقيق هدف التنمية المتمثل في الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة الثلث بحلول عام 2030م”.
قوانين لحماية غير المدخنين
وأوضح عضو في جمعية “كفي”، محمد العطاس، أن أضرار التدخين أكثر من يعرف بها المدخن نفسه فهو الوحيد الذي يملك قرار إقلاعه عنها، والذي يهتم بصحته وصحة أهله ومن هو حوله.
محمد العطاس
وبيّن أن ارتفاع أسعار الدخان لأي نتيجة يجب أن تكن سببًا في إعادة تفكير المدخن بصحته وصحة من حوله.
وأشار “العطاس” إلى أن التدخين السلبي هو استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ التي يستخدمها الآخرون والذي يتضرر منه غير المدخن سواء الزوجة أو الأولاد وإذا كانت المرأة حامل فهو الأكثر ضررًا بعد ان تستنشق الدخان الذي يخرج من المدخن.
وطالب بسن قوانين تحمي غير المدخنين تضمن حرية المدخن وغير المدخن فمن حق غير المدخن أن يستنشق هواءً نقيًا فيجب على المدخن التدخين بأماكن محددة ومخصصة لهم.
وزير إسرائيلي كبير يتهم نتنياهو بالرضوخ لإرادة واشنطن
وزير إسرائيلي كبير يتهم نتنياهو بالرضوخ لإرادة واشنطن
على أثر الاعتراف الإسرائيلي بمقتل 14 ضابطاً وجندياً خلال نهاية الأسبوع، في الحرب على قطاع غزة، ازدادت الأصوات التي تشكك بروايات الجيش والحكومة إزاء طبيعة المعارك، وتساءلوا في وسائل الإعلام عن «التصريحات الكثيرة حول انكسار (حماس)» و«تطهير شمال قطاع غزة والتفرغ للجنوب»، و«قرب انتهاء المعارك في خانيونس والاستعداد للانقضاض على رفح» وغيرها.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة بنيامين نتنياهو، نير بركات، إن الحرب تُدار بطريقة صبيانية فاشلة. وباعتباره «منافساً قوياً على خلافة نتنياهو في رئاسة حزب الليكود»، سُئل ماذا كان سيفعل لو أنه رئيس حكومة؟ فأجاب أنه ما كان ليرضخ للضغوط الخارجية حتى لو جاءت من أقرب الأصدقاء (يقصد الإدارة الأمريكية).
وأضاف: «الضغوط علينا تهدف لجعلنا رحيمين وناعمين»، وفي هذا «نقلل من قوة ضرباتنا ونبث ضعفاً لأعدائنا فيتعنتون أكثر». ودعا نتنياهو إلى التمرد على الضغوط وإفساح المجال للجيش لأن يبطش بقوة وينهي الحرب بالانتصار.
المعلق السياسي في «القناة 11» للتلفزيون الرسمي، شاي نفيه، قال إن إدارة الحرب باتت تبدو صبيانية. فالحكومة لا تضع للجيش هدفاً واضحاً وراسخاً، وتتحدث عن شعار عمومي فضفاض، غير قابل للتطبيق، وأن الوزراء ورئيسهم يتبجحون بغطرسة «لا تترك مجالاً للجيش لأن يناور في عملياته»، وبالتالي تشكل ضغطاً عليه. وهو بدوره يبدو كمن فوجئ بقدرات «حماس»، فتحدث عن انتصار تلو الانتصار، وإذا بعملياته تتأخر وتتعثر والثمن يصبح أغلى وأغلى. «وعائلات المخطوفين تصرخ ألماً وقلقاً، ولا ترى أفقاً»، قال نفيه في تعليقه.
أهداف بعيدة
وكتب المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل: «بعد مرور شهرين ونصف الشهر، فإن مصداقية الحرب بقيت على حالها. ولكن مع مرور الوقت فإن الجمهور سيجد صعوبة في تجاهل الثمن الباهظ، أيضاً التشكك في أن أهداف الحرب التي تم تحديدها بضجة كبيرة ما زالت بعيدة عن التحقق، و(حماس) لا تظهر أي علامات على الاستسلام على المدى القريب. وأن السؤال الذي يطرح بصورة ملحة: ألم يحن الوقت للانتقال إلى المرحلة الثالثة من العملية، التي أساسها إعادة الانتشار قرب الحدود وتقليص للقوات والتركيز على الاقتحامات اللوائية في القطاع؟»، لافتاً إلى أنه في قيادة المنطقة الجنوبية ما زالوا يعتقدون أن لديهم عدة مهمات ملحة لتنفيذها في الوقت القريب القادم، قبل إجراء تغيير في طبيعة العملية. «ومع ذلك، بدأ يتضح أن هذا التغيير أصبح أمراً مطلوباً».
جنود إسرائيليون داخل أحد الأنفاق في قطاع غزة 17 ديسمبر (أ.ف.ب)
يضيف هرئيل: «في الجيش الإسرائيلي يركزون الآن الجهد على تدمير شبكة الأنفاق المتفرعة التي بُنيت في غزة، ولكن مسؤولين كباراً يعترفون بأن هذا هو تحد معقد أكثر بكثير مما قدر في البداية. فثمة أنفاق أكثر مما كان معروفاً، وهي متفرعة، عميقة ومرتبطة كي تسمح لرجال (حماس) بأن يتحركوا من جبهة إلى جبهة. في بعض المناطق دمرت معظم المسارات التي انكشفت وفي مناطق أخرى ستستغرق العملية زمناً طويلاً».
تابع أن التقدير السائد هو أن الجيش سيحتاج إلى بضعة أيام أخرى كي ينهي أساس الأعمال في شمال القطاع. وحتى بعد ذلك ستبقى في هذه الجبهة قوات كي تعمق التدمير للبنى التي انكشفت (الأنفاق أساساً)، وكذلك لمنع عودة المدنيين الذين هاجروا إلى جنوب القطاع. لكن العمل سيتركز أساساً في منطقة خانيونس في محاولة هزيمة كتائب (حماس)، وتدمير البنى التحتية في المدينة. ومن المتوقع لهذه الأعمال أن تستمر لبضعة أسابيع أخرى. في أثناء هذا الهجوم سيتخذ القرار فيما إذا كان سيتم العمل الآن ضد مخيمات اللاجئين الأربعة في وسط القطاع أيضاً؛ دير البلح، البريج، النصيرات والمغازي، التي كلها تعدُّ معاقل لـ(حماس)».
مدفع «هاوتزر» تابع للجيش الإسرائيلي يطلق قذائف من موقع بالقرب من الحدود مع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فاتورة إعمار غزة
في الصحيفة نفسها، يكتب تور برسيكو، أنه «إذا لم تظهر إسرائيل أي استعداد للتقدم نحو تسوية مع الفلسطينيين، فستبقى وحيدة مع فاتورة إعادة إعمار قطاع غزة وتحمل المسؤولية عن حياة السكان فيه».
ويقول إن «(اتفاق أوسلو) عاد إلى حياتنا. بنيامين نتنياهو يطرحه في كل ظهور له مع الوجه المتكدر، ويكرر (لن أسمح)، ونفس الغمز للقاعدة. الساحر يقوم بإلقاء حيلته الأخيرة. فهو يريد إعادتنا جميعاً إلى 6 أكتوبر. فكما هو معروف للجميع نتنياهو هو (فنان الوضع الراهن)، وقد عمل خلال سنوات حكمه على إبقاء الوضع على حاله: التعويق والتمديد والتأجيل وحرف الأنظار والانشغال بالأمور التافهة وطرح نفسه حاميَ إسرائيل».
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
يضيف برسيكو: «المذبحة في 7 أكتوبر شطبت ليس فقط صورته (السيد رجل الأمن)، بل أيضاً جهوده لسنوات من أجل إدارة النزاع إدارة أبدية بدون أي مقابل أو هدف، عدا عن استمرار نمو المستوطنات. والآن بدلاً من أن ينهض من هذا الصدع وأن يرسم مساراً مختلفاً لدولة إسرائيل، فإنه يريد إعادتنا جميعاً بالضبط إلى المكان نفسه».
ويحذر برسيكو مما سيعقب الحرب، فيقول: «شمال قطاع غزة تم تدميره، والجنوب أيضاً يتكبد الآن الخسائر في المباني والبنى التحتية. في نهاية المطاف الحرب ستنتهي. وإسرائيل سترغب في السيطرة أمنياً على القطاع وعلى حدودها. ولكن من الذي سيدير الحياة المدنية فيه، من الذي سيعيد بناء البنى التحتية؟ شبكة الكهرباء والمياه والغاز والمدارس والمستشفيات؟ من سيقوم بإدارة الموظفين والجهاز البيروقراطي والشرطة والمحاكم، من سيقوم بجباية الضرائب؟».
ينتظرون عند نقطة الطعام المجاني في مخيم للاجئين رفح بغزة السبت (أ.ف.ب)
وشدد على أن إسرائيل لن تستطيع القول للعالم بأنها «تسيطر أمنياً على منطقة يموت فيها الناس بسبب الجوع أو الأوبئة». يجب على أحد ما استثمار الأموال الضخمة من أجل إعادة إعمار قطاع غزة. إذا لم تظهر إسرائيل على الأقل أي استعداد للتقدم نحو اتفاق مع الفلسطينيين، فستبقى وحدها مع فاتورة في يدها. هل بعد الأضرار الاقتصادية الضخمة التي تسببت بها الحرب سنواصل ونستثمر في تمويل حياة مليوني فلسطيني».
ويحذر كتاب آخرون من الوقوع الإسرائيلي في وحل غزة، وليس فقط نتيجة لأمطار الشتاء، بل «نتيجة التورط في حرب بلا نهاية، تفقد إسرائيل فيها أي نصير في العالم».