التصنيف: مقالات متنوعة وشروحات

مقالات متنوعة وشروحات

  • ضربات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول “قيام دولة فلسطينية”

    ضربات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول “قيام دولة فلسطينية”

    ضربات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول “قيام دولة فلسطينية”

    ضربات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول "قيام دولة فلسطينية"


    على مدار الساعة

    تتواصل الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة لليوم الخامس بعد المئة، وأعلن المكتب الحكومي في غزة أمس الخميس مقتل 93 شخصا في غارات إسرائيلية ليلية استهدفت خصوصا جنوب القطاع، حيث يكثف الجيش الإسرائيلي عملياته. كما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، لا سيما في طولكرم، حيث قتل شاب يبلغ 27 عاما برصاصة في الصدر، إضافة إلى فلسطيني آخر، بحسب السلطات الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني. في الوقت ذاته ظهرت إلى العلن مجددا الخلافات العميقة في الرأي بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن فترة ما بعد الحرب في قطاع غزة واحتمالية قيام دولة فلسطينية.

    صورة التقطت من رفح في 5 يناير 2024 تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس في جنوب قطاع غزة أثناء القصف الإسرائيلي، وسط معارك مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. © أ ف ب

     

    أهم الأحداث

    • المكسيك وتشيلي تحضان الجنائية الدولية على التحقيق في الحرب بين إسرائيل وحماس

    • الحوثيون يعلنون استهداف سفينة أمريكية في خليج عدن

    • خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مرحلة ما بعد حرب غزة تظهر إلى العلن

    • ضربات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة توقع نحو مئة قتيل بحسب حماس

    • الجيش الإسرائيلي يعلن قتل نحو 60 مسلحا فلسطينيا في غزة خلال 24 ساعة

    • اقتراب القتال من مستشفى ناصر في خان يونس وهو أكبر مستشفى لا يزال يعمل في القطاع اليوم 

    • قطر تعلن دخول أدوية ومساعدات إلى غزة بموجب اتفاق تم بوساطتها مع فرنسا

    •  مساعدات موجهة للرهائن الإسرائيليين والمدنيين الفلسطينيين تصل إلى حدود غزة عبر مدينة العريش المصرية

    • وزارة الصحة في غزة: مقتل 24620 فلسطينيا في الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر

     

     

     

     

    فرانس24 / أ ف ب/ رويترز

     

     

    المصدر

    أخبار

    ضربات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة وخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول “قيام دولة فلسطينية”

  • إسرائيل «تتحسب» لحرب مع لبنان… وتفضل التسوية السياسية

    إسرائيل «تتحسب» لحرب مع لبنان… وتفضل التسوية السياسية

    إسرائيل «تتحسب» لحرب مع لبنان… وتفضل التسوية السياسية

    إسرائيل «تتحسب» لحرب مع لبنان... وتفضل التسوية السياسية

    بلوشستان… منطقة مضطربة على الحدود الإيرانية – الباكستانية

    تشكّل بلوشستان منطقة مضطربة على الحدود الإيرانية – الباكستانية، وتشهد صراعاً منذ سنوات بين القوات الأمنية وجماعات معارضة، تصفها الدولتين بـ«الإرهابية والمتشددة»، إلا أنّها قد تتسبب راهناً في تصاعد التوترات بين الجارتين.

    تُعد محافظة بلوشستان في جنوب شرق إيران، وإقليم بلوشستان في غرب باكستان، من أكثر المناطق فقراً في البلدين، وهما منطقتان شاسعتان تكافحان الجفاف باستمرار، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة فيهما.

    يشكل بلوشستان موطناً لمجموعة البلوش الذين يُقدّر عددهم الإجمالي بعشرة ملايين نسمة، تعيش غالبيتهم في باكستان بما في ذلك إقليم السند، مع وجود ما يتراوح بين مليون ونصف المليون وثلاثة ملايين في إيران وأقلية أصغر بكثير في أفغانستان.

    وتتقاسم إيران وباكستان حدوداً يبلغ طولها نحو ألف كيلومتر (620 ميلاً) تشهد عمليات تهريب كثيرة، وخصوصاً للوقود؛ بسبب طبيعة الحدود التي يسهل اختراقها.

    لطالما تصاعدت التوترات على جانبي الحدود، لكنّها نادراً ما تشتعل على غرار ما يحصل راهناً؛ إذ تضرب كل من إيران وباكستان ما تسميه أهدافاً «إرهابية» داخل المنطقتين المعنيتين.

    امرأة تحمل علب مياه في عربة يد بمنطقة كوه سبز في مقاطعة بلوشستان جنوب غرب باكستان حيث شنّت إيران غارة جوية (أ.ف.ب)

    الوضع في باكستان

    تقاتل القوات الباكستانية منذ نحو عقدين أحدث تمرد انفصالي لمجموعة البلوش، أسفر عن مقتل المئات في هجمات استهدفت قوات الأمن والموظفين الحكوميين والمدنيين من غير البلوش.

    وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يقول الانفصاليون البلوش وجماعات حقوق الإنسان: إن حملة الجيش على التمرد «شملت حالات اختفاء قسري واسعة وعمليات قتل تعسفي».

    منذ عام 2014، استهدف الانفصاليون أيضاً المشروعات المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني (CPEC)، وهو مشروع تبلغ تكلفته 58 مليار دولار، ويعد جزءاً من مبادرة «الحزام والطريق» في بكين (BRI)، والتي تمر أجزاء كبيرة منه عبر بلوشستان الغنية بالمعادن.

    إلا أنّ الانفصاليين البلوش ليسوا المجموعة الوحيدة التي تستخدم المنطقة الباكستانية الشاسعة قاعدةً. وسبق أن اتهمت حكومات غربية باكستان بالسماح لقادة «طالبان» باستخدام ملاذ آمن في بلوشستان.

    ويشكو البلوش على الجانب الباكستاني من أنهم محرومون من حقوقهم، ومن عدم إنفاق الإيرادات المتأتية من الموارد الطبيعية بشكل ملائم على الإدارة المحلية والاحتياجات الاجتماعية.

    ما هو التهديد الأمني في إيران؟

    ووقعت هجمات داخل إيران خلال الأشهر الأخيرة نفذها تنظيم «جيش العدل» المعارض، والذي أدرجته إيران على قائمة المنظمات الإرهابية.

    وسبق لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة أن تبنت عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين في الأعوام الأخيرة، في محافظة بلوشستان.

    وفي 10 يناير (كانون الثاني) قُتل شرطي إيراني في اشتباكات مسلحة بمدينة راسك في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، بين مسلحين من المعارضة البلوشية وقوات الشرطة الإيرانية. وكان هذا ثاني هجوم لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، على مقرّ قيادة شرطة مدينة راسك الحدودية، بعدما قُتل 11 شرطياً إيرانياً في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.

    وجاء الهجوم بعد أيام من هجومين انتحاريين شهدتهما مدينة كرمان، مركز التجارة لمحافظة بلوشستان. وتبنى الهجوم تنظيم «داعش خراسان». وقالت السلطات: إن أحد الانتحاريين من جنسية طاجيكية ودخل البلاد، عبر الأراضي الأفغانية.

    وبعدما شنّت هجمات صاروخية على سوريا والعراق، ربط بيان «الحرس الثوري» بين هجمات محافظة بلوشستان، وهجوم تنظيم «داعش»، في خطوة غير مسبوقة.

    يُظهر مقطع فيديو نشره التلفزيون الرسمي الإيراني أشخاصاً مجتمعين في موقع هجوم صاروخي بقرية سراوان الحدودية في محافظة بلوشستان الإيرانية (إ.ب.أ)

    تنشط جماعات بلوشية معارضة في جنوب شرق إيران وتصنّفها السلطات «إرهابية» أو «مناهضة للثورة»، يصرّ الإعلام الحكومي الإيراني على إطلاق أوصاف آيديولوجية على نشاط المعارضين البلوش. وتقول غالبية الأحزاب في تلك المنطقة إنها تدافع عن حقوق القومية البلوشية، وتتهم السلطات بتطبيق سياسات «التغيير الديموغرافي» و«الإخلال بالهوية».

    تأسس «جيش العدل» في السنوات الأولى من العِقد الفائت بعد تفكك تنظيم مماثل هو «جند الله» الذي نفّذ لسنوات هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية، لكنّها تراجعت منذ أن أعدمت إيران قائد التنظيم عبد الملك ريغي في عام 2010 بعد أن اعتقلته.

    وتشير تقارير لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، إلى أنّ عبد الملك ريغي اعتُقل في عملية في فبراير (شباط) 2010 عندما أجبرت طائرات مقاتلة إيرانية طائرة ركّاب كان مسافراً على متنها إلى قرغيزستان، على الهبوط في إيران. وأُعدم شنقاً في يونيو (حزيران) 2010.

    احتجاجات مهسا أميني

    شكاوى البلوش واجهت محافظة بلوشستان الإيرانية حالة من عدم الاستقرار في عام 2022 عندما انضم سكانها إلى تحركات احتجاجية اندلعت في مختلف أنحاء إيران على خلفية وفاة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) بعد توقيفها من قِبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

    وزادت حدة الاحتجاجات في محافظة بلوشستان حينها؛ بسبب استياء شعبي في المحافظة من اتهام قيادي في الشرطة باغتصاب شابة.

    وعكست الاحتجاجات التي كان لها وقع خاص، الغضب السائد في البلاد، في حين أقدمت قوات الأمن على قمع الاحتجاجات.

    في 30 سبتمبر (أيلول) 2022، وسُميت «الجمعة الدامية» قُتل أكثر من 90 شخصاً، بحسب منظمة العفو الدولية، عندما استهدفت قوات الأمن تحركاً في مدينة زاهدان الرئيسية في بلوشستان.

    وفي المجموع سقط 130 قتيلاً على الأقل في المحافظة من بين أكثر من 500 شخص قُتلوا في احتجاجات العام الماضي. ولا يزال يخرج أهالي زاهدان في مسيرات «صامتة» كل جمعة؛ للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على متظاهرين في 30 سبتمبر.

    «تمييز عرقي وديني»

    ولطالما اشتكى الناشطون من أن المنطقة تعرّضت لتمييز اقتصادي وسياسي من السلطات الإيرانية التي أعدمت أعداداً كبيرة من البلوش، بتهم عدة، أبرزها تهريب المخدرات.

    تُعد بلوشستان أفقر محافظات البلاد، وينتمي غالبية سكانها إلى البلوش من أهل السنَّة. ومن المعروف أن أهل المنطقة يشكون من «سياسات التمييز العرقي والديني».

    وفي انعكاس للفقر الذي يسود المنطقة، يعمل عدد كبير من البلوش في شاحنات نقل الوقود. ويقومون بتهريب المحروقات عبر الحدود إلى باكستان، حيث يمكن بيعه بسعر أعلى. وقتلت قوات الأمن الإيرانية العشرات من البلوش خلال السنوات الأخيرة، وفق ناشطين.

    تحتل محافظة بلوشستان قائمة المحافظات الـ31 من حيث الإعدامات، حسب أرقام منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، المعنية بمراقبة حالات الإعدام في إيران.

    وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنّ 19 حالة في المحافظة من حالات الإعدام في عام 2021 في إيران، كانت بحق أفراد من البلوش.

    المصدر

    أخبار

    إسرائيل «تتحسب» لحرب مع لبنان… وتفضل التسوية السياسية

  • الإبادة الجماعية المتواصلة تترجم أفعال الاحتلال ضد شعبنا

    الإبادة الجماعية المتواصلة تترجم أفعال الاحتلال ضد شعبنا

    الإبادة الجماعية المتواصلة تترجم أفعال الاحتلال ضد شعبنا

    الإبادة الجماعية المتواصلة تترجم أفعال الاحتلال ضد شعبنا

    أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، التحريض الإسرائيلي المتواصل على قتل المزيد من الفلسطينيين بحجج وذرائع واهية، واستهداف المدنيين أينما كانوا.
    وقالت في بيان مساء الخميس: “بات واضحًا أن حلقات الإبادة الجماعية المتواصلة والتدمير الشامل لحياة الفلسطينيين هي الترجمة الإسرائيلية المباشرة والمتواصلة لحجة الدفاع عن النفس”.
    وأضافت: “في مقدمة تلك التصريحات التحريضية العنصرية، السموم التي يبثها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير لجنود جيش الاحتلال وغلاة المستوطنين المتطرفين، التي أكد لهم فيها دعمه لإطلاق النار على أي فلسطيني حتى لو لم تتعرض حياة الجنود للخطر”.

    محاولات شيطنة جميع الفلسطينيين

    وأضافت الخارجية الفلسطينية “أن بن غفير يحاول شيطنة جميع الفلسطينيين ويتعامل معهم كإرهابيين، في أبشع دعوة لتعميق القتل خارج القانون، وارتكاب المجازر التي يمارسها جيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.
    وأشارت في بيانها إلى أن “ما يتعرض له مُخيمي طولكرم ونور شمس لما يزيد على 36 ساعة، هو نسخ وحشي لما يتعرض له قطاع غزة من تدمير شامل، واستهداف للمدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والمراكز الصحية، في استنجاد إسرائيلي محموم ودعوات من اليمين المتطرف الحاكم لتوسيع دوامة العنف، وإشعال المزيد من الحرائق في ساحة الصراع.

    ارتكاب المزيد من المجازر

    وتابعت الوزارة: “يأتي ذلك في ظل ارتكاب المزيد من المجازر في قطاع غزة، واستهداف مربعات سكنية بأكملها فوق رؤوس ساكنيها، والتنكيل بالمواطنين وفرض النزوح عليهم، وخنقهم بالمزيد من العقوبات الجماعية”.

    المصدر

    أخبار

    الإبادة الجماعية المتواصلة تترجم أفعال الاحتلال ضد شعبنا

  • بيونغ يانغ تعلن اختبار “نظام أسلحة نووية تحت الماء”

    بيونغ يانغ تعلن اختبار “نظام أسلحة نووية تحت الماء”

    بيونغ يانغ تعلن اختبار “نظام أسلحة نووية تحت الماء”

    بيونغ يانغ تعلن اختبار "نظام أسلحة نووية تحت الماء"

    قالت كوريا الشمالية الجمعة، إنها اختبرت “نظام أسلحة نووية تحت الماء”، ردا على مناورات بحرية مشتركة أجرتها واشنطن وسيول وطوكيو. 

    نشرت في:

    1 دقائق

    أعلنت بيونغ يانغ الجمعة أنها اختبرت “نظام أسلحة نووية تحت الماء”، ردا على مناورات بحرية مشتركة أجرتها واشنطن وسيول وطوكيو، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية.

    وقالت وزارة الدفاع الكورية الشمالية في بيان نقلته الوكالة، إن هذه التدريبات “هددت بشكل خطير أمن” كوريا الشمالية. وأضافت الوزارة أنه ردا على ذلك، أجرت بيونغ يانغ “اختبارا مهما على نظامها للأسلحة النووية تحت الماء +هايل-5-23+ قيد التطوير في بحر كوريا الشرقي”.

    وأوضحت وزارة الدفاع أنه “يجري إكمال الوضع المضاد المعتمد على الأسلحة النووية تحت الماء لجيشنا وستستمر إجراءات الاستجابة المختلفة في البحر وتحت الماء لردع المناورات العسكرية العدائية للبحرية الأمريكية وحلفائها”.

    وأجرت القوات البحرية لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان هذا الأسبوع تدريبات مشتركة استمرت ثلاثة أيام حتى الأربعاء، كما شاركت في المناورات حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون في إطار الجهود لتحسين رد الدول الثلات على تهديدات كوريا الشمالية المسلحة نوويا. 

    فرانس24/ أ ف ب/رويترز

    المصدر

    أخبار

    بيونغ يانغ تعلن اختبار “نظام أسلحة نووية تحت الماء”

  • كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية «تحت الماء»

    كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية «تحت الماء»

    كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية «تحت الماء»

    كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية «تحت الماء»

    ما الانعكاسات المحتملة لانتخابات تايوان على العلاقة مع الصين؟

    أظهر الفوز الثالث على التوالي (السبت الماضي) في الانتخابات الرئاسية التايوانية لمرشح الحزب الحاكم المؤيد للاستقلال، مناخاً عاماً تايوانياً يتمسّك بالنهج «الاستقلالي» الذي تتّبعه الجزيرة المتمتّعة بالحكم الذاتي وشبه المستقلّة، في علاقاتها مع الصين، وبيّنت نتائج الانتخابات إخفاق التهديدات الصينية في منع مرشّح تصنّفه بكين «انفصالياً»، من الوصول إلى رئاسة تايوان.

    لاي تشينغ – تي (في الوسط) المرشح الرئاسي للحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم وهسياو بي – كيم (إلى اليمين) المرشحة لمنصب نائب الرئيس خلال احتفال بعد فوزهما في الانتخابات الرئاسية بتايبيه بتايوان 13 يناير 2024 (إ.ب.أ)

    فوز جديد للاستقلاليين بالرئاسة التايوانية

    فاز لاي تشينغ – تي مرشح الحزب الحاكم في انتخابات الرئاسة التايوانية التي أجريت السبت الماضي 13 يناير (كانون الثاني)، والتي كانت وصفتها الصين بأنها خيار بين الحرب والسلام، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

    صحف محلية صادرة في 14 يناير 2024 تعنون فوز «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم في الانتخابات الرئاسية التايوانية، تايبيه بتايوان (أ.ف.ب)

    مع حصول الفائز لاي تشينغ – تي (صاحب التوجه الاستقلالي عن الصين) على ما يزيد قليلاً على 40 في المائة من الأصوات بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في تايوان، مقارنة بنسبة 57 في المائة قبل 4 سنوات للرئيسة التايوانية الحالية تساي إنغ وين، والتي تنتهي ولايتها في مايو (أيار) المقبل، فإن التصويت للحزب الرئاسي الحاكم (الحزب الديمقراطي التقدمي)، شهد تراجعاً واضحاً، لكن الانتخابات الأخيرة كرّست للمرة الأولى، منذ التحوّل الديمقراطي في الجزيرة منتصف التسعينات، فوز حزب سياسي تايواني بثلاثة انتخابات رئاسية متتالية.

    سيناريو مظلم لبكين أن ينتصر الحزب الداعم لإعلان استقلال تايوان، وفق تقرير الأحد 14 يناير لصحيفة «لوموند» الفرنسية. انتصار لاستقلاليي تايوان في حين صمم قادة الحزب الشيوعي الصيني منذ عقود على ما يرونه “إعادة توحيد تايوان” بالبر الصيني.

    كما أنّ قادة الحزب الحاكم في تايوان كرروا أنهم سيحافظون على الوضع الراهن في العلاقة بين تايوان والصين، أي ممارسة تايوان سيادة فعلية ومستقلة عن الصين دون إعلان رسمي للاستقلال. وبالتالي فإن «الحزب الديمقراطي التقدمي» التايواني الحاكم سيحتفظ في ميثاقه بالسعي إلى الاستقلال. وفي المقابل، ستُبقي الصين على «ذريعة حرب» تهدّد بها تايوان في محاولة لإخضاعها.

    الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر جلسة افتتاحية لمؤتمر في قاعة الشعب الكبرى في بكين بالصين في 4 مارس 2023 (رويترز)

    الخبر السار الوحيد بالنسبة لبكين في نتائج انتخابات تايوان، بحسب تقرير السبت لموقع «بوليتيكو»، هو أن «الحزب الديمقراطي التقدمي» خسر أغلبيته البرلمانية المطلقة، ما يجعل هذا الحزب مضطراً – من أجل تمرير التشريعات البرلمانية – لأن يعقد ائتلافات برلمانية مع حزبين آخرين، هما «الكومينتانغ» و«حزب الشعب التايواني»، حيث لديهما مواقف تميل إلى التقارب مع بكين.

    وقد نال الحزب التايواني الحاكم «الحزب الديمقراطي التقدمي» 51 مقعداً من مجموع 113 مقعداً في البرلمان التايواني بعد أن كان للحزب 61 مقعداً، أي تمتّع بأغلبية مطلقة في البرلمان السابق، وفق أرقام «المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية» الأميركية المختصة بشؤون الانتخابات.

    هو يو – إيه المرشح الرئاسي لحزب «الكومينتانغ» يتحدث إلى أنصاره في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 13 يناير 2024 (رويترز)

    وحصل حزب «الكومينتانغ» على 52 مقعداً في البرلمان، بعد أن نال 38 مقعداً في البرلمان السابق، وهو كذلك لا يتمتع بأغلبية مطلقة في البرلمان التايواني الحالي. ونال «حزب الشعب التايواني» ثمانية مقاعد (حصل على 5 مقاعد في البرلمان السابق)، ما قد يجعل هذا الحزب «صانع الملوك» بوصفه شريكاً أساسياً محتمَلاً في الائتلافات البرلمانية.

    وقد تعهد الرئيس التايواني المُنتخب «لاي» بالعمل على تأمين الإجماع في البرلمان، وهو ما قد «يخفف» من بعض أجندته السياسية، وفق تقرير الأحد لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

    حرس الشرف ينزلون العلم التايواني في ساحة الحرية في تايبيه بتايوان 16 يناير 2024 (أ.ب)

    رفض التهديدات الصينية

    يمثّل الفوز الثالث على التوالي للحزب الحاكم الاستقلالي (الحزب الديمقراطي الاشتراكي) في تايوان، رفضاً جديداً من الناخبين التايوانيين لتكتيكات التهديد بالقوة التي تنتهجها بكين، حسب تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية السبت الماضي.

    أنصار «الحزب الديمقراطي التقدمي» يحتفلون خلال مسيرة حاشدة عقب فوز لاي تشينغ – تي في الانتخابات الرئاسية في تايبيه بتايوان في 13 يناير 2024 (رويترز)

    في السنوات الأخيرة، ازدادت سلسلة التهديدات التي توجّهها بكين إلى تايبيه، وتمثّلت بشكل خاص بمناورات عسكرية منها ما حاكى حصاراً لجزيرة تايوان. كما أنّ الجيش الصيني قال الجمعة الماضي، عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التايوانية الأخيرة (السبت)، إنه «سيسحق» أي مساعٍ مؤيدة لاستقلال تايوان، التي تعدها الصين جزءاً من أراضيها، فيما ترفض تايوان أن تكون جزءاً من الصين، حيث يغلب على الجزيرة التي لم تخضع يوماً لحكم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، شعور عام بالخصوصية، وبالاستقلالية عن الصين، وهو ما أظهرته الانتخابات الأخيرة عن طريق انتخاب التايوانيين لرئيس يدعم التوجّه الاستقلالي للجزيرة.

    واتهم الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية جانغ شياو غانغ، «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم في تايوان، بدفع الجزيرة «نحو ظروف الحرب الخطيرة»، من خلال شراء أسلحة من الولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

    التهديدات الصينية كان الهدف منها بشكل خاص التأثير على خيار الناخبين التايوانيين عن طريق التلويح بالحرب، إلّا أنّ نتائج الانتخابات التي فاز بها مرشّح الحزب الاستقلالي (الحزب الديمقراطي التقدمي) أظهرت بشكل عام، تجاهل الناخبين التايوانيين لهذه التهديدات، وفق «سي إن إن».

    مستشار الأمن القومي الأميركي السابق ستيفن هادلي (على اليسار) بينما تتحدث رئيسة تايوان تساي إنغ – وين في المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان الاثنين 15 يناير 2024 (أ.ب)

    رئيس جديد تعدّه بكين «مثيراً للمشاكل»

    من وجهة نظر بكين، يُعَد لاي تشينغ – تي (رئيس تايوان المُنتخب السبت)، انفصالياً و«مثيراً للمشاكل تماماً» بسبب التعليقات التي أدلى بها لأول مرة في عام 2017 بوصفه رئيسا لوزراء تايوان بشأن كونه «عاملاً» من أجل الاستقلال الرسمي لتايوان، وهو خط أحمر ترفضه بكين. وفي العام التالي، قال «لاي» للبرلمان التايواني إنه يعمل عملياً من أجل استقلال تايوان، مما دفع آنذاك إحدى أبرز الصحف الصينية، وهي صحيفة «غلوبال تايمز»، إلى دعوة الصين لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحق «لاي» ومحاكمته بموجب قانون «مكافحة الانفصال الصيني» الصادر عام 2005، وفق تقرير الأحد لصحيفة «ذا كوريا هيرالد» الكورية الجنوبية.

    نائب الرئيسة التايوانية لاي تشينغ – تي المعروف أيضاً باسم ويليام لاي يحتفل بانتصاره بالانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه بتايوان السبت 13 يناير 2024 (أ.ب)

    وقد تمسّك «لاي» خلال حملته الانتخابية الأخيرة، بخط الرئيسة تساي إنغ – وين القائل بأن جمهورية الصين – الاسم الرسمي لتايوان – وجمهورية الصين الشعبية «ليستا تابعتين لبعضهما بعضاً». وقال «لاي»، الذي فاز في انتخابات يوم السبت، مراراً وتكراراً خلال الحملة الانتخابية، إنه يريد الحفاظ على الوضع الراهن مع الصين، وعرض التحدث مع بكين على قاعدة احترام الصين لوضع تايوان.

    وبيّن فوز «الحزب الديمقراطي التقدّمي» بالانتخابات، وفق تقرير «سي إن إن»، أن «تايوان دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع، ويجب عليها تعزيز الدفاعات ضد تهديدات الصين وتعميق العلاقات مع الدول الديمقراطية الشقيقة، حتى لو كان ذلك يعني العقاب الاقتصادي أو التخويف العسكري من قبل بكين».

    مقاتلة صينية خلال تدريبات عسكرية حول جزيرة تايوان نفذتها قيادة المسرح الشرقي ﻟ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في نانجينغ شرق الصين 8 أبريل 2023 (أ.ب)

    استمرار «استراتيجية التهديد»

    هذا التوجّه الاستقلالي لدى الحزب الحاكم في تايوان، والذي يستمر مع الرئيس الجديد المُنتخب، لا ينذر بتحسين العلاقة مع بكين التي تضع نصب عينيها «إعادة توحيد» تايوان بالبر الصيني، مخالفة بذلك التوجّه العام الاستقلالي في تايوان والذي أكدته نتائج الانتخابات الأخيرة.

    خلال حفل لرفع العلم الوطني الصيني في ميدان تيانانمن في بكين بالصين 1 يناير 2024 (إ.ب.أ)

    فوفق شبكة «بي بي سي» البريطانية في تقرير لها الأحد، من غير المرجّح أن توافق الصين على أي حوار مع الرئيس التايواني الجديد، فيما يبقى الانقطاع في المفاوضات الرسمية بين تايوان والصين مستمراً منذ عام 2016.

    نتائج انتخابات السبت في تايوان، ستعني أيضاً استمرار الوضع المتوتر للغاية الموجود بالفعل في مضيق تايوان، لا سيما نتيجة الرفض الصيني للتوجه الاستقلالي للحزب الحاكم في تايبيه، مع ترجيح استمرار كثافة التوغلات شبه اليومية للسفن والطائرات العسكرية الصينية في المياه والأجواء التايوانية بوصف ذلك استعراضاً للقوة وتهديداً ضد تايوان.

    مقاتلة تايوانية من الصنع المحلي في مناورة عسكرية بالذخيرة الحية تحاكي سيناريو غزو عدو في تايتشونغ بتايوان 16 يوليو 2020 (رويترز)

    ويمكن أن تعرب بكين عن استيائها من نتائج الانتخابات التايوانية التي أعادت انتخاب الحزب الحاكم الذي يقود سياسة استقلالية عن بكين، من خلال إجراء الصين عرضاً كبيراً للقوة العسكرية في مضيق تايوان، كما فعلت بكين بعد أن زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايبيه في عام 2022، واتهمت تايوان الصين حينها بأنها تحاكي حصاراً وشيكاً على الجزيرة.

    سفينة تابعة للبحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي في 4 أكتوبر 2023 (رويترز)

    ومن المرجّح أن تكثّف الصين ضغوطها الاقتصادية والدبلوماسية على الجزيرة، من خلال السعي لسحب مزيد من الدول الصغيرة اعترافها بتايوان، وفرض عقوبات على مزيد من الشركات والمنتجات والأفراد التايوانيين.

    واليوم، تعترف 12 دولة فقط رسمياً بتايوان. وحوّلت الولايات المتحدة الاعتراف الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين في عام 1979، إلّا أنّ واشنطن تظل أقوى حليف للجزيرة، وتقدّم لها المساعدات وتبيعها الأسلحة. وتعهدت بالمساعدة في حالة وقوع هجوم صيني على الجزيرة.

    المدمِرة الأميركية «يو إس إس بينفولد» المجهّزة بصواريخ موجهة تعبر بحر الفلبين في 14 يونيو 2018 (رويترز)

    ومن غير المرجّح أن تشنّ الصين اجتياحاً للجزيرة تلبية للهدف القديم والحاضر للحزب الشيوعي الحاكم في الصين ﺑ«إعادة توحيد تايوان». فرغم أنّ هذا الهدف هو من أولويات النظام الصيني، فإنّ احتمال خوض الصين مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة الحليفة والداعمة العسكرية لتايوان، يقلّل من احتمالات إقدام بكين على هذه الخطوة، لما يترتب عليها من احتمالات خسائر كبيرة يتعرّض لها الاقتصاد الصيني عبر القطيعة المحتملة مع دول الغرب بشكل عام نتيجة صدام مع واشنطن، إضافة إلى حسابات الخسائر العسكرية والبشرية الكبيرة التي ستنجم عن مواجهة بين قوّتين عظميين.

    إلّا أنّ الصين تراقب عن كثب تطوّر الجبهات الملتهبة في شرق أوروبا والشرق الأوسط، وتتابع كيفية التعامل الأميركي مع هذه الأزمات، لاستخلاص استنتاجات، بانتظار فرصة سانحة تُقدِم فيها بكين على خطوة عسكرية كبيرة في مضيق تايوان.

    فرقاطة صواريخ موجهة أسترالية (يسار) مع سفينة هجومية برمائية أميركية وطراد صواريخ كروز موجّه أميركي ومدمِرة أميركية مجهّزة بصواريخ موجّهة في بحر الصين الجنوبي 18 أبريل 2020 (رويترز)

    التخوّف من مصير هونغ كونغ

    عادت هونغ كونغ عام 1997 إلى السيادة الصينية، بعد أن سلّمتها بريطانيا إلى بكين بموجب اتفاق بين المملكة المتحدة والصين تعهّد المحافظة على الحريات المدنية للمدينة وأسلوب الحياة الديمقراطي، لينتهي الحكم البريطاني للجزيرة الذي دام لأكثر من قرن ونصف.

    الرئيس التايواني المنتخَب لاي تشينغ – تي ونائبة الرئيس هسياو بي – كيم في مقر «الحزب الديمقراطي التقدمي» في تايبيه بتايوان مع وفد من مسؤولين أميركيين جاءوا للزيارة بعد الانتخابات لتأكيد استمرار الدعم الأميركي لتايوان، الاثنين 15 يناير 2024 (أ.ب)

    وفرضت بكين قانوناً صارماً للأمن القومي في عام 2020 قيّد الحرّيات وخصوصية النظام في هونغ كونغ، ما جعل التايوانيين يتخوّفون من مبدأ «دولة واحدة ونظامان» (المُعتمد في هونغ كونغ منذ تسلّم الصين للمدينة عام 1997) والذي تَعرضه الصين أيضاً على تايوان، إذ وجد التايوانيون أن هذا المبدأ لا يقدّم لهم أي ضمانة بالاحتفاظ بنظامهم الخاص، وفق تقرير «لوموند».

    وفي تايوان، يتزايد الشعور بالبعد عن البر الصيني. فإذا كان أكثر من 90 في المائة من سكان الجزيرة ينحدرون من أصول صينية هاجروا إلى تايوان في القرون الأخيرة، فإن أكثر من 62 في المائة اليوم من سكان تايوان يعرّفون أنفسهم بوصفهم تايوانيين فقط، مقارنة بنحو 17 في المائة في عام 1992؛ ويعد 30.5 في المائة من سكان الجزيرة أنفسهم تايوانيين وصينيين، مقارنة بـ46 في المائة قبل ثلاثة عقود، حسب أرقام جامعة تشينغتشي الوطنية التايوانية.

    حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» تغادر ميناء فيكتوريا في هونغ كونغ بعد زيارة للميناء في 25 نوفمبر 2018 (رويترز)

    إعلان استقلال مستبعَد

    رغم تزايد الشعور الاستقلالي في تايوان، فإنه من غير المرجّح حالياً إقدام تايبيه على إعلان استقلالها عن الصين التي تعد الجزيرة جزءاً منها، وذلك لما يمكن أن يترتب على هكذا إعلان من مواجهة عسكرية مع بكين، وخسائر فادحة يتكبّدها الاقتصاد التايواني نتيجة تلك المواجهة. كما أن مواقف الولايات المتحدة وهي الداعمة الأولى لتايوان، ما زالت تؤكدّ التمسّك بسياسة الحفاظ على الوضع القائم في تايوان، أي أن واشنطن مستمرة بدعم تايبيه ونظام الحكم الديمقراطي فيها، ولكن دون أن تؤيد واشنطن إعلان الجزيرة استقلالها عن بكين، وذلك في إطار سياسة «الغموض الاستراتيجي» التي تتّبعها الإدارات الأميركية منذ سنوات تجاه تايوان، ومن المستبعد أن تتخلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن هذه السياسة.

    الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة في ديترويت بولاية ميشيغان بالولايات المتحدة في 17 نوفمبر 2021 (رويترز)

    فقد أبقت واشنطن طيلة العقود الماضية على ما يسمى «الغموض الاستراتيجي» بشأن ما إذا كانت ستتدخل عسكرياً في تايوان ضد أي هجوم عسكري صيني ضد الجزيرة، وهي سياسة مصممة لدرء غزو صيني لتايوان، وثني تايبيه عن إعلان الاستقلال رسمياً عن بكين، وفق تقرير لقناة الحرّة الأميركية. لكن الرئيس الأميركي جو بايدن حذّر الصين في أكثر من مناسبة مشيراً إلى أنّ واشنطن ستتدخّل لحماية تايوان بوجه اجتياح صيني.

    فقد ازداد النقاش بين الحزبين الكبيرين في واشنطن مؤخراً، بشأن ما إذا كان التحول إلى «الوضوح الاستراتيجي» هو الأفضل حالياً، بالنظر إلى نهج بكين العدائي المتزايد تجاه تايوان في السنوات الأخيرة.

    وتأتي ظروف الصراعات العسكرية الحالية المستمرة، في أوروبا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا (في فبراير/شباط 2022)، وفي الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» (في أكتوبر/تشرين الأول 2023)، لتعزز موقف الإدارة الأميركية المتمسّك بالحفاظ على الوضع الراهن في تايوان، في مساعي واشنطن لإضعاف احتمال اندلاع صراع عسكري كبير في شرق آسيا.

    قوات مسلحة تايوانية تجري مناورة عسكرية لإظهار الاستعداد القتالي في قاعدة عسكرية في كاوشيونغ بتايوان يناير 2023 (رويترز)

    ويبقى الخطر الكبير الذي يتهدّد الاقتصاد العالمي فيما إذا اندلعت حرب في مضيق تايوان – أحد أهم ممرات التجارة العالمية – دافعاً أساسياً لتمسّك واشنطن بموقفها الرافض لإعلان تايوان استقلالها عن الصين، وذلك رغم استمرار واشنطن بتقديم الدعم السياسي والعسكري الكبير لتايوان. ثم إنّ كون تايوان المنتج والمصدّر الأوّل لتكنولوجيا أشباه الموصلات (نحو 90 في المائة من الإنتاج العالمي) –

    هي مركّب هام يستخدم في الصناعات التكنولوجية الحديثة كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر والسيارات والطائرات والأسلحة – هو أيضاً أحد أبرز الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تستمر بثني تايوان عن إعلان الاستقلال، حرصاً على تخفيض احتمالات صِدام عسكري في مضيق تايوان، صِدام من شأنه أن يشكّل خطراً كبيراً على مصانع هذه التكنولوجيا العالمية، ويهدّد سلاسل توريدها.

    خريطة تظهر تايوان (Taiwan) على الخريطة وموقعها الجغرافي على مقربة من البر الصيني (متداولة)

    خلاف حول الشرعية التاريخية

    تبلغ مساحة تايوان 36.197 كم2 وعدد سكّانها حوالي 24 مليون نسمة. وتبعد الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي حوالي 130 كم عن ساحل جنوب شرق الصين.

    أصبحت تايوان تحت السيطرة الكاملة لإمبراطورية أسرة كينغ الصينية في أواخر القرن السابع عشر (سنة 1683)، ثم مستعمرة يابانية في عام 1895، بعد خسارة إمبراطورية كينغ في الحرب الصينية اليابانية الأولى. ثم في عام 1945، بعد خسارة اليابان الحرب العالمية الثانية، استولت الصين على الجزيرة، ولكنّ تايوان أصبحت تحت حكم حكومة قومية في الصين بقيادة الجنرال تشيانغ كاي تشيك.

    الزعيم تشيانغ كاي تشيك الذي حكم تايوان (1949-1975) في هذه الصورة الملتقطة له باللباس العسكري خلال الحرب العالمية الثانية (متداولة)

    وعندما فاز الشيوعيون في عام 1949 في الحرب الأهلية الصينية، فرّ تشيانغ وما تبقى من الحزب القومي المعروف باسم «الكومينتانغ»، من الصين إلى تايوان، حيث حكموا الجزيرة لعقود عدة، وأطلقوا على الجزيرة اسم «جمهورية الصين»، وهو الاسم الذي احتفظت به تايوان.

    ويشير الحزب الشيوعي الصيني إلى التاريخ الذي كانت فيه تايوان تحت الحكم الصيني للمطالبة بتايوان. ولكنّ التايوانيين يشيرون إلى التاريخ الذي لم يكونوا فيه جزءاً من الدولة الصينية الحديثة التي تشكلت لأول مرة بعد ثورة عام 1911 في الصين (وكانت حينها تايوان تحت الاستعمار الياباني) ـ ولم يكونوا كذلك جزءاً من «جمهورية الصين الشعبية» (الشيوعية) التي تأسست بقيادة ماو تسي تونغ عام 1949.

    المصدر

    أخبار

    كوريا الشمالية تختبر نظام أسلحة نووية «تحت الماء»