نتفليكس طرحت الخميس فيلما سعوديا اسمه “جرس إنذار” قامت بانتاجه هذه المنصة يتحدث عن حريق شبّ في مدرسة للبنات 2300 الثانوية ، الفيلم يرصد ما حدث بعد نشوب هذا الحريق الذي أدخل المدرسة في دوامة من الخوف والحيرة ويتابع حيثيات التحقيق لفك لغز هذا الحريق الذي خلف خسائر جسيمة ..المزيد مع عماد بنسعيد الذي يحدثنا أيضا في فقرة ستريم تايم عن فيلم تاريخي جزائري ومسلسل كوري جديد من صنف الثريلر..كل هذه الأعمال طرحت هذا الأسبوع على منصات الفيديو عند الطلب.
أميركا تؤكد مقتل أحد مواطنيها بالضفة… وتطلب معلومات من إسرائيل
أميركا تؤكد مقتل أحد مواطنيها بالضفة… وتطلب معلومات من إسرائيل
إسرائيل تركز عملياتها في جنوب غزة… و«القسّام»: نخوض معارك ضارية شرق جباليا
تُركّز إسرائيل اليوم (السبت)، عمليّاتها العسكريّة في جنوب قطاع غزّة الذي يشهد أزمة إنسانيّة، في وقت أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أن مقاتليها يخوضون «معارك ضارية من مسافة صفر» مع قوات إسرائيلية متوغلة شرق جباليا في شمال قطاع غزة.
وذكر شهود أنّ القوّات الإسرائيليّة قصفت ليل الجمعة – السبت جنوب قطاع غزة، خصوصا خان يونس (جنوب) حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنّ القيادة المحلّية لحركة «حماس» تختبئ، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن التلفزيون الفلسطيني بأن شخصا قُتل وأصيب عدد آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في خان يونس بجنوب القطاع.
ومن جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته البرية تدعمها القوات الجوية والبحرية تواصل ضرب وتدمير بنية تحتية يستخدمها المسلحون في أنحاء متفرقة من القطاع.وأضاف أن قواته في شمال القطاع رصدت مسلحين يعملون من مسافة قريبة منها ويحاولون زرع عبوات ناسفة بالمنطقة، وردت بإطلاق النار ووجهت طائرة تابعة لسلاح الجو لضرب المسلحين.
ومضى الجيش الإسرائيلي يقول في بيان إنه وجه أيضا طائرات هليكوبتر عسكرية لضرب مسلحين وإحباط عملية كانوا يستعدون لتنفيذها في شمال القطاع، كما شن غارة في مدينة خان يونس بالجنوب بعدما رصد ست قاذفات صواريخ.
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس» بمقتل العشرات في غارات على غزّة، بما في ذلك خان يونس التي باتت البؤرة الجديدة للقتال البرّي والغارات الجوّية، بعدما تركّزت المرحلة الأولى من الحرب في شمال القطاع.
وقال إنريكو فالابيرتا، المتخصّص في طبّ الحرب والذي عاد من مهمّة استغرقت أسابيع عدّة لصالح منظّمة أطبّاء بلا حدود: «اليوم في غزّة كلّ شيء تقريبا مُدمّر، وما لم يُدَمَّر بات مكتظّا… العمل جارٍ بالحدّ الأدنى من الأدوية لضمان عدم نفادها».
أطفال فلسطينيون نازحون يسيرون على تلة تواجه مخيمهم المؤقت في رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر الجمعة (أ.ف.ب)
«ظروف حياة غير إنسانيّة»
من جهتها، أسفت منظّمة الصحة العالميّة لـ«ظروف الحياة غير الإنسانيّة» في القطاع الساحلي الصغير الذي يفتقر سكّانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى كلّ شيء، بما في ذلك الاتّصالات.
وأعلنت شركة الاتّصالات الفلسطينيّة «بالتل» أمس (الجمعة) عودة الاتّصالات تدريجياً في مناطق مختلفة من القطاع بعد انقطاعها ثمانية أيّام متواصلة هي أطول مدّة منذ بدء الحرب.
واندلعت الحرب التي دمّرت قطاع غزّة وشرّدت أكثر من 80 في المائة من سكّانه، بعد شنّ «حماس» هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، واحتُجز خلال الهجوم نحو 250 شخصا رهائن ونُقلوا إلى غزّة، وأطلِق سراح زهاء 100 منهم خلال هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، ووفق إسرائيل، لا يزال 132 منهم في غزّة، ويُعتقد أنّ 27 منهم لقوا حتفهم.
وردا على هجوم «حماس»، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة التي تحكم غزّة منذ 2007. ووفق وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس»، قُتل حتّى الآن في الغارات الإسرائيليّة 24762 شخصا، غالبيّتهم العظمى من النساء والأطفال.
الدخان يتصاعد بعد قصف جوي إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
بايدن ونتنياهو
في الأسابيع الأخيرة، دعت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل والداعم الأساسي لها في حربها ضدّ «حماس»، الجيش الإسرائيلي إلى خفض عدد الضحايا المدنيّين في عمليّاته، وكرّرت دعمها إقامة دولة فلسطينيّة، وهو موضوع في صلب الخلاف بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال نتنياهو أول من أمس (الخميس)، إنّ إسرائيل «يجب أن تضمن السيطرة الأمنيّة على كلّ الأراضي الواقعة غرب (نهر) الأردن»، مشيرا إلى أنّه أوضح ذلك «لأصدقاء إسرائيل الأميركيّين».
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
وشدّد نتنياهو على أنّ «هذا شرط ضروري ويتعارض مع فكرة السيادة (الفلسطينيّة)».
وسارع الفلسطينيّون إلى التنديد بهذه التصريحات، وتحدّثت واشنطن من جهتها علناً عن خلاف مع حليفتها بشأن هذه القضيّة.
وغداة إدلائه بهذه التصريحات، تحادث نتنياهو مع الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، في أوّل اتّصال بينهما منذ شهر وسط توتّر بشأن مرحلة ما بعد حرب غزّة.
وفي هذا الصدد، أعلن المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي لصحافيّين أن بايدن «ما زال يؤمن بأفق حلّ الدولتَين وإمكانيّته. هو يدرك أنّ الأمر سيتطلّب كثيرا من العمل الشاقّ».
وأضاف أنّ بايدن أبدى خلال محادثته مع نتنياهو «اقتناعه القوي بأنّ حلّ الدولتين ما زال المسار الصحيح للمضيّ قدما. وسنُواصل طرح هذا الموقف».
اتهامات بوريل
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أمس، بعد المكالمة بين بايدن ونتنياهو أنّ إسرائيل ستسمح بشحن الدقيق للفلسطينيّين في قطاع غزّة عبر ميناء أشدود. ويأتي ذلك بعد أيّام على مطالبة الأمم المتحدة إسرائيل بالسماح باستعمال الميناء لإيصال المساعدات الإنسانيّة العاجلة إلى القطاع المحاصر بالكامل منذ بدء الحرب.
ووسط هذه التطوّرات، اتّهم مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل ليل الجمعة إسرائيل بأنها «موّلت» حركة «حماس».
وقال بوريل في خطاب باللغة الإسبانيّة في جامعة فايادوليد التي منحته دكتوراه فخريّة: «نعتقد أنّ حلّ الدولتين يجب أن يُفرَض من الخارج بغية إحلال السلام».
وأضاف: «أُصِرّ على أنّ إسرائيل، عبر الاستمرار في رفض هذا الحلّ، قد أسّست (حماس) بنفسها».
وتابع: «حماس مُوّلت من الحكومة الإسرائيليّة في محاولة لإضعاف سلطة فتح الفلسطينيّة. لكن في حال لم نتدخّل بحزم، فإنّ دوّامة الكراهية والعنف ستتواصل من جيل إلى آخر، ومن جنازة إلى أخرى».
ويؤدّي الصراع الذي سبّب كارثة إنسانيّة في غزة، إلى تفاقم التوتّر بين إسرائيل المدعومة عسكريّاً من الولايات المتحدة، وما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي يضمّ إلى جانب إيران كلّاً من «حماس» والحوثيّين و«حزب الله» اللبناني.
الدخان يتصاعد من منزل أصيب في قصف جوي إسرائيلي مع سقوط قنابل مضيئة على قرية كفركلا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل الجمعة (أ.ف.ب)
وقال الجيش الإسرائيلي إنّه ضرب مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان أمس، حيث دُمّرت ثلاثة منازل على الأقلّ، حسب الوكالة «الوطنية للإعلام». وتبنّى «حزب الله» من جهته ثلاثة هجمات على الأراضي الإسرائيليّة.
أيضا، شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة أمس ضدّ الحوثيّين في اليمن، قائلة إنّها تتصرّف «دفاعا عن النفس» في مواجهة هجمات متكرّرة يشنّها المتمرّدون اليمنيّون على السفن التجاريّة في منطقة بحريّة حيويّة للتجارة العالميّة.
علاوةً على ذلك، نفّذت مجموعات قريبة من إيران هجمات استهدفت القوّات الأميركيّة في العراق وسوريا، ما استدعى ردا من الولايات المتحدة.
كما ساد توتّر شديد بين إيران وباكستان هذا الأسبوع، مع عمليّات قصف متبادل بين البلدين. لكنّ الدولتين اتّفقتا الجمعة على «خفض التصعيد».
جازان والجوف.. ضبط شخص وإحباط تهريب 6600 قرص مخدر و44 كيلو من الحشيش
جازان والجوف.. ضبط شخص وإحباط تهريب 6600 قرص مخدر و44 كيلو من الحشيش
أحبطت الدوريات البرية لحرس الحدود في قطاع العارضة بمنطقة جازان تهريب (6600) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي، و(44) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر، وجرى استكمال الإجراءات النظامية الأولية، وتسليم المضبوطات لجهة الاختصاص. كما قبضت المديرية العامة لمكافحة المخدرات على مواطن بمنطقة الجوف لترويجه مادة الإمفيتامين المخدر، وجرى إيقافه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة.
مكافحة المخدرات
تهيب الجهات الأمنية بالإبلاغ عن كل ما يتوافر من معلومات لدى المواطنين والمقيمين عن أي نشاطات ذات صلة بتهريب أو ترويج المخدرات، وذلك من خلال الاتصال بالأرقام (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية و(999) في بقية مناطق المملكة، ورقم بلاغات المديرية العامة لمكافحة المخدرات (995)، وعبر البريد الإلكتروني [email protected]. وستعالج جميع البلاغات بسرية تامة.
حزب الله يتوعد إسرائيل “بصفعة كبيرة وبعمل قوي” إذا وسعت عملياتها على حدود لبنان
حزب الله يتوعد إسرائيل “بصفعة كبيرة وبعمل قوي” إذا وسعت عملياتها على حدود لبنان
حذّر حزب الله الجمعة إسرائيل من مغبة “توسعة العدوان” على الحدود مع لبنان في ظل استمرار القصف اليومي المتبادل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول، حسبما أعلن نائب الأمين العام للجماعة الشيعية التي تدعمها إيران. وقال الشيخ نعيم قاسم إن الحزب مستعد لـ”عدوان له بداية وليس له نهاية”، رابطا عودة الاستقرار على الحدود والمنطقة بتوقف الحرب في غزة.
نشرت في:
3 دقائق
توعد نائب الأمين العام لحزب الله الجمعة إسرائيل “بصفعة كبيرة وبعمل قوي” في حال أقدمت على “توسعة العدوان” على الحدود مع لبنان.
وقال الشيخ نعيم قاسم في بيان: “عندما يقرر الإسرائيلي توسعة العدوان سيتلقى الجواب بصفعة كبيرة وبعمل قوي”. وأضاف: “يجب أن يعلم العدو أن جهوزية الحزب عالية جدا، فنحن نجهّز على أساس أنه قد يحصل عدوان له بداية وليس له نهاية، وجهوزيتنا لصد العدوان لا بداية له ولا نهاية له”.
وربط قاسم مجددا استعادة الاستقرار على الحدود والمنطقة “بتوقف العدوان بشكل كامل على غزة”.
كذلك، قال رئيس الكتلة النيابية للحزب الشيعي المدعوم من إيران محمد رعد إن “العدو الإسرائيلي غير جاهز للحرب أمام ما أعدت له المقاومة الإسلامية في لبنان وستريه كل بأسها”، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
اقرأ أيضاالجيش الإسرائيلي يكثف قصفه على جنوب لبنان.. هل تنزلق الأمور إلى حرب شاملة؟
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن الجيش مستعد لضمان الأمن على الحدود “بالقوة”. وقال: “طالما استمرت الحرب في الجنوب، ستكون هناك حرب في الشمال. لكننا لن نقبل أن يستمر هذا الوضع”، مضيفا: “ستأتي لحظة إذا لم نتمكن فيها من التوصل إلى اتفاق يحترم بموجبه حزب الله حق السكان على الحدود في العيش بأمان، فسيتعين علينا ضمان الأمن بالقوة”.
يأتي ذلك بعدما صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الأربعاء أن احتمال نشوب حرب “في الأشهر المقبلة” في شمال إسرائيل صار “أعلى بكثير مما كان عليه في الماضي”. وفي اليوم نفسه، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن “مواجهة شاملة” بين الجانبين ستكون “كارثية تماما”.
والجمعة، أدت غارات إسرائيلية إلى “تدمير كلي” لثلاثة منازل على الأقل في قرية كفركلا بجنوب لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية ومختار البلدة الحدودية. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الإسرائيلي استهدف المنازل الثلاثة صباحا ما أدى إلى “تدميرها كليا”، كما استهدف منزلا آخر عصرا تزامنا مع قصف مدفعي أصاب منزلا خامسا في البلدة.
من جانبه، قال مختار بلدة كفركلا حسن شيت: “تبقى نحو مئة ساكن في كفركلا، ولحسن الحظ كانت المنازل المستهدفة خالية”.
اقرأ أيضاترسانة حزب الله العسكرية… ما هي أسلحته الجديدة ومدى تأثيرها على أي حرب مع إسرائيل؟
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه “نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا وبالدبابات على نقاط مراقبة لحزب الله وبنى تحتية إرهابية” في قطاع حولا وكفركلا.
بدوره، أعلن حزب الله مسؤوليته عن ثلاثة هجمات، من بينها اثنان ضد “انتشار لجنود العدو الإسرائيلي” على الحدود، باستخدام صاروخ من طراز “بركان” القادر على حمل عبوات ناسفة كبيرة.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول، يجري تبادل يومي للقصف على الحدود بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. أدى التصعيد إلى مصرع أكثر من 195 شخصا في لبنان بينهم 142 مقاتلا على الأقل من الحزب.
وقتل على الجانب الإسرائيلي 15 شخصا، هم تسعة عسكريين وستة مدنيين، بحسب الجيش.
اتهام الممثل أليك بالدوين مجدداً بالقتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»
اتهام الممثل أليك بالدوين مجدداً بالقتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»
نجاح هبوط مركبة «مون سنايبر» اليابانية على سطح القمر يفوق مواطن الخلل
بعد فرحة عارمة عاشها العلماء وعشاق الفضاء في اليابان وخارجها، وبعد أن علت الهتافات يوم السبت، بنجاح هبوط المسبار الفضائي الياباني «سليم» (SLIM) على سطح القمر، بدقة غير مسبوقة، على ما أعلنت وكالة الفضاء اليابانية «جاكسا»، أدرك المهندسون بسرعة أن هناك أمراً لم يكن على ما يرام في المهمة. ولأسباب لم تُفهم بالكامل بعد، فإن الخلايا الشمسية للمركبة توقفت عن العمل. ما يعني أن جميع العمليات السطحية تشتغل حالياً ببطاريات «سليم»، وبذلك يكون أمام المسبار بضع ساعات فقط من الحياة. ويحاول المسؤولون حالياً تحديد أولويات الأنشطة. لقد أوقفوا تشغيل السّخانات وسحبوا الصور من المركبة والبيانات التي ستخبرهم بمدى نجاح برنامج الهبوط.
رد فعل الناس وهم يشاهدون محاولة (سليم) بالهبوط على القمر (رويترز)
ولن تتخلى الوكالة فوراً عن «سليم» إذا صمتت، من الممكن دائماً أن تكون الخلايا الشمسية موجهة بطريقة ما تمنعها من رؤية الشمس، ومع تغير زاوية الضوء، قد يعود «سليم» إلى الحياة. لكن درجات الحرارة على القمر في الظلام تصبح منخفضة جداً، وغالباً ما تكون كذلك، بحيث يمكن أن تؤدي إلى تحطيم الأجهزة الإلكترونية.
وقال مسؤولو «جاكسا» إن نفاد البطارية لا يعني نهاية مهمة «سليم»، ويتطلعون إلى المستقبل ويأملون في التعلم من المهمة، وأضافوا أنهم يريدون قضاء الوقت المتاح لفهم الموقف والحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات، «نريد زيادة الدقة في التكنولوجيا لدينا، مثل تكنولوجيا الهبوط، لذلك لن يكون الهبوط على القمر فحسب، بل أن يكون الهبوط على المريخ ممكناً أيضاً» وأضاف أنهم لا يستطيعون أن يبتسموا إن لم يحصلوا على البيانات.
مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر «سليم» في مبنى تجميع الأقمار الاصطناعية بمركز تانيغاشيما الفضائي (أ.ف.ب)
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، كانت وحدة «سليم» (وهو اسم مكوّن من الأحرف الأولى لعبارة بالإنجليزية تعني «مركبة الهبوط الذكية لاستكشاف القمر»)، تدور حول الجرم السماوي الصخري منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول). وقد بدأت هبوطها قبل نحو 20 دقيقة من الموعد المتوقع بسرعة ناهزت 1700 متر في الثانية.
وقال المسؤول في وكالة «جاكسا» شين توريومي خلال بث حيّ، إنه استناداً إلى بيانات القياس عن بعد، «يبدو أن (المسبار) سليم قد هبط على القمر. نحن نتحقق من حالته».
ولم يكن يتعيّن على هذه المركبة الفضائية الصغيرة غير المأهولة (طولها 2.4 متر وعرضها 1.7 متر وارتفاعها 2.7 متر) أن تهبط فحسب، بل يجب أيضاً أن تهبط ضمن دائرة نصف قطرها 100 متر من هدفها، وهو نصف قطر ينطوي على درجة عالية من الدقة. ومن هنا لقبها «قناص القمر».
وغالباً ما تهبط المركبات القمرية على بعد كيلومترات عدة من هدفها، ما قد يعقّد مهامها الاستكشافية. وينطوي الهبوط على سطح القمر على صعوبة أكبر من الهبوط على الكويكبات (الذي سبق أن حققته وكالات دول عدة، من بينها «جاكسا»)، نظراً إلى أن الجاذبية أقوى على القمر ممّا هي على الأجرام السماوية الصغيرة.
وأوضحت مديرة مركز «أستروكامبوس» (Astrocampus) في جامعة يورك، إميلي برونسدن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الهبوط على سطح القمر بدقة يشكل «تحدياً كبيراً» لـ«سليم».
وقد جُهزت مركبة الهبوط بمسبار كروي صممته «جاكسا» بالتعاون مع شركة الألعاب اليابانية العملاقة «تاكارا تومي»، وهو أكبر قليلاً من كرة التنس، ويمكنه تغيير شكله للتحرك على سطح القمر.
هيروشي ياماكاوا رئيس (جاكسا) يتحدث في المؤتمر الصحفي عن عملية الهبوط (أ.ب)
وتهدف هذه المهمة اليابانية أيضاً إلى تحقيق تقدّم في الأبحاث المتعلقة بالموارد المائية على القمر، وهي مسألة أساسية نظراً إلى أن الولايات المتحدة والصين تعتزمان على المدى البعيد إنشاء قواعد مأهولة على سطحه.
وقد أُثبت وجود الجليد المائي في قاع الحفر في المناطق القطبية من القمر، ما جعلها محط اهتمام كبير. وشدّد موروتا أيضاً على أن نجاح مهمة «سليم» يتيح لليابان «إبراز حضورها» في مجال الفضاء.
فبعد مرور أكثر من 50 عاماً على الخطوات الأولى للإنسان على سطح القمر، وهو الإنجاز الذي حققه الأميركيون عام 1969، تجدَّدَ تسابُق الدّول إليه، والأبرز في هذا الإطار هو التنافس المحموم بين الولايات المتحدة والصين.
لكنّ دولاً أخرى وشركات خاصة مهتمة أيضاً به، ومنها روسيا التي تحلم بإحياء أمجاد الاتحاد السوفياتي فضائياً، من خلال شراكتها خصوصاً مع الصين والهند التي نجحت خلال الصيف الفائت في إنزال أول مركبة تابعة لها على سطح القمر.
إلا أن المحاولتين اليابانيتين الأوليين في هذا المجال انتهتا إلى الفشل. ففي عام 2022، سعت إلى إنزال مركبة «أوموتيناشي» («الضيافة» باليابانية) على متن مهمة «أرتيميس 1» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، لكن الاتصال مع المركبة فُقد بسبب خلل في بطارياتها بعد قذفها إلى الفضاء.
رد فعل الناس وهم يشاهدون محاولة «سليم» بالهبوط على القمر (رويترز)
وفي أبريل (نيسان)، تحطمت مركبة شركة «آيسبيس» اليابانية الناشئة على سطح القمر، بعدما فشلت في مرحلة الهبوط السلس.
ولا يزال الوصول إلى القمر تحدياً تكنولوجياً كبيراً حتى بالنسبة للقوى الفضائية الكبرى، إذ فُقِد الخميس أثرُ مركبة هبوط قمرية تابعة لشركة أميركية كانت قد أخفقت في مهمتها بعد تعرضها لتسرب وقود، ويُحتمَل أن تكون تفكّكت لدى دخولها الغلاف الجوي للأرض، على ما أعلنت شركة «أستروبوتيك» الناشئة التي صممتها.
وما لبثت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أعلنت بعد ساعات، الثلاثاء، أنها أخّرت نحو سنة المهمتين المقبلتين من برنامجها الكبير للعودة إلى القمر «أرتيميس».
فمهمة «أرتيميس 2» التي تحمل أربعة رواد فضاء يدورون بمركبتهم حول القمر من دون الهبوط على سطحه، أُرجئت من نهاية 2024 إلى سبتمبر (أيلول) 2025.
أما «أرتيميس 3» التي يُفترض أن تكون أول مهمة تهبط برواد فضاء على سطح القمر منذ انتهاء برنامج «أبوللو» عام 1972، فأرجئت من نهاية 2025 إلى سبتمبر 2026.