حذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة مطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي أهالي خان يونس بمغادرة أماكن سكناهم باتجاه رفح، خاصة أن أكثرهم من المهجرين من شمال غزة ووسطها جراء العدوان المتواصل. وأكدت أن هذه الدعوة بمثابة جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها. كما حذرت في بيان، المجتمع الدولي من أن نوايا سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصبحت واضحة بتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه، بما ينطوي على ذلك من آثار لاتحمد عقباها.
قرارات وإجراءات جدية
وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، بالتدخل الفوري لمنع إسرائيل -القائمة بالاحتلال- من القيام بهذه الجريمة الكبيرة والخطيرة، التي تخالف جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي. وأكدت أن الوقت حان لتتخذ الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي قرارات وإجراءات جدية، لوقف هذا العدوان الغاشم الذي أوصل المنطقة إلى هذا الوضع الخطير، الذي ينذر بمزيد من الانفجار.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية انقطاع الاتصالات والتواصل مع مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع #غزة، مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف في محيطه، ومحاصرة الدبابات والجرافات الإسرائيلية له.#اليوم للتفاصيل..https://t.co/yyUFRXH1Cr pic.twitter.com/bKlcnvAvWw— صحيفة اليوم (@alyaum) January 22, 2024
جريمة خطيرة
وأشارت الرئاسة إلى أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة وعاجلة لمواجهة هذه الجريمة الخطيرة. وأكدت أن التصعيد الإسرائيلي الجنوني المترافق مع عمليات الإبادة الجماعية، والتهديد الوجودي للشعب الفلسطيني، سيؤدي إلى اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وسوف يتسبب في حريق لا يمكن السيطرة عليه. وقالت في بيانها: استمرار إسرائيل -القائمة بالاحتلال- في حربها على قطاع غزة، الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 25 ألف مواطن، وجرح أكثر من 64 ألفًا آخرين. إلى جانب عدوانها المتصاعد على القدس ومقدساتها، وعلى مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، واستمرار تحديها للشعب الفلسطيني والقانون الدولي، لن يحقق الأمن والسلام لها أو لغيرها، وأن السلام والأمن يتحققان فقط عبر الحلول السياسية القائمة على أساس حل الدولتين.
الولايات المتحدة تشن ضربات على فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق بعد إصابة جنود
الولايات المتحدة تشن ضربات على فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق بعد إصابة جنود
قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة نفذت ضربات في العراق ضد ثلاث منشآت مرتبطة بفصائل متحالفة مع إيران يوم الثلاثاء، وذلك بعد هجوم في مطلع الأسبوع على قاعدة جوية عراقية أدى إلى إصابة جنود أمريكيين. وتعرضت قوات أمريكية في العراق وسوريا للهجوم حوالي 150 مرة من مسلحين متحالفين مع إيران منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة في تشرين الأول/أكتوبر.
نشرت في:
3 دقائق
أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الثلاثاء، أن القوات الأمريكية استهدفت منشآت في العراق تستخدمها فصائل مسلحة مدعومة من إيران، وذلك ردا على هجمات استهدفت عسكريين أمريكيين في كل من العراق وسوريا.
وقال أوستن في بيان إن “القوات العسكرية الأمريكية شنت ضربات ضرورية ومتناسبة ضد ثلاث منشآت تستخدمها ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران وجماعات أخرى تابعة لإيران في العراق“.
وأضاف أن “هذه الضربات الدقيقة هي رد مباشر على سلسلة هجمات تصعيدية شنتها ميليشيات ترعاها إيران” ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا.
وتأتي هذه الضربات الأمريكية لتزيد من الضغط الذي تتعرض له واشنطن من جانب بغداد لسحب قواتها من العراق.
وشنت الولايات المتحدة هذه الضربات بعد أيام من تعرض قواتها في غرب العراق لقصف بصواريخ بالستية ومقذوفات صاروخية، في هجوم اتهم البنتاغون فصائل مسلحة مدعومة من طهران بالوقوف خلفه.
وفي بيانه قال أوستن: “نحن لا نسعى إلى تصعيد الصراع في المنطقة (…) لكننا على استعداد تام لاتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية أناسنا ومنشآتنا”.
من جهتها، قالت القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) إن الضربات ضد كتائب حزب الله استهدفت “مقرات رئيسية ومواقع تخزين وتدريب على الصواريخ والمقذوفات الصاروخية والطائرات المسيرة المفخخة”.
وأفاد مسؤول أمني وقيادي في الحشد الشعبي لوكالة فرانس برس، بأن غارات جوية استهدفت ليل الثلاثاء مواقع لفصائل مسلحة موالية لإيران، ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل في العراق.
وقال المصدران إن الضربات استهدفت مواقع لكتائب حزب الله – أحد فصائل الحشد الشعبي – في منطقتي جرف الصخر، الواقعة على بعد حوالي 60 كلم جنوب بغداد، والقائم الواقعة على الحدود مع سوريا، حيث سقط قتيلان على الأقل.
وتكثفت الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا بعد بدء الحرب بين إسرائيل وحماس إثر هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية الإسلامية داخل الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وتعرضت القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 150 هجوما منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وفقا للبنتاغون.
وردا على هذه الهجمات، شنت واشنطن ضربات عدة في الأسابيع الأخيرة ضد فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق.
ويدعو رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى رحيل التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق، معتبرا أن “انتهاء مهمة التحالف الدولي ضرورة لأمن العراق واستقراره” و”ضرورة للحفاظ على العلاقات الثنائية البناءة بين العراق ودول التحالف”.
وتنشر واشنطن 2500 عسكري في العراق ونحو 900 آخرين في سوريا، وذلك في إطار مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن التحالف الدولي الذي أنشئ عام 2014.
توعّدت الولايات المتحدة وبريطانيا، أمس، بتحجيم قدرات الحوثيين على تهديد الملاحة البحرية، عقب ضربات مشتركة هي الثانية لهما معاً، استهدفت منتصف ليل الاثنين.
بعد تأجيل 20 شهرًا.. البرلمان التركي يوافق على انضمام السويد للناتو
بعد تأجيل 20 شهرًا.. البرلمان التركي يوافق على انضمام السويد للناتو
وافق البرلمان التركي على طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء بعد مناقشات استمرت أكثر من 4 ساعات، ما أزال آخر عقبة رئيسية أمام توسيع التحالف العسكري الغربي بعد تأخير لمدة 20 شهرًا. وصوّت البرلمان، الذي يتمتع فيه الائتلاف الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان بالأغلبية، بواقع 287 صوتًا مقابل 55 لصالح الموافقة على الطلب الذي قدمته السويد لأول مرة في عام 2022، لتعزيز أمنها ردًا على الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
اعتراضات تركية
وعندما طلبت السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف الأطلسي في ذلك العام، فاجأت تركيا بعض الأعضاء بإبداء اعتراضات على ما قالت إنها حماية الدولتين لجماعات تعدها “إرهابية”. وصادقت على عضوية فنلندا في أبريل الماضي، لكنها، إلى جانب المجر، أرجأتا هذه الخطوة بالنسبة للسويد. وقال فؤاد أوقطاي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان وعضو حزب العدالة والتنمية الحاكم، خلال المؤتمر: “ندعم توسيع حلف شمال الأطلسي لتحسين جهود الردع لديه، نأمل أن يكون موقف فنلندا والسويد تجاه مكافحة الإرهاب مثالًا لحلفائنا الآخرين”.
ترحيب أمريكي
وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس، إن الولايات المتحدة ترحب بموافقة تركيا على طلب السويد. وأضاف: “السويد شريك دفاعي قوي ومتمكن، وعضويته في حلف شمال الأطلسي ستجعل الولايات المتحدة والحلف أكثر أمًا وقوة”. وقال السفير الأمريكي جيف فليك في بيان مكتوب: “أثمن بشدة قرار البرلمان التركي الموافقة على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، التزام تركيا تجاه حلف شمال الأطلسي يظهر بوضوح شراكتنا الدائمة”. كما رحب وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم بموافقة البرلمان التركي، وقال في بيان مكتوب: “نتطلع الآن إلى توقيع الرئيس أردوغان على وثيقة التصديق”. ومن المتوقع أن يوقع أردوغان على التشريع ليصبح قانونًا في غضون أيام، ما يجعل المجر الدولة العضو الوحيدة التي لم توافق على انضمام السويد بعد.
انتظار موقف المجر
ورحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج بالخطوة التركية، وقال: “أعول أيضًا على المجر لاستكمال تصديقها الوطني في أقرب وقت ممكن”. وتحتفظ تركيا والمجر بعلاقات أفضل مع روسيا مقارنة بالأعضاء الآخرين في حلف الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة.
الصليب الأحمر لـ«الشرق الأوسط»: إسرائيل و«حماس» لا تسمحان لنا بزيارة المحتجزين
قالت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» الدولي إن السلطات الإسرائيلية علّقت منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الزيارات للمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وبالقدر نفسه لم تسمح حركة «حماس» بزيارة الرهائن المحتجزين لديها حتى الآن، وهو ما يعد أمراً غير مقبول، وفق فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي لـ«الصليب الأحمر» في الشرقين الأوسط والأدنى.
ووصف كاربوني الوضع في غزة بعد نحو 4 أشهر من بدء الحرب بأنه «كارثي»، في ظل انهيار النظام الصحي، وكل منظومة الطاقة وإمداداتها الكاملة عن السكان.
وحذر كاربوني في حديث مع «الشرق الأوسط»، من أن التأثير النفسي للحرب على سكان غزة، خصوصاً الأطفال يعد أحد أكثر الأبعاد قسوة لهذا الصراع، وسيتعين عليهم حمله للسنوات المقبلة ويؤثر على أجيال من الفلسطينيين الذين مروا بهذه اللحظة الكارثية، على حد تعبيره.
ونوه فابريزيو كاربوني بالتعاون الذي وصفه بـ«المتميز» بين «الصليب الأحمر» الدولي والمملكة العربية السعودية، مبيناً أن الدعم المالي والسياسي الذي تقدمه المملكة سمح لـ«الصليب الأحمر» بالعمل في مناطق معقدة حول العالم.
فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في الشرقين الأوسط والأدنى (الصليب الأحمر)
وأكد المدير الإقليمي للجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» أن الضفة الغربية وغزة أراضٍ محتلة، وأن الفلسطينيين الذي يعيشون فيها محميون بموجب اتفاقيات جنيف، وبالتالي يحق لهم التمتع بالحقوق والضمانات الأساسية دون تمييز.
وتحدث كاربوني في المقابلة أيضاً عن التحديات التي تواجه فرق «الصليب الأحمر» في غزة، وموقف اللجنة من الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية، وغيرها من الملفات.
قسوة الصراع وأبعاده النفسية
قال كاربوني، في مقابلته مع «الشرق الأوسط»، إن «الوضع في غزة بعد 4 أشهر من العنف المكثف والحصار والوصول المحدود إلى المساعدات الإنسانية يعد كارثياً، لأن الناس لا يستطيعون الوصول إلى الخدمات الأساسية».
وأضاف: «كثير من الناس مصابون، بخلاف أولئك الذين قتلوا. علاوة على ذلك، هناك أمر يصعب التقاطه وهو التأثير النفسي لهذا العنف، الخوف والقلق والحزن من الاضطرار إلى العيش في منزلك لرؤية الأصدقاء وأفراد الأسرة القتلى والجرحى. هذا يمثّل حالة عبء على جميع الناس في غزة (…) تخيل أن تعيش في مخاوف مستمرة من أن تكون في الوقت أو المكان الخطأ وتتعرض للأذى أو الإصابة أو القتل».
وأعرب كاربوني عن اعتقاده بأن «الجانب الأكثر تدميراً من التأثير النفسي للحرب هو خشية الناس على أطفالهم، وهذا ربما يكون أحد أكثر الأبعاد قسوة لهذا الصراع، وخوف الآباء وعدم قدرتهم على حماية أبنائهم، وهذا الأمر سيتعين علينا حمله للسنوات المقبلة، وسيكون له تأثير على أجيال من الشعب الفلسطيني الذين مروا بهذه اللحظة الكارثية».
انهيار النظام الصحي وكل منظومة الطاقة
قال فابريزيو إنه بالرغم من الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، فإن انعدام الأمن والسلامة منع الناس من الوصول إلى المستشفيات والمدارس والملاجئ المحمية.
وتحدث المسؤول الدولي عن ضرر بالغ تعرضت له البنية التحتية في قطاع غزة، وقال: «ليس النظام الصحي هو الذي ينهار، بل كل منظومة الطاقة وإمدادات الطاقة الكاملة وتوفير المياه للناس. كل هذا تضرر. الوضع مقلق ولا يطاق حقاً، وعندما ننظر إلى حالة البنية التحتية، من الصعب تخيّل كيف يمكن لهذا الصراع مع مثل هذا المستوى من الشدة والعنف أن يستمر دون الأخذ بالاعتبار بجدية أكبر وضع السكان المدنيين في غزة. وعليه، أدعو كل الأطراف لاحترام السكان وتجنيبهم هذا المستوى غير المقبول من العنف».
وأشاد كاربوني بشجاعة ومرونة موظفي الصحة في غزة والذين «يعملون منذ 4 أشهر في وضع صعب للغاية، ويقومون بعمل حقيقي ويدفعون ثمناً باهظاً جراء ذلك».
شراكة متميزة مع السعودية
وأوضح المدير الإقليمي لـ«الصليب الأحمر» في الشرق الأوسط، أن اللجنة الدولية لديها شراكة متميزة مع السعودية التي مولت عبر مركز الملك سلمان للإغاثة جزءاً من أعمالهم في غزة، إلى جانب الشراكة في السودان وكثير من المناطق الأخرى.
وسلط فابريزيو الضوء على التعاون مع السعودية بشأن تكوين فهم مشترك لكيفية الاستجابة اللازمة للأوضاع الإنسانية حول العالم. وقال: «لدينا حوار متميز مع السعودية خلال السنوات الماضية، وتلقينا دعماً سياسياً ملموساً للغاية في الصراعات والقضايا الإنسانية بما سمح لنا بالعمل في مناطق معقدة».
وتابع: «عندما نواجه مصاعب في بعض الدول نعلم أنه يمكننا دائماً إشراك السعودية وكل ممثليها في الرياض وجنيف ونيويورك للتعامل مع هذه المواضيع. لدينا شراكة مالية مهمة، لكن أيضاً الشراكة السياسية أكثر أهمية من وجهة نظري».
«موظفونا ضحايا للنزاع في غزة»
وفي حديثه عن التحديات التي تواجه فرق «الصليب الأحمر» الدولي في غزة، أشار كاربوني إلى أن التحدي الأول يتمثل في أن مدينة غزة تعد ميدان معركة كبيرة لا يمكن تغطيتها بسهولة، موضحاً أن «موظفينا عالقون في مكان لا ينبغي أن نكون فيه بسبب العنف، وهو ما يهدد سلامتهم وأمنهم». أما التحدي الثاني في غزة، بحسب فابريزيو، فهو أن «موظفينا ضحية للنزاع، ومشردون ويتعرضون للقصف ونقص الوقود والمياه والطعام».
وأضاف: «غزة بيئة صعبة للغاية، ولو بذلنا قصارى جهدنا، وزدنا بشكل كبير ما يمكننا القيام به في غزة، فلن يكون ذلك كافياً أبداً بسبب حجم الأزمة الإنسانية».
فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
جرائم حرب
في رده على سؤال حول ما إذا كانت عمليات قتل المدنيين في غزة تعد جرائم حرب إسرائيلية، أجاب المدير الإقليمي لـ«الصليب الأحمر» في الشرق الأوسط بقوله: «المدنيون الذين يقتلون ويصابون ويهجرون في غزة، وكل العنف المتعمد والنشط، الذي يستهدف المدنيين، سواء في غزة أو إسرائيل، وفي كل مكان، يعد أمراً غير مقبول، ونتوقع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المدنية».
ولفت إلى أنه «ليس من دورنا إطلاق مصطلحات مثل جرائم الحرب، بل ذلك يعود للمؤسسات الدولية، وبقدر ما نشعر بالقلق، فإننا نجري حواراً ثنائياً وسرياً مع جميع أطراف النزاع، وندعوهم لاحترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني».
وفي تعليقه على مجريات المرافعات في محكمة العدل الدولية بشأن الجرائم الإسرائيلية بغزة، جدد فابريزيو التأكيد على أنه ليس من دور «الصليب الأحمر» التعليق على مثل هذه الأسئلة، وقال: «نركز على انتهاك القانوني الدولي، والعواقب على الناس، ونثير هذه المواضيع في حوارنا السري مع أطراف النزاع، ونكرر التأكيد على أن الضفة الغربية وغزة تقعان ضمن الأراضي المحتلة. الفلسطينيون الذي يعيشون في هذه المناطق محميون بموجب اتفاقيات جنيف، وبالتالي يحق لهم التمتع بالحقوق والضمانات الأساسية دون تمييز».
في الوقت ذاته، أكد كاربوني أن «القانون الدولي يمنع أي شكل من أشكال التمييز على أساس اللون، العرق، اللغة، الجنسية، الدين، الرأي السياسي، أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو كليهما أو أي معايير أخرى مماثلة».
وحذر من أنه «مهما كان السبب الذي تقاتل من أجله، فإن الحدود التي تقاتل من أجلها لا تسمح لك أو تسمح لأطراف الصراع بفعل ما يريدون».
جهود تبادل الرهائن
وحول آخر الجهود لتبادل الأسرى والمحتجزين بين «حماس» وإسرائيل، قال فابريزيو: «لسنا جزءاً من أي حوار بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق والسماح بالإفراج عن الرهائن والمحتجزين، هذه مفاوضات سياسية لا نشارك فيها، نحن ننخرط في الأبعاد الإنسانية لما بعد الاتفاق، والتأكد من تنفيذ المتفق عليه، وهذا ما فعلناه في الماضي، ونحن مستعدون للقيام به في المستقبل، ولكن اليوم بقدر ما أشعر بالقلق، ليس لدي أي معلومات للأسف من أي شخص، ونأمل في أن تصل الأطراف قريباً إلى اتفاق».
فتيات يحملن أواني طعام من مخيم مؤقت في رفح قرب الحدود مع مصر بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
منع «الصليب الأحمر» من زيارة المحتجزين
تحدث فابريزيو كاربوني عن تاريخ طويل لدى اللجنة في زيارة الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، وقال: «نحن لا نزور فقط، بل أيضاً نسهّل الزيارات العائلية، وإذا أخذنا الأشهر الستة الأولى من عام 2023 تم تسهيل أكثر من 29.000 زيارة من أفراد الأسر، ونقلنا أولئك الذين يمكنهم زيارة الأسرة وهو عمل مهم».
لكنه استدرك بقوله: «بدءاً من 7 أكتوبر، اتخذت السلطات الإسرائيلية قراراً بتعليق الزيارة عن طريق (الصليب الأحمر) الدولي، ونأسف لذلك ونواصل الحديث مع المعنيين لاستئناف هذه الزيارات، ومن المحزن أيضاً أن (حماس) لم تسمح لنا بزيارة الرهائن لديها، وفي كلتا الحالتين الأمر غير مقبول إطلاقاً، ونأمل في أن نتمكن من الوصول في أقرب وقت ممكن إلى أولئك الأشخاص».