إعادة مباراة في دوري الدرجة الأولى البلجيكي بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد
إعادة مباراة في دوري الدرجة الأولى البلجيكي بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد
بسبب خطأ ارتكبه حكم الفيديو المساعد، تقرر إعادة مباراة في دوري الدرجة الأولى البلجيكي لكرة القدم بين أندرلخت وجنك، لم يعلن عن موعدها بعد. واستجابة لشكوى جنك، بطل الدوري أربع مرات، أيدت لجنة الانضباط الطعن المقدم بخصوص قرار حول هجمة مرتدة أعقبت ركلة جزاء.
نشرت في:
2 دقائق
أيدت لجنة الانضباط التابعة لدوري الدرجة الأولى البلجيكي لكرة القدم طعن نادي جنك بخصوص خطأ قرار حكم الفيديو المساعد خلال مباراته يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2023 ضد أندرلخت، وقررت إثر ذلك إعادة المباراة.
وقدم جنك بطل الدوري أربع مرات شكوى إلى لجنة الحكام بعد الهزيمة 2-1 على ملعب لوتو بارك معقل أندرلخت يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقال في شكواه إن قرار حكم الفيديو المساعد غير صحيح بعد ركلة جزاء.
وحدثت الواقعة بعد تسديد جناح جنك ييرا سور من كرة مرتدة في مرمى حارس أندرلخت كاسبر شمايكل بعد ثوان من إضاعة برايان هاينن ركلة الجزاء.
لكن الهدف ألغي بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد إذ أظهرت الإعادة أن سور كان داخل منطقة الجزاء.
غير أن الإعادة أظهرت أيضا ارتكاب خطأ في ظل وجود اثنين من لاعبي أندرلخت داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ ركلة الجزاء.
وقال جنك في بيان “اللجنة.. أيدت شكوى جنك بأن حكام المباراة أساءوا تطبيق اللوائح خلال تنفيذ ركلة الجزاء المعنية وما أعقبها”.
ويحتل جنك المركز الخامس في دوري الدرجة الأولى البلجيكي، في حين يحتل أندرلخت الفائز باللقب 34 مرة وهو رقم قياسي المركز الثاني.
واشنطن ولندن تعززان ضرباتهما ضد الحوثيين بالتدابير الناعمة
عززت واشنطن ولندن ضرباتهما العسكرية ضد الحوثيين في اليمن بتدابير ناعمة جديدة، عقب تصنيفهم إرهابياً، تضمنت فرض عقوبات، الخميس، على أربع شخصيات عسكرية، وذلك بالتزامن مع تهديد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بالاستمرار في مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، ضمن مناصرة الفلسطينيين في غزة، وفق زعمه.
وشنت الولايات المتحدة تسع ضربات على أهداف حوثية منذ 12 يناير (كانون الثاني) الجاري، وشاركتها بريطانيا في ضربتين، في سياق السعي لتحجيم قدرات الجماعة على مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وزير الدفاع الحوثي محمد العاطفي (وسط الصورة) أحد المشمولين بعقوبات واشنطن ولندن (إعلام حوثي)
ونقلت «رويترز» أن المعاقبين الأربعة من قادة الحوثيين هم: وزير دفاع الجماعة محمد ناصر العاطفي، وقائد قواتها البحرية محمد فضل عبد النبي، ورئيس قوات الدفاع الساحلي التابعة لها محمد علي القادري، ومحمد أحمد الطالبي الذي وصفته الحكومتان الأميركية والبريطانية بأنه مدير المشتريات في قوات الجماعة.
ونفذت الجماعة الموالية لإيران نحو 32 هجوماً، وفق بيانات أميركية، منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) في البحر الأحمر وخليج عدن، وتمكنت القوات الأميركية والغربية من اعتراض أغلب الهجمات، في حين تلقت نحو أربع سفن إصابات مباشرة.
ويدعي الحوثيون المدعومون من طهران أنهم يشنون هجماتهم البحرية بالصواريخ والطائرات المسيرة أحادية الاتجاه لمنع السفن الإسرائيلية أو المتجهة من وإلى موانئ تل أبيب من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، في سياق مناصرة الفلسطينيين في غزة.
وتفند الحكومة اليمنية مزاعم الجماعة، وتتهمها بأنها تشن الهجمات استجابة لتعليمات طهران، دون إلقاء بال لآثار التصعيد على معيشة اليمنيين الذين يتلقى نحو 19 مليوناً منهم مساعدات إنسانية منقذة للحياة.
وأوردت «رويترز» عن وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب قوله، إن «الهجمات الإرهابية المستمرة التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية وأطقمها المدنية… تهدد بتعطيل سلاسل التوريد الدولية وحرية الملاحة، وهو أمر بالغ الأهمية للأمن والاستقرار والازدهار العالمي».
كان العاطفي قائداً لألوية الصواريخ في الجيش اليمني قبل أن يصبح وزير دفاع للحوثيين (إعلام حوثي)
إلى ذلك، قال بريان نيلسون، مدير الاستخبارات المالية، في بيان: «إن الإجراء المشترك مع المملكة المتحدة يوضح عملنا الجماعي للاستفادة من جميع السلطات لوقف هذه الهجمات».
وقالت بريطانيا إن الأشخاص الأربعة متورطون في أعمال «تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن».
ويجمد الإجراء الأميركي أي أصول في الولايات المتحدة لأولئك المستهدفين، ويمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم، بحسب «رويترز».
العقوبات الأميركية البريطانية جاءت بعد أيام من تصنيف واشنطن الجماعة الحوثية على لوائح الإرهاب بشكل خاص، وهو التصنيف الذي رأى فيه مراقبون أنه في درجة مخففة.
إحباط هجوم جديد
هذه التطورات جاءت غداة إحباط واشنطن هجمات بحرية حوثية جديدة، زعمت الجماعة أنها أصابت خلالها إحدى السفن، وهو ما نفاه «البنتاغون».
وفي خطبة لزعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، الخميس، توعد بالاستمرار في الهجمات، ودعا أتباعه للتظاهر، الجمعة، في كافة المناطق الخاضعة له، وزعم أن الجماعة أطلقت منذ تصعيدها البحري أكثر من 200 طائرة مسيّرة وأكثر من 50 صاروخاً باليستياً ومجنحاً.
وفي حين لم تسبب هذه الهجمات الحوثية أي خسائر بشرية، تكبدت الجماعة خلال ضربات واشنطن ولندن نحو 15 مسلحاً، ابتداء من 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما قتلت البحرية الأميركية عبر مروحياتها 10 مسلحين حاولوا قرصنة سفينة في البحر الأحمر.
تجاهلت العقوبات الأميركية البريطانية القيادي الأخطر يوسف المداني الحاكم الفعلي لقوات الحوثيين على الساحل الغربي اليمني (إعلام حوثي)
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إنه في يوم الأربعاء، نحو الساعة 2 بعد الظهر (بتوقيت صنعاء)، أطلق إرهابيون حوثيون مدعومون من إيران ثلاثة صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن باتجاه سفينة الحاويات M/V Maersk Detroit التي ترفع العلم الأميركي.
وأوضح البيان أنه سقط صاروخ واحد في البحر، وتم الاشتباك مع الصاروخين الآخرين بنجاح وإسقاطهما بواسطة مدمرة أميركية، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار للسفينة.
لا بديل عن التهدئة
أدى التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى إضرابات في الشحن والتجارة العالمية، وارتفعت تكلفة الشحن إلى الموانئ اليمنية نحو أربعة أضعاف، وفق مسؤولين يمنيين، فضلاً عن الآثار الدولية الأخرى.
توعدت الولايات المتحدة وبريطانيا باستمرار الضربات حتى يوقف الحوثيون الهجمات (إ.ب.أ)
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO) أرسينيو دومينجيز، الخميس، في اجتماع عبر الفيديو مع رئيس هيئة قناة السويس المصرية أسامة ربيع، دعم المنظمة لحرية الملاحة، ودعا للتهدئة في منطقة البحر الأحمر.
وأشار دومينجيز إلى أن الأوضاع الراهنة في منطقة البحر الأحمر تفرض العديد من التحديات على حركة التجارة العالمية وسوق النقل البحري، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على قناة السويس والموانئ الموجودة في المنطقة.
وأكد أن الملاحة بقناة السويس ما زالت مفتوحة أمام الجميع «لا سيما في ظل التحديات اللوجيستية والأمنية التي تواجهها السفن التي تلجأ للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح، فضلاً عن التحديات البيئية التي يفرضها طريق رأس الرجاء الصالح باعتباره مساراً غير مستدام لحركة الملاحة نظراً لافتقاره إلى الخدمات اللازمة».
وتحدث أيضاً رئيس هيئة قناة السويس عن استمرار الملاحة بالقناة «رغم التحديات»، وقال إن الهيئة تتواصل مع العملاء لدعمهم بتقديم خدمات جديدة.
تُتهم الجماعة الحوثية بتلقي السلاح والتعليمات من قادة إيرانيين (إ.ب.أ)
وقال الفريق ربيع إن القناة تحقق وفراً في الوقت والمسافة مقارنة بالمسارات البديلة، مما يساهم في خفض استهلاك الوقود بنسب تتراوح من 10 إلى 90 في المائة، مشيراً إلى ما يترتب على ذلك من خفض للانبعاثات الكربونية الضارة.
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، أن مجموعة التعدين الأسترالية العملاقة (بي إتش بي) تحول مسار جميع شحناتها تقريباً من آسيا إلى أوروبا بعيداً عن البحر الأحمر في ظل الهجمات هناك.
وكانت كبريات شركات الشحن الدولي أعلنت عزوفاً جماعياً عن الملاحة في البحر الأحمر، عقب تصعيد الحوثيين، الذي تقول واشنطن إنه مدعوم إيرانياً، وهو ما تنفيه طهران، حيث تراجعت إيرادات قناة السويس المصرية بنحو 40 في المائة.
على صعيد آخر، أكدت الأمم المتحدة التحذير الذي وجهه الحوثيون والذي يطلب مغادرة كافة الأشخاص العاملين في المنظمات الإنسانية من حملة الجنسيتين الأميركية والبريطانية، مناطق سيطرة الجماعة خلال شهر.
وجد زعيم الجماعة الحوثية فرصة في أحداث غزة لتعظيم شعبيته محلياً (إ.ب.أ)
وعلق المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بالقول إن أي «طلب بشأن مغادرة أي موظف تابع للأمم المتحدة بناء فقط على جنسية هذا الموظف، لا يتوافق مع الإطار القانوني المنطبق على عمل الأمم المتحدة، كما يعيق قدرتها على تنفيذ ولايتها لدعم جميع السكان في اليمن».
ودعا المسؤول الأممي جميع السلطات في اليمن إلى «ضمان قدرة الموظفين الأمميين على مواصلة عملهم بالنيابة عن الأمم المتحدة. وأكد أنهم يقومون بعملهم بشكل حيادي».
وفي وقت سابق، أعربت الصين عن قلقها العميق من التوترات في البحر الأحمر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن الصين على اتصال وثيق مع جميع الأطراف المعنية، وتبذل جهوداً إيجابية لتهدئة الوضع.
ونقلت «أسوشييتد برس» عن وانغ قوله: «تدعو الصين إلى وقف المضايقات والهجمات على السفن المدنية، وتحث جميع الأطراف المعنية على تجنب تأجيج النيران في المنطقة، والضمان المشترك لسلامة وأمن الطريق في البحر الأحمر».
“التعليم” تكشف آلية عمل الفرق الاشرافية في تقديم الدعم للمدارس
“التعليم” تكشف آلية عمل الفرق الاشرافية في تقديم الدعم للمدارس
كشفت وزارة التعليم عن آلية تقديم الدعم للمدارس من فرق التحسين والتطوير بعد ظهور نتائج التقويم المدرسي وفقاً لمستوى كل مدرسة، والتي تهدف الى تقديم الدعم المناسب ووضع خطط للتحسين والاستدامة لضمان تجويد المخرجات والرفع من مستوى الأداء للمدرسة. وأوضحت وزارة التعليم خطوات دعم فرق التحسين والتطوير المقدمة للمدارس في مستويي التهيئة والانطلاق وذلك دراسة نتائج المدرسة بعد تطبيق التقويم الذاتي بمشاركة لجنة التميز في المدرسة وتحديد جوانب القوة والضعف في النتائج والعوامل المؤثرة في أداء المدرسة، وزيارة فريق التحسين والتطوير للمدرسة المستهدفة في فترة بناء خطة الدعم والمساندة عددًا من الزيارات المتصلة، وبما لا يؤثر في سير اليوم الدراسي.
وقالت إن الفرق تعمل على مساعدة المدرسة في إعداد خطة التحسين والتطوير في ضوء نتائج التقويم المدرسي وتقديم التوصيات اللازمة، ودعم المدرسة في بناء برامج تصحيحية تستهدف رفع مستوى تحصيل الطلاب والمساعدة في تنفيذها، بعد المشاورة مع لجنة التميز في المدرسة – وفق الأولوية في الدعم، حيث يبدأ بالمدارس المصنفة في مستوى “التهيئة” ثم المدارس المصنفة في مستوى “الانطلاق” في التقويم المدرسي، وتحديد العوامل المتعلقة بالبيئة المدرسية المؤثرة في أداء المدرسة، ودعم المدرسة في معالجتها بالرفع والمتابعة للجهات ذات الاختصاص، واقتراح برامج تنفذ في المدرسة بالاستفادة من المعلمين المتميزين، والوقوف على المبادرات والخبرات والتجارب الناجحة في المدرسة ودعم توثيقها والرفع بها. وبحسب الوزارة تنفذ الفرق أساليب إشرافية متنوعة (تعليم مصغر، تبادل زيارات ورش تربوية ) تتضمن إجراءات تصحيحية وفق نتائج المدرسة بعد تطبيق التقويم المدرسي، وحث المدرسة على تنفيذ مجتمعات تعلم مهنية يشارك فيها المعلمون وفق احتياجاتهم من خلال تطبيق التعلم التنظيمي داخل المدرسة) التطوير المهني الفردي، التطوير المهني على مستوى الفريق التطوير المهني على مستوى المدرسة ككل وبمتابعة مستمرة من مدير المدرسة وفريق التحسين والتطوير. ولفتت الوزارة أنه يمكن للفريق أن يوصي بوجود مشرف تربوي يتفرغ للعمل في المدرسة (مستوى التهيئة) بحيث يقيم فيها لفترة – يقترحها الفريق – ويقررها مدير المكتب ؛ لتقديم الدعم المباشر والتعاون مع لجنة التميز في المدرسة، واستدعاء من يلزم من المشرفين التربويين في أحد المجالات أو التخصصات للمشاركة في عمليات الدعم والمساندة المطلوبة عند الحاجة)، على ألا يزيد عدد الاستدعاءات للمشرف المختص عن استدعاء واحد في الأسبوع، ومساندة المدرسة في بناء خطة الانطلاق لمستوى أعلى، وان يتابع رئيس قسم الاشراف التربوي بالإدارة العامة للتعليم جودة عمليات التنفيذ من خلال أخذ عينة من الأدوات لدراستها وتحليلها وتقديم التغذية الراجعة لمكاتب التعليم. وبينت وزارة التعليم خطوات الدعم فرق التحسين والتطوير المقدمة للمدارس في مستويي التقدم والتميز عند طلب المدرسة، وذلك بمساندة المدرسة في مستوى (التقدم) لإعداد خطة انطلاق نحو مستوى التميز، وتقديم التوصيات المناسبة للمدارس في مستوى (التميز) للمحافظة على المستوى والثبات عليه، ونقل تجارب وخبرات المدرسة مستوى التميز في التغلب على العقبات والتحديات التي واجهتها ومعالجة المشكلات للاستفادة منها لدى المدارس الأخرى، وأن يتابع رئيس قسم الإشراف التربوي بالإدارة العامة للتعليم جودة عمليات التنفيذ من خلال أخذ عينة من الأدوات لدراستها وتحليلها وتقديم التغذية الراجعة لمكاتب التعليم .
مباشر… نيجيريا – الكاميرون: مجريات المباراة في كأس الأمم الأفريقية
مباشر… نيجيريا – الكاميرون: مجريات المباراة في كأس الأمم الأفريقية
موفد فرانس 24 إلى ساحل العاج – تبدأ السبت مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024 لكرة القدم المقامة في ساحل العاج، بمواجهة نارية بين منتخبي نيجيريا والكاميرون في أبيدجان. تابعوا المباراة مباشرة على فرانس24 عند الساعة التاسعة مساء (الثامنة بتوقيت غرينتش).
تتسم المواجهات بين منتخبي نيجيرياوالكاميرون بالإثارة والتنافس الشديد. ولن تكون مباراة ثمن النهائي التي تجمع بينهما مساء السبت على ملعب فيليكس هوفويت-بواني بأبيدجان في ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024 بنكهة مخالفة، إذ تسعى الجارتان لكسب فوز رياضي ضد منافس قاري بارز وتحقيق انتصار معنوي من شأنه تعزيز حظوظهما في الصراع من أجل اللقب.
يوم دخلت برناديت شيراك إلى قصر الإليزيه عام 1995 مرافقةً زوجها الرئيس، لم تُفتح أبواب القاعات المُتلألئة أمامها. وُضعت السيّدة الأولى الخجولة والمرتبكة في الظلّ، فاضطّرّت إلى ملء فراغ البدايات بالاعتناء بالحدائق والمطابخ، ورغم ذلك فهي لم تُمنَح سوى فُتات المائدة الرئاسية.
في فيلم «برناديت»، تعود المخرجة والكاتبة ليا دوميناك إلى 12 سنة من تاريخ الجمهورية الفرنسية، تحديداً إلى ولايتَي جاك شيراك الرئاسيتَين (1995 – 2007). كان بالإمكان تسمية الفيلم «انتقام السيّدة الأولى»، نظراً لحكاية التحوّل الملهمة التي يرويها، ولاحتفائه بصعود برناديت من قعر العتمة إلى ذروة الضوء.
يرتكز العمل السينمائي إلى الوقائع، ويلوّنها بحسٍّ عالٍ من الفكاهة وببعض الفنتازيا. لا يغوص في متاهات السياسة، بل يصبّ تركيزه على يوميات السيدة التي انتقلت من صفة «منبوذة»، إلى لقب «الشخصية النسائية المفضّلة لدى الفرنسيين».
كمَن يمنح نفسه صكّ براءةٍ مُسبَق، ينطلق فيلم «برناديت» بأغنية تقول: «ما سوف يلي هو في الأغلب قصة خياليّة». غير أن مَن واكبوا الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك وزوجته برناديت (90 عاماً)، يعلمون كم أنه كان ممتلئاً بذاته، وقد نُقل عنه قوله المتكرّر لها: «كم أنتِ محظوظة لأنك تزوّجتِني».
برناديت شيراك وصديقتها سلحفاة حديقة الإليزيه (شركة كاري للإنتاج)
يُحكى أنّ شيراك لم يغازل برناديت يوماً، بل اكتفى بتشبيهها بالسلحفاة، معاتباً إياها على بطئها. وفي لفتة رمزيّة ضمن الفيلم، تطلّ سلحفاةٌ صغيرة من بين أعشاب الحديقة، لترافق السيّدة الأولى في رحلة شفائها من جراح الإهمال والاستخفاف بقدراتها.
يتّخذ الفيلم شكل الانتقام أما المضمون فيلعب على وتر النسويّة، من دون الغرق في رتابة السيرة الذاتية، وقد راقَ هذا الأمر كثيراً للممثلة الفرنسية كاترين دونوف. تبنّت «محبوبة الفرنسيين» مسيرة برناديت، بما فيها من لحظاتٍ طريفة ومواقف أليمة.
الملصق الرسمي لفيلم «برناديت» (شركة كاري للإنتاج)
هي سيّدة تجاوزت الـ60 من عمرها، وعليها أن تواجه رجال القصر، في طليعتهم زوجها. يتعمّق الصراع العائلي أكثر، إذ تقف ابنتها كلود في صفّ والدها مستشارةً له، فيشكّلان حلفاً ضدّ ظهور برناديت العلنيّ وتدخّلها في شؤون الرئاسة. ينزعج الجميع من تلك السيدة «القديمة الطراز»، وصاحبةِ اللسان السليط الذي لا يوفّر أحداً؛ تُشبّه رئيس الحكومة ألان جوبيه بـ«الفاكهة الجافّة»، وتلقّب خلَفَه دومينيك دو فيلبان بـ«نيرون».
لا شيء يخفض صوت برناديت، وعندما يأتون لها بمستشارٍ علّه يهدّئ من نبرتها، تتّخذ الأمور منحىً جديداً. يلعب مدير مكتب السيدة الأولى، برنارد نيكي، دوراً محورياً في معركتها الانتقاميّة. يتلاقيان على كونهما شخصَين مستبعدَين وغير مرغوبٍ فيهما، فينسجان معاً قصة نجاح تحجز للسيّدة شيراك مقعداً ذهبياً في قلوب الفرنسيين، ولاحقاً في قصر الإليزيه.
بمساعدة مستشارها الإعلامي خرجت السيدة الأولى إلى الضوء (شركة كاري للإنتاج)
إنها
حرب الثنائيات بين برنارد وبرناديت من جهة، وجاك شيراك وابنته كلود في المقابل. لكن رغم الشخصيات المشحونة ضدّ بعضها البعض، فإنّ ذلك لا ينعكس ثقلاً على المشاهدين، إذ يمرّ الفيلم بسلاسةٍ مدعومةٍ بالكوميديا والفواصل الموسيقية الراقصة.
لم تكتفِ برناديت بمسؤولياتها السياسية كعضو بلديّة ومستشارة في بلدة كوريز الفرنسية، بل قادت حملاتٍ إنسانية على امتداد الجمهورية الفرنسية. فبعد اكتشافها خيانة شيراك لها مع امرأة إيطالية ليلة وفاة الأميرة ديانا في باريس صيف 1997، قلبت الجرح انتفاضة وأطلقت مجموعةً من المبادرات الاجتماعية. على رأس المشاريع التي تبنّتها، «عملية القطع النقديّة الصفراء» وهدفُها تشجيع طلّاب المدارس على التبرّع بالمال للأطفال المرضى القابعين في المستشفيات.
المواجهة المستمرة بين برناديت شيراك وابنتها كلود (شركة كاري للإنتاج)
صحيحٌ أنها انطلقت من رغبةٍ في التقرّب من الناس وكسر صورة السيدة الأولى الباردة والمملّة، إلا أنها في المقابل حملت تلك القضايا بعاطفةٍ واهتمامٍ كبيرَين. وبدعمٍ من مستشارها ومن المصمّم كارل لاغرفيلد الذي أشرف على تفاصيل إطلالتها، وصلت «السلحفاة» بسرعة إلى قلوب الفرنسيين واحتلّت المرتبة الأولى فيها خلال 7 سنوات متتالية، وفق استطلاعات الرأي آنذاك.
شكّلت برناديت شيراك علامة فارقة في قافلة زوجات الرؤساء الفرنسيين، إذ لم تستطع واحدة منهنّ منافسة شعبيّتها. فاجأت الجميع بالانقلاب الذاتيّ الذي حقّقته، لكنّ صدمة زوجها بها بقيت صامتة، فاكتفى بالمراقبة عن بُعد محاولاً الاستفادة من شعبيّتها المستجدّة خلال حملته الرئاسية الثانية. صمّ آذانه عن آرائها ونصائحها السياسية، وتحصّنَ خلف شخصية فولاذيّة جسّدها الممثل ميشال فوييرموز بقدرٍ كافٍ من الإقناع، ومع حرصٍ من قِبَل المخرجة على عدم إطلاق الأحكام على شيراك وتحريض المُشاهد على شخصه.
السيّدة الفرنسية الأولى برناديت شيراك خلال احتفال في قصر الإليزيه عام 2006 (أ.ف.ب)
في تسعينها اليوم، اعتزلت شيراك الحياة العامة وقد تراجعت صحّتها كثيراً خلال العامَين الماضيَين. هي لم تشاهد بالتالي عودتها السينمائية، إلا أنّ ردّة فعل ابنتها كلود على الفيلم جاءت سلبيّة. ومن أبرز أسباب الاعتراض العائلي على الفيلم، تصويره كواليس حياة ابنة الثنائي شيراك الكبرى لورانس، والتي أمضت معظم سنواتها في مصحّة بسبب إصابتها بمرض فقدان الشهية العصبي.
هذا الجرح الذي أضيف إلى جراح برناديت الزوجيّة، تطرّقت إليه علناً للمرة الأولى في مذكّراتها الصادرة عام 2001. وقد تزامن قرار إصدارها سيرتها الذاتية، مع حملة زوجها الانتخابية الثانية؛ الأمر الذي فاقم الصدام بينهما.
تزامن إصدار برناديت شيراك لمذكّراتها مع حملة زوجها الانتخابية الثانية (شركة وارنر)
حتى اللحظة الأخيرة، أخذ جاك برأي برناديت في كل شاردة وواردة صغيرة؛ ممّا سيأكل إلى ما سيرتدي. لكنه في الشؤون الكبيرة، غيّبها حتى نهاية العهد، وهو لم يتوانَ عن إهانتها. ففي أحد مشاهد الفيلم، وفيما كانت تلقي كلمة في الإيليزيه، أرسل إليها ورقة كتب عليها: «اصمتي».
أما هي فأحبّته بمثابرةِ السلحفاة التي فازت بالسباق إلى قلوب الفرنسيين، وحقّقت الانتقام لذاتها والانتصار للأنثى المقموعة.