التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • في الذكرى العاشرة لهجوم الغوطة.. واشنطن تعلن دعمها محاسبة النظام السوري

    سلط تقرير جديد لمنصة “نسويات” المهتمة بقضايا التعددية الجنسية والجندرية، الضوء على واقع أفراد مجتمع الميم بالمغرب، راصدا مجموعة من المؤشرات والأرقام التي تكشف مواجهة هذه الفئة لـ”تحديات” اجتماعية واقتصادية وصحية “تقف” أمام استفادتها من حقوقها الكاملة.

    واستطلعت الدراسة آراء وأوضاع 125 شخصا من مجتمع الميم، المنتمين إلى الجيلين “زد” و “واي”، فيما يتعلق بواقع صحتهم النفسية والجنسية، وظروفهم الاقتصادية، خلال فترة ما بعد جائحة كورونا.

    ورصدت الدراسة الاحتياجات الحالية لأفراد هذا المجتمع الذين يواجهون، بحسب المنظمة، “عدة وجوه من التهميش” الاجتماعي والاقتصادي، و”تقييدا” في الوصول إلى حقوقهم الأساسية.

    مؤشرات

    وأفادت الدراسة بأن غالبية الفئات المشاركة في الاستطلاع ترى نفسها في موقع اجتماعي “بين الفقير والمتوسط”، مشيرة إلى أن نسبة البطالة تصل في صفوفها إلى 14 بالمئة، فيما بلغت نسبة الفئات منخفضة الدخل وغير القادرة على الادخار  36 بالمئة.

    وذكر المصدر ذاته أن فقط 5.7 بالمئة من المعنيين بالدراسة، يمتلكون مساكنهم الخاصة، فيما يعيش حوالي 35 بالمئة منهم تحت نفس السقف مع أسرهم.

    وكشفت معطيات الدراسة أن نسبة 65 بالمئة من المشاركين سبق لهم أن عانوا من سوء المعاملة لمرة واحدة على الأقل، وقرر 8.8 بالمئة منهم فقط مواجهتها بالتبليغ لدى السلطات المختصة، فيما اختارت البقية “الصمت”.

    وفيما يتعلق بالجانب الصحي، كشف الاستطلاع أن 44.7 بالمئة من المستجوبين يعانون من أمراض مزمنة؛ تتعلق أساسا بمشكلات نفسية أو مشكلات في الجهاز التنفسي، وقال 38.2 منهم إنهم “لا يخضعون لمتابعة طبية منتظمة”.

    وكشفت نسبة 20 بالمئة فقط من المستجوبين عن رضاهم بشأن حالتهم الصحية النفسية.

    وبخصوص الصحة الجنسية، كشف 33.3 بالمئة عن عدم إحساسهم بالراحة فيما يتعلق بسلامتهم الجنسية، ويرتبط هذا الإحساس أساسا بـ”ضعف الرعاية من الأمراض المنقولة عبر الاتصال الجنسي”، وأوضحت المعطيات ذاتها أن نسبة 55 بالمئة فقط من المستجوبين تحظى بتأمين صحي.

    وأفاد 55 بالمئة من المستجوبين بأن الخدمات الصحية المقدمة لهم تلبي احتياجاتهم، فيما كانت الاحتياجات المتعلقة  بالصحة النفسية والجراحة وعلاج أمراض النساء “أقل الاحتياجات التي تم تلبيتها”.

    قوانين تعاقب

    وقال عضو في منظمة “نسويات”، رفض الكشف عن هويته في تصريح لموقع “الحرة”، إن التقرير يأتي في سياق تقييم وضعية مجتمع الميم ما بعد جائحة كورونا”.

    وأوضح أن نتائج التقرير “توضح بشكل جيد أن تمتع الأشخاص من المجتمع بكامل حقوقهم الأساسية، تعترضه القوانين التي تجرم حريات الأقليات الجنسية، والعراقيل المجتمعية التي تقصيها من الاندماج الكامل في المجتمع”.

    وتبقى المثلية الجنسية مجرمة في القوانين المغربية، وينص الفصل 489 من القانون الجنائي على الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات كل “من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه”.

    وتطالب المنظمات الحقوقية منذ سنوات بإلغاء هذا القانون، وكافة القوانين الأخرى التي تقيد الحريات الفردية، معتبرة أنها تساعد على استمرار “كراهية ورهاب المثلية” والاعتداءات التي تستهدف أفراد مجتمع الميم عين بالمغرب.

    عراقيل 

    الناشطة النسوية، أنيا دحان، المهتمة بحقوق النساء العابرات جنسيا ومؤسسة منصة “لعيالات للمساواة الجندرية”، تؤكد أن “عوامل متداخلة” تحول “دون استفادة مجتمع الميم عين بكامل حقوقه”.

    وتشير الناشطة المغربية في تصريح لموقع “الحرة” إلى “التقصير الحاصل” في وصول أفراد هذا المجتمع إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

    ولفتت إلى أن “العابرات والعابرين جنسيا لا توفر لهم المستشفيات تتبعا هرمونيا وفق المعايير اللازمة، كما ينظر الأطباء إلى اضطراب الهوية الجندرية في الغالب على انه مرض عقلي”.

    وتوضح الناشطة النسوية، أنه بالرغم من “المجهودات الجبارة التي تبذلها منظمات المجتمع المدني لضمان وصولية فئات مجتمع الميم إلى الخدمات الصحة الجنسية، فإن خدمات الصحة النفسية والعقلية تبقى أقل ضعفا”.

    وفي هذا الجانب، تكشف المتحدثة ذاتها أن هناك “تخوفا كبيرا لدى فئات مجتمع الميم من زيارة طبيب الصحة النفسية أو العقلية خشية أن يتم اعتبار ميولهم أو هويتهم الجنسية مرضا نفسيا”.

    وتوضح دحان أن ما يغذي هذا التخوف عند هؤلاء الأفراد “غياب أي ضمانات قانونية خاصة بأفراد مجتمع الميم لضمان وصولهن أو وصولهم إلى الخدمات العامة دون وصم أو تمييز وبالاحترام التام لخصوصياتهم الجندرية”.

    ويثير طرح قضايا مجتمع “الميم عين”، نقاشا دينيا ومجتمعيا وقانونيا حادا بالمغرب، بين الرافضين للفصول القانونية المجرمة للعلاقات الجنسية المثلية، والداعين للتمسك بها كونها “تخالف قيم المجتمع”.

    وفي هذا الجانب، تشير دحان إلى “التقصير الحاصل من طرف الحكومة”، وما تعتبره “الاستهداف المتواصل من طرف المجتمع والأفراد المعروفين بتوجهات سياسية محافظة التي تضع نفسها حاجزا أمام  أي حوار هادئ وبناء بشأن حقوق الأقليات الجنسية بالمغرب”.

    المصدر

    أخبار

    في الذكرى العاشرة لهجوم الغوطة.. واشنطن تعلن دعمها محاسبة النظام السوري

  • نتانياهو يتهم إيران بالوقوف وراء تصاعد عمليات قتل الإسرائيليين

    اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إيران، بأنها وراء ما وصفها بـ”موجة جديدة من الهجمات الإرهابية على الإسرائيليين، خلال تفقده موقعا قتلت فيه امرأة  بهجوم بالرصاص يشتبه أنه من تنفيذ فلسطينيين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، الاثنين.

    المصدر

    أخبار

    نتانياهو يتهم إيران بالوقوف وراء تصاعد عمليات قتل الإسرائيليين

  • واشنطن تعلق على تقرير قتل حرس الحدود السعودي مئات الإثيوبيين

    أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية للحرة، الاثنين، أن “المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن السعودية مثيرة للقلق”.

    وقال المتحدث: “لقد أثرنا مخاوفنا بشأن هذه المزاعم مع الحكومة السعودية”.

    واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الاثنين، عناصر حرس الحدود السعودي بإطلاق “أسلحة متفجرة” على مهاجرين إثيوبيين يحاولون العبور من اليمن إلى المملكة الخليجية الثرية، مما أودى بحياة المئات، منذ العام الماضي.

    وتشير هذه المزاعم، التي لم تعلق عليها الرياض على الفور، إلى تصاعد كبير في الانتهاكات التي يتعرض لها سالكو “طريق الشرق” المحفوف بالمخاطر من دول القرن الأفريقي إلى السعودية، حيث يعيش ويعمل مئات الآلاف من الإثيوبيين.

    وحث المتحدث باسم الخارجية الأميركية “السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”.

    وكشف أنه “لم تتم الموافقة على مبيعات الأسلحة لحرس الحدود البرية المتورطين في تقرير هيومن رايتس ووتش”.

    كما أنه “لا يشارك حرس الحدود السعوديون على الحدود اليمنية في أي تدريب تابع للحكومة الأميركية “.

    ووثّقت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين في السعودية واليمن، خلال عقد من الزمن، لكنها قالت إن حوادث القتل الأخيرة تبدو “واسعة النطاق ومنهجية” وقد ترقى لجرائم ضد الإنسانية، على ما أفادت هذه الجهة الحقوقية الدولية.

    والعام الماضي، أشار خبراء في الأمم المتحدة إلى “مزاعم مقلقة” بشأن “تسبب القصف المدفعي عبر الحدود ونيران الأسلحة الصغيرة من قبل قوات الأمن السعودية بمقتل ما يقرب من 430 مهاجرا” في جنوب المملكة وشمال اليمن، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022.

    ولم يرد المسؤولون السعوديون على طلب وكالة فرانس برس للتعليق على الأمر، كما ذكر تقرير هيومن رايتس ووتش أنها لم تتلق ردا على خطابات أرسلتها لوزارتي الداخلية والدفاع السعوديتين وهيئة حقوق الإنسان والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن.

    واستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى مقابلات أجرتها مع 38 مهاجرا إثيوبيا، حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك من صور للأقمار الاصطناعية وصور ومقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أو “تم جمعها من مصادر أخرى”.

    ووصف 28 شخصا قابلتهم المنظمة “وقائع أسلحة متفجرة” بما في ذلك هجمات بقذائف الهاون.

    ووصف بعض الناجين هجمات من مسافة قريبة، مع روايات تتحدث عن سؤال حرس الحدود السعوديون الإثيوبيين “في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم”، حسب ما ذكر التقرير.

    وجاء في التقرير “وصف جميع من تمت مقابلتهم مشاهد مروعة: نساء ورجال وأطفال متناثرون عبر المنطقة الجبلية (سواء) أصيبوا بجروح بالغة أو قطعت أوصالهم أو ماتوا بالفعل”.

    وذكرت امرأة (20 عاما) من منطقة أوروميا الإثيوبية أن “حرس الحدود السعوديين أطلقوا النار على مجموعة من المهاجرين كانوا أطلقوا سراحهم للتو من الحجز”.

    واسترجعت “أطلقوا النار علينا مثل المطر. حين أتذكر، أبكي”.

    ودعت هيومن رايتس ووتش الرياض إلى “الإلغاء الفوري والعاجل” لأي سياسة لاستخدام القوة المميتة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، وحثّت الأمم المتحدة على التحقيق في عمليات القتل المزعومة.

    وأرسلت الأمم المتحدة بالفعل إلى السعودية أسئلة تتعلق بقيام قواتها بفتح النار على المهاجرين بوتيرة متصاعدة على طول حدودها مع اليمن، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.

    ووصف مسؤول بالحكومة السعودية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنا، تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه “لا أساس له ولا يستند لمصادر موثوقة”، دون أن يقدم أدلة تدعم زعمه، حسبما ذكرت “أسوشيتد برس”.

    المصدر

    أخبار

    واشنطن تعلق على تقرير قتل حرس الحدود السعودي مئات الإثيوبيين

  • "إجراءات جديدة لدخول مصر".. ما حقيقتها؟

    تداول عدد من المواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي، تقريراً يزعم وضع إجراءات جديدة لدخول مصر تمنع مواطني عدد من الدول من الحصول على تأشيرة عند الوصول وإلزامهم باستخراج تأشيرة مسبقة من السفارة المصرية التابعة لدولهم أو التقديم على تأشيرة سياحية إلكترونياً عبر بوابة الحكومة المصرية.

    المصدر

    أخبار

    "إجراءات جديدة لدخول مصر".. ما حقيقتها؟

  • بعد مزاعم “المال السعودي”.. بريطانيا تغلق تحقيق “صندوق تشارلز” الخيري

    رغم أن الاحتجاجات التي تشهدها السويداء السورية منذ 5 أيام جاءت في أعقاب القرارات الأخيرة لحكومة النظام السوري برفع الدعم عن المحروقات، تقف سلسلة من “الأسباب الكامنة” وراء الصيحات المطالبة بإسقاط النظام السوري، التي تَميز بها الحراك المتواصل حتى يوم الاثنين.

    وأخذت الاحتجاجات منحى تصعيديا منذ يوم الأحد، بعدما أعلن السكان المحتجون “الإضراب العام”، وشملت الحالة المحال التجارية والمؤسسات الحكومية والتعليمية، وتطورت لتصل إلى حد إقدامهم على قطع طرق رئيسية تصل القرى والبلدات ومدن المحافظة مع محيطها.

    ومن غير الواضح حتى الآن المسار الزمني الذي ستكون عليه الاحتجاجات، وما إذا كانت ستتواصل لأيام في المرحلة المقبلة، أم أنها قد تتوقف كما حدث بالنسبة لسابقاتها. ومع ذلك يرى نشطاء ومراقبون تحدثوا لموقع “الحرة” أن “ما يحصل في الوقت الحالي غير مسبوق منذ عام 2011”.

    وتقطن في السويداء الغالبية الدرزية، ولطالما اعتاد السكان فيها على مدى السنوات الماضية الخروج بمظاهرات شعبية، في حالة “استثنائية” باتت تميزها عن باقي المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري، التي نادرا ما تخرج منها أصوات مشابهة، بسبب قبضة أجهزة الأمن.

    وهذه الحالة انعكست في الأيام الماضية على مشهد محافظة درعا، بعدما شهدت مظاهرات شعبية أيضا في أحياء درعا البلد وقرى وبلدات الريفين الشرقي والغربي، طالب فيها المحتجون بإسقاط النظام السوري والإفراج عن المعتقلين و”إحداث تغيير سياسي”.

    “الشارع هو الخلاص”

    ولم يعلق النظام السوري حتى ساعة إعداد هذا التقرير على الاحتجاجات التي يشهدها الجنوب السوري منذ أيام، واقتصرت تغطية وسائل إعلامه على خبر عاجل ومقتضب أوردته صحيفة “الوطن” يوم الأحد، إذ أكدت وجود “احتجاجات متفرقة في السويداء”، وقالت إن “المحتجين يمنعون التجار من فتح محالهم والموظفين من الدوام في الدوائر الرسمية”.

    ويشير الصحفي ريان معروف، مدير شبكة “السويداء 24” الإخبارية المحلية، إلى أنهم “سجلوا 42 نقطة تظاهر يوم الأحد”، واعتبر أن هذا المشهد “تحول نوعي قياسا بالمظاهرات السابقة التي شهدتها المحافظة بشكل متقطع”.

    وواصل المحتجون ما بدأوه يوم الاثنين، على صعيد الاحتجاج في الطرقات والشوارع والساحات المركزية أو من خلال قطعهم للطرقات، والتأكيد على استمرارية حالة “الإضراب العام”.

    ويقول معروف لموقع “الحرة”: “الزخم الحاصل يشير إلى تحول نوعي في الرأي العام. هناك أناس موالون هتفوا بعبارة (سوريا لينا وما هي لبيت الأسد)”.

    “قسم كبير من السكان بات يعي أنه لا حل له إلا بالتظاهر وأن قول الكلمة في الشارع هي الخلاص”، ورغم أن محركهم معيشي لا ينفي المشهد المطالب السياسية التي عكستها هتافات عدة طالبت بإسقاط النظام السوري وخروج “المحتلين”، في إشارة إلى روسيا وإيران، وفق ذات الصحفي.

    وأظهرت صور لمحتجين، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كيف يحمل مواطنون لافتات كتب عليها عبارات من قبيل: “نزيل إلى الشارع لأنه طريقك الوحيد للخلاص”، “من يستجدي حقه لا يستحقه”، “نعم للديمقراطية نعم للحرية وكرامة الإنسان”.

    كما كتب آخرون: “لا للمخدرات لا لعصابات الكبتاغون وترويجه”، “قمعتم الشرفاء ودعمتم المجرمين”، “إذا جاعت الشعوب تحاسب حكامها وبدنا المعتقلين”.

    ويضيف الصحفي معروف: “هناك قناعة أنه لا يمكن أن تتحسن الأوضاع المعيشة إلا بحل سياسي. عدا عن ذلك هناك تململ من سياسات النظام وعناصره في السلب والنهب”.

    ويرى الكاتب والباحث السوري، الدكتور جمال الشوفي، أن “الاعتصامات الحاصلة والحراك السلمي ليس غريبا على مجريات الحالة السورية منذ 12 عاما، لكن ما يميزه الآن هو الزخم الشعبي”.

    وقبل احتجاجات المحافظة الجنوبية كان صحفيون وناشطون وجهوا دعوات لـ”الإضراب العام” في مختلف المحافظات السورية الخاضعة للنظام السوري، ردا على سياسياته الاقتصادية السابقة.

    لكن لم تخرج إلا السويداء ودرعا، لاعتبارات تتعلق بـ”البنية الأمنية الهشة” الخاصة بهما، المختلفة عن باقي المدن السورية.

    ويقول الشوفي لموقع “الحرة”: “غرض السويداء سابقا كان عدم خلق صدام مع أي سلطة عسكرية على رأسها النظام السوري، إذ تدرك المحافظة أن أي شيء يترتب على هذا الأمر سيكون مسلحا”.

    وفي الآونة الأخيرة خيمت محاولات شعبية من أجل التهدئة، تحت عنوان “الإصلاح”، بينما راقبت المحافظة المبادرة العربية على أساس أنها “ستؤدي إلى إصلاح البنية السياسية، ومن ثم الواقع الاقتصادي”.

    لكن “ما اتضح بعد الانتظار الطويل”، وفق الكاتب السوري “وجود تملص للسلطة السورية من التزاماتها لمصالح الناس واستقرارها”.

    “زيادة الرواتب، ومن ثم زيادة المحروقات، يوضح بما لا يقطع مجالا للشك كذب السلطة القائمة ومراوغتها في التعامل مع الواقع الاقتصادي، وأن المواطن آخر همها”.

    ويتابع الشوفي: “الشارع مصمم على الاحتجاج ومتابعة الإضراب للضغط على السلطة، من أجل إحداث تغيير سياسي واقتصادي، ومحاربة الفاسدين وهو ما أكده شيخ العقل حكمت الهجري، وقبله بفترة قائد حركة رجال الكرامة”.

    “أسباب كامنة”

    وبعد 12 عاما من الحرب في سوريا لا تلوح في الأفق أي بادرة حل سياسي، إذ تنقسم جغرافيا البلاد بين أطراف نفوذ مختلفة، فيما لا تلوح في الأفق أيضا أي بادرة للخروج من الأزمة الاقتصادية، التي اشتدت تداعياتها، منذ مطلع شهر يوليو الماضي على نحو أكبر.

    كما لا تلوح أي بادرة أيضا على صعيد تغيير النظام السوري لرؤيته للحل في سوريا واستجابته للمطالب التي يرددها المحتجون.

    وما سبق انعكس في تغريدة على موقع التواصل”أكس”  للناطق باسم “لجان المصالحة في سوريا”، عمر رحمون، إذ قال: “لن يعود سيناريو 2011 إلا إذا أشرقت الشمس من الغرب”، في إشارة منه إلى مطالب المحتجين.

    وأضاف: “كلنا مع تحسين الوضع المعاشي وكلنا مع دفع الحكومة لتطور نفسها وخططها ومواكبة الظرف الصعب، وبنفس الوقت كلنا ضد الأساليب التي دمرت وخربت ولم تجلب إلا الدمار”.

    لكن الناشطة السورية النسوية، ريما فليحان تقول إن “الحراك الحالي في السويداء ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تفاعلات وضغوط مستمرة سياسية وأمنية ومعيشية”، وإن “القرارات الأخيرة قد تكون سببا مباشرا”.

    وتحدثت فليحان عن “أسباب كامنة وراء الانفجار الشعبي”، ترتبط بعوامل عدة بعضها اقتصادية، “إذ يشاهد السوريون كيف ينهش الفساد البلاد على يد طغمة حاكمة وأذنابها، بينما يعاني الشعب من أجل رغيف الخبز”.

    وأبدى النظام بسلوكه أنه “غير معني حقيقية بوجع السوريين، ولا إنهاء محنتهم فهو لا يتعاطى مع الحل السياسي بجدية”، مما يعني أنه “لا سلام مستداما، وبالتالي لا إعادة إعمار ولا انفراجات حقيقة”، حسب الناشطة.

    وهناك عامل اجتماعي من بين الأسباب الكامنة، يتجلى بتشريد السوريين.

    وتضيف فليحان لموقع “الحرة”: “توجد عائلات مشتتة داخل سوريا وخارجها، يعلم أفرادها أن لم الشمل لن يكون إلا بحل سياسي، خاصة أن اللاجئين لن يعودوا إذا لم يشعروا بالأمان”.

    “العامل الأمني المخابراتي لا يخفى والفلتان والفوضى سببها النظام”، حتى جاءت القرارات الأخيرة برفع الدعم والرواتب، في وقت تواصل السلطة “نهب ما تبقى من موارد البلاد، وتضع سوريا تحت وصاية إيران وروسيا”، وفق ما تتابع الناشطة النسوية.

    ما المتوقع؟

    أصدر الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين (الدروز)، بيانا، قبل يومين، أكد فيه “نفاد الصبر وفوات الأوان”، وقال: “الصمت لا يعني الرضا، فقد طالت التصرفات والإجراءات لقمة العيش، فآن الأوان لقمع مسببي هذه الفتن والمحن ومصدري القرارات الجائرة المجحفة الهدّامة”.

     وهاجم الهجري “أعلى المستويات” من دون أن يسميها، قائلا إنه “نبهها للأخطاء ولكنها لم تستجب وضربت عرض الحائط بمصالح الناس”.

    وعاد اسم الشيخ ليتردد في مظاهرات يوم الاثنين، وبينما أيد مواصلة الإضراب والاحتجاج، حذر من “الفتنة”، ودعا إلى “الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة”.

    ويذهب الشارع في الوقت الحالي إلى “الضغط على السلطة لإحداث تغيير سياسي”، خاصة أن “السيل بلغ الذبى”، حسب تعبير الباحث السوري، جمال الشوفي.

    ويقول الشوفي: “هناك إصرار شعبي على الاستمرارية ولتحقيق المطالب التي تبدأ بالحد الأدنى على المستوى المادي والاقتصادي والاستقرار والأمن، وتتطور إلى مطالبات سياسية واسعة”.

    “مستقبل الاحتجاجات مرهون بمدى تجاوب النظام على إحداث تغييرات”، ويضيف الكاتب أن “الشارع لن يتراجع وستتطور مطالبه لسياسية بشكل أكبر”.

    كما يعتقد أن “الاحتجاجات الشعبية ستلاقي مفاعيل المبادرة العربية، والنقاط الأساسية التي توردها بالحل السياسي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والإفراج عن المعتقلين”.

    من جهته يعتبر الصحفي ريان معروف أن “استمرارية الحراك وزخمه مرهون بخروج باقي المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري”.

    في المقابل، وبينما لا ترى الناشطة النسوية فليحان وضوحا بشأن “إلى متى سيستمر الشارع في الاحتجاج”، تقول إن “الغضب حقيقي ومحق”.

    وتعتقد أن ما يحصل “فرصة لكل السوريين أن يتكاتفوا في كل المحافظات ليلاقوا هذا الحراك، وقد تكون فرصة للخلاص من القهر والجوع”.

    وتضيف فليحان: “المطالب محقة والحراك داخلي بالكامل، ونحن نتضامن مع كل حراك مطلبي أو سياسي أو حقوقي سلمي ومدني”.

    وعلى مدى سنوات كان موقف السويداء السورية “وطنيا”، وبينما رفضت مشاركة أبنائها بقتل السوريين استقبلت العوائل التي فرت من الموت ضيوفا عندها.

    وشاركت في بدايات الثورة السورية بالحراك السلمي، و”اليوم ينفجر الشارع فيها غاضبا، حيث لم يعد لدى الناس طاقة لاحتمال المزيد، وهم يدركون أن الحل الوحيد برحيل النظام وتحقيق حل سياسي”، وفق فليحان.

    المصدر

    أخبار

    بعد مزاعم “المال السعودي”.. بريطانيا تغلق تحقيق “صندوق تشارلز” الخيري