التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • ورشة حوارية حول المشاركة في الحياة السياسية والحزبية في سحاب | اخبار الاردن

    ورشة حوارية حول المشاركة في الحياة السياسية والحزبية في سحاب

    ورشة حوارية حول المشاركة في الحياة السياسية والحزبية في سحاب | اخبار الاردن

    19-07-2023 07:02 PM

    عمون – نفذت مديرية شباب محافظة العاصمة اليوم الأربعاء ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء للعام ٢٠٢٣ ورشة حوارية حول المشاركة في الحياة السياسية والاحزاب، بحضور أعضاء الأندية والهيئات الشبابية والمجتمع المحلي في لواء سحاب.

    وهدفت الورشة إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة الحزبية وتعريفهم بقانون الانتخابات والأحزاب والمشاركة السياسية.

    وتحدث خلال الحوارية علي الجنيدي من الهيئة المستقلة للانتخابات عن قانوني الانتخاب والأحزاب وأهميتها في تشجيع وإشراك الشباب في العملية السياسية والحزبية وصنع القرار السياسي.







    المصدر

    أخبار

    ورشة حوارية حول المشاركة في الحياة السياسية والحزبية في سحاب | اخبار الاردن

  • لاعبات روسيات في منتخب سوريا.. “فضيحة” كشفتها “ذهبية”

    قبل أسابيع تغنّى “الاتحاد الرياضي العام” في سوريا بـ”ذهبية في الجمباز” حازت عليها إحدى “لاعباته” في دورة الألعاب العربية بالجزائر، ورغم أن ما أعلن عنه حصل بالفعل، إلا أن هوية من حقق ذلك أثارت جدلا وريبة وفتحت باب “فضيحة تزوير” كشف عنها صحفيون روس.

    ووفق ما أعلن الاتحاد الرياضي التابع للنظام السوري، في السابع من يوليو الحالي، فإن اللاعبة الروسية أليكساندرا ماكسيموفا هي من حققت الذهبية، ونشر لها صورة على صفحته في “فيس بوك”، وهي تحمل العلم ذو النجمتين، ومن خلفها عدد من اللاعبين.

    وماكسيموفا إلى جانب لاعبة الجودو ميلانا موجو (ميلانا مراد) لهما روابط مع المنتخب السوري على مواقع اتحاداتهما الدولية، ويعتبر وجودهن ضمن المنتخب السوري في إطار “الانتقال النظيف”، لكن هذا الأمر لا ينطبق على خمسة لاعبات روسيات أخريات شاركن مع منتخب سوريا في دورة الألعاب العربية.

    وفجرت الصحافة الروسية قضية اللاعبات الخمس، إذ كشف الصحفي الرياضي الروسي سيرجي ليسين أنه تم تغيير أسمائهن وتاريخ ميلادهن وإدراجهن مع المنتخب السوري في البطولة المقامة بالجزائر، معتبرا أنها “فضيحة مدوية”.

    وذكر أن راكبة الدراجات تاتيانا مالكوف وشقيقتها داريا، تم تغيير اسميهما إلى تاتيا وداريا ملكو، وتم تغيير تاريخ ميلاد داريا من 16- 11- 2000 إلى 07- 05- 2001، وهو ما تم التأكد منه على موقع البطولة العربية.

    وأضاف أنه تم أيضا تغيير اسم الرياضية في ألعاب القوى (رمي الرمح) كارينا بولودكينا إلى كارينا بولود، ولاعبة الريشة داريا دشيدشولا إلى داشا ديدهولا مع تغيير تاريخ الميلاد للأخيرة من 1995 إلى 1999.

    وفي غضون ذلك تم تغيير اسم لاعبة السباحة أناستاسيا سوروكينا إلى إيناس سوركين مع منتخب سوريا، رغم أنها مدرجة في قائمة المرشحين للمنتخبات الوطنية الروسية، وفق الصحفي الروسي، الذي تحدث عن القضية وحيثياتها لموقع “الحرة”.

    “نفي وانتهاك”

    ومنذ التدخل الروسي في سوريا عام 2015 خيّمت موسكو بأجوائها على مختلف القطاعات والملفات الخاصة بسوريا، من العسكرة إلى السياسة وصولا إلى الاقتصاد. ومع ذلك لم يترجم الأمر على نحو أكبر وبذات القدر عندما يتعلق الأمر بالرياضة.

    وبينما تشهد الرياضة السورية حالة مزمنة من الترهل، لاعتبارات تتعلق بـ”الفساد المستشري” في الاتحاد الرياضي العام للنظام السوري وما فرضته تداعيات الحرب، حسب مراقبين بات الرياضيون الروس أمام أزمة مشاركة فرضتها العقوبات المتعلقة بالحرب التي بدأها فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، في فبراير العام الماضي.

    ومن جانب النظام السوري وفي أعقاب “الفضيحة” التي كشفتها الصحافة الروسية نفى رئيس “الاتحاد الرياضي العام”، فراس معلا، وجود أي رياضيين روس في تشكيلة المنتخب السوري.

    وقال معلا إن ثلاثة رياضيين روسا (سباحة وريشة ودراجات) تقدموا إلى الاتحادات الرياضية الدولية للحصول على الجنسية للمنافسة في الفرق السورية، لكن تم رفضهم، مشيرا إلى أنه “لا يوجد رياضي واحد غير سوري في المنتخب المشارك بالبطولة العربية”.

    لكن حديث المسؤول السوري يخالف بجزء ما قالته وزارة الرياضة الروسية، حيث أشارت إلى أن اللاعبة “ماكسيموفا” و”موجو” تمثلان سوريا رسميا، وأن “المعلومات المتعلقة بالرياضيين الآخرين غير صحيحة”.

    وأضافت الوزارة أن “اللاعبات لا يشاركن في دورة الألعاب العربية، ولم يعلنّ عن تغيير جنسيتهن الرياضية”.

    في غضون ذلك علّق المدير الفني للمنتخب الروسي للدراجات، سيرجي كوفانيتس، على ظهور اللاعبة “مالكوف” على موقع البطولة تحت منتخب سوريا، بقوله إنه انتهاك لجميع القواعد، و”ليس لديها الحق في اللعب مع سوريا، وهذا لا يحدث في الحياة”.

    ما القصة إذن؟

    تفتح قضية تغيير أسماء اللاعبات الروسيات وتواريخ ميلادهن ومن ثم إدراجهن للعب ضمن المنتخب السوري تساؤلات عما حصل بالفعل وأهداف ذلك والسبب الحاصل وراء التضارب في الردود الرسمية.

    ويعتقد الصحفي الرياضي الروسي سيرجي ليسين الذي فجّر “فضيحة التزوير” أن “شخصا ما في سوريا أراد تعزيز المنتخب الوطني للألعاب العربية بدعوة الرياضيين الروس”.

    ويقول لموقع “الحرة” إن “الشخص المذكور “كان ذو منصب عال بما يكفي لتنظيم جنسية سريعة وربما مؤقتة للرياضيات”.

    “أنا مندهش من أن الأشخاص الذين نظموا هذا لم يفكروا في السرعة التي سيصبح بها الوضع علنيا، ومقدار الضرر الذي يمكن أن يلحقه بكل من روسيا وسوريا”.

    ويوضح ليسين أنه “يتم دائما مراقبة المسابقات في هذا المستوى، ومن المؤكد والطبيعي أن تنشأ العديد من الأسئلة”.

    وفي حين كان “من الجيد أن اثنين فقط من الرياضيين، المعترف بجنسيتهما السورية من قبل اتحاداتهما الدولية، كانا قادرين على المنافسة في الجزائر”، إلا أن “شخصا ما اعتقد أنه من الصعب تحديد باقي الرياضيين على أنهم روس حقيقيون”.

    ويتابع ليسين: “ربما كان المقصود من تغيير الأسماء والتزوير جعل الأمر أكثر صعوبة حتى بالنسبة للمنظمات الرياضية الروسية”.

    ويرى الصحفي الرياضي السوري، رامز الحمصي أن ما حصل يعتبر “جريمة مكتملة الأركان من جانب روسيا وسوريا والجزائر المضيفة للدورة العربية”.

    ويعاني النظام السوري منذ سنوات طويلة من اقتصاد مترهل وأزمة مالية وعملة منهارة، وانعكس هذا الأمر بالطرد على الرياضة، التي تحتاج لمعسكرات وضخ أموال، وهو ما يعجز عنه “الاتحاد الرياضي العام”.

    ويوضح الحمصي لموقع “الحرة” أن “النظام السوري لجأ إلى حيلة تغيير وتزوير قيود اللاعبات ومنحهن جوازات سفر سريعة من أجل استقطابهن”، معتبرا أنه “غير قادر على تجنيسهن لأن الأمر معقد، حيث يجب أن يكون اللاعب في البلد ذاته، ويمارس الرياضات الخاصة به لمدة خمس سنوات”.

    وتنظّم البطولة العربية لجان أولمبية تسمى “اللجان الأولمبية العربية”، ولذلك لا يمكن أن تفرض عقوبات على أي اتحاد رياضي عربي، حسب الصحفي السوري.

    ويقول: “البطولة فقط لجمع العرب وتقام كل أربع سنوات”، وإن “النظام استغل الثغرات الموجودة فيها وأتى بلاعبين روس لكي يحصد الذهبيات”.

    “الأهدف لصالح النظام”

    وتعتبر دورة الألعاب العربية من الدورات المقامة بشكل دوري، إذ تجمع بين الاتحادات الرياضية العربية ويكون التنافس فيها “شريفا” ولتوطيد العلاقات العربية فيما بين الدول.

    وافتكت سوريا الغائبة عن الدورة الأخيرة التي أقيمت بقطر عام 2011، المركز السادس بعدما حصدت 14 ذهبية من مجموع 52 ميدالية. وبذلك تكون قد تقدمت على مصر التي شاركت ببعثة رمزية في ألعاب القوى ورفع الأثقال، ونالت 12 ذهبية وفضية واحدة.

    وجاءت مشاركة الاتحاد الرياضي السوري العام في هذه البطولة بعد شهرين من انفتاح عربي كبير حيال دمشق، وما تبع ذلك من اتجاه مسؤولي النظام السوري إلى فرض مشهد إعلامي وسياسي عنوانه “الانتصار في الحرب”، التي بدأت قبل 12 عاما.

    ويوضح الصحفي الرياضي السوري، غياث تفنكجي أن قضية مشاركة اللاعبات الروسيات في منتخب سوريا لا يمكن ربطها بمحاولات اللاعبين الروس “الخروج من الحبس الرياضي”، والذي رسمت حدوده العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حرب أوكرانيا.

    ويقول تفنكجي لموقع “الحرة”: “الوضع في سوريا مختلف تماما، وما حصل عبارة عن اتفاقية بسيطة”، لاسيما أن اللاعبين الروس الكبار قادرين على تمثيل أنفسهم في محافل دولية وليس على مستوى البطولات العربية.

    وكانت روسيا وفي أعقاب حربها ضد أوكرانيا قد اتجهت إلى تنظيم بطولات محلية وإقليمية على أراضيها، وهناك أيضا بطولات كروية.

    ويشير الصحفي السوري إلى أن “الدوري الروسي وحتى الآن يعمل على جلب نجوم من خلال الإغراءات المالية”، ولذلك لا يمكن قراءة مشاركة اللاعبات الروسيات على أن الأمر يصب في صالح روسيا على نحو أكبر.

    ويضيف أن “الأمر سياسي، وقضية مشاركة اللاعبات ليس لها أهداف رياضية بحتة تلاءم الروس، بل على العكس تلاءم أهداف النظام السوري فقط”.

    ويعتقد الصحفي الرياضي الروسي ليسين أن فضيحة تزوير قيود اللاعبات من أجل المشاركة “كان مجرد بزنس”.

    ويشير إلى أن “زملاءه الصحفيون عثروا على  شخص له علاقة بتوظيف سباحين روس للمنتخب السوري”.

    ويتابع حديثه موضحا أن “الشخص عرض على الرياضيين 2500 دولار شهريا ومكافأة مقابل الأداء الجيد”، فيما يعتقد أن “ما حصل يتعلق بمحاولة ضرب عصفورين بحجر واحد، لكنها محاولة سيئة للغاية دون فهم كامل لقانون الرياضة في روسيا والاتحادات الدولية أيضا”.

    “تجاوز عقوبات”

    وبعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية ضد روسيا جراء غزوها لأوكرانيا، واجهت موسكو عزلة رياضة غير مسبوقة، ما انعكس على اللاعبين الروس بعدما حرموا من المنافسة في الاستحقاقات الخارجية.

    ومع ذلك دفعت العزلة عددا منهم إلى اتخاذ مسارات أخرى، من بينها ذاك الذي مضت من خلاله لاعبة التنس ناتيلا دزالاميدزه في يونيو العام الماضي، إذ غيّرت جنسيتها الرياضية لتصبح جورجية.

    وجاء قرار دزالاميدزه، حينها لتتمكن من المشاركة في بطولة ويمبلدون، وفق تقرير نشرته صحيفة “تايمز” البريطانية.

    وفي أعقاب قضية مشاركة اللاعبات الروسيات في منتخب سوريا اعتبر مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك أن “رياضيي روسيا يحاولون تجاوز العقوبات باستخدام جنسية مزيفة لدولة ثالثة بهدف المشاركة في المسابقات الدولية، ولذلك تظاهروا بأنهم سوريون في دورة الألعاب العربية في الجزائر”.

    وقال يرماك إن “الرياضيين الروس بحثوا عن طرق للمشاركة في المسابقات الدولية حيث لا يُسمح لهم بالمشاركة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. وفائدتهم من هذا الموضوع محدودة، أي أن يبقى اللاعبون الروس في احتكاك دائم ولا يبتعدون عن المنافسات”.

    وتحدث المحلل السياسي الروسي المقيم في موسكو، رامي الشاعر أن 11 فارسا روسيا تمكنوا مؤخرا من الحصول على 11 جواز سفر فلسطيني، من أجل تجاوز العقوبات والمشاركة في المبارايات الدولية.

    ويقول الشاعر لموقع “الحرة”: “بالنسبة لرياضة الفروسية من المهم جدا أن لا يكون هناك فترة انقطاع، لأن عمر الفرس له دور كبير في المباريات الدولية. الذروة بين 14 و 17 عاما”.

    “الفرسان الروس كانوا يهيئون أحصنتهم للمشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس المزمع تنظيمها العام المقبل”.

    لكن ومع فرض العقوبات الرياضية وجد هؤلاء أنفسهم أمام طريق مسدود، إلى أن تم تغيير جنسيتهم الرياضية، بعد الحصول على جوازات سفر فلسطينية.

    ويضيف الشاعر: “الفرسان الروس سيشاركوا باسم فلسطين وهذا يعني أننا ساعدناهم في تغيير الجنسية الرياضية، وفق ما هو متبع في قوانين الاتحادات الدولية”.

    ويشير الصحفي السوري تفنكجي إلى أن “اللاعبين الروس باتوا في مأزق كبير جدا، ولذلك تحاول روسيا تعويض ذلك من خلال إجراء بطولات محلية أو دولية على أراضيها”.

    ومع ذلك يرى تفنكجي أن “البطولات العربية ليست من ضمن أولوية اللاعبين الروس”، وهو ما يجب النظر إليه فيما يتعلق بقضية مشاركة اللاعبات في منتخب سوريا بالبطولة العربية بالجزائر.

    ويوضح مارتن ليبتون كبير محرري القسم الرياضي بصحيفة الصن البريطانية أن “معظم الهيئات الإدارية الرياضية تتمتع بمتطلبات جنسية صارمة للغاية، إما بناءً على مكان الميلاد أو النسب أو الإقامة”.

    لذلك في الغالبية العظمى من الحالات، “لا يمكنك تغيير الجنسية لمجرد نزوة، ويجب أن تكون لديك قضية مشروعة وغالبا ما تكون هناك أورقا مطلوبة”.

    ويضيف ليبتون لموقع “الحرة” أنه “قبل بضع سنوات كان هناك عدد هائل من العدائين الكينيين والإثيوبيين الذين أصبحوا فجأة قطريين أو مثلوا دولا أخرى”.

    وبالمثل، كان هناك عدد كبير من لاعبي كرة القدم البرازيليين الذين “حصلوا” على جوازات سفر جديدة بسرعة ملحوظة.

    لكن وفي مثل هذه الحالات، يشكك ليبتون “في موقف أكثر استقامة عندما يتعلق الأمر باللاعبية الروس، وأنه من المثير للاهتمام معرفة من يمثلون”.

    “إذا قام الرياضيون بتأهيل وتغيير جنسياتهم بشكل شرعي وفقا للقواعد واللوائح، أو إذا كانوا يفعلون ذلك كبيان سياسي للاحتجاج على النظام في موسكو، فلا مشكلة لدي على الإطلاق مع هذه الإجراءات”.

    ومع ذلك، يتابع كبير المحللين الرياضيين: “إذا كان من الواضح تماما أنهم يتبنون ما يُعرف بـ (أعلام الملاءمة)، وقد تحدثوا لدعم بوتين أو النظام الروسي ويسعون فقط إلى التلاعب بالنظام  فهذا غير مقبول، والأمر متروك للهيئات العالمية من أجل التدخل”.

    المصدر

    أخبار

    لاعبات روسيات في منتخب سوريا.. “فضيحة” كشفتها “ذهبية”

  • رونالدو “يدخن الكثير من الشيشة”.. نجم سابق بالدوري الأميركي يرد على “الدون”

    في وقت يترقب العالم، وعشاق كرة القدم، انطلاق مونديال السيدات، غد الخميس، يتساءل كثيرون عما ما وصلت إليه “حواء” في ممارسة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ويطرح آخرون مقارنات بين ما يمكن أن تشهده ملاعب أستراليا ونيوزلندا التي تستضيف المونديال النسائي، وما شهدته ملاعب قطر التي أبدع فيها الرجال قبل شهور في نسختهم المدوية من الحدث الشهير.

    وبين التاريخ والحاضر، والمقارنات، تبرز مفارقات عدة، فقصة البطولة النسائية التي انطلقت عام 1991 تتطور بسرعة صاروخية حتى باتت تناطح بطولات الرجال في الإثارة والقيمة وحتى الشعبية حول العالم، لكن مونديال السيدات يواجه، على الجانب الآخر، ما سمته وسائل إعلام بـ”لعنة” تهدده، وهي لعنة غامضة، رغم أنها تبدو واضحة للوهلة الأولى، إذ تتعلق بجزء محدد هو “الركبة”.

    قليلات من لاعبات كرة القدم حول العالم حظين بشهرة ميغان رابينو، لكن النجمة الأميركية المخضرمة التي شاركت بتتويج منتخب بلاده بالمونديال مرتين على التوالي، وتحلم بالثالثة في أستراليا ونيوزلندا، تخوض غمار المونديال الجديد وفي جعبتها تاريخ مرير، ثلاث إصابات في الركبة كان ممكنا جدا أن تنهي مسيرتها في غمضة عين، وقبل سنوات بعيدة.

    تعرضت رابينو، 38 عاما، لتمزق الرباط الصليبي الأمامي 3 مرات من قبل، وهي إصابة خطيرة تبعد من يتعرض لها عن الملاعب لفترة قد تصل إلى عام كامل.

    تحدث الإصابة ومن بعدها تأتي المعاناة: الجراحة، عمليات إعادة التأهيل المضنية، الأسابيع الطويلة في “الجيمنازيوم” وسط تساؤلات مقلقة عن إمكانية العودة، تكرر ذلك 3 مرات، نفس الإصابة اللعينة، التمزق في الرباط الصليبي الأمامي، مرتان في الركبة اليسري، وأخيرا في اليمنى، أولها بينما كانت يافعة في عمر 21 عاما، ثم الإصابة ذاتها في نفس المكان بعد عام، وأخيرا عام 2015.

    نجت رابينو من الإصابة اللعينة لتواصل مسيرتها سنوات وسنوات، قبل أن تعلن قبل أيام نيتها بتوديع كرة القدم عقب نهاية المونديال.

    لم تكن رابينو وحدها من تعرضت لتلك المحنة، وعلى مدار العام الماضي، وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” باتت كرة القدم النسائية وكأنها في قبضة وباء “التمزق الصليبي”، لدرجة أن الإصابة أبعدت عن الملاعب، في وقت واحد العام الماضي، ربع المرشحات لجائزة الكرة الذهبية.

    وبينما تعافت ألكسيا بوتيلاس، نجمة خط وسط إسبانيا التي فازت بتلك الجائزة المرموقة، فإن نجوم أخريات لم يكن سعيدات الحظ بما يكفي، وبدلا من التألق فوق العشب في نيوزلندا وأستراليا، سيفرض عليهن قضاء الصيف في المنزل، يعالجن إصاباتهن، ويلعن حظهن العاثر.

    تبدو القائمة طويلة فهي تضم كاتارينا ماكاريو، نجمة هجوم الولايات المتحدة التي تعرضت لتمزق الرباط الصليبي في ركبتها اليسرى العام الماضي ولم تستطع استعادة لياقتها في الوقت المناسب، ولن تكون حاضرة بالمونديال.

    كما لن تشارك اثنتان من نجوم منتخب إنكلترا، الذي يأمل في الإطاحة بالولايات المتحدة، وهما قائدة الفريق، ليا ويليامسون، وأبرز لاعبات الهجوم بيث ميد، وكلتاهما بسبب الإصابة ذاتها.

    وستفقد كندا، بطلة أولمبياد طوكيو، نجمتها جانين بيكي، بينما لم تتمكن فرنسا من استدعاء ماري أنطوانيت كاتوتو ودلفين كسكارينو، وستغيب أيضا نجمة الهجوم الهولندية فيفيان ميديما.

    ووفق “نيويورك تايمز” فإن هؤلاء فقط الأسماء المشهور والوجوه المألوفة، أما القائمة الكاملة فتطول، وقد باتت المشكلة حادة لدرجة أنها أدت في بعض الأحيان إلى انتشار التوتر بين مسؤولي المنتخبات الوطنية والأندية التي تنتمي إليها اللاعبات.

    ويعني الغياب عن البطولة الكثير للمنتخبات الـ32 المشاركة من قارات العالم الـ6، فضلا بالتأكيد عما يمثله للاعبات التي ينتظرن الحدث الذي يقام كل 4 سنوات باعتباره واجهة الانطلاق إلى الشهرة وعالم الاحتراف والأموال، تمام كما يحدث في عالم كرة القدم الرجال.

    وانطلق مونديال السيدات لأول مرة في الصين عام 1991 بمشاركة 12 منتخبا، لكنه حظي سريعا بشهرة عالمية وصولا إلى إقامته بمشاركة 32 منتخبا للمرة الأولى.

    وتملك الولايات المتحدة نصيب الأسد من عدد الألقاب برصيد 4 ألقاب خلال النسخ الـ8 الماضية، وهي تحلم بالتتويج للمرة الثالثة على التوالي بعد بطولتي 2019 في فرنسا و2015 في كندا.

    لا معلومات

    وبالنسبة لتمزق الرباط الصليبي فإن غياب المعلومات الدقيقة يعمق المشكلة، وترصد “نيويورك تايمز” ما حدث في أوروبا على وجه الخصوص، وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، فقد أدى الحجم الهائل للمشكلة إلى انتشار ما يشبه “العدوى النفسية”، وقد أبلغ عدد من الاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى مكاتب المحلية لـ FIFPro، اتحاد اللاعبين العالميين، عن استفسارات من اللاعبين واللاعبات الذين شاهدوا زملاء لهم في الفريق أو منافسين، يقعون فريسة لهذه الإصابة، وذلك بحثا عن طمأنينة، أو حتى لمجرد الحصول على معلومات أساسية.

    وتقول أليكس كولفين، رئيسة قسم الإستراتيجية والأبحاث في FIFPro فيما يتعلق بكرة القدم النسائية: “تلقينا الكثير من التعليقات من اللاعبين الذين قالوا إنهم يشعرون بعدم الأمان. لقد رصدت ذلك الموسم الماضي، في بعض الأحيان لم يكن اللاعبون يشاركون في التدخلات (الكروية العنيفة في الملعب) كما كانوا يفعلون عادة، لأنهم كانوا قلقين بشأن الإصابة”.

    واعتبرت، في تصريحات لنيويورك تايمز، أن المشكلة تكمن في عدم وجود أبحاث كافية متاحة لإعطاء اللاعبين إجابات واضحة.

    ويجري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، “يويفا”، دراسة لمراقبة الإصابات بالنسبة للرجال منذ أكثر من عقدين، أم فيما يتعلق بالنساء، فالأمر لم يزد عن 5 سنوات فقط، مشيرة إلى أن “نقص المعرفة يخلق الخوف”.

    وتشير الإحصائيات إلى أن النساء أكثر عرضة لخطر تلك الإصابات أكثر من الرجال، وهو أمر لا تزال أسبابه غير واضحة تمام، ويعتبر مارتن هاغلوند، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة لينكوبينغ في السويد، أن الخطر يبلغ “مرتين إلى ثلاث مرات” أكثر عند النساء وذلك بناءً على مراجعة منهجية للدراسات”، بينا تذهب كولفين إلى مستوى أعلى قليلا، إذ تقول إن بعض الدراسات تشير إلى أن الخطر على النساء قد يكون “ستة أو سبعة” أضعاف الخطر بالنسبة للرجال.

    ما المشكلة؟

    أما السبب فيبقى موضع خلاف، وتقليديا ركزت الكثير من الأبحاث على “علم الأحياء”. وقال هاغلوند: “هناك اختلافات تشريحية واضحة” بين ركبتي الرجال والنساء. ليس فقط الركبتين ، في الواقع – الساق بأكملها. وتقول بعض الدراسات أن خلايا الرباط الصليبي لدى النساء أصغر. وهناك اختلافات في الفخذين والحوض وهندسة القدم.

    كما أن ثمة دلائل تشير إلى وجود صلة بين التغيرات الهرمونية وقابلية التعرض للإصابات بشكل عام، ولهذا يلجأ نادي تشلسي الإنكليزي الشهير حاليا إلى تخصيص أحمال تدريب اللاعبات بالتزامن مع مراحل محددة من الدورة الشهرية، في محاولة لتخفيف تأثير ذلك.

    لكن ورقة بحثية، نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي في سبتمبر 2021، تحذر، من تجذر التركيز على التفسيرات الفسيولوجية وعلاقتها بالصورة النمطية المعادية للنساء التي تعززها فكرة أن “مشاركة المرأة في الرياضة أمر خطير في الغالب بسبب البيولوجيا الأنثوية.”

    وعلى أي حال، لا تبدو الإجابات التي تتمحور حول الاختلافات في التركيب الجسدي لكلا الجنسين مقنعة تماما حتى الآن بحسب تقرير لصحيفة “ماركا” الإسبانية”، وذلك حتى إن أشار مؤتمر نظم عام 1999 بشأن الوقاية من إصابات الرباط الصليبي الأمامي إلى أن الإناث يملن إلى زرع قدم مع زاوية ركبتها إلى الداخل، بسبب خواصرهن الأوسع نسبيًا، أو أن النساء لا يستخدمن عضلات مؤخرة الساق، مثل أوتار الركبة والأرداف، مثل الرجال، مما يؤدي إلى عدم التوازن، وحدوث الإصابات.

    ورغم تلك التحليلات، تقول “ماركا” فإنه لا مفر من إجراء المزيد والمزيد من الأبحاث، لإيجاد تدابير وقائية نظرًا لأن “الوباء” لا يزال مستشريًا في عام 2023، وهو سيؤثر بكل تأكيد على المونديال الذي ينتظره الجميع.

    المصدر

    أخبار

    رونالدو “يدخن الكثير من الشيشة”.. نجم سابق بالدوري الأميركي يرد على “الدون”

  • “لعنة الكرة النسائية”.. قصة خطر داهم يهدد المونديال

    في وقت يترقب العالم، وعشاق كرة القدم، انطلاق مونديال السيدات، غد الخميس، يتساءل كثيرون عما ما وصلت إليه “حواء” في ممارسة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ويطرح آخرون مقارنات بين ما يمكن أن تشهده ملاعب أستراليا ونيوزلندا التي تستضيف المونديال النسائي، وما شهدته ملاعب قطر التي أبدع فيها الرجال قبل شهور في نسختهم المدوية من الحدث الشهير.

    وبين التاريخ والحاضر، والمقارنات، تبرز مفارقات عدة، فقصة البطولة النسائية التي انطلقت عام 1991 تتطور بسرعة صاروخية حتى باتت تناطح بطولات الرجال في الإثارة والقيمة وحتى الشعبية حول العالم، لكن مونديال السيدات يواجه، على الجانب الآخر، ما سمته وسائل إعلام بـ”لعنة” تهدده، وهي لعنة غامضة، رغم أنها تبدو واضحة للوهلة الأولى، إذ تتعلق بجزء محدد هو “الركبة”.

    قليلات من لاعبات كرة القدم حول العالم حظين بشهرة ميغان رابينو، لكن النجمة الأميركية المخضرمة التي شاركت بتتويج منتخب بلاده بالمونديال مرتين على التوالي، وتحلم بالثالثة في أستراليا ونيوزلندا، تخوض غمار المونديال الجديد وفي جعبتها تاريخ مرير، ثلاث إصابات في الركبة كان ممكنا جدا أن تنهي مسيرتها في غمضة عين، وقبل سنوات بعيدة.

    تعرضت رابينو، 38 عاما، لتمزق الرباط الصليبي الأمامي 3 مرات من قبل، وهي إصابة خطيرة تبعد من يتعرض لها عن الملاعب لفترة قد تصل إلى عام كامل.

    تحدث الإصابة ومن بعدها تأتي المعاناة: الجراحة، عمليات إعادة التأهيل المضنية، الأسابيع الطويلة في “الجيمنازيوم” وسط تساؤلات مقلقة عن إمكانية العودة، تكرر ذلك 3 مرات، نفس الإصابة اللعينة، التمزق في الرباط الصليبي الأمامي، مرتان في الركبة اليسري، وأخيرا في اليمنى، أولها بينما كانت يافعة في عمر 21 عاما، ثم الإصابة ذاتها في نفس المكان بعد عام، وأخيرا عام 2015.

    نجت رابينو من الإصابة اللعينة لتواصل مسيرتها سنوات وسنوات، قبل أن تعلن قبل أيام نيتها بتوديع كرة القدم عقب نهاية المونديال.

    لم تكن رابينو وحدها من تعرضت لتلك المحنة، وعلى مدار العام الماضي، وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” باتت كرة القدم النسائية وكأنها في قبضة وباء “التمزق الصليبي”، لدرجة أن الإصابة أبعدت عن الملاعب، في وقت واحد العام الماضي، ربع المرشحات لجائزة الكرة الذهبية.

    وبينما تعافت ألكسيا بوتيلاس، نجمة خط وسط إسبانيا التي فازت بتلك الجائزة المرموقة، فإن نجوم أخريات لم يكن سعيدات الحظ بما يكفي، وبدلا من التألق فوق العشب في نيوزلندا وأستراليا، سيفرض عليهن قضاء الصيف في المنزل، يعالجن إصاباتهن، ويلعن حظهن العاثر.

    تبدو القائمة طويلة فهي تضم كاتارينا ماكاريو، نجمة هجوم الولايات المتحدة التي تعرضت لتمزق الرباط الصليبي في ركبتها اليسرى العام الماضي ولم تستطع استعادة لياقتها في الوقت المناسب، ولن تكون حاضرة بالمونديال.

    كما لن تشارك اثنتان من نجوم منتخب إنكلترا، الذي يأمل في الإطاحة بالولايات المتحدة، وهما قائدة الفريق، ليا ويليامسون، وأبرز لاعبات الهجوم بيث ميد، وكلتاهما بسبب الإصابة ذاتها.

    وستفقد كندا، بطلة أولمبياد طوكيو، نجمتها جانين بيكي، بينما لم تتمكن فرنسا من استدعاء ماري أنطوانيت كاتوتو ودلفين كسكارينو، وستغيب أيضا نجمة الهجوم الهولندية فيفيان ميديما.

    ووفق “نيويورك تايمز” فإن هؤلاء فقط الأسماء المشهور والوجوه المألوفة، أما القائمة الكاملة فتطول، وقد باتت المشكلة حادة لدرجة أنها أدت في بعض الأحيان إلى انتشار التوتر بين مسؤولي المنتخبات الوطنية والأندية التي تنتمي إليها اللاعبات.

    ويعني الغياب عن البطولة الكثير للمنتخبات الـ32 المشاركة من قارات العالم الـ6، فضلا بالتأكيد عما يمثله للاعبات التي ينتظرن الحدث الذي يقام كل 4 سنوات باعتباره واجهة الانطلاق إلى الشهرة وعالم الاحتراف والأموال، تمام كما يحدث في عالم كرة القدم الرجال.

    وانطلق مونديال السيدات لأول مرة في الصين عام 1991 بمشاركة 12 منتخبا، لكنه حظي سريعا بشهرة عالمية وصولا إلى إقامته بمشاركة 32 منتخبا للمرة الأولى.

    وتملك الولايات المتحدة نصيب الأسد من عدد الألقاب برصيد 4 ألقاب خلال النسخ الـ8 الماضية، وهي تحلم بالتتويج للمرة الثالثة على التوالي بعد بطولتي 2019 في فرنسا و2015 في كندا.

    لا معلومات

    وبالنسبة لتمزق الرباط الصليبي فإن غياب المعلومات الدقيقة يعمق المشكلة، وترصد “نيويورك تايمز” ما حدث في أوروبا على وجه الخصوص، وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، فقد أدى الحجم الهائل للمشكلة إلى انتشار ما يشبه “العدوى النفسية”، وقد أبلغ عدد من الاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى مكاتب المحلية لـ FIFPro، اتحاد اللاعبين العالميين، عن استفسارات من اللاعبين واللاعبات الذين شاهدوا زملاء لهم في الفريق أو منافسين، يقعون فريسة لهذه الإصابة، وذلك بحثا عن طمأنينة، أو حتى لمجرد الحصول على معلومات أساسية.

    وتقول أليكس كولفين، رئيسة قسم الإستراتيجية والأبحاث في FIFPro فيما يتعلق بكرة القدم النسائية: “تلقينا الكثير من التعليقات من اللاعبين الذين قالوا إنهم يشعرون بعدم الأمان. لقد رصدت ذلك الموسم الماضي، في بعض الأحيان لم يكن اللاعبون يشاركون في التدخلات (الكروية العنيفة في الملعب) كما كانوا يفعلون عادة، لأنهم كانوا قلقين بشأن الإصابة”.

    واعتبرت، في تصريحات لنيويورك تايمز، أن المشكلة تكمن في عدم وجود أبحاث كافية متاحة لإعطاء اللاعبين إجابات واضحة.

    ويجري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، “يويفا”، دراسة لمراقبة الإصابات بالنسبة للرجال منذ أكثر من عقدين، أم فيما يتعلق بالنساء، فالأمر لم يزد عن 5 سنوات فقط، مشيرة إلى أن “نقص المعرفة يخلق الخوف”.

    وتشير الإحصائيات إلى أن النساء أكثر عرضة لخطر تلك الإصابات أكثر من الرجال، وهو أمر لا تزال أسبابه غير واضحة تمام، ويعتبر مارتن هاغلوند، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة لينكوبينغ في السويد، أن الخطر يبلغ “مرتين إلى ثلاث مرات” أكثر عند النساء وذلك بناءً على مراجعة منهجية للدراسات”، بينا تذهب كولفين إلى مستوى أعلى قليلا، إذ تقول إن بعض الدراسات تشير إلى أن الخطر على النساء قد يكون “ستة أو سبعة” أضعاف الخطر بالنسبة للرجال.

    ما المشكلة؟

    أما السبب فيبقى موضع خلاف، وتقليديا ركزت الكثير من الأبحاث على “علم الأحياء”. وقال هاغلوند: “هناك اختلافات تشريحية واضحة” بين ركبتي الرجال والنساء. ليس فقط الركبتين ، في الواقع – الساق بأكملها. وتقول بعض الدراسات أن خلايا الرباط الصليبي لدى النساء أصغر. وهناك اختلافات في الفخذين والحوض وهندسة القدم.

    كما أن ثمة دلائل تشير إلى وجود صلة بين التغيرات الهرمونية وقابلية التعرض للإصابات بشكل عام، ولهذا يلجأ نادي تشلسي الإنكليزي الشهير حاليا إلى تخصيص أحمال تدريب اللاعبات بالتزامن مع مراحل محددة من الدورة الشهرية، في محاولة لتخفيف تأثير ذلك.

    لكن ورقة بحثية، نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي في سبتمبر 2021، تحذر، من تجذر التركيز على التفسيرات الفسيولوجية وعلاقتها بالصورة النمطية المعادية للنساء التي تعززها فكرة أن “مشاركة المرأة في الرياضة أمر خطير في الغالب بسبب البيولوجيا الأنثوية.”

    وعلى أي حال، لا تبدو الإجابات التي تتمحور حول الاختلافات في التركيب الجسدي لكلا الجنسين مقنعة تماما حتى الآن بحسب تقرير لصحيفة “ماركا” الإسبانية”، وذلك حتى إن أشار مؤتمر نظم عام 1999 بشأن الوقاية من إصابات الرباط الصليبي الأمامي إلى أن الإناث يملن إلى زرع قدم مع زاوية ركبتها إلى الداخل، بسبب خواصرهن الأوسع نسبيًا، أو أن النساء لا يستخدمن عضلات مؤخرة الساق، مثل أوتار الركبة والأرداف، مثل الرجال، مما يؤدي إلى عدم التوازن، وحدوث الإصابات.

    ورغم تلك التحليلات، تقول “ماركا” فإنه لا مفر من إجراء المزيد والمزيد من الأبحاث، لإيجاد تدابير وقائية نظرًا لأن “الوباء” لا يزال مستشريًا في عام 2023، وهو سيؤثر بكل تأكيد على المونديال الذي ينتظره الجميع.

    المصدر

    أخبار

    “لعنة الكرة النسائية”.. قصة خطر داهم يهدد المونديال

  • “لعنة الكرة النسائية”.. قصة خطر داهم يهدد مونديال أستراليا ونيوزلندا

    في وقت يترقب العالم، وعشاق كرة القدم، انطلاق مونديال السيدات، غد الخميس، يتساءل كثيرون عما ما وصلت إليه “حواء” في ممارسة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ويطرح آخرون مقارنات بين ما يمكن أن تشهده ملاعب أستراليا ونيوزلندا التي تستضيف المونديال النسائي، وما شهدته ملاعب قطر التي أبدع فيها الرجال قبل شهور في نسختهم المدوية من الحدث الشهير.

    وبين التاريخ والحاضر، والمقارنات، تبرز مفارقات عدة، فقصة البطولة النسائية التي انطلقت عام 1991 تتطور بسرعة صاروخية حتى باتت تناطح بطولات الرجال في الإثارة والقيمة وحتى الشعبية حول العالم، لكن مونديال السيدات يواجه، على الجانب الآخر، ما سمته وسائل إعلام بـ”لعنة” تهدده، وهي لعنة غامضة، رغم أنها تبدو واضحة للوهلة الأولى، إذ تتعلق بجزء محدد هو “الركبة”.

    قليلات من لاعبات كرة القدم حول العالم حظين بشهرة ميغان رابينو، لكن النجمة الأميركية المخضرمة التي شاركت بتتويج منتخب بلاده بالمونديال مرتين على التوالي، وتحلم بالثالثة في أستراليا ونيوزلندا، تخوض غمار المونديال الجديد وفي جعبتها تاريخ مرير، ثلاث إصابات في الركبة كان ممكنا جدا أن تنهي مسيرتها في غمضة عين، وقبل سنوات بعيدة.

    تعرضت رابينو، 38 عاما، لتمزق الرباط الصليبي الأمامي 3 مرات من قبل، وهي إصابة خطيرة تبعد من يتعرض لها عن الملاعب لفترة قد تصل إلى عام كامل.

    تحدث الإصابة ومن بعدها تأتي المعاناة: الجراحة، عمليات إعادة التأهيل المضنية، الأسابيع الطويلة في “الجيمنازيوم” وسط تساؤلات مقلقة عن إمكانية العودة، تكرر ذلك 3 مرات، نفس الإصابة اللعينة، التمزق في الرباط الصليبي الأمامي، مرتان في الركبة اليسري، وأخيرا في اليمنى، أولها بينما كانت يافعة في عمر 21 عاما، ثم الإصابة ذاتها في نفس المكان بعد عام، وأخيرا عام 2015.

    نجت رابينو من الإصابة اللعينة لتواصل مسيرتها سنوات وسنوات، قبل أن تعلن قبل أيام نيتها بتوديع كرة القدم عقب نهاية المونديال.

    لم تكن رابينو وحدها من تعرضت لتلك المحنة، وعلى مدار العام الماضي، وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” باتت كرة القدم النسائية وكأنها في قبضة وباء “التمزق الصليبي”، لدرجة أن الإصابة أبعدت عن الملاعب، في وقت واحد العام الماضي، ربع المرشحات لجائزة الكرة الذهبية.

    وبينما تعافت ألكسيا بوتيلاس، نجمة خط وسط إسبانيا التي فازت بتلك الجائزة المرموقة، فإن نجوم أخريات لم يكن سعيدات الحظ بما يكفي، وبدلا من التألق فوق العشب في نيوزلندا وأستراليا، سيفرض عليهن قضاء الصيف في المنزل، يعالجن إصاباتهن، ويلعن حظهن العاثر.

    تبدو القائمة طويلة فهي تضم كاتارينا ماكاريو، نجمة هجوم الولايات المتحدة التي تعرضت لتمزق الرباط الصليبي في ركبتها اليسرى العام الماضي ولم تستطع استعادة لياقتها في الوقت المناسب، ولن تكون حاضرة بالمونديال.

    كما لن تشارك اثنتان من نجوم منتخب إنكلترا، الذي يأمل في الإطاحة بالولايات المتحدة، وهما قائدة الفريق، ليا ويليامسون، وأبرز لاعبات الهجوم بيث ميد، وكلتاهما بسبب الإصابة ذاتها.

    وستفقد كندا، بطلة أولمبياد طوكيو، نجمتها جانين بيكي، بينما لم تتمكن فرنسا من استدعاء ماري أنطوانيت كاتوتو ودلفين كسكارينو، وستغيب أيضا نجمة الهجوم الهولندية فيفيان ميديما.

    ووفق “نيويورك تايمز” فإن هؤلاء فقط الأسماء المشهور والوجوه المألوفة، أما القائمة الكاملة فتطول، وقد باتت المشكلة حادة لدرجة أنها أدت في بعض الأحيان إلى انتشار التوتر بين مسؤولي المنتخبات الوطنية والأندية التي تنتمي إليها اللاعبات.

    ويعني الغياب عن البطولة الكثير للمنتخبات الـ32 المشاركة من قارات العالم الـ6، فضلا بالتأكيد عما يمثله للاعبات التي ينتظرن الحدث الذي يقام كل 4 سنوات باعتباره واجهة الانطلاق إلى الشهرة وعالم الاحتراف والأموال، تمام كما يحدث في عالم كرة القدم الرجال.

    وانطلق مونديال السيدات لأول مرة في الصين عام 1991 بمشاركة 12 منتخبا، لكنه حظي سريعا بشهرة عالمية وصولا إلى إقامته بمشاركة 32 منتخبا للمرة الأولى.

    وتملك الولايات المتحدة نصيب الأسد من عدد الألقاب برصيد 4 ألقاب خلال النسخ الـ8 الماضية، وهي تحلم بالتتويج للمرة الثالثة على التوالي بعد بطولتي 2019 في فرنسا و2015 في كندا.

    لا معلومات

    وبالنسبة لتمزق الرباط الصليبي فإن غياب المعلومات الدقيقة يعمق المشكلة، وترصد “نيويورك تايمز” ما حدث في أوروبا على وجه الخصوص، وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، فقد أدى الحجم الهائل للمشكلة إلى انتشار ما يشبه “العدوى النفسية”، وقد أبلغ عدد من الاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى مكاتب المحلية لـ FIFPro، اتحاد اللاعبين العالميين، عن استفسارات من اللاعبين واللاعبات الذين شاهدوا زملاء لهم في الفريق أو منافسين، يقعون فريسة لهذه الإصابة، وذلك بحثا عن طمأنينة، أو حتى لمجرد الحصول على معلومات أساسية.

    وتقول أليكس كولفين، رئيسة قسم الإستراتيجية والأبحاث في FIFPro فيما يتعلق بكرة القدم النسائية: “تلقينا الكثير من التعليقات من اللاعبين الذين قالوا إنهم يشعرون بعدم الأمان. لقد رصدت ذلك الموسم الماضي، في بعض الأحيان لم يكن اللاعبون يشاركون في التدخلات (الكروية العنيفة في الملعب) كما كانوا يفعلون عادة، لأنهم كانوا قلقين بشأن الإصابة”.

    واعتبرت، في تصريحات لنيويورك تايمز، أن المشكلة تكمن في عدم وجود أبحاث كافية متاحة لإعطاء اللاعبين إجابات واضحة.

    ويجري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، “يويفا”، دراسة لمراقبة الإصابات بالنسبة للرجال منذ أكثر من عقدين، أم فيما يتعلق بالنساء، فالأمر لم يزد عن 5 سنوات فقط، مشيرة إلى أن “نقص المعرفة يخلق الخوف”.

    وتشير الإحصائيات إلى أن النساء أكثر عرضة لخطر تلك الإصابات أكثر من الرجال، وهو أمر لا تزال أسبابه غير واضحة تمام، ويعتبر مارتن هاغلوند، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة لينكوبينغ في السويد، أن الخطر يبلغ “مرتين إلى ثلاث مرات” أكثر عند النساء وذلك بناءً على مراجعة منهجية للدراسات”، بينا تذهب كولفين إلى مستوى أعلى قليلا، إذ تقول إن بعض الدراسات تشير إلى أن الخطر على النساء قد يكون “ستة أو سبعة” أضعاف الخطر بالنسبة للرجال.

    ما المشكلة؟

    أما السبب فيبقى موضع خلاف، وتقليديا ركزت الكثير من الأبحاث على “علم الأحياء”. وقال هاغلوند: “هناك اختلافات تشريحية واضحة” بين ركبتي الرجال والنساء. ليس فقط الركبتين ، في الواقع – الساق بأكملها. وتقول بعض الدراسات أن خلايا الرباط الصليبي لدى النساء أصغر. وهناك اختلافات في الفخذين والحوض وهندسة القدم.

    كما أن ثمة دلائل تشير إلى وجود صلة بين التغيرات الهرمونية وقابلية التعرض للإصابات بشكل عام، ولهذا يلجأ نادي تشلسي الإنكليزي الشهير حاليا إلى تخصيص أحمال تدريب اللاعبات بالتزامن مع مراحل محددة من الدورة الشهرية، في محاولة لتخفيف تأثير ذلك.

    لكن ورقة بحثية، نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي في سبتمبر 2021، تحذر، من تجذر التركيز على التفسيرات الفسيولوجية وعلاقتها بالصورة النمطية المعادية للنساء التي تعززها فكرة أن “مشاركة المرأة في الرياضة أمر خطير في الغالب بسبب البيولوجيا الأنثوية.”

    وعلى أي حال، لا تبدو الإجابات التي تتمحور حول الاختلافات في التركيب الجسدي لكلا الجنسين مقنعة تماما حتى الآن بحسب تقرير لصحيفة “ماركا” الإسبانية”، وذلك حتى إن أشار مؤتمر نظم عام 1999 بشأن الوقاية من إصابات الرباط الصليبي الأمامي إلى أن الإناث يملن إلى زرع قدم مع زاوية ركبتها إلى الداخل، بسبب خواصرهن الأوسع نسبيًا، أو أن النساء لا يستخدمن عضلات مؤخرة الساق، مثل أوتار الركبة والأرداف، مثل الرجال، مما يؤدي إلى عدم التوازن، وحدوث الإصابات.

    ورغم تلك التحليلات، تقول “ماركا” فإنه لا مفر من إجراء المزيد والمزيد من الأبحاث، لإيجاد تدابير وقائية نظرًا لأن “الوباء” لا يزال مستشريًا في عام 2023، وهو سيؤثر بكل تأكيد على المونديال الذي ينتظره الجميع.

    المصدر

    أخبار

    “لعنة الكرة النسائية”.. قصة خطر داهم يهدد مونديال أستراليا ونيوزلندا