التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • حملة في شمال سوريا لإنقاذ أرواح “الفئة الأكثر ضعفا”

    أطلقت منظمات إنسانية وناشطون في شمال غرب سوريا حملة لتسليط الضوء على معاناة الآلاف من مرضى السرطان، بعدما تعلقت رحلة علاج الكثير منهم في المشافي التركية، لأسباب فرضتها كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب طرفي الحدود في السادس من فبراير الماضي.

    ويزيد عدد المرضى في الشمال الغربي للبلاد الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة عن 3 آلاف، بينهم 608 حالات تم تسجيلها من جانب “مديرية الصحة في إدلب” في الفترة التي أعقبت الزلزال.

    ومنذ الزلزال المدمر، أغلقت تركيا معبر “باب الهوى” الذي يجتازه المرضى من أجل تلقي العلاج في المشافي على الطرف الآخر من الحدود، ورغم أنها فتحت أبوابه مجددا قبل أسابيع، إلا أن هذه العملية لم تشمل المصابين الجدد.

    ولذلك جاءت الحملة من جانب الناشطين والمنظمات الإنسانية في سبيل إحداث ضغط من أجل إيجاد فرصة لإنقاذ أرواح المرضى، ولاسيما أن “السرطان لا ينتظر” وفي كل تأخير تتعقد فرص العلاج منه، بحسب ما يقول الناشط الإعلامي، عدنان الإمام.

    ويضيف الإمام لموقع “الحرة” أن الحملة التي تقتصر الآن على نشر حالات المرضى ومعاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من المقرر أن تتطور في الأيام المقبلة لبناء خيمة اعتصام أمام المعبر الحدود، يوم السبت المقبل.

    ونشر مستخدمون في اليومين الماضيين وسوما عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حملت عبارة “أنقذوا مرضى السرطان في شمال سوريا”، “السرطان لا ينتظر”، كما نشروا تسجيلات مصورة وثقت معاناة الكثير من المرضى، ومن بينهم الأطفال.

    وفي غضون ذلك اتجه ناشطون إعلاميون لمسار آخر من أجل تسليط الضوء على معاناة المرضى، إذ أقدموا على حلق رؤوسهم وتوثيق ذلك من خلال تسجيلات مصورة نشرت بشكل فردي.

    ويوضح المدير الإعلامي لمعبر باب الهوى الحدودي، مازن علوش، أن الجانب التركي استأنف منذ فترة دخول المرضى إلى مشافيه، وخاصة أولئك الذين كانوا يتلقون العلاج في المرحلة التي سبقت كارثة الزلزال.

    لكنه يضيف لموقع “الحرة” أن ما سبق لم يشمل المصابين الجدد، إذ “لا يمكن السماح لهم حتى الآن بالدخول، بينما يشهد المعبر دخول 15 مريضا قديما وبشكل يومي”.

    “يخوضون معركتين”

    وذكر “الدفاع المدني السوري” وهو منظمة إنسانية عاملة في شمال غرب سوريا أن “أكثر من 3 آلاف من مرضى السرطان باتوا يواجهون معاناة لا يمكن تصورها، ويكافحون من أجل الحصول على الرعاية الصحية التي هم في أمس الحاجة إليها”.

    وجاء في بيان له أن “هذه الأرواح الشجاعة تخوض معركتين في وقت واحد – السرطان وآثاره المدمرة، وندرة موارد الرعاية الصحية بسبب حرب نظام الأسد وروسيا، وكارثة الزلزال المدمر”.

    ويجب اتخاذ إجراءات تضع حد لمعاناتهم، وتأمين العلاج المناسب والأدوية والمرافق الصحية لهم بشكل عاجل ومستدام.

    وأضاف “الدفاع المدني” أن “الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية لمرضى السرطان هو حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن تجاهله، ويجب ضمان حصولهم على الرعاية التي يحتاجونها لمكافحة هذا المرض”.

    وتشير إحصائيات حصل عليها موقع “الحرة” من “مديرية صحة إدلب” إلى أن مرضى السرطان في شمال غرب سوريا يتجاوز عددهم 3 آلاف، وأن 65 بالمئة منهم من النساء والأطفال.

    ويتلقى نصف العدد الإجمالي علاجا كيماويا في شمال غرب سوريا، لكنهم بحاجة لعلاج إشعاعي في المشافي التركية.

    وخلال الأشهر الخمسة الماضية وفي أعقاب كارثة الزلزال تم تسجيل 608 إصابات بينهم 373 طفل وامرأة وبمعدل إصابات يتجاوز 3 حالات يوميا، فيما أضافت “المديرية” أن 867 مريضا باتوا بحاجة في الوقت الحالي لتدخل علاجي فوري.

    ويُستخدم معبر “باب الهوى” منذ سنوات لإدخال مساعدات عبر الحدود ترسلها الأمم المتحدة إلى إدلب، كما تمر عبره البضائع والسوريون القاطنون في تركيا ويرغبون بزيارة عائلاتهم في إدلب.

    وإزاء سوء وضع المرافق الطبية التي استنزفتها سنوات الحرب الطويلة وتفتقد لتجهيزات، اعتاد الأطباء في إدلب تحويل غالبية مرضى القلب والسرطان، فضلا عن الأطفال الخدّج والمصابين بحروق شديدة، أو من يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة، إلى تركيا للعلاج.

    لكن الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا أرهق القطاع الصحي بما فيه مستشفيات اعتاد عدد منها على استقبال مرضى إدلب.

    “عبء كبير”

    وفي إدلب، يوجد مركز واحد لعلاج الأورام تدعمه الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، لكنه غير قادر على استيعاب المرضى الذين بدؤوا بالتوافد إليه منذ إغلاق المعبر.

    وكان “تقرير مشترك” بين المنظمات نشر في مايو الماضي قد سلط الضوء على محنة المرضى في المنطقة، حيث يتم تشخيص ما يصل إلى 3000 حالة جديدة من السرطان سنويا، مع وجود ثلاثة فقط من أطباء الأورام لرعاية 4.1 مليون نسمة.

    وتشير إحصائيات خاصة بعام 2022 إلى وجود 1264 حالة مرضية بالأورام الخبيثة كانت تعبر لتلقي العلاج في الداخل التركي، وبشكل شهري سجلت الجهات الطبية هناك عبور 150 مريض من “باب الهوى” للحصول على الجرعات والخضوع للخدمات الإشعاعية.

    وينقسم علاج مرضى السرطان إلى ثلاث مراحل، وفق مدير مركز التنسيق الطبي في “باب الهوى” الطبيب بشير إسماعيل، الأولى بالجرعات الكيماوية، إلى جانب العلاج المناعي والإشعاعي.

    ويشرح أنه “يمكن تأمين العلاج الكيماوي معظم الجرعات إذا توفر الدعم المادي لغالبية أنواع السرطانات، بينما يحتاج عدد كبير من المرضى علاجا مناعيا تتطلب مراحله أدوية غالية الثمن”.

    في غضون ذلك تفتقد مشافي الشمال السوري لجهاز الأشعة، وفي حال تم تأمينه في المرحلة المقبلة لن تحل المشكلة.

    إذ تعاني المنطقة من انعدام الأطباء الاختصاصيين، بينما يشير الطبيب السوري إلى أن “تأمين الجهاز يحتاج لتكلفة مادية كبيرة جدا، ومع ذلك وبسبب فقدان الأخصائيين للعمل عليه يمكن الاستعانة بأطباء سوريين وأتراك في الداخل التركي”.

    “الفئة الأكثر ضعفا”

    وكانت كارثة الزلزال المدمر قد خلفت خلال الأشهر الماضية، سواء في تركيا أو سوريا، عشرات آلاف الضحايا ومئات آلاف المنكوبين والمشردين، فضلا عن آلاف المصابين في المشافي، في وقت بات القطاع الطبي مرهقا ويواجه تحديات في كلا البلدين.

    وعلى اعتبار أن عبور حالات الأمراض المزمنة التي كانت تعبر من شمال سوريا إلى تركيا لتلقي العلاج في المشافي هناك لم تكن مقتصرة على مصابي السرطان، إلا أنهم الفئة الأكثر ضعفا، نظرا لندرة الأدوية وحساسية العلاجات التي يحتاجونها ضمن آلية يحكمها الزمن، دون أي تأخير.

    وتعتبر الأراضي التركية المتنفس الوحيد أمام المرضى السوريين في شمال سوريا وغربها.

    وعدا عن كون القطاع الطبي في هذه المنطقة يعاني الآن من مشاكل خلفها الزلزال، سبق وأن دخل في عقبات مشابهة لم ينته منها حتى الآن، في مقدمتها التفشي المستمر لمرض “الكوليرا”.

    وفي حديث سابق لموقع “الحرة” قال كبير المستشارين في منظمة “سامز” الطبيب عبدالرحمن العمر إن إغلاق الحدود في وجه الإحالات الطبية الخاصة بمرضى السرطان “أسفر عن عبء كبير على المشافي والمراكز”، ما اضطرهم إلى إطلاق مركز رابع في مشفى “باب الهوى”، معني بتقديم الجرعات الكيماوية.

    ويتبع للجمعية الطبية السورية – الأميركية مركز رئيسي لمرضى السرطان في مشفى المحافظة بإدلب، ومركزين آخرين في جرابلس والباب بريف حلب الشمالي.

    ومع ذلك يضيف الطبيب السوري أنهم يواجهون معوقات في الوقت الحالي، ترتبط بصعوبة تأمين أدوية العلاج بالكيماوي، موضحا: “في السابق كنا نعتمد على شرائها من تركيا، لكن الآن هناك صعوبات من حيث التوفر واللوجستيات وعملية النقل”.

    وترتبط معوقات أخرى بندرة الأطباء المختصين بالأورام، إذ يقتصر عددهم على 3 في كل الشمال الغربي لسوريا، بينما لا يوجد أخصائيين بأجهزة الأشعة “غير الموجودة في المنطقة بالأصل”.

    ويتابع العمر: “الشمال الغربي لسوريا يفتقد لخدمة العلاج بالأشعة، بسبب عدم توفر خدمة المسرع الخطي والجهاز، إضافة إلى عدم توفر الأخصائي وهو الأهم. حتى لو تم توفير الجهاز لا يوجد أي أخصائي أو كادر يمكن تدريبه. العلاج بالأشعة اختصاص قائم بحد ذاته ومدته أربع سنوات”.

    المصدر

    أخبار

    حملة في شمال سوريا لإنقاذ أرواح “الفئة الأكثر ضعفا”

  • “أفضّل الموت على العودة”.. لاجئون سوريون في الأردن يخشون ترحيلهم قسرا

    أطلقت منظمات إنسانية وناشطون في شمال غرب سوريا حملة لتسليط الضوء على معاناة الآلاف من مرضى السرطان، بعدما تعلقت رحلة علاج الكثير منهم في المشافي التركية، لأسباب فرضتها كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب طرفي الحدود في السادس من فبراير الماضي.

    ويزيد عدد المرضى في الشمال الغربي للبلاد الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة عن 3 آلاف، بينهم 608 حالات تم تسجيلها من جانب “مديرية الصحة في إدلب” في الفترة التي أعقبت الزلزال.

    ومنذ الزلزال المدمر، أغلقت تركيا معبر “باب الهوى” الذي يجتازه المرضى من أجل تلقي العلاج في المشافي على الطرف الآخر من الحدود، ورغم أنها فتحت أبوابه مجددا قبل أسابيع، إلا أن هذه العملية لم تشمل المصابين الجدد.

    ولذلك جاءت الحملة من جانب الناشطين والمنظمات الإنسانية في سبيل إحداث ضغط من أجل إيجاد فرصة لإنقاذ أرواح المرضى، ولاسيما أن “السرطان لا ينتظر” وفي كل تأخير تتعقد فرص العلاج منه، بحسب ما يقول الناشط الإعلامي، عدنان الإمام.

    ويضيف الإمام لموقع “الحرة” أن الحملة التي تقتصر الآن على نشر حالات المرضى ومعاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من المقرر أن تتطور في الأيام المقبلة لبناء خيمة اعتصام أمام المعبر الحدود، يوم السبت المقبل.

    ونشر مستخدمون في اليومين الماضيين وسوما عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حملت عبارة “أنقذوا مرضى السرطان في شمال سوريا”، “السرطان لا ينتظر”، كما نشروا تسجيلات مصورة وثقت معاناة الكثير من المرضى، ومن بينهم الأطفال.

    وفي غضون ذلك اتجه ناشطون إعلاميون لمسار آخر من أجل تسليط الضوء على معاناة المرضى، إذ أقدموا على حلق رؤوسهم وتوثيق ذلك من خلال تسجيلات مصورة نشرت بشكل فردي.

    ويوضح المدير الإعلامي لمعبر باب الهوى الحدودي، مازن علوش، أن الجانب التركي استأنف منذ فترة دخول المرضى إلى مشافيه، وخاصة أولئك الذين كانوا يتلقون العلاج في المرحلة التي سبقت كارثة الزلزال.

    لكنه يضيف لموقع “الحرة” أن ما سبق لم يشمل المصابين الجدد، إذ “لا يمكن السماح لهم حتى الآن بالدخول، بينما يشهد المعبر دخول 15 مريضا قديما وبشكل يومي”.

    “يخوضون معركتين”

    وذكر “الدفاع المدني السوري” وهو منظمة إنسانية عاملة في شمال غرب سوريا أن “أكثر من 3 آلاف من مرضى السرطان باتوا يواجهون معاناة لا يمكن تصورها، ويكافحون من أجل الحصول على الرعاية الصحية التي هم في أمس الحاجة إليها”.

    وجاء في بيان له أن “هذه الأرواح الشجاعة تخوض معركتين في وقت واحد – السرطان وآثاره المدمرة، وندرة موارد الرعاية الصحية بسبب حرب نظام الأسد وروسيا، وكارثة الزلزال المدمر”.

    ويجب اتخاذ إجراءات تضع حد لمعاناتهم، وتأمين العلاج المناسب والأدوية والمرافق الصحية لهم بشكل عاجل ومستدام.

    وأضاف “الدفاع المدني” أن “الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية لمرضى السرطان هو حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن تجاهله، ويجب ضمان حصولهم على الرعاية التي يحتاجونها لمكافحة هذا المرض”.

    وتشير إحصائيات حصل عليها موقع “الحرة” من “مديرية صحة إدلب” إلى أن مرضى السرطان في شمال غرب سوريا يتجاوز عددهم 3 آلاف، وأن 65 بالمئة منهم من النساء والأطفال.

    ويتلقى نصف العدد الإجمالي علاجا كيماويا في شمال غرب سوريا، لكنهم بحاجة لعلاج إشعاعي في المشافي التركية.

    وخلال الأشهر الخمسة الماضية وفي أعقاب كارثة الزلزال تم تسجيل 608 إصابات بينهم 373 طفل وامرأة وبمعدل إصابات يتجاوز 3 حالات يوميا، فيما أضافت “المديرية” أن 867 مريضا باتوا بحاجة في الوقت الحالي لتدخل علاجي فوري.

    ويُستخدم معبر “باب الهوى” منذ سنوات لإدخال مساعدات عبر الحدود ترسلها الأمم المتحدة إلى إدلب، كما تمر عبره البضائع والسوريون القاطنون في تركيا ويرغبون بزيارة عائلاتهم في إدلب.

    وإزاء سوء وضع المرافق الطبية التي استنزفتها سنوات الحرب الطويلة وتفتقد لتجهيزات، اعتاد الأطباء في إدلب تحويل غالبية مرضى القلب والسرطان، فضلا عن الأطفال الخدّج والمصابين بحروق شديدة، أو من يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة، إلى تركيا للعلاج.

    لكن الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا أرهق القطاع الصحي بما فيه مستشفيات اعتاد عدد منها على استقبال مرضى إدلب.

    “عبء كبير”

    وفي إدلب، يوجد مركز واحد لعلاج الأورام تدعمه الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، لكنه غير قادر على استيعاب المرضى الذين بدؤوا بالتوافد إليه منذ إغلاق المعبر.

    وكان “تقرير مشترك” بين المنظمات نشر في مايو الماضي قد سلط الضوء على محنة المرضى في المنطقة، حيث يتم تشخيص ما يصل إلى 3000 حالة جديدة من السرطان سنويا، مع وجود ثلاثة فقط من أطباء الأورام لرعاية 4.1 مليون نسمة.

    وتشير إحصائيات خاصة بعام 2022 إلى وجود 1264 حالة مرضية بالأورام الخبيثة كانت تعبر لتلقي العلاج في الداخل التركي، وبشكل شهري سجلت الجهات الطبية هناك عبور 150 مريض من “باب الهوى” للحصول على الجرعات والخضوع للخدمات الإشعاعية.

    وينقسم علاج مرضى السرطان إلى ثلاث مراحل، وفق مدير مركز التنسيق الطبي في “باب الهوى” الطبيب بشير إسماعيل، الأولى بالجرعات الكيماوية، إلى جانب العلاج المناعي والإشعاعي.

    ويشرح أنه “يمكن تأمين العلاج الكيماوي معظم الجرعات إذا توفر الدعم المادي لغالبية أنواع السرطانات، بينما يحتاج عدد كبير من المرضى علاجا مناعيا تتطلب مراحله أدوية غالية الثمن”.

    في غضون ذلك تفتقد مشافي الشمال السوري لجهاز الأشعة، وفي حال تم تأمينه في المرحلة المقبلة لن تحل المشكلة.

    إذ تعاني المنطقة من انعدام الأطباء الاختصاصيين، بينما يشير الطبيب السوري إلى أن “تأمين الجهاز يحتاج لتكلفة مادية كبيرة جدا، ومع ذلك وبسبب فقدان الأخصائيين للعمل عليه يمكن الاستعانة بأطباء سوريين وأتراك في الداخل التركي”.

    “الفئة الأكثر ضعفا”

    وكانت كارثة الزلزال المدمر قد خلفت خلال الأشهر الماضية، سواء في تركيا أو سوريا، عشرات آلاف الضحايا ومئات آلاف المنكوبين والمشردين، فضلا عن آلاف المصابين في المشافي، في وقت بات القطاع الطبي مرهقا ويواجه تحديات في كلا البلدين.

    وعلى اعتبار أن عبور حالات الأمراض المزمنة التي كانت تعبر من شمال سوريا إلى تركيا لتلقي العلاج في المشافي هناك لم تكن مقتصرة على مصابي السرطان، إلا أنهم الفئة الأكثر ضعفا، نظرا لندرة الأدوية وحساسية العلاجات التي يحتاجونها ضمن آلية يحكمها الزمن، دون أي تأخير.

    وتعتبر الأراضي التركية المتنفس الوحيد أمام المرضى السوريين في شمال سوريا وغربها.

    وعدا عن كون القطاع الطبي في هذه المنطقة يعاني الآن من مشاكل خلفها الزلزال، سبق وأن دخل في عقبات مشابهة لم ينته منها حتى الآن، في مقدمتها التفشي المستمر لمرض “الكوليرا”.

    وفي حديث سابق لموقع “الحرة” قال كبير المستشارين في منظمة “سامز” الطبيب عبدالرحمن العمر إن إغلاق الحدود في وجه الإحالات الطبية الخاصة بمرضى السرطان “أسفر عن عبء كبير على المشافي والمراكز”، ما اضطرهم إلى إطلاق مركز رابع في مشفى “باب الهوى”، معني بتقديم الجرعات الكيماوية.

    ويتبع للجمعية الطبية السورية – الأميركية مركز رئيسي لمرضى السرطان في مشفى المحافظة بإدلب، ومركزين آخرين في جرابلس والباب بريف حلب الشمالي.

    ومع ذلك يضيف الطبيب السوري أنهم يواجهون معوقات في الوقت الحالي، ترتبط بصعوبة تأمين أدوية العلاج بالكيماوي، موضحا: “في السابق كنا نعتمد على شرائها من تركيا، لكن الآن هناك صعوبات من حيث التوفر واللوجستيات وعملية النقل”.

    وترتبط معوقات أخرى بندرة الأطباء المختصين بالأورام، إذ يقتصر عددهم على 3 في كل الشمال الغربي لسوريا، بينما لا يوجد أخصائيين بأجهزة الأشعة “غير الموجودة في المنطقة بالأصل”.

    ويتابع العمر: “الشمال الغربي لسوريا يفتقد لخدمة العلاج بالأشعة، بسبب عدم توفر خدمة المسرع الخطي والجهاز، إضافة إلى عدم توفر الأخصائي وهو الأهم. حتى لو تم توفير الجهاز لا يوجد أي أخصائي أو كادر يمكن تدريبه. العلاج بالأشعة اختصاص قائم بحد ذاته ومدته أربع سنوات”.

    المصدر

    أخبار

    “أفضّل الموت على العودة”.. لاجئون سوريون في الأردن يخشون ترحيلهم قسرا

  • واشنطن تدين الهجوم على السفارة السويدية في بغداد

    أدانت الولايات المتحدة، الخميس، بشدة الهجوم على السفارة السويدية في بغداد وإضرام النار فيها احتجاجا على احتمال حرق مصحف في السويد.

    واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان أن “حرية التجمع السلمي سمة أساسية للديمقراطية”.

    وقال إن “ما حدث الليلة الماضية كان عملا غير قانوني من أعمال العنف. ومن غير المقبول عدم تحرك قوات الأمن العراقية لمنع المتظاهرين من اختراق مجمع السفارة السويدية للمرة الثانية وإلحاق الضرر به”. 

    وأكد ميلر أن الولايات المتحدة “على اتصال بشركائنا السويديين وقد عرضنا دعمنا”، مشددا أنه “يجب ألا تكون البعثات الأجنبية أهدافا للعنف”. 

    ودعا حكومة العراق إلى “الوفاء بالتزاماتها الدولية لحماية جميع البعثات الدبلوماسية في العراق من أي اقتحام أو ضرر كما يقتضي القانون الدولي”.

    بالمقابل، كانت وزارة الخارجية الأميركية، قالت إن حرق المصحف في السويد يعتبر “أمر مؤذ ويظهر عدم الاحترام”، في أعقاب حرق اللاجئ العراقي سلوان موميكا للمصحف في نهاية يونيو الماضي.

    وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتيل، خلال إفادة صحفية آنذاك، إن حرق النصوص الدينية “أمر مؤذ ويظهر عدم الاحترام”.

    وأُحرقت السفارة السويدية في بغداد فجر الخميس خلال تظاهرة نظمها مناصرون لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر احتجاجا على تجمع مقرر في ستوكهولم أمام السفارة العراقية يعتزم منظمه إحراق نسخة من المصحف خلاله.

    وفي وقت لاحق الخميس، قرر العراق طرد السفيرة السويدية من أراضيه وسحب القائم بالأعمال العراقي من السويد، وفق بيان رسمي، على خلفية قضية حرق القرآن.  

    بالإضافة إلى ذلك، أعلنت السلطات العراقية تعليق ترخيص عمل شركة إريكسون السويدية للاتصالات على الأراضي العراقية على خلفية القضية نفسها، كما ورد في بيان صادر عن هيئة الاعلام والاتصالات الحكومية نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

    المصدر

    أخبار

    واشنطن تدين الهجوم على السفارة السويدية في بغداد

  • اتهموه “بالخيانة”.. هجوم شرس على قائد ليفربول بسبب الخطوة السعودية

    قالت صحيفة “الغارديان” إن السلطات السعودية تستغل تطبيق المراسلة الأميركي “سناب تشات” للترويج لصورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في وقت تفرض أحكاما شديدة القسوة على المؤثرين الذين يستخدمون المنصة لانتقاد الملك المستقبلي للبلاد، حتى وإن كانت انتقاداتهم “عادية”.

    وقالت الصحيفة البريطانية إن “سناب تشات” ومقره ولاية كاليفورنيا، وافق العام الماضي على “التعاون” مع وزارة الثقافة السعودية ولديه أكثر من 20 مليون مستخدم في المملكة، 90 في المائة منهم تتراوح أعمارهم بين 13 و 34 عاما.

    وتنقل الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن ولي العهد التقى شخصيا ببعض كبار المؤثرين على المنصة لإجراء محادثات غير رسمية حول الأحداث الجارية.

    وتشير الصحيفة إلى أن التطبيق يحظى بشعبية كبيرة لدرجة أن أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في “سناب تشات” وصفه مؤخرا بأنه “امتداد للنسيج الاجتماعي في المملكة”.

    ويعد الملياردير السعودي، الأمير الوليد بن طلال، أحد أكبر المستثمرين المنفردين في “سناب تشات” بعد أن استثمر 250 مليون دولار في عام 2018.

    ووفقا لصحيفة فإن مراقبين أكدوا أن المنصة تستخدم من قبل العديد من المؤثرين للترويج لصورة الأمير محمد بن سلمان، ويشاركون على نطاق واسع وبشكل موحد أي صور جديدة أو محتوى فيديو حديث يروج له.

    وتنقل عن نقاد ومعارضين وخبراء حقوق الإنسان القول إن المنصة تُستخدم أيضا كأداة للقمع داخليا وخارجيا.

    ويقول هؤلاء الأشخاص، الذين تحدثوا إلى صحيفة “الغارديان” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لحماية مصادرهم في المملكة، إن المنشورات على “سناب تشات” تخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية السعودية عن كثب.

    في إحدى الحالات، جرى استجواب مؤثرين غير مهتمين بالسياسة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم نشرهم ما يكفي من منشورات عن ولي العهد، وفقا لشخص على دراية مباشرة بالموضوع أخبر الصحيفة.

    وتضيف أن عمليات الاستجواب بحق المؤثرين تضمنت أحيانا تهديدات بعدم منحهم ترخيصا معتمدا من الحكومة، والذي يعد حاليا أمرا إلزاميا للمؤثرين الساعين لجني الأموال من المنصة في المملكة.

    لكن منتقدي الحكومة السعودية يرون في هذه الخطوة طريقة أخرى للسلطات للحفاظ على سيطرتها على وسائل التواصل الاجتماعي داخل البلاد.

    تكشف الصحيفة أن السلطات اعتقلت في مايو الماضي أحد المؤثرين على “سناب شات” ويدعى منصور الرقيبة الذي يمتلك أكثر من مليوني متابع.

    وتضيف أن اعتقال الرقيبة جاء على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها إنه تعرض للابتزاز من قبل شخص ادعى أنه سمعه ينتقد خطة “رؤية 2030” التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان.

    وقال شخص مطلع على القضية إن الرقيبة حكم بالسجن 27 عاما، وفقا للصحيفة.

    وفي الولايات المتحدة، يقول المعارضون السعوديون، بمن فيهم المعارض خالد الجبري، إنهم تعرضوا للمضايقات من قبل مستخدمي “سناب تشات” في السعودية.

    وتنقل الصحيفة عن الجبري القول إن “شعبية سناب شات تجعله أداة مثالية لنظام قمعي يستغله في نشر الدعاية للدولة واغتيال شخصية المنتقدين ومراقبة النشطاء والمؤثرين”.

    يشار إلى أن تقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية لعام 2022 لفت أن السلطات في السعودية “تراقب بانتظام المواقع الإلكترونية والمدونات وغرف الدردشة ومواقع التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية”. 

    وأفادت كذلك بأن الحكومة السعودية تضايق الأفراد من خلال استخدام حسابات مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي لضمان انتشار الرسائل المؤيدة لها و”إسكات الأصوات المعارضة الفعالة”.

    ونقلت الصحيفة عن متحدث رسمي باسم “سناب تشات” القول إن الشركة “ملتزمة بحماية سلامة المستخدمي والتعبير عن أنفسهم في جميع أنحاء العالم”.

    لكن المتحدث لم يقدم أي تعليق محدد حول سجن المستخدمين في المملكة العربية السعودية، أو ما إذا كانت هذه المسألة قد نوقشت من قبل مجلس إدارة سناب تشات.

    كذلك لم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب أرسله موقع “الحرة” للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة “الغارديان”.

    لكن المحلل السعودي مبارك آل عاتي انتقد تقرير الصحيفة، وتحدث عن “حالة شيطنة” تمارسها وسائل إعلام غربية ضد بلاده.

    وقال آل عاتي لموقع “الحرة”: “إننا كمراقبين من الداخل لم نلمس أي شيء على الأرض مما ورد في التقرير”، مضيفا أن “ما نراه عكس ذلك حيث هناك عملية تنظيم وإصدار تعليمات من شأنها تنظيم سوق النشر الإلكتروني والتعاطي معه ومأسسة العمل داخل النشر الإلكتروني والإعلام الرسمي”.

    وأضاف أن “هذه الإجراءات تهدف لضبط هذا السوق من خلال ضمان الالتزام بقيم المجتمع”، لافتا إلى “أننا لم نلحظ وجود أي تقييد”.

    وشدد آل عاتي أن “هناك حالة شيطنة واستعداء من قبل بعض وسائل الإعلام الغربية تجاه السعودية وتجاه كل خطوة إيجابية تتخذها في إطار التقارب مع المجتمع الدولي سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي وغيره”.

    المصدر

    أخبار

    اتهموه “بالخيانة”.. هجوم شرس على قائد ليفربول بسبب الخطوة السعودية

  • اللاجئ العراقي موميكا يدوس على المصحف أمام سفارة بلاده في ستوكهولم

    اقتحم محتجون سفارة السويد في العاصمة العراقية بغداد، الخميس، وأضرموا فيها النيران احتجاجا على واقعة جديدة محتملة لحرق نسخة من المصحف في السويد.

    ودعا للاحتجاج أنصار رجل الدين الشيعي العراقي البارز مقتدى الصدر (48 عاما) ويقدر عددهم بمئات الآلاف في العراق.

    وفيما يلي حقائق عن الصدر:

    ظهر الصدر في المشهد العراقي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لبلاده في 2003. وشكل جماعة مسلحة قاتلت القوات الأميركية وقاد انتفاضتين مناهضتين للولايات المتحدة مما دفع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى وصف جماعة (جيش المهدي) بأنها أكبر تهديد لأمن العراق.

    وفي حرب أهلية طائفية اجتاحت العراق في الفترة من 2006 وحتى 2008 تم اتهام جيش المهدي بتشكيل فرق إعدام خطفت وقتلت مسلمين سنة. وتنصل الصدر من أي عنف ضد العراقيين.

    في 2008، وبعد اشتباكات مع الجيش العراقي حل جيش المهدي ومنحه اسم سرايا السلام.

    مقتدى الصدر هو نجل آية الله العظمى محمد صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999 بعد انتقاده الصريح لصدام حسين رئيس العراق آنذاك. كما اغتيل أيضا ابن عم والده محمد باقر الصدر عام 1980 بأمر من صدام. ويضع مقتدى الصدر العمامة السوداء وهي عمامة “السيد” التي تشير عند الشيعة إلى انتماء مباشر لنسب النبي محمد.

    عارض مقتدى الصدر النفوذ الإيراني في العراق مما يميز موقفه عن رجال دين وزعماء شيعة آخرين لهم صلات وثيقة بطهران. كما دعا لرحيل آخر القوات الأميركية المتبقية في العراق.

    شكلت حركته قوة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي العراقي وفازت بأغلب المقاعد البرلمانية في انتخابات جرت عام 2018 ومرة ثانية في 2021. وبعد الانتخابات الأخيرة حاول تشكيل حكومة بدون خصومه المدعومين من إيران لكن تلك المحاولة باءت بالفشل.

    وفي أغسطس 2022، أعلن انسحابه من الحياة السياسية مما دفع أنصاره لاقتحام القصر الحكومي في بغداد والاشتباك مع جماعات منافسة في أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى.

    ورغم أن الصدر ظل على الهامش منذ ذلك الحين، يواصل أنصاره تقلد العديد من المناصب العليا في الجهاز الإداري للدولة.

    أثبتت الكثير من المواقف قدرته على حشد أنصاره في الشوارع، كما حدث في 2019 عندما انضموا لاحتجاجات مناهضة للفساد أطاحت بحكومة كانت تقودها أحزاب متحالفة مع إيران. وفي 2022، وسط توتر مع خصومه المدعومين من طهران، نظم أنصار الصدر اعتصاما في البرلمان في بغداد.

    استمر الصدر في التواصل مع أتباعه وأنصاره في المناسبات الدينية. وفي يونيو، دعا لخروج احتجاجات مناهضة للسويد وطرد السفير السويدي بعد واقعة أحرق فيها عراقي نسخة من المصحف في ستوكهولم.

    المصدر

    أخبار

    اللاجئ العراقي موميكا يدوس على المصحف أمام سفارة بلاده في ستوكهولم