التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • مصر توجه انتقادا نادرا لروسيا.. وتواجه أزمة الحبوب بحل باهظ الثمن

    أعادت قضية الناشط المصري، باتريك جورج زكي، الشكاوى التي يطلقها المصريون الأقباط بشأن ما يقولون إنه “تمييز” يتعرضون له في مصر.

    وأصدرت محكمة أمن الدولة بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية في دلتا النيل، الثلاثاء، حُكما غير قابل للطعن بحق زكي (32 عاما) قضى بسجنه ثلاث سنوات بتهمة نشر “معلومات كاذبة”.

    لكن زكي أطلق سراحه، الخميس، بعد يوم واحد من قرار المحكمة بموجب عفو رئاسي شمل آخرين مدانين بقضايا مختلفة.

    وجاء العفو الرئاسي بعد مناشدات وضغوط من سياسيين وحقوقيين يشاركون في “حوار وطني” أطلقته الحكومة قبل شهرين ونصف لمحاولة حل القضايا الخلافية العالقة في البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان (105 ملايين نسمة).

    واعتُقل زكي في عام 2020 بتهمة “الإرهاب” بعدما نشر مقالا في العام 2019 عن انتهاكات حقوقية تطال الأقباط، إحدى أكبر الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط، بحسب فرانس برس، والذين طالما اشتكوا من التمييز بحقهم. 

    وأمضى الناشط الحقوقي 22 شهرا في الحبس الاحتياطي قبل أن يُفرج عنه في ديسمبر 2021 على ذمة القضية لتستمر المحاكمة نحو سنتين قبل أن يصدر الحكم بسجنه ويعفو عنه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

    “تمييز بحكم الأمر الواقع”

    وعلى الرغم من أن قضية زكي تندرج ضمن قضايا “حرية الرأي والتعبير”، فإن “التمييز ضد الأقباط موجود في مصر”، حسبما يقول النائب البرلماني السابق، عماد جاد، في حديثه لموقع قناة “الحرة”.

    ويشير جاد، الذي يعمل مستشارا لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى “تمييز بحق الأقباط في مصر” ابتداء من القوانين وانتهاء بالموروث الثقافي.

    ويقول إن هناك “تمييزا بحكم القانون في مسألة الحقوق الشخصية، فالأقباط تطبق عليهم الشريعة الإسلامية، رغم أن لديهم شريعة خاصة بهم، بما في ذلك قضايا الميراث”.

    وتابع: “هناك مناصب معينة حساسة لا يقترب منها الأقباط في 4 جهات هي الرئاسة والحرس الجمهوري والمخابرات والأمن الوطني… لم نر مسيحيا في مناصب عليا فهناك سقف للترقي الوظيفي”.

    وزكي طالب قبطي مصري يدرس في جامعة بولونيا بإيطاليا، وصوّت مجلس الشيوخ الإيطالي على منحه جنسية البلاد وهو داخل السجون المصرية.

    ومساء الأربعاء، رحبت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بالعفو عن زكي، مشيرة في رسالة مصورة إلى أنه “سيعود غدا إلى إيطاليا”.

    وفي 2019، كتب زكي مقالا عنوانه: “تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر!” تناول فيه ما قال إنه “رصد بسيط لأحداث أسبوع واحد من يوميات مسيحيي مصر”. وقال إن “أسبوعا واحدا يكفي لإدراك حجم المحنة التي تطوقهم”.

    في المقابل، نفت مصر مرارا وتكرارا الاتهامات التي تفيد بوجود ممارسات تمييزية ضد الأقباط أو غيرهم من الأقليات الدينية الأخرى، إذ روجت في السنوات الأخيرة لاستراتيجة جديدة لحقوق الإنسان.

    ونشرت السلطات، الثلاثاء، “نشرة حقوق الإنسان الفصلية” التي أكدت فيها بشكل خاص أنها صادقت على “216 كنيسة ومبنى تابعا لها” خلال الأشهر الثلاثة الماضية ترويجا لـ “حرية العبادة”.

    ويحظر القانون المصري التمييز على أساس الدين، ويجرم “التحريض على الكراهية” على أساس “الدين أو المعتقد أو الجنس أو الأصل أو العرق … أو أي سبب آخر”. 

    مصر شهدت “تحسنا كبيرا”

    وعلى الرغم من أنه كرر ذات الشكاوى التي أوردها جاد، فإن مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسحق إبراهيم، يرى أن الوضع شهد “تحسنا” خلال الفترة الأخيرة.

    وقال إبراهيم لموقع “الحرة” إن هناك “تحسنا كبيرا في الفترة الأخيرة بعد تعيين رئيس المحكمة الدستورية من الأقباط”، مدللا على قانون بناء وترميم الكنائس.

    وأضاف: “هناك حصص للأقباط بمجلسي النواب والشيوخ”، موضحا أن هناك تحسنا في تعيينات الأقباط بالمناصب الإدارية في الدولة.

    في 2016، أقر مجلس النواب المصري قانونا ينظم بناء الكنائس ينظر إليه على أنه يسهل من الإجراءات الواجب اتباعها لبناء وترميم كنائس البلاد التي لا تزيد على 3 آلاف كنيسة، وفق إحصائية رسمية.

    ويعتبر الأقباط مسألة الحصول على رخصة لبناء كنيسة أمر في غاية الصعوبة يستدعي اتباع إجراءات قانونية معقدة جدا.

    في العام الماضي، قال الرئيس المصري إنه يجب بناء كنيسة مع كل مسجد جديد في المدن الجديدة، وذلك في تعقيب له على عرض مشاريع جديدة من قبل وزير الإسكان.

    والعام الماضي أيضا، أصبح القاضي، بولس فهمي، أول قبطي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا في خطوة وصفت بـ “التاريخية” بمصر. 

    ومع ذلك، يعتقد إبراهيم أن “التمييز لا يزال موجودا” من خلال بعض الممارسات وعدد من المسؤولين وجزء من القوانين.

    وشدد على أهمية تطبيق القوانين الصارمة تجاه التحريض على الكراهية حتى يكون هناك رادع للتصرفات التي ينطوي عليها تمييز ضد أي فئة من فئات المجتمع.

    لكن جاد يختلف مع ذلك قائلا إن “التحسن يتمثل في تخفيف القيود على عملية بناء وإصلاح الكنائس فقط، لكن الأمور القانونية لم يحصل فيها أي تحسن”.

    وقال إن المناهج التعليمية تحوي “تمييزا” تجاه الأقباط رغم التعديلات التي طرأت عليها، في المقابل فإن “مناهج الأزهر لا تخضع للمراجعة”.

    ويشتكي الأقباط أيضا من المواقف العدائية تجاههم من قبل بعض المسلمين، لاسيما المتشديين الذين يرفضون مثلا وجود كنائس في قراهم خصوصا في المناطق الريفية جنوب ووسط البلاد.

    مفوضية لم تر النور

    وفي هذا الإطار، يطالب إبراهيم، المسؤول بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية – وهي منظمة حقوقية غير حكومية تجمع مسلمين وأقباط – بدور أكبر للدولة في استخدام الثقافة والتعليم لتغيير الفكر التمييزي المتأصل في بعض المجتمعات المحلية.

    وقال إن الدولة يجب عليها “استخدام أدوات الثقافة مثل المسارح والأندية لمحاولة بناء ثقافة جديد مبنية على المساواة”.

    ويشير جاد، من جهته، إلى أن قضايا التمييز لا تعالج إلا بالحلول العرفية، وهذا ما يفسر عدم إنشاء مفوضية عدم التمييز التي أقرت في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الأول بمجلس النواب عام 2015، على حد قوله.

    وفي يونيو الماضي، وافق المشاركون في “الحوار الوطني” على توصية بإنشاء مفوضية لمنع التمييز مكلفة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز.

    يقول إبراهيم الذي شارك في الحوار، إنهم قدموا مقترحا لقانون برلماني بهدف تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص لكل الناس، بالإضافة إلى إنشاء آلية لمكافحة التمييز بكافة أشكاله.

    وأضاف أن آلية التمييز لا تستهدف الأقباط فقط، بل حتى الأقليات الأخرى من المسلمين أيضا مثل الشيعة أو الناس التي لا تنتمي لأي ديانة، هذا علاوة على التمييز المبني على الجنس واللون.

    ولعقود، عاش المجتمع القبطي في انزواء، لكن كثيرا من الأقباط شاركوا بشكل واسع في “ثورة يناير” التي أسقطت نظام، حسني مبارك، عام 2011. لكنهم تعرضوا لاحقا لموجة هجمات دموية من قبل متطرفين إسلاميين، لا سيما على الكنائس.

    “إحصائيات غير دقيقة”

    ورغم الحديث على أن عدد الأقباط بالملايين في مصر، إلا أن السلطات لم تصدر إحصائية رسمية بذلك.

    ووفقا لوكالة فرانس برس، فإن الأقباط في مصر يشكلون بين 10 و15 بالمئة من مئة مليون مصري، وهم أكبر أقلية دينية في الشرق الأوسط، بحسب تقديرات متباينة للسلطات والكنيسة. 

    يقول جاد إن هناك توجها لدى السلطات بعدم الإعلان عن إحصائية رسمية لعدد الأقباط “حتى يقولوا الرقم الذي يرغبون به”، مقدرا العدد الفعلي بـ 15 مليون قبطي.

    وتتوافق تقديرات جاد مع الرقم الذي أعلن عنه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والذي قال إن أعداد الأقباط في مصر تقدر بنحو 15 مليون نسمة، حسبما نقلت صحيفة “المصري اليوم”.

    أما إبراهيم فيقول إن هناك “3 إحصائيات جميعها غير دقيقة”، موضحا “هناك 3 إحصائيات.. الأولى 6 بالمئة وهي إحصائية رسمية، ولكنها قديمة حيث تعود للعام 1986، أما الثانية فهي إحصائيات دولية تتحدث عن 10 بالمئة، فيما إحصائية لبعض المسيحيين أنفسهم الذين يقدرون النسبة بـ 15 بالمئة من عدد السكان”.

    وتقدّر الحكومة الأميركية عدد سكان مصر بـ 107.8 مليون نسمة (منتصف العام 2022). وبحسب معظم الخبراء والمصادر الإعلامية، فإن حوالى 90 بالمئة من السكان هم من المسلمين و10 بالمئة من المسيحيين. ويقول علماء ومنظمات غير حكومية أن المسلمين الشيعة يشكلون ما يقرب من 1 بالمئة من السكان. 

    كما أن هناك أيضا أعداد صغيرة من المسلمين الداوديين البهرة والمسلمين الأحمديين، وفقا لتقرير وزارة الخارجية الأميركية حول الحرية الدينية الدولية لعام 2022.

    “حلول بسيطة جدا”

    وينص الدستور على أن أهمية القضاء على جميع أشكال التمييز من خلال لجنة مستقلة يشكلها مجلس النواب؛ ولكن البرلمان لم ينشئ مثل هذه اللجنة.

    وطالما بقيت الدولة دينية، وفقا لجاد، فإنه لن تكون هناك حلول لأشكال التمييز بسبب الموروث الثقافي.

    وقال إن “الحلول بسيطة جدا تتمثل في بناء دولة مدينة حديثة تقوم على المواطنة والمساواة وحكم القانون وهذا لن يتم إلا بفصل الدين عن السياسة”.

    وأضاف: “ليس من وظيفة الدولة أن تجعل الإنسان يدخل الجنة، بل عليها توفير حقوقه.. أما الدين فهو علاقة خاصة بين الإنسان وربه”، مؤكدا أن “أوروبا لم تعرف طريق الإصلاح، إلا بعد فصل الدين عن الدولة..”.

    المصدر

    أخبار

    مصر توجه انتقادا نادرا لروسيا.. وتواجه أزمة الحبوب بحل باهظ الثمن

  • منظمة حقوقية: 64 شخصا يواجهون الإعدام في السعودية

    أفادت منظمة حقوقية، الجمعة، بأنّ 64 شخصا على الأقل يواجهون حاليا خطر الإعدام في السعودية، من بينهم تسعة كانوا قاصرين عندما وجهت إليهم تهم.

    وقالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إن 61 شخصا أُعدموا في النصف الأول من العام الحالي، بينما تفيد حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس وتستند إلى تقارير إعلامية رسمية بإعدام 74 شخصا منذ بداية 2023.

    واعتبرت المنظمة أن “مسار الانتهاكات التصاعدي، ونكث الوعود بشكل مستمر، والاستخفاف التام بالالتزامات والقوانين الدولية، يؤكد أن الخطر على حياة المعتقلين المحكومين بالإعدام في السعودية في تزايد”.

    وقالت “فيما يؤدي انعدام الشفافية إلى جهل بأرقام المحكومين حاليا، فإن معلومات المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تؤكد أن 64 معتقلا على الأقل يواجهون أحكاما بالإعدام. من بين المهددين حاليا 9 قاصرين”.

    كما اتهمت السعودية باحتجاز جثث بعض الذين تم تنفيذ أحكام إعدام بحقهم، موضحة “ارتفع مع النصف الأول من العام 2023 عدد الجثامين المحتجزة إلى 140 على الأقل”.

    تم تنفيذ أكثر من 1000 حكم بالإعدام منذ تولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في عام 2015، وفقًا لتقرير نشرته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في وقت سابق من هذا العام ومجموعة ريبريف التي تتخذ من بريطانيا مقراً.

    ومع ذلك، قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، في مناسبات عديدة إن المملكة تقلل من عمليات الإعدام. 

    وفي مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” نشرتها وسائل الإعلام الحكومية في مارس 2022، قال الأمير محمد إن المملكة “تخلصت” من عقوبة الإعدام باستثناء حالات القتل أو عندما “يهدد شخص ما حياة العديد من الأشخاص”.

    المصدر

    أخبار

    منظمة حقوقية: 64 شخصا يواجهون الإعدام في السعودية

  • تحليل: حاجة موسكو لطهران أجبرتها على التراجع سريعا بعد بيان أغضب الإيرانيين

    رغم التقارب بين روسيا وإيران، على هامش الحرب المستمرة ضد أوكرانيا، إلا أن طهران وموسكو، تعيشان على وقع خلاف، بسبب جزر عربية تسيطر عليها إيران منذ 1971.

    وظهر الخلاف جليا خلال الأيام الأخيرة، من خلال سلسلة من المواقف عبّرت عنها طهران، بعد أن وقّعت موسكو على إعلان لدول الخليج مفاده أن نزاعها مع طهران بشأن ثلاث جزر، تقول الإمارات إنها تعود إليها،  يجب أن يُحلّ عن طريق المفاوضات.

    وفي 12 يوليو، وقعت موسكو على هذا الإعلان، وفي اليوم التالي نددت طهران بموقف روسيا واستدعت السفير الروسي لديها  للاحتجاج. 

    وقالت الخارجية الإيرانية: “الجزر الثلاث ملك لإيران إلى الأبد، وإصدار مثل هذه التصريحات يتعارض مع علاقات إيران الودية مع جيرانها”، وهو موقف سرعان ما ردده مسؤولون ومعلقون إيرانيون آخرون.

    بعد ذلك بيومين، في 14 يوليو، قال ممثل الكرملين الخاص للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، للسفير الإيراني في موسكو، إن روسيا تواصل دعم وحدة أراضي إيران دون قيد أو شرط. 

    ومع ذلك، في 17 يوليو، ردت طهران بالقول إن هذه التصريحات غير كافية. 

    في اليوم التالي، أي في 18 يوليو، اتصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بنظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، ليقول له إن موسكو “ليس لديها شك” بشأن وحدة أراضي إيران، بما في ذلك سيطرتها على الجزر الصغيرة الثلاث في مضيق هرمز. 

    خطوط إيران “الحمراء”

    هناك مؤشرات على أن الخلاف لم يتراجع رغم تبريرات موسكو، حيث تطالب طهران بتعويضات عن “تصرفات روسيا” فيما يتعلق بجزيرة طنب الصغرى، وجزيرة الطنب الكبرى، وكذا جزيرة أبو موسى، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عدة.

    وانعكس مدى غضب الإيرانيين من البيان الروسي في تعليقات طهران التي أشارت إلى أن العلاقات مع موسكو قد تتضرر لأن الجانب الروسي انتهك أحد “الخطوط الحمراء” بالغة الأهمية لإيران.

    وقد ظهر رد الفعل الحاد هذا أيضا في تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أكدوا أن إيران تعترف بوحدة أراضي أوكرانيا وجميع الدول الأخرى، وهو موقف يتحدى صراحة احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم (منذ 2014) وسعيها لتغيير الحدود مع جارتها بالقوة العسكرية.

    بل أشار إيرانيون إلى أن “صداقة” طهران وروسيا قد تنتهي إن لم تتراجع موسكو عن دعمها للمفاوضات حول الأراضي التي تعتبرها إيران ملكا لها.

    ثلاثة عوامل

    يشير تحليل نشر على موقع “أوراسيا ريفيو” أن ثمة ثلاثة تفاصيل حول هذه الأزمة الدبلوماسية، الأول، مفاده أنه كان لموسكو كل المعطيات التي تؤكد أنها إذا دعمت فكرة المفاوضات حول الجزر التي يدعي الإيرانيون أنها تابعة لهم، فستواجه نفس النوع من المشاكل التي واجهها الصينيون عندما اتخذوا خطوة مماثلة في وقت سابق. 

    بالإضافة إلى ذلك، كان على السلطات الروسية أن تدرك أن مثل هذه الخطوة ستقوض حتما موقف موسكو من شبه جزيرة القرم وكذلك علاقاتها المتنامية مع طهران، وفق ذات التحليل.

    وبالفعل، حذر خبراء، الكرملين من هذه المخاطر.

    لاحظت المحللة الإيرانية، كارين جيفو رجيان، أن تشكيك روسيا الضمني في “وحدة أراضي إيران كان أكثر من مجرد جريمة”، حسب تعبيرها.

    ثم تابعت، في تصريح صحفي “لقد كان خطأ” مضيفة أنه من المرجح الآن أن تشدد طهران موقفها بشأن القرم وغيرها من القضايا، وهو أمر لا يمكن للحكومة الروسية أن تقبله.

    ثانيًا، يوضح هذا السجال، وفق التحليل، أن هناك مشاكل في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الروسية، خصوصا بعد السرعة التي تراجع بها الكرملين، والتي تُظهر، وفق التحليل، أن موسكو تشعر بوضوح أنها بحاجة إلى إيران أكثر مما تحتاجه إيران إليها.

    هذا الوضع، قاد محللين روس للقول إن طهران الآن قد تكون مستعدة لإدانة العمليات العسكرية الروسية في أوكراينا .

    ثالثًا، يعني رد فعل إيران الحازم واستعداد موسكو للتراجع، أنه عندما “يتراجع اهتمام طهران بتطوير العلاقات مع روسيا”، فمن المرجح أن تتغير العلاقة في المستقبل، إما بسبب العزلة المتزايدة لروسيا بفعل حربها ضد أوكرانيا، أو لأن زلاّت موسكو المتكررة، ستدفع إيران للبحث عن حلفاء بديلين. 

    دبلوماسية غير مدروسة

    في الوقت الحالي، قد يبدو أن احتمال حدوث مثل هذا التطور ضئيل، لكن إذا انخرطت روسيا في دبلوماسية غير مدروسة في المستقبل، فمن شبه المؤكد أن احتمال أن تقرر طهران أنها لا تستطيع الوثوق بروسيا وتتجه إلى الآخرين سيتضاعف.

    يشار إلى أن السرعة التي تصرف بها لافروف ووزارة الخارجية الروسية في هذه الحالة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبه ممثلوهم بشأن هذه الجزر الصغيرة الثلاث، والتي تعتبر مهمة من الناحية الرمزية والعسكرية للإيرانيين كمؤشر على قوة بلادهم، تشير إلى أن القيادة الروسية العليا تشعر بالقلق من أن فقدان النفوذ في طهران قد يكلف موسكو مكاسبها الأخيرة. 

    وسيشمل ذلك قرار إيران بالانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، ودعمها لموقف موسكو بشأن بحر قزوين، واستعدادها لتزويد روسيا بالأسلحة في حربها ضد أوكرانيا. 

    المصدر

    أخبار

    تحليل: حاجة موسكو لطهران أجبرتها على التراجع سريعا بعد بيان أغضب الإيرانيين

  • مقتل موظف أردني في برنامج الأغذية العالمي في اليمن

    أعلنت الأمم المتحدة أن عملية نقل حمولة ناقلة النفط “صافر” المهجورة، بالقرب من السواحل الغربية لليمن، بدأت من خلال إبحار السفينة البديلة “نوتيكا”.

    وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيم في اليمن، ديفيد غريسلي، عبر تويتر إن السفينة “نوتيكا” أبحرت من جيبوتي، صباح السبت، وهي في طريقها إلى الساحل اليمني على البحر الأحمر.

    وأضاف غريسلي الموجود على متن السفينة البديلة أن عملية نقل النفط ستبدأ بمجرد وصول “نوتيكا” إلى موقع “صافر”، حيث سترسو جنبا إلى جنب مع سفينة الدعم المتخصصة “نديفور” من أجل “استيعاب نحو مليون برميل من النفط الخام الموجود على متن الخزان العملاق المتدهور”، بحسب ما نقل مراسل قناة “الحرة”.

    “صافر” التي صُنعت قبل 47 عاما وتُستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها.

    وترسو صافر قبالة ميناء الحُديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي يعد بوابة رئيسية للشحنات القادمة إلى البلد الذي يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية.

    وكان المنسق الأممي المقيم، أوضح في إحاطة أمام الاجتماع الأخير لمجلس الأمن بشأن اليمن، أن عملية نقل النفط ستبدأ مطلع الأسبوع الجاري، وستستغرق أسبوعين. ووصف أن إتمام عملية نقل النفط بين السفينتين “ستكون لحظة يتنفس فيها العالم الصعداء”.

    وستضخ شركة “سميت سالفدج” (SMIT Salvage) النفط من “صافر” إلى “نوتيكا” (Nautica) التي اشترتها الأمم المتحدة خصيصا لهذه العملية، قبل أن تقوم بقطر الناقلة الفارغة، في عملية تقدر كلفتها بـ148 مليون دولار. 

    وبحسب الأمم المتحدة تحمل الناقلة “صافر” أربعة أضعاف كمية النفط التي تسربت من ناقلة “إكسون فالديز”.

    وكان تسرب النفط من “إكسون فالديز” العام 1989 أدى إلى واحدة من أكبر الكوارث البيئية في تاريخ الولايات المتحدة.

    وفي حال حصل تسرب من “صافر”، فإن البقعة النفطية يمكن أن تطال إضافة إلى الساحل اليمني، سواحل السعودية وإريتريا وجيبوتي والصومال، وستبلغ كلفة تنظيف المياه نحو 20 مليون دولار بحسب تقديرات الأمم المتحدة التي تحذر كذلك من عواقب كارثية بيئيا واقتصاديا وإنسانيا.

    ويعتمد 1,7 مليون شخص في اليمن على الصيد البحري الذي يمكن أن يصاب بنكسة كبرى من جراء أي تسرب نفطي قد يؤدي كذلك إلى إغلاق موانئ عدة تستخدم لإيصال المواد الغذائية.

    المصدر

    أخبار

    مقتل موظف أردني في برنامج الأغذية العالمي في اليمن

  • بعد فيديو الفتاتين العاريتين بالهند.. إحراق منزلي أصحاب “الأعمال القذرة”

    رغم التقارب بين روسيا وإيران، على هامش الحرب المستمرة ضد أوكرانيا، إلا أن طهران وموسكو، تعيشان على وقع خلاف، بسبب جزر عربية تسيطر عليها إيران منذ 1971.

    وظهر الخلاف جليا خلال الأيام الأخيرة، من خلال سلسلة من المواقف عبّرت عنها طهران، بعد أن وقّعت موسكو على إعلان لدول الخليج مفاده أن نزاعها مع طهران بشأن ثلاث جزر، تقول الإمارات إنها تعود إليها،  يجب أن يُحلّ عن طريق المفاوضات.

    وفي 12 يوليو، وقعت موسكو على هذا الإعلان، وفي اليوم التالي نددت طهران بموقف روسيا واستدعت السفير الروسي لديها  للاحتجاج. 

    وقالت الخارجية الإيرانية: “الجزر الثلاث ملك لإيران إلى الأبد، وإصدار مثل هذه التصريحات يتعارض مع علاقات إيران الودية مع جيرانها”، وهو موقف سرعان ما ردده مسؤولون ومعلقون إيرانيون آخرون.

    بعد ذلك بيومين، في 14 يوليو، قال ممثل الكرملين الخاص للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، للسفير الإيراني في موسكو، إن روسيا تواصل دعم وحدة أراضي إيران دون قيد أو شرط. 

    ومع ذلك، في 17 يوليو، ردت طهران بالقول إن هذه التصريحات غير كافية. 

    في اليوم التالي، أي في 18 يوليو، اتصل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بنظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، ليقول له إن موسكو “ليس لديها شك” بشأن وحدة أراضي إيران، بما في ذلك سيطرتها على الجزر الصغيرة الثلاث في مضيق هرمز. 

    خطوط إيران “الحمراء”

    هناك مؤشرات على أن الخلاف لم يتراجع رغم تبريرات موسكو، حيث تطالب طهران بتعويضات عن “تصرفات روسيا” فيما يتعلق بجزيرة طنب الصغرى، وجزيرة الطنب الكبرى، وكذا جزيرة أبو موسى، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عدة.

    وانعكس مدى غضب الإيرانيين من البيان الروسي في تعليقات طهران التي أشارت إلى أن العلاقات مع موسكو قد تتضرر لأن الجانب الروسي انتهك أحد “الخطوط الحمراء” بالغة الأهمية لإيران.

    وقد ظهر رد الفعل الحاد هذا أيضا في تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أكدوا أن إيران تعترف بوحدة أراضي أوكرانيا وجميع الدول الأخرى، وهو موقف يتحدى صراحة احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم (منذ 2014) وسعيها لتغيير الحدود مع جارتها بالقوة العسكرية.

    بل أشار إيرانيون إلى أن “صداقة” طهران وروسيا قد تنتهي إن لم تتراجع موسكو عن دعمها للمفاوضات حول الأراضي التي تعتبرها إيران ملكا لها.

    ثلاثة عوامل

    يشير تحليل نشر على موقع “أوراسيا ريفيو” أن ثمة ثلاثة تفاصيل حول هذه الأزمة الدبلوماسية، الأول، مفاده أنه كان لموسكو كل المعطيات التي تؤكد أنها إذا دعمت فكرة المفاوضات حول الجزر التي يدعي الإيرانيون أنها تابعة لهم، فستواجه نفس النوع من المشاكل التي واجهها الصينيون عندما اتخذوا خطوة مماثلة في وقت سابق. 

    بالإضافة إلى ذلك، كان على السلطات الروسية أن تدرك أن مثل هذه الخطوة ستقوض حتما موقف موسكو من شبه جزيرة القرم وكذلك علاقاتها المتنامية مع طهران، وفق ذات التحليل.

    وبالفعل، حذر خبراء، الكرملين من هذه المخاطر.

    لاحظت المحللة الإيرانية، كارين جيفو رجيان، أن تشكيك روسيا الضمني في “وحدة أراضي إيران كان أكثر من مجرد جريمة”، حسب تعبيرها.

    ثم تابعت، في تصريح صحفي “لقد كان خطأ” مضيفة أنه من المرجح الآن أن تشدد طهران موقفها بشأن القرم وغيرها من القضايا، وهو أمر لا يمكن للحكومة الروسية أن تقبله.

    ثانيًا، يوضح هذا السجال، وفق التحليل، أن هناك مشاكل في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الروسية، خصوصا بعد السرعة التي تراجع بها الكرملين، والتي تُظهر، وفق التحليل، أن موسكو تشعر بوضوح أنها بحاجة إلى إيران أكثر مما تحتاجه إيران إليها.

    هذا الوضع، قاد محللين روس للقول إن طهران الآن قد تكون مستعدة لإدانة العمليات العسكرية الروسية في أوكراينا .

    ثالثًا، يعني رد فعل إيران الحازم واستعداد موسكو للتراجع، أنه عندما “يتراجع اهتمام طهران بتطوير العلاقات مع روسيا”، فمن المرجح أن تتغير العلاقة في المستقبل، إما بسبب العزلة المتزايدة لروسيا بفعل حربها ضد أوكرانيا، أو لأن زلاّت موسكو المتكررة، ستدفع إيران للبحث عن حلفاء بديلين. 

    دبلوماسية غير مدروسة

    في الوقت الحالي، قد يبدو أن احتمال حدوث مثل هذا التطور ضئيل، لكن إذا انخرطت روسيا في دبلوماسية غير مدروسة في المستقبل، فمن شبه المؤكد أن احتمال أن تقرر طهران أنها لا تستطيع الوثوق بروسيا وتتجه إلى الآخرين سيتضاعف.

    يشار إلى أن السرعة التي تصرف بها لافروف ووزارة الخارجية الروسية في هذه الحالة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبه ممثلوهم بشأن هذه الجزر الصغيرة الثلاث، والتي تعتبر مهمة من الناحية الرمزية والعسكرية للإيرانيين كمؤشر على قوة بلادهم، تشير إلى أن القيادة الروسية العليا تشعر بالقلق من أن فقدان النفوذ في طهران قد يكلف موسكو مكاسبها الأخيرة. 

    وسيشمل ذلك قرار إيران بالانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، ودعمها لموقف موسكو بشأن بحر قزوين، واستعدادها لتزويد روسيا بالأسلحة في حربها ضد أوكرانيا. 

    المصدر

    أخبار

    بعد فيديو الفتاتين العاريتين بالهند.. إحراق منزلي أصحاب “الأعمال القذرة”