التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • “حجارة من السماء” تضرب شاطئا للعراة في السويد.. ما حقيقة الفيديو؟

    يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يقول ناشروه إنه لتساقط حجارة من السماء في السويد، بعد إقدام لاجئ عراقيّ على حرق نسخة من المصحف، أمام مسجد ستوكهولم في الأسابيع الماضية.

    إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر عاصفة من البَرَد ضربت سيبيريا بشكل مفاجئ صيف العام 2014.

    وتظهر في الفيديو مجموعة من الأشخاص بملابس سباحة على ضفاف نهرٍ يهربون مذعورين مما يبدو أنّها عاصفة من البَرَد.

    وجاء في التعليق المرافق “معجزة وسط السويد في شاطئ العراة نزول حجارة من نار من السماء…غضب الجبار”.

    صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 يوليو 2023 عن موقع إنستغرام

    صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 يوليو 2023 عن موقع إنستغرام

    وحظي الفيديو بانتشارٍ واسعٍ خصوصاً على موقع إنستغرام، وأضيفت إليه صورة اللاجئ العراقي سلوان موميكا الذي أقدم على حرق نسخة من القرآن أمام مسجدٍ في ستوكهولم في 28 يونيو، وعاد لحرق نسخة ثانية أمام سفارة العراق في السويد في 20 يوليو.

    واعتبر مروّجو الفيديو أنّ ما يظهر فيه هو عقابٌ للسويد على سماحها بحرق المصحف.

    فيديو قديم من سيبيريا

    إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بكلّ ذلك.

    فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشوراً في مواقع إخباريّة عالميّة عام 2014.

    وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يظهر عاصفة من البَرَد تضرب نوفوسيبيرسك في منطقة سيبيريا الروسيّة.

    ويومذاك فاجأت عاصفة بردٍ، عدداً من الأشخاص الجالسين على ضفاف نهر أوب للسباحة والاستمتاع بأشعة الشمس في شهر يونيو، واستمرّت حبّات البرد بالهطول لأكثر من عشر دقائق، ما أثار حالة من الرعب.

    وبحسب مواقع محليّة كانت درجة الحرارة تبلغ 37 درجة مئويّة قبل أن تضرب رياحٌ شديدة الشاطئ الرمليّ الواقع بين جسرين فوق نهر أوب، ويعدّ مقصداً للسكّان خلال الصيف.

    ويمكن مشاهدة المكان نفسه في سيبيريا عبر خدمة خرائط غوغل.

    المصدر

    أخبار

    “حجارة من السماء” تضرب شاطئا للعراة في السويد.. ما حقيقة الفيديو؟

  • على من الدور الآن؟.. الرباط تنتظر “الاعتراف المهم” بمغربية الصحراء

    تتزايد ضغوط المغرب على فرنسا لكي تحذو حذو إسرائيل التي اعترفت مؤخرا بسيادة المملكة على الصحراء الغربية المتنازع عليها، في ظل أزمة مستمرة بين الرباط وباريس.

    وتشهد علاقات الحليفين التاريخين منذ عدة أشهر جفاء يكرسه فراغ منصب سفير المغرب في باريس، رغم نفي مسؤولين فرنسيين وجود أزمة مع الرباط. ولا تقدم الأخيرة أي تفسيرات رسمية بشأن الأزمة.

    ويعود أصل التوتر الحاد إلى قرار السلطات الفرنسية عام 2021 خفض عدد تأشيرات الدخول للمغاربة على خلفية رفض المملكة إعادة مهاجرين غير مرغوب فيهم، وقد تراجعت باريس عن قرارها في ديسمبر الماضي.

    وسرعان ما تعمق الجفاء في يناير عندما تبنى النواب الأوروبيون قرارا ينتقد تدهور حرية الصحافة في المغرب، اعتبرته الرباط مؤامرة “دبرها” نواب حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البرلمان الأوروبي.

    وقبل ذلك، اتُهم المغرب في تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية صيف 2021 باستعمال برمجية “بيغاسوس” الإسرائيلية للتجسس على هواتف سياسيين فرنسيين بينهم الرئيس ماكرون، وهو اتهام نفته الرباط.

    كما أن من أسباب التوتر محاولات باريس، غير المجدية حتى الآن، للمصالحة مع الجزائر، التي تجمعها علاقات متوترة بالمغرب.

    لكن الرباط تلوم فرنسا خصوصا على عدم حذوها حذو كل من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين اعترفتا “بمغربية” الصحراء الغربية، التي تعد “قضية وطنية” في المملكة.

    وفي هذا الصدد، يرى أستاذ العلوم السياسية عبد المغيث بنمسعود تريدانو أن “العلاقات مع القوى الدولية ينظر إليها في المغرب من زاوية الموقف من الصحراء”.

    والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة غنية بالفوسفات والموارد السمكية.

    ويسيطر المغرب على 80% من الإقليم الصحراوي ويقترح منحه حكماً ذاتياً تحت سيادته، فيما تدعو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو”، المدعومة من الجزائر، إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

    وقد أعاد قرار إسرائيل مؤخرا الاعتراف بسيادة المغرب على الإقليم ترتيب الأوراق في المنطقة.

    وجاء الاعتراف الإسرائيلي في إطار اتفاق ثلاثي رعته الولايات المتحدة أواخر العام 2020 تضمن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدولة العبرية.

    وكتب محرر موقع “بانورابوست” المغربي عزيز بوستة مقالا تساءل فيه “على من الدور الآن؟” للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

    وأضاف “موقف فرنسا مهم لأن الموقف الأوروبي يرتهن به.. يمكن إذن أن نتوقع ضغطا أشد من طرف الرباط على باريس”.

    بيد أن باريس تعتبر أن موقفها من هذا النزاع “واضح وثابت” ويقوم على إيجاد “حل سياسي عادل ودائم ويحظى بقبول متبادل، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي”.

    وفي الوقت نفسه، تعتبر باريس مقترح الحكم الذاتي المغربي “جادا وذا مصداقية”، منذ إعلانه عام 2007.

    وقد أكد السفير الفرنسي في المغرب، كريستوف لوكوتوريين في حوار أجراه مؤخرا مع صحيفة “ليكونوميست” المحلية، أنه “منذ البداية كان موقفنا مؤيدا بوضوح للمغرب”.

    لكن المملكة تنتظر تأييدا أكثر وضوحا.

    “مقاومة الضغوط”؟

    وتساءلت مجلة “فينانس نيوز إيبدو” المحلية “هل ستستمر فرنسا في دفن رأسها في الرمال؟”، معتبرة أنها “في نوع من الازدواجية تستعمل ملف الصحراء للحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الجزائر”.

    بينما تدين وسائل إعلام مغربية أخرى “ميولا جزائرية” لدى ماكرون، في خضم الأزمة بين الجزائر والرباط، وفي ظل حملات إعلامية شبه دائمة مناهضة لفرنسا.

    ويوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، حسن أوريد، أن “بعض الصحف في المغرب تنتقد برودة الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، الذي تعتبر الرباط أنه بات متجاوزا”.

    والعام الماضي، أعلنت إسبانيا القوة المستعمرة سابقا للإقليم، تغيرا في موقفها من النزاع معتبرة المقترح المغربي للحكم الذاتي “القاعدة الأكثر جدية، واقعية ومصداقية لحل هذا النزاع”.

    وأضاف أوريد، الذي سبق له تولي منصب ناطق باسم القصر الملكي، “السياق الدولي والإقليمي تغير، ويفترض أن تأخذ المقاربة الفرنسية هذه التغيرات بعين الاعتبار”.

    وفي فرنسا نفسها، تطالب المعارضة اليمينية بالاعتراف “بمغربية” الصحراء الغربية.

    وفي هذا السياق، تساءل الدبلوماسي الفرنسي السابق جيرار أرو على تويتر “فرنسا التي كانت دائما الداعم الأكثر ثباتا للمغرب بخصوص هذه المسألة تجد نفسها اليوم متجاوزة من على يمينها بسلسلة من الاعترافات بمغربية الصحراء الغربية. فما العمل؟ هل نتبع ونخرق قرارات مجلس الأمن؟ أم نقاوم الضغوط؟”.

    ورغم الجدل، تبقى فرنسا شريكا لا محيد عنه للمغرب. وقد كانت العام الماضي أول مستثمر أجنبي فيه، كما قدم منها حوالى مليون سائح إلى المملكة خلال الفصل الأول من هذا العام، فيما يمثل الطلبة المغاربة، وعددهم نحو 45 ألفا، أكبر جالية طلابية في فرنسا.

    ويشدد تريدانو على أن “القضايا الدبلوماسية يجب أن تحل بلطف، وبدل الاندفاع والأنانيات يجب أن تتخذ مصالح البلدين بعين الاعتبار”.

    ومن جهته، يدعو أوريد “إلى ترك المسألة للوقت… أحيانا يكون عدم التحرك أو عدم رد الفعل، فعلا في حد ذاته”، معربا عن أمله في “العودة إلى وضع طبيعي”.

    المصدر

    أخبار

    على من الدور الآن؟.. الرباط تنتظر “الاعتراف المهم” بمغربية الصحراء

  • بيان للجيش الجزائري.. مصرع 10 عسكريين بعدما “حاصرتهم النيران”

    أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الاثنين، وفاة عشرة عسكريين، حاصرتهم النيران، في ولاية بجاية، في وقت تشهد البلاد حرائق، أسفرت عن مقتل 15 شخصا آخرين، من جراء موجة من الطقس الحار. 

    وقالت وزارة الدفاع في بيان :”على إثر الحرائق التي نشبت بولاية بجاية، لاسيما على مستوى بلديتي القصر وبني كسيلة والتي سُخر لإخمادها وسائل مادية وبشرية هامة، تمثلت في طائرتين متخصصتين في إخماد النيران، وتدخل أعوان الحماية المدنية ومفارز للجيش الوطني الشعبي، ونظر لازدياد قوة الرياح التي تسببت في تغيير اتجاه النيران بشكل عشوائي نحو مكان تواجد مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة واد داس ببني كسيلة، تم الشروع في إخلاء أفرادها العسكريين، بالإضافة إلى سكان المنطقة صباح الاثنين”. 

    وأضاف البيان أنه “خلال عملية الإخلاء ونظرا لسرعة انتشار النيران والأدخنة، حوصر الأفراد العسكريين وسكان المنطقة المتاخمة، مما تسببت بكل أسف، بمقتل عشرة عسكريين، تابعين لمفرزة الجيش الوطني الشعبي المتواجدة بمنطقة بني كسيلة، إضافة إلى إصابة 25 عسكريا بإصابات متفاوتة الخطورة”. 

    وكانت وزارة الداخلية الجزائرية، أعلنت في وقت سابق الاثنين، وفاة 15 شخصا بسبب حرائق الغابات في ولايتي بجاية والبويرة الجبليتين، في وقت تجتاح فيه موجة من الطقس الحار مناطق شمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

    وذكرت الوزارة أن 7500 من فرق الإطفاء يشاركون في جهود إخماد الحرائق.

    كما تتواصل عمليات إخماد الحرائق في ولايات بومرداس والبويرة وتيزي وزو وبجاية وجيجل وكيكدة. وجرى إجلاء 1500 شخص.

    وأضافت الوزارة أن العمليات جارية لإخماد الحرائق.

    وتجتاح موجة من الطقس الحار دول شمال أفريقيا، مع وصول درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية في بعض المدن التونسية.

    المصدر

    أخبار

    بيان للجيش الجزائري.. مصرع 10 عسكريين بعدما “حاصرتهم النيران”

  • بيان للجيش الجزائري.. مصرع 10 عسكريين “حاصرتهم النيران”

    أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الاثنين، وفاة عشرة عسكريين، حاصرتهم النيران، في ولاية بجاية، في وقت تشهد البلاد حرائق، أسفرت عن مقتل 15 شخصا آخرين، من جراء موجة من الطقس الحار. 

    وقالت وزارة الدفاع في بيان :”على إثر الحرائق التي نشبت بولاية بجاية، لاسيما على مستوى بلديتي القصر وبني كسيلة والتي سُخر لإخمادها وسائل مادية وبشرية هامة، تمثلت في طائرتين متخصصتين في إخماد النيران، وتدخل أعوان الحماية المدنية ومفارز للجيش الوطني الشعبي، ونظر لازدياد قوة الرياح التي تسببت في تغيير اتجاه النيران بشكل عشوائي نحو مكان تواجد مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة واد داس ببني كسيلة، تم الشروع في إخلاء أفرادها العسكريين، بالإضافة إلى سكان المنطقة صباح الاثنين”. 

    وأضاف البيان أنه “خلال عملية الإخلاء ونظرا لسرعة انتشار النيران والأدخنة، حوصر الأفراد العسكريين وسكان المنطقة المتاخمة، مما تسببت بكل أسف، بمقتل عشرة عسكريين، تابعين لمفرزة الجيش الوطني الشعبي المتواجدة بمنطقة بني كسيلة، إضافة إلى إصابة 25 عسكريا بإصابات متفاوتة الخطورة”. 

    وكانت وزارة الداخلية الجزائرية، أعلنت في وقت سابق الاثنين، وفاة 15 شخصا بسبب حرائق الغابات في ولايتي بجاية والبويرة الجبليتين، في وقت تجتاح فيه موجة من الطقس الحار مناطق شمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

    وذكرت الوزارة أن 7500 من فرق الإطفاء يشاركون في جهود إخماد الحرائق.

    كما تتواصل عمليات إخماد الحرائق في ولايات بومرداس والبويرة وتيزي وزو وبجاية وجيجل وكيكدة. وجرى إجلاء 1500 شخص.

    وأضافت الوزارة أن العمليات جارية لإخماد الحرائق.

    وتجتاح موجة من الطقس الحار دول شمال أفريقيا، مع وصول درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية في بعض المدن التونسية.

    المصدر

    أخبار

    بيان للجيش الجزائري.. مصرع 10 عسكريين “حاصرتهم النيران”

  • القادم أسوأ”.. النظام السوري يوصّف الكارثة المعيشية “ولا يقدم حلولا

    ضمن جلسة استثنائية لـ”مجلس الشعب السوري” أقر رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس بكارثية الأوضاع المعيشية في سوريا، وبينما وصّف المشهد بكامل تفاصيله لم يتطرق إلى أي “حلول أو مخارج”، متحدثا عن “عدم امتلاكهم هوامش التحرك المناسبة”.

    وجاء انعقاد الجلسة “استثنائيا”، الاثنين، بعدما تدهور سعر صرف الليرة السورية في سوق العملات الأجنبية إلى مستويات قياسية، كاسرا حاجز 12 ألف مقابل الدولار الأميركي الواحد.

    وانعكس هذا التدهور خلال الأيام الماضية على التفاصيل الدقيقة لحياة المواطنين، إذ تحدثت وسائل إعلام محلية عن قفزات أسعار بأكثر من 100 بالمئة خلال أسبوع، وحالة من “الجنون في الأسواق”، مما أسفر عن انعدام القدرة الشرائية لأبسط المواد والاحتياجات اليومية.

    وذكرت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية أن “حركة المبيعات انخفضت في العاصمة دمشق نتيجة ارتفاع الأسعار، ناهيك عن عدم توافر العديد من المواد بالشكل المطلوب مثل السكر نتيجة الاحتكار”.

    وأضافت صحيفة “البعث”، أن “من يتابع الانهيار الحاصل في الواقع الاقتصادي المعيشي يلحظ أن ما يحدث بعيد تماما عن نهج الحكومات في الحروب والأزمات”، مشيرة إلى “غياب الخطط المدروسة من مستوى النفس الطويل في معالجة الأزمات”.

    “توصيف دون حلول”

    ولا يعتبر تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا جديدا. ومع ذلك يعتبر المشهد الحالي الأشد قسوة قياسا بما عاشه المواطنون خلال السنوات الماضية، من تدهور لسعر الصرف وما تبع ذلك من تضاعف أسعار المواد التي يحتاجونها بشكل يومي.

    وفي حين يحمّل معارضون النظام السوري وسياساته الأمنية والاقتصادية مسؤولية تدهور الواقع المعيشي في البلاد، نادرا ما تخرج أصوات مشابهة من المناطق الخاضعة لسيطرته.

    وقبل انعقاد “الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب السوري” توقعت تعليقات لصحفيين ومحللين اقتصاديين بأن يتجه الأخير لسحب الثقة من الحكومة، وأن النظام السوري قد يضحي بها كـ”كبش فداء”، لكن ذلك لم يتم، بينما قدم رئيسها حسين عرنوس إحاطة شاملة تضمنت “توصيف للكارثة دون تقديم أي حلول”.

    وبحسب عرنوس “يشهد الاقتصاد الوطني حالة واضحة من عدم الاستقرار ربما يكون عنوانها الأبرز الارتفاع المتسارع والكبير لسعر صرف العُملة الأجنبية، وما يرافق ذلك من تراجع القوة الشرائية التي ترهق ذوي الدخول المحدود على وجه الخصوص”.

    وتحدث المسؤول عن “تشوّه بنية آلية التسعير، التي أفرزت مستويات عالية وغير منطقية من الأسعار، وترافقت مع نسب تضخم عالية مصحوبة بمظاهر ركود في بعض القطاعات والأنشطة كمؤشر على ظاهرة الركود التضخمي المركبة”.

    وفي حين “تستدعي الظاهرة إجراءات دقيقة بعضها آني وبعضها الآخر استراتيجي، وبعضها محلي الأبعاد وبعضها الآخر خارجي، إلا أن الحكومة لا تمتلك هوامش تحرك مناسبةٍ حياله”، حسب عرنوس.

    وأوضح أن الأسباب التي تقف وراء عدم استقرار سوق الصرف ترتبط بوجود “فجوة تمويلية واسعة بين الحاجة للقطع الأجنبي لتلبية احتياجات البلد وبين الكميات المحدودة المتاحة تحت تصرف مصرف سوريا المركزي من جهة أخرى”.

    وألمح رئيس الحكومة إلى نية الاتجاه إلى رفع الدعم عن مواد أساسية يحتاجها المواطنون في المرحلة المقبلة، كجزء من الدراسة التي بدأوها قبل شهرين، وهو ما ينذر بأن “القادم أسوأ”، بحسب صحفيين وباحثين في الاقتصاد تحدثوا لموقع “الحرة”.

    ويعتبر الصحفي الاقتصادي السوري، مختار الإبراهيم، أن حديث رئيس الحكومة السورية “تضمن عبارات في منتهى الفشل”، وأن كلماته أشارت إلى أنهم “ليسوا اللاعبين الوحيدين في السوق لكي يضبطوا الأسعار”.

    وكانت حكومة النظام السوري سنّت تشريعات عدة في السنوات الماضية من أجل تجريم التعامل بغير الليرة السورية، ومع ذلك “بقي الانفلات قائما في الأسعار وبشكل لا يتخيله عقل”، وفق الإبراهيم.

    ويشير في حديث لـ”الحرة”: “المواطنون باتوا يعيشون في ظل موجة غلاء كبيرة. راتب الموظف يذوب والسلع والبضائع معدومة، بسبب تكبيل الكثير من المستوردين”.

    وتعني إحاطة رئيس حكومة النظام السوري “افتقادهم لأي حلول”، ولا يعتقد الإبراهيم أن الأخير “قادر على كبح سعر الصرف في الظروف الراهنة”.

    وتقف  أسباب عدة وراء التدهور الكبير الحاصل في سعر صرف الليرة السورية، بحسب الباحث الاقتصادي السوري، الدكتور كرم شعار.

    ويوضح أن “الأسباب المرتبطة بالمدى القريب تكمن في دفع أثمان القمح بالليرة السورية”. ويقول لموقع “الحرة”: “نتحدث عن أكثر من 750 ألف طن في مناطق النظام. هذه الكتلة النقدية أدت إلى خفض الليرة السورية في السوق”.

    وإلى جانب ما سبق هناك عوامل أخرى “تتعلق بانخفاض قدرة المصرف المركزي على التدخل في السوق السوداء”، وفق شعار.

    ويضيف أن الأسباب المتعلقة بالمدى البعيد ترتبط بأن “المصرف المركزي، رغم أنه قادر على ترقيع السياسات الفاشلة إلى حد معين، فمن المستحيل أن يتمكن من إلغائها”.

    “95 بالمئة في أربع سنوات”

    وحمل شعار مسؤولية السياسات الفاشلة التي ذكرها إلى رأس النظام السوري، بشار الأسد وزوجته أسماء. 

    والأسد وزوجته قررا بعد منتصف العام 2019 وبداية 2020 “التعامل مع الأزمة الخانقة من خلال السيطرة على ثروات رجال الأعمال وهو ما شكّل حالة رهاب عند هؤلاء”. 

    وبذات الفترة ضربت سوريا صدمات عدة، كان من بينها دخول قانون قيصر حيز التنفيذ، والآثار التي عكستها الأزمة المصرفية في لبنان، بالإضافة إلى آثار جائحة كورونا وانسحاب واشنطن من الاتفاقية النووية مع إيران.

    ويضيف شعار أن “سوريا تدفع ثمن ما سبق وبشكل عملي”، وأن الليرة السورية فقدت 95 بالمئة من قيمتها، منذ عام 2019.

    وكان يفترض، بحسب التحليلات والحسابات الاقتصادية التي تحدث عنها “أعداء سوريا”، بحسب رئيس الحكومة عرنوس، أن “تفلس الدولة السورية وتنهار اقتصاديا منذ عام 2012”.

    لكنه اعتبر ضمن إحاطته في مجلس الشعب أن “الدولة استمرت بمسؤولياتها الاقتصادية بمختلف القطاعات، وقد لا يكون تأمين هذه المسؤوليات بالحدود القصوى لكنها بقيت مؤمنة بالإمكانات المتاحة”.

    وتابع أن “معطيات الواقع قد تتطلب اتخاذ قرارات وإجراءات الهدف النهائي منها مصلحة الدولة والمواطن في نهاية المطاف”، وأن “اقتصاد الدول لا يدار بالعواطف والرغبات، وإنما يدار على أسسٍ من العقلانية والموضوعية والواقعية”.

    لكن الباحث الاقتصادي شعار أوضح أن “النظام السوري، وبدلا من أن ينفتح سياسيا اتخذ مسارا معاكسا وظل متمترسا ومتمسكا بأنه لا تنازل ولا استسلام”.

    وانسحب هذا التمترس على حلفائه أيضا “الروس والإيرانيين”، مما انعكس من خلال تقليل الدعم المقدم له، وهروب القطاع الخاص، بحسب ذات المتحدث.

    ولا يعتقد الصحفي الإبراهيم أن “النظام السوري لديه حلول قادرة على كبح سعر الصرف في ظل الظروف الراهنة”.

    ويوضح أن “الاستثمارات معدومة في مناطق سيطرته، ولا يمكن لأي رجل أعمال أن يستثمر في البنية القائمة المتهالكة”، معتبرا أن “رئيس حكومته قدم توصيفات يعرفها كل مواطن، بينما لم يتحدث أو يطرح أي حل جذري للخروج من الكارثة”.

    وفي مارس الماضي كان “برنامج الأغذية العالمي” قال إن حوالي 12.1 مليون شخص في سوريا، أي أكثر من نصف عدد السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مما يجعلها من بين البلدان الستة التي تعاني من أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي في العالم.

    ويعزى هذا التدهور في الأمن الغذائي إلى أسباب عدة، بينها اعتماد البلاد الشديد على الواردات الغذائية، بعدما كانت تتمتع باكتفاء ذاتي في إنتاج الغذاء في الحقبة الماضية.

    وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن متوسط الأجر الشهري في سوريا يغطي حاليا حوالي ربع الاحتياجات الغذائية للأسرة فقط، وتظهر أحدث البيانات أن سوء التغذية آخذ في الارتفاع، مع وصول معدلات التقزم بين الأطفال وسوء التغذية لدى الأمهات إلى مستويات غير مسبوقة.

    المصدر

    أخبار

    “القادم أسوأ”.. النظام السوري يوصّف الكارثة المعيشية “ولا يقدم حلولا”