التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • الخلايلة يهنئ الزعبي

    الخلايلة يهنئ الزعبي
    عمون – يتقدّم وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة وأمين عام الوزارة الدكتور عبدالله العقيل وكافة العاملين في الوزارة بأجمل التهاني وأطيب…

    المصدر

    أخبار

    الخلايلة يهنئ الزعبي

  • بعد إقرار التعديل القضائي.. نتانياهو يدعو لـ”النقاش” ويحذر الجيش

    قال خبراء تحدثوا لموقع الحرة إن رفض جنود في قوات الاحتياط الإسرائيلية للتعديلات القضائية التي اقترحتها الحكومة الحالية، وأقرها الكنيست في نهاية المطاف، تنبع من مخاوف لدى هذه الفئة على الديمقراطية في إسرائيل ومحاولة “إضعاف” المحكمة العليا للبلاد، مما يفتح المجال أمام مقاضاة الجنود الإسرائيليين دوليا.

    وأعربت نخب إسرائيلية عن رفضها لخطة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، منذ ظهرت ملامحها قبل أشهر، محذرين بشكل خاص من البند المتعلق بمنع المحكمة العليا من إلغاء قرارات الحكومة التي تعتبرها “غير معقولة”. وصوت البرلمان الاثنين على هذا البند ليصبح قانونا.

    وتسعى الحكومة، التي تضم أحزابا يمينية ودينية متشددة، إلى الحد من صلاحيات أعلى محكمة في البلاد من خلال التغييرات التي ترى أنها ضرورية لضمان توازن أفضل للسلطات. وفي المقابل، يقول محتجون إن تحالف نتانياهو اليميني يهدد الديمقراطية ويهدف لإضعاف القضاء.

    إجراء يحدد “مصير الدولة”.. صراع محتدم على النظام القضائي الإسرائيلي

    يعتزم البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التصويت خلال الأيام المقبلة، على إجراء يقول عنه الجانبين المتصارعين، حكومة نتنياهو والمعارضة، إنه سيحدد مصير الدولة، وفقا لتقرير مطول نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، الاثنين.

    وأدت جهود الإصلاح القضائي إلى حركة احتجاجية تاريخية ومتنامية، هي الأكبر في تاريخ إسرائيل، حيث خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع.

    وتشعبت الأزمة وصولا إلى الجيش، إذ قال قادة الاحتجاج إن الآلاف من متطوعي الاحتياط هددوا بعدم أداء الخدمة، إذا مضت الحكومة قدما في خططها، وحذر كبار الضباط السابقين من أن جاهزية إسرائيل لخوض الحروب قد تكون في خطر.

    وفي 19 مارس الماضي، أعلن أكثر من 180 طيارا احتياطيا أنهم سيتوقفون عن أداء الخدمة، وهو ما قالت فورين بوليسي إنه تطور هام لأن سلاح الجو الإسرائيلي في صميم القدرات العسكرية للبلاد.

    وتعتمد إسرائيل بشكل كبير على الطيارين الاحتياطيين، الذين هم أكثر خبرة ويقودون تشكيلات في كثير من الأحيان.

    وكان وزير الدفاع، يوآف غالانت، وهو جنرال سابق، طالب نتانياهو بالتوقف عن خطته ومحاولة تحقيق توافق أوسع، وهو ما قوبل بإقالة نتانياهو له، قبل أن يتراجع الأخير في نهاية المطاف.

    وبعد إقرار القانون، الاثنين، قال النائب يفغيني سوفا، عن حزب “إسرائيل بيتنا” للحرة إن “جاهزية الجيش ستتأثر بشكل كبير وقد يتم تآكل قوته خلال الأشهر المقبلة”.

    وفي تصريح لموقع الحرة، قال المحلل السياسي، وديع عواودة، إن الدور الذي يقوم به جنود الاحتياط “حيوي جدا” في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وهم يشاركون في توجيه الحملات الجوية في سوريا ولبنان وغيرها من المناطق التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي.

    ويوضح المحلل أن هؤلاء الجنود جزء من النخبة الغربية الأشكنازية في إسرائيل الذي يعتبرون أن لديهم مسؤولية للدفاع عن هذه المنظومة الأمنية، ويشير إلى أن لديهم توجهات ليبرالية إذ يرغبون في استمرار وجود نظام ديمقراطي ليبرالي على الأقل لليهود في إسرائيل، ويؤمنون بمبدأ الفصل بين الدين والدولة، والحريات.

    ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي، جاكي خوري، في تصريحات لموقع الحرة أنهم يمثلون وسيلة ضغط على الائتلاف الحاكم للتراجع عن موقفه، ويشير إلى أنهم جزء من المنظومة الأمنية التي تعبر الجزء الأقوى في الدولة، بينما تمثل الخاصرة الأضعف لأي منظومة سياسية في إسرائيل.

    ويقول إن “هذه البقرة المقدسة، منظومة الأمن والجيش، هي الجسم الأقوى والأكثر تأثيرا على الساسة في إسرائيل، وعدم امتثال الجنود للمواقف الحكومية يشكل ضغطا”.

    ويتفق عواودة مع هذا الرأي قائلا إن الجنود “ورقة رابحة وقادرون على الضغط على صناع القرار وعندهم شعور بالمسؤولة في الموضوع”.

    ويوضح خوري أن هذه الفئة هي ضمن النخبة في المجتمع الإسرائيلي، التي لا تؤمن بأن من يجلسون في رئاسة الوزراء والمجلس الوزاري المصغر لا يملكون الكفاءة اللازمة لإصدار أوامر خاصة بالمؤسسة الأمنية والعسكرية وسياساتهم، تؤدي إلى تعيينات يرفضونها باعتبارهم جنود احتياط.

    ويمنع القانون الذي تم إقراره الاثنين المحكمة من نقض الحكومة على أساس “المعقولية” وهو معيار قانوني مثير للجدل يسمح حاليا للمحكمة بالتدخل في قرارات السلطة.

    ومعيار المعقولية تستخدمه العديد من الأنظمة القضائية، بما في ذلك أستراليا وبريطانيا وكندا.

    ويعتبر القرار غير معقول إذا حكمت المحكمة بأنه تم اتخاذه دون النظر في جميع العوامل ذات الصلة أو دون إعطاء وزن ذي صلة لكل عامل، أو بإعطاء عوامل غير ذات صلة وزنا كبيرا جدا.

    وقدم الائتلاف الحاكم مشروع القانون معتبرا أن المحكمة لديها مساحة كبيرة للتدخل في القرارات السياسية وأنها تقوض الديمقراطية الإسرائيلية من خلال منح القضاة غير المنتخبين الكثير من السلطة على المشرعين المنتخبين.

    ويقول الائتلاف إن المحكمة تصرفت في كثير من الأحيان ضد المصالح اليمينية، وعلى سبيل المثال، من خلال منع بناء بعض المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أو إلغاء بعض الامتيازات الممنوحة لليهود الأرثوذكس، مثل الإعفاء من الخدمة العسكرية.

    ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي، إيلي نيسان، في تصريح لموقع الحرة أن “القانون الجديد أثار غضب العديد من رجال الأمن في إسرائيل وعلى رأسهم الطيارون”، لأن المحكمة العليا كانت بمثابة “سند لهم أمام المحكمة الجنائية في لاهاي، التي لم تبت في قضايا جرائم حرب لأن المحكمة الإسرائيلية تناقشها”.

    وأضاف: “إضعاف المحكمة العليا قد يعرض الجنود لشكاوى بارتكاب جرائم حرب من قبل جهات فلسطينية، مثل حركتي الجهاد أو حماس أو حتى السلطة الفلسطينية، وحتى الآن كانت المحكمة تدافع عنهم”.

    ويشير إلى أن الموقف الأميركي الرافض للتعديلات ربما سيعني في المستقبل أن واشنطن لن تقف إلى جانب إسرائيل لو أحيلت أي قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    ويتفق عواودة على أنه إلى جانب التوجهات السياسية لهؤلاء الجنود، فإنهم يخشون من أن المساس بالمحكمة العليا من شأنه أن يفتح الباب أمام مقاضاتهم في المحكمة الجنائية الدولية، بعد كل حملة عسكرية في الأراضي الفلسطينية ولبنان.

    وقال إنه “حتى الآن، لم تتدخل المحكمة الجنائية إلا نادرا، إعمالا بمبدأ أن هناك محكمة في إسرائيل ومحاسبة محلية ولا حاجة لمقاضاتهم أمام محكمة دولية”.

    وأضاف عواودة أنه “عندما يتم ضربها، والمساس بهيبتها، وتقليص صلاحيتها، سيتعرضون لملاحقات في القانون الدولي، وهو ما يخشاه جنود الاحتياط”.

    وفي يناير الماضي، كان ناشطون في جمعية Darkenu الحقوقية الإسرائيلية احتشدوا أمام منزل وزير العدل، ياريف ليفين، للاحتجاج على الخطة الإصلاحية للحكومة، وقالوا إن المحكمة العليا حمت جنود الجيش دوليا.

    وقال رئيس الجمعية، وعضو الكنيست السابق راشيل أزاريا لجيروزاليم بوست: “المحكمة العليا هي السترة الواقية لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي، إنها حماية لأبنائنا وبناتنا الذين يخدمون في الجيش من محاولات التقدم بشكاوى ضد جنود الجيش الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية”.

    يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أعلنت في مارس عام 2021 فتح تحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم الحرب في غزة والضفة الغربية. ورفضت إسرائيل، وهي دولة غير عضو في المحكمة، التعاون مع هذه التحقيقات، أو الاعتراف باختصاص المحكمة.

    ولم يقدم مكتب المدعي العام للمحكمة، كريم خان، معلومات أخرى أو تحديثا للتحقيق الذي تجريه المحكمة في تصريحات له، مؤخرا، وفق فرانس برس.

    المصدر

    أخبار

    بعد إقرار التعديل القضائي.. نتانياهو يدعو لـ”النقاش” ويحذر الجيش

  • الدنمارك تنفي انسحابها من العراق بعد “احتجاجات المصحف”

    نفت وزارة الخارجية الدنماركية، الاثنين، انسحاب بعثتها الدبلوماسية من العراق، بعد احتجاجات في بغداد بعد حرق نسخة من المصحف في العاصمة كوبنهاغن. 

    وندد العراق بحرق مصحف أمام سفارته في كوبنهاغن. 

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية إن “الطاقم الدبلوماسي لبعثة الدنمارك في بغداد غادر الأراضي العراقية منذ يومين”.

    لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الدنماركية، قال إن السفارة في بغداد مغلقة بسبب العطلة الصيفية منذ 22 يوليو.

    وأضاف: “لم ننسحب من العراق”. 

    ورفض المتحدث التعليق على احتمال مغادرة الموظفين للعراق في فترة الإغلاق.

    وأقدم يميني في الدنمارك، الجمعة، على حرق المصحف والدوس على العلم العراقي أمام سفارة بغداد في العاصمة الدنماركية.

    ونشرت المجموعة اليمينية المتطرفة الدنماركية “دانكسي باتريوتر” مقطع فيديو يظهر رجلاً يقوم بحرق مصحف، قبل أن يدوس على العلم العراقي.

    وأقدم شخصان من المجموعة ذاتها على حرق مصحف أمام السفارة العراقية في العاصمة الدنملركية كوبنهاغن، مجددا الاثنين.

    وطالبت وزارة الخارجية العراقية، الاثنين، سلطات الدول في الاتحاد الأوروبي “بإعادة النظر سريعا بما يسمى بحرية التعبير وحق التظاهر”.

    وتظاهر آلاف العراقيين في بغداد، السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة، وأُغلقت الجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم العديد من السفارات الأجنبية بعد محاولة المتظاهرين الوصول إلى سفارة الدنمارك.

    المصدر

    أخبار

    الدنمارك تنفي انسحابها من العراق بعد “احتجاجات المصحف”

  • بعد انقطاع 9 سنوات.. “طائرة إيطالية” في العاصمة الليبية 

    قال أربعة مهندسين نفط ووزارة النفط إن الإنتاج استؤنف في حقلي الشرارة والفيل الليبيين، مساء السبت، بعد توقفه منذ الخميس في أعقاب اختطاف وزير مالية سابق.

    وذكر مهندسان بحقل الشرارة أن تشغيل الحقل استؤنف جزئيا بإنتاج 30 ألف برميل يوميا من أصل 290 ألفا في المعتاد، وأضافا أن الإنتاج سيعود إلى وضعه الطبيعي صباح الأحد.

    ويعد حقل الشرارة أحد أكبر الحقول المنتجة للنفط في ليبيا بقدرة 300 ألف برميل يوميا، وقد كان هدفا دائما للمحتجين في خضم الخلافات السياسية.

    ويقع الحقل في حوض مرزق بجنوب ليبيا وتديره المؤسسة الوطنية الليبية للنفط عبر شركة أكاكوس مع شركات ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية وأو إم في النمساوية وإكوينور النرويجية.

    أما حقل الفيل فيبلغ إنتاجه 70 ألف برميل يوميا وتديره شركة مليتة للنفط والغاز في إطار مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.

    وكان قد جرى إغلاق حقلي الشرارة والفيل وكذلك حقل 108 من جانب قبيلة الزوي احتجاجا على اختطاف وزير المالية السابق فرج بومطاري.

    وفي رسالة لرويترز، السبت، أكد زعيم قبيلة الزوي السنوسي الحليق الإفراج عن بومطاري الذي جرى اختطافه بعد وصوله إلى مطار معيتيقة، الثلاثاء.

    وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في تغريدة على تويتر إنها “تكرر دعوتها للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيا بمن فيهم مدنيون ونشطاء وشخصيات سياسية وأعضاء في جهاز الأمن”.

    وقال وزير النفط الليبي، محمد عون، السبت، لتلفزيون الشرق الذي يتخذ من دبي مقرا إن إغلاق حقول النفط أدى إلى خسارة الدولة 340 ألف برميل.

    وقالت وزارة النفط أيضا إن إغلاق حقول النفط قد يؤدي إلى إعلان حالة القوة القاهرة.

    وأضافت الوزارة في بيان أن “فقدان الثقة في ديمومة تزويد السوق العالمية بالنفط الليبي، ينتج عنه أن يبقي النفط الليبي دون تسويق، أو‭‭‭ ‬‬‬يقل الطلب عليه”.

    المصدر

    أخبار

    بعد انقطاع 9 سنوات.. “طائرة إيطالية” في العاصمة الليبية 

  • إقرار بند “المعقولية” يعيد النقاش.. لماذا لا يوجد دستور لإسرائيل؟

    أعاد إقرار الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، بندا رئيسيا في خطة إلاصلاح القضائي المثيرة للجدل لتقييد بعض صلاحيات المحكمة العليا، تسليط الضوء على قضية عدم وجود دستور لإسرائيل. 

    وبعد جلسة عاصفة ردد فيها نواب المعارضة هتافات “عار” قبل الانسحاب من القاعة، أيد 64 نائبا من الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد الحاكم برئاسة بنيامين نتانياهو  “بند المعقولية”، من أصل 120 نائبا.

    وعكس التصويت عزم نتانياهو، وحلفائه من اليمين، على المضي قدما في الخطة، التي تشكل اختبارا للعلاقات الاجتماعية الدقيقة التي تربط البلاد، وهزت اللحمة التي كان يتمتع بها جيشها القوي.

    مخاوف من “إساءة استعمال السلطة”

    ويقول منتقدون إن تعديل اليوم الاثنين تم الدفع به بسرعة من خلال البرلمان، وسيفتح الباب أمام إساءة استعمال السلطة من خلال إزالة أحد الضوابط الفعالة القليلة على سلطات السلطة التنفيذية، في بلد لا يوجد فيه دستور رسمي مكتوب.

    لكن نتانياهو يصر، في المقابل، على أهمية التعديلات من أجل تحقيق التوازن بين سلطات الحكم.

    ومهمة المحكمة العليا عادة في الدول الديمقراطية هي السهر على حماية الدستور وبالتالي إلغاء أي قرار أو قانون ترى فيه تعارضا مع الدستور، وفي إسرائيل، وبما أنه لا يوجد دستور، تلغي المحكمة قرارات الحكومة حال اعتبارها “غير معقولة”.

    ومع إقرار بند “المعقولية” ضمن خطة الإصلاح القضائي، حدت السلطة التنفيذية من سلطة المحكمة العليا في الاعتراض على قرارات الحكومة التي يعتبرها القضاة غير منطقية.

    لماذا لا يوجد دستور لإسرائيل

    ومن شأن هذه الأزمة إعادة النقاش بشأن أهمية صياغة دستور لإسرائيل، لاسيما أن  زعيم المعارضة، يائير لبيد، كان أكد، في مارس الماضي، على وقع احتدام الجدل بشأن خطة نتانياهو، على أن المعارضة “لن ترتاح حتى يكون هناك دستور لدولة إسرائيل”، فلماذا لا يوجد دستور لإسرائيل.

    الخلاف بين من يعتقدون أنه يجب وضع دستور لإسرائيل وبين المعارضين لذلك، بدأ منذ الأيام الأولى لاستقلال إسرائيل. أما صعوبة وضع دستور فتنبع من وجهات النظر المختلفة بخصوص طبيعة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية.

    وعام 1948 عارض، ديفيد بن غوريون، وضع دستور لإسرائيل لما يمكن أن يشكله من خطر على هوية الدولة اليهودية الجديدة. إذ لم يكن هناك اتفاق على كيفية التعامل مع التعريف العام للدولة وهويتها. 

    ولجأ قادة إسرائيل إلى اعتبار إعلان إقامة دولة إسرائيل “وثيقة الاستقلال”، التي تتناول مبادئ إقامة الدولة، وطبيعتها، ومؤسساتها، ومبادئ عملها وحقوق مواطنيها، وثيقة تصرح بمبادئ الأساس الخاصة بنظام الحكم في دولة إسرائيل.

    إعلان الاستقلال

    وترى سلطات القانون بـ “إعلان الاستقلال” وثيقة ذات أهمية مبدئية قانونية، وهي بمثابة دليل ومرشد لها في عملها. 

    أما الاعتماد على “إعلان الاستقلال”، والطريقة التي تنظر من خلالها سلطات القانون إلى هذه الوثيقة، فقد تعززت عام 1992، عند سن قانوني أساس: قانون أساس كرامة الإنسان وحريته، وقانون أساس حرية العمل. 

    ويعزز هذان القانونان مكانة “إعلان الاستقلال”، حيث جاء ذكر هذه الحقوق من خلال المبادئ الأساسية للقوانين التي نصت على أن الحقوق الأساسية للإنسان في إسرائيل “تعتمد على الاعتراف بقيمة الإنسان، وقدسية حياته وحريته، ويتم احترامها بروح المبادئ التي جاءت في وثيقة استقلال دولة إسرائيل”.

    مكانة الدين في الدولة

    وفي حديث سابق مع موقع الحرة، تحديدا في تقرير نشر يوم 28 مارس الماضي، قال الباحث الأستاذ الجامعي الإسرائيلي، مردخاي كيدار، إن صعوبة صياغة دستور لإسرائيل “نابعة من السؤال الأول: وهي مكانة الدين في الدولة، وخاصة مصدر التشريع”.

    وأوضح أن المجتمع الإسرائيلي “منقسم بين علمانيين ومتدينيين، والجميع يهود، إما بالقومية أو الديانة، أوالاثنين معا”.

    ومن وجهة نظر كيدار، هذا الأمر يعقد فكرة “صياغة دستور لإسرائيل، لأن دستور الدولة يجب أن ينص على مصدر التشريع، هل هو الشعب؟ أي قوانين وضعية، أم قوانين إلهية؟ كما هي في الإسلام. وفي الديانة اليهودية هناك شريعة تنظم حياة الناس فرادى وجماعة، والمتدينون يريدون الشريعة اليهودية مصدرا للتشريع في الدولة، أما العلمانيون فيريدون البرلمان مصدرا للتشريع”.

    ولأنه “لا يمكن بناء جسر بين هذين الاتجاهين”، يقول كيدار إن “إسرائيل التفت على هذه المسألة بتجنب صياغة دستور، لأن العقبة الرئيسية تكمن في الإجابة عن السؤال الحساس: ما هو مصدر التشريع؟” وحتى الآن إسرائيل “ليست مستعدة لصياغة دستور، لأن الغالبية في إسرائيل هي من المتدينين والمحافظين”.

    طبيعة المجتمع الإسرائيلي

    فكرة صياغة دستور لإسرائيل تعني الدخول في مناطق ملغومة، قد تؤجج خلافات لا توجد إمكانية لاحتوائها. حتى أن منتقدي لبيد نفسه، قالوا إنه تجنب القيام بأي خطوة في هذا الاتجاه حين كان رئيسا للحكومة.

    فوجود الدستور يعني إقرار الحقوق والواجبات وضمان مبدأ المساواة بين المواطنين. وهو ما يصعب الاتفاق عليه في دولة منقسمة بين فئات مختلفة في رؤيتها لتعريف الدولة.

    وفي التقرير السابق نفسه، قال ساهر علي، الخبير في القانون الدستوري في إسرائيل، لموقع “الحرة” إن هناك عقبات تحول دون صياغة الدستور في إسرائيل، أهمها مبدأ المساواة بين العرب واليهود. كما أن العرب ينقسمون إلى دروز، ومسلمين، ومسيحيين. كما أن اليهود أنفسهم منقسمون إلى متدينين وعلمانيين. ووجود دستور يعني الإقرار بالمساواة بين جميع مواطني الدولة في الحقوق والواجبات.

    الواقع المعقد في إسرائيل

    وأشار علي، في التقرير الذي نشر يوم 28 مارس 2023، إلى أن الواقع معقد في إسرائيل، “فاليهود المتدينون لا يخدمون في الجيش، لذلك هم لا يريدون دستورا يجبرهم على الخدمة العسكرية. كما أن وجود دستور ينص على المساواة يعني أن يخدم العرب في الجيش، وهو أمر خلافي بين العرب، فهناك عرب إسرائيليون يرفضون الخدمة في الجيش، لأنه يحارب الفلسطينيين في الضفة الغربية”.

    وأعرب علي عن اعتقاده أنه للتعامل مع هذا الواقع، فإن وثيقة “إعلان الاستقلال” لدولة إسرائيل تشتمل على معايير وقواعد عامة، مثل المساواة، لكنها غير ملزمة قانونا.

    وقدم علي مثالا بالقول إن قانون القومية الأخير، الذي سن قبل أربع سنوات “ينص على أن اللغة العربية ليست لغة أساسية، وأن اليهودي له مرتبة أعلى من أي مواطن آخر في الدولة”، مؤكدا أن هذا “تشريع عنصري، ولو كان هناك دستور لمنع ذلك”.

    وقال كيدار إن “الغالبية في إسرائيل هي من المتدينين والمحافظين”، وشرح الفرق بين المتدينيين والمحافظين بالقول إن المتدينين هم المتمسكون بتفاصيل الشريعة اليهودية ويطبقونها بحذافيرها. أما المحافظون فهم “أولئك الذين يميلون إلى الدين، وإن كانوا لا يحافظون على الشرائع اليهودية بحذافيرها، وبالأخص اليهود من الدول الناطقة بالعربية”.

    ويشير كيدار إلى أن اليهود الشرقيين محافظون “يمليون للدين، فحتى ولو أنهم لا يحافظون على الشرائع بحذافيرها، إلا أن تفكيرهم إيماني، والدين بالنسبة لهم أهم من القوانين الوضعية”.

    “هؤلاء اليهود المحافظون والمتدينون لا يقبلون بوضع دستور لإسرائيل لا يأخذ الدين بالحسبان. ولذلك بمرور الزمن تتضاءل إمكانية صياغة دستور”، يقول كيدار.

    لماذا تتضاءل فرصة صياغة الدستور بمرور الزمن؟

    ويوضح كيدار بأن السبب هو “التكاثر السكاني المتسارع لليهود الشرقيين، الذين يميلون للبقاء هنا في الدولة، بينما يميل اليهود الغربيون العلمانيون للهجرة، وعددهم قليل في المجتمع، مقارنة بالشرقيين، لأن التكاثر بينهم أقل”.

    ما يحدث في إسرائيل أن “الشريحة السكانية من اليهود الشرقيين المحافظين والمتدينين تزداد من حيث العدد، مقابل التضاؤل المستمر لليهود الغربيين الذين يمثلون العلمانية. وهذا ما يفسر وجود الأغلبية اليمينية في الكنيست”، بحسب ما يرى كيدار.

    ويقول إن “الحريديم والمتدينيين هم الأكثرية في إسرائيل بسبب التكاثر السكاني، وهم لا يستخدمون وسائل تحديد النسل، لأنه مخالف للشريعة الدينية كما يعتقدون”.

    ومن هنا يرى كيدار أن الائتلاف الحكومي الحالي “يعبر بصورة دقيقة عن الفروق السكانية في إسرائيل”.

    لكن كيدار يشير إلى نقطة مفصلية تفسر، من وجهة نظره، ما يجري في الشارع الإسرائيلي، إذ يقول إن “النخبة الاقتصادية والقضائية والأكاديمية والفنية في إسرائيل في أيدي العلمانيين الغربيين، بينما النخبة السياسية في أيدي اليمين المحافظ والمتدين”.

    ويعتبر كيدرا أن هذا الواقع يقف وراء قدرة المتظاهرين الذين تدفقوا إلى الشارع ضد الحكومة على شل الدولة بالإضرابات.

    لكن علي يرى عكس ذلك، ويعتقد أن التظاهرات التي تشهدها إسرائيل “تمثل الجميع، ولا أساس للادعاء بأن الكنسيت، وما يحمله من مشروع لتغيير القضاء، يمثل الأغلبية” في البلاد.

    الخلاف على الصلاحيات

    إسرائيل محكومة بثلاث مؤسسات رئيسية، هي الحكومة (السلطة التنفيذية)، والكنيست (السلطة التشريعية)، والمحكمة العليا (السلطة القضائية). وشرارة الخلاف بدأت حين قاد أعضاء الائتلاف الحكومي مشروعا يقلص صلاحيات القضاء في التدخل بقرارات الحكومة والتشريعات التي تسنها.  

    ويقول كيدار إن “هناك مشكلة اليوم، لأن الكنيست رغم أن أغلبيته يمينية، فإنها لا تحكم فعليا، لأن الحكم هو للمحكمة العليا التي فتحت للجميع إمكانية رفع الدعاوى والشكاوى”.

    ويتهم كيدار المحكمة العليا بتسييس قراراتها، “فأحكامها يسارية تعبر عن اليسار. والقضاة الـ15 يساريون حتى النخاع، وأحكامهم تعبر عن توجهاتهم السياسية والثقافية، بينما الجمهور في واد آخرـ فالقضاة علمانيون، بينما الجمهور يميل للمحافظة والتدين والتقليد”.

    ويقول إن هناك “فرقا شاسعا يتوسع بين القضاء وبين الشعب والكنيست، وكل ما نراه اليوم نتيجة للتوتر بين أغلبية في الكنيست وأقلية تتدفق للشوارع لأنها خسرت الانتخابات، وبما أن هذه الأقلية تتحكم بالاقتصاد والفنون فبإمكانها أن تشل الدولة”.

    لكن علي يقول لموقع “الحرة” إن “الانقلاب القضائي يقف وراءه ويدعمه نتانياهو، لسبب واحد، فهو لا يهمه من يكون في المحكمة العليا، لأن ما يعنيه هو فقط الهروب من الحكم بالملف الجنائي المرفوع ضده في المحكمة المركزية”.

    ويضيف أنه “عندما يكون النظام ديمقراطيا ولا يوجود دستور، فإن هذا لا يعني أن من نجح في الانتخابات هو الأغلبية، وأن من له أغلبيبة الكنيست هو أغلبية الشعب، ويستطيع الإضرار بمصالح الأقلية، لأن أحد أسس الديمقراطية حماية حقوق الفرد والأقليات”.

    ويشرح علي أن سبب القوة التي تتمتع بها المحكمة العليا هو عدم وجود دستور، “فالمحكمة العليا تقوم بمهمة حماية الأقليات من القوانين العنصرية والمجحفة”.

    ويتساءل علي: “هل يعقل أن تقرر المحكمة العليا عدم جواز تعيين، أرييه درعي، وزيرا في الحكومة، فيأتي نتانياهو ليعده بتغيير ذلك؟”.

    كيدار يؤكد أنه في حالة إسرائيل فإن الكنيست يعبر عن السيادة، والكنيست لا يشرع القوانين إلا بموافقة المحكمة العليا، وكل قانون يسنه الكنيست، يمكن أن يلغي في قاعة محكمة العدل العليا. “وهذا أمر غير مقبول”.

    كما يقر كيدار بأن هناك تداخلا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إسرائيل، بخلاف الفصل الحاسم بين السلطات في الولايات المتحدة. ففي إسرائيل “التداخل كبير”، فمثلا رئيس الحكومة يجب أن يكون عضوا في الكنيست، وهو جزء لا يتجزا من السلطة التشريعية، والوزراء يمكن أن يكونوا أعضاء كنيست، وذلك ليس ضرورة، ولكن في الغالب وزراء الحكومة هم أساسا أعضاء كنيست.

    ويعلل كيدار الأمر بأن ديفيد بن غوريون، أوجد هذه الحالة في إسرائيل “بسبب طبيعة المرحلة في ذلك الوقت. الدولة كانت في طور التأسيس، بحاجة لشخص ما يملك قوة قرار، وقبضة حديدية، مثل بن غوريون، لكن مع الزمن يمكن أن تكون الأمور أكثر ديمقراطية، لأن الحالة اليوم مختلفة والناس أكثر حساسية لهذه التدخلات”.

    المصدر

    أخبار

    إقرار بند “المعقولية” يعيد النقاش.. لماذا لا يوجد دستور لإسرائيل؟