أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنه تم رصد ألغام مضادة للأفراد في موقع محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية التي تحتلها روسيا.
واستولت القوات الروسية على أكبر منشأة نووية في أوروبا بعد وقت قصير من غزو أوكرانيا في فبراير العام الماضي، قبل أن تتقاذف كييف وموسكو الاتهامات بعد ذلك بالتخطيط لتدبير حادث في المحطة يتسبب بكارثة.
وقال رئيس الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة، رافاييل غروسي، في بيان الاثنين، إن خبراء الوكالة في 23 يوليو “شاهدوا بعض الألغام في منطقة عازلة بين الحواجز الداخلية والخارجية المحيطة بالموقع”.
ولم يذكر البيان عدد الألغام التي شاهدها فريق الخبراء.
وأضاف غروسي أن الألغام كانت في “مناطق محظورة” لا يمكن لموظفي المحطة الوصول إليها، مشيرا إلى أن التقييم الأولي للوكالة الذرية هو أن أي تفجير “لا ينبغي أن يؤثر على أنظمة السلامة والأمن النوويين بالموقع”.
ماذا يمكن أن يحدث لو دمرت روسيا محطة زابوريجيا النووية؟
واصلت أوكرانيا على مدار أشهر تحذيراتها من خطط روسيا لتفجير محطة زابوريجيا النووية جنوبي البلاد، والتي تعتبر أكبر محطة من نوعها في أوروبا، وتصاعدت حدة هذه التحذيرات خلال الأيام الأخيرة.
وتابع أن زرع الألغام المتفجرة في الموقع “يتعارض مع معايير السلامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وإرشادات الأمن النووي” ويخلق ضغوطا نفسية إضافية على الموظفين.
وذكرت الوكالة الأسبوع الماضي أن الخبراء التابعين لها أجروا عمليات تفتيش في المحطة دون “ملاحظة” وجود أي ألغام، على الرغم من عدم السماح لهم بدخول أسطح مباني المفاعلات.
وأفاد أحدث بيانات الوكالة بأنه لم يُسمح لها حتى الآن بالدخول إلى أسطح مباني المفاعلات وقاعات التوربينات.
وتعرضت محطة زابوريجيا بعد وقوعها في أيدي القوات الروسية لإطلاق نار وتم فصلها عن شبكة الكهرباء مرات عدة، ما أثار مخاوف من وقوع كارثة نووية.
ومنذ أشهر أغلقت المفاعلات الستة في أكبر محطة للطاقة في أوروبا التي كانت تولد نحو خمس إنتاج أوكرانيا من الكهرباء قبل الحرب.
يرى خبراء ومحللون أن إقدام الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، على تغيير شعار منصة تويتر قد أفقد علامتها التجارية ما بين 4 مليارات إلى 20 مليار دولار، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”.
وأوضح ستيف سوسي، مدير الاتصال في شركة “Siegel+Gale” العالمية المتخصصة في استراتيجيات العلامات التجارية أن “شركة توتير كان قد استغرق الأمر منها أكثر من 15 عاما لكسب هذا القدر من الأسهم في جميع أنحاء العالم، لذا فإن خسارة Twitter كاسم تجاري يمثل ضربة مالية كبيرة”.
وكان ماسك والرئيسة التنفيذية لتويتر ليندا ياكارينو قد كشفا النقاب عن الشعار الجديد، أمس الاثنين، وتظهر فيه علامة “إكس” (X ) بيضاء اللون على خلفية سوداء بدلا من رمز الطائر الأزرق المعتاد.
وغردت ياكارينو على حسابها قائلة “إكس هنا! فلنفعلها”، كما نشرت صورة للشعار الجديد من على مقر الشركة في سان فرانسيسكو.
وهيمن وسم “وداعا تويتر” على المنصة مع إشارة إلى الشعار القديم فيما انتقد الكثير من المستخدمين الشعار الجديد.
وقال ماسك في تغريدة، الأحد، إنه يريد أن يغير شعار تويتر وإنه أجرى استفتاء بين الملايين من متابعيه حول ما إذا كانوا يؤيدون تغيير الألوان المستخدمة في الموقع من الأزرق إلى الأسود.
ونشر ماسك صورة حرف “إكس” على خلفية سوداء، مشيرا إلى أن “الشعار مؤقت”، مضيفا: “قريبا سنودع علامة تويتر التجارية وتدريجيا جميع الطيور”.
وردا على تغريدة تتساءل عما سيكون اسم التغريدات تحت الشعار الجديد “إكس”، أجاب ماسك أنها ستكون “إكسيس”، وفقا لوكالة رويترز.
وكانت قيمة شركة توتير قد تراجعت منذ أن استحوذ عليها ماسك في أكتوبر الماضي مقابل 44 مليار دولار.
وقد وصف محللون وخبراء وكالات العلامات التجارية إعادة تسمية المنتج بالخطأ، إذ قال تود إروين، مؤسس وكالة العلامات التجارية Fazer، إن توتير هي واحدة من أكثر العلامات التجارية شهرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتا إلى انتشار رمز الطائر الأزرق في جميع أنحاء العالم إلى جانب شعارات منصات التواصل الكبرى “فيسبوك” و”إنستغرام”.
من جانبه، قال أستاذ العلوم المالية بجامعة فاندربيلت بولاية تينيسي، جوشوا وايت، إن “شعبية تويتر جعلت كلمات ومصطلحات مثل (تغريدة) و (إعادة التغريد) جزءا من الثقافة الحديثة، ويجرى استخدامها بشكل منتظم من قبل المشاهير والسياسيين للتواصل مع الجماهير”.
ووفقا لشركة استشارات تقييم العلامة التجارية Brand Finance فإن قيمة علامة تويتر التجارية تقدر بحوالي 4 مليارات دولار في حين قدرت الشركة علامة فيسبوك التجارية بـ 59 مليار دولار و إنستغرام بـ 47.4 مليار دولار.
من جانبها، تقدر جامعة فاندربيلت قيمة علامة تويتر التجارية بين 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، وهو ما يمكن مقارنته بالقيمة التجارية لعلامة تطبيق سنابشات.
ومن الصعب تحديد تقييم العلامة التجارية لانعدام النهج الواحد في التحليل، وهذا هو سبب اختلاف التقديرات، كما يرى المحلل في شركة Forrester Research Inc، ديبانجان تشاترجي .
لكن العديد من المحللين اتفقوا على أن العلامة التجارية للشركة قد تعرضت بالفعل لضربة كبيرة منذ استحواذ ماسك عليها، فعلى سبيل المثال، تقدر شركة Brand Finance أن علامة Twitter التجارية فقدت 32 بالمئة من قيمتها منذ العام الماضي.
ونظرا لتغير مفهوم علامة Twitter التجارية، فإن هذا أدى إلى عزوف الكثير من المعلنين للتعامل مها بعد قلقهم بشأن ما اعتبروه “انتهاك” ماسك لـ”قواعد المحتوى”، حيث اعترف الأخير أن عائدات الإعلانات قد انخفضت بأكثر من 50 بالمئة منذ أكتوبر الماضي.
وفي هذا الصدد قالت جاسمين إنبرغ، المحللة في شركة الأبحاث السوقية Insider Intelligence: إن “العلامة التجارية لشركة توتير متداخلة بالفعل بشكل كبير مع العلامة التجارية الشخصية لماسك، سواء بوجود علامة X أو بدونها، وفقد الكثير من حقوق ملكية العلامة التجارية على تويتر بين المستخدمين والمعلنين”.
وافق المشرعون الإسرائيليون، الاثنين، على خطة مثيرة للجدل لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لتقييد نفوذ المحكمة العليا، وذلك في تحد لمجموعة واسعة من حركات المعارضة التي خرجت في احتجاجات في الشوارع تستمر منذ شهور.
وأقر الكنيست، الاثنين، بندا رئيسيا باسم “حجة المعقولية”، يهدف إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا في إلغاء قرارات حكومية، وبعد التصويت يصبح قانونا نافذا، بحسب وكالة “رويترز”.
وما بين تقديم طعن في المحكمة العليا وبحث تنفيذ إضراب عام، تتجه مجموعات في المجتمع المدني الإسرائيلي للرد على إقرار الكنيست مشروع القانون، وذلك في الوقت الذي يحذر فيه العديد من السياسيين والاقتصاديين من أن المضي قدما في التعديلات قد يعطل الاقتصاد الإسرائيلي.
التكنولوجيا.. المتضرر الأهم
ويظهر التأثير المباشر للتعديلات القضائية على الاقتصاد الإسرائيلي في قطاع التكنولوجيا الذي يعتبر محركا أساسيا للنمو في إسرائيل، حيث يمثل 15 في المئة من الناتج الاقتصادي، و10 في المئة من الوظائف، وأكثر من 50 في المئة من الصادرات و25 في المئة من الدخل الضريبي، بحسب “رويترز”.
وذكرت “رويترز”، الأحد، أن ما يقرب من 70 في المئة من الشركات الناشئة الإسرائيلية اتخذت إجراءات لنقل أجزاء من أعمالها خارج إسرائيل، وفقا لمسح نشرته منظمة إسرائيلية غير ربحية Start-Up Nation Centra، الأحد، حول الإصلاح القضائي.
وأشارت إلى أن التعديلات القضائية تسببت في انخفاض بنسبة 70 في المئة في جمع التبرعات التقنية في النصف الأول من العام الجاري.
ووفقا لتقرير يوليو الصادر عن معهد Start-Up Nation Policy Institute (SNPI) ، انخفضت الاستثمارات في شركات التكنولوجيا في إسرائيل للنصف الأول من عام 2023 بنسبة 68 في المئة إلى 3.7 مليار دولار، وهو أدنى معدل منذ عام 2018، بحسب شبكة “سي أن بي سي”.
وأظهر التقرير أيضا أن قطاع التكنولوجيا المالية في إسرائيل، بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات للمؤسسات سجلا أكبر انخفاض بأكثر من 80 في المئة على أساس سنوي.
وذكر تقرير منفصل صادر عن مجموعة الاستثمار في الأسهم الخاصة الإسرائيلية فيولا، أن إسرائيل انخفضت عن تصنيفها كخامس أفضل نظام بيئي تكنولوجي في العالم إلى المرتبة العاشرة في القائمة.
الشيكل ينخفض والتضخم يرتفع
وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في 11 يوليو، أن التكلفة المدمرة للإصلاح القضائي على الاقتصاد الإسرائيلي حتى الآن تقترب من 150 مليار شيكل، (40.950 مليار دولار)، بمتوسط خسارة أكثر من 50 ألف شيكل، أو 13500 دولار لكل أسرة، وذلك منذ 4 يناير، وهو اليوم الذي قدم فيه وزير العدل، ياريف ليفين، خطته لـ “الإصلاح القضائي”.
وحذرت الصحيفة أن الوضع سيتفاقم إذا لم يتم التخلي عن خطط الإصلاح الشامل بشكل نهائي.
وقرر بنك إسرائيل، في 10 يوليو، ترك سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند 4.75 في المائة لأول مرة منذ أكثر من عام، في ضوء المؤشرات الأولى على تراجع التضخم، لكنه حذر من أنه لن يتردد في رفع تكاليف الاقتراض في الأشهر المقبلة إذا أدى عدم اليقين بشأن التعديل القضائي المثير للجدل إلى زيادة علاوة المخاطرة في البلاد واستمرار ضعف الشيكل، بحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل”.
ووفقا للموقع، يأتي وقف الزيادة بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بشكل مطرد من مستوى قياسي منخفض بلغ 0.1 في المئة، في أبريل 2022، لعشر مرات متتالية إلى 4.75 في المئة، في نهاية مايو، في محاولة لكبح جماح التضخم.
وأوضح الموقع أن عدم اليقين السياسي بشأن الإصلاح القضائي أدى إلى ضعف الشيكل بنحو 10 في المئة منذ بداية العام الجاري، وبالتالي ارتفاع التضخم مصحوبا بزيادة أسعار السلع المستوردة مثل المواد الغذائية والغاز والسفر إلى الخارج.
وفي حديثه بعد قرار سعر الفائدة، قدر محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، أمير يارون، أن الضعف في العملة المحلية أدى إلى زيادة التضخم بما لا يقل عن 1 في المئة إلى 1.5 في المئة، في حين أشار إلى أنه إذا استمر هذا الاتجاه فإن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع تكاليف الاقتراض لكبح زيادة الأسعار، وفقا للموقع.
وتعليقا على تأثير الإصلاح القضائي المقترح على الاقتصاد في الأشهر الأخيرة، حذر يارون من أنه أدى إلى زيادة مستوى عدم اليقين في الاقتصاد الإسرائيلي، كما يتجلى في “الاستهلاك المفرط” للشيكل وضعف أداء سوق الأسهم الإسرائيلية مقابل الأسواق العالمية، بحسب الموقع.
ونقل الموقع عن يارون قوله إن “استمرار عدم اليقين قد يكون له تكاليف اقتصادية ملحوظة. لذلك، من المهم إعادة الاستقرار واليقين للاقتصاد الإسرائيلي، والتحقق من تنفيذ التغييرات التشريعية باتفاق واسع مع الحفاظ على قوة واستقلالية المؤسسات”.
وقام قسم الأبحاث في بنك إسرائيل بمراجعة توقعات نمو الاقتصاد، العام الجاري، على افتراض أن الخلافات حول التغييرات التشريعية المقترحة قد تم حلها بطريقة لا يكون لها تأثير سلبي. ويتوقع البنك المركزي الآن أن ينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3 في المئة في كل من عام 2023 وعام 2024 بتباطؤ من 6.5 في المئة العام الماضي. ويقارن ذلك مع توقعاته السابقة للنمو عند 2.5 في المئة للعام 2023.
التصنيفات الائتمانية لإسرائيل في خطر
والتصنيفات الائتمانية لإسرائيل مهددة أيضا بالانخفاض، إذ ذكر موقع “إسرائيل هيوم”، الأحد، أن وكالة التصنيف الائتماني الأميركية “فيتش” تراقب عن كثب تطورات الإصلاح القضائي في إسرائيل.
وأوضح الموقع أن الشركة عقدت جولة اجتماعات مع مسؤولين اقتصاديين، ومن المتوقع أن ينشر خبيرها الاقتصادي، الذي زار إسرائيل الأسبوع الجاري، قراره بشأن إسرائيل في أوائل أغسطس.
ووفقا لما نقل الموقع عن مسؤولين اقتصاديين إسرائيليين كبار التقوا بأعضاء وفد “فيتش”، فإن الشركة تراقب التطورات وتحدثت مع العديد من المسؤولين وشاهدت الاحتجاجات المناهضة للإصلاح.
وأوضحوا أنه رغم علم “فيتش” بأن إسرائيل تتمتع باقتصاد قوي، لكنهم يريدون أن يروا تأثير التعديلات القضائية على استثمارات التكنولوجيا العالية والنشاط الاقتصادي بشكل عام”.
ولفت الموقع إلى أن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أصدرت، في مايو، تحديثا خاصا بشأن إسرائيل، عندما استكملت قوتها الاقتصادية، لكنها أعربت عن قلقها من أن التشريع قد يضر بالتصنيف الائتماني السيادي لإسرائيل “إيه بلس”.
ووفقا للموقع، فمن المرجح أن يطرح اقتصاديون في شركة التصنيف “ستاندرد آند بورز” أسئلة مماثلة أيضا.
خبراء الاقتصاد يطلقون تحذيرات علنية
وهذه المؤشرات دفعت العديد من الخبراء الاقتصاديين في إسرائيل إلى تحذير الحكومة بشكل علني من مخاطر الاستمرار في التعديلات القضائية. وأوضحت صحيفة “جيورزاليم بوست” أن الرئيسين التنفيذيين لأكبر بنكين في إسرائيل، لئومي وهبوعليم بوليتا، دعيا الحكومة، في 22 يوليو، إلى وقف التعديلات القضائية، وحذرا من التداعيات الاقتصادية في حالة الاستمرار.
ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لشركة لئومي، حنان فريدمان، قوله إن “المستثمرين الذين نتحدث معهم في الأشهر الأخيرة قلقون للغاية بشأن التحركات أحادية الجانب من جانب الحكومة، وبالطبع قلقهم من الانقسام في الأمة، يدفعهم إلى وقف الاستثمارات والتسبب في أضرار قد تكون مدمرة وغير قابلة للإصلاح للاقتصاد الإسرائيلي”.
وقال الرئيس التنفيذي لهبوعليم بوليتا، دوف كوتلر: “نطالب قادة دولة إسرائيل بالتوقف والتحدث والتوصل إلى اتفاقات”، بحسب الصحيفة.
وانضمت إلى كوتلر وفريدمان محافظة البنك الإسرائيلي المركزي السابقة من 2013 إلى 2018، كارنيت فلوغ، وحذرت في مقابلة مع موقع “جيويش إنسايدر”، في 22 يونيو، من التأثير السلبي للتعديلات على الاقتصاد الإسرائيلي.
وقالت فلوغ، التي تشغل حاليا منصب نائبة رئيس الأبحاث في معهد إسرائيل للديمقراطية: “هناك إجماع واسع جدا بين الاقتصاديين، وهو أمر غير معتاد للغاية، يعبر عن مخاوف كبيرة بشأن الآثار المحتملة على الاقتصاد نتيجة هذا الإصلاح القضائي”.
وأشار ت فلوغ إلى أن قطاع التكنولوجيا الفائقة مهم للغاية في إسرائيل، حيث يعمل فيه حوالي 11 في المئة من جميع الموظفين، وهو مسؤول عن 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وعن 25 في المئة من إجمالي عائدات الضرائب المباشرة، فضلا عن 54 في المئة من الصادرات الإسرائيلية.
وصرح نائب محافظ البنك المركزي الإسرائيلي السابق، زفي إيكشتاين، لشبكة “سي أن بي سي”، في 14 يوليو، أن الاحتجاجات الجديدة في إسرائيل على الإصلاح القضائي ستؤدي إلى تباطؤ كبير في اقتصاد البلاد.
وقال إيكشتاين، الذي يشغل حاليا منصب عميد كلية تيومكين للاقتصاد، لـ”سي أن بي سي” إن الاضطرابات الشديدة، التي بدأت منذ شهور، سيكون لها على الأرجح “تأثير كبير” على الاقتصاد وتدفق الاستثمارات.
وأضاف أن الإصلاح القضائي أدى أيضا إلى “انخفاض كبير” في الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا العالية في إسرائيل، والذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الإسرائيلي.
وأوضح إيكشتاين أن “معظم نمو الاقتصاد الإسرائيلي، حوالي 40 في المئة، نتج عن قطاع التكنولوجيا الفائقة”، مشيرا إلى أن هناك حاليا انخفاضا بنسبة 80 في المئة في الاستثمار في الشركات الناشئة والنامية في البلاد.
تقيّم الولايات المتحدة مسألة الاتفاق مع الصين بشأن مكافحة مخدر الفنتانيل، على أن يتضمن ذلك رفع العقوبات المفروضة من جانب واشنطن على بكين، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.
وعرض وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال اجتماعاته في بكين الشهر الماضي، إنشاء مجموعة عمل جديدة مع الصين في محاولة لإحياء المحادثات العالقة بين البلدين بشأن مكافحة تهريب الفنتانيل.
وبحسب الأشخاص المطلعين، فقد تمسك المسؤولون الصينيون خلال تلك الاجتماعات بموقفهم وضرورة رفع الولايات المتحدة أولا العقوبات المفروضة ضد معهد علوم الطب الشرعي، قبل استئناف أي تعاون في مكافحة المخدرات.
وتعتبر إدارة بايدن وقف تهريب الفنتانيل إلى الأراضي الأميركية أولوية لها، في ظل زيادة عدد الوفيات جراء المخدر في الولايات المتحدة.
شركات كيماويات صينية مصدر “المخدر القاتل” في أميركا
تقوض العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين جهود تدفق عقار الفنتانيل بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ويرى مسؤولون أميركيون أن الصين تلعب دورا كبيرا في هذه القضية، حيث تنتج موادا كيميائية يتم شحنها إلى عصابات المخدرات في المكسيك، وتستخدم في إنتاج الفنتانيل، قبل تهريبه إلى الولايات المتحدة.
وذكر مصدر مطلع لصحيفة وول ستريت جورنال، أن المسؤولين الصينيين لم يوافقوا على أي مقترح أميركي حتى الآن.
ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية التعليق على هذه المسألة للصحيفة، فيما نفى متحدث باسم الخارجية أن يكون بلينكن ناقش خلال وجوده في بكين رفع العقوبات عن المعهد الصيني للطب الشرعي.
وعلقت الصين التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة عمليات تهريب المخدرات احتجاجا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابق، نانسي بيلوسي، إلى تايوان العام الماضي، وهي الزيارة التي اعتبرتها بكين استفزازية.
وفي بيان للخارجية الأميركية حول زيارة بلينكن إلى بكين، جاء أن الوزير شدد على أهمية العمل مع الصين لتعطيل التدفق العالمي للعقاقير الاصطناعية والمواد الكيميائية المخدرة إلى الولايات المتحدة، مما يغذي أزمة الفنتانيل.
وتسبب الفنتانيل، وهو مادة أفيونية اصطناعية شديدة الإدمان، في ثلثي الوفيات الناجمة عن جرعات زائدة من المخدرات في الولايات المتحدة، والتي بلغت 107 ألف حالة في عام 2021.
وأصبح الإدمان على الفنتانيل السبب الرئيسي للوفاة بين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عامًا.
كانت هيئة مكافحة المخدرات الأميركية، أعلنت نهاية العام الماضي، أنها صادرت سنة 2022 كميات من الفنتانيل تكفي لقتل جميع سكان الولايات المتحدة.
خلال الأعوام المالية الثلاثة الماضية (2020-2022) بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق والاتحاد الأوروبي نحو خمسين مليار يورو، نصفها في العام الماضي وحده، قبل تعصف أزمة حرق المصحف بعلاقات الجانبين.
ووفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي، صدر العراق منتجات نفطية ومعادن بقيمة 7.2 مليار يورو في 2020، و12.9 مليار يورو في 2021، وارتفعت الصادرات العراقية للاتحاد لتصل إلى 24 مليار يورو في 2022.
بينما استورد العراق منتجات كهربائية ومعدات تحويل طاقة وصادرات زراعية بقيمة 3.5 مليار، و4 مليار، و4.5 مليارا في الأعوام الثلاث الماضية.
صادرات العراق ووارداته إلى الاتحاد الأوروبي في الأعوام الثلاث الأخيرة
لكن غيوما ثقيل ألقت بظلالها على العلاقات بين الجانبين، من قطع العراق علاقاته مع السويد، للمرة الأولى المرة الأولى منذ بدآ التبادل الديبلوماسي عام 1964 حينما افتتحت السويد سفارة مستقلة في بغداد بعد أن كانت سفارتها في طهران تغطي كلا من إيران والعراق.
كما أن حرق مقر السفارة السويدية في بغداد وتكرار واقعة حرق القرآن في الدنمارك، وإلغاء زيارة مزمعة لوزير الدفاع الألماني إلى بغداد على خلفية التوتر، جعل المراقبين قلقين من احتمال زيادة التطورات السلبية بين العراق وأوروبا.
حرق السفارة وطرد السفير
في أعقاب حرق العلم العراقي والقرآن أمام مبنى السفارة العراقية في استوكهولم الأربعاء الماضي، خرج متظاهرون غاضبون، ينتمي أغلبهم إلى التيار الصدري، وهاجموا السفارة السويدية في بغداد وقاموا بإحراقها، الخميس.
حرق السفارة السويدية في بغداد بعدما اجازت السويد مجددا لسلوان موميكا إحراق المصحف الشريف والعلم العراقي أمام سفارة بغداد . pic.twitter.com/6flt1Xz6UN
وفي اليوم ذاته، أعلن العراق طرد السفيرة السويدية جيسيكا سفاردستروم من البلاد وسحب القائم بالأعمال العراقي، بيوان جاسم من ستوكهولم.
واتصل موقع “الحرة” بالسفارة العراقية في السويد، ووزارة الخارجية العراقية، من دون الحصول على رد.
ووعد المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، بالإدلاء بتصريحات للموقع، لكنه توقف عن الإجابة عن استفسارات الموقع بشأن ما إذا كان طاقم السفارة العراقية في استوكهولم غادرها بالكامل.
وقال مصدر ديبلوماسي يعمل في سفارة العراق في السويد للموقع إن “طاقم السفارة لا يزال موجودا في السويد”، مضيفا أن الطاقم تلقى توجيهات للاستعداد للمغادرة في أي وقت.
ووفقا للمصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه أو منصبه، فإن وزارة الخارجية العراقية أعدت خطة لتوزيع الطواقم على سفارات دول أخرى “قريبة”، لكنه يقول إن مشاكل عدة قد تواجه الجالية العراقية الكبيرة في السويد، والتي تعتمد على السفارة لإصدار جوازات السفر والتوكيلات القانونية وغيرها.
ولا يوجد تعداد رسمي لأعداد الجالية العراقية في السويد، لكن شبكة NBC الأميركية تقول إن البلاد تستضيف أكبر جالية عراقية تعيش في أوروبا، وتقدر الأعداد بأكثر من 130 ألف شخص.
ولا يعرف عدد السويديين الموجودين في العراق على وجه الدقة، أو ما إذا كانوا غادروا البلاد.
وحاول موقع “الحرة” الاتصال بالسفارة السويدية في بغداد لكن ردا أوتماتيكيا قال إن “الردود على الاستفسارات قد تتعطل بسبب تعرض السفارة إلى الاقتحام”.
كما لم تجب السفارة السويدية في واشنطن على استفسارات الموقع حتى الآن.
تداعيات قطع العلاقات
يعمل الاتحاد الأوروبي كوحدة واحدة في الكثير من المجالات القانونية والاقتصادية والدفاعية، لكن دوله تحتفظ باستقلاليتها في ما يخص علاقاتها الخارجية مع الدول إلى حد كبير، شرط أن لا تتعارض تلك العلاقات مع مصالح الاتحاد الاستراتيجية وأمنه، وفقا للمادة 26 من معاهدة الاتحاد الأوروبي التي تنص على أن المجلس الأوروبي يحدد المصالح الاستراتيجية للاتحاد، ويحدد المبادئ التوجيهية العامة للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة.
ولدى العراق علاقات مع جميع دول الاتحاد، باستثناء السويد حاليا، ومن غير المعروف كيف سيتصرف الاتحاد بهذا الخصوص.
وتمتلك السويد بدورها علاقات مع أغلب دول العالم، وكان آخر انفتاح ديبلوماسي لها، بعد قطيعة، مع الفاتيكان، أنهى في عام 1983 قطيعة استمرت 450 عاما.
ولا يعرف للسويد أي قطيعة في العلاقات مع أية دولة، باستثناء إيقاف مؤقت لعمل السفارة في كوريا الشمالية عام 2020.
ويقول المحلل السياسي العراقي ياسين عزيز إن الأزمة مع السويد كان لها “خصوصية” لكون الفعل الذي سببها تكرر رغم تحذيرات بغداد، وأيضا لكون من قام بالفعل هو شخص عراقي الجنسية.
وتطالب بغداد السويد بتسليم حارق المصحف ومدنس العلم العراقي، سلوان موميكا، لكن لا يبدو حتى الآن أن السويد تستجيب للطلب.
سلوان موميكا لاجىء عراقي في السويد
وموميكا، وفقا للمصدر في السفارة العراقية في السويد، لا يتمتع بوضعية اللاجئ، كما أنه لا يتمتع بإقامة دائمة في السويد.
ويقول المصدر إن هذا يمنح العراق فرصا أكبر في إقناع السويد بإعادته إلى البلاد.
وقالت وزارة الخارجية العراقية، الإثنين، إن الطاقم الدبلوماسي الدنماركي غادر البلاد منذ يومين، فيما دعت الدول الأوروبية إلى “إعادة النظر سريعا بما يسمى حرية التعبير والحق في التظاهر”.
ونفت وزارة الخارجية الدنماركية، الاثنين، انسحاب بعثتها الدبلوماسية من العراق، بعد احتجاجات في بغداد بعد حرق نسخة من المصحف في العاصمة كوبنهاغن.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الدنماركية، إن السفارة في بغداد مغلقة بسبب العطلة الصيفية منذ 22 يوليو.
احتجاجات في العراق تنديدا بحرق نسخ من المصحف في السويد والدنمارك
ويمثل قطع العلاقات آخر مرحلة للتصعيد الديبلوماسي بين الدول، ويقول المحلل عزيز إن هذا الإجراء قد يسبب حرجا للحكومة العراقية في المستقبل.
وبعد حرق المصحف في الدنمارك يقول عزيز إن “الحكومة العراقية ستكون في حرج كبير اذا لم تتخذ الإجراء نفسه الذي اتخذته تجاه السويد”، في حال لم تقم الدنمارك بإجراءات لتهدئة العراق.
ودانت الخارجية الدنماركية حرق المصحف، لكنها شددت أيضا على أهمية حماية حرية التعبير، مما قد يعني أنها قد تسمح بتكرار الفعل مجددا.
ويقول المحلل السياسي “لمنع تكرار ما حدث في دول أوروبية أخرى، فإن على الديبلوماسية العراقية التحرك على الدول الأوروبية، لكن ليس بمفردها بل بدعم من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والذهاب إلى تدويل القضية لأنه من الصعب أن تقوم الحكومة العراقية بقطع علاقاتها مع دول كثيرة”.
ودعا عزيز الحكومة إلى “انتهاج منهج عقلاني و حكيم من أجل منع تطور هذه الأمور”.
وحظي موقف العراق بإشادة من مراقبين عرب، لكن الموقف الرسمي العربي لا يزال غير واضح تجاه قطع العلاقات بسبب حرق المصحف.
ويقول أستاذ القانون الدولي المصري، أيمن سلامة لموقع “الحرة” إن “ترخيص السويد […] جهل بالأعراف الدبلوماسية وانتهاك صارخ لأحكام عديدة في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961”.
ويعتقد سلامة إن الترخيص السويدي يمثل “امتهانا لسيادة دولة و إجحافا باستقلالها و إزدراء لمكانتها بين الأمم”.
مستقبل العلاقة
يشير المصدر الديبلوماسي العراقي، والذي يعمل في سفارة العراق في استوكهولم إلى أن “العلاقات الإدارية لا تزال موجودة بين البلدين”.
ويعني المصدر بالعلاقات الإدارية، الاستفسارات الأمنية وإجراءات منح الفيزا وغيرها من المخاطبات الرسمية، وفقا للمصدر.
كما إنه يقول إن هناك اتجاها عراقيا يتمثل في “تهدئة التصريحات الإعلامية بشأن الموضوع”، وربما استعادة العلاقات تدريجيا بعد فترة، كما يشير إلى اتجاه آخر يدفع نحو “خفض التمثيل الديبلوماسي ولكن عدم إلغائه بشكل كامل، والحفاظ على الفرق الفنية التي تسهل معاملات الجالية العراقية في السويد”.
وضاعف الاتحاد الأوروبي في عام 2022 صادراته من العراق، وهي في أغلبها وقود، من نحو 14 مليار دولارا في عام 2021، إلى 26 مليار دولار في 2022.
ويبلغ هذا نحو عشرين بالمئة من مجمل الموازنة العراقية لعام 2022.
صادرات العراق إلى الاتحاد الأوروبي نسبة إلى موازنته في عام 2022.. مصدر البيانات من موقع الاتحاد الأوروبي وموقع البرلمان العراقي
ولم يقطع العراق العلاقات الاقتصادية مع السويد بشكل كامل، مع أن التبادل التجاري بين البلدين غير كبير.
وبلغ حجم الصادرات السويدية إلى العراق في عام 2022 أكثر من خمسين مليون دولار بقليل، نحو 40 بالمئة منها على شكل أدوية وعقاقير ومعدات طبية، والباقي توزع بين المواد الكيمياوية، والمعدات الميكانيكية والكهربائية وغيرها.
وبالنسبة للدنمارك، فقد استورد العراق مستلزمات بقيمة 50 مليون دولارا خلال عام 2021، بينما صدر لها مواد بقيمة عشرين ألف دولار فقط.
لكن التبادل التجاري العراقي الألماني كان أكبر بكثير، حيث صدر العراق وقودا بنحو مليار دولار لألمانيا في عام 2021، واستورد منها معدات بنفس القيمة تقريبا.
وطال التوتر المنظمات المدنية التابعة لدول أوروبية أيضا، حيث أكد المجلس الدنماركي للاجئين، السبت، تعرض موقع له في جنوب العراق إلى “هجوم مسلح”، مضيفا في بيان أن موظفيه “لم يتعرضوا لأذى جسدي”، لكن المبنى قد أحرق.