التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • ليس أمرا مفاجئا لكنه “مخيف”.. دراسة: لون المحيطات يتغير

    أظهرت دراسة حديثة أن لون محيطات الأرض تغير بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، نتيجة لتغير المناخ.

    ولون محيطات الأرض هو انعكاس للكائنات الحية والمعادن الموجودة داخل مياهها. 

    وقالت الدراسة المنشورة في مجلة “نيتشر” إن 56 في المئة من محيطات كوكبنا تأثرت بفعل التغيرات المناخية التي يتسبب بها الإنسان في الغالب، وهي مساحة أكبر من المساحة الإجمالية لليابسة.

    وأضافت الدراسة، التي أجراها قسم علوم الأرض والغلاف الجوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن “تغير لون المحيطات يشير بلا شك إلى أن النظم البيئية البحرية في حالة تغير مستمر”. 

    وأكدت أنه “على الرغم من أن التغيرات التي تحدث في هذه النظم البيئية ليست واضحة تماما حتى الآن، فإن ما يقف وراء ذلك هو الأنشطة البشرية، وكيفية تأثير ذلك على المناخ”. 

    ويمكن استخدام لون المحيط كمقياس لتقييم ما يسكن في طبقاته العليا، إذ تشير المياه الزرقاء العميقة، على سبيل المثال، إلى غياب الحياة البحرية، بينما تشير المياه الخضراء إلى وجود ميكروبات شبيهة بالنباتات تسمى العوالق النباتية تحتوي على الصبغة الخضراء التي تسمى “الكلوروفيل”.

    للوصول إلى نتائج الدراسة، حلل الباحثون قياسات لون المحيطات التي تم جمعها بواسطة مقياس طيف التصوير ذي الدقة المتوسطة “موديس” الموجود على متن القمر الصناعي أكوا، على مدى 21 عاما. 

    وتتوافق بيانات الأقمار الصناعية مع تنبؤ نموذج غازات الاحتباس الحراري لاتجاه التغيرات التي ستطرأ على لون المحيطات في 20 عاما بحوالي نصف محيطات الكرة الأرضية.

    وكانت المؤلفة المشاركة في الدراسة، ستيفاني دوتكيويتز، تعمل لسنوات على نماذج محاكاة أشارت نتائجها إلى تغير متوقع بلون المحيطات، معتبرة أن “حدوث ذلك على أرض الواقع ليس مفاجئا، لكنه مخيف”، مشيرة إلى أن “هذا التحول يتوافق مع التغييرات التي يسببها الإنسان في مناخنا”. 

    وأضافت دوتكيويتز أن “التغييرات في لون المحيطات تعكس التغيرات في مجتمعات العوالق التي ستؤثر (بدورها) على كل شيء يتغذى على العوالق. كما أنه سيتغير أيضا مقدار ما ستمتصه المحيطات من الكربون، لذلك، نأمل أن يأخذ الناس هذا الأمر على محمل الجد. خاصة أننا صرنا نشهد ذلك بأنفسنا الآن”.  

    المصدر

    أخبار

    ليس أمرا مفاجئا لكنه “مخيف”.. دراسة: لون المحيطات يتغير

  • رغم القطيعة.. المغرب يقدم “أصدق التعازي” للجزائر

    يتزايد سعي ومحاولات المغرب لدفع فرنسا، لكي تحذو حذو إسرائيل، التي اعترفت مؤخرا بسيادة المملكة على الصحراء الغربية المتنازع عليها، في ظل أزمة مستمرة بين الرباط وباريس.

    وتشهد علاقات الحليفين التاريخين منذ عدة أشهر جفاء يكرسه فراغ منصب سفير المغرب في باريس، رغم نفي مسؤولين فرنسيين وجود أزمة مع الرباط. ولا تقدم الأخيرة أي تفسيرات رسمية بشأن الأزمة.

    ويعود أصل التوتر الحاد إلى قرار السلطات الفرنسية عام 2021 خفض عدد تأشيرات الدخول للمغاربة على خلفية رفض المملكة إعادة مهاجرين غير مرغوب فيهم، وقد تراجعت باريس عن قرارها في ديسمبر الماضي.

    وسرعان ما تعمق الجفاء في يناير عندما تبنى النواب الأوروبيون قرارا ينتقد تدهور حرية الصحافة في المغرب، اعتبرته الرباط مؤامرة “دبرها” نواب حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البرلمان الأوروبي.

    وقبل ذلك، اتُهم المغرب في تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية صيف 2021 باستعمال برمجية “بيغاسوس” الإسرائيلية للتجسس على هواتف سياسيين فرنسيين بينهم الرئيس ماكرون، وهو اتهام نفته الرباط.

    كما أن من أسباب التوتر محاولات باريس، غير المجدية حتى الآن، للمصالحة مع الجزائر، التي تجمعها علاقات متوترة بالمغرب.

    لكن الرباط تلوم فرنسا خصوصا على عدم حذوها حذو كل من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين اعترفتا “بمغربية” الصحراء الغربية، التي تعد “قضية وطنية” في المملكة.

    وفي هذا الصدد، يرى أستاذ العلوم السياسية عبد المغيث بنمسعود تريدانو أن “العلاقات مع القوى الدولية ينظر إليها في المغرب من زاوية الموقف من الصحراء”.

    والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة غنية بالفوسفات والموارد السمكية.

    ويسيطر المغرب على 80% من الإقليم الصحراوي ويقترح منحه حكماً ذاتياً تحت سيادته، فيما تدعو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو”، المدعومة من الجزائر، إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

    وقد أعاد قرار إسرائيل مؤخرا الاعتراف بسيادة المغرب على الإقليم ترتيب الأوراق في المنطقة.

    وجاء الاعتراف الإسرائيلي في إطار اتفاق ثلاثي رعته الولايات المتحدة أواخر العام 2020 تضمن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدولة العبرية.

    وكتب محرر موقع “بانورابوست” المغربي عزيز بوستة مقالا تساءل فيه “على من الدور الآن؟” للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

    وأضاف “موقف فرنسا مهم لأن الموقف الأوروبي يرتهن به.. يمكن إذن أن نتوقع ضغطا أشد من طرف الرباط على باريس”.

    بيد أن باريس تعتبر أن موقفها من هذا النزاع “واضح وثابت” ويقوم على إيجاد “حل سياسي عادل ودائم ويحظى بقبول متبادل، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي”.

    وفي الوقت نفسه، تعتبر باريس مقترح الحكم الذاتي المغربي “جادا وذا مصداقية”، منذ إعلانه عام 2007.

    وقد أكد السفير الفرنسي في المغرب، كريستوف لوكوتوريين في حوار أجراه مؤخرا مع صحيفة “ليكونوميست” المحلية، أنه “منذ البداية كان موقفنا مؤيدا بوضوح للمغرب”.

    لكن المملكة تنتظر تأييدا أكثر وضوحا.

    “مقاومة الضغوط”؟

    وتساءلت مجلة “فينانس نيوز إيبدو” المحلية “هل ستستمر فرنسا في دفن رأسها في الرمال؟”، معتبرة أنها “في نوع من الازدواجية تستعمل ملف الصحراء للحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الجزائر”.

    بينما تدين وسائل إعلام مغربية أخرى “ميولا جزائرية” لدى ماكرون، في خضم الأزمة بين الجزائر والرباط، وفي ظل حملات إعلامية شبه دائمة مناهضة لفرنسا.

    ويوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، حسن أوريد، أن “بعض الصحف في المغرب تنتقد برودة الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، الذي تعتبر الرباط أنه بات متجاوزا”.

    والعام الماضي، أعلنت إسبانيا القوة المستعمرة سابقا للإقليم، تغيرا في موقفها من النزاع معتبرة المقترح المغربي للحكم الذاتي “القاعدة الأكثر جدية، واقعية ومصداقية لحل هذا النزاع”.

    وأضاف أوريد، الذي سبق له تولي منصب ناطق باسم القصر الملكي، “السياق الدولي والإقليمي تغير، ويفترض أن تأخذ المقاربة الفرنسية هذه التغيرات بعين الاعتبار”.

    وفي فرنسا نفسها، تطالب المعارضة اليمينية بالاعتراف “بمغربية” الصحراء الغربية.

    وفي هذا السياق، تساءل الدبلوماسي الفرنسي السابق جيرار أرو على تويتر “فرنسا التي كانت دائما الداعم الأكثر ثباتا للمغرب بخصوص هذه المسألة تجد نفسها اليوم متجاوزة من على يمينها بسلسلة من الاعترافات بمغربية الصحراء الغربية. فما العمل؟ هل نتبع ونخرق قرارات مجلس الأمن؟ أم نقاوم الضغوط؟”.

    ورغم الجدل، تبقى فرنسا شريكا لا محيد عنه للمغرب. وقد كانت العام الماضي أول مستثمر أجنبي فيه، كما قدم منها حوالى مليون سائح إلى المملكة خلال الفصل الأول من هذا العام، فيما يمثل الطلبة المغاربة، وعددهم نحو 45 ألفا، أكبر جالية طلابية في فرنسا.

    ويشدد تريدانو على أن “القضايا الدبلوماسية يجب أن تحل بلطف، وبدل الاندفاع والأنانيات يجب أن تتخذ مصالح البلدين بعين الاعتبار”.

    ومن جهته، يدعو أوريد “إلى ترك المسألة للوقت… أحيانا يكون عدم التحرك أو عدم رد الفعل، فعلا في حد ذاته”، معربا عن أمله في “العودة إلى وضع طبيعي”.

    المصدر

    أخبار

    رغم القطيعة.. المغرب يقدم “أصدق التعازي” للجزائر

  • تبعات “قرار النفط”.. انخفاض “جديد” متوقع للناتج المحلي السعودي

    خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 في السعودية إلى 1.9 بالمئة، في أحدث تقرير له بشأن آفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر، الثلاثاء، مما يعكس تبعات استمرار المملكة في تقليص إنتاجها من النفط.

    وكان البنك توقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 3.1 في تقريره الصادر في مايو، وإلى 2.1 بالمئة في تقرير يونيو 2023.

    وقال صندوق النقد الدولي في تقريره اليوم الثلاثاء “يأتي خفض التوقعات للسعودية في 2023 انعكاسا لما أعلنته المملكة عن تقليص إنتاجها في أبريل ويونيو تماشيا مع اتفاق تحالف أوبك+… بينما يستمر الاستثمار الخاص، بما في ذلك القادم من تنفيذ ‘مشروع عملاق’، في دعم النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي”.

    ونما الاقتصاد السعودي 8.7 بالمئة العام الماضي بعدما عزز ارتفاع أسعار النفط من الإيرادات وأدى إلى تحقيق أول فائض في ميزانية المملكة منذ ما يقرب من عشر سنوات.

    لكن المخاوف العالمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي والتوقعات غير المؤكدة بشأن الطلب كان لهما تأثير على أسعار النفط، مما أدى لخفض توقعات النمو.

    وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر إنها ستمدد العمل بتخفيضات إنتاج إضافية قررت القيام بها إلى جانب التخفيضات الأشمل المتفق عليها ضمن تحالف أوبك+، ورفعت أسعار معظم أنواع الخام التي تنتجها للعملاء الآسيويين في أغسطس للشهر الثاني على التوالي.

    وقال صندوق النقد الدولي إن تباطؤ النمو السعودي الذي فاق التوقعات هذا العام سيؤثر أيضا على النمو الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الذي يُتوقع أن ينخفض ​​إلى 2.5 بالمئة في 2023، مقارنة مع 5.4 بالمئة العام الماضي.

    المصدر

    أخبار

    تبعات “قرار النفط”.. انخفاض “جديد” متوقع للناتج المحلي السعودي

  • تبعات “قرار النفط”.. توقعات بانخفاض “جديد” للناتج المحلي السعودي

    خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 في السعودية إلى 1.9 بالمئة، في أحدث تقرير له بشأن آفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر، الثلاثاء، مما يعكس تبعات استمرار المملكة في تقليص إنتاجها من النفط.

    وكان البنك توقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 3.1 في تقريره الصادر في مايو، وإلى 2.1 بالمئة في تقرير يونيو 2023.

    وقال صندوق النقد الدولي في تقريره اليوم الثلاثاء “يأتي خفض التوقعات للسعودية في 2023 انعكاسا لما أعلنته المملكة عن تقليص إنتاجها في أبريل ويونيو تماشيا مع اتفاق تحالف أوبك+… بينما يستمر الاستثمار الخاص، بما في ذلك القادم من تنفيذ ‘مشروع عملاق’، في دعم النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي”.

    ونما الاقتصاد السعودي 8.7 بالمئة العام الماضي بعدما عزز ارتفاع أسعار النفط من الإيرادات وأدى إلى تحقيق أول فائض في ميزانية المملكة منذ ما يقرب من عشر سنوات.

    لكن المخاوف العالمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي والتوقعات غير المؤكدة بشأن الطلب كان لهما تأثير على أسعار النفط، مما أدى لخفض توقعات النمو.

    وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر إنها ستمدد العمل بتخفيضات إنتاج إضافية قررت القيام بها إلى جانب التخفيضات الأشمل المتفق عليها ضمن تحالف أوبك+، ورفعت أسعار معظم أنواع الخام التي تنتجها للعملاء الآسيويين في أغسطس للشهر الثاني على التوالي.

    وقال صندوق النقد الدولي إن تباطؤ النمو السعودي الذي فاق التوقعات هذا العام سيؤثر أيضا على النمو الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الذي يُتوقع أن ينخفض ​​إلى 2.5 بالمئة في 2023، مقارنة مع 5.4 بالمئة العام الماضي.

    المصدر

    أخبار

    تبعات “قرار النفط”.. توقعات بانخفاض “جديد” للناتج المحلي السعودي

  • النظام يجرب “سيناريو الزلزال”.. المساعدات الإنسانية إلى سوريا “معلقة”

    لا تزال آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى شمال غربي سوريا “معلّقة”، بعد مرور أسبوعين على انتهاء التفويض الأممي، وبينما يقول مسؤولون أمميون إنهم يواصلون التفاوض مع النظام السوري، تحدث نشطاء إنسانيون لموقع “الحرة” عن وضع “استثنائي”، يحاول من خلاله الأخير تجربة “سيناريو الزلزال”.

    وخلال جلسة لمجلس الأمن، الاثنين، أبلغ مدير تنسيق مكتب الأمم المتحدة، راميش راجاسينغهام الأعضاء بالرسالة التي تلقاها من النظام السوري مؤخرا، بشأن موافقته على فتح معبر باب الهوى أمام المساعدات، مدة ستة أشهر.  وقال إنه لا يزال يتواصل مع حكومة النظام من أجل السماح بفتح المعبر “بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والحياد والاستقلال”، مضيفا أن “الأوضاع مستمرة بالتدهور في جميع أنحاء البلاد، مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية بنسبة تزيد عن 90 بالمئة عام 2023”.

    كما حذر من أنه في حالة عدم وجود تمويل عاجل، سيتعين على العاملين في المجال الإنساني اتخاذ “خيارات صعبة مرة أخرى هذا العام”.

    وتنص رسالة النظام على أنها ستسمح بإدخال المساعدات الإنسانية عبر باب الهوى “بالتعاون الكامل والتنسيق مع الحكومة”، كما طلبت “إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر” و”الهلال الأحمر العربي السوري” على العملية.  

    وأشارت إلى أن الأمم المتحدة “يجب ألا تتواصل مع المنظمات والجماعات الإرهابية في شمال غرب سوريا”، وهو الأمر الذي اعتبرته الأخيرة “غير مقبول”، بحسب ما عبّر عنه مؤخرا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع لها (أوتشا).

    بدورها قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفليد، في إيجاز لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، إن “روسيا مسؤولة بشكل كامل عن توقف عمليات تسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود من خلال معبر باب الهوى”.

    إذ “رفضت موسكو التفاوض بحسن نية، ويمثل الفيتو التي استخدمته تذكيرا آخر بأنها لا تبالي إلا قليلا لا بل على الإطلاق باحتياجات الناس الضعفاء”، وفق غرينفليد.

    وأضافت أنه “وبينما يواصل مساعد الأمين العام غريفيث المشاركة مع نظام الأسد بشأن معالم عمليات الأمم المتحدة المستقبلية، حري بنا أن نتذكر أن النظام صاحب تاريخ طويل في مجال عرقلة أنشطة الأمم المتحدة في سوريا، ولقد شهدنا على ذلك المرة تلو الأخرى لأكثر من عقد من الزمن”.

    “خمسة شروط أميركية”

    ومن غير الواضح حتى الآن كيف ستتعاطى الأمم المتحدة مع الشروط التي فرضها النظام السوري، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ما إذا كان النظام سيصر عليها أم قد يتراجع عنها بموجب المفاوضات.

    ولم يبد النظام السوري أي تعليق بعد الرسالة “غير المقبولة” التي أرسلها إلى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

    وفي غضون ذلك تعتبر فترة الأسبوعين من تعليق إدخال المساعدات “الأطول من نوعها منذ عام 2014″، بحسب ما يوضح مدير المكتب الإعلامي لمعبر “باب الهوى” الحدودي، مازن علوش. 

    ويقول علوش لموقع “الحرة” إن آخر قافلة مساعدات إنسانية دخلت إلى شمال سوريا في التاسع من يوليو الحالي، ومنذ هذا التوقيت لم تعبر أي قافلة أممية.

    وأضاف علوش: “هذه هي الفترة الأطول من الانقطاع التي تواجه آلية الإيصال عبر الحدود منذ عام 2014”.

    وضمن الإيجاز الذي قدمته إلى مجلس الأمن، أوضحت المندوبة الأميركية أن الولايات المتحدة انضمت إلى هيئات مانحة كبرى في إصرارها على أن أي وصول عبر الحدود وترتيب لهذا الوصول يجب أن يشتمل على عناصر خمسة رئيسية.

    أول العناصر أن “الوصول يجب أن يحافظ على استقلالية العمليات، وينبغي السماح بمشاركة الأمم المتحدة مع كافة الأطراف الميدانية، بما يتسق مع طريقة تسليمها للمساعدات في مختلف أنحاء العالم”.

    كما ينبغي أن “يتم الحفاظ على بنية الاستجابة لمختلف أنحاء سوريا، وأن تتمكن الأمم المتحدة من مواصلة تشغيل مراكز الاستجابة خاصتها خارج المناطق التي يسيطر عليها النظام”.

    و”على النظام السوري ألا يتدخل في أي ترتيبات وصول بين الأمم المتحدة والسلطات المحلية في المناطق التي لا يسيطر عليها”. 

    ويتعين إتاحة الوصول لأطول فترة ممكنة للمساعدات، كما لا ينبغي أن تتوقف الآلية في منتصف فصل الشتاء، “فضمان الوصول أساسي لتوفير إمكانية التنبؤ والفعالية اللتين تحتاج إليها الجهات المانحة وشركاء الأمم المتحدة والشعب السوري”. 

    وأضافت غرينفليد أنه “لا مبرر لضمانات الوصول قصيرة المدى والمحددة الغرض بالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمتواصلة في شمال غرب سوريا”.

    وتابعت أنه “يجب أن يكون تسليم المساعدات متسقا مع المبادئ الإنسانية، وأن يحافظ أي ترتيب على عملية مراقبة تقديم المساعدات عبر الحدود التي تم وضعها في الأصل بموجب القرار رقم 2165”.

    وما سبق يعتبر “حاسما”، ويعزز الثقة بين الدول المانحة والشركاء المنفذين و”يعيد التأكيد على أن عمليات الأمم المتحدة لا تسترشد إلا بالمبادئ الإنسانية”.

    كما يحافظ، بحسب المندوبة الأميركية، على حماية تمويل الشركاء والجهات المانحة ويعززها، ويمنح العاملين في المجال الإنساني قدرة التنبؤ التي يحتاجون إليها لإنقاذ الأرواح.

    “سيناريو الزلزال”

    وسبق أن تمت عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا لأيام في السنوات الماضية. ومع ذلك يعتبر الحال القائم الذي تعيشه الآلية الدولية “استثنائيا”.

    وهذه الحالة من الاستثناء ترتبط بدخول النظام السوري على الخط، بعدما طرح شروطه الخاصة أمام أي عملية إدخال للقوافل الأممية عبر “باب الهوى”.

    ولطالما نسقت منظمات غير حكومية ودول بمفردها إرسال قوافل مساعدات من طرف واحد إلى الشمال الغربي، لكن منظمات الأمم المتحدة لا تستطيع اجتياز المعبر دون موافقة الحكومة السورية، أو مجلس الأمن.

    وكانت إشكالية الحصول على موافقات انعكست على مناطق شمال سوريا خلال الزلزال المدمّر الذي ضربها، إذ استغرق إيصال المساعدات إليها أسبوعا حتى حصلت الأمم المتحدة على موافقة من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

    ويقول الطبيب السوري، محمد كتوب إن “النظام السوري يتعامل الآن بأسلوب جديد وهو المرونة بدل أن يترك الموضوع لمجلس الأمن”.

    ويوضح لموقع “الحرة” أنه “استفاد من تجربة الزلزال، إذ سارع لإعطاء إذن باستخدام معبري الراعي وباب السلامة في ريف حلب، قبل أن يتصرف مجلس الأمن”.

    “إذا لم يشعر النظام السوري أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن جادان بعدم الخضوع لشروطه سيظل متمسكا بها”.

    أما “في حال شعر أنه قد يتعرض لضغط كبير قد يتراجع بصورة استباقية وليضمن عدم ذهاب القضية مرة أخرى ولقرار ثانٍ في مجلس الأمن”، حسب ذات المتحدث.

    ومع مضي نصف شهر على انتهاء تفويض إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا “تزداد أوضاع السكان سوءا مع موجة حر تسيطر على المنطقة وتفاقم احتياجات السكان الطبية والخدمية ونقص مياه الشرب”، حسب بيان لـ”الدفاع المدني السوري”، يوم الثلاثاء. 

    وقال الفريق الإنساني إن “استمرار صبغ الملف الإنساني من قبل روسيا ونظام الأسد بصبغة سياسية، سينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 4.8 مليون مدني يعيشون في ظروف مأساوية في شمال غربي سوريا”.

    كما “سيعمّق من فجوة الاحتياجات الملحّة للبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار الهجمات العسكرية للنظام وروسيا، ويزيد من الشرخ الكبير في معاناة المدنيين التي سببتها الحرب وفاقمتها كارثة الزلزال المدمر”.

    و”من حق السوريين الحصول على المساعدات الإنسانية على أساس المبادئ المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي”.

    وجدد “الدفاع المدني” التأكيد بأن “إيصال المساعدات المنقذة للأرواح لا يحتاج لإذن من مجلس الأمن الدولي، ويوجد إطار قانوني يعطي الأمم المتحدة الحق في إدخال المساعدات خارج المجلس، وبما يضمن استجابة سريعة وفعالة للمجتمعات المتضررة”.

    “إعادة القرار ليده”

    ووفقا لتحليل قانوني نشرته منظمة “العفو الدولية”، في مايو الماضي، فإن تسليم المساعدات الإنسانية غير المتحيزة عبر الحدود السورية إلى المدنيين الذين هم في حاجة ماسة إليها دون تصريح من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو موافقة الحكومة السورية، أمر قانوني بموجب القانون الدولي.

    وذلك بسبب عدم توفر بدائل أخرى، ونظرا لضرورة عمليات الإغاثة عبر الحدود التي تقوم بها الأمم المتحدة للحد من معاناة السكان المدنيين، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في شمال غرب سوريا.  

    ويرى الطبيب كتوب أن ما تعيشه آلية إيصال المساعدات في الوقت الحالي “يعد مختلفا”، ويعتقد أن “النظام السوري يحاول إعادة القرار إلى يده، ولكي يصبح المتحكم الوحيد بفتح المعابر وإغلاقها”.

    وتشير تصريحات المسؤولين الأممين إلى أنهم “غير راضين” على ما يطالب به النظام السوري، خاصة أنه طرح شرطين في رسالته الأخيرة.

    وفي حين أن “موضوع إدخال المساعدات من عدمه يمكن تعويضه بطريقة أو بأخرى من خلال المنظمات التي تستخدم المعابر التجارية”، إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن يغطي عمليات الأمم المتحدة.

    ويوضح الطبيب أن هناك مشكلات عدة تتعلق بـ”القدرة اللوجستية الكبيرة للأمم المتحدة، قياسا بعمل المنظمات الإنسانية بصورة فردية”.

    وتوجد مشكلات أخرى أيضا ترتبط بالتمويلات التي تحتاج لفترة طويلة، في حالة اتجهت المنظمات للعمل بعيدا عن العمليات التي تجريها الأمم المتحدة، فضلا عن مشكلات يفرضها “التنسيق بين المنظمات والأطراف المختلفة سواء الحكومات على الأرض أو الحكومة التركية”، حسب الطبيب.

    المصدر

    أخبار

    النظام يجرب “سيناريو الزلزال”.. المساعدات الإنسانية إلى سوريا “معلقة”