التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • ما علاقة شعار “أكس” الجديد لتويتر بـ”دوج كوين”؟

    ناقشت لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الأميركي، تعنى بالأمن القومي، الأربعاء، قضية الأجسام الطائرة المجهولة (UFO)، وغيرها من الظواهر الجوية غير المحددة (UAP)، حيث تم الاستماع لثلاثة شهود ينتمون لأفرع مختلفة بالجيش الأميركي.

    وخلال جلسة الاستماع، أدلى كل من دافيد غراش، القائد السابق في جهاز الاستخبارات الأميركية، ورايان غرايفز، القائد السابق في البحرية الأميركية السابق، والقائد المتقاعد عن البحرية أيضا، دافيد فرافور بشهادتهم، حيث روى كل منهم تجربته الخاصة مع الأجسام الغريبة.

    وقال رايان غرايفز،  إن الأطباق الطائرة “توجد في مجالنا لكن لا توجد عمليات إبلاغ كثيرة عنها”.

    وأضاف “حتى الطيارين التجاريين شاهدوا هذه الأطباق التي تتحدى الأمن القومي وهم يشعرون مثلنا بالتداعيات التي قد تترتب عن ذلك”.

    “معركة من أجل الشفافية”

    وأشار غرايفز أيضا إلى أن هناك تصنيفات بالسرية، تجعل المعلومات مخفيّة قائلا إن مستوى السرية هذا يعطل فهمنا للظاهرة”.

    وتابع/ “في 2014 كنت طيارا، كنت موجدوا في فرجينيا بيتش، بعد تحديث أنظمة الرادار الخاصة بطائرتي لاحظت أشياء مجهولة في الفضاء والمجال الجوي”.

    وتابع غرايفز ، الذي يقوم على منظمة تعنى بالأجسام الغريبة، “قمنا بتركيب مستشعرات بأشعة تحت الحمراء، وهناك شاهدنا جسما غريبا”.

    وفي مثال آخر، قال إنه خلال تدريب عام 1972 بطائرات “إف 18” شوهد جسم غريب على بعد 50 قدما من إحدى الطائرات، وقال “بعد العودة إلى القاعدة  لم يكن هناك أي إقرار بهذه الحادثة أو آليات للإبلاغ عنها”.

    وأضاف أن منظمته Americans for Safe Airspace باتت تضم 30 شاهدا و5 آلاف أميركي انضموا إلينا في معركتنا من أجل الشفافية.

    وأشار إلى أن عددا من الأطباق المجهولة، وفق شهادات عدة، شوهدت على ارتفاع 40 ألف قدم، “وكانت تقوم بمناورات لا يمكن تفسيرها” وفق تعبيره.

    وقال إن مثل هذه التقارير ترفع لمنظمته باستمرار، مشيرا إلى أن قدماء محاربين أدلوا بشهادات متطابقة و”كان هناك أكثر من شاهد على الحادثة الواحدة”.

    وأردف “أدرك التشكيك المحيط بهذا الموضوع، لكن إذا اطّلعنا على حيثيات الشهادات سوف يتغير موقفنا.. هذه مشكلة ملحة بالنسبة للأمن القومي، وهي أيضا ظاهرة يجب أن يعنى بها العلماء”.

    Ryan Graves, Americans for Safe Aerospace Executive Director, from left, U.S. Air Force (Ret.) Maj. David Grusch, and U.S. Navy…

    شدد الشهود على أن ظاهرة الأطباق الطائرة تهدد الأمن والسلام

    القائد السابق في الاستخبارات الأميركية، دايفد غراش، قال من جانبه، إنه في عام 2022 “قدمنا تقريرا بشأن كل هذه المخاوف بعد أن وصلت تقارير أخرى تكشف المخاطر العسكرية والأمنية التي قد تنجم عن الأجسام الغريبة”.

    وغراش  كان قائدا في الاستخبارات الأميركية على مدى 15 عاما، عمل قائدا مشاركا فيما يتعلق بالظواهر الغربيبة مجهولة الهوية والأجسام الطائرة الغريبة لدى “وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية” (National Geospatial-Intelligence Agency).

    وفي معرض شهادته، قال إنه استند في تقاريره إلى معلومات وصلته من جهات مختلفة “أخذت كل الإجراءات الممكنة على مدى 14 عاما، ليتم تسليط الضوء عليها”.

    وقال “لذلك أطلب من الكونغرس بأن يطالب الحكومة بالتحقيق في هذه الإدعاءات”.

    جسم صغير فائق السرعة

    القائد المتقاعد في البحرية الأميركية، دايفد فرافور، قال هو الآخر، إنه خلال تدريب في نوفمبر 2004، حين كان قائدا لسرب المقاتلات Strike Fighter، تم رصد جسم صغير وقال “شاهدناه عند وصولنا، وقيل لنا إنه شوهد على مدى أسبوعين من قبل”.

    وفي وصفه للجسم، قال فرافور “كان ذلك الجسم يبقى لساعات، قبل أن يطير لارتفاع 80 ألف قدم. وتابع  “شاهدنا الجسم على شاشة الرادار وكانت السماء صافية وقتها، حتى أننا شاهدنا مياه بيضاء غريبة على جانب مركبتنا”.

    يضيف فرافور “كان ذلك الجسم صغيرا، ويتحرك فوق المياه دون مراوح أو أجنحة”.

    ثم تابع “وصلنا قربه على زاوية 90 درجة، وفجأة غير اتجاهه وبدأ في الصعود إلى أعلى، انتقلنا بزاوية 270 درجة وفي تلك اللحظة كان ارتفاع الجسم نحو 15 ألف قدم، وعندما اقتربنا حوالي ميل منه، سارع بالطيران، وعندما عدنا للنظر في المياه البيضاء، وجدنا أنها اختفت أيضا”.

    وأكد فرافور على أن ذلك الجسم الصغير طار بعيدا و”أصبح على بعد 60 ميلا خلال دقيقة واحدة، “وهذا يعطيكم فكرة عن سرعته” وفق تعبيره.

    كما كشف أن الجسم نفذ أيضا بعملية تشويش على أجهزة الرادار التابعة للمركبة التي كان على متنها، مشيرا إلى أن “هذه الحادثة لم يتم التحقيق فيها ولم يتم أخذ شهادات  الطاقم”.

    ثم عاد ليؤكد “في 2009 تم الاتصال بي عندما كان هناك تحقيق في ظاهرة مشابهة”.

    وقال في ختام شهادته “كل ما نريد معرفته من أين جاءت هذه الأطباق؟ وماذا تريد”، وأردف “نعتقد أن هذه الأجسام ليست من هذا العالم وأنها تهدد أمننا القومي”.

    وقال أيضا “الجسم الذي رأينا في 2004 متقدم على أي جسم آخر شهدناه من قبل”.

    وأكد أيضا على أنه يجب أن يكون هناك بحث وإشراف ومراقبة من قبل الكونغرس بشأن هذه القضية، لحمل الحكومة على اتخاذ إجراءات في الصدد.

    المصدر

    أخبار

    ما علاقة شعار “أكس” الجديد لتويتر بـ”دوج كوين”؟

  • “الانتقام” من أقاربه يسلط الضوء على قضيته.. من هو راكان الدوسري؟

    أعادت تحذيرات منظمات حقوقية، الأربعاء، من “انتقام” السلطات السعودية من أقارب مراهق أميركي من أصل سعودي بسبب دعوى قضائية رفعتها عائلته ضد الحكومة السعودية في الولايات المتحدة، الضوء على قضية العائلة.

    وبدأت القصة، في يونيو من عام 2020 عندما رفع الدوسري دعوى قضائية في ولاية بنسلفانيا نيابة عن ابنه راكان، وهو مواطن أميركي، على ولي العهد السابق، الأمير محمد بن نايف، وأطراف سعودية أخرى.

    تفاصيل الدعوى.. والأمير “المفقود”

    ورفعت عائلة الدوسري الدعوى القضائية بولاية بنسلفانيا عام 2020 ضد الحكومة السعودية بعد نزاع تجاري طويل الأمد بشأن اتفاقية في 1995 لإنشاء مصفاة نفط في جزيرة سانت لوسيا، بمنطقة الكاريبي.

    وتطرّقت الدعوى إلى مكان تواجد الأمير محمد بن نايف، كما جاء في وثائق تُظهر أن “الأمير المحتجز” كان ممثًّلا من شركة محاماة أميركية تعمل لصالح منافسه، ولي العهد الحالي، الأمير محمد بن سلمان، بحسب ما نقلته فرانس برس.

    وزعم الدوسري أن ولي العهد السابق وأطرافا سعودية أخرى فشلوا في الوفاء بعقد مضت عليه عقود يتعلق بمشروع مصفاة في جزيرة سانت لوسيا الكاريبية.

    لكن القضية طرحت معضلة: كيف يمكن توجيه استدعاء إلى أمير لم يعد مكان تواجده معلوما؟

    وتم تعديل الدعوى في وقت لاحق لتشمل الأمير محمد بن سلمان، الذي وضع، وفق الملف، محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية وصادر أصوله، ما حال بالتالي من تنفيذ التزاماته التعاقدية.

    وعندما قال الدوسري إنه لا يمكن توجيه أمر استدعاء لمحمد بن نايف، أمرت المحكمة محامي الأمير محمد بن سلمان بالمساعدة في تحديد مكانه.

    في مارس الماضي، عرض محامي الأمير محمد بن سلمان الإفصاح عن مكان تواجد الأمير محمد بن نايف على “أساس سري”، قائلا في مذكرة إلى المحكمة إنه يواجه تهديدات تتعلّق بالإرهاب بسبب دوره السابق كوزير للداخلية في المملكة، من دون أن يرد أي ذكر عن اعتقاله، بحسب ما ذكرته فرانس برس.

    لكن محامي الدوسري أصر على أن الأمير محمد بن سلمان “يحتجز ولي العهد السابق رهن الإقامة الجبرية”، قائلا إن الأمير محمد بن نايف “هو فعليا سجين (…) السعودية”.

    ورفض القاضي بعدها البت في قضية خرق العقد التي رفعها الدوسري، تاركا الغموض يلف وضع الأمير محمد بن نايف ومكان تواجده. ولم ترد السلطات السعودية حينها على طلب موقع الحرة الحصول على تعليق. 

    تقرير: أين بن نايف؟ قضية رجل أعمال سعودي تعيد ولي العهد السابق للواجهة

    تمحورت دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حول مصفاة نفط في جزيرة في البحر الكاريبي، لكنّها سلطت الضوء بشكل غير متوقع على مسألة أخرى هي مصير ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

    الهروب من السعودية

    وفي مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، في يوليو من عام 2022، روى الكاتب ديفيد أغناتيوس، قصة المراهق الأميركي من أصل سعودي، مشيرا إلى أنها “فصل صغير لا يوصف” في قائمة انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.

    وذكر الكاتب أن راكان الدوسري، الذي يبلغ الآن 15 عاما، بدأت مشاكله بعد أن انضم إلى والده نادر وهو رجل أعمال سعودي، بمقاضاة المملكة، عام 2020، لتأكيد مطالباتهم الوراثية في نزاع حول صفقة مصفاة عام 1995 في سانت لوسيا.

    وبحسب الكاتب، أرسل راكان نداء بالفيديو، في 9 يونيو من عام ٢٠٢١، إلى السفارة الأميركية لدى الرياض. وقال في نص الفيديو: “عزيزي الرئيس (الأميركي جو) بايدن. أنا وعائلتي رهائن الآن داخل المملكة العربية السعودية بأوامر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان … كمواطن ملتزم بالقانون، لم أفعل شيئا خاطئا والشيء الوحيد الذي كنت أركز عليه هو الحصول على درجات جيدة في المدرسة … أعتقد أن محمد بن سلمان يعاقبني أنا وعائلتي على المطالبة بحقوقنا في محكمة فيدرالية أميركية”.

    ورفض متحدث باسم السفارة السعودية لدى واشنطن حينها التعليق على ما ورد في مقال صحيفة “واشنطن بوست”.

    في 20 مايو 2021، خطط راكان ووالده للسفر من الرياض إلى واشنطن تاركين وراءهم أفرادا آخرين من العائلة بعد أن كانت المملكة قد رفعت للتو حظر السفر المتعلق بفيروس كورونا.

    “أول هروب ناجح من حظر السفر بالسعودية”.. تفاصيل المغامرة الخطيرة

    مع توالي المناشدات على الرئيس الأميركي، جو بايدن، للضغط على قادة السعودية بشأن مسائل حقوقية خلال زيارته المزمعة منتصف الشهر الحالي، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” قصة مراهق أميركي استطاع الفرار من المملكة برفقة والده بطريقة دراماتيكية. 

     

    كان الأب والابن يحملان بطاقات صعودهما إلى الطائرة التي ستقلهم لمطار دالاس الدولي خارج العاصمة واشنطن، لكن تم توقيفهما عند مراقبة الجوازات. وبعد تأخير لمدة ساعة، أبلغا أنهما لا يستطيعان الصعود إلى الطائرة، وفقا لأغناتيوس.

    وقال نادر الدوسري في دعوى قضائية عام 2021: “قيل لنا … كان هناك حظر على مغادرة البلاد … علمت لاحقا أن قيود السفر فرضها الديوان الملكي”.

    وبعد أن فقد الأب وابنه الأمل في المساعدة الأميركية، خططا للفرار من المملكة. 

    يقول الكاتب: “كانت خطتهم الأولى هي ركوب زلاجتين نفاثتين من طراز سي دوو عبر الخليج الذي يفصل الأراضي السعودية عن جزيرة مملكة البحرين الصغيرة، لكن الدوسري وابنه كانا قلقين من تعرضهما للهجوم من قبل أسماك القرش أو اعتقالهما من قبل خفر السواحل السعودي في الطريق، لذلك تخلوا عن الخطة”.

    وأضاف أغناتيوس: “كانت خطة الهروب الثانية لعائلة الدوسري أكثر جرأة. حيث تواصل نادر الدوسري مع مجموعة من المهربين (الذين) أخذوه هو وراكان إلى منطقة انطلاق في جنوب السعودية ونظموا رحلة صيد مزيفة في سيارات دفع رباعي”.

    وأردف: “اشتروا الأغنام وغيرها من المؤمن لتناول الطعام خلال الرحلة بينما ترك نادر الدوسري هاتفه الخلوي في الرياض. كانت تكلفة المغامرة ما يقرب من 30 ألف دولار، لكن الاثنين شعرا بأن ليس لديهما خيار آخر”.

    واستغرقت الرحلة عبر الكثبان الرملية المهجورة في الربع الخالي عدة أيام. وخلال الرحلة أوقفت الشرطة السعودية الهاربين وحذرتهما من إطلاق النار على أي غزال أو حيوانات محمية أخرى، بحسب أغناتيوس. 

    في أواخر يونيو من عام 2021، عبرا إلى دولة مجاورة مطلة على الخليج، حيث خططا للسفر من هناك إلى مركز إقليمي ثم إلى الولايات المتحدة – راكان باستخدام جواز سفره الأميركي ونادر باستخدام جواز سفر خليجي آخر كان قد حصل عليه قبل سنوات. 

    لكن ضابط الجوازات لاحظ أن اختبارات “بي سي آر” قبل السفر قد أجريت في السعودية وأوقفهم لمزيد من الاستجواب. 

    يضيف الكاتب: “قال لي نادر الدوسري: اعتقدت أن هذه هي النهاية. لكن في نهاية المطاف برأت السلطات الأب والابن. وعندما هبط الاثنان في نقطة العبور، اعتقدوا مرة أخرى أنهما أحرار. لكن هذه المرة، لاحظ ضابط الجوازات (الأميركي) أن تأشيرة نادر للولايات المتحدة بها بعض الترجمات غير المتطابقة من اللغة العربية”.

    لكن مرة أخرى، سمحت السلطات لهما بالمرور. ووصلوا إلى دالاس في أواخر يونيو، وهما أول سعوديان ينجحان في الهروب من حظر السفر الذي فرضه الأمير محمد بن سلمان، على حد قول أغناتيوس.

    استهداف الأقارب

    والأربعاء، قالت ثلاث جماعات حقوقية، إن السلطات السعودية احتجزت خمسة من أقارب نادر الدوسري، وإن الاعتقالات كانت انتقاما بسبب الدعوى قضائية التي رفعتها عائلته ضد الحكومة السعودية في الولايات المتحدة، تم رفضها فيما بعد.

    وقالت المنظمات، في بيان، إن اعتقال زوجة جده وإحدى عماته واثنين من أعمامه جاء بعد اعتقال سابق لعمه، في التاسع من أبريل، مضيفة أن بعضهم احتُجز في زنازين باردة من دون بطانيات أو أسرّة مناسبة.

    ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي السعودي على طلب رويترز للتعليق أُرسل بالبريد الإلكتروني.

    وقالت المنظمات الحقوقية إن مكتب المدعي العام السعودي أحال الخمسة إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة، التي تنظر في قضايا الإرهاب، في 12 يوليو.

    وأضافت أن السلطات السعودية منعت محامي المعتقلين من مقابلتهم أو معرفة التهم الموجهة بحقهم.

    وقال نادر الدوسري، والد راكان، وهو مقيم في الولايات المتحدة، إن المحققين أبلغوا أفراد الأسرة المحتجزين أنهم لن يفرجوا عنهم إلا إذا عاد هو وراكان إلى السعودية. وأشارت الجماعات إلى علاقات المحتجزين مع المواطن الأميركي، راكان، وحثت واشنطن على التدخل.

    وقال عبد الله العودة، رئيس قسم السعودية في مبادرة الحرية، إن قضية الدوسري “مثال صارخ على القمع العابر للحدود من جانب الحكومة السعودية”.

    ويقول مسؤولون سعوديون إنه لا يتواجد سجناء سياسيون في السعودية.

    ودعت المنظمات الثلاث واشنطن إلى الضغط على الحكومة السعودية للإفراج عن أفراد عائلة الدوسري.

    ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في الرياض ومجلس الأمن القومي على طلبات رويترز للتعليق.

    المصدر

    أخبار

    “الانتقام” من أقاربه يسلط الضوء على قضيته.. من هو راكان الدوسري؟

  • شاهد يؤكد للكونغرس اكتشاف “بقايا طيارين غير بشريين” في مواقع تحطم الأجسام الطائرة المجهولة

    أعادت تحذيرات منظمات حقوقية، الأربعاء، من “انتقام” السلطات السعودية من أقارب مراهق أميركي من أصل سعودي بسبب دعوى قضائية رفعتها عائلته ضد الحكومة السعودية في الولايات المتحدة، الضوء على قضية العائلة.

    وبدأت القصة، في يونيو من عام 2020 عندما رفع الدوسري دعوى قضائية في ولاية بنسلفانيا نيابة عن ابنه راكان، وهو مواطن أميركي، على ولي العهد السابق، الأمير محمد بن نايف، وأطراف سعودية أخرى.

    تفاصيل الدعوى.. والأمير “المفقود”

    ورفعت عائلة الدوسري الدعوى القضائية بولاية بنسلفانيا عام 2020 ضد الحكومة السعودية بعد نزاع تجاري طويل الأمد بشأن اتفاقية في 1995 لإنشاء مصفاة نفط في جزيرة سانت لوسيا، بمنطقة الكاريبي.

    وتطرّقت الدعوى إلى مكان تواجد الأمير محمد بن نايف، كما جاء في وثائق تُظهر أن “الأمير المحتجز” كان ممثًّلا من شركة محاماة أميركية تعمل لصالح منافسه، ولي العهد الحالي، الأمير محمد بن سلمان، بحسب ما نقلته فرانس برس.

    وزعم الدوسري أن ولي العهد السابق وأطرافا سعودية أخرى فشلوا في الوفاء بعقد مضت عليه عقود يتعلق بمشروع مصفاة في جزيرة سانت لوسيا الكاريبية.

    لكن القضية طرحت معضلة: كيف يمكن توجيه استدعاء إلى أمير لم يعد مكان تواجده معلوما؟

    وتم تعديل الدعوى في وقت لاحق لتشمل الأمير محمد بن سلمان، الذي وضع، وفق الملف، محمد بن نايف قيد الإقامة الجبرية وصادر أصوله، ما حال بالتالي من تنفيذ التزاماته التعاقدية.

    وعندما قال الدوسري إنه لا يمكن توجيه أمر استدعاء لمحمد بن نايف، أمرت المحكمة محامي الأمير محمد بن سلمان بالمساعدة في تحديد مكانه.

    في مارس الماضي، عرض محامي الأمير محمد بن سلمان الإفصاح عن مكان تواجد الأمير محمد بن نايف على “أساس سري”، قائلا في مذكرة إلى المحكمة إنه يواجه تهديدات تتعلّق بالإرهاب بسبب دوره السابق كوزير للداخلية في المملكة، من دون أن يرد أي ذكر عن اعتقاله، بحسب ما ذكرته فرانس برس.

    لكن محامي الدوسري أصر على أن الأمير محمد بن سلمان “يحتجز ولي العهد السابق رهن الإقامة الجبرية”، قائلا إن الأمير محمد بن نايف “هو فعليا سجين (…) السعودية”.

    ورفض القاضي بعدها البت في قضية خرق العقد التي رفعها الدوسري، تاركا الغموض يلف وضع الأمير محمد بن نايف ومكان تواجده. ولم ترد السلطات السعودية حينها على طلب موقع الحرة الحصول على تعليق. 

    تقرير: أين بن نايف؟ قضية رجل أعمال سعودي تعيد ولي العهد السابق للواجهة

    تمحورت دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حول مصفاة نفط في جزيرة في البحر الكاريبي، لكنّها سلطت الضوء بشكل غير متوقع على مسألة أخرى هي مصير ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

    الهروب من السعودية

    وفي مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، في يوليو من عام 2022، روى الكاتب ديفيد أغناتيوس، قصة المراهق الأميركي من أصل سعودي، مشيرا إلى أنها “فصل صغير لا يوصف” في قائمة انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.

    وذكر الكاتب أن راكان الدوسري، الذي يبلغ الآن 15 عاما، بدأت مشاكله بعد أن انضم إلى والده نادر وهو رجل أعمال سعودي، بمقاضاة المملكة، عام 2020، لتأكيد مطالباتهم الوراثية في نزاع حول صفقة مصفاة عام 1995 في سانت لوسيا.

    وبحسب الكاتب، أرسل راكان نداء بالفيديو، في 9 يونيو من عام ٢٠٢١، إلى السفارة الأميركية لدى الرياض. وقال في نص الفيديو: “عزيزي الرئيس (الأميركي جو) بايدن. أنا وعائلتي رهائن الآن داخل المملكة العربية السعودية بأوامر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان … كمواطن ملتزم بالقانون، لم أفعل شيئا خاطئا والشيء الوحيد الذي كنت أركز عليه هو الحصول على درجات جيدة في المدرسة … أعتقد أن محمد بن سلمان يعاقبني أنا وعائلتي على المطالبة بحقوقنا في محكمة فيدرالية أميركية”.

    ورفض متحدث باسم السفارة السعودية لدى واشنطن حينها التعليق على ما ورد في مقال صحيفة “واشنطن بوست”.

    في 20 مايو 2021، خطط راكان ووالده للسفر من الرياض إلى واشنطن تاركين وراءهم أفرادا آخرين من العائلة بعد أن كانت المملكة قد رفعت للتو حظر السفر المتعلق بفيروس كورونا.

    “أول هروب ناجح من حظر السفر بالسعودية”.. تفاصيل المغامرة الخطيرة

    مع توالي المناشدات على الرئيس الأميركي، جو بايدن، للضغط على قادة السعودية بشأن مسائل حقوقية خلال زيارته المزمعة منتصف الشهر الحالي، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” قصة مراهق أميركي استطاع الفرار من المملكة برفقة والده بطريقة دراماتيكية. 

     

    كان الأب والابن يحملان بطاقات صعودهما إلى الطائرة التي ستقلهم لمطار دالاس الدولي خارج العاصمة واشنطن، لكن تم توقيفهما عند مراقبة الجوازات. وبعد تأخير لمدة ساعة، أبلغا أنهما لا يستطيعان الصعود إلى الطائرة، وفقا لأغناتيوس.

    وقال نادر الدوسري في دعوى قضائية عام 2021: “قيل لنا … كان هناك حظر على مغادرة البلاد … علمت لاحقا أن قيود السفر فرضها الديوان الملكي”.

    وبعد أن فقد الأب وابنه الأمل في المساعدة الأميركية، خططا للفرار من المملكة. 

    يقول الكاتب: “كانت خطتهم الأولى هي ركوب زلاجتين نفاثتين من طراز سي دوو عبر الخليج الذي يفصل الأراضي السعودية عن جزيرة مملكة البحرين الصغيرة، لكن الدوسري وابنه كانا قلقين من تعرضهما للهجوم من قبل أسماك القرش أو اعتقالهما من قبل خفر السواحل السعودي في الطريق، لذلك تخلوا عن الخطة”.

    وأضاف أغناتيوس: “كانت خطة الهروب الثانية لعائلة الدوسري أكثر جرأة. حيث تواصل نادر الدوسري مع مجموعة من المهربين (الذين) أخذوه هو وراكان إلى منطقة انطلاق في جنوب السعودية ونظموا رحلة صيد مزيفة في سيارات دفع رباعي”.

    وأردف: “اشتروا الأغنام وغيرها من المؤمن لتناول الطعام خلال الرحلة بينما ترك نادر الدوسري هاتفه الخلوي في الرياض. كانت تكلفة المغامرة ما يقرب من 30 ألف دولار، لكن الاثنين شعرا بأن ليس لديهما خيار آخر”.

    واستغرقت الرحلة عبر الكثبان الرملية المهجورة في الربع الخالي عدة أيام. وخلال الرحلة أوقفت الشرطة السعودية الهاربين وحذرتهما من إطلاق النار على أي غزال أو حيوانات محمية أخرى، بحسب أغناتيوس. 

    في أواخر يونيو من عام 2021، عبرا إلى دولة مجاورة مطلة على الخليج، حيث خططا للسفر من هناك إلى مركز إقليمي ثم إلى الولايات المتحدة – راكان باستخدام جواز سفره الأميركي ونادر باستخدام جواز سفر خليجي آخر كان قد حصل عليه قبل سنوات. 

    لكن ضابط الجوازات لاحظ أن اختبارات “بي سي آر” قبل السفر قد أجريت في السعودية وأوقفهم لمزيد من الاستجواب. 

    يضيف الكاتب: “قال لي نادر الدوسري: اعتقدت أن هذه هي النهاية. لكن في نهاية المطاف برأت السلطات الأب والابن. وعندما هبط الاثنان في نقطة العبور، اعتقدوا مرة أخرى أنهما أحرار. لكن هذه المرة، لاحظ ضابط الجوازات (الأميركي) أن تأشيرة نادر للولايات المتحدة بها بعض الترجمات غير المتطابقة من اللغة العربية”.

    لكن مرة أخرى، سمحت السلطات لهما بالمرور. ووصلوا إلى دالاس في أواخر يونيو، وهما أول سعوديان ينجحان في الهروب من حظر السفر الذي فرضه الأمير محمد بن سلمان، على حد قول أغناتيوس.

    استهداف الأقارب

    والأربعاء، قالت ثلاث جماعات حقوقية، إن السلطات السعودية احتجزت خمسة من أقارب نادر الدوسري، وإن الاعتقالات كانت انتقاما بسبب الدعوى قضائية التي رفعتها عائلته ضد الحكومة السعودية في الولايات المتحدة، تم رفضها فيما بعد.

    وقالت المنظمات، في بيان، إن اعتقال زوجة جده وإحدى عماته واثنين من أعمامه جاء بعد اعتقال سابق لعمه، في التاسع من أبريل، مضيفة أن بعضهم احتُجز في زنازين باردة من دون بطانيات أو أسرّة مناسبة.

    ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي السعودي على طلب رويترز للتعليق أُرسل بالبريد الإلكتروني.

    وقالت المنظمات الحقوقية إن مكتب المدعي العام السعودي أحال الخمسة إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة، التي تنظر في قضايا الإرهاب، في 12 يوليو.

    وأضافت أن السلطات السعودية منعت محامي المعتقلين من مقابلتهم أو معرفة التهم الموجهة بحقهم.

    وقال نادر الدوسري، والد راكان، وهو مقيم في الولايات المتحدة، إن المحققين أبلغوا أفراد الأسرة المحتجزين أنهم لن يفرجوا عنهم إلا إذا عاد هو وراكان إلى السعودية. وأشارت الجماعات إلى علاقات المحتجزين مع المواطن الأميركي، راكان، وحثت واشنطن على التدخل.

    وقال عبد الله العودة، رئيس قسم السعودية في مبادرة الحرية، إن قضية الدوسري “مثال صارخ على القمع العابر للحدود من جانب الحكومة السعودية”.

    ويقول مسؤولون سعوديون إنه لا يتواجد سجناء سياسيون في السعودية.

    ودعت المنظمات الثلاث واشنطن إلى الضغط على الحكومة السعودية للإفراج عن أفراد عائلة الدوسري.

    ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في الرياض ومجلس الأمن القومي على طلبات رويترز للتعليق.

    المصدر

    أخبار

    شاهد يؤكد للكونغرس اكتشاف “بقايا طيارين غير بشريين” في مواقع تحطم الأجسام الطائرة المجهولة

  • بضغط من صناعة الرقائق.. أرباح سامسونغ تهوي 95% في الربع الثاني من العام

    رفعت معظم البنوك المركزية في منطقة الخليج أسعار الفائدة الرئيسية، الأربعاء، بعد‭ ‬ قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) زيادة سعر الفائدة بنسبة كانت متوقعة إلى حد كبير، وهي ربع نقطة مئوية.

    والأربعاء، رفع المركزي الأميركي سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس وترك الباب مفتوحا أمام زيادة أخرى.

    وقال إن التضخم الذي لا يزال مرتفعا هو الأساس المنطقي لأحدث عملية رفع لأسعار الفائدة.

    وأوضح المركزي الأميركي أن رفع المعدل بربع نقطة مئوية يرفع سعر الإقراض الأساسي إلى ما بين 5.25 بالمئة و5.5 بالمئة، مضيفا أنه “سيواصل تقييم المعلومات الإضافية وانعكاساتها على السياسة النقدية”.

    وتعد الزيادة الأخيرة التي تتوافق مع توقعات المحللين الحادية عشرة للاحتياطي الفدرالي منذ بدأ حملة التشدد المالي في مارس العام الماضي ردا على ارتفاع الأسعار، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

    ورغم تراجع التضخم منذ قرار وقف رفع المعدلات في يونيو، إلا أنه ما زال أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي البعيد الأمد البالغ 2 بالمئة، ما يشير إلى أن المصرف قد يتخذ خطوات إضافية، حسب “فرانس برس”.

    وعادة ما تسير دول الخليج على خطى البنك المركزي الأميركي نظرا لربط عملاتها بالدولار، والدينار الكويتي فقط مربوط بسلة من العملات من بينها الدولار، وفقا لوكالة “رويترز”.

    لكن اقتصادات المنطقة ظلت بمأمن إلى حد كبير من ارتفاع معدلات التضخم.

    وفي أبريل، أظهر استطلاع لـ”رويترز” أن التضخم في المنطقة من المتوقع أن يسجل ما بين 2.1 و3.3 بالمئة هذا العام وأن يتراجع في 2024.

    وحذت البنوك المركزية في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين حذو البنك المركزي الأميركي، لكن البحرين أبقت على سعرين من أصل أربع أسعار لأنواع الفائدة بلا تغيير.

    ورفع البنك المركزي السعودي سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى ستة بالمئة ومعدل إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) إلى 5.5 بالمئة، بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما.

    وقال مصرف الإمارات المركزي، الأربعاء، إنه سيرفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.40 بالمئة من 5.15 بالمئة وذلك اعتبارا الخميس.

    ورفع مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، الأربعاء، إذ رفع فائدة الإقراض إلى 6.25 بالمئة بينما زادت الفائدة على الإيداع إلى 5.75 بالمئة وسعر إعادة الشراء إلى ستة بالمئة.

    وقرر مصرف البحرين المركزي زيادة سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد إلى 6.25 بالمئة ورفع سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة إلى ستة بالمئة.

    ورفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم بواقع 25 نقطة أساس إلى 4.25 بالمئة من أربعة بالمئة، وقال في بيان إنه يريد أن يظل داعما للنمو الاقتصادي، وبالتحديد في القطاعات غير النفطية.

    المصدر

    أخبار

    بضغط من صناعة الرقائق.. أرباح سامسونغ تهوي 95% في الربع الثاني من العام

  • توقيف 50 شخصا في المغرب يشتبه بارتباطهم بـ”مشاريع إرهابية”

    قوبل قرار إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية بردود فعل متباينة داخل المملكة، إذ اعتبره بعض المحللين قرارا استراتيجيا وانتصارا دبلوماسيا، بينما رأى آخرون أنه “سبة وإهانة وإذلال” للبلاد وأهلها.

    واعترفت إسرائيل الأسبوع الماضي رسميا بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، ودراستها لفتح قنصلية بمدينة الداخلة التابعة للإقليم.

    ويُعد النزاع على إقليم الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في أفريقيا، إذ أقدم المغرب على ضم الإقليم إليه العام 1975 عقب انسحاب الاستعمار الإسباني ويوافق على منحه حكما ذاتيا تحت السياة المغربية.

    بينما تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير مصير الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات، الذي يُعتقد أيضا أنه يملك مخزونات نفطية.

    وتحظى جبهة البوليساريو بدعم كبير من الجزائر مما أثر على علاقتها مع المغرب على مدى عقود طويلة.

    وقال الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬إدريس قصوري لرويترز “الاعتراف الإسرائيلي بسيادة المغرب على صحرائه، وفتح قنصلية في الداخلة، قرار استراتيجي مهم جدا بالنسبة للمغرب أساسا، ويخدم بشكل كبير القضية الوطنية”.

    وفي المقابل، اعتبر المحامي الحقوقي المغربي خالد السفياني أن هذا الاعتراف يخدم إسرائيل.

    وطبع المغرب العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر من العام 2020 برعاية أميركية، في إطار ما تعرف باسم اتفاقات إبراهيم، مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

    واعترفت واشنطن بالسيادة المغربية على المنطقة على الفور بينما تأخر الاعتراف الإسرائيلي إلى الأسبوع الماضي.

    ويسعى المغرب إلى حشد المزيد من الدعم والمساندة الدوليين للاعتراف بسيادته على إقليم الصحراء الغربية، وكذلك تأييد مقترح حكم في إقليم الصحراء الغربية، تقدم به في عام 2007 ويقضي بمنح المنطقة حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.

    وأيدت ألمانيا في أغسطس من العام 2022، المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي ترفضه جبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر.

    وجاء التأييد الألماني، بعد توتر دبلوماسي بين البلدين استمر أكثر من عام.

    كما أعلنت إسبانيا في مارس من العام الماضي، تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي بعد توتر دبلوماسي أيضا، وهو الأمر الذي دفع بالجزائر إلى استدعاء سفيرها في مدريد بعد الاعتراف الإسباني.

    وفتحت دول أفريقية وعربية، وكذلك من أميركا اللاتينية، تربو على 30 دولة، قنصليات لها بمدينة الداخلة المطلة على المحيط الأطلسي، بحسب ما أوردت “رويترز”.

    وقال قصوري: “إسرائيل أرادت أن يتجدر اتفاق (إبراهيم) عبر المغرب وأن يكون هذا الأخير محفزا، ونموذجا لعدد من الدول، لتسايره، وبالتالي أرادت أن تجني من الاتفاق فوائد كثيرة، سياسيا ودبلوماسيا إلى جانب ما هو اقتصادي وعسكري، قبل أن تعترف بسيادة المغرب على صحرائه”.

    وأضاف: “أما بالنسبة للمغرب فكان واقعيا وله هدف استراتيجي.. المغرب كان جد ملتزم بالاتفاق، ولم يرد أن يخرج عن إطاره، وذهب خطوة خطوة، بشكل سلس ومرن من تبادل الزيارات بين مسؤولين مغاربة وإسرائيليين ورجال أعمال، كما توسعت المعاملات إلى المستوى العسكري الأمني”.

    وأردف قائلا: “الإسرائيليون كانوا يريدون أن يستثمروا في علاقاتهم مع المغرب بشكل قوي، ويحاولون ألا يتراجع في تطبيعه، وجر دول المنطقة الأخرى إلى اتفاقات، وبناء صدى عربي في هذا الاتجاه لأن الصدى يطبع نفسيا”.

    لكن كان للسفياني، وهو عضو المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب، رأي آخر، إذ اعتبر أنه: “من العبث تصوير كأن الشعب المغربي غير قادر على الحفاظ على وحدته الترابية، هذه إهانة للشعب المغربي”، مشيرا إلى التعويل على إسرائيل “للحفاظ على وحدتنا الترابية، المغرب في صحرائه والمغاربة حرروا أرضهم من الاستعمار، وهم قادرون على المحافظة على صحرائهم كما على كل حبة رمل من ترابهم الوطني”.

    واعتبرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، المكونة من إسلاميين، وهي من منظمات المجتمع المدني، أن “ربط قضية الصحراء بالتطبيع سبة في حق المغاربة”.

    وقالت في بيان: “الاعتراف سبة وإهانة وإذلال للمغرب والمغاربة”.

    والعلاقات بين المغرب وإسرائيل ليست وليدة اتفاق التطبيع المبرم عام 2020، فقد سبق وفتحت إسرائيل مكتب اتصال سياسي لها بالمغرب في العام 1994 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وسبقته زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شيمون بيريز إلى المغرب عام 1986، التي أثارت ردود فعل مختلفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي.

     جبهة البوليساريو تنفي وجود العبودية في المخميات متهمة المغرب بحملة ضدها

    جبهة البوليساريو تطالب بـ”استقلال” الصحراء الغربية

    وأغلق المغرب مكتب الاتصال السياسي في العام 2003 بسبب “لغة القوة والغطرسة” التي تنتهجها إسرائيل، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية المغربية في ذلك الوقت ردا على ممارسات إسرائيلية بحق الفلسطينيين.

    ويكن الإسرائيليون مشاعر امتنان وشكر للعاهل المغربي الراحل محمد الخامس الذي امتنع عن تسليم يهود مغاربة لحكومة فيشي الفرنسية إبان الاحتلال النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية حتى لا يتعرضوا إلى المحرقة النازية.

    ووجه الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، رسالة شكر في العام الماضي إلى العاهل المغربي محمد السادس على “الملجأ الآمن” الذي قدمه المغرب لليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

    “نظارة الصحراء المغربية”

    واعتبر المحلل والمحامي المغربي، الخبير في العلاقات الدولية، الحسين كنون، أن المغرب “ينهج سياسة الطموح والوضوح في العلاقات الدولية، في إطار علاقة رابح رابح”.

    وأضاف لرويترز: “المغرب يتشكل من مغاربة العالم ومن بينهم الجالية اليهودية”، في إشارة إلى أكثر من مليون إسرائيلي من أصول مغربية. ‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

    واعتبر أن “الاعتراف جاء في وقته بالنظر إلى أن المغرب حقق انتصارا على جميع الأصعدة والدول العظمى استجابت واعترفت بالصحراء عندما قال العاهل المغربي في خطابه إن المغرب يرى العالم بنظارة الصحراء المغربية”.

    وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قال في 20 أغسطس من العام الماضي “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشركات”.

    إسبانيا غيرت موقفها ودعمت المغرب العام الماضي بشأن الصحراء الغربية

    مروحية تابعة للأمم المتحدة تحلق في سماء الصحراء الغربية (أرشيف)

    وشهدت مدينة النقب عقد النسخة الأولى من (قمة النقب) في مارس من العام الماضي، التي استضافت فيها إسرائيل وزراء خارجية عدد من الدول العربية التي أبرمت اتفاقات سلام أو تطبيع معها، وهي مصر والمغرب والبحرين والإمارات بالإضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، واتفق المشاركون على عقد القمة سنويا.

    وكان من المرتقب أن يستضيف المغرب النسخة الثانية من القمة في مارس المنصرم، لكنها تأجلت مرات عدة.

    وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في يونيو إن تأجيل القمة “جاء بسبب الأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة”، في إشارة إلى تصاعد العنف والمواجهات في الأراضي الفلسطينية.

    وألمح إلى أن بلاده قد تستضيف القمة في الخريف.

    وقال كنون: “المغرب تبنى طريقة الأداء الاستراتيجي وليس الفكر الاستراتيجي… المغرب أجل قمة النقب، بحجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين، وقال لا يمكن أخلاقيا وسياسيا في إطار العلاقات مع الفلسطينيين أن تعقد القمة”.

    وأضاف: “كما أرادت إسرائيل أن تستفيد من المغرب وأخرت الاعتراف بمغربية الصحراء، بقي المغرب، يمشي خطوة خطوة وينتظر كيف تتطور الأمور وينتظر بعض المتغيرات التي يمكن أن يجدد فيها أولوياته لا سيما أن الأمر يتعلق بأولوية استراتيجية وهي القضية الوطنية، لذلك ارتأى أن يؤجل قمة النقب”.

     الاعتراف والقضية الفلسطينية

    وفي حين يرى البعض أن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل وترقيتها يضر بالفلسطينيين، يعتبر قصوري وكنون أن تسارع هذه الخطوات بين البلدين لا يتعارض مع مصلحة القضية الفلسطينية بل يخدمها.

    وقال قصوري: “الاعتراف الإسرائيلي سيخدم قضية السلام في الشرق الأوسط، فالعلاقات المغربية-الفلسطينية، كانت دائما إيجابية، منذ قدم التاريخ”.

    علاقات المغرب والجزائر متوترة بسبب الصحراء الغربية

    علاقات المغرب والجزائر متوترة بسبب الصحراء الغربية

    وأضاف: “العاهل المغربي يرأس لجنة القدس ويدعم الفلسطينيين في صمودهم في وجه الغطرسة الإسرائيلية”، مشيرا إلى غلق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط في العام 2003 بسبب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

    كما أشار إلى الوساطة التي قادها المغرب والولايات المتحدة العام الماضي لفتح جسر الملك الحسين (جسر اللنبي) بين الضفة الغربية والأردن.

    وأكد قصوري على أن “العلاقات الجيدة للمغرب مع اليهود والفلسطينيين ستخدم القضية الفلسطينية، لأنهم سيصبحون محرجين بشكل كبير بانهيار الاتفاقات وتراجعها”.

    واعتبر كنون أن “المغرب من المدافعين الشرسين على القضية الفلسطينية، وفي إعلان الاتفاق بين الإسرائيليين والمغرب، اشترط هذا الأخير قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وإيقاف الاستيطان”.

    وأضاف: “أن الدبلوماسية المغربية-الإسرائيلية لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على الدفاع عن القضية الفلسطينية،التي يضعها المغرب في نفس الكفة مع قضية الصحراء المغربية”.

    وكان العاهل المغربي إبان إعلان عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في العام 2020، قد أخبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بأن موقف بلاده “الداعم للقضية الفلسطينية لم يتغير، وأن المغرب مع حل الدولتين، والمفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، باعتبار أنها السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع”.

    ووجه، الملك محمد السادس، الأسبوع الماضي دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للقيام بزيارة رسمية للمغرب وذلك بعد يومين من الاعتراف الإسرائيلي.

    رامابوزا شبه النزاع حول مصير الصحراء الغربية بالكفاح في جنوب أفريقيا ضد نظام الأقلية العنصري.

    جبهة البوليساريو تحظى بدعم كبير من الجزائر

    واعتبر عزيز الهناوي، الناشط الحقوقي المغربي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، في بيان بشأن قرار إسرائيل الاعتراف بمغربية الصحراء أن ادعاء إسرائيل بإيمانها بمغربية الصحراء، “بعد 30 شهرا من الابتزاز والإهانات لا يعبر حقيقة عن أي قناعة بمغربيتها ولخدمتها.. بل يؤكد أطماع تل أبيب، ليس في الصحراء وحسب، وإنما في اختراق المغرب والمنطقة المغاربية وأفريقيا ككل من بوابتها الأطلسية (..)”، على حد تعبيره.

    وأضاف: “هذا واضح منذ شهور عبر سلسلة تحركات معلنة وسرية للتغلغل هناك والسعي لتحويلها إلى صحراء إسرائيلية”.

    بين اعتبر المحامي والحقوقي السفياني أن الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء يخلق جوا ضد المغرب لدى مجموعة من الدول سواء العربية أو الإسلامية.

    وقالت الحقوقية واليسارية المغربية، خديجة الرياضي: “النظام المغربي نظام تسلطي يفرض سياسات لا شعبية وغير اجتماعية على المواطنين والمواطنات، ضدا على إرادة الشعب ومطامحه”.

    واعتبرت أن النظام “يستعمل قضية الصحراء الغربية في محاولة يائسة لتمرير (جريمة التطبيع)”، على حد وصفها.

    المصدر

    أخبار

    توقيف 50 شخصا في المغرب يشتبه بارتباطهم بـ”مشاريع إرهابية”