التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • بقيادة الولايات المتحدة.. اختتام مناورة بحرية في الخليج

    في يوم عاشوراء -العاشر من محرم- سنة 61هـ، قُتل حفيد الرسول الحسين بن علي بن أبي طالب في أرض كربلاء بالعراق، على يد الجيش الموالي لبني أمية. أصبحت هذه الحادثة الدامية، واحدة من أهم الذكريات الأليمة في تاريخ الإسلام بوجه عام، وتاريخ التشيع على وجه الخصوص.

    اليوم نفسه، صادف حضورا لذكرى أخرى لا تقل أهمية، وهي تلك التي يفرح فيها أهل السنة والجماعة “بنجاة النبي موسى وبني إسرائيل من ملاحقة فرعون وجيشه”. ما بين حزن الشيعة بمقتل “سيد شباب أهل الجنة”، وفرحة السنة “بنجاة كليم الله”، اعتادت المجتمعات الإسلامية أن تشهد مجموعة من المشاعر المتضاربة في عاشوراء من كل عام.

    الخلفية التاريخية: ما الذي وقع في يوم عاشوراء؟

    تروي بعض المصادر السنية أن الاحتفاء بيوم عاشوراء كان معروفا في مكة منذ فترة مبكرة. وتقول إن قريشا كانت تصومه في “الجاهلية”.

    رغم ذلك، تتفق أغلب المصادر على أن المسلمين تعرفوا على هذا اليوم بعد الهجرة إلى يثرب. جاء تفصيل ذلك في صحيحي البخاري ومسلم كما يلي: “قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عن ذلكَ؟ فَقالوا: هذا اليَوْمُ الذي أَظْهَرَ اللَّهُ فيه مُوسَى، وَبَنِي إسْرَائِيلَ علَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا له، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فأمَرَ بصَوْمِهِ”.

    على الجهة المقابلة، ترفض المصادر الشيعية تلك الروايات. وتؤكد أن يوم عاشوراء لم يتمتع بأي مكانة خاصة إلا في العام الحادي والستين من الهجرة، عندما خرج الحسين بن علي بن أبي طالب إلى العراق، متوجها إلى أنصاره في الكوفة. فلما وصل إلى منطقة كربلاء، قطع الجيش الأموي عليه الطريق وحاربه، وقتله مع مجموعة من أنصاره.

    من الروايات الشيعية التي ذكرت قصة مقتل الحسين، (حتى قبل وقوعها!)، ما نقله محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111 للهجرة، على لسان الحسن بن علي قبيل وفاته: “لا يوم كيومك يا أبا عبد الله، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى الله عليه وآله وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك، فعندها تحل ببني أمية اللعنة، تمطر السماء رمادا ودما، ويبكي عليك كل شيء، حتى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار”.

    عند السنة.. الفرحة بنجاة النبي موسى

    ارتبط يوم عاشوراء في الثقافة السنية الجمعية بمظاهر الفرح والسرور، ووردت الكثير من الروايات التي تحض على صيامه. منها ما نُسب إلى النبي من قوله إن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة السابقة، وما نقله عبد الرزاق الصنعاني المتوفى 211ه في مصنفه، أن معاوية بن أبي سفيان صعد المنبر ذات يوم، وقال: “إن يوم عاشوراء يوم عيد، فمن صامه فقد كان يصام، ومن تركه فلا حرج”.

    إضافة إلى ذلك، وإمعانا في التأكيد على أهمية إظهار الفرحة في عاشوراء، تم الترويج له على أنه اليوم الذي تاب فيه الله على آدم! وبأنه أيضا اليوم الذي انحسر فيه الماء عن الأرض، واستوت فيه سفينة النبي نوح على جبل الجودي! من هنا، فقد اعتاد أهل السنة والجماعة على الاغتسال والاكتحال في هذا اليوم على وجه التحديد، كما اعتادوا على “التوسعة” فيما يخص المأكل والمشرب واللباس. وفي ذلك نقل الطبراني في “المعجم الكبير” عن النبي قوله: “مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ”.

    ويعتبر الباحث الشيعي المعاصر نجم الدين الطبسي في كتابه “صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية”، أن الاحتفالات التي تتم في يوم عاشوراء في الأوساط السنية، قد ظهرت في عصر الدولة الأموية، وأن خلفاء بني أمية استنفذوا وسعهم لإلهاء الناس عن “الجريمة البشعة” التي وقعت بحق حفيد الرسول في 61هـ.

    في هذا الإطار أيضا، يقول الشيخ عباس القمي في كتابه “الألقاب والكنى” عن أبي الريحان البيروني المتوفى 440ه، من أنه قد ذكر يوم عاشوراء، وتحدث عن فرحة الأمويين فيه، فقال: “…فأما بنو أمية فقد لبسوا فيه ما تجدد، وتزينوا واكتحلوا وعيدوا، وأقاموا الولائم والضيافات، وأطعموا الحلاوات والطيبات، وجرى الرسم في العامة على ذلك أيام ملكهم وبقي فيهم بعد زواله عنهم…”.

    وتحدث المؤرخ المصري، تقي الدين المقريزي، هو الآخر عن سبب الاحتفاء السني بيوم عاشوراء، فذكر في كتابه “المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار” أن الأيوبيين لمّا أرادوا أن يتخلصوا من بقايا التأثيرات الفاطمية في دولتهم، عمدوا إلى إحياء مظاهر العيد والفرح في عاشوراء. يقول: “…فلما زالت الدولة، اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور، يوسعون فيه على عيالهم، ويتبسطون في المطاعم، ويصنعون الحلاوات، ويتخذون الأواني الجديدة، ويكتحلون، ويدخلون الحمام… ليرغموا بذلك آناف شيعة علي بن أبي طالب…”.

    يرفض السنة طبعا هذه التأويلات، ويؤكدون على أصالة شعيرة صيام عاشوراء والتوسعة فيه على الأهل منذ عهد النبي معتمدين على ما ورد في الكتب الحديثية المعتمدة عندهم.

    في العصر الحديث، ظلت مظاهر الابتهاج والسرور في يوم عاشوراء قائمة في شتى أنحاء العالم السني. في البلدان المغاربية، تسود مظاهر الفرحة من خلال التوسعة في الطعام والشراب، وشراء الفواكه وصنع أصناف معينة من الحلوى. وفي مصر يُصنع طبق عاشوراء، وهو خليط من القمح واللبن والسكر والزبيب وجوز الهند والمكسرات. أما في تركيا، فيتم إعداد طبق “آشورى” من نفس مكونات عاشوراء المصرية، ولكن يُضاف إليه كل من الفاصولياء والحمص والرمان. ويسود الاعتقاد الشعبي هناك أن النبي نوح كان أول من صنع هذه الحلوى، عندما كان على ظهر سفينته!

    عند الشيعة.. الحزن لمقتل الحسين بن علي

    تظهر ذكرى عاشوراء في الوجدان الشيعي الجمعي على كونها ذكرى أليمة دامية. ومن هنا، كان من الطبيعي أن يستذكرها الشيعة في كل عام بمظاهر الحزن والبكاء والألم.

    يعتقد الشيعة أن النبي محمد كان أول من حزن على مصاب الحسين في كربلاء، ويعتمدون في ذلك على عدد الروايات، بما فيها الروايات السنية مثل التي وردت في مسند أحمد بن حنبل، والتي نقل فيها على لسان علي بن أبي طالب أنه دخل يوما على النبي فوجده يبكي، فلما سأله عما جرى، قال له: “…قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يُقتل بشط الفرات، قال فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال: قلت نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا”.

    أكد أئمة الشيعة على ضرورة إظهار الحزن في هذا اليوم في الكثير من الروايات المنقولة عنهم، ووعدوا من يفعل ذلك بالثواب العظيم. من تلك الروايات ما نقله شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في كتابه “مصباح المجتهد”، عن الإمام الخامس محمد الباقر: “من زار الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده باكيا لقي الله عزّ وجلّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة. ثواب كل غزوة وحجة وعمرة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع الأئمة الراشدين”.

    من جهة أخرى، رفض الشيعة كل مظاهر الفرح بيوم عاشوراء، ورفضوا صيامه وكذلك. وفي ذلك، نقل محمد بن يعقوب الكليني المتوفى 329ه في كتابه “الكافي” أن جعفرا الصادق لمّا سُئل عن صيام أهل السنة والجماعة ليوم عاشوراء أجاب قائلا: “مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ ولَا جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ إِلَّا سُنَّةُ آلِ زِيَادٍ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا”.

    ارتبط يوم عاشوراء في المجتمعات الشيعية بمجموعة من الطقوس والشعائر، والتي عُرفت باسم “الشعائر الحسينية”. بدأت بعض تلك الطقوس في عصر البويهيين الشيعة في القرن الرابع للهجرة. تحدث ابن الجوزي في كتابه “المنتظم في تاريخ الملوك والأمم” عن بعض مظاهر الاحتفاء الشيعي بيوم عاشوراء زمن البويهيين، فقال: “غلقت الأسواق ببغداد وعطل البيع ولم يذبح القصابون ولا طبخ الهراسون ولا ترك الناس أن يستقوا الماء ونصبت القباب في الأسواق وأقيمت النائحة على الحسين”. أما ابن الأثير، المتوفى 630هـ، فتحدث عن الأمر نفسه في كتابه “الكامل في التاريخ”، فقال: “خرجت النساء، منشراتِ الشعور، مسوداتِ الوجوه، يلطمنَ في الشوارع، وغلقت الأسواق”.

    ظلت تلك الشعائر تُمارس عبر القرون، وعدّها الشيعة إثباتًا لهويتهم ولتمايزهم عن أهل السنة. في العصر الحديث اختلفت أشكال تلك الشعائر بما يتوافق مع ظروف الحياة. على سبيل المثال، يقوم ممثلون شيعة في عاشوراء بإقامة بعض العروض المسرحية في الشوارع والميادين العامة، وهي العروض التي تشهد تجسيدًا لما وقع في مذبحة كربلاء، وما جرى فيه من قتل للحسين وأصحابه.

    يمارس الكثير من الشيعة أيضا شعيرة “التطبير”، والتي يتم فيها إدماء مقدمةِ الرأس باستعمال سيف أو سكين، وكذا القيام بجلد الظهر بالسلاسل الحديدة المُسماة بالزنجيل، كما أن البعض يحي شعيرة المشي على الجمر، استذكارا لحرق خيام آل بيت الحسين في كربلاء.

    المصدر

    أخبار

    بقيادة الولايات المتحدة.. اختتام مناورة بحرية في الخليج

  • تركيا.. ماذا تعني سياسة “التشديد النقدي”؟

    عكس أداء رئيسة البنك المركزي التركي، حفيظة غاي إركان، خلال مؤتمرها الصحفي الأول، الخميس، هدوءا وتقبلا للانتقادات، وبينما فسر محللون اقتصاديون استجابتها لعشرات الأسئلة على أنها مؤشر يدل على “الشفافية وبناء الثقة”، سلطوا الضوء على حيثيات الباب الذي فتحته لمكافحة التضخم، بقولها إن المؤسسة التي تديرها “ستشدد السياسة النقدية تدريجيا” في المرحلة المقبلة.

    وقبل تعيينها في منصب رئيسة البنك المركزي كانت إركان بعيدة عن “رادار الجمهور والأسواق”، حسب وسائل إعلام تركية، ومع ظهورها أمام المؤتمر الصحفي المفتوح “بدأت الأسواق والجمهور بالتعرف عليها عن قرب”.

    ووجهت إركان عدة رسائل أمام الصحفيين بعدما أعلنت “البدء بالتشديد النقدي”، إذ أوضحت أن “المركزي” سيستخدم كل الوسائل لتحقيق هدف مكافحة التضخم، نافية من جانب آخر التوجه لطبع أوراق نقدية جديدة، بسبب “غياب الحاجة”.

    وأشارت إركان إلى أن “المركزي التركي” قام بتحديث افتراضاته فيما يتعلق بمؤشر النمو العالمي الذي يلخص الطلب الخارجي، وأوضحت أنه رفع توقعاته بشأن معدل التضخم في تركيا لنهاية العام الجاري إلى 58 في المئة (من 22.3 في المئة).

    كما أكدت أن توقعات البنك بشأن التضخم لنهاية عام 2024 تم تحديثها إلى 33 في المئة (من 8.8 في المئة)، فيما كشفت عن توقعات بتراجع التضخم إلى 15 بالمئة نهاية عام 2025.

    وتعتبر إركان وهي أول امرأة تعيّن على رأس هرم المصرف المركزي أحد قواعد الفريق الاقتصادي الجديد الذي عينه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بعدما فاز بولاية رئاسية ثالثة. وإلى جانب وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك يعوّل عليها من جانب الحكومة لخفض معدلات التضخم إلى “فئة الآحاد”.

    وعلى مدى الشهرين الماضيين نظرت الأوساط المالية والاقتصادية في البلاد إلى إركان وشيمشك على أنهما من أصحاب النظرية التقليدية في الاقتصاد، على عكس أسلافهم الذين عاصروا “النموذج الاقتصادي الفريد”، الذي فرضه إردوغان بناء على فكرة مفادها أن “الفائدة هي سبب التضخم”.

    وبالفعل كان “المركزي التركي” قد عكس مساره بعد تعيين الفريق الاقتصادي الجديد، وشدد السياسة النقدية بمقدار 900 نقطة أساس خلال الشهرين الماضيين بعد سنوات من خفض أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة المعيشة.

    وفي غضون ذلك وفي أعقاب إعلان إركان عن “سياسة التشديد النقدي” أصدر إردوغان مرسوما ليلة الجمعة، وعيّن من خلاله 3 نواب لرئيسة البنك المركزي، هم عثمان جودت أكجاي وفاتح كراهان وخديجة كراهان.
     ويظهر الملف الشخصي لفاتح كاراهان على “لينكد إن” تقلده لمناصب في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لما يقرب من عقد، قبل أن ينتقل مؤخرا للعمل في أمازون كخبير اقتصادي كبير.  
    أما أكجاي فخبير اقتصادي كان يعمل ببنك “يابي كريدي”، وخديجة كاراهان أكاديمية ومستشارة اقتصادية بارزة للرئيس.

    ماذا يعني “التشديد النقدي”؟

    وتم تفسير التغييرات في الإدارة الاقتصادية بعد الانتخابات على أنها عودة إلى السياسات “التقليدية”. ومع ذلك، كانت هناك انتقادات أيضا بشأن الآثار السلبية للزيادات الأقل المتعلقة بأسعار الفائدة.

    فيما يتعلق بـ”التشديد النقدي” يوضح الباحث الاقتصادي، مخلص الناظر، أنها “سياسة يتم تطبيقها من أجل تخفيض نسب التضخم، وتتضمن رفع أسعار الفائدة لكي تصل إلى مستوى أعلى من الأخير”.

    وينسحب الرفع المذكور على القروض مع تشديد الائتمان، وهو ما انعكس خلال الأيام الماضية على “السيارات والعقارات والكريدت كارد”.

    ويقول الناظر لموقع “الحرة” إن “الإطار العامة لسياسة التشديد النقدي صحيح من أجل مكافحة التضخم”، وكانت “جميع البنوك المركزية في العالم قد بدأت باتباعها”.

    لكنه ومن جانب آخر يرى أنها “غير مكتملة حتى الآن فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والنقدية لتركيا”، معتبرا أن “إردوغان مازال في الظل وكذلك الأمر بالنسبة لسياسته غير التقليدية السابقة”.

    وردا على أسئلة الصحفيين، الخميس، ترك إركان سؤالا من دون إجابة حول نظرية الرئيس رجب طيب إردوغان بأن “الفائدة هي السبب، والتضخم هو النتيجة”.

    وعندما سئل أركان عما إذا كان الضغط السياسي هو السبب في أن رفع سعر الفائدة كان أبطأ من توقعات السوق مؤخرا، أجابت بالقول: “لن تتلقوا مني أي بيان سياسي، لذلك دعونا لا نتعب”.

    ويدل ما سبق على أن “الفريق الاقتصادي الجديد لم يسمح له بعد بتشديد السياسة النقدية وبقوة”، ويشير الباحث الناظر إلى أن “التشديد الانتقائي يعطي مؤشرا على عدم الخروج من النظرية السابقة بشكل كامل”.

    ولا يمكن أن يتم تطبيق “التشديد النقدي الانتقائي” لأن التضخم ينتشر في كل قطاع، إذ يعطي الباحث مثالا على ذلك بالقول: “لا يمكن تشديد الفائدة على قروض السيارات وتركها على العقارات لأن ذلك يسبب خللا”.

    من جهته يوضح أستاذ الإدارة المالية في جامعة “باشاك شهير”، الدكتور فراس شعبو أن “سياسة التشديد النقدي تعني رفع معدلات الفائدة، من أجل تخفيض الطلب السوقي، ومن ثم تخفيض التضخم”.

    ويتطلب تخفيض الطلب “تخفيض القدرة المالية للمصارف من خلال رفع الاحتياطي النقدي ورفع الفائدة، لكي يتم امتصاص العرض النقدي الموجود في السوق”.

    ويضيف أستاذ الإدارة المالية لموقع “الحرة” أن “الغاية من التشديد خفض معدلات التضخم بشكل ممنهج”، لافتا إلى أن “الحكومة تسير بخطا متسارعة، وكانت قد رفعت الفائدة إلى 15 ومن ثم إلى 17 ونص وقد تصل إلى 28 حسب التقديرات”.

    ما المتوقع؟

    وتمتلك البنوك المركزية بشكل أساسي سلاحين “فعلي ونظري”، حسب كاتب العمود في صحيفة “حرييت”، سفر ليفنت.

    ويقوم “السلاح الفعلي” على تخفيض الفائدة أو زيادتها أو إيقاف تشغيل صنابير الأموال أو فتحها أو التدخل في سوق العملات الأجنبية.

    أما “النظري”، حسب كاتب العمود والمحلل الاقتصادي يتعلق بـ”الكلمة”، والإخبار عن التوقعات والأهداف والإجراءات للفترة القادمة، وهو ما انعكس من حديث إركان يوم الخميس. 

    وفي الفترة التي سبقت الانتخابات فقدت “المركزي التركي” سلاح الكلمة، وما كتب في التقارير أو عبّر عنه مسؤولوه في الخطابات “لم يجد استجابة كبيرة”.

    ويضيف الكاتب: “بعد تعيين إركان وحديثها أمام الصحفيين وجد أكثر الاقتصاديين ومنهم المعارضون الأهداف الجديدة للبنك المركزي واقعية ومقنعة”، معتبرا أن “مناخ الثقة بدأ يستعيد ترسيخه في المرحلة الحالية”.

    وقال هاكان كارا، كبير الاقتصاديين السابق بالبنك المركزي إن “التحليلات أكثر واقعية مقارنة بالفترة السابقة وتم تعزيز المحتوى الفني للخطاب بشكل كبير”، وذلك في تعليقه على المؤتمر الصحفي الأول لإركان.

    وأضافت أستاذة الاقتصاد، سيلفا ديميرالب، أن “محافظ البنك المركزي الذي تآكلت مصداقيته بشدة ولم يكن لديه استقلال قدم عرضا أنيقا الخميس في المساحة المحدودة الممنوحة له”.

    وتحدثت ديميرالب عن “إيجابيات” ترتبط برفع توقعات التضخم لنهاية العام الجاري. ومع ذلك أشارت إلى “سلبيات” ترتبط بـ”مراوغة” المحافظة الجديدة للمركزي بشأن قضية “الزيادات غير الكافية في أسعار الفائدة”.

    من جانب يرى أستاذ الإدارة المالية شعبو أن معدلات التضخم في تركيا في الوقت الحالي تصل إلى 45 أو 50 بالمئة، على عكس ما يقال إنها في حدود 25.

    ويوضح أن “سياسة الحكومة ستستمر لعام حتى يظهر أثرها على التضخم”، فيما يشير إلى أن “التذبذب في أسعار الصرف يعتبر معضلة كبيرة، وتؤثر بشكل كبير على النشاط التجاري”.

    “لم يترك لهم العنان”

    وكانت الصحيفة الرسمية في تركيا أعلنت، قبل أسبوعين زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطتين مئويتين في فئتين، كما زادت الضريبة المفروضة على القروض المصرفية الشخصية.  وأوردت الصحيفة أن ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات زادت إلى 20 بالمئة من 18 بالمئة، كما ارتفعت الضريبة على سلع أساسية مثل المناشف الورقية والمنظفات والحفاضات إلى 10 بالمئة من ثمانية بالمئة.  وفي غضون ذلك وقّع إردوغان على زيادة ضريبة التأمين والمعاملات المصرفية التي تنطبق على القروض الشخصية إلى 15 بالمئة من 10 بالمئة، وأظهر أحد القرارات أن رسوم تسجيل الهواتف المحمولة التي يتم إحضارها من الخارج زادت 228 بالمئة إلى 20 ألف ليرة (765.74 دولار) من 6091 ليرة.

    وجاء ذلك في الوقت الذي سجلت فيه الليرة التركية هبوطا جديدا في سوق العملات الأجنبية، إذ كسرت حاجز 26 ليرة أمام الدولار الأميركي الواحد.

    وجاء ذلك أيضا بعدما صرّح وزير المالية شيمشك بأنه “سيتم إعادة فرض الانضباط المالي، من خلال السيطرة على عجز المالية”.  وأعلن أنهم يتوقعون أن تصل نفقات الزلازل التي حدثت في كهرمان مرعش في 6 فبراير إلى 761.7 مليار ليرة، وأن نسبة هذه النفقات إلى الدخل القومي بلغت 3.1 بالمئة.

    وأضاف: “سندعم مكافحة البنك المركزي للتضخم من خلال تعزيز الانسجام بين السياسة النقدية والسياسة المالية. كما سنخفض علاوة المخاطرة لبلدنا من خلال اتخاذ خطوات لتقليل عجز الحساب الجاري”.

    ويوضح الباحث الاقتصادي الناظر أن “التشديد النقدي” يكون بحالتين، إما بشكل قوي أو خفيف، وتطبيق هذين المسارين يكونان رهن معدلات التضخم في البلاد. 

    ويرى أنه وفي الحالة التركية “يجب أن ينعكس التشديد النقدي بقوة على الاقتصاد وجميع مفاصله، وهو ما لا يناسب الرئيس التركي في الوقت الحالي”، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن “الخطوات التي يتخذها الفريق الاقتصادي ما تزال ضعيفة، في وقت تتعرض لضغوط من الخارج، من قبيل ارتفاع النفط والغاز العالمي”.

    وفي حين كان “المؤتمر الصحفي لإركان أفضل من سلفها شهاب قافجي أوغلو” اعتبر الباحث الناظر أنه “من الواضح أن الفريق الجديد ليس حرا بالمطلق حتى الآن. وربما قد تتغير هذه الحالة في الفترة التي تعقب انتخابات البلدية في مارس العام المقبل”. 

    في المقابل يشير كاتب الاقتصاد في صحيفة “دنيا” الاقتصادية بيرتان كايا إلى أن “إدارة الاقتصاد الحالية تسير على الطريق الصحيح، لكن عليها أن تتحرك ببطء على هذا المسار”.

    ويقول أن “هناك ضغط سياسي واجتماعي عليهم، وهذا الأمر يجبرهم على التصرف بحذر. بمعنى هناك تأثير مقيد على سرعة وشدة السياسة الجديدة”.

    المصدر

    أخبار

    تركيا.. ماذا تعني سياسة “التشديد النقدي”؟

  • اندلاع حريق في أكبر مصفاة للبترول في الكويت

    قال وزير النفط الكويتي، سعد البراك، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية، الخميس، إن الكويت “ستبدأ التنقيب والإنتاج في حقل الدرة للغاز من دون انتظار ترسيم الحدود مع إيران”.

    كان البراك قد قال في وقت سابق إن الكويت والسعودية لديهما “حق حصري” في حقل غاز الدرة بالخليج، ودعا إيران إلى البدء في ترسيم حدودها البحرية أولا من أجل تأكيد مطالبها في الحقل.

    وسبق وأن قالت طهران إن لديها حصة في الحقل ووصفت الاتفاق السعودي الكويتي الموقع العام الماضي لتطويره بأنه “غير قانوني”.

    وتصر الكويت على أنها صاحبة “الحقوق الحصرية” في الحقل البحري مع السعودية، وقد اتفق البلدان على تطويره بشكل مشترك العام الماضي.

    وأكدت الرياض في وقت سابق هذا الشهر أن “السعودية والكويت فقط” تملكان حق استغلال الثروات الطبيعية في الحقل المتنازع عليه مع إيران، بعدما أعلنت طهران استعدادها لبدء التنقيب في الحقل الواقع في مياه الخليج الغنية بالموارد الطبيعية.

    والحقل المعروف في إيران باسم “آرش” وفي الكويت والسعودية باسم “الدرة”، تقول طهران إنه يقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، في نزاع بدأ قبل عقود عدة.

    وفي العام الماضي وقعت الكويت والسعودية اتفاقاً لتطوير الحقل على الرغم من اعتراض طهران التي وصفت الصفقة بأنها “غير شرعية”.

    ويعود النزاع الدائر حول حقل الدرة إلى ستينيات القرن الماضي حين منحت إيران امتيازا بحريا للشركة النفطية الإنكليزية الإيرانية التي أصبحت لاحقا “بي بي”، فيما منحت الكويت الامتياز إلى “رويال داتش شل”.

    ويتداخل الامتيازان في القسم الشمالي من الحقل والذي تقدّر احتياطياته من الغاز الطبيعي بنحو 220 مليار متر مكعب.

    وأجرت إيران والكويت طوال سنوات محادثات حول حدودهما البحرية الغنية بالغاز، لكنها باءت كلها بالفشل.

    المصدر

    أخبار

    اندلاع حريق في أكبر مصفاة للبترول في الكويت

  • “كارثة بيئية محتملة “.. 500 سيارة كهربائية على متن سفينة شحن مشتعلة

    واصلت السلطات الهولندية والفرق المختصة جهودها، الجمعة، للحؤول دون وقوع “كارثة بيئية محتملة” قباله السواحل الشمالية للبلاد على متن سفينة محملة بمئات السيارات الكهربائية ما زال حريق مجهول السبب مندلع فيها لليوم الثالث.

    وقالت شركة كاي لاين للنقل المشغلة للسفينة لوكالة فرانس برس الجمعة إن 3783 سيارة جديدة، بينها 498 سيارة كهربائية على متنها. وأكد خفر السواحل الهولندي أنه لا يملك معلومات عن العدد الدقيق للمركبات الموجودة على متن السفينة. 

    ولم يُعلن سبب الحريق بعد. 

    ورجحت شركة “شوي كيسن كايشا” مالكة سفينة الشحن فريمانتل هايواي أن يكون الحريق اندلع أولا في إحدى السيارات الكهربائية، ليل الثلاثاء-الأربعاء.

    ونشر تلفزيون “آر تي أل نيديرلاند” الخاص، الخميس، تسجيلا لمحادثة لاسلكية بين فرق الإنقاذ، تعود إلى بدء عمليات الإنقاذ، الأربعاء، يشير فيها أحد أعضائها إلى أنّ الحريق اندلع “في بطارية سيارة كهربائية”.

    وما زالت سفينة الشحن فريمانتل هايواي على بعد 17 كلم شمال جزيرة تيرشخيلينغ وموصولة بسفينة إنقاذ لكي لا تنجرف، بحسب ما أكد خفر السواحل في بيان الجمعة.

    كذلك توجد أربع سفن إنقاذ أخرى في الموقع وتستمر طائرة تابعة للسلطات في التحليق فوق المنطقة لالتقاط صور.

    وترفع سفينة الشحن علم بنما، وكانت تنجرف غربا عقب الحريق.

    وقال المتحدث باسم خفر السواحل إدوين غرانمان، الخميس، إن “الحرارة على متن السفينة لا تزال مرتفعة جدا وإخماد النيران صعب”.

    وأوضح لإذاعة بي إن آر الإخبارية أنه “إذا نزلت كمية كبيرة من الماء على السفينة فإن ذلك يمكن أن يؤثر على توازنها”.

    ولقي بحار حتفه بعد إنقاذه مع 22 بحارا آخرين جميعهم هنود، من السفينة المشتعلة، ما أجبر عددا من أفراد الطاقم على القفز من على متنها.

    و”فريمانتل هايواي” سفينة لنقل السيارات يبلغ وزنها 18500 طن وكانت تبحر بين بريمرهافن الألمانية في اتجاه بور سعيد المصرية، وفق موقع “مارين ترافيك” لرصد الملاحة البحرية.

    المصدر

    أخبار

    “كارثة بيئية محتملة “.. 500 سيارة كهربائية على متن سفينة شحن مشتعلة

  • ترتبط بلسعات القراد.. حقائق عن متلازمة “ألفا غال”

    كشفت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في الولايات المتحدة، أن متلازمة “ألفا-غال”، أو الحساسية من اللحوم الحمراء، المرتبطة بلسعات القراد، أضحت مشكلة صحية عامة ناشئة في البلاد.

    وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن العديد من الأمراض التي ينقلها القراد، للحيوانات، شهدت ارتفاعا في الولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى الاحتباس الاحتراري الذي يعزز تزايد القراد التي تصيب الحيوانات عند لسعها، ومن ثم يصاب الإنسان بمتلازمة “ألفا- غال” عند تناوله لحومها.

    وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إنها حددت 110 آلاف حالة يشتبه في إصابتها بمرض”ألفا-غال” (AGS) في الولايات المتحدة بين عامي 2010 و 2022، لكن العدد الحقيقي للحالات قد يصل إلى 450 ألفا.

    إلى ذلك، تكشف التقارير الواردة إلى (سي دي سي) عن الأمراض التي تنقلها القراد، مثل مرض لايم، أنها تضاعفت في الولايات المتحدة بين عامي 2004 و 2019.

    ما هي متلازمة ألفا-غال؟

    متلازمة “ألفا-غال”، مرتبطة بشكل أساسي بلسعات القراد، وهي حالة حساسية قد تهدد حياة الإنسان حيث يمكن أن يعاني منها الشخص بعد تناول الطعام الذي يحتوي على ألفا-غال، وهو سكر موجود في منتجات الثدييات.

    وتُعرف “ألفا-غال” أيضا باسم حساسية اللحوم الحمراء أو حساسية اللحوم من لدغة القراد، ويمكن أن تسبب أعراضا مثل الغثيان والقيء وصعوبة التنفس.

    آن كاربنتر، عالمة الأوبئة المشاركة في أبحاث مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، قالت إن “متلازمة ألفا-غال مشكلة صحية عامة ناشئة، لها آثار صحية خطيرة يمكن أن تستمر مدى الحياة لبعض المرضى”.

    أبرز الأعراض 

    من بين أهم أعراض الإصابة بـ”ألفا- غال”، الغثيان، وحرقة المعدة، وصعوبة التنفس، والتورم، والدوار، وآلام شديدة في المعدة. 

    وغالبا ما تظهر هذه الأعراض بعد ساعتين إلى ست ساعات من تناول الطعام، أو التعرض لمنتج آخر يحتوي على “ألفا -غال”.

    ويمكن أن تكون الإصابة الشديدية بـ”ألفا -غال” مهددة لحياة المصاب في بعض الأحيان، حيث لا يوجد علاج لها حاليا.

    ما هي الأطعمة التي يمكن أن تسبب متلازمة “ألفا -غال”؟

    تم العثور على “ألفا -غال”في اللحوم، بما في ذلك لحم الخنزير ولحم البقر والأرانب ولحم الضأن ولحم الغزال. 

    كما يمكن العثور عليه أيضا في منتجات مختلفة، مثل الجيلاتين وحليب البقر ومنتجات الألبان وحتى بعض الأدوية، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض. 

    يذكر أن “ألفا -غال” لا يوجد في الأسماك أو الزواحف وكذلك الطيور.

    كيف يتم تشخيصك بمرض “ألفا -غال”؟

    لا يمكن تشخيص “ألفا -غال” إلا من خلال اختبار وفحص سريري من قبل أخصائي الحساسية أو غيره من مقدمي الرعاية الصحية. 

    وقد يوصي الطبيب أيضا باختبار حساسية الجلد.

    وتحذر مراكز السيطرة على الأمراض من أن “ألفا -غال” غير معروف نسبيا في المجتمع الطبي. 

    وفي دراسة صدرت الخميس عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، قال الباحثون إنه من بين 1500 من المتخصصين الطبيين الذين شملهم الاستطلاع، لم يسمع أكثر من 40 ٪ عن “ألفا -غال” وأكثر من الثلث كانوا “غير واثقين جدا” من قدرتهم على تشخيص المصابين بها.

    كيف يمكن تجنب الإصابة بمتلازمة “ألفا -غال”؟

    بتجنب المناطق العشبية والأشجار حيث توجد القراد، إذ تبقى هذه أفضل طريقة لتجنب “ألفا -غال” أوأي مرض آخر  مرتبط بالحشرات. 

    يذكر أن استخدام مبيد أو طارد للحشرات المسجل لدى وكالة حماية البيئة الأميركية والذي يحتوي على مكونات مثل DEET أو picaridin يمكن أن يساعد في إبعاد القراد ومن ثم تلافي الإصابة. 

    وتوصي مراكز “سي دي سي” بفحص الملابس بعد الخروج في نزهة بين الأشجار عند العودة إلى المنزل، كما يمكن تجفيف الملابس على حرارة عالية لقتل القراد العالقة.

    كما أن من الضروري الاستحمام في غضون ساعتين من العودة إلى المنزل. 

    وعند الاستحمام، ينصح بفحص الجسم بحثا عن القراد وإزالتها فورا إذا وجدت. 

    وتُزال القراد بالملاقط، وبعد إزالتها، ينصح بغسل المنطقة حيث اللدغة بالماء والصابون أو الكحول.

    المصدر

    أخبار

    ترتبط بلسعات القراد.. حقائق عن متلازمة “ألفا غال”