التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “بوجه الحب”

    تفاجأ الشاب التونسي حسن، العام الماضي، برفض السفارة الفرنسية منحه تأشيرة الالتحاق بزوجته الفرنسية التي تربطه بها علاقة حب قوية، منذ ثلاث سنوات، بمبرر أن زواجهما صوري “أبيض”. 

    وبعدها بأشهر قليلة،  عاود الشاب التونسي، التقدم بطلب جديد للحصول على التأشيرة الفرنسية. أعدّ ملفه بعناية، وقدم كل الإثباتات التي تؤكد جدية علاقتهما وحبهما الكبير لبعضهما البعض، غير أن طلبه قوبل مرة أخرى بالرفض، ولنفس السبب “زواج مزيف”.

    وبنبرة يطغى عليها الحزن والاستياء البالغ، يقول حسن الذي عاش بفرنسا عاما ونصف بشكل غير نظامي، قبل أن يعود إلى تونس لتسوية وضعيته القانونية بعد إتمامه الزواج، إن قرارات السفارة الفرنسية “مجحفة في حقه، وفي حق مئات العائلات الأخرى التي يطالها هذا الظلم”.

    ويضيف الشاب التونسي في حديثه لموقع الحرة، أنه حاول تقديم كل الإثباتات الممكنة لتبرير أنهما في علاقة حب وزواج حقيقي منذ 3 سنوات، غير أنها لم تجد كلها نفعا، مضيفا باستهزاء “بقي لهم فقط أن يطلبوا منا تصوير فيديو حميمي.. هذه القرارات تقف أمام الحب ولا تحترم كرامتنا”.

    حسن وزوجته الفرنسية ليسا المتضررين الوحيدين من هذا الرفض، إذ انتشر، الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لسيدة فرنسية تهدد بالانتحار، أمام سفارة بلادها بالعاصمة التونسية، وتقول إنها سكبت البنزين على ثيابها ومستعدة لحرق نفسها، إذا لم يتم تسوية وضعيتها مع زوجها التونسي.

    وتكشف المواطنة الفرنسية في الفيديو، المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، أنها على علاقة بزوجها التونسي منذ سنوات، وترفض سفارة باريس، منذ 4 أعوام، منحه “الفيزا” للالتحاق بها والعيش في فرنسا، بمبرر أن زواجهما احتيالي.

    علي أي دول حقوق انسان اوروبية تتحدثون زوجة فرنسية تقدم علي عملية انتخارية امام سفارة فرنسا في تونس العاصمة لرفض تقديم…

    Posted by Imed Soltani on Monday, July 24, 2023

    مئات الحالات

    عماد سلطاني، رئيس منظمة “الأرض للجميع” التي تتابع الملف، يقدر أعداد المتضررين من رفض السفارة الفرنسية بالمئات، مشيرا إلى أن “المنظمة أحصت أكثر من 1200 حالة، لتونسيين وتونسيات، رفضت طلبات التحاقهم بأزواجهم بنفس المبرر، خلال السنوات الثلاث الأخيرة”.

    ويستغرب سلطاني، في تصريح لموقع الحرة، قرارات السلطات الفرنسية رغم أن طالبي هذه التأشيرات يقدمون كل الدلائل التي تثبت جدية علاقتهم، موضحا أن “من بين من رفضت طلباتهم أشخاص متزوجين بفرنسيين وفرنسيات منذ أعوام، ولديهما أبناء”.

    ويرجع سلطاني خلفية هذه القرارات إلى ما وصفها “سوء النية والعنصرية وعدم احترام القانون”، مضيفا أن “فرنسا لا تحترم القوانين والاتفاقيات في علاقاتها مع دول الجنوب”، على حد تعبيره.

    ويعد “الزواج الأبيض” وسيلة يلجأ إليها مجموعة من شباب المنطقة الحالمين بالاستقرار بأوروبا، ويقصد به زواج على ورق بشخص يحمل جنسية أوروبية، حيث يتمكن الشاب أو الشابة، من الحصول بموجبه على وثائق الإقامة بأوروبا، مقابل أموال يُتفق على دفعها للزوج أو الزوجة الصورية.

    وتفرض القوانين الفرنسية على المهاجرين المقيمين بصفة غير نظامية، العودة إلى بلدانهم الأصيلة عند رغبتهم الزواج من مواطن (ة) فرنسي،  ومن تمّ التقدم بطلب الحصول على تأشيرة التحاق بالزوج أو لم الشمل لدى السفارة، قبل الانتقال من جديد إلى فرنسا بوضعية قانونية.

    وفي هذا الجانب، يقول سلطاني، إن “هذه القوانين معمول به منذ مدة، دون أي مشكلات أو صعوبات، غير أننا نشهد في السنوات الأخيرة تغيرا في نهج السفارة الفرنسية التي تمتنع عن إتمام إجراءات الالتحاق، برفضها إصدار تأشيرات للمعنيين”.

    وحاول موقع “الحرة” التواصل مع السفارة الفرنسية بتونس لطلب تعليق بشأن الموضوع، غير أنه لم يتلق أي رد إلى حدود نشر التقرير. 

    تدمير العائلات

    ويعتبر رئيس الجمعية المهتمة بقضايا الهجرة، أن مثل هذه السياسات “تشجع على سلك سبل الهجرة غير القانونية التي يشتكي منها الأوروبيون”، لافتا إلى أن عددا من المتضررين من حالات مماثلة، “قرروا ركوب قوارب الموت للعودة إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط والالتحاق بعائلاتهم من جديد”.

    ويضيف المتحدث ذاته أن إحدى السيدات الفرنسيات باعت ممتلكاتها الخاصة من أجل مساعدة زوجها لتقوية ملفه للحصول على الفيزا على أمل قبول انتقاله إلى فرنسا، غير أنهما فوجئا برفض طلبهما من جديد، واعتبر أن استمرار هذه السياسات “غير العقلانية من شأنه أن يدمر العلاقات ويحطم بعض العائلات”.

    وسبق أن أعلنت باريس في عام 2021، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس ردا على “رفض” الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، غير أنها قررت العام الماضي، إلغاء القرار والعودة إلى المعاملات الطبيعية مع التونسيين، وبعدها مع الجزائر والرباط.

    وفي هذا الجانب، يرفض الشاب التونسي، حسن، أن يتم تحميله وباقي المتضررين من إجراءات السلطات الفرنسية مسؤولية ما اعتبرها “الخلافات بشأن ملفات الهجرة بين تونس وباريس”، موضحا: “لا علاقة لنا بها ولا نقبل أن تذهب أسرنا ضحيتها”.

    وفي سياق متصل، منعت السلطات التونسية، الثلاثاء، تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية، كان مقررا أن يشارك فيها عشرات المتضررين من القرارات الأخيرة المرتبطة بتقييد منح التأشيرات للتونسيين.

    المصدر

    أخبار

    تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “بوجه الحب”

  • اتفاقيات طهران ودمشق.. قصة طويلة تواجه “معضلة عدم التنفيذ”

    باتت القضية المتعلقة بـ”تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم” أكثر ما يحكم العلاقة بين إيران وحليفها النظام السوري، ورغم أن الجانبين أعلنا توقيع الكثير منها خلال السنوات الماضية “بقيت عملية التنفيذ على ورق”، حسب ما أشار إليه مسؤولون إيرانيون مرارا، فيما عكست كلماتهم لأكثر من مرة نوعا من “التوجس”.

    ودفعت “معضلة عدم التنفيذ”، في مايو الماضي، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة العاصمة السورية دمشق على رأس وفد اقتصادي وسياسي كبير. وفي حين أعلن توقيع 16 مذكرة تفاهم مع نظيره بشار الأسد بشأن مشاريع اقتصادية في سوريا، أكد على نقطة تتعلق بـ”ضرورة التنفيذ”.

    وكانت زيارة رئيسي إلى دمشق الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، وقال في تصريحات للصحفيين حينها: “لا نعتبر بأي حال من الأحوال أن مستوى النشاط الاقتصادي بين إيران وسوريا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين، ونعتقد أنه يجب أن تكون هناك قفزة إلى الأمام في العلاقات التجارية”.

    ومرت ثلاثة أشهر على هذه الخطوة الإيرانية ليزور وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد العاصمة طهران، الاثنين، على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير أيضا، وذكرت وسائل إعلام من كلا البلدين أن الغرض الأساسي من الرحلة يرتبط بمتابعة “تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم”.

    وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الثلاثاء، إن الوفدين الإيراني والسوري بحثا تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمخضت عنها زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدمشق، وآليات توسيع العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ، كما “تم استعراض الإجراءات المتخذة وتلك التي سيتم اتخاذها لوضع ما تم الاتفاق عليه حيز التنفيذ العملي”.

    ونقلت وكالة “إيرنا” عن وزير الطرق والتنمية العمرانية، مهرداد بازارباش، أنهم اتفقوا خلال زيارة المسؤولين السوريين على “تصفير التعرفة الجمركية لجميع أنواع السلع”، واتخذوا “إجراءات إيجابية” في مجال التأمين، وتشكيل شركة مشتركة مستعدة حاليا لتقديم خدماتها. 

    وأضاف بازارباش أن بنكا إيرانيا سيبدأ نشاطه في سوريا قريبا، قائلا إن “ذلك في الظروف العادية يستغرق عدة سنوات، لكنه يتم حاليا في ظل إرادة الطرفين ودوافعهما الإيجابية”.

    وأشار أيضا إلى اتفاق لـ”تعزيز طريق النقل بين إيران والعراق وسوريا”، مضيفا أنه “سيجرى تطوير حقول النفط السورية من قبل المتخصصين الإيرانيين، وتقرر متابعة الموضوع بحضور وزير النفط” الإيراني جواد أوجي.

    ماذا وراء عدم التنفيذ؟

    تعتبر طهران من أبرز حلفاء النظام السوري إلى جانب روسيا، وخلال السنوات الماضية قدمت له دعما عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

    ورغم الكم الكبير من الاتفاقيات التي أبرمتها، “لقاء تدخلها” بحسب محللين وباحثي اقتصاد، إلا أن جزءا كبيرا منها لم ينفذ على أرض الواقع، على عكس تلك الخاصة بموسكو، التي اتخذت مسارات بعيدة كل البعد عن ذلك.

    وقبل وصول المقداد إلى طهران نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن خبراء قولهم إنه “من الضروري أن تسعى إيران، التي اتخذت في السنوات الأخيرة العديد من الإجراءات لدعم حكومة وشعب سوريا إلى مزيد من التصميم والمثابرة، للحصول على نصيبها المناسب والكبير”.

    وأضافت الوكالة أن “الحكومة الروسية حاليا، نظرا لوجودها العسكري في سوريا في السنوات الأخيرة، تشارك الآن في مشروعات مهمة مثل تجهيز ميناء طرطوس كمصدر للتصدير والاستيراد، والتنقيب عن النفط والغاز”.

    كما وقعت الصين على الاتفاقيات الأولية المتعلقة بانضمام سوريا إلى مشروع الحزام والطريق، وهناك “دول مثل الإمارات وحتى تركيا تتطلع أيضا إلى الأسواق السورية، وتستحوذ على حصة من عملية إعادة الإعمار”، حسب ذات الوكالة الإيرانية.

    ويشير الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمود البازي، إلى وجود “استراتيجية مخالفة تعمل عليها حكومة رئيسي، وهي محاولة خلق أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا، لأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة معطل، ولذلك فهي ترغب بالقول للداخل إن هناك أسواق بديلة”.

    ويوضح البازي في حديثه لموقع “الحرة” أن “توقيع مذكرات التفاهم دون التنفيذ هي قصة إيرانية طويلة ومستمرة سواء مع روسيا أو الصين أو حتى سوريا”.

    وعلى سبيل المثال هناك مذكرة تفاهم مع روسيا بشان الاستثمار بـ40 مليار دولار في تطوير حقول النفط والغاز تم توقيعها العام الماضي، ولم يتم تنفيذ أي خطوة على الأرض.

    وعليه، ووفق الباحث “فإن مذكرات التفاهم مع سوريا اتخذت المجرى نفسه”.

    ويضيف أن “هناك أسئلة داخلية من الشعب ومن النخبة السياسية عن عائدات التدخل في سوريا، ولذلك يجري تكثيف الجهود لإظهار بأن الفاتورة قد تتم إعادة تحصيلها عبر استثمارات في سوريا”.

    ويرى الباحث الاقتصادي السوري، الدكتور كرم شعار “محاولة حثيثة من جانب إيران لزيادة حصتها في سوريا”، وأن هذا المشهد انعكس على مدى السنوات الماضية.

    ويقول شعار لموقع “الحرة” إن معضلة عدم التنفيذ ترتبط بـ”محاولة رئيس النظام السوري التملص من الاتفاقيات لآخر لحظة”، مضيفا أن “الأسد يريد الدعم دون أن يقدم أي تنازلات اقتصادية كبيرة، وبالذات في مجالات سيادية”.

    “ضغوط إيرانية”

    وفي يناير العام الحالي، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا النظام السوري بأنه يتعين عليه دفع المزيد مقابل شحنات النفط الإضافية مما سيزيد السعر إلى مثلي سعر السوق الذي يصل إلى أكثر من 70 دولارا للبرميل. 

    ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إن إيران رفضت أيضا تسليم شحنات جديدة بالدفع المؤجل، وطلبت من النظام الدفع مقدما مقابل إمدادات النفط الجديدة.

    وقبل ذلك، في يونيو العام الماضي، قالت رئيسة موظفي منظمة “متحدون ضد إيران النووية” المعارضة إن سوريا ثانية وجهات النفط الإيراني.

    وبلغت قيمة شحنات النفط خلال مايو 2022، وفق أسعار النفط حينها، نحو 400 مليون دولار، دون أن يكون واضحا ما إذا كانت حكومة النظام السوري ستسدد قيمة هذه الشحنات أم لا.

    ووفق الباحث شعار “بدأت إيران تضغط على النظام السوري مؤخرا، ولم تعد تعامله معاملة الشريك، بل كجهة تحاول التهرب من الالتزامات”، وهو عكسته التقارير الغربية المذكورة سابقا.

    ويشير إلى أنه ورغم وجود استثمارات إيرانية متزايدة في سوريا، وأخرى تنتظر على الأبواب إلا أن طهران “أنفقت الكثير مما باتت تحصله اقتصاديا في الوقت الحالي”.

    ومثّل اندلاع الحرب السورية في 2012، فرصة لإيران لزيادة نفوذها في سوريا، وكان هذا مدفوعا بأهمية سوريا الاستراتيجية، ودورها في ضمان استمرارية الممر البري من طهران إلى بيروت، ووصولها إلى المياه الدافئة لشواطئ البحر الأبيض المتوسط.

    وفي مايو 2020، وفي تصريح هو الأول من نوعه، قال النائب حشمت الله فلاحت بيشه، من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إن بلاده أنفقت ما بين 20 و30 مليار دولار في سوريا لدعم بشار الأسد، مضيفا: “يجب على إيران أن تستعيد هذه الأموال”.

    ويشير موقع “iranwire” إلى أن أحد أهم نفقات إيران في سوريا هو تسليم النفط والمنتجات النفطية إلى قوات الأسد، ويتم ذلك في إطار “حد ائتماني” فتحته إيران لسوريا. 

    ويتراوح هذا الحد، بحسب وسائل إعلام إيرانية، بين 2-3 مليار دولار في السنة، مع منح حد ائتماني إجمالي يصل إلى 6 مليارات دولار في السنة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والطبية، التي حددها وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف بنحو 2.5 مليار دولار في السنة.

    من المستفيد؟

    تقود معظم تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى أن الاستثمارات المتعلقة بسوريا ترتبط على بالقطاع الخاص على نحو أكبر من السيادي.

    ويعود ما سبق، بحسب الباحث البازي، إلى أن “أغلب الشركات والمستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى القطاع الخاص، بينما يعمل القطاع الحكومي الإيراني في صناعة الفولاذ والبتروكمياويات وقطاع النفط”.

    ومع ذلك فإن “كبار المستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى الطبقة الحاكمة أو لديهم علاقات معها أو يحصلون على امتيازات حكومية، مقابل تقديم جزء من الأرباح إلى الحكومة”.

    ويوضح الباحث أن “الاستثمارات التي أشار إليها وزير الطرق الإيراني خلال لقائه المسؤولين السوريين مرتبطة بشكل مباشر بالمواطن السوري”.

    ويعني ذلك أن “إيران تبحث عن عائدات مباشرة يتم تأمينها من قبل المواطن، وعليه فقد جاءت الاتفاقيات الموقعة ضمن إلغاء التعرفات الجمركية وتشغيل مشغل اتصالات ثالث وتسهيل النقل البحري للبضائع، وكذلك تسهيل انتقال السيارات الإيرانية إلى السوق السورية”.

    وقد تشهد سوريا افتتاح مصانع لتصنيع السيارات الإيرانية في سوريا، أما الاستثمارات المتعلقة بالدولة السورية فقد أشار إليها بازارباش بشكل مختصر ومبهم، في إشارة إلى قطاع النفط.

    ويعود ذلك، وفق الباحث البازي، إلى حقيقة أنه رغم حاجة إيران إلى فتح أسواق جديدة لتصدير النفط، إلا أن غياب السيولة النقدية بالعملة الأجنبية لدى الحكومة السورية يجعل هذا القطاع غير مؤهل للتطوير، أو التعامل بشكل أكبر.

    وعلى العكس “تقوم إيران بمحاولة فرض الاستقرار في دير الزور للسيطرة على حقول النفط السورية وتشغيلها وإعادتها إلى الخدمة كي لا تصدر نفط مجاني إلى سوريا”، وفق المتحدث.

    ويوضح الباحث السوري شعار أن “إيران تتعامل مع سوريا بعقلية الحصول على أي تنازل، ورغم أن استثماراتها صغيرة إلا أنها تريد الاستفادة على النحو الممكن”.

    وكانت روسيا قد حصّلت استثمارات أكبر قياسا بإيران، لأن موسكو تمكنت من الضغط على النظام السوري بشكل أقسى.

    وفي المقابل “اتجه النظام للعب بصورة مختلفة مع الجانب الإيراني، من خلال تأسيسه للجان وهيئات وغرف تعاون مشتركة”.

    ومع ذلك، يقول الباحث شعار إن “المسار السوري الإيراني المذكور باتجاه التغيّر”، وإن “طهران تستوعب أنها بصدد الضغط على النظام السوري من أجل إجباره على تقديم تنازلات حقيقية”.

    واعتبر أن “إعطاء مشغل ثالث في سوريا لشركة تتبع للحرس الثوري الإيراني يمثل خطرا أمنيا حقيقيا”، وأن “النظام السوري يتعامل مع الاستثمارات السيادية وغير السيادية بصورة مماثلة”.

    “عقبات من الخارج”

    وتنشط إيران في مختلف القطاعات الاقتصادية بسوريا، وكانت ركّزت مؤخرا على ضرورة دخولها في الأسواق السورية. 

    وسبق أن ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن وفدا من مؤسسة “إتكا” الإيرانية أجرى سلسلة جولات للأسواق السورية، في مسعى لتوقيع اتفاقيات وشراكات تبادل تجاري.

    وتتبع “إتكا” لوزارة الدفاع الإيرانية، ويديرها عيسى رضائي، وهو مدير مخضرم للشركات التي يملكها “الحرس الثوري” الإيراني، بحسب تقارير لوسائل إعلام أجنبية.

    وفي غضون ذلك لطالما ردد المسؤولون الإيرانيون نيتهم تأسيس بنك مشترك في سوريا، وعادوا ليعلنوا في أثناء زيارة المقداد عن قرب تنفيذ هذه الخطوة على الأرض.

    ويأتي “افتتاح بنك إيراني في سوريا نتيجة ضعف البنوك السورية، وفقدان البنية التحتية المصرفية في سوريا”.

    ويوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، البازي، أنه “وفي حال دخلت إيران إلى القطاع المصرفي السوري قد نشهد ركود في عمل البنوك السورية غير المؤهلة، لأن الإيرانيين لديهم خبرة طويلة في تجهيز منظومة بنكية على طول البلاد”.

    و”قد يتم  استغلال البنوك بين إيران وسوريا للالتفاف على العقوبات ومحاولة إخفاء مصادر الأموال وطريقة نقلها”، حسب الباحث.

    لكنه، في المقابل، يشير إلى وجود عقبات حقيقية في تفعيل الخطط الاقتصادية مع سوريا، إحداها تتعلق بعدم رغبة العراق بفتح خط ترانزيت بري بين إيران والعراق وسوريا”.

    ويأتي هذا الرفض “برغبة عراقية بتفعيل خطوط بديلة كخط الفاو، الذي يربط الإمارات بتركيا عبر العراق”، وكذلك الضغوط الأميركية على بغداد.

    ولذلك فإن “نقل البضائع مكلف وطويل للغاية، ولذلك فقد تم إلغاء التعرفات الجمركية”، خلال الزيارة التي أجراها المقداد.

    وبالإضافة إلى ذلك، هناك صعوبات تتعلق بقانون قيصر والعقوبات المفروضة على إيران، وقد تعمل الحكومتين على تفاديهما عبر النظام المصرفي المذكور.

    ويقول البازي: “هذه العوائق تجعل تنفيذ الاتفاقيات أمرا صعبا، ولكن ضرورة تحصيل فاتورة التدخل وضرورة تفادي العقوبات قد تدفع الطرفين إلى بذل الجهود للتنفيذ”.

    المصدر

    أخبار

    اتفاقيات طهران ودمشق.. قصة طويلة تواجه “معضلة عدم التنفيذ”

  • صور.. فرق الإطفاء تكافح “دوامات النار” في كاليفورنيا ونيفادا

    بخلاف حجز رحلات الطيران والفنادق، أعلن الاتحاد الأوروبي تغيير قواعد وشروط سفر حاملي الجوازات الأميركية الذين اعتادوا على زيارة دول أوروبا من دون الحاجة إلى كثير من الأوراق الإضافية وذلك اعتبارا من عام 2024، بحسب موقع إخبارية.

    وأوضح موقع أكسيوس أن قواعد السفر الجديدة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي تشترط على المسافرين من 60 دولة معفاة من التأشيرات لأوروبا الحصول على تصريح جديد عبر نظام معلومات السفر الأوروبي والترخيص ETIAS “إتياس” بدءا من عام 2024.

    وأشار موقع “أن بي أر” إلى أنه سيتم تطبيق القواعد الجديدة على المسافرين من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، من بين دول أخرى بهدف تعزيز الأمن الداخلي لأوروبا ولمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا. وأكدت أنه مشابه جدا للنظام الإلكتروني لتصريح السفر أو ESTA الذي نفذته الولايات المتحدة في عام 2008.

    وذكر الموقع أن نموذج ETIAS ليس متعلقا بالعمل أو العيش في أوروبا، لكنه مخصص للرحلات قصيرة المدى، التي تصل إلى 90 يوما.

    وأوضح أنه هناك 30 دولة أوروبية في المجمل على قائمة الوجهات المتأثرة، بما في ذلك تلك الموجودة في “منطقة شنغن”، وعددها 27 دولة أوروبية.

    ووفقا لآخر تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي حول بيانات الإرهاب، اعتقلت سلطات إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي حوالي 388 مشتبها بهم في جرائم تتعلق بالإرهاب في عام 2021، أكثر من نصفهم متهمون بالارتباط بجماعات جهادية مقرها في الخارج، بحسب الموقع.

    وتقول المفوضية الأوروبية إن نظام ETIAS قد يكون له تأثير إضافي يتمثل في تقليص الهجرة غير النظامية أو غير الشرعية، لكن الشيء الوحيد الذي لا يهدف النموذج إلى فعله بالتأكيد هو تراجع السياحة بشكل عام.

    وأوضحت صحيفة “ذا هيل” أن الاتحاد الأوروبي قال إن المطلب الجديد سيؤثر على 1.4 مليار شخص من جميع أنحاء العالم.

    وذكر “أكسيوس” أنه رغم عدم الإعلان عن تاريخ الإطلاق الدقيق للتطبيق بعد، فمن المتوقع أن يكون ETIAS جاهزا للعمل في عام 2024 في الاتحاد الأوروبي.

    وأشارت “ذا هيل” إلى أن هذه الإجراءات ليست تأشيرة بالمعنى الدقيق، بل هي تصريح سفر، لكنها تتطلب القليل من العمل الإضافي الذي سيحتاج المسافر إلى إكماله قبل الخروج في إجازة.

    ووفقا لأكسيوس، سيحتاج المسافرون إلى ملء استمارة طلب ETIAS ودفع رسم بسيط قدره 7 يورو، حوالي 8 دولارات، ثم إضافة البيانات الشخصية مثل الاسم، وتاريخ الميلاد، والجنسية، والعنوان، والأسماء الأولى للوالدين، ومعلومات الاتصال، ومستوى التعليم، والوظيفة، من بين تفاصيل أخرى حول خطط سفرهم.

    وأوضحت “ذا هيل” أنه لن يضطر المسافرون الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما وأكبر من 70 عاما إلى دفع الرسوم.

    وسيحتاج المسافرون أيضا إلى جواز سفر يكون صالحا لمدة ثلاثة أشهر أخرى على الأقل، بالإضافة إلى تقديم أي إدانات جنائية أو سفر سابق إلى مناطق النزاع، بحسب “ذا هيل”.

    وأشار “أكسيوس” إلى أن بعض الطلبات قد تستغرق ما يصل إلى أسبوعين إذا كانت هناك حاجة إلى معلومات إضافية أو ما يصل إلى 30 يوما إذا تمت دعوة مقدم الطلب لإجراء مقابلة.

    وأوضحت “ذا هيل” أنه مجرد الموافقة على الطلب، سيتم إرسال رقم طلب ETIAS الخاص بالمسافر عبر البريد الإلكتروني، والذي يجب عليك الاحتفاظ به للرجوع إليه في المستقبل.

    وأشارت الصحيفة إلى أن المسافر لن يضطر إلى ملء الطلب في كل مرة يسافر فيها إلى أوروبا. وبمجرد إتمام العملية، فيكون التصريح صالحة لمدة ثلاث سنوات أو حتى انتهاء صلاحية جواز السفر، أيهما يحدث أولا.

    المصدر

    أخبار

    صور.. فرق الإطفاء تكافح “دوامات النار” في كاليفورنيا ونيفادا

  • الإمارات تتعهد بـ”مساحة للنشطاء للتجمع السلمي” خلال مؤتمر المناخ

    أكدت الإمارات، الثلاثاء، أنه ستكون هناك “مساحة” مخصصّة للنشطاء للتجمع “السلمي” فيها، خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة المقبل بشأن المناخ “كوب-28”.

    وجاء في بيان، نشرته وكالة الأنباء الحكومية بعد توقيع الإمارات والأمم المتحدة في أبوظبي اتفاقية البلد المضيف: “سيكون هناك مساحة متاحة لنشطاء المناخ للتجمع السلمي وإيصال أصواتهم”.

    والإمارات التي تستضيف المؤتمر من نوفمبر إلى ديسمبر من هذا العام في “مدينة إكسبو” في دبي، تحظر فعليا التظاهرات والتجمعات التي يعاقب عليها القانون.

    ووقّع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس “كوب-28” سلطان الجابر، والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل، نيابة عن المنظمة الأممية.

    وتعتبر اتفاقية البلد المضيف الإطار القانوني لمؤتمر الأطراف.

    وأكّد الجانبان في البيان “ضرورة تطبيق مبادئ ضمان احتواء الجميع، والشفافية، والاحترام في عملية مؤتمرات الأطراف وذلك لتمكين توحيد الجهود ورفع سقف الطموح بالنسبة للعمل المناخي”، وفقا للوكالة.

    ونقل البيان عن ستيل تأكيده: “التزام الأمانة العامة بقيم الأمم المتحدة في مؤتمرات الأطراف”.

    وأضاف ستيل: “نسعى من جانبنا لأن يكون سماع آراء وأفكار الشباب، والنساء، والمجتمعات المحلية، والشعوب الأصلية، والمجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ جزءاً من عملية مؤتمرات الأطراف، وأن تنعكس مبادئ احتواء الجميع والتنوع بتمثيل كافة الفئات في الأدوار القيادية ضمن هذه العملية”.

    كما تابع: “سيتم إتاحة المجال للناشطين في مجال المناخ للتجمع السلمي وطرح آراءهم بالتماشي مع المبادئ التوجيهية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والمعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان”.

    وأثار اختيار الإمارات لاستضافة الحدث المناخي انتقادات من جماعات حماية البيئة التي حذّرت من أنّ قيادة دولة نفطية للنقاشات يمكن أن تبطئ التقدم في مكافحة الاحتباس الحراري.

    لكن الاختيار لاقى في المقابل ترحيب العديد من المسؤولين حول العالم ممن شدّدوا على ضرورة إشراك قطاع النفط في المحادثات.

    وخلال مؤتمر “كوب-27” في شرم الشيخ في مصر، واجهت القاهرة انتقادات بسبب القيود التي فرضتها على حركة الاحتجاج، إذ كان يتوجب على النشطاء طلب الاعتماد قبل 36 ساعة، وتقديم معلومات مثل أسماء منظمي الاحتجاج وتفاصيل المسيرة المقترحة، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

    ولم يُسمح بالتظاهرات التي تمت الموافقة عليها إلا خلال ساعات معينة وفي منطقة محددة لهذا الغرض في ظل وجود أمني كثيف، في تناقض مع اجتماعات غلاسكو (“كوب-26”) حيث تظاهر عشرات الآلاف.

    المصدر

    أخبار

    الإمارات تتعهد بـ”مساحة للنشطاء للتجمع السلمي” خلال مؤتمر المناخ

  • هجوم داخل مستوطنة بالضفة الغربية.. و”تحييد” المنفذ

    أصيب 5 أشخاص بجروح في عملية إطلاق نار وقعت، الثلاثاء، في مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، شرق القدس، وفق “نجمة داود” (جهاز الإسعاف الإسرائيلي).

    وأفاد مراسلو الحرة بأن منفذ العملية شاب فلسطيني يبلغ 20 عاما، يدعى مهند المزارعة، وقد نفذ العملية داخل مجمع تجاري في المستوطنة.

    وقالت مراسلة الحرة نقلا عن مصادر إعلامية إنه “تم تحييده”. وذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنه تم إطلاق النار على المهاجم.

    وقال جهاز الإسعاف إن حالة المصابين تتراوح ما بين بسيطة ومتوسطة، مشيرا إلى علاج شخصين في الثلاثينيات من العمر، في مكان الحادث. 

    وأوضح مراسل الحرة في إسرائيل أن الشرطة عثرت على حقيبة تحتوي على طلقات رصاص في حديقة بالمستوطنة أثناء تمشيط المنطقة.

    وتبلغت وزارة الصحة الفلسطينية رسميا من هيئة الشؤون المدنية بمقتل منفذ العملية إطلاق النار.

    وفي السياق ذاته، تلقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، إحاطات بشأن العملية من قيادة المنطقة الوسطى للجيش. ووصل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى المستوطنة لمتابعة التطورات، وفق مراسلة الحرة.

    وأكدت الشرطة الإسرائلية التقارير بشان إطلاق النار لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل. ولم يعلق الجيش على الفور على الهجوم .

    المصدر

    أخبار

    هجوم داخل مستوطنة بالضفة الغربية.. و”تحييد” المنفذ