التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • العراق يعلن أن “العمل مستمر” مع واشنطن بشأن مستحقات الغاز الإيراني

    تواصل بغداد العمل مع الجانب الأميركي بشأن دفع مستحقات إيران مقابل واردات العراق من الغاز، والبالغة 9 مليارات و250 مليون يورو، كما أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مساء الثلاثاء. 

    وتعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقّات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحّية. 

    غير أنّ هذه الآلية معقّدة وغالبا ما تنتج عنها تأخيرات. وغالبا ما تقطع إيران الإمدادات التي تغطي ثلث احتياجات العراق، لحضّ بغداد على دفع مستحقّاتها.

    وفي 11 يوليو، أعلن رئيس الوزراء العراقي أن بلاده سوف تبدأ بمقايضة الغاز الإيراني بالنفط، في محاولة للالتفاف على تلك الآلية المعقّدة. 

    وقال السوداني خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء إنه “بنفس الوقت العمل مستمر مع الجانب الأميركي بشأن المستحقات الموجودة، التي انخفضت إلى 9 مليارات و250 مليون” يورو، مضيفا أن العراق قد سدد “بحدود مليار و842 مليون يورو في فترة الأشهر السبعة من عمر الحكومة وفق الآلية المتفق عليها”. 

    وتابع السوداني أن وفدا غادر العراق إلى سلطنة عمان من البنك المركزي العراقي والبنك العراقي للتجارة بهدف “الاتفاق على صيغة تحويل هذه الأموال إلى سلطنة عمان بالاتفاق مع الخزانة الأميركية”. 

    في 24 يوليو، أشار متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى قضية تحويل جزء من المستحقات الإيرانية إلى سلطنة عمان. وقال ماثيو ميلر خلال مؤتمر صحفي “نعتقد أن من المهم إخراج تلك الأموال من العراق، لأنها ورقة ضغط تستخدمها إيران ضدّ جارها”. 

    وأكّد المتحدّث أن تلك المستحقات خاضعة في سلطنة عمان “للقيود نفسها” التي تخضع لها في العراق، ما يعني أن تلك المبالغ ينبغي أن تستخدم في عمليات شراء “تحظى بموافقة مسبقة من الخزانة الأميركية” ولغرض تمويل نشاطات محدّدة. 

    “مضاربون”

    ويعدّ ملفّ الكهرباء حساسا في العراق، فسكانه البالغ عددهم 43 مليون نسمة يعانون بشكل يومي انقطاعا متكررا للكهرباء قد يصل إلى عشر ساعات. ويزيد الأمر سوءا ارتفاع درجات الحرارة حتى الخمسين خلال الصيف. 

    في الأثناء، تطرّق رئيس الوزراء مساء الثلاثاء أيضا إلى مسألة عمل الحكومة في ضبط سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، بعدما تراجع في الأيام الأخيرة. وفي حين أن سعر الصرف الرسمي هو 1310 دنانير مقابل الدولار الواحد، إلّا أنه في السوق الموازي، يباع الدولار الواحد مقابل أكثر من 1510 دنانير.

    وتحدّث السوداني عن القبض على شبكة “مضاربين” بالعملة يجمعون الدولارات ويرسلونها إلى إقليم كردستان في شمال العراق، ثم يتمّ تهريبها إلى الخارج، من دون أن يحدد الوجهة.

    وفي وقت لاحق، أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي في بيان متلفز عن “الإطاحة بأبرز شبكات تهريب” العملة والتي “ضمّت مجموعة متهمين قاموا بنشاطات مالية ومصرفية مشبوهة وقد اعترفوا باتخاذ شركات وهمية مارست أعمالا تجارية كغطاء لعمليات تهريب العملة إلى خارج البلاد”. 

    وألقت قوات الأمن القبض على 11 متهما في العراق وكشفت مواقع خزنت فيها الأموال حيث عثرت على 14 مليون دولار، وفق البيان. كما تمّ توقيف 12 شخصا في ثلاث محافظات أخرى في البلاد بتهم مماثلة، بحسب البيان نفسه. 

    المصدر

    أخبار

    العراق يعلن أن “العمل مستمر” مع واشنطن بشأن مستحقات الغاز الإيراني

  • تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “تقف بوجه الحب”

    تفاجأ الشاب التونسي حسن، العام الماضي، برفض السفارة الفرنسية منحه تأشيرة الالتحاق بزوجته الفرنسية التي تربطه بها علاقة حب قوية، منذ ثلاث سنوات، بمبرر أن زواجهما صوري “أبيض”. 

    وبعدها بأشهر قليلة،  عاود الشاب التونسي، التقدم بطلب جديد للحصول على التأشيرة الفرنسية. أعدّ ملفه بعناية، وقدم كل الإثباتات التي تؤكد جدية علاقتهما وحبهما الكبير لبعضهما البعض، غير أن طلبه قوبل مرة أخرى بالرفض، ولنفس السبب “زواج مزيف”.

    وبنبرة يطغى عليها الحزن والاستياء البالغ، يقول حسن الذي عاش بفرنسا عاما ونصف بشكل غير نظامي، قبل أن يعود إلى تونس لتسوية وضعيته القانونية بعد إتمامه الزواج، إن قرارات السفارة الفرنسية “مجحفة في حقه، وفي حق مئات العائلات الأخرى التي يطالها هذا الظلم”.

    ويضيف الشاب التونسي في حديثه لموقع الحرة، أنه حاول تقديم كل الإثباتات الممكنة لتبرير أنهما في علاقة حب وزواج حقيقي منذ 3 سنوات، غير أنها لم تجد كلها نفعا، مضيفا باستهزاء “بقي لهم فقط أن يطلبوا منا تصوير فيديو حميمي.. هذه القرارات تقف أمام الحب ولا تحترم كرامتنا”.

    حسن وزوجته الفرنسية ليسا المتضررين الوحيدين من هذا الرفض، إذ انتشر، الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لسيدة فرنسية تهدد بالانتحار، أمام سفارة بلادها بالعاصمة التونسية، وتقول إنها سكبت البنزين على ثيابها ومستعدة لحرق نفسها، إذا لم يتم تسوية وضعيتها مع زوجها التونسي.

    وتكشف المواطنة الفرنسية في الفيديو، المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، أنها على علاقة بزوجها التونسي منذ سنوات، وترفض سفارة باريس، منذ 4 أعوام، منحه “الفيزا” للالتحاق بها والعيش في فرنسا، بمبرر أن زواجهما احتيالي.

    علي أي دول حقوق انسان اوروبية تتحدثون زوجة فرنسية تقدم علي عملية انتخارية امام سفارة فرنسا في تونس العاصمة لرفض تقديم…

    Posted by Imed Soltani on Monday, July 24, 2023

    مئات الحالات

    عماد سلطاني، رئيس منظمة “الأرض للجميع” التي تتابع الملف، يقدر أعداد المتضررين من رفض السفارة الفرنسية بالمئات، مشيرا إلى أن “المنظمة أحصت أكثر من 1200 حالة، لتونسيين وتونسيات، رفضت طلبات التحاقهم بأزواجهم بنفس المبرر، خلال السنوات الثلاث الأخيرة”.

    ويستغرب سلطاني، في تصريح لموقع الحرة، قرارات السلطات الفرنسية رغم أن طالبي هذه التأشيرات يقدمون كل الدلائل التي تثبت جدية علاقتهم، موضحا أن “من بين من رفضت طلباتهم أشخاص متزوجين بفرنسيين وفرنسيات منذ أعوام، ولديهما أبناء”.

    ويرجع سلطاني خلفية هذه القرارات إلى ما وصفها “سوء النية والعنصرية وعدم احترام القانون”، مضيفا أن “فرنسا لا تحترم القوانين والاتفاقيات في علاقاتها مع دول الجنوب”، على حد تعبيره.

    ويعد “الزواج الأبيض” وسيلة يلجأ إليها مجموعة من شباب المنطقة الحالمين بالاستقرار بأوروبا، ويقصد به زواج على ورق بشخص يحمل جنسية أوروبية، حيث يتمكن الشاب أو الشابة، من الحصول بموجبه على وثائق الإقامة بأوروبا، مقابل أموال يُتفق على دفعها للزوج أو الزوجة الصورية.

    وتفرض القوانين الفرنسية على المهاجرين المقيمين بصفة غير نظامية، العودة إلى بلدانهم الأصيلة عند رغبتهم الزواج من مواطن (ة) فرنسي،  ومن تمّ التقدم بطلب الحصول على تأشيرة التحاق بالزوج أو لم الشمل لدى السفارة، قبل الانتقال من جديد إلى فرنسا بوضعية قانونية.

    وفي هذا الجانب، يقول سلطاني، إن “هذه القوانين معمول به منذ مدة، دون أي مشكلات أو صعوبات، غير أننا نشهد في السنوات الأخيرة تغيرا في نهج السفارة الفرنسية التي تمتنع عن إتمام إجراءات الالتحاق، برفضها إصدار تأشيرات للمعنيين”.

    وحاول موقع “الحرة” التواصل مع السفارة الفرنسية بتونس لطلب تعليق بشأن الموضوع، غير أنه لم يتلق أي رد إلى حدود نشر التقرير. 

    تدمير العائلات

    ويعتبر رئيس الجمعية المهتمة بقضايا الهجرة، أن مثل هذه السياسات “تشجع على سلك سبل الهجرة غير القانونية التي يشتكي منها الأوروبيون”، لافتا إلى أن عددا من المتضررين من حالات مماثلة، “قرروا ركوب قوارب الموت للعودة إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط والالتحاق بعائلاتهم من جديد”.

    ويضيف المتحدث ذاته أن إحدى السيدات الفرنسيات باعت ممتلكاتها الخاصة من أجل مساعدة زوجها لتقوية ملفه للحصول على الفيزا على أمل قبول انتقاله إلى فرنسا، غير أنهما فوجئا برفض طلبهما من جديد، واعتبر أن استمرار هذه السياسات “غير العقلانية من شأنه أن يدمر العلاقات ويحطم بعض العائلات”.

    وسبق أن أعلنت باريس في عام 2021، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس ردا على “رفض” الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، غير أنها قررت العام الماضي، إلغاء القرار والعودة إلى المعاملات الطبيعية مع التونسيين، وبعدها مع الجزائر والرباط.

    وفي هذا الجانب، يرفض الشاب التونسي، حسن، أن يتم تحميله وباقي المتضررين من إجراءات السلطات الفرنسية مسؤولية ما اعتبرها “الخلافات بشأن ملفات الهجرة بين تونس وباريس”، موضحا: “لا علاقة لنا بها ولا نقبل أن تذهب أسرنا ضحيتها”.

    وفي سياق متصل، منعت السلطات التونسية، الثلاثاء، تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية، كان مقررا أن يشارك فيها عشرات المتضررين من القرارات الأخيرة المرتبطة بتقييد منح التأشيرات للتونسيين.

    المصدر

    أخبار

    تأشيرات “الزواج الأبيض”.. انتقادات تونسية لإجراءات فرنسية “تقف بوجه الحب”

  • أزمة بين أوكرانيا وبولندا بعد تعليقات عن دعم الحرب

    استدعت كل من أوكرانيا وبولندا، الثلاثاء، سفير الدولة الأخرى في غمرة خلاف نشب بعد أن قال مارسين برزيداتش، مستشار السياسة الخارجية للرئيس البولندي، إن على كييف إظهار مزيد من التقدير لدعم وارسو في حربها مع روسيا.

    وقال برزيداتش إن الحكومة البولندية يتعين أن تدافع عن مصالح المزارعين في البلاد في إشارة إلى حظر استيراد السلع الأولية الأوكرانية الذي سينتهي الشهر المقبل.

    وكانت كييف ووارسو حليفين وثيقين طوال الصراع الذي أطلق شرارته الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليه نيكولينكو إنه تم إبلاغ السفير البولندي في الاجتماع بأن التصريحات عن عدم امتنان أوكرانيا المزعوم لمساعدة بولندا “غير صحيحة وغير مقبولة”.

    وقال بيان أوكراني “نحن مقتنعون بأن الصداقة الأوكرانية البولندية أعمق بكثير من النفعية السياسية. يجب ألا تثير السياسة الشكوك في التفاهم المتبادل وقوة العلاقات بين شعبينا”.

    وبدورها استدعت بولندا السفير الأوكراني في وارسو ردا على “تعليقات ممثلي السلطات الأوكرانية”، كما جاء في تغريدة لوزارة الخارجية البولندية على منصة أكس، تويتر سابقا.

    ولم تحدد التغريدة التعليقات التي أشارت إليها.

    وكانت وسائل إعلام بولندية قد نقلت أمس الاثنين عن برزيداتش قوله المتعلق بالتمديد المحتمل لحظر بولندا استيراد المنتجات الزراعية الأوكرانية.

    ونقلت عن برزيداتش قوله “الأهم اليوم هو الدفاع عن مصلحة المزارع البولندي”.

    وقال أيضا “أعتقد أنه سيكون من المهم أن تبدأ (كييف) في تقدير الدور الذي لعبته بولندا لأوكرانيا على مدى الأشهر والسنوات الماضية”.

    سمح الاتحاد الأوروبي في مايو لبولندا وبلغاريا والمجر ورومانيا وسلوفاكيا بحظر المبيعات المحلية للقمح الأوكراني والذرة وبذور اللفت وبذور دوار الشمس.

    وبعد أن أغلق الغزو الروسي موانئ البحر الأسود، انتهى المطاف بكميات كبيرة من الحبوب الأوكرانية، وهي أرخص من تلك المنتجة في الاتحاد الأوروبي، بالبقاء في دول وسط أوروبا بسبب الاختناقات اللوجستية، مما أضر بأسعار ومبيعات المزارعين المحليين.

    وتريد الدول الخمس تمديد الحظر على واردات الحبوب على الأقل حتى نهاية العام. ومن المقرر أن تنتهي مدة الحظر في 15 سبتمبر.

    وقال رئيس الوزراء البولندي في وقت سابق هذا الشهر إنه لن يرفع الحظر في 15 سبتمبر حتى لو لم يوافق الاتحاد الأوروبي على تمديده.

    ووصفت كييف القرار البولندي بأنه “غير ودي” وحثت شركاء أوكرانيا والمفوضية الأوروبية على ضمان تصدير جميع المنتجات الزراعية الأوكرانية دون عوائق إلى الاتحاد الأوروبي.

    ولم ترد وزارة الخارجية البولندية على طلب للتعليق الثلاثاء، وفقا لوكالة رويترز.

    المصدر

    أخبار

    أزمة بين أوكرانيا وبولندا بعد تعليقات عن دعم الحرب

  • العراق يعلن اعتقال أفراد “شبكة” من مهربي الدولار

    أعلنت السلطات العراقية، الثلاثاء، اعتقال “شبكة من كبار المهربين والمضاربين بالدولار”، وفقا لوكالة الأنباء العراقية الرسمية.

    وذكر جهاز الأمن الوطني العراقي في بيان إنه نفذ “حملة واسعة لملاحقة المهربين للعملة”، مؤكدا “الإطاحة بأكبر شبكات التهريب بحوزتهم 14 مليون دولار معدة للتهريب”.

    وأضاف، أن “المتهمين الملقى القبض عليهم اعترفوا باتخاذ شركات وهمية كغطاء لتهريب العملة”، مبينا ان “شبكة التهريب الملقى القبض عليها تتألف من 11 متهما في بغداد”.

    وأشار إلى “الإطاحة بـ12 متهما بتهريب العملة في محافظات البصرة وديالى والمثنى بحوزتهم أكثر من 300 مليون دينار (نحو 200 ألف دولار بسعر السوق المحلية).

    ووصلت قيمة الدولار إلى 1580 دينار، الجمعة، قبل أن تنخفض السبت إلى أقل من 1500 دينار، ليرتفع الأحد والاثنين إلى 1520 – 1540 دينار للدولار الواحد.

    وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الاثنين،  جهودا “لدعم الدينار العراقي والتصدي لعمليات التلاعب والمضاربة”.

    وقال المجلس في بيان إنه عقد اجتماعا ضم رئيس جهاز الادعاء العام وقضاة تحقيق المحاكم الاقتصادية في بغداد ورئيس جهاز الأمن الوطني ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات.

    وأضاف البيان أن المجتمعين ناقشوا “أفضل السبل والآليات الكفيلة بمعالجة ظاهرة التلاعب بقيمة الدينار العراقي مقابل الدولار بما يكفل الحد منها وملاحقة المتورطين فيها وفقا للقوانين النافذة”.

    ومنعت الولايات المتحدة 14 مصرفا عراقيا من إجراء معاملات بالدولار في إطار حملة شاملة على تحويل العملة الأميركية إلى إيران ودول أخرى خاضعة للعقوبات في الشرق الأوسط، وفقا لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الأربعاء. 

    وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة: “لدينا سبب قوي للشك في أن بعض عمليات غسيل الأموال هذه قد تعود بالفائدة، إما لأفراد مشمولين بالعقوبات الأميركية، أو لأشخاص يمكن أن تشملهم العقوبات”.

    المصدر

    أخبار

    العراق يعلن اعتقال أفراد “شبكة” من مهربي الدولار

  • 6 من 33 عاما.. تخفيف “جزئي” عن عقوبات سو تشي في ميانمار

    يسلط الانقلاب في النيجر الضوء على أهمية مخزونات البلاد الضخمة من اليورانيوم، المعدن الثمين، الذي لطالما برز في إدارة علاقات النيجر، التي تعتبر من أفقر دول العالم رغم مواردها الضخمة منه.

    وأثار الانقلاب العسكري مخاوف في دول الاتحاد الأوروبي، خاصة في فرنسا، بشأن تأثيره المحتمل على استيراد اليورانيوم لتشغيل محطات الطاقة النووية.

    والنيجر، البلد الذي يقع في منطقة الساحل الصحراوية، ويبلغ عدد سكانه 20 مليون نسمة، سابع أكبر منتج لليورانيوم، المعدن المشع المستخدم على نطاق واسع لإنتاج الطاقة النووية وعلاج السرطان. 

    وأنتجت النيجر 2020 طنا في عام 2022، وهو ما يعادل أكثر من 4 في المئة من الناتج العالمي، وفق الجمعية النووية العالمية (WNA)، وهي منظمة دولية معنية بتعزيز الطاقة النووية ومقرها بريطانيا.

    وتبرز أهمية هذا البلد الأفريقي بالنسبة للاتحاد الأوروبي باعتباره موردا رئيسيا لليورانيوم. وقالت وكالة الطاقة النووية في الاتحاد الأوروبي “يوراتوم” إن النيجر كانت ثاني أكبر مورد لليورانيوم إلى الكتلة، العام الماضي، إذ تسلمت منه 2975 طنا، وهو ما يعادل 25.4 في المئة من إمدادات الاتحاد منه، وفق رويترز.

    واليورانيوم مهم بشكل خاص لفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة للبلاد، فهو يساعد في تشغيل الصناعات النووية المدنية الفرنسية الضخمة.

    وتمتلك شركة “أورانو” الفرنسية، المملوكة للدولة، حصصا كبيرة في ثلاثة مناجم لليورانيوم في النيجر، لكن واحدا منها فقط يعمل حاليا. وكانت الشركة تدير منجما آخر قبل أن يتم إغلاقه في عام 2021، وهناك واحد قيد التطوير.

    وخلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2020، كانت النيجر ثالث مورد لليورانيوم لفرنسا، إذ ساهمت في تأمين إمداداتها بنسبة 19 في المئة منه، بعد كازاخستان وأستراليا، وفقا لوكالة الطاقة النووية في الاتحاد الأوروبي “يوراتوم”.

    وهذا البلد حليف رئيسي تقيم معه باريس شراكة “قتالية” ضد المتشددين الإسلاميين.

    لكن مع تصاعد العداء ضد البلد المستعمر السابق، تظاهر الآلاف، الأحد، أمام السفارة الفرنسية في نيامي، قبل تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.

    وجاءت التظاهرات تلبية لنداء بعض قادة الانقلاب، ورفعت خلالها لافتات تطالب بسحب الجنود الفرنسيين الـ1500 المنتشرين في النيجر. 

    وقالت فرانس برس إنه سيناريو يتكرر في منطقة الساحل، التي شهدت انقلابات وتصاعدا في مشاعر العداء لدولة الاستعمار السابقة.

    وسرعان ما تبنى قادة الانقلاب في النيجر خطابا معاديا لفرنسا لحشد الدعم الشعبي، واتهموا فرنسا بالرغبة في “التدخل عسكريا” لإعادة الرئيس، محمد بازوم، إلى منصبه، وأعلنوا تعليق تصدير اليورانيوم إلى فرنسا.

    وفي تحليل لصحيفة واشنطن بوست عن أهمية اليورانيوم، قالت الصحيفة إنه أدى على مر السنين إلى وضع النيجر في دائرة الضوء العالمية. وكان هذا الأمر جليا في عام 2003، عندما تحدثت معلومات استخباراتية عن محاول نظام الرئيس العراقي صدام حسين شراء 500 طن من اليورانيوم من النيجر.

    وبعد الانقلاب الأخير، قرر الاتحاد الأوروبي وقف دعمه المالي للنيجر، وهددت الولايات المتحدة بفعل الشيء ذاته.

    وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في بيان: “بالإضافة إلى وقف دعم الميزانية فورا، جرى تعليق جميع إجراءات التعاون في مجال الأمن لأجل غير مسمى وبأثر فوري”.

    وقالت “أورانو”، الشركة المتخصصة في دورة الوقود النووي، التي توظف 900 شخص في البلاد، معظمهم من الموظفين المحليين، الخميس، إنها تراقب عن كثب وضع مناجم اليورانيوم.

    وفي بيان لاحق، أعلنت الشركة التي تعمل في البلاد منذ ما يقرب من 50 عاما أن أنشطتها لم تتأثر بسبب الوضع السياسي في البلاد.

    ويرى آلان أنتيل، مدير مركز أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، في تصريحات لفرانس برس أن النيجر بالنسبة لهذا المعدن “لم تعد الشريك الاستراتيجي لباريس كما كانت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي”.

    وعلى الرغم من تعليق المساعدات الكبيرة في الموازنة بسبب الانقلاب، فإن “العلاقات التجارية بين النيجر وفرنسا هشة للغاية. ولم تعد النيجر شريكا استراتيجيا لمادة اليورانيوم”، وفق أنتيل.

    وقد سارعت الحكومة الفرنسية وخبراء الطاقة في التأكيد على أن التوترات لن يكون لها أي تأثير فوري على احتياجات فرنسا من اليورانيوم، إذ يستمر استخراج المعدن، وفي حالة توقفه، يمكن أن تغطي المخزونات الحالية ما يقرب من عامين.

    والاثنين، أشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن انخفاض اليورانيوم سيكون له تأثير ضئيل لأن “إمداداتنا متنوعة للغاية”.

    وقال إيمانويل غريغوا، مدير الأبحاث في معهد أبحاث التنمية، وهو وكالة حكومية فرنسية، لصحيفة لوموند إنه يستبعد تغير الوضع الراهن بالنسبة لليورانيوم، مشيرا إلى أنه بعد انقلاب عام 1974، الذي أطاح أول حكومة ما بعد الاستعمار في البلاد، جرت مفاوضات بشأن شروط العقود، لكن لم يكن هناك أي رغبة في طردهم”.

    وتقول واشنطن بوست إنه من غير الواضح ما إذا كان الانقلاب سيؤثر على الإنتاج، ولكن جميع الدول الأخرى التي شهدت انقلابات عسكرية في السنوات الأخيرة كانت غنية بالموارد، ولم تشهد سوى القليل من الاضطرابات في عمليات التعدين على الرغم من التغييرات في السلطة.

    لكن الصحيفة الأميركية تشير أيضا إلى أنه بالنظر لحالة عدم اليقين في الوضع الحالي، “هناك أسئلة جديدة تحيط بصناعة اليورانيوم في النيجر: ماذا سيحدث لمصالح فرنسا؟ وهل ستحصل الدول الأخرى، خاصة روسيا، على تنازلات من المجلس العسكري وامتيازات في الموارد الطبيعية؟”.

    وتشير الصحيفة أيضا إلى مشكلات بيئية تجعل اليورانيوم قضية مهمة، بعد أن وثق مراقبون بيئيون حوادث إهمال تركت مستويات خطيرة من النفايات المشعة بين السكان المحليين، الذين يعيشون بالقرب من المناجم.

    وأوروبيا، قالت “يوراتوم” إنها لم ترصد مخاطر فورية على إنتاج الطاقة النووية في كتلة الاتحاد الأوروبي، إذا قطعت النيجر شحناتها من اليورانيوم، وفق رويترز.

    وأوضحت أن لديها مخزونات كافية من اليورانيوم لتزويد مفاعلاتها بالطاقة النووية بالوقود لمدة 3 سنوات.

    وقالت المفوضية الأوروبية إن الكتلة المكونة من 27 دولة لديها “مخزونات كافية من اليورانيوم للتخفيف من أي مخاطر إمدادات قصيرة الأجل”.

    لكن الانقلاب، وفق بولتيكو، قد يمثل تحديا لأوروبا من ناحية تأمين احتياجاتها من اليورانيوم على المدى الطويل، على غرار محاولتها التخلص التدريجي من الاعتماد على روسيا، وهي مورد رئيسي آخر لليورانيوم المستخدم في المحطات النووية الأوروبية.

    ويمكن للتوترات في النيجر أن تثني الاتحاد الأوروبي عن تبني عقوبات ضد روسيا في القطاع النووي، وفقا لفوك فينه نجوين، خبير الطاقة في معهد جاك ديلور في باريس، نقلا عن فرانس برس.

    وقال نجوين: “الطاقة النووية بشكل عام لاتزال غير خاضعة للعقوبات. إذا ساء الوضع في النيجر، فإن هذا سيعقد بالتأكيد تبني عقوبات على اليورانيوم الروسي على المدى القصير”.

    ويضغط شركاء النيجر الغربيون والأفارقة على الانقلابين الذين استولوا على السلطة في 26 يوليو، سعيا لإعادة “النظام الدستوري” إلى هذا البلد.

    وعقدت قمة استثنائية للجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس، في أبوغا، وطلب الاجتماع “الإفراج الفوري” عن الرئيس بازوم و”العودة الكاملة إلى الانتظام الدستوري في جمهورية النيجر”. 

    وحذرت “إيكواس” من أنه في حال “عدم تلبية (المطالب) في غضون أسبوع”، ستقوم “باتخاذ كل الإجراءات الضرورية.. وهذه الإجراءات قد تشمل استخدام القوة”.

    المصدر

    أخبار

    6 من 33 عاما.. تخفيف “جزئي” عن عقوبات سو تشي في ميانمار