التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • العراق.. إجراءات رسمية بعد سلسلة من حوادث الاعتداء على ضباط مرور

    يسلط اعتبار بريطانيا ما حدث للأيزيديين في العراق على أيدي مقاتلي تنظيم “داعش” جريمة “إبادة جماعية”، الضوء على الجهود التي بذلت بشأن هذا الملف منذ اجتياح التنظيم لأراض واسعة في العراق وسوريا في عام 2014 وارتكابه أعمالا وحشية بحق السكان المحليين.

    وقالت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء: “أقرت المملكة المتحدة رسميا، اليوم، بأن “داعش” ارتكبت ممارسات إبادة جماعية بحق الأيزيديين في عام 2014″.

    واشارت إلى أن الإعلان يأتي قبل فعاليات تحيي ذكرى مرور تسع سنوات على ارتكاب التنظيم “الفظائع” في حق الأقلية الأيزيدية الناطقة باللغة الكردية في العراق.

    وبعد أن تلاشى خطر التنظيم إلى حد كبير منذ هزيمته، إلا أن النقاشات حول كيفية التعامل مع مرتكبي هذه الجرائم وكيفية تحقيق العدالة للضحايا لاتزال مستمرة.

    وتعرض الأيزيديون لمذابح وزيجات قسرية والسبي خلال حكم “داعش” لمحافظة سنجار شمالي العراق، موطن الأيزيديين التقليدي، ولايزال أكثر من 2700 امرأة وطفل في عداد المفقودين ومصيرهم مجهول.

    وما يبرز أهمية الاعتراف البريطاني هو أنها اعترفت بأربع حالات سابقة فقط، وهي محرقة اليهود، والقتل الجماعي في رواندا عام 1994، ومذبحة عام 1995 في مدينة سريبرينيتشا البوسنية، والإبادة الجماعية في كمبوديا خلال السبعينيات تحت حكم الخمير الحمر.

    وسبقت دول مثل اكندا وهولندا والعديد من البرلمانات والبرلمان الأوروبي والهيئات التابعة للأمم المتحدة البرلمان الأوروبي بريطانيا في الاعتراف بأن هجوم “داعش” على الأيزيديين يعد إبادة جماعية.

    وتقول فوربس إنه لطالما كان موقف بريطانيا هو أن الإبادة الجماعية يجب أن تقررها محاكم وليس الحكومات أو الهيئات الأخرى.

    وفي الإعلان الأخير، عزت حكومة المملكة المتحدة اعترافها إلى الحكم الصادر عن محكمة العدل الفيدرالية الألمانية في وقت سابق من هذا العام، والذي قضى بإدانة مقاتل سابق في “داعش” بارتكاب أعمال إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في العراق.

    وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، طارق أحمد، في بيان بشأن الإعلان الأخير: “لقد حققنا اليوم اعترافا تاريخيا بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الأيزيدي. هذا التصميم لا يؤدي إلا إلى تعزيز التزامنا بضمان حصولهم على التعويض المستحق لهم وتمكينهم من الوصول إلى عدالة مجدية”. 

    وأعلن أن المملكة المتحدة “ستواصل لعب دور قيادي في القضاء على “داعش”، بما في ذلك من خلال إعادة بناء المجتمعات المتضررة من إرهابها وقيادة الجهود العالمية ضد دعايتها السامة”.

    وتعرف “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها” الإبادة الجماعية بأنها جريمة ترتكب “بنية تدمير جماعة وطنية أو إثنية أو عرقية أو دينية كليا أو جزئيا”.

    وقد كان اعتماد الاتفاقية مليء بالرمزية ويظهر التزام المجتمع الدولي بمنع الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها حينما لا يمكن منع وقوع تلك الجريمة، وفق الأمم المتحدة..

    ويقول خبير القانون الدولي، مجدي الشبعاني، في تصريحات لموقع “الحرة” إن مرتكبي الإبادة الجماعية سواء كانوا أفرادا أو دولا يعتبروا مجرمين ولا يوجد أي تهاون معهم في القانون الدولي.

    إويلينا أوشاب، محامية حقوق الإنسان، اعتبرت في مقال على فوربس، أن هذا الإعلان “مهم لأنه يقر بطبيعة الألم والمعاناة التي تعرض لها المجتمع الأيزيدي”.  

    ورحب مراد إسماعيل، المؤسس المشارك في “أكاديمية سنجار”، بالإعلان قائلا إنه في صميم “عملية العدالة ومساعدة الضحايا على الشفاء من الجروح العميقة لهذه الإبادة الجماعية”.

    ويشير إلى رمزيته في المجتمع البريطاني لأن هناك أكثر من 900 مواطن بريطاني انضموا إلى “داعش” في سوريا والعراق وشاركوا في ارتكاب الفظائع، وعلى هذا النحو، فإن الإعلان يبرز أهمية إظهار حقيقة ما حدث هناك.

    وتقول أوشاب إنه “الآن بعد أن تم التعرف على الفظائع على حقيقتها، من الأهمية بمكان استكشاف ما يجب القيام به لضمان العدالة والمساءلة، بما في ذلك التحقيق مع الجناة ومقاضاتهم لتورطهم في الإبادة الجماعية”.

    ولفتت إلى توصيات بيتر أومتزيغت، عضو البرلمان الهولندي والمدافع عن العدالة والمساءلة، بإنشاء محكمة دولية لجرائم مقاتلي “داعش” لضمان الشفافية والوضوح.

    وفي عام 2016، وجدت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن “داعش” ارتكب أعمال إبادة جماعية ضد الأيزيديين في سوريا، مثل الانتهاكات الوحشية للرجال والنساء والأطفال.

    وفي سبتمبر 2017، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2379 لتشكيل فريق تحقيق لجمع الأدلة على فظائع تنظيم “داعش” في العراق.

    ويوضح الشبعاني أنه في الهيكل القانوني الدولي، يوجد مستشار خاص معني بمراقبة مثل هذه الجرائم، التي قال إنها لا تسقط بالتقادم وبالتالي لا يفلت الجناة من العقاب.

    ويرى أن تصنيف بريطانيا مجموعة من المجموعات بأنها ارتكبت الإبادة الجماعية بحق مجموعة أخرى قد يدفع العديد من الدول للنظر بجدية تجاه سلوك “داعش” إزاء هذه المجموعة العرقية، ومواءمة تشريعاها لتجريم الإبادة الجماعية.

    ويوضح أنه إذا تزايدت الأصوات الدولية المؤيدة لهذا التصنيف، ربما تكون هناك مطالبة دولية بتشكيل محكمة خاصة أو المطابة بتعويضات لو كان هناك كيان أو دولة وراءها.

    ويوضح أنه لا يمكن لمحكمة العدل الدولية أن تتبنى الحكم فيها لأنه معنية بمحاكمة الدول، لكن وفق ما هو ما متعرف به يمكن إنشاء محاكم خاصة ذات طابع جنائي، وهذه المحاكم يمكن أن تصدر أحكاما بالسجن مدى الحياة.

    ولا يستبعد بعد الإعلان أن نرى حالات تحقيق مع متهمين في بريطانيا، وتقييد حريتهم، وربما تتبنى دول أخرى هذه القرار السياسي الصادر منها ويتحول الأمر إلى قرار أممي بتشكيل محكمة.

    وهذه الدول تستطيع اتخاذ إجراءات قضائية في مؤسسات دولية مثل مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المتسببين فيها.

    وتنص المادة 6 من نظام روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي بهولندا، على النظر في جرائم الإبادة الجماعية. ويشير هذا النظام إلى أنها يمكن أن “تحقق وتحاكم، حيثما يقتضي الأمر، الأفراد المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم… مثل الإبادة الجماعية”.

    وتضيف المحكمة في ميثاقها “أنها تشارك في معركة عالمية لإنهاء الإفلات من العقاب، ومن خلال العدالة الجنائية الدولية تهدف المحكمة إلى محاسبة المسؤولين عن جرائمهم والمساعدة في منع حدوث هذه الجرائم مرة أخرى”.

    وكان مجلس الأمن قد أحال، عام 2005، الوضع في دارفور، إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق، عمر البشير، بتهم بينها ارتكاب إبادة جماعية. 

    المصدر

    أخبار

    العراق.. إجراءات رسمية بعد سلسلة من حوادث الاعتداء على ضباط مرور

  • احتجاجات في جنوب شرق إيران مع تفاقم أزمة المياه

    باتت القضية المتعلقة بـ”تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم” أكثر ما يحكم العلاقة بين إيران وحليفها النظام السوري، ورغم أن الجانبين أعلنا توقيع الكثير منها خلال السنوات الماضية “بقيت عملية التنفيذ على ورق”، حسب ما أشار إليه مسؤولون إيرانيون مرارا، فيما عكست كلماتهم لأكثر من مرة نوعا من “التوجس”.

    ودفعت “معضلة عدم التنفيذ”، في مايو الماضي، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة العاصمة السورية دمشق على رأس وفد اقتصادي وسياسي كبير. وفي حين أعلن توقيع 16 مذكرة تفاهم مع نظيره بشار الأسد بشأن مشاريع اقتصادية في سوريا، أكد على نقطة تتعلق بـ”ضرورة التنفيذ”.

    وكانت زيارة رئيسي إلى دمشق الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، وقال في تصريحات للصحفيين حينها: “لا نعتبر بأي حال من الأحوال أن مستوى النشاط الاقتصادي بين إيران وسوريا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين، ونعتقد أنه يجب أن تكون هناك قفزة إلى الأمام في العلاقات التجارية”.

    ومرت ثلاثة أشهر على هذه الخطوة الإيرانية ليزور وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد العاصمة طهران، الاثنين، على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير أيضا، وذكرت وسائل إعلام من كلا البلدين أن الغرض الأساسي من الرحلة يرتبط بمتابعة “تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم”.

    وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الثلاثاء، إن الوفدين الإيراني والسوري بحثا تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمخضت عنها زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدمشق، وآليات توسيع العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ، كما “تم استعراض الإجراءات المتخذة وتلك التي سيتم اتخاذها لوضع ما تم الاتفاق عليه حيز التنفيذ العملي”.

    ونقلت وكالة “إيرنا” عن وزير الطرق والتنمية العمرانية، مهرداد بازارباش، أنهم اتفقوا خلال زيارة المسؤولين السوريين على “تصفير التعرفة الجمركية لجميع أنواع السلع”، واتخذوا “إجراءات إيجابية” في مجال التأمين، وتشكيل شركة مشتركة مستعدة حاليا لتقديم خدماتها. 

    وأضاف بازارباش أن بنكا إيرانيا سيبدأ نشاطه في سوريا قريبا، قائلا إن “ذلك في الظروف العادية يستغرق عدة سنوات، لكنه يتم حاليا في ظل إرادة الطرفين ودوافعهما الإيجابية”.

    وأشار أيضا إلى اتفاق لـ”تعزيز طريق النقل بين إيران والعراق وسوريا”، مضيفا أنه “سيجرى تطوير حقول النفط السورية من قبل المتخصصين الإيرانيين، وتقرر متابعة الموضوع بحضور وزير النفط” الإيراني جواد أوجي.

    ماذا وراء عدم التنفيذ؟

    تعتبر طهران من أبرز حلفاء النظام السوري إلى جانب روسيا، وخلال السنوات الماضية قدمت له دعما عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

    ورغم الكم الكبير من الاتفاقيات التي أبرمتها، “لقاء تدخلها” بحسب محللين وباحثي اقتصاد، إلا أن جزءا كبيرا منها لم ينفذ على أرض الواقع، على عكس تلك الخاصة بموسكو، التي اتخذت مسارات بعيدة كل البعد عن ذلك.

    وقبل وصول المقداد إلى طهران نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن خبراء قولهم إنه “من الضروري أن تسعى إيران، التي اتخذت في السنوات الأخيرة العديد من الإجراءات لدعم حكومة وشعب سوريا إلى مزيد من التصميم والمثابرة، للحصول على نصيبها المناسب والكبير”.

    وأضافت الوكالة أن “الحكومة الروسية حاليا، نظرا لوجودها العسكري في سوريا في السنوات الأخيرة، تشارك الآن في مشروعات مهمة مثل تجهيز ميناء طرطوس كمصدر للتصدير والاستيراد، والتنقيب عن النفط والغاز”.

    كما وقعت الصين على الاتفاقيات الأولية المتعلقة بانضمام سوريا إلى مشروع الحزام والطريق، وهناك “دول مثل الإمارات وحتى تركيا تتطلع أيضا إلى الأسواق السورية، وتستحوذ على حصة من عملية إعادة الإعمار”، حسب ذات الوكالة الإيرانية.

    ويشير الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمود البازي، إلى وجود “استراتيجية مخالفة تعمل عليها حكومة رئيسي، وهي محاولة خلق أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا، لأن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة معطل، ولذلك فهي ترغب بالقول للداخل إن هناك أسواق بديلة”.

    ويوضح البازي في حديثه لموقع “الحرة” أن “توقيع مذكرات التفاهم دون التنفيذ هي قصة إيرانية طويلة ومستمرة سواء مع روسيا أو الصين أو حتى سوريا”.

    وعلى سبيل المثال هناك مذكرة تفاهم مع روسيا بشان الاستثمار بـ40 مليار دولار في تطوير حقول النفط والغاز تم توقيعها العام الماضي، ولم يتم تنفيذ أي خطوة على الأرض.

    وعليه، ووفق الباحث “فإن مذكرات التفاهم مع سوريا اتخذت المجرى نفسه”.

    ويضيف أن “هناك أسئلة داخلية من الشعب ومن النخبة السياسية عن عائدات التدخل في سوريا، ولذلك يجري تكثيف الجهود لإظهار بأن الفاتورة قد تتم إعادة تحصيلها عبر استثمارات في سوريا”.

    ويرى الباحث الاقتصادي السوري، الدكتور كرم شعار “محاولة حثيثة من جانب إيران لزيادة حصتها في سوريا”، وأن هذا المشهد انعكس على مدى السنوات الماضية.

    ويقول شعار لموقع “الحرة” إن معضلة عدم التنفيذ ترتبط بـ”محاولة رئيس النظام السوري التملص من الاتفاقيات لآخر لحظة”، مضيفا أن “الأسد يريد الدعم دون أن يقدم أي تنازلات اقتصادية كبيرة، وبالذات في مجالات سيادية”.

    “ضغوط إيرانية”

    وفي يناير العام الحالي، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا النظام السوري بأنه يتعين عليه دفع المزيد مقابل شحنات النفط الإضافية مما سيزيد السعر إلى مثلي سعر السوق الذي يصل إلى أكثر من 70 دولارا للبرميل. 

    ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إن إيران رفضت أيضا تسليم شحنات جديدة بالدفع المؤجل، وطلبت من النظام الدفع مقدما مقابل إمدادات النفط الجديدة.

    وقبل ذلك، في يونيو العام الماضي، قالت رئيسة موظفي منظمة “متحدون ضد إيران النووية” المعارضة إن سوريا ثانية وجهات النفط الإيراني.

    وبلغت قيمة شحنات النفط خلال مايو 2022، وفق أسعار النفط حينها، نحو 400 مليون دولار، دون أن يكون واضحا ما إذا كانت حكومة النظام السوري ستسدد قيمة هذه الشحنات أم لا.

    ووفق الباحث شعار “بدأت إيران تضغط على النظام السوري مؤخرا، ولم تعد تعامله معاملة الشريك، بل كجهة تحاول التهرب من الالتزامات”، وهو عكسته التقارير الغربية المذكورة سابقا.

    ويشير إلى أنه ورغم وجود استثمارات إيرانية متزايدة في سوريا، وأخرى تنتظر على الأبواب إلا أن طهران “أنفقت الكثير مما باتت تحصله اقتصاديا في الوقت الحالي”.

    ومثّل اندلاع الحرب السورية في 2012، فرصة لإيران لزيادة نفوذها في سوريا، وكان هذا مدفوعا بأهمية سوريا الاستراتيجية، ودورها في ضمان استمرارية الممر البري من طهران إلى بيروت، ووصولها إلى المياه الدافئة لشواطئ البحر الأبيض المتوسط.

    وفي مايو 2020، وفي تصريح هو الأول من نوعه، قال النائب حشمت الله فلاحت بيشه، من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إن بلاده أنفقت ما بين 20 و30 مليار دولار في سوريا لدعم بشار الأسد، مضيفا: “يجب على إيران أن تستعيد هذه الأموال”.

    ويشير موقع “iranwire” إلى أن أحد أهم نفقات إيران في سوريا هو تسليم النفط والمنتجات النفطية إلى قوات الأسد، ويتم ذلك في إطار “حد ائتماني” فتحته إيران لسوريا. 

    ويتراوح هذا الحد، بحسب وسائل إعلام إيرانية، بين 2-3 مليار دولار في السنة، مع منح حد ائتماني إجمالي يصل إلى 6 مليارات دولار في السنة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والطبية، التي حددها وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف بنحو 2.5 مليار دولار في السنة.

    من المستفيد؟

    تقود معظم تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى أن الاستثمارات المتعلقة بسوريا ترتبط على بالقطاع الخاص على نحو أكبر من السيادي.

    ويعود ما سبق، بحسب الباحث البازي، إلى أن “أغلب الشركات والمستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى القطاع الخاص، بينما يعمل القطاع الحكومي الإيراني في صناعة الفولاذ والبتروكمياويات وقطاع النفط”.

    ومع ذلك فإن “كبار المستثمرين الإيرانيين ينتمون إلى الطبقة الحاكمة أو لديهم علاقات معها أو يحصلون على امتيازات حكومية، مقابل تقديم جزء من الأرباح إلى الحكومة”.

    ويوضح الباحث أن “الاستثمارات التي أشار إليها وزير الطرق الإيراني خلال لقائه المسؤولين السوريين مرتبطة بشكل مباشر بالمواطن السوري”.

    ويعني ذلك أن “إيران تبحث عن عائدات مباشرة يتم تأمينها من قبل المواطن، وعليه فقد جاءت الاتفاقيات الموقعة ضمن إلغاء التعرفات الجمركية وتشغيل مشغل اتصالات ثالث وتسهيل النقل البحري للبضائع، وكذلك تسهيل انتقال السيارات الإيرانية إلى السوق السورية”.

    وقد تشهد سوريا افتتاح مصانع لتصنيع السيارات الإيرانية في سوريا، أما الاستثمارات المتعلقة بالدولة السورية فقد أشار إليها بازارباش بشكل مختصر ومبهم، في إشارة إلى قطاع النفط.

    ويعود ذلك، وفق الباحث البازي، إلى حقيقة أنه رغم حاجة إيران إلى فتح أسواق جديدة لتصدير النفط، إلا أن غياب السيولة النقدية بالعملة الأجنبية لدى الحكومة السورية يجعل هذا القطاع غير مؤهل للتطوير، أو التعامل بشكل أكبر.

    وعلى العكس “تقوم إيران بمحاولة فرض الاستقرار في دير الزور للسيطرة على حقول النفط السورية وتشغيلها وإعادتها إلى الخدمة كي لا تصدر نفط مجاني إلى سوريا”، وفق المتحدث.

    ويوضح الباحث السوري شعار أن “إيران تتعامل مع سوريا بعقلية الحصول على أي تنازل، ورغم أن استثماراتها صغيرة إلا أنها تريد الاستفادة على النحو الممكن”.

    وكانت روسيا قد حصّلت استثمارات أكبر قياسا بإيران، لأن موسكو تمكنت من الضغط على النظام السوري بشكل أقسى.

    وفي المقابل “اتجه النظام للعب بصورة مختلفة مع الجانب الإيراني، من خلال تأسيسه للجان وهيئات وغرف تعاون مشتركة”.

    ومع ذلك، يقول الباحث شعار إن “المسار السوري الإيراني المذكور باتجاه التغيّر”، وإن “طهران تستوعب أنها بصدد الضغط على النظام السوري من أجل إجباره على تقديم تنازلات حقيقية”.

    واعتبر أن “إعطاء مشغل ثالث في سوريا لشركة تتبع للحرس الثوري الإيراني يمثل خطرا أمنيا حقيقيا”، وأن “النظام السوري يتعامل مع الاستثمارات السيادية وغير السيادية بصورة مماثلة”.

    “عقبات من الخارج”

    وتنشط إيران في مختلف القطاعات الاقتصادية بسوريا، وكانت ركّزت مؤخرا على ضرورة دخولها في الأسواق السورية. 

    وسبق أن ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن وفدا من مؤسسة “إتكا” الإيرانية أجرى سلسلة جولات للأسواق السورية، في مسعى لتوقيع اتفاقيات وشراكات تبادل تجاري.

    وتتبع “إتكا” لوزارة الدفاع الإيرانية، ويديرها عيسى رضائي، وهو مدير مخضرم للشركات التي يملكها “الحرس الثوري” الإيراني، بحسب تقارير لوسائل إعلام أجنبية.

    وفي غضون ذلك لطالما ردد المسؤولون الإيرانيون نيتهم تأسيس بنك مشترك في سوريا، وعادوا ليعلنوا في أثناء زيارة المقداد عن قرب تنفيذ هذه الخطوة على الأرض.

    ويأتي “افتتاح بنك إيراني في سوريا نتيجة ضعف البنوك السورية، وفقدان البنية التحتية المصرفية في سوريا”.

    ويوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، البازي، أنه “وفي حال دخلت إيران إلى القطاع المصرفي السوري قد نشهد ركود في عمل البنوك السورية غير المؤهلة، لأن الإيرانيين لديهم خبرة طويلة في تجهيز منظومة بنكية على طول البلاد”.

    و”قد يتم  استغلال البنوك بين إيران وسوريا للالتفاف على العقوبات ومحاولة إخفاء مصادر الأموال وطريقة نقلها”، حسب الباحث.

    لكنه، في المقابل، يشير إلى وجود عقبات حقيقية في تفعيل الخطط الاقتصادية مع سوريا، إحداها تتعلق بعدم رغبة العراق بفتح خط ترانزيت بري بين إيران والعراق وسوريا”.

    ويأتي هذا الرفض “برغبة عراقية بتفعيل خطوط بديلة كخط الفاو، الذي يربط الإمارات بتركيا عبر العراق”، وكذلك الضغوط الأميركية على بغداد.

    ولذلك فإن “نقل البضائع مكلف وطويل للغاية، ولذلك فقد تم إلغاء التعرفات الجمركية”، خلال الزيارة التي أجراها المقداد.

    وبالإضافة إلى ذلك، هناك صعوبات تتعلق بقانون قيصر والعقوبات المفروضة على إيران، وقد تعمل الحكومتين على تفاديهما عبر النظام المصرفي المذكور.

    ويقول البازي: “هذه العوائق تجعل تنفيذ الاتفاقيات أمرا صعبا، ولكن ضرورة تحصيل فاتورة التدخل وضرورة تفادي العقوبات قد تدفع الطرفين إلى بذل الجهود للتنفيذ”.

    المصدر

    أخبار

    احتجاجات في جنوب شرق إيران مع تفاقم أزمة المياه

  • “معطيات إيجابية”.. هذه آخر نتائج اختبار لقاح الزهايمر

    تخلص العراق من التراخوما بوصفه مشكلة من مشكلات الصحة العامة، وفقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية، الاثنين.

    ما هو التراخوما؟

    التراخوما هو مرض يصيب العين، تسببه عدوى بكتيريا المتدثرة الحثرية.

    وتنتقل العدوى من شخص إلى آخر عن طريق الأصابع الملوثة، والأدوات المعدية والذباب الذي لامس إفرازات العين أو الأنف لشخص مصاب بالعدوى.

    وتشمل عوامل الخطر البيئية لانتقال التراخوما قلة النظافة الشخصية، وتكدس الأفراد داخل الأسر المعيشية، وعدم كفاية مرافق المياه والصرف الصحي.

    والتراخوما هو مشكلة صحية عامة في 42 بلدا، ومسؤول عن إصابة نحو 1.9 مليون شخص بالعمى أو ضعف البصر.

    والعمى الناجم عن التراخوما متعذر شفائه، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

    ووفقا لبيانات شهر يونيو 2022، يعيش 125 مليون شخص في مناطق موطونة بالتراخوما وهم معرضون لخطورة الإصابة بالعمى بسببها.

    وتنتشر العدوى عن طريق مخالطة الأشخاص بواسطة اليدين أو الملابس أو الفراش أو الأسطح الصلبة.

    وعند التعرض لنوبات متكررة من الإصابة بالعدوى على مدى عدة سنوات، فإن الرموش قد تنسحب إلى داخل العين. وهذا ما يسبب الألم وقد يؤدي إلى تلف دائم في القرنية.

    التراخوما هو السبب الرئيسي المعدي للإصابة بالعمى في العالم، وينجم المرض عن بكتيريا تعيش بالضرورة داخل خلية تسمى المتدثرة الحثرية.

    والرمد الحُبيبي (التراخوما) عدوى بكتيرية تؤثر على العينين. وينتج عند العدوى ببكتيريا المتدثرة الحثرية. داء الرمد الحُبيبي مُعدٍ، وينتشر عبر ملامسة العينين، والجفون، وإفرازات الأنف والحلق لدى الأشخاص المصابين. ويمكن أن يعدي أيضا عند حمل العناصر المحمَّلة بالعدوى باليدين، مثل المناديل، وفقا لـ”مايو كلينك”.

    الأعراض الشائعة

    وفي البداية، تظهر أعراض التراخوما بالحكة البسيطة وتهيج العينين والجفون. ومن ثم ربما تورم الجفون، وخروج إفرازات صديدية من العين. وإذا لم تعالج التراخوما، فقد تتسبب في العمى.

    يعد الرمد الحبيبي السبب الرئيسي للعمى في جميع أنحاء العالم، على الرغم من إمكانية الوقاية منه. وتحدث معظم حالات التراخوما في المناطق الفقيرة بأفريقيا. وفي المناطق التي ينتشر فيها المرض، يمكن أن تصل معدلات الإصابة بين الأطفال دون سن الخامسة إلى 60٪ أو أكثر.

    ويمكن أن يساعد العلاج المبكر في الوقاية من الإصابة بمضاعفات التراخوما.

    مواجهة المرض

    وللتخلص من التراخوما بوصفها إحدى مشكلات الصحة العامة، توصي منظمة الصحة العالمية بتطبيق استراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة، وهي نهج شامل للحد من انتقال الكائن المسبّب، والتخلص من حالات العدوى الحالية، والتعامل مع آثارها.

    وفي عام 2021، حصل 69266 شخصا على علاج جراحي في مرحلة متقدمة من المرض، وعولج 64.6 مليون شخص آخر بالمضادات الحيوية. وبلغت معدلات التغطية بالمضادات الحيوية على المستوى العالمي نسبة 44% في عام 2021.

    وتتألف استراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة من الجراحة لعلاج مرحلة الإصابة بالعمى (التشعُّر التراخومي)، والمضادات الحيوية للتخلص من العدوى، لاسيما عن طريق المعالجة الجموعية بالمضاد الحيوي أزيثروميسين، الذي تتبرع به الشركة المصنعة، فايزر، لبرامج التخلص من المرض، من خلال المبادرة الدولية لمكافحة التراخوما، إلى جانب نظافة الوجه، وتحسين البيئة، وبخاصة تحسين الحصول على المياه والصرف الصحي.

    العراق

    وعبرت المنظمة عن تهنئتها للعراق لتخلصه من التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة.

    وبذلك يكون العراق البلد الخامس في إقليم المنظمة لشرق المتوسط الذي يحقق هذا الإنجاز المهم.

    وتم تأسيس البرنامج الوطني لمكافحة التراخوما عام 2012 في العراق، وأُنشئ نظام لترصد التراخوما من أجل الكشف عن الحالات وتدبيرها علاجيا في مرافق رعاية صحة العيون، ومن خلال برامج فحص العيون التي تتم بالتعاون مع وزارة التعليم.

    وأشارت المنظمة إلى أنه بعد التخلص من المرض، ستواصل تعاونها مع العراق لـ”رصد المناطق التي كان يتوطن فيها المرض عن كثب من أجل الكشف عن أي عودة لظهوره، ومكافحته إذا لزم الأمر”.

    ولفتت إلى أنه “من المعروف أن التراخوما، وهي السبب الرئيسي للإصابة بالعمى في جميع أنحاء العالم، متوطنة في ستة بلدان في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ولكن أُحرز تقدم هائل فيما يتعلق بعدد الأشخاص في الإقليم الذين يحتاجون إلى العلاج بالمضادات الحيوية لأغراض التخلص من التراخوما، حيث انخفض عددهم من 39 مليون شخص في عام 2013 إلى 6.9 ملايين شخص في أبريل 2023”.

    عالميا، ينضم العراق إلى 17 بلدا آخر تحققت المنظمة من تخلصه من التراخوما كإحدى مشكلات الصحة العامة.

    وهذه البلدان هي بنين، وكمبوديا، والصين، وغامبيا، وغانا، وإيران، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وملاوي، ومالي، والمكسيك، والمغرب، وميانمار، ونيبال، وعُمان، والسعودية، وتوغو، وفانواتو.

    المصدر

    أخبار

    “معطيات إيجابية”.. هذه آخر نتائج اختبار لقاح الزهايمر

  • ظهر واقفا كالإنسان.. فيديو يدفع حديقة حيوانات للتحقيق بشأن أحد دببتها

    اضطرت حديقة حيوانات صينية إلى التحقق من أن أحد دببتها هو حيوان بالفعل، بعدما انتشر مقطع فيديو عبر الإنترنت يظهر فيه الدب واقفا على قائمتيه الخلفيتين بما يشبه وقفة الإنسان.

    وكان قد انتشر في الأيام الأخيرة عبر مواقع التواصل في الصين، مقطع فيديو يظهر دبا وهو يتفاعل مع مجموعة من زوار حديقة حيوانات في مدينة هانغتشو (شرق).

    وأبدى عدد كبير من مستخدمي الإنترنت اندهاشهم من الطريقة التي يقف فيها الدب، ومن وجود طيات على قائمتيه الخلفيتين، ما يعطي انطباعا بأنه إنسان متنكر بزي دب.

    وقالت حديقة الحيوانات في بيان ذي نبرة ساخرة بدا وكأن أنثى الدب المسماة “أنجيلا” كتبته “من الواضح أنكم لا تعرفون الكثير عني”.

    وتابع البيان “مدير الحديقة تواصل معي في الليلة الماضية بعد دوام العمل، وسألني ما إذا كنت أُظهر كسلاً ما ووجدت حيوانا بقدمين ليحل مكاني”.

    وأضاف “يعتقد البعض أن الطريقة التي أقف بها مشابهة جدا للبشر (…) لذا سأكررها مرة ثانية: أنا دب شمس! لست دبا بنيا!”.

    ويعود أصل دب الشمس إلى الغابات الاستوائية في جنوب شرق آسيا، ويتمتع بفراء أسود قصير لامع أو بني مائل إلى الأسود مع فرو برتقالي على رقبته على شكل طوق، وفقا لفرانس برس.

    ودب الشمس هو أصغر أنواع الدببة في العالم، إذ يراوح طوله عموما بين المتر والـ1,40 مترا، وهو مدرج في قائمة الأنواع المعرضة للانقراض بسبب إزالة الغابات والتجارة الدولية بالحياة البرية.

    ويمكن للدببة بمختلف أنواعها في جميع أنحاء العالم الوقوف والمشي على قدمين، على الرغم من أنها عادة تفضل استخدام أربعة أقدام، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

    وتشير الصحيفة إلى أن بعض المستخدمين الذين شككوا في الفيديو ربما كان لديهم سبب لذلك، وهو أنه يحصل أحيانا أن يرتدي عاملون أزياء على شكل حيوانات للمساعدة في تربيتها ورعايتها.

    وشعر الموظفون في حديقة حيوان هانغتشو، المتهمين بإيواء إنسان يرتدي زي دب الشمس، بأنهم مضطرون للرد. في 29 يوليو، دافع عامل لم يذكر اسمه عن الدب وحديقة الحيوانات أمام إحدى وسائل الإعلام الصينية في مقابلة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

    وقال: “بالطبع هو حيوان حقيقي، إنه بالتأكيد ليس شخصا متخفيا. مكاننا هو منشأة تديرها الدولة، ومثل هذه المواقف لن تحدث هنا”.

    وأضاف أن “بدلات الدب تكون شديدة الحرارة بحيث لا يمكن ارتداؤها في الصيف، عندما تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية. وإذا كنت سترتدي بدلة، فمن المؤكد أنك لن تستطيع تحملها لأكثر من بضع دقائق”.

    ويعتقد، تشارلز روبينز، مدير الأبحاث في مركز الدب بجامعة ولاية واشنطن، أن هناك نظرية تشير إلى أن الدب كان يستجدي الطعام.

    وقال روبينز للصحيفة: “يبدو لي وكأنه دب الشمس. من المفترض أن الحشد كافأ الدب بالطعام لوقوفه، لذلك تعلم بسرعة كبيرة أن يفعل ذلك بالضبط”.

    وأشار إلى أنه “ليس من غير المعتاد أن تعتمد الدببة على أرجلها الخلفية. لدي دب أشيب يقف ويمشي بقدمين”.

    المصدر

    أخبار

    ظهر واقفا كالإنسان.. فيديو يدفع حديقة حيوانات للتحقيق بشأن أحد دببتها

  • ستارلينك يثير مخاوف من سيطرة ماسك على الإنترنت

    تحدثت تقارير إعلامية عن ظهور مخاوف عالمية من سيطرة الملياردير إيلون ماسك أحادية الجانب على تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والتي كانت جزءًا أساسيًا من اتصالات أوكرانيا منذ الحرب، مخاوف المسؤولين وقادة العالم.

    وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن سيطرة أغنى رجل في العالم على تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الصناعية برزت بوضوح خلال تقييده وصول الجيش الأوكراني إلى أقماره الصناعية المعروفة باسم “ستارلينك” عدة مرات أثناء الحرب في أوكرانيا.

    ويقدم الرئيس التنفيذي لشركة تسلا خدمة ستارلينك لأوكرانيا، منذ أواخر فبراير 2022، بعد أيام فقط من شن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، غزوه على كييف والذي صاحبه هجوم إلكتروني أدى إلى تدمير الإنترنت في البلاد، بحسب “نيويورك تايمز”.

    وتشكل خدمة ستاريلنك التابعة لشركة “سبيس أكس” التي يمتلكها ماسك غالبية الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض مع أكثر من 4000 منها في مدار الأرض المنخفض.

    وحاليا أصبحت ستارلينك هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى الإنترنت في مناطق الحرب والمناطق النائية والأماكن التي ضربتها الكوارث الطبيعية. ويتم استخدامها في أوكرانيا لتنسيق ضربات الطائرات بدون طيار وجمع المعلومات الاستخباراتية.

    لكن سيطرة ماسك أحادية الجانب على تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، تثير مخاوف السياسيين وقادة العالم، بحسب “إندبندنت”.

    ما هي ستارلينك؟

    ستارلينك هي اسم شبكة الأقمار الصناعية التي طورتها شركة رحلات الفضاء الخاصة المملوكة لماسك “سبيس إكس” لتوفير إنترنت منخفض التكلفة إلى المواقع البعيدة، وتم الإعلان عن الاقتراح SpaceX في يناير 2015، وفقا لموقع “سبيس فلايت ناو”.

    وبداية من يوليو 2023، كان هناك 4519 قمرا صناعيا من ستارلينك في المدار، منها 4487 قمرا قيد التشغيل، وفقاً لموقع “سبيس”.

    وتأمل شركة “سبيس أكس” في النهاية الوصول إلى حوالي 42000 قمر صناعي، بحسب الموقع.

    كيف تعمل ستارلينك؟

    تعمل ستارلينك بمساعدة مجموعة أجهزة الشبكة التي تشمل طبقا للأقمار الصناعية، وجهاز توجيه WiFi ومصدر طاقة، وكابلات وقاعدة.

    صُممت قاعدة ستارلينك للتثبيت على مستوى سطح الأرض، وطبق ستارلينك ذاتي التوجيه، يتصل بسرعة طالما أنه يتمتع برؤية واضحة للسماء.

    وبمجرد إعداد الجهاز، يمكنك الاتصال بشبكة ستارلينك واستخدام تطبيق الشركة لإدارة خدمتك، وفق الموقع.

    وتقدم سبيس أكس خدمة إنترنت ستارلينك من كوكبة أقمار صناعية تدور في مدار أرضي منخفض على ارتفاع 342 ميلا (550 كيلومترًا) من الأرض.

    وبدلا من استخدام أقمار صناعية كبيرة، تستخدم ستارلينك آلافا من الأقمار الصناعية الصغيرة، ومدار قصير ثابت بالنسبة للأرض يحسن سرعات الإنترنت ويقلل من مستويات فترة الانتظار أو ما يعرف بالكمون، وفق تقرير من موقع “تيك تارغيت”.

    ما مدى سرعة ستارلينك؟

    وفقا لموقع ستارلينك، عادة ما يواجه مستخدموها سرعات تنزيل تتراوح بين 25 و 220 ميغابت في الثانية، مع تمتع غالبية المستخدمين بسرعات تزيد عن 100 ميغابت في الثانية. وتتراوح سرعات التحميل عادة بين 5 و 20 ميغابت في الثانية.

    أين تتوفر ستارلينك؟

    خدمة إنترنت ستارلينك متوفرة في 40 دولة. ولدى الولايات المتحدة حق الوصول إلى ستارلينك ، وهذا يشمل بورتوريكو وجزر فيرجن الأميركية. وتتوفر خدمة الإنترنت هذه أيضًا في كندا واستراليا ونيوزيلندا، وكذلك في العديد من البلدان في أوروبا، وهذا يشمل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، وفقا لموقع “وورلد بوبيوليشن ريفيو”.

    وبالإضافة إلي تفعيل الخدمة في أوكرانيا لمساعدتهم خلال الحرب مع روسيا منذ العام الماضي، تمت إضافة أيضا العديد من البلدان الأخرى، وتشمل هولندا، والنمسا، وبلجيكا، وأيرلندا، والدنمارك، وسويسرا، والبرتغال، وبولندا، وإيطاليا، والسويد، وجميع دول البلطيق، وعدة دول في أميركا الجنوبية.

    المصدر

    أخبار

    ستارلينك يثير مخاوف من سيطرة ماسك على الإنترنت