التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • بعد أشهر من أنباء عن مقتله في غارة لداعش.. ظهور مراهق أسترالي “على قيد الحياة”

    في عام 2016، كانت المغربيات في موعد مع أول مشروع قانون في تاريخ المملكة لمحاربة العنف ضدهن، ومن حينها سنت قوانين جديدة وألغيت أخرى، لكن رغم ذلك لا تزال البلاد تشهد ارتفاعا في حالات العنف، وفق تقارير دولية ومحلية.

    وفي مارس عام 2016، صادقت الحكومة المغربية على القانون هو الأول في تاريخ المملكة، بعدما بقي النقاش حوله معلقا منذ اقتراحه، سنة 2013.

    وقبلها في 2015، كان البرلمان المغربي صادق بإجماع النواب، على مشروع قانون رقم 125.12، الذي يوافق بموجبه على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    أمينة الفيلالي.. ضغط شعبي ينتهي بإلغاء قانون

    وتعرُّض السلطات المغربية لإحراج في قضايا قبل ذلك جعلها تغير القوانين، وكان أبرزها قضية أمينة الفيلالي، التي دفعتها إلى إلغاء قانون تزويج المغتصب بضحيته.

    وفي عام 2012،  أدى انتحار الفتاة، أمينة الفيلالي، بعد تزويجها من مغتصبها إلى إلغاء القانون الذي كان يتيح هذا “الحل” في المغرب بعد ضجة واستنكار واسعين.

    وتحت ضغط كبير من الشارع ومنظمات حقوق الإنسان، غيّرت السلطات القانون.

    وألغي الفصل 475 من القانون الجنائي، في عام 2014، الذي كان ينص على منع ملاحقة المغتصب في حال تزوجت به الضحية، واستبعاد إمكانية متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج.

    وبعد قرابة ثماني سنوات، خلصت هيئة رسمية مغربية، الأربعاء، إلى أن ثغرات عديدة لا تزال تسم الممارسة القضائية فيما يتعلق بقضايا العنف ضد النساء.

    ورصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال تحليل عينة من الأحكام القضائية إلى أن العنف ضد النساء لا يزال أمرا خاضعا للتسامح.

    ويُجمع حقوقيون تحدثوا لموقع “الحرة” على أن المملكة شهدت تطورات في قوانينها لمحاربة العنف ضد النساء على مر السنين، وصادقت على اتفاقيات دولية ضمن جهودها لمحاربة لذلك، غير أن الظاهرة لا تزال تتزايد بسبب عوامل أخرى اجتماعية واقتصادية.

    بدأ الاهتمام بالعنف الممارس ضد النساء مع بداية ظهور منظمات المجتمع المدني في المملكة في العشرية الماضية.

    “تابو” مسكوت عنه

    تقول المحامية وعضو “تحالف إصرار للتمكين والمساواة”، فتيحة اشتاتو، في حديث لموقع “الحرة” إن العنف ضد النساء كان مسكوتا عنه في المغرب، لكن بفضل المجتمع المدني وظهور الحركات الحقوقية في العقود الأخيرة تم كسر “التابو”.

    وفي بداية الألفية الجديدة، أقرت الدولة المغربية بالعنف ضد النساء، سواء عبر إحصائيات رسمية، أو عبر المندوبية السامية للتخطيط، إضافة إلى تقارير الجمعيات الحقوقية التي تتوفر على مراكز استماع.

    في عام 2018، ساهمت منظمات المجتمع المدني في الضغط لإخراج قانون جديد ضد العنف ضد النساء.

    تقول اشتاتو إن الجمعيات كانت تطالب بقانون خاص، لكن الدولة اقتصرت على تعديل بعض نصوص القانون الجنائي، مشيرة إلى أنه رغم ثغراته رحبت به المنظمات الحقوقية.

    وتشير اشتاتو إلى أن قانون عام 2018 عرف لأول مرة بعض أنواع العنف، ومنها الجسدي والاقتصادي والجنسي والنفسي، لكنه أغفل العنف الرقمي والعنف القانوني الممارس ضد النساء في بعض المؤسسات.

    وتقول الحقوقية المغربية إن السنوات التي تلت ذلك شهدت توقيع الرباط على اتفاقيات أخرى منها حقوق الطفل.

    ولكن رغم ذلك، تقول اشتاتو: “تبين أن العنف مستمر، خاصة ضد القاصرات، وأبرزها قضية “طفلة تيفلت” التي تكن تبلغ بعد 18 سنة واعتدي عليها، وتلقى المعتدون أحكاما بسيطة ومخففة.

    وفي أبريل الماضي، شددت محكمة الاستئناف بالعاصمة المغربية، الرباط، أحكاما بالسجن في حق متهمين باغتصاب “طفلة تيفلت” نتج عنه حمل، في قضية أثارت غضبا واسعا بالمملكة بعد حكم أولي اعتبر مخففا.

    وقضت المحكمة بالسجن 10 سنوات في حق متهمين اثنين، و20 عاما في حق المتهم الثالث.

    ورفعت المحكمة مبلغ التعويض للضحية إلى 40 ألف درهم يؤديها المتهمان الأولان، و60 ألف درهم للمتهم الثالث، وفق ما نقلت وسائل إعلام مغربية.

    قوانين لا تكفي

    تقول الحقوقية اشتاتو، إنه رغم تواجد القانون فهو يبقى غير كاف، مشيرة إلى أن “هناك ظروفا اجتماعية واقتصادية”.

    وتضيف اشتاتو أن “العقليات والقيم كلها لها تأثير في انتشار العنف”، تبقى معها القوانين غير كافية.

    تتفق بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في حديث لموقع “الحرة” أن العقليات التقليدية تصعب من مكافحة العنف ضد النساء رغم ترسانة القوانين بالبلاد.

    وتشير عبدو إلى أن غياب الإمكانيات المادية لدى الضحايا يمنعهن من التقاضي والسعي لتحقيق العدالة بحق أنفسهن.

    وترى الحقوقية المغربية أن الحل يكمن في قانون يشمل وقاية وحماية وزجر وجبر الضرر ، وبدون ذلك “لا يمكن أن يتم التقليص من العنف الممارس على النساء والفتيات”.

    وتقر عبدو أن حتى القوانين ليست زجرية بما يكفي.

    وسبق أن انتقدت منظمات حقوقية مغربية في قضايا متفرقة خلال الأعوام الماضية أحكاما اعتُبرت مخفّفة ضد متهمين باعتداءات جنسية على قاصرين، داعية إلى تشديد العقوبات.

    ويرى أستاذ العلوم الدستورية بالمغرب، رشيد لزرق، إنه رغم تطور قوانين العنف ضد النساء في البلاد، فإنها تظل غير كافية.

    وفي حديث لموقع “الحرة” يقول لزرق إن “المقاربة القانونية وحدها غير كافية، بل تقتضي مقاربة ذات طابع شمولي، ثقافية وتنموية”.

    ويشير لزرق إلى أن هناك “علاقة جدلية بين العنف و التنمية”، مضيفا أن “مواجهة ظاهرة العنف لا تكون بالقانون، رغم أهميته، فشموليتها تقتضي تكريس حقوق الإنسان كثقافة وممارسة لحماية الإنسان عامة، والمرأة خصوصا”.

    شكاوى من “بطء” القضاء

    تشير حياة في حديث لموقع “الحرة” إلى أن العنف الزوجي اشتد ضدها في فترة إجراءات فيروس كورونا لتقرر الانفصال عن زوجها. ورغم لجوئها للسلطات، إلا أن بيروقراطية الإدارات أتعبتها لمدة عامين.

    وتصف حياة، ما عاشته بأنه “عذاب بسبب طول الإجراءات”، كما أن زوجها السابق بات يعترض طريقها ويهددها، مشيرة إلى أنها كلما عمدت إلى تقديم شكوى ضده لا يتم التعامل معها بجدية من قبل السلطات.

    وتقول إن عدد المرات التي قدمت شكوى بسبب اعتراضه طريقها وصلت لأكثر من خمس مرات، قبل أن تقرر اللجوء إلى المحكمة التي أصدرت قرارا للشرطة التي أجبرته على توقيع تعهد بعدم الاعتراض.

    وحتى بعد توقفه عن اعتراض طريقها، لا تزال حياة تخوض معركة قانونية أخرى من أجل النفقة، إذ سجن في السابق لامتناعه عن دفع نفقات عيش ابنتيه، وهي معركة تقول إنها طويلة ومتعبة.

    أما “وفاء” (اسم مستعار)، فتقول إن ولادة توأمها كانت بداية مشاكلها مع زوجها، إذ لم يتقبل أن يكون أحدهما معاقا، ورفض التكفل بمصاريفه.

    وقالت “وفاء”، التي طلبت في حديث لموقع “الحرة” بعدم الكشف عن اسمها، إن الزوج سرعان ما بدأ يعنفها ويضربها لتقرر مغادرة البيت واللجوء إلى بيت أهلها وتطلب المساعدة القانونية من جميعة محلية.

    وتقول وفاء إنها خاضت معركة طويلة أمام القضاء، إذ نجح زوجها في الإفلات من دفع النفقة في أول مرة بعدما قدم شهادة غير حقيقية عن كونه عاطلا عن العمل رغم أنه يعمل.

    وتشير إلى أن القاضية في أول حكم أمرته بدفع 100 درهم (ما يعادل 100 دولار شهريا) شاملة لمصاريف زوجته وتوأمها، ما دفعها لاستئناف الحكم كون المبلغ غير كافٍ.

    وبعد خوض معركة قانونية أخرى بمساعدة الجمعية الحقوقية فرض على الزوج من جديد دفع ما يقارب من أربعة آلاف دولار، لكنه رفض دفعها.

    وتقول وفاء في حديثها للحرة إنها لجأت من جديد إلى الشرطة مستعينة بقرار المحكمة، وتمكنت الشرطة من فرض اتفاق بين الزوجين يلزم الزوج بدفع المبلغ على دفعات شهرية.

    المصدر

    أخبار

    بعد أشهر من أنباء عن مقتله في غارة لداعش.. ظهور مراهق أسترالي “على قيد الحياة”

  • “رعب لا يمكن تصوره”.. العفو الدولية ترصد معاناة المدنيين في السودان

    في نهاية مايو غادرت السودانية، أمل حسن، منزلها في ضاحية غرب الخرطوم الكبرى أم درمان، لزيارة والدتها في ضاحية بحري شمال العاصمة في رحلة تستغرق 30 دقيقة، ولكنها لم تعد منذ ذلك الحين إلى بيتها وزوجها وأطفالها الثلاثة.

    وعلى غرار واقعة اختفاء حسن، نشرت أسرة الشابة السودانية سبأ بلولة مختار (17 عاما) صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي لطلب المساعدة في العثور عليها، بعد أن فُقدت في حي أمبدة غرب أم درمان في 18 مايو ولم تعد إلى أسرتها حتى الآن.

    ومنذ اندلاع الحرب في السودان حول السلطة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي صور للعديد من الشابات والنساء المفقودات مرفقة بأرقام هواتف عائلاتهن.

    وفي هذا الصدد أفادت مبادرة القرن الإفريقي لمساعدة النساء المعروفة باسم “صيحة”، بأن “العدد التقريبي للنساء اللواتي لازلن مفقودات هو 31 وهو قابل للزيادة”.

    وأضافت المبادرة، التي تقوم بتوثيق أعداد المفقودين، في بيان أرسل لوكالة فرانس برس: “نعتقد أن العدد أكبر من ذلك بكثير، نظرًا لتجنب التبليغ عن المفقودات خشية من الوصمة وما إلى ذلك”.

    وأسفرت الحرب الدائرة بين القائدين العسكريين حتى الآن عن مقتل 3900 شخص على الأقل ونزوح نحو 3,5 ملايين شخص داخليا أو إلى خارج الحدود بعيدا عن مناطق القتال التي تتركز في العاصمة وإقليم دارفور بغرب البلاد.

    وتزيد أعمال العنف التي تستخدمه فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، من احتمال تعرض المدنيين للخطر، فضلا عن اتهام أحد أطراف الصراع باختطاف النساء لأغراض الخدمة.

    اغتصاب بالتناوب في نقطة التفتيش.. قصة زينب تختصر مأساة السودانيات في النزاع

    غادرت زينب الخرطوم هربا من المعارك، لكن حياتها انقلبت رأسا على عقب قبل بلوغ بر الأمان: عند نقطة تفتيش، أوقف مسلحون الحافلة التي تقلها، أنزلوها مع ثلاث نساء أخريات، واغتصبوهن تحت تهديد السلاح.

    وأفادت مبادرة “مفقود” السودانية المعنية بالبحث عن المفقودين في بيان مطلع الأسبوع أنه “تم العثور على (السودانية) هبة عبيد وعادت إلى أسرتها سالمة .. بواسطة القوات الخاصة في منزل بالحلفايا (شمال الخرطوم) هي ومعها مجموعة من الفتيات ونساء من كبار السن”.

    وكانت عبيد فقدت في الأسبوع الأول من الحرب.

    وأوضح البيان بحسب إفادة أسرة عبيد، بأن الفتيات والنساء “خُطفن من قبل الدعم السريع حتى يقوموا بتضميد الجرحى من القوات وطهي الطعام”.

    اتهام الدعم السريع 

    وتعتقد منظمة صيحة أن “قوات الدعم السريع تقف وراء حوادث الاختفاء”، رغم عدم اتهام قوات دقلو بشكل صريح فيما تلقت المنظمة بلاغات عن مفقودات. 

    وأوضحت المبادرة الإقليمية أن هذا الافتراض أتى “لأن بعض النساء اللواتي كُنّ مفقودات صرّحن بأنهن أجبرن من قوات الدعم السريع عن طريق العُنف والترهيب على أداء مهام مثل الطبخ وغسل الثياب في ظروف صحيّة وأمنية رديئة”.

    والشهر الماضي، تلقّت المبادرة معلومات تفيد بأن أفرادًا من الدعم السريع “قاموا باختطاف نساء وفتيات واحتجزوهن كرهائن في مناطق محددة من إقليم شمال دارفور، ثمّ ـ سراحهنّ .. مقابل فدية أو ربما بيعهن لاحقًا في الأسواق”.

    ووصل مبلغ الفدية أحيانا إلى 30 مليون جنيه سوداني (نحو 54 ألف دولار) بحسب المبادرة.

    وقالت المجموعة السودانية لضحايا الاختفاء القسري إنها سجلت “430 بلاغا عن مفقودين أثناء الحرب”.

    وأبلغت أسماء رجال ونساء وأطفال مفقودين إلى مراكز شرطة في ود مدني (200 كلم جنوب الخرطوم) والتي استقبلت آلاف النازحين من العاصمة.

    وقال المحامي بالمجموعة عثمان البصري “حسبما سمعنا من ناجين، يتم الاحتجاز من قبل قوات الدعم السريع”. 

    ونفى مصدر بقوات الدعم السريع لفرانس برس وجود محتجزين لديهم وقال إن “القوات لم تختطف أحدا ولم نحتجز إلا شخصا متورطا في جريمة”. 

    في الثالث من يوليو أعلنت لجنة مقاومة حي الحلفايا شمال بحري، أن أفرادا من قوات الدعم السريع “اختطفوا شابتين من داخل منزلهن”، ولكن تم اطلاق سراحهن بعد خروج مواطني الحي واحتجاجهم.

    كما أفادت اللجنة بوقوع ثلاثة حوادث منفصلة لاحتجاز أربع فتيات في حلفاية الملوك من جانب قوات الدعم السريع. وأعيدت الفتيات بعد جهود من ذويهنّ ومن أهالي الحي. 

    ولجان المقاومة مجموعات شعبية كانت تنظّم الاحتجاجات للمطالبة بحكم مدني بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح نظام عمر البشير عام 2019، وتنشط في تقديم الدعم منذ بدء النزاع قبل ثلاثة أشهر.

    “ماتت أم حيّة”

    لفتت مبادرة القرن الإفريقي إلى إقليم دارفور باعتباره بين المناطق التي تأثرت بحالات الاختفاء أو الفقد.

    والأسبوع الماضي أفاد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيق  في أحداث العنف التي وقعت في دارفور بعد دعوات من منظمات حقوقية للتحقيق في تقارير عن حالات نهب وعنف جنسي واحتدام الصراعات العرقية.

    “الجنائية الدولية” تفتح تحقيقا جديدا بشأن جرائم حرب في السودان

    أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الخميس، فتح تحقيق جديد بشأن جرائم حرب في السودان، مشيرا إلى أن النزاع الراهن يثير “قلقا كبيرا”.

    وكانت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل وثقت وقوع 108 حالة عنف جنسي بولاية جنوب دارفور والخرطوم.

    وبحسب بيان عن الوحدة فإنه “في جميع الحالات الجديدة الموثقة لدى الوحدة، أفادت الناجيات بأن الجناة كانوا عناصر من قوات الدعم السريع”.

    وتروي السودانية حليمة هارون التي فرت من نيران المعارك في الجنينة إلى شرق تشاد عن فقدان ابنتها نجوى البالغة 16 عاما وتقول “فقدناها عند فرارنا من القتال في الجنينة ومر 45 يوما وحتى الآن لا نعرف عنها شيئا”.

    وأضافت “لا نعرف ما إذا ماتت أم ما زالت حية”.

    المصدر

    أخبار

    “رعب لا يمكن تصوره”.. العفو الدولية ترصد معاناة المدنيين في السودان

  • بعد قصف روسيا لميناء “إسماعيل” الأوكراني.. كيف ستتأثر الحبوب عالميا؟

    هاجمت روسيا ميناء “إسماعيل” الأوكراني الرئيسي الذي يقع عبر نهر الدانوب من رومانيا، الأربعاء، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية مع تكثيف استخدامها للقوة لمنع أوكرانيا من تصدير الحبوب، بحسب ما تداولت وكالات الأنباء.

    ودمرت هجمات الطائرات بدون طيار المباني في ميناء “إسماعيل” وأوقفت السفن أثناء استعدادها للوصول إلى هناك لتحميل الحبوب الأوكرانية في تحد لحصار تصدير الحبوب التي أعادت روسيا فرضه، في منتصف يوليو، وفقا لوكالة “رويترز”.

    وأثار الحادث تخوفات عالمية من تأثير القرار على أسعار الحبوب عالميا، التي تعاني أزمة من الأساس بسبب محاصرة روسيا تصديرها.

    وأوكرانيا هي واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم. وهاجمت روسيا البنية التحتية الزراعية والموانئ في أوكرانيا بعد رفض تمديد اتفاقية البحر الأسود، التي رفعت حصارها وقت الحرب على الموانئ الأوكرانية، العام الماضي.

    ما أهمية الميناء؟

    والميناء الذي يقع على الجانب الآخر من النهر من رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي هو الطريق البديل الرئيسي لخروج صادرات الحبوب من أوكرانيا منذ أن أوقف الحصار الروسي حركة المرور في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، في منتصف يوليو، بحسب موقع “بي بي سي”.

    واستحوذت موانئ نهر الدانوب الأوكرانية، مثل “إسماعيل”، على نحو ربع صادرات الحبوب قبل انسحاب روسيا من اتفاق البحر الأسود، وأصبحت منذ ذلك الحين الطريق الرئيسي للخروج، مع إرسال الحبوب على المراكب إلى ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود لشحنها فيما بعد، وفقا للموقع.

    وتهدف كييف، بحسب “بي بي سي”، أن تتجه السفن الدولية مباشرة إلى موانئ الدانوب على أن يتم تحميلها مباشرة، بينما تقول موسكو إنها ستعامل السفن المتجهة إلى الموانئ البحرية الأوكرانية كأهداف عسكرية محتملة.

    وتقول كييف إن الهدف من الهجمات الروسية هو إعادة فرض الحصار الروسي من خلال إقناع الشاحنين وشركات التأمين الخاصة بهم بأن الموانئ الأوكرانية غير آمنة لاستئناف الصادرات.

    كيف يؤثر الحادث على الحبوب عالميا؟

    قال مصدران لـ”رويترز” إن العمليات في الميناء توقفت. وذكر رئيس هيئة الموانئ البحرية، يوري ليتفين، على فيسبوك أن البينة التحتية للميناء والحبوب في الصوامع تضررت بشكل كبير.

    ويقول مسؤولون أوكرانيون إن موسكو قصفت 26 مرفأ وخمس سفن مدنية و180 ألف طن من الحبوب في تسعة أيام من الضربات منذ الانسحاب من اتفاق الحبوب.

    وألحقت الهجمات الروسية أضرارا بنحو 40 ألف طن من الحبوب كانت متجهة إلى دول في أفريقيا، بالإضافة إلى الصين وإسرائيل، بحسب تصريحات نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أولكسندر كوبراكوف.

    وحذرت الأمم المتحدة من أزمة غذاء محتملة في العديد دول العالم، خاصة الفقيرة. بسبب الحادث، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.

    وتحدث نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن الوضع، الأربعاء، وقال للصحفيين: “نحاول التواصل على مختلف المستويات للتأكد من أنه يمكننا إيصال المواد الغذائية والأسمدة الأوكرانية والروسية إلى الأسواق. لكن الأمر صعب”.

    وأوضحت الصحيفة أن هذا الحادث قد يعطل الوساطات التي قامت بها تركيا في محاولة منها لإقناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالموافقة على صفقة موازية لعودة صادرات الحبوب والأسمدة بعيدا عن العقوبات التي تفرضها موسكو على الغرب من خلال تهديد إمدادات الغذاء العالمية.

    وقال مكتب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إنه وبوتين اتفقا على أن الزعيم الروسي سيزور تركيا قريبا.

    ما درجة الاعتماد على الحبوب الروسية-الأوكرانية؟

    ووفقا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة “فاو” التابعة للأمم المتحدة، الصادر في يونيو عام ٢٠٢٢، كانت أوكرانيا وروسيا من بين أكبر ثلاثة منتجين عالميين للقمح والذرة وبذور اللفت وبذور عباد الشمس وزيت عباد الشمس، وبالتالي فإن توفر كميات أقل من الحبوب والأسمدة بسبب الحرب أثّر بشكل سلبي واضح على مناطق بعينها مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا من خلال تضخم أسعار السلع الأساسية والتقلبات المالية.

    وفي الفترة بين عامي 2016 و2021، أنتجت أوكرانيا وروسيا أكثر من 50 في المئة من إمدادات العالم من بذور عباد الشمس، و19 في المئة من الشعير في العالم، و14 في المئة من إنتاج القمح عالميا، و30 في المئة من صادرات القمح العالمية، مع اعتماد ما لا يقل عن 50 دولة على روسيا وأوكرانيا للحصول على 30 في المئة أو أكثر من إمدادات القمح، بحسب تقرير نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك”، في مارس عام ٢٠٢٢.

    وتشير الأرقام المنشورة على موقع الأمم المتحدة إلى أن مصر تأتي في مقدمة دول الشرق الأوسط التي تعتمد على استيراد الحبوب من روسيا وأوكرانيا، بما يساوي 23 مليار دولار في الفترة بين عامي 2016 و2020، وتليها السعودية بمبلغ 17 مليار دولار في الفترة ذاتها، وبعدها تركيا بحوالي 12.5 مليار دولار، ثم المغرب بمبلغ 8.7 مليار دولار، والإمارات بـ6.1 مليار دولار، والجزائر بمبلغ 5.5 مليار دولار في الفترة بين عامي  2016 و2017، ثم تونس والسودان والأردن واليمن وليبيا والأراضي الفلسطينية والكويت وقطر وعُمان.

    وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق تضررا من انهاء اتفاقية الحبوب، حيث أن العديد من دول المنطقة مدرجة ضمن البلدان الأكثر اعتمادا على السلع الغذائية الزراعية من أوكرانيا وروسيا، مثل تركيا ومصر والسودان وتونس والمغرب والسعودية، بحسب الأمم المتحدة.

    وتشير تقارير أخرى إلى أن دولا، مثل لبنان واليمن والأردن، معرضة للخطر بشكل خاص، كما تسلط التقارير الضوء على أن الخطر يصل في بعض الحالات إلى مرحلة التهديدات الوجودية بالنسبة لبعض الدول، وعلى رأسها مصر، وفق تقرير لمعهد الشرق الأوسط للدراسات، صدر في يونيو عام 2022.

    وأوضحت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في مارس عام ٢٠٢٢، أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، زاد عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير بعد “كوفيد-19″، حيث لم يحصل واحد من كل ثلاثة أشخاص، في عام 2020، على الغذاء الكافي، بزيادة قدرها 10 ملايين شخص عن عام 2019.

    وبالإضافة إلى التأثيرات السلبية لـ”كوفيد-19″ على الأمن الغذائي، حذرت “فاو”، في يونيو عام ٢٠٢٢، من مخاطر انعدام الأمن الغذائي لدول منطقة الشرق الأوسط، بسبب تفاقم الأوضاع وارتفاع سعر القمح والشعير بنسبة 31 في المئة، وزيت بذور اللفت وزيت عباد الشمس بأكثر من 60 في المئة.

    وهذا السيناريو الأسوأ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أوضح المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية أن اتفاقية الحبوب قد تجنبت حدوثه، حيث تلقت المنطقة كمية كبيرة من صادرات الحبوب بموجب هذه الصفقة، بنحو 42 في المئة من صادرات الحبوب الأوكرانية، بين أغسطس وأكتوبر 2022، و28 في المئة من صادراتها من الذرة للفترة ذاتها، على سبيل المثال.

    وذكر تقرير المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، في أكتوبر عام ٢٠٢٢،  أنه رغم ذلك، كان مستوى الواردات من أوكرانيا في العام ذاته أقل بكثير من مستوى عام 2021 بالنسبة لحبوب القمح المهمة. ووفقا للأمم المتحدة، اعتبارا من يناير عام 2023، تم شحن 17.8 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا، منها 46 في المئة ذرة و28 في المئة قمح، إلى الصين وإسبانيا وتركيا وإيطاليا وهولندا كوجهات رئيسية.

    وتشير الأمم المتحدة إلى إنه منذ توقيع اتفاقية الحبوب، تصدرت مصر قائمة الدول العربية المستوردة للحبوب، بحوالي 998 ألف طن من الذرة و418 ألف طن من القمح و131 ألف طن من حبوب الصويا و4.6  ألف طن من حبوب وزيت عباد الشمس.

    واستورد لبنان 54 ألف طن من الذرة و34 ألف طن من القمح، وليبيا 111 ألف طن من الشعير و391 ألف طن ذرة و53 ألف طن قمح.

    وتلقى المغرب 100 ألف طن من لب عباد الشمس، و11 ألف طن بذور عباد الشمس. وحصلت تونس على 384 ألف طن ذرة و222 ألف طن قمح و99 ألف طن شعير، واليمن 259 ألف طن من القمح.

    واستلمت السعودية 180 ألف طن من القمح و62 ألف طن من الذرة، والجزائر 212 ألف طن من القمح، ووصل العراق 38 ألف طن من الذرة، والأردن 5 آلاف طن من الشعير.

    المصدر

    أخبار

    بعد قصف روسيا لميناء “إسماعيل” الأوكراني.. كيف ستتأثر الحبوب عالميا؟

  • بلينكن يؤكد لرئيس النيجر التزام واشنطن بإعادة الحكومة المنتخبة

    جددت السعودية والكويت، الأربعاء، التأكيد على ملكيتهما المشتركة للثروات الطبيعية في حقل الدرة المتنازع عليه مع إيران.

    ويعود النزاع بشأن الحقل المعروف باسم “آرش” في إيران، و”الدرة” في السعودية والكويت، إلى عقود مضت.

    وأثيرت التوترات مجددا بشأن الحقل مؤخرا بعد إعلان طهران استعدادها لبدء التنقيب، ورد الرياض والكويت بتأكيد امتلاكهما “الحقوق الحصرية” بشأنه.

    وأكدت إيران، الأحد، تمسكها بما وصفته بـ”حقوقها” في الحقل، وذلك في حال عدم تواجد رغبة لدى البلدين للتوصل إلى “تفاهم” بشأنه.

    ويعود النزاع بين إيران والكويت إلى ستينيات القرن الماضي، حينما منح كل طرف حق التنقيب في حقول بحرية لشركتين مختلفتين، وهي الحقوق التي تتقاطع في الجزء الشمالي من حقل الدرة.

    وأجرت إيران والكويت على مدى أعوام، مباحثات لتسوية النزاع حول منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، إلا أنها لم تؤد إلى نتيجة.

    ويقدر احتياطي الغاز القابل للاستخراج من الدرة بنحو 200 مليار متر مكعب، وفق “فرانس برس”.

    ما تاريخ الأزمة؟

    وظل ترسيم الحدود البحرية في هذه المنطقة عالقا لعقود. ويعود النزاع الدائر حول حقل الدرة إلى ستينيات القرن الماضي حين منحت إيران امتيازا بحريا للشركة النفطية الإنكليزية الإيرانية التي أصبحت لاحقا “بي بي”، فيما منحت الكويت الامتياز إلى “رويال داتش شل”. ويتداخل الامتيازان في القسم الشمالي من الحقل المليء بالاحتياطات من الغاز، وفقا لموقع “فويس أوف أميركا”.

    ويقول تقرير لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن إنه تم اكتشاف حقل الدرة في منتصف الستينيات في وقت لم تكن الحدود البحرية معروفة بشكل جيد، ولم يكن الغاز يعتبر من الأصول الاستراتيجية المهمة التي تسعى الدول للحصول عليها.

    وفي ذلك الوقت، منحت الكويت وإيران امتيازات بحرية متداخلة بسبب هذه الحدود البحرية غير المرسومة، بينما أنشأت الكويت والسعودية ما يعرف باسم “المنطقة المحايدة المقسومة”، في منطقة الحدود البرية والبحرية والتي تضم حقولا نفطية هامة، من أبرزها الخفجي والوفرة، وتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتقسيم المنطقة المحايدة وتقسيم المنطقة المغمورة المحاذية لها.

    ويقع حقل الدرة في الجزء البحري من المنطقة المحايدة شمالا، لكنه، في تفسير طهران، يمتد أيضا إلى مياهها.

    خريطة توضح المنطقة المحايدة وموقع حقل الدرة

    خريطة توضح المنطقة المحايدة وموقع حقل الدرة

    ولم يتم الاتفاق حتى الآن على الحدود الشرقية للمنطقة التي تحدد حقل الدرة، وهو ما تسعى الأطراف المعنية إلى إنجازه منذ عقود.

    ودفع تنقيب إيران في الحقل، في عام 2001، الكويت والسعودية إلى إبرام اتفاق لتطوير الحقل على الرغم من اعتراض طهران التي وصفت الصفقة بأنها “غير شرعية”.

    وعلى مدار السنوات الماضية، أجرت إيران والكويت مباحثات لتسوية النزاع حول منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، إلا أنها لم تؤد إلى نتيجة.

    وفي مارس عام 2022، طالبت إيران بـ “حقها” في الاستثمار بحقل الدرة، بعد أيام من توقيع السعودية والكويت وثيقة لتطوير الحقل، في خطوة جاءت بهدف تنفيذ مذكرة تفاهم كان قد وقعاها، في ديسمبر عام 2019، و”تضمنت العمل المشترك على تطوير واستغلال حقل الدرة”.

    وبعد أيام من المصالحة التاريخية بين إيران والسعودية في بكين، في مارس الماضي، أجرت الكويت وإيران محادثات بشأن حدودهما البحرية في منتصف الشهر ذاته.

    حقل الدرة المتنازع عليه بين السعودية والكويت وإيران

    حقل الدرة المتنازع عليه بين السعودية والكويت وإيران

    وذكرت مجلة إيكونومست أن العلاقات المحسنة بين إيران من جانب، والكويت والسعودية من جانب، يمكن أن تعيد إحياء جهود إجراء محادثات مشتركة حول القضايا الحدودية.

    وأوضحت أن حل قضية ترسيم الحدود البحرية التي طال أمدها قد يؤدي إلى إزالة التوترات المحيطة بخطط المملكة والكويت لتطوير الحقل، وقد تؤدي إلى زيادة صادرات الكويت من الغاز على المدى الطويل.

    وتشير “إيكونومست” إلى أن الكويت ترغب “في الاستفادة من الوضع الجيوسياسي المعتدل بشكل متزايد في الخليج لتعزيز تطوير حقول الغاز البحرية”.

    خلاف كويتي إيراني على حقل الدرة

    خلاف كويتي إيراني على حقل الدرة

    لكن في 3 يوليو، قالت وزارة الخارجية الكويتية إن الدولة الخليجية تجدد الدعوة لإيران للبدء في مفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية مع الكويت والسعودية كطرف تفاوضي واحد.

    وشدد بيان الخارجية الكويتية على أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل الدرة للغاز تقع بالمناطق البحرية لدولة الكويت وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بينها وبين السعودية ولهما وحدهما “حقوق خالصة فيها”، وفقا لوكالة رويترز.

    وبعد يومين من تصريح الخارجية الكويتية، نقلت وكالة الأنباء السعودية، في 5 يوليو، عن مصدر في وزارة الخارجية القول إن ملكية الثروات الطبيعية في “المنطقة المغمورة المقسومة”، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة ودولة الكويت فقط.

    وأضافت الوكالة أن السعودية “تجدد دعواتها السابقة للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرف تفاوضيٍ واحد مقابل الجانب الإيراني، وفقا لأحكام القانون الدولي”.

    وبعدها بأسبوع، قال وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، في 12 يوليو، إن وزارة الخارجية في بلاده ستتابع موضوع حقل غاز الدرة المعروف باسم أراش في إيران، بحسب ما نقلته رويترز عن وكالة تسنيم الإيرانية.

    لكن في تصعيد من قبل الكويت، قال وزير النفط الكويتي، سعد البراك، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، في 27 يوليو، إن الكويت “ستبدأ التنقيب والإنتاج في حقل الدرة للغاز من دون انتظار ترسيم الحدود مع إيران”.

    المصدر

    أخبار

    بلينكن يؤكد لرئيس النيجر التزام واشنطن بإعادة الحكومة المنتخبة

  • دراسة جديدة حول إنشاء “مظلة” لتبريد الأرض.. هل تنجح؟

    وصف علماء، الأربعاء، حفريات كشفوا عنها في بيرو لحوت من نوع (بيروسيتس) العملاق الذي عاش منذ نحو 38 إلى 40 مليون عام خلال الحقبة الفجرية (الإيوسينية)، بأنه مخلوق يشبه نوعا ما في تكوينه خروف البحر وربما تكون كتلته قد تجاوزت كتلة الحوت الأزرق الذي يُعد منذ مدة طويلة أضخم حيوان مسجل في التاريخ.

    وقدر الباحثون أن حوت بيروسيتس طوله 20 مترا ووزنه يصل إلى 340 طنا، وهي كتلة تتجاوز أي حيوان معروف آخر، بما في ذلك الحوت الأزرق المعاصر وأضخم الديناصورات. ويعني الاسم العلمي بيروسيتس “الحوت البيروفي العملاق”.

    الحوت البيروفي العملاق

    وقال جيوفاني بيانوتشي, عالم الأحياء القديمة بجامعة بيزا في إيطاليا والمعد الرئيسي للبحث المنشور في دورية (نيتشر) العلمية: “السمة الرئيسية لهذا الحيوان بكل تأكيد هي وزنه الضخم الذي يشير إلى jmh[v كائنات لديها سمات تفوق خيالنا”.

    ويبلغ تقدير أصغر حجم لبيروسيتس 85 طنا، والمتوسط 180. وبلغ وزن أكبر حوت أزرق معروف نحو 190 طنا، على الرغم من كونه أطول من بيروسيتس، إذ سجل طوله 33.5 متر.

    وقدرت دراسات وزن الديناصور أرجنتينوصور (أرجنتينوسوروس) الضخم بنحو 76 طنا. وهو ديناصور آكل للعشب طويل العنق وله أربعة أرجل عاش في الأرجنتين منذ نحو 95 مليون عام وصُنف في دراسة منشورة، في مايو، على أنه أضخم ديناصور على الإطلاق.

    واستُخرج الجزء الذي عُثر عليه من الهيكل العظمي لبيروسيتس من صحراء على ساحل جنوب بيرو، وهي منطقة تزخر بحفريات الحيتان، وشمل الهيكل العظمي 13 فقرة وأربعة أضلع وعظمة من الحوض.

    وكانت العظام الضخمة للغاية شديدة الكثافة وسليمة. وهذه السمة غير متواجدة في الحوتيات التي تضم الحيتان والدلافين وخنازير البحر، لكنها تتوفر لدى الخيلانيات، وهي مجموعة أخرى من الأحياء المائية وتضم خراف وبقر البحر.

    وقُدّرت الكتلة الهيكلية فحسب لحوت بيروسيتس بما بين خمسة وثمانية أطنان، وهي أكبر مرتين على الأقل من الكتلة الهيكلية للحوت الأزرق.

    الحوت البيروفي العملاق

    ولم يُعثر على بقايا من الجمجمة أو الأسنان، مما يُصعّب تفسير الحمية الغذائية أو نمط حياة بيروسيتس. ويظن الباحثون أن بيروسيتس عاش مثل الخيلانيات، أي إنه لم يكن مفترسا نشطا، وإنما كان حيوانا يتغذى بالقرب من قاع المياه الساحلية الضحلة.

    وقال أوليفييه لامبرت، عالم الأحياء القديمة بالمعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية في بروكسل: “بسبب هيكله العظمي الثقيل، و، على الأغلب، جسده شديد الضخامة، كان هذا الحيوان سباحا بطيئا بشكل قاطع. يبدو هذا لي، عند هذه المرحلة من معرفتنا وإدراكنا، أنه نوع من العمالقة المسالمين، كخروف بحر ضخم الحجم بعض الشيء. لا بد أنه كان حيوانا مهيبا، لكنه ربما لم يكن مخيفا للغاية”.

    وقال بيانوتشي: “ربما كان آكلا للعشب مثل الخيلانيات، لكن هذه ستكون الحالة الوحيدة بين الحوتيات. ربما تغذى على الرخويات والقشريات في القيعان الرملية مثل الحوت الرمادي المعاصر. أو ربما كان يتغذى على جيف الفقاريات، على غرار بعض أسماك القروش الضخمة المتواجدة حاليا”.

    وتشير السمات الهيكلية إلى أن بيروسيتس تربطه صلة بباسيلوصور (باسيلوسوروس)، وهو حوت آخر عاش في فجر التاريخ ويماثله في الطول، لكنه أصغر منه حجما. لكن باسيلوصور كان مفترسا نشطا له جسد أكثر خفة وفك قوي وأسنان ضخمة.

    المصدر

    أخبار

    دراسة جديدة حول إنشاء “مظلة” لتبريد الأرض.. هل تنجح؟