التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • اتفاق تونس وأوروبا لوقف الهجرة يواجه انتقادات حادة

    يصل مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما تنقلهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، ما أثار غضبا دوليا ودفع الأمم المتحدة للتنديد بذلك.

    وأنقذ الأحد في منطقة قاحلة وغير مأهولة، رجال ونساء وهم تائهون بالقرب من بحيرة سبخة المقطع المالحة على امتداد الحدود بين ليبيا وتونس.

    والخميس، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء سلامة مئات المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في تونس بعد نقلهم إلى مناطق نائية في البلد الواقع في شمال أفريقيا.

    مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء

    وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ما يصل إلى 1200 أفريقي “طردوا أو تم نقلهم قسرا” إلى المناطق حدودية.

    وأعاد الحادث من جديد الانتقادات التي وجهت للاتفاق بين تونس والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الهجرة.

    والأسبوع الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن اتفاقية الهجرة “تجعل الاتحاد الأوروبي متواطئا” في الانتهاكات ضد طالبي اللجوء والمهاجرين واللاجئين.

    وأشارت المنظمة إلى أنه تم التفاوض على الاتفاق بدون إسهام المجتمع المدني وغياب ضمانات حاسمة بشأن حقوق الإنسان. ولم يضم المؤتمر الصحفي الذي عقده قادة تونس والاتحاد الأوروبي عقب الاتفاق أي صحفيين.

    مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء

    وقالت إيف غيدي، مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، “هذا الاتفاق غير الحكيم، الذي تم توقيعه، على الرغم من الأدلة المتزايدة على ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي السلطات، سيؤدي إلى توسع خطير في سياسات الهجرة الفاشلة أصلًا، ويشير إلى قبول الاتحاد الأوروبي بالسلوك القمعي المتزايد للرئيس والحكومة في تونس”.

    ما هو الاتفاق؟

    وتوصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع تونس لتعزيز العلاقات التجارية ووقف مغادرة المهاجرين من الدولة الأفريقية إلى أوروبا.

    وبموجب الاتفاق، الذي كانت المفوضية الأوروبية تكافح لتوقيعه، سيقدم الاتحاد الأوروبي أموالا لتونس مقابل تشديد الرقابة على الحدود.

    ولم تذكر التفاصيل المالية الدقيقة للاتفاق في بيان الاتحاد الأوروبي، الذي تم الإقرار عليه في شهر يوليو الماضي. لكن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قالت، في يونيو الماضي، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتزويد تونس بأكثر من مليار يورو في مجالات تشمل التجارة والاستثمار والتعاون في مجال الطاقة.

    والدعامات الخمس هي “استقرار الاقتصاد الكلي، التجارة والاستثمارات، الانتقال نحو الطاقة الخضراء، التقريب بين الشعوب، والهجرة”، حسبما ذكرت المفوضية في بيان.

    وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، قالت فون دير لاين  إن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم تونس ماليا،  بمجرد استيفاء الشروط اللازمة”. وأضافت أنه “كخطوة انتقالية، نحن على استعداد لتقديم دعم فوري للميزانية”.

    مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء

    وقالت فون دير لاين، في يونيو، إن المفوضية تدرس تقديم ما يصل إلى 900 مليون يورو من المساعدات المالية الكلية، بالإضافة إلى “ما يصل إلى 150 مليون يورو في دعم الميزانية” مباشرة.

    ومن المقرر خصوصا تمديد برنامج التبادل إيراسموس لتونس وتقديم مساعدة قيمتها 65 مليون يورو لـ80 مدرسة.

    ويشمل الاتفاق بين بروكسل وتونس مساعدة بقيمة 105 ملايين يورو لمحاربة الهجرة غير النظامية. 

    انتقادات للاتفاق

    وتقول منظمات حقوق الإنسان إن مقايضة المال بالأرواح خيانة للقيم. بالنسبة لبعض المعارضين، مثل هذه الصفقات هي شكل جديد من أشكال الاستعمار الجديد، وفق ما نقلت صحيفة “سياتل تايمز”.

    وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش قبل قمة روما إن “الاتحاد الأوروبي لا يخاطر فقط بإدامة (انتهاكات حقوق الإنسان) ولكن أيضا بتشجيع الحكام القمعيين الذين يمكنهم التباهي بعلاقات جيدة مع الشركاء الأوروبيين مقابل تأمين الدعم المالي لاقتصاداتهم الفاشلة”.

    مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء

    وكتبت ناتالي توتشي، مديرة المعهد الإيطالي للشؤون الدولية وأستاذة فخرية في جامعة توبنغن،  إن خوف الاتحاد الأوروبي من الهجرة عاد من جديد، لكن الصفقة البائسة مع تونس ليست طريقة لمعالجتها.

    وفي مقال على صحيفة “الغارديان” قالت توتشي إن أوروبا تحتاج إلى استراتيجية إنسانية براغماتية، وليس “هذا التكتيك المجرب والفاشل المتمثل في توزيع الأموال على الأنظمة الاستبدادية”.

    وخلصت توتشي إلى أنه في حال كان الهدف من سياسة الهجرة الأخيرة في أوروبا هو  الإبقاء على حدود أوروبا مغلقة، فإن توزيع مبالغ غير مشروطة من المال على زعيم مثل قيس سعيد يثير الدهشة في أوروبا وكذلك في الولايات المتحدة.

    وتونس نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين نحو السواحل الإيطالية.

    ويصل مهاجرون يتحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء، إلى ليبيا يوميا بالمئات، بعد أن تركتهم قوات الأمن التونسية على الحدود، في وسط الصحراء، وفقا لشهاداتهم وشهادات لحرس الحدود الليبيّين جمعتها وكالة فرانس برس خلال الأيام الأخيرة.

    والثلاثاء، ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بـ”طرد” مهاجرين يتحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء، من تونس نحو الحدود الليبية والجزائرية، حيث تتقطع السبل بهم في الصحراء ويُلاقي بعضهم حتفه، حسبما أعلن المتحدث باسمه. 

    المصدر

    أخبار

    اتفاق تونس وأوروبا لوقف الهجرة يواجه انتقادات حادة

  • “ردا على الاحتجاجات”.. مشروع قانون “شديد القسوة” بشأن الحجاب في إيران

    جددت السعودية والكويت، الأربعاء، التأكيد على ملكيتهما المشتركة للثروات الطبيعية في حقل الدرة المتنازع عليه مع إيران.

    ويعود النزاع بشأن الحقل المعروف باسم “آرش” في إيران، و”الدرة” في السعودية والكويت، إلى عقود مضت.

    وأثيرت التوترات مجددا بشأن الحقل مؤخرا بعد إعلان طهران استعدادها لبدء التنقيب، ورد الرياض والكويت بتأكيد امتلاكهما “الحقوق الحصرية” بشأنه.

    وأكدت إيران، الأحد، تمسكها بما وصفته بـ”حقوقها” في الحقل، وذلك في حال عدم تواجد رغبة لدى البلدين للتوصل إلى “تفاهم” بشأنه.

    ويعود النزاع بين إيران والكويت إلى ستينيات القرن الماضي، حينما منح كل طرف حق التنقيب في حقول بحرية لشركتين مختلفتين، وهي الحقوق التي تتقاطع في الجزء الشمالي من حقل الدرة.

    وأجرت إيران والكويت على مدى أعوام، مباحثات لتسوية النزاع حول منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، إلا أنها لم تؤد إلى نتيجة.

    ويقدر احتياطي الغاز القابل للاستخراج من الدرة بنحو 200 مليار متر مكعب، وفق “فرانس برس”.

    ما تاريخ الأزمة؟

    وظل ترسيم الحدود البحرية في هذه المنطقة عالقا لعقود. ويعود النزاع الدائر حول حقل الدرة إلى ستينيات القرن الماضي حين منحت إيران امتيازا بحريا للشركة النفطية الإنكليزية الإيرانية التي أصبحت لاحقا “بي بي”، فيما منحت الكويت الامتياز إلى “رويال داتش شل”. ويتداخل الامتيازان في القسم الشمالي من الحقل المليء بالاحتياطات من الغاز، وفقا لموقع “فويس أوف أميركا”.

    ويقول تقرير لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن إنه تم اكتشاف حقل الدرة في منتصف الستينيات في وقت لم تكن الحدود البحرية معروفة بشكل جيد، ولم يكن الغاز يعتبر من الأصول الاستراتيجية المهمة التي تسعى الدول للحصول عليها.

    وفي ذلك الوقت، منحت الكويت وإيران امتيازات بحرية متداخلة بسبب هذه الحدود البحرية غير المرسومة، بينما أنشأت الكويت والسعودية ما يعرف باسم “المنطقة المحايدة المقسومة”، في منطقة الحدود البرية والبحرية والتي تضم حقولا نفطية هامة، من أبرزها الخفجي والوفرة، وتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتقسيم المنطقة المحايدة وتقسيم المنطقة المغمورة المحاذية لها.

    ويقع حقل الدرة في الجزء البحري من المنطقة المحايدة شمالا، لكنه، في تفسير طهران، يمتد أيضا إلى مياهها.

    خريطة توضح المنطقة المحايدة وموقع حقل الدرة

    خريطة توضح المنطقة المحايدة وموقع حقل الدرة

    ولم يتم الاتفاق حتى الآن على الحدود الشرقية للمنطقة التي تحدد حقل الدرة، وهو ما تسعى الأطراف المعنية إلى إنجازه منذ عقود.

    ودفع تنقيب إيران في الحقل، في عام 2001، الكويت والسعودية إلى إبرام اتفاق لتطوير الحقل على الرغم من اعتراض طهران التي وصفت الصفقة بأنها “غير شرعية”.

    وعلى مدار السنوات الماضية، أجرت إيران والكويت مباحثات لتسوية النزاع حول منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، إلا أنها لم تؤد إلى نتيجة.

    وفي مارس عام 2022، طالبت إيران بـ “حقها” في الاستثمار بحقل الدرة، بعد أيام من توقيع السعودية والكويت وثيقة لتطوير الحقل، في خطوة جاءت بهدف تنفيذ مذكرة تفاهم كان قد وقعاها، في ديسمبر عام 2019، و”تضمنت العمل المشترك على تطوير واستغلال حقل الدرة”.

    وبعد أيام من المصالحة التاريخية بين إيران والسعودية في بكين، في مارس الماضي، أجرت الكويت وإيران محادثات بشأن حدودهما البحرية في منتصف الشهر ذاته.

    حقل الدرة المتنازع عليه بين السعودية والكويت وإيران

    حقل الدرة المتنازع عليه بين السعودية والكويت وإيران

    وذكرت مجلة إيكونومست أن العلاقات المحسنة بين إيران من جانب، والكويت والسعودية من جانب، يمكن أن تعيد إحياء جهود إجراء محادثات مشتركة حول القضايا الحدودية.

    وأوضحت أن حل قضية ترسيم الحدود البحرية التي طال أمدها قد يؤدي إلى إزالة التوترات المحيطة بخطط المملكة والكويت لتطوير الحقل، وقد تؤدي إلى زيادة صادرات الكويت من الغاز على المدى الطويل.

    وتشير “إيكونومست” إلى أن الكويت ترغب “في الاستفادة من الوضع الجيوسياسي المعتدل بشكل متزايد في الخليج لتعزيز تطوير حقول الغاز البحرية”.

    خلاف كويتي إيراني على حقل الدرة

    خلاف كويتي إيراني على حقل الدرة

    لكن في 3 يوليو، قالت وزارة الخارجية الكويتية إن الدولة الخليجية تجدد الدعوة لإيران للبدء في مفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية مع الكويت والسعودية كطرف تفاوضي واحد.

    وشدد بيان الخارجية الكويتية على أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل الدرة للغاز تقع بالمناطق البحرية لدولة الكويت وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بينها وبين السعودية ولهما وحدهما “حقوق خالصة فيها”، وفقا لوكالة رويترز.

    وبعد يومين من تصريح الخارجية الكويتية، نقلت وكالة الأنباء السعودية، في 5 يوليو، عن مصدر في وزارة الخارجية القول إن ملكية الثروات الطبيعية في “المنطقة المغمورة المقسومة”، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين المملكة ودولة الكويت فقط.

    وأضافت الوكالة أن السعودية “تجدد دعواتها السابقة للجانب الإيراني للبدء في مفاوضات لترسيم الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت كطرف تفاوضيٍ واحد مقابل الجانب الإيراني، وفقا لأحكام القانون الدولي”.

    وبعدها بأسبوع، قال وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، في 12 يوليو، إن وزارة الخارجية في بلاده ستتابع موضوع حقل غاز الدرة المعروف باسم أراش في إيران، بحسب ما نقلته رويترز عن وكالة تسنيم الإيرانية.

    لكن في تصعيد من قبل الكويت، قال وزير النفط الكويتي، سعد البراك، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، في 27 يوليو، إن الكويت “ستبدأ التنقيب والإنتاج في حقل الدرة للغاز من دون انتظار ترسيم الحدود مع إيران”.

    المصدر

    أخبار

    “ردا على الاحتجاجات”.. مشروع قانون “شديد القسوة” بشأن الحجاب في إيران

  • الفاتيكان يسلط الضوء على قلة المسيحيين في سوريا بسبب الحرب

    هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) باستخدام القوة إذا لم تتم إعادة رئيس النيجر المخلوع إلى منصبه في غضون أسبوع واحد، لكن كيفية تنفيذ المنظمة لهذا التهديد لا يزال غير واضح.

    ويقول محللون إن نجاح مثل هذا التدخل سيعتمد إلى حد كبير على مدى قدرته على التنسيق بين الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.

    وهذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي تنظر فيها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة لاستعادة الديمقراطيات في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    ويقول خبراء إن الجيش في النيجر قد لا يكون قادرا على الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    إن موقف الكتلة الإقليمية في غرب أفريقيا المعروفة باسم إيكواس في الاستيلاء العسكري على النيجر واضح: “سنقف مع شعبنا في التزامنا بسيادة القانون”، بحسب ما قال رئيسها ، الرئيس النيجيري بولا تينوبو ، في اجتماع الهيئة هذا الأسبوع.

    واستدعى التكتل الذي يضم 15 دولة وزراء دفاعه لمناقشة تهديده “باتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي قد تشمل استخدام القوة” إذا لم تتم إعادة الرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم إلى منصبه في غضون أسبوع واحد.

    وقررت إيكواس استخدام القوة العسكرية بعد فشل العقوبات الاقتصادية وعقوبات السفر التي استخدمت ضد مدبري الانقلاب، وفقا لدبلوماسي غربي في نيامي لم يرغب في الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

    ولا يزال من غير الواضح كيف سينفذ الاتحاد تهديده نظرا لافتقاره إلى التنسيق في توفير الأمن إقليميا ورسميا مع وزارة الخارجية الأميركية في النيجر، حسبما قالت أنيليسي برنارد، مديرة مستشاري الاستقرار الاستراتيجي.

    وقالت برنارد “لا توجد ثقة فعلية كافية بين أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وهذا الافتقار إلى الثقة هو ما سيكسر أي نوع من الاستجابة المنسقة”.

    ولكن هذا ما يمكن توقعه حتى الآن حول كيفية تنفيذ مثل هذا الخيار العسكري:

    هل تدخلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عسكريا في الدول الأعضاء من قبل؟

    إذ هذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي ينظر فيها التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة للتدخل واستعادة الديمقراطية في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    واستخدمت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا القوة في التاريخ الحديث لاستعادة النظام في الدول الأعضاء، وكان آخرها في عام 2017 في غامبيا بعد رفض الرئيس يحيى جامع التنحي بعد خسارته الانتخابات الرئاسية.

    ولكن حتى في هذه الحالة، تضمنت هذه الخطوة جهودا دبلوماسية قادها رئيسا موريتانيا وغينيا آنذاك، بينما بدا أن جامع يتصرف من تلقاء نفسه بعد أن تعهد الجيش الغامبي بالولاء للفائز في الانتخابات، أداما بارو.

    كما قامت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بتشغيل عملية إقليمية لحفظ السلام تعرف باسم ECOMOG بقيادة نيجيريا في تسعينيات القرن العشرين وأوائل أواخر القرن العشرين للمساعدة في استعادة النظام في العديد من البلدان ، منها ليبيريا عندما تم نشر القوات لأول مرة في عام 1990 خلال الحرب الأهلية المميتة إلى سيراليون في عام 1997 عندما أطيح بحكومة أحمد تيجان كباح المنتخبة ديمقراطيا.

    هل يمكن للتدخل العسكري في النيجر أن ينجح؟

    ويقول باكاري سامبي، باحث الصراع في معهد تمبكتو للأبحاث ومقره السنغال، قد لا يتمكن الجيش في النيجر، التي تعتمد على جيرانها مثل نيجيريا في إمدادات الكهرباء وبنين في عمليات الموانئ، من الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    وقال محللون إن نجاح مثل هذا التدخل العسكري سيعتمد أيضا على قدرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على التنسيق بين أعضائها ومع هيئات خارجية مثل الاتحاد الأفريقي.

    وهناك بالفعل علامات على عدم وجود تآزر،  فقد منحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المجلس العسكري في النيجر مهلة مدتها أسبوع واحد، وهي أقصر من مهلة ال 15 يوما التي سلمها لهم الاتحاد الأفريقي للعودة إلى ثكناتهم.

    وهناك أيضا مجموعة من القيود الاقتصادية على كيفية تنفيذ الخدمات اللوجستية والتمويل لمثل هذه القوة، مما يترك نافذة مفتوحة للدعم الغربي، كما قال كبير أدامو، مؤسس شركة بيكون للاستشارات، وهي شركة استشارات أمنية مقرها أبوجا.

    وقد تؤدي معارضة الأنظمة العسكرية المجاورة الأخرى إلى تعقيد استجابة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وقالت مالي وبوركينا فاسو، اللتان يحكمهما متضامنون متمردون، إنهما ستعتبران التدخل في النيجر إعلان حرب ضدهما، في حين أدانت غينيا أيضا موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتعهدت بعدم المشاركة في العقوبات.

    تشترك الدول الأربع في الحدود، مما قد يسهل عليها التعاون عبر منطقة الساحل في الامتداد  الشاسع جنوب الصحراء الكبرى، بدءا من غينيا على طرف إلى النيجر في الطرف الآخر.

    ماذا يمكن أن تكون قدرة قوة عسكرية تابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا؟

    وفي ديسمبر، قال التكتل إنه عازم على تشكيل قوة إقليمية للتدخل في مناسبات مثل الانقلابات لكن لم ترد أي أنباء منذ ذلك الحين عن تشكيل مثل هذه القوة أو كيفية عملها.

    ومن حيث الأرقام، يعتقد أنه إذا قررت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا نشر قوات الأمن في النيجر، فإن عددها سيكون أكثر بكثير من 7000 عضو في القوة متعددة الجنسيات التي أرسلت لعزل جامع من منصبه.

    وتمتلك نيجيريا وحدها أكبر قوة مسلحة في غرب أفريقيا تضم 230 ألف فرد، وإن لم يكن جميعهم من قوات الخطوط الأمامية.

    وتسعة من أفضل 20 دولة لديها أفضل جيش في أفريقيا هي من ديمقراطيات غرب إفريقيا المتبقية ، وفقا ل Global Fire Power ، التي تصنف القوة العسكرية.

    إذ وحدها نيجيريا، التي تحتل المرتبة الرابعة، هي من بين الخمسة الأوائل، في حين أن مالي التي تحتل المرتبة 21 هي الأعلى مرتبة بين الدول الأربع التي شهدت انقلابات في الآونة الأخيرة.

    ما مقدار التأثير الدولي في النيجر؟

    وقال أدامو من شركة بيكون كونسلتينج ومقرها أبوجا إن التدخل العسكري بقيادة إيكواس في النيجر والمقاومة الناتجة من مالي وبوركينا فاسو وغينيا يمكن أن يبقي الغرب وأجزاء أخرى من أفريقيا محصورة في “وسط معركة جيوسياسية بين الغرب وشبه جزيرة القرم”.

    وقد يوسع الانقلاب في النيجر نطاق وصول مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في غرب أفريقيا حيث برزت كشريك أمني مفضل، من مالي حيث ساعدت في محاربة الجماعات الجهادية إلى بوركينا فاسو حيث أشاد النظام بروسيا باعتبارها “حليفا استراتيجيا” بعد طرد القوات الفرنسية في فبراير.

    ورحب رئيس فاغنر يفغيني بريغوزين باستيلاء الجيش على السلطة باعتباره “معركة شعبها (النيجر) ضد المستعمرين” ، في إشارة إلى فرنسا ، التي لديها إلى جانب الولايات المتحدة آلاف الجنود في النيجر ، والتي ينظر إليها على أنها آخر حليف غربي متبق في منطقة الساحل.

    المصدر

    أخبار

    الفاتيكان يسلط الضوء على قلة المسيحيين في سوريا بسبب الحرب

  • كيف سيبدو تهديد “إيكواس” باستخدام القوة لـ”استعادة الديمقراطية” في النيجر؟

    هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) باستخدام القوة إذا لم تتم إعادة رئيس النيجر المخلوع إلى منصبه في غضون أسبوع واحد، لكن كيفية تنفيذ المنظمة لهذا التهديد لا يزال غير واضح.

    ويقول محللون إن نجاح مثل هذا التدخل سيعتمد إلى حد كبير على مدى قدرته على التنسيق بين الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.

    وهذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي تنظر فيها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة لاستعادة الديمقراطيات في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    ويقول خبراء إن الجيش في النيجر قد لا يكون قادرا على الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    إن موقف الكتلة الإقليمية في غرب أفريقيا المعروفة باسم إيكواس في الاستيلاء العسكري على النيجر واضح: “سنقف مع شعبنا في التزامنا بسيادة القانون”، بحسب ما قال رئيسها ، الرئيس النيجيري بولا تينوبو ، في اجتماع الهيئة هذا الأسبوع.

    واستدعى التكتل الذي يضم 15 دولة وزراء دفاعه لمناقشة تهديده “باتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي قد تشمل استخدام القوة” إذا لم تتم إعادة الرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم إلى منصبه في غضون أسبوع واحد.

    وقررت إيكواس استخدام القوة العسكرية بعد فشل العقوبات الاقتصادية وعقوبات السفر التي استخدمت ضد مدبري الانقلاب، وفقا لدبلوماسي غربي في نيامي لم يرغب في الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

    ولا يزال من غير الواضح كيف سينفذ الاتحاد تهديده نظرا لافتقاره إلى التنسيق في توفير الأمن إقليميا ورسميا مع وزارة الخارجية الأميركية في النيجر، حسبما قالت أنيليسي برنارد، مديرة مستشاري الاستقرار الاستراتيجي.

    وقالت برنارد “لا توجد ثقة فعلية كافية بين أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وهذا الافتقار إلى الثقة هو ما سيكسر أي نوع من الاستجابة المنسقة”.

    ولكن هذا ما يمكن توقعه حتى الآن حول كيفية تنفيذ مثل هذا الخيار العسكري:

    هل تدخلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عسكريا في الدول الأعضاء من قبل؟

    إذ هذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي ينظر فيها التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة للتدخل واستعادة الديمقراطية في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    واستخدمت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا القوة في التاريخ الحديث لاستعادة النظام في الدول الأعضاء، وكان آخرها في عام 2017 في غامبيا بعد رفض الرئيس يحيى جامع التنحي بعد خسارته الانتخابات الرئاسية.

    ولكن حتى في هذه الحالة، تضمنت هذه الخطوة جهودا دبلوماسية قادها رئيسا موريتانيا وغينيا آنذاك، بينما بدا أن جامع يتصرف من تلقاء نفسه بعد أن تعهد الجيش الغامبي بالولاء للفائز في الانتخابات، أداما بارو.

    كما قامت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بتشغيل عملية إقليمية لحفظ السلام تعرف باسم ECOMOG بقيادة نيجيريا في تسعينيات القرن العشرين وأوائل أواخر القرن العشرين للمساعدة في استعادة النظام في العديد من البلدان ، منها ليبيريا عندما تم نشر القوات لأول مرة في عام 1990 خلال الحرب الأهلية المميتة إلى سيراليون في عام 1997 عندما أطيح بحكومة أحمد تيجان كباح المنتخبة ديمقراطيا.

    هل يمكن للتدخل العسكري في النيجر أن ينجح؟

    ويقول باكاري سامبي، باحث الصراع في معهد تمبكتو للأبحاث ومقره السنغال، قد لا يتمكن الجيش في النيجر، التي تعتمد على جيرانها مثل نيجيريا في إمدادات الكهرباء وبنين في عمليات الموانئ، من الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    وقال محللون إن نجاح مثل هذا التدخل العسكري سيعتمد أيضا على قدرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على التنسيق بين أعضائها ومع هيئات خارجية مثل الاتحاد الأفريقي.

    وهناك بالفعل علامات على عدم وجود تآزر،  فقد منحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المجلس العسكري في النيجر مهلة مدتها أسبوع واحد، وهي أقصر من مهلة ال 15 يوما التي سلمها لهم الاتحاد الأفريقي للعودة إلى ثكناتهم.

    وهناك أيضا مجموعة من القيود الاقتصادية على كيفية تنفيذ الخدمات اللوجستية والتمويل لمثل هذه القوة، مما يترك نافذة مفتوحة للدعم الغربي، كما قال كبير أدامو، مؤسس شركة بيكون للاستشارات، وهي شركة استشارات أمنية مقرها أبوجا.

    وقد تؤدي معارضة الأنظمة العسكرية المجاورة الأخرى إلى تعقيد استجابة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وقالت مالي وبوركينا فاسو، اللتان يحكمهما متضامنون متمردون، إنهما ستعتبران التدخل في النيجر إعلان حرب ضدهما، في حين أدانت غينيا أيضا موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتعهدت بعدم المشاركة في العقوبات.

    تشترك الدول الأربع في الحدود، مما قد يسهل عليها التعاون عبر منطقة الساحل في الامتداد  الشاسع جنوب الصحراء الكبرى، بدءا من غينيا على طرف إلى النيجر في الطرف الآخر.

    ماذا يمكن أن تكون قدرة قوة عسكرية تابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا؟

    وفي ديسمبر، قال التكتل إنه عازم على تشكيل قوة إقليمية للتدخل في مناسبات مثل الانقلابات لكن لم ترد أي أنباء منذ ذلك الحين عن تشكيل مثل هذه القوة أو كيفية عملها.

    ومن حيث الأرقام، يعتقد أنه إذا قررت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا نشر قوات الأمن في النيجر، فإن عددها سيكون أكثر بكثير من 7000 عضو في القوة متعددة الجنسيات التي أرسلت لعزل جامع من منصبه.

    وتمتلك نيجيريا وحدها أكبر قوة مسلحة في غرب أفريقيا تضم 230 ألف فرد، وإن لم يكن جميعهم من قوات الخطوط الأمامية.

    وتسعة من أفضل 20 دولة لديها أفضل جيش في أفريقيا هي من ديمقراطيات غرب إفريقيا المتبقية ، وفقا ل Global Fire Power ، التي تصنف القوة العسكرية.

    إذ وحدها نيجيريا، التي تحتل المرتبة الرابعة، هي من بين الخمسة الأوائل، في حين أن مالي التي تحتل المرتبة 21 هي الأعلى مرتبة بين الدول الأربع التي شهدت انقلابات في الآونة الأخيرة.

    ما مقدار التأثير الدولي في النيجر؟

    وقال أدامو من شركة بيكون كونسلتينج ومقرها أبوجا إن التدخل العسكري بقيادة إيكواس في النيجر والمقاومة الناتجة من مالي وبوركينا فاسو وغينيا يمكن أن يبقي الغرب وأجزاء أخرى من أفريقيا محصورة في “وسط معركة جيوسياسية بين الغرب وشبه جزيرة القرم”.

    وقد يوسع الانقلاب في النيجر نطاق وصول مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في غرب أفريقيا حيث برزت كشريك أمني مفضل، من مالي حيث ساعدت في محاربة الجماعات الجهادية إلى بوركينا فاسو حيث أشاد النظام بروسيا باعتبارها “حليفا استراتيجيا” بعد طرد القوات الفرنسية في فبراير.

    ورحب رئيس فاغنر يفغيني بريغوزين باستيلاء الجيش على السلطة باعتباره “معركة شعبها (النيجر) ضد المستعمرين” ، في إشارة إلى فرنسا ، التي لديها إلى جانب الولايات المتحدة آلاف الجنود في النيجر ، والتي ينظر إليها على أنها آخر حليف غربي متبق في منطقة الساحل.

    المصدر

    أخبار

    كيف سيبدو تهديد “إيكواس” باستخدام القوة لـ”استعادة الديمقراطية” في النيجر؟

  • بعد أنباء عن مقتله في غارة لداعش.. ظهور مراهق أسترالي “على قيد الحياة”

    هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) باستخدام القوة إذا لم تتم إعادة رئيس النيجر المخلوع إلى منصبه في غضون أسبوع واحد، لكن كيفية تنفيذ المنظمة لهذا التهديد لا يزال غير واضح.

    ويقول محللون إن نجاح مثل هذا التدخل سيعتمد إلى حد كبير على مدى قدرته على التنسيق بين الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.

    وهذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي تنظر فيها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة لاستعادة الديمقراطيات في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    ويقول خبراء إن الجيش في النيجر قد لا يكون قادرا على الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    إن موقف الكتلة الإقليمية في غرب أفريقيا المعروفة باسم إيكواس في الاستيلاء العسكري على النيجر واضح: “سنقف مع شعبنا في التزامنا بسيادة القانون”، بحسب ما قال رئيسها ، الرئيس النيجيري بولا تينوبو ، في اجتماع الهيئة هذا الأسبوع.

    واستدعى التكتل الذي يضم 15 دولة وزراء دفاعه لمناقشة تهديده “باتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي قد تشمل استخدام القوة” إذا لم تتم إعادة الرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم إلى منصبه في غضون أسبوع واحد.

    وقررت إيكواس استخدام القوة العسكرية بعد فشل العقوبات الاقتصادية وعقوبات السفر التي استخدمت ضد مدبري الانقلاب، وفقا لدبلوماسي غربي في نيامي لم يرغب في الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

    ولا يزال من غير الواضح كيف سينفذ الاتحاد تهديده نظرا لافتقاره إلى التنسيق في توفير الأمن إقليميا ورسميا مع وزارة الخارجية الأميركية في النيجر، حسبما قالت أنيليسي برنارد، مديرة مستشاري الاستقرار الاستراتيجي.

    وقالت برنارد “لا توجد ثقة فعلية كافية بين أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وهذا الافتقار إلى الثقة هو ما سيكسر أي نوع من الاستجابة المنسقة”.

    ولكن هذا ما يمكن توقعه حتى الآن حول كيفية تنفيذ مثل هذا الخيار العسكري:

    هل تدخلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عسكريا في الدول الأعضاء من قبل؟

    إذ هذه هي المرة الأولى في السنوات الأخيرة التي ينظر فيها التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا في استخدام القوة للتدخل واستعادة الديمقراطية في البلدان التي تولى فيها الجيش زمام الأمور.

    واستخدمت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا القوة في التاريخ الحديث لاستعادة النظام في الدول الأعضاء، وكان آخرها في عام 2017 في غامبيا بعد رفض الرئيس يحيى جامع التنحي بعد خسارته الانتخابات الرئاسية.

    ولكن حتى في هذه الحالة، تضمنت هذه الخطوة جهودا دبلوماسية قادها رئيسا موريتانيا وغينيا آنذاك، بينما بدا أن جامع يتصرف من تلقاء نفسه بعد أن تعهد الجيش الغامبي بالولاء للفائز في الانتخابات، أداما بارو.

    كما قامت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بتشغيل عملية إقليمية لحفظ السلام تعرف باسم ECOMOG بقيادة نيجيريا في تسعينيات القرن العشرين وأوائل أواخر القرن العشرين للمساعدة في استعادة النظام في العديد من البلدان ، منها ليبيريا عندما تم نشر القوات لأول مرة في عام 1990 خلال الحرب الأهلية المميتة إلى سيراليون في عام 1997 عندما أطيح بحكومة أحمد تيجان كباح المنتخبة ديمقراطيا.

    هل يمكن للتدخل العسكري في النيجر أن ينجح؟

    ويقول باكاري سامبي، باحث الصراع في معهد تمبكتو للأبحاث ومقره السنغال، قد لا يتمكن الجيش في النيجر، التي تعتمد على جيرانها مثل نيجيريا في إمدادات الكهرباء وبنين في عمليات الموانئ، من الصمود لفترة طويلة ضد قوة مشتركة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

    وقال محللون إن نجاح مثل هذا التدخل العسكري سيعتمد أيضا على قدرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على التنسيق بين أعضائها ومع هيئات خارجية مثل الاتحاد الأفريقي.

    وهناك بالفعل علامات على عدم وجود تآزر،  فقد منحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المجلس العسكري في النيجر مهلة مدتها أسبوع واحد، وهي أقصر من مهلة ال 15 يوما التي سلمها لهم الاتحاد الأفريقي للعودة إلى ثكناتهم.

    وهناك أيضا مجموعة من القيود الاقتصادية على كيفية تنفيذ الخدمات اللوجستية والتمويل لمثل هذه القوة، مما يترك نافذة مفتوحة للدعم الغربي، كما قال كبير أدامو، مؤسس شركة بيكون للاستشارات، وهي شركة استشارات أمنية مقرها أبوجا.

    وقد تؤدي معارضة الأنظمة العسكرية المجاورة الأخرى إلى تعقيد استجابة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وقالت مالي وبوركينا فاسو، اللتان يحكمهما متضامنون متمردون، إنهما ستعتبران التدخل في النيجر إعلان حرب ضدهما، في حين أدانت غينيا أيضا موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتعهدت بعدم المشاركة في العقوبات.

    تشترك الدول الأربع في الحدود، مما قد يسهل عليها التعاون عبر منطقة الساحل في الامتداد  الشاسع جنوب الصحراء الكبرى، بدءا من غينيا على طرف إلى النيجر في الطرف الآخر.

    ماذا يمكن أن تكون قدرة قوة عسكرية تابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا؟

    وفي ديسمبر، قال التكتل إنه عازم على تشكيل قوة إقليمية للتدخل في مناسبات مثل الانقلابات لكن لم ترد أي أنباء منذ ذلك الحين عن تشكيل مثل هذه القوة أو كيفية عملها.

    ومن حيث الأرقام، يعتقد أنه إذا قررت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا نشر قوات الأمن في النيجر، فإن عددها سيكون أكثر بكثير من 7000 عضو في القوة متعددة الجنسيات التي أرسلت لعزل جامع من منصبه.

    وتمتلك نيجيريا وحدها أكبر قوة مسلحة في غرب أفريقيا تضم 230 ألف فرد، وإن لم يكن جميعهم من قوات الخطوط الأمامية.

    وتسعة من أفضل 20 دولة لديها أفضل جيش في أفريقيا هي من ديمقراطيات غرب إفريقيا المتبقية ، وفقا ل Global Fire Power ، التي تصنف القوة العسكرية.

    إذ وحدها نيجيريا، التي تحتل المرتبة الرابعة، هي من بين الخمسة الأوائل، في حين أن مالي التي تحتل المرتبة 21 هي الأعلى مرتبة بين الدول الأربع التي شهدت انقلابات في الآونة الأخيرة.

    ما مقدار التأثير الدولي في النيجر؟

    وقال أدامو من شركة بيكون كونسلتينج ومقرها أبوجا إن التدخل العسكري بقيادة إيكواس في النيجر والمقاومة الناتجة من مالي وبوركينا فاسو وغينيا يمكن أن يبقي الغرب وأجزاء أخرى من أفريقيا محصورة في “وسط معركة جيوسياسية بين الغرب وشبه جزيرة القرم”.

    وقد يوسع الانقلاب في النيجر نطاق وصول مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في غرب أفريقيا حيث برزت كشريك أمني مفضل، من مالي حيث ساعدت في محاربة الجماعات الجهادية إلى بوركينا فاسو حيث أشاد النظام بروسيا باعتبارها “حليفا استراتيجيا” بعد طرد القوات الفرنسية في فبراير.

    ورحب رئيس فاغنر يفغيني بريغوزين باستيلاء الجيش على السلطة باعتباره “معركة شعبها (النيجر) ضد المستعمرين” ، في إشارة إلى فرنسا ، التي لديها إلى جانب الولايات المتحدة آلاف الجنود في النيجر ، والتي ينظر إليها على أنها آخر حليف غربي متبق في منطقة الساحل.

    المصدر

    أخبار

    بعد أنباء عن مقتله في غارة لداعش.. ظهور مراهق أسترالي “على قيد الحياة”