التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • من ثلاث شركات نفط عالمية.. ليبيا تتسلم إخطارات برفع “القوة القاهرة”

    أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الخميس، تمديد خفض انتاج النفط الطوعي البالغ مليون برميل يوميا، لشهر إضافي، مشيرة إلى إمكانية حصول تمديد جديد بعد ذلك، أو زيادة هذا الخفض، وذلك في إطار محاولة دعم أسعار الخام.

    وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة في بيان “تمديد الخفض التطوعي البالغ مليون برميل يوميًا والذي بدأ تطبيقه في يوليو لشهر آخر، ليشمل شهر سبتمبر مع إمكانية تمديد أو تمديد وزيادة هذا الخفض”.

    وأوضح ذات المصدر وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية أن “هذا الخفض هو بالإضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في إبريل 2023 والممتد حتى نهاية ديسمبر 2024”.

    وأكد أن هذا التخفيض الطوعي الإضافي، يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول “أوبك بلس” بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها.

    وفي إبريل قرّرت دول عدّة أعضاء في “أوبك+” خفض الإنتاج طواعية بأكثر من مليون برميل في اليوم في خطوة مفاجئة دعمت الأسعار لفترة وجيزة.

    ولم تنجح تلك الجهود في رفع الأسعار على النحو الذي استهدفته الدول المنتجة، المنضوية تحت هذا التحالف.

    ومنذ مطلع العام انخفض سعر برميل خام برنت بمقدار 11 سنتا، على خلفية بطء التعافي الاقتصادي في الصين، وفق وكالة فرانس برس.

    ويعكس هذا الانخفاض تاثير قرار تحالف يضم دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا بتحديد سقف للأسعار في ديسمبر 2022.

    وتعول السعودية على ارتفاع أسعار النفط لتمويل أجندة طموحة تريد من خلالها الابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري. 

    وأعلنت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو تحقيق أرباح إجمالية بلغت 161,1 مليار دولار العام الماضي، ما أتاح للمملكة تحقيق اول فائض في الميزانية السنوية منذ نحو عقد.

    المصدر

    أخبار

    من ثلاث شركات نفط عالمية.. ليبيا تتسلم إخطارات برفع “القوة القاهرة”

  • بين التأكيد والنفي.. هل هناك أيزيديون “عالقون” في مخيم الهول؟

    في تصريحات تسلط الضوء على المأساة التي يعاني منها الأيزيديون بسبب ما فعله داعش بهم في السنوات الماضية، كشف مدير مكتب إنقاذ المختطفين الإزيديين التابع لرئاسة إقليم كردستان العراق، حسين قائدي، أن عددا من المختطفين الإيزيديين، موجودون في مخيم الهول السوري من دون تنسيق مع الإدارة الذاتية.

    وأشار في حديث إعلامي إلى أن المجموع الكلي للمختطفين الأيزيديين بشكل عام بلغ 6417 مختطفا، جرى إنقاذ 3570 شخصا منهم حتى الآن.

    أرقام غير واضحة

    وبشأن أعداد الأيزيديين الموجودين في مخيم الهول  في شمال شرقي سوريا والذي تشرف عليه الإدارة الذاتية الكردية، قال قائدي لموقع “الحرة”: “لدينا معلومات مؤكدة بشأن وجود أيزيديين في المخيم، ومن خلال مصادرنا الخاصة يمكن القول بوجود عدد كبير منهم هناك”.

    ورفض قائدي ما ذكره بعض مسؤولي الإدارة الذاتية الكردية في سوريا بشأن عدم وجود أي شخص من الأيزيديين، الذي قالوا لموقع الحرة أنه لا يو جد أي أي شخص من الأقليلة الأيزيدية هناك.

    من جانبها، أكدت الناشطة الاجتماعية الأيزيدية، رفاه حسن، في اتصال مع موقع “الحرة” وجود عدد من أبناء جلدتها في مخيم الهول، قائلة إن “هناك عدد قليل من النساء الأيزيديات في تلك البقعة بيد أنهن لا يستطعن الكشف عن هويتهن خوفا على سلامتهن خاصة وأن الداعشيات الموجودات في المخيم  خطيرات وسيستهدفهن بالقتل”.

    وأضافت: “قبل عامين أو ثلاثة أو أربعة جرى تصفية بعض الأيزيدييات في المخيم الهول، وفي مخيم الباغوز بسوريا جرى حرق أكثر من امرأة وفتاة هناك”.

    وفي السياق، أوضح مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس أيزيديي سوريا، عدنان جميل رسول حسن، في حديث خاص لموقع الحرة: “للأسف لسنا على إطلاع أو بالأحرى لا نملك أي معلومات عن أهلنا المختطفين في مخيم الهول، فالإدارة الذاتية هي التي تتكتم على المعلومات ولا تفصح عنها أو توثقها بشكل واضح”.

    وتابع:”الإدارة الذاتية الكردية هي المعنية بالإجابة على هذه الأسئلة المطروحة، وبالتالي نحن لا نستطيع أن نعطي أي أرقام حتى لا نضلل أحدا”.

    وردا ذلك، أكد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، بدران جيا، في تصريحات خاصة لموقع “الحرة” عدم وجود أي أيزيديين في الأماكن التي تشرف على قوات سوريا الديمقراطية.

    وقال: “لا نعلم بوجود أيزيديين في مخيم الهول، سواء من الأطفال أو النساء، وإذا كان بعضهم موجود بشكل سري دون أن يكشفوا عن هويتهم فليس لنا علاقة بذلك”.

    وأضاف أنه “متى علمنا بوجود سيدة أيزيدية أو طفل أيزيدي في المخيم فإننا نبادر فورا إلى إخراجهم من هناك”.

    إيزيديون يكشفون أنهم مسجلين كمسلمين في السجلات المدنية السورية

    مخاوف من تغيير ديموغرافي بحق تلك الأقلية

    “عوائق للعودة”

    ولدى سؤاله عن سبب عدم إعادة العالقين من المخيم، قال قائدي إن “السبب الرئيسي يكمن في عدم تعاون المجتمع الدولي مما أدى إلى عرقلة حل هذه القضية الإنسانية”.

    وأما رفاه حسن فتعزو صعوبة إعادة المختطفات لأحضان ذويهن، إلى ضغوطات أمنية ونفسية ومادية، موضحة: “قبل فترة جرى تحرير فتاتين بالتنسيق مع وحدات الشعب الكردية التي تشرف على مخيم الهول وبالتعاون مع حكومة إقليم كردستان ناهيك عن ضرورة التعامل مع بعض مهربي البشر”.

    وأشارت حسن إلى أنه قد جرى دفع مبالغ كبيرة تقدر بـ”15مليون دينار عراقي” (أكثر من 11 ألف دولار)  مقابل كل فتاة لمهربي البشر، وذلك بغية إخراجهما من المخيم وإعادتهما إلى أهاليهم.

    واعتبرت الناشطة الأيزيدية أن هناك جهات من منظمات دولية وتابعة للحكومة العراقية تتحمل مسؤولية إعادة المختطفات والأطفال، لافتة إلى أن الكثيرين من العائدين ولاسيما السيدات والفتيات بحاجة إلى دعم مادي واقتصادي ونفسي جراء المعاناة الكبيرة التي مروا بها.

    من جهته، يرى عدنان رسول حسن إن “الأيزيديين عالقين في مخيم الهول لأنهم مهددون من قبل مختطفيهم، وهم لا يستطعيون الهروب، والمساعي الإنسانية الدولية قادرة إذا أرادت على تحريرهم وإعادتهم إلى قراهم ومدنهم الأصلية لكي يعيشيوا بكرامة”.

    وختم بالقول: “بقاء الأيزيديين في المخيم يعني تغييرا ديموغرافيا قسريا بحقهم، وبالتالي فإن ما حدث معهم في سوريا سوف يتكرر في العراق”.

    وكانت مصادر أيزيدية فاعلة في شمال سوريا قد كشفت لموقع “الحرة” في فبراير من العام 2021، أن “عدد الأيزيديين يقدر بحوالي 40 ألف نسمة غالبيتهم كانوا في مدينة عفرين التي تضم 22 حيا إزيديا ، والقسم الآخر في مدينة حلب وتحديدا بمنطقة الأشرفية، وحي السريان”.

    وكانت الباحثة المختصة بشؤون الأقليات، سانتا عيسى، قد تحدثت في وقت سابق لموقع الحرة  عن “مشكلة معقدة ومخاوف كبيرة يعاني منها الأيزيديين”.

    وهناك مخاوف دينية ومجتمعية وأمنية، تمنع الأيزيدين من العودة للمناطق التي هجروا منها، رغم تحريرها من قبضة تنظيم “داعش”، حسبما توضح.

    وأشارت إلى “غياب الأمان بالمناطق العراقية التي تم تهجير الأيزيديين منها، والانفلات الأمني هناك، وسيطرة المليشيات المسلحة عليها، وخضوع المنطقة لصراعات سياسية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية”.

    الإيزيدون عانوا بشدة  في العراق وسوريا خلال الأعوام الأخيرة

    الإيزيدون عانوا بشدة في العراق وسوريا خلال الأعوام الأخيرة

    وترى عيسى أن السبب الرئيسي لعدم عودة الأيزيديين لموطنهم هو “عدم ثقتهم في جيرانهم الذين انضموا لداعش، وعدم توفير النظام السياسي لمناخ آمن، والصورة الدينية المغلوطة عنهم”.

    وتسأل عيسى: “إلى أين سيعودون؟ فالمناطق مدمرة بالكامل ولا يوجد بها خدمات، وتعاني من الانفلات الأمني”.

    وحتى إذا أراد الأيزيديون العودة لمناطقهم فهم “لا يستطيعون ذلك”، في ظل المناخ الحالي والأجندات التي تؤخر عودتهم، وفق عيسى.

    الاعتراف بالإبادة.. و”التقصير العراقي الرسمي”

    على صعيد آخر، يرى بعض النشطاء الحقوقيين المختصين بمعاناة الأقلية الأيزيدية في العراق أن الحكومة المركزية في بغداد لا تزال مقصرة بشأن عدم اعتراف حدوث “إبادة جماعية” بحقهم، خاصة وأن ذلك سيترتب عليه مزيد من الجهود لإرجاع المختطفات وإعادة توطين تلك الطائفة مرة أخرى في أراضيها التي أبعدوا عنها منذ أكثر من تسعة أعوام.

    وكانت الحكومة البريطانية  قد اعتبرت، يوم الثلاثاء، أن ممارسات ارتكبها تنظيم “داعش” في حق الأيزيديين، خلال العام 2014 في العراق، تشكل “إبادة جماعية”.

    وجاء هذا الاعتراف الرسمي بعد حكم صادر عن محكمة العدل الفدرالية الألمانية في 17 يناير 2023 يدين مقاتلا سابقا في “داعش” بتهم ارتكاب ممارسات تشكّل “إبادة جماعية” في العراق.

    وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللورد طارق أحمد، أكد في مقابلة خاصة مع قناة “الحرة” أن “معاناة الأيزيديين لا تزال ملموسة حتى اليوم”، وقال: “رأينا العنف ضد الأقليات الدينية في العراق، ونعمل على محاربة العنف الجنسي في النزاعات”. 

    وكان القضاء الألماني أول من اعترف في 30 نوفمبر 2021، بأن الجرائم التي ارتكبت في حق الأيزيدين تشكل “إبادة جماعية”.

    وفي هذا الصدد، طالب قائدي أن تعترف جميع الجهات الفاعلة بالعالم بأن ما حدث بحق الأيزيديين هو جريمة إبادة جماعية، مردفا: “نطالب المجتمع الدولي بتوحيد كلمتهم بشأن ما تعرض له الأيزيدون من مآسي”.

    وختم بالقول: “أما بشأن عدم اعتراف الحكومة المركزية بتلك الإبادة فإن ذلك السؤال يوجه لهم”.

    وفي سياق ذي صلة، تقول الناشطة الأيزيدية ، رفاه حسن: “جميع الجهات والمنظمات والأحزاب السياسية مسؤولة تجاه حل هذه الأزمة الإنسانية”.

    وفي أغسطس 2014، اجتاح “تنظيم داعش” جبل سنجار في شمال العراق حيث تعيش غالبية من الأقلية الإزيدية التي تعرضت للقتل والاضطهاد على يد تلك الجماعة المتطرفة خلال سيطرتها على المنطقة بين العامين 2014 و2017.

    ونفذ عناصر تنظيم “داعش” أعمال عنف مروعة ضد هذه الأقلية، فقتلوا مئات من رجالها وأطفالها، وخطفوا نساءها واتخذوهن سبايا واستعبدوهن جنسيا، حسب وكالة “فرانس برس”.

    الإيزيديون

    وقتل عناصر “داعش” آلاف الأزيديين واستعبد سبعة آلاف امرأة وفتاة منهم وشرد معظم أبناء الأقلية الذين يبلغ عددهم 550 ألفا من موطنهم الأصلي في شمال العراق، حسب وكالة “رويترز”.

    ومن بين ما يقارب 1,5 مليون  إزيدي في العالم، كان 550 ألفا، يعيشون في العراق قبل الهجوم الذي شنه “داعش” قبل نحو 9 أعوام.

    وبحسب إحصاءات المديرية العامة لشؤون الإزيدية في وزارة أوقاف حكومة إقليم كردستان العراق، قُتل نحو 1280 إزيديا ويُتّم أكثر من 2300 طفل، وتعرض ما يقارب 70 مزارا للتدمير، على يد “داعش”.

    وخُطف 6400 إزيدي، أُنقذ حوالي نصفهم أو تمكنوا من الفرار بعد أعمال العنف تلك هاجر ما يقارب مئة ألف إزيدي من العراق إلى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا، بحسب الأمم المتحدة.

    وحتى اليوم، تُستخرج جثث من مقابر جماعية في سنجار، فيما لا يزال أكثر من 2700 شخص في عداد المفقودين، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

    المصدر

    أخبار

    بين التأكيد والنفي.. هل هناك أيزيديون “عالقون” في مخيم الهول؟

  • تقرير “الاعتقال السياسي”.. انتقادات تطال “التراجع الحقوقي الحاد” في المغرب

    قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب، الخميس، إن المملكة شهدت “تراجعا حادا” على المستوى الحقوقي خلال العام الماضي، مبرزة ضمن لقاء صحفي حصيلة تقييمها لتعامل مؤسسات الدولة مع مختلف قضايا حقوق الإنسان بالبلاد.

    وأوضحت الجمعية في تقريرها السنوي “استمرار الاعتقال السياسي بالمغرب”، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي لـ”المعتقلين السياسيين بالبلاد يبلغ 175″، ويأتي اعتقالهم على خلفيات متفرقة مثل حراك الريف والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو التحقيقات الصحفية”، حسبما نقل مراسل قناة “الحرة” في الرباط.

    وسجلت الجمعية الحقوقية الأكبر بالمغرب، أن السلطات “تمنع” حق المواطنين في الاحتجاج وتنظيم الوقفات السلمية، مُدينة “استعمال القوة المفرطة لتفريق بعض الاحتجاجات”.

    وفيما يتعلق بالحريات الدينية، أكدت الجمعية “حرمان” المغاربة الشيعة والمسيحيين من ممارسة حقوقهم الدينية، فضلا عن منع كتاب “مذكرات مثلية” وإدانة مواطنين بتهم الإفطار في رمضان.

    ونبه المصدر ذاته إلى ارتفاع أرقام البطالة بالبلد وفقدان 24 ألف منصب شغل سنة 2022، مع “استمرار مظاهر السكن غير اللائق”، بالإضافة إلى مشاكل في نسب التمدرس خصوصا في العالم القروي حيث لا تتجاوز نسبة الأطفال المتمدرسين 58 بالمئة.

    وأشار التقرير إلى ضعف الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مسجلة أن حوالي 13 في المئة من المغاربة “يعانون الفقر الصحي”.

    وبالنسبة للحقوق اللغوية، اعتبرت الجمعية أنه رغم دسترة اللغة الأمازيغية إلا أنها تفتقد لإجراءات عملية للنهوض بها، كما يشهد تعليم هذه اللغة “تراجعا كبيرا”، فضلا عن “ضعف حضورها” في الإعلام الرسمي.

    وردا على الانتقادات التي تطال الوضع الحقوقي بالمملكة، تشدد السلطات المغربية دائما على “احترامها لحقوق الإنسان والتزامها بحفظ الحقوق والحريات”، وعلى “استقلالية القضاء”، وتؤكد أن قضايا عدد من الصحفيين والناشطين التي تعدها منظمات حقوقية محلية ودولية “اعتقالات سياسية” محاكمات “قضايا حق عام”.

    المصدر

    أخبار

    تقرير “الاعتقال السياسي”.. انتقادات تطال “التراجع الحقوقي الحاد” في المغرب

  • مسؤولة أميركية: طائرة ستغادر النيجر حاملة مواطنين أميركيين وموظفين من السفارة

    لم تطرأ أي نتائج معلنة أو اختراقات على صعيد الانفتاح العربي على النظام السوري رغم مرور ثلاثة أشهر عن أولى المحطات، وبينما يلتمس مراقبون “بطئا في المسار المتعلق بالتطبيع” يرون أن “وتيرة الاندفاعة” باتت مرهونة بـ”3 متغيرات” و”طلبات” لم تترجم على أرض الواقع. 

    وكانت الحكومة في دمشق تأمل في أن ينعكس الانفتاح العربي عليها بالإيجاب، سواء في الشق السياسي أو الاقتصادي، لكن الأشهر الثلاثة الماضية أعطت صورة مخالفة لذلك، ما دفع صحفيين مقربين من النظام السوري للحديث عن “نتائج صفرية، رغم كل التصريحات الأخوية والعاطفية التي ملأت الأفق العربي”، حسب تعبيرهم. 

    ومنذ شهر مايو الماضي، تسير الدول العربية بعلاقاتها المستجدة مع النظام السوري على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، ويشمل ذلك كل من السعودية التي استضافت القمة العربية واجتماع “جدة التشاوري” بشأن سوريا، إضافة إلى الأردن التي عقدت اجتماعا تشاوريا في عمّان، ومصر. 

    ويقوم المبدأ المذكور على ضرورة تقديم خطوات من جانب العواصم العربية وفي مقابلها من جانب النظام السوري، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية التي تم التأكيد عليها مرارا، وهي “تهريب الكبتاغون”، “عودة اللاجئين”، والانخراط في مسارات الحل السياسي. 

    وما تزال قضية “تهريب المخدرات” من سوريا إلى الأردن ودول الخليج قائمة حتى الآن، فيما لم تشهد “عودة اللاجئين” أي بادرة إيجابية من النظام السوري، وأيضا فيما يتعلق بمسارات الحل السياسي، وأبرزها “مسار اللجنة الدستورية السورية”. 

    ولذلك، يرى مراقبون من السعودية والأردن ومصر تحدثوا لموقع “الحرة” أن “الكرة العربية باتت الآن في ملعب السوريين”، في إشارة منهم إلى النظام السوري، وأن خطوات الأخير هي من باتت “تحدد سرعة الاندفاعة وقدرها” في المرحلة المقبلة، وبعد مرور 3 أشهر من حضور بشار الأسد القمة العربية. 

    لكن في المقابل، اعتبر عضو في “مجلس الشعب السوري” أن “الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها أميركا والدول الأوروبية (في إشارة للعقوبات الغربية) هي التي تؤثر في وتيرة العلاقات القائمة وسرعة مسار الانفتاح”. 

    ماذا عن اللجنة الوزارية؟ 

    وفي أعقاب الموافقة على عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية، مايو الماضي، اتفق وزراء الخارجية العرب على تشكيل “لجنة وزارية تعمل على مواصلة الحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل لحل شامل للأزمة السورية”. 

    ومن غير الواضح ممن تتألف هذه اللجنة وتوقيت انعقادها الأول، وما إذا كانت قد بدأت أولى خطواتها الفعلية على أرض الواقع، من أجل “مواصلة الحوار المباشر” مع النظام السوري. 

    لكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية والعربية بمجلس الشعب السوري، بطرس مرجانة، يعتقد أن “اللجنة مشكلة بالفعل”، وأن “وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي هو الذي أوكل بمهمة متابعة الأمور مع الحكومة السورية”. 

    في حديثه لموقع “الحرة”، يقول مرجانة: “من خلال الزيارات المتواصلة والمتكررة لوزير خارجية الأردن فإنه ينسق العملية بين اللجنة الوزارية ودمشق”. 

    وكان الصفدي قد وصل إلى دمشق، في الثالث من شهر يوليو الماضي، وبعد لقائه الأسد أوضح أنه “بعد اجتماعي جدة وعمان اتفقنا على خريطة طريق للتقدم والتدرج نحو حل الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها”. 

    وأشار إلى أن “الأزمة السورية كان لها تبعات كثيرة ولن تحل كل الأمور بين يوم وليلة، لكن بدأنا مسارا عربيا جادا يستهدف حل الأزمة السورية وفق الخطوة مقابل خطوة، التي تنسجم مع القرار الأممي 2254”. 

    وأكد الصفدي أنهم “يريدون الإعداد من أجل اجتماع لجنة الاتصال العربية التي كانت قد أقرتها الجامعة العربية، بحيث يكون هناك مخرجات عملية تسهم في معالجة تبعات الأزمة السورية، ونأمل انعقادها في أغسطس”. 

    ويوضح رئيس تحرير جريدة “الأهرام” المصرية، أشرف العشري، أن “اللجنة من المقرر أن تجتمع مع بداية شهر سبتمبر المقبل، في أثناء انعقاد الجامعة على مستوى وزراء خارجية الدول العربية”. 

    ويضيف لموقع “الحرة” أن الاجتماع المرتقب “سيناقش ما تم التوافق عليه، من أجل قطع بقية الخطوات الخاصة بالملفات العالقة”، معتبرا أن “المرحلة تحتاج عدة اجتماعات لطي الخلافات بشكل كامل، وصولا إلى التطرق للقضايا السياسية الأوضاع الأمنية والاقتصادية بشكل تدريجي”. 

    “3 متغيّرات” 

    وفي المرحلة التي تلت قمة جدة باتت العلاقات العربية السورية “تمر بعدة مصالح”، حسب ما يقول  المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية، سالم اليامي. 

    ويعتقد اليامي من جانب آخر، أن مسار العلاقات العربية مع دمشق يتأثر ببعض المتغيرات، أولها “علاقات بعض القوى الدولية ونظرتها لطبيعة النظام وتحركاته في الفترة الأخيرة”. 

    ويرتبط المتغير الثاني بحسب ما يقول اليامي لموقع “الحرة” بـ”العلاقات الإقليمية، التي شهدنا فيها توترا في قطاع معين وانفراج في آخر”. ويضيف أن “المتغير الثالث يتعلق بالعلاقات العربية السورية، وأبرزها العلاقات الخليجية السورية”. 

    ورغم أن الانفتاح العربي على دمشق بدأ ضمن مقاربة “خطوة مقابل خطوة” بقيت الكثير من الأمور دون أي تغيّر على الأرض، وخاصة “تهريب المخدرات” وهيمنة فصائل إيران في سوريا ونفوذ “حزب الله”، فضلا عن “حالة عدم الاستقرار مع إسرائيل والتي ما تزال مسيطرة”. 

    ويستبعد اليامي أي “تغيّر كبير وسريع في الاندفاعة العربية تجاه دمشق”، ويتوقع أن “يكون هناك بطء في المرحلة المقبلة”.  

    بدوره، يوضح مرجانة أن “الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها أميركا والدول الأوروبية دون أي مرجع دولي لها تأثير على العلاقات”. ويقول: “مع هذه الإجراءات يجب أن تكون هناك دراسة للموضوع لكي يأخذ مجراه الطبيعي”. 

    وعلى عكس المتحدث السعودي، يرى مرجانة أن “الأمر لن يطول”، ويعتقد أن “الحل لتسريع المسار يكمن بالاجتماعات التي تعقد سواء في سوريا أو في الأقطار العربية”، مضيفا: “بتقديري يتم حلحلة الموضوع”. 

    “في المرحلة الأولى” 

    وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، واصل الأردن وكذلك السعودية حربهما المتعلقة بمواجهة تهريب المخدرات. ومع ذلك كانت عمّان قد استضافت مؤخرا أول اجتماعي أمني استخباراتي مع النظام السوري. 

    وفيما يتعلق بالحل السياسي، لم تشهد المسارات الخاصة بالحل في سوريا أي انفراجة، خاصة المتعلقة باجتماعات اللجنة الدستورية السورية، التي أورد اجتماع “عمّان التشاوري” بندا بضرورة استئناف أعمالها. 

    أما بخصوص أزمة اللاجئين، فلا تزال القضية تراوح في مكانها، في وقت كان رئيس النظام السوري ووزير خارجيته، فيصل المقداد، يكررون فكرة تقوم على “ربط العودة بدعم مشاريع إعادة الإعمار”. 

    ويشير عامر السبايلة، وهو أستاذ جامعي ومحلل جيوسياسي أردني إلى أن “خفوت وتيرة الاندفاعة العربية تجاه النظام السوري محكومة بنتائج على الأرض”. ويقول: “ما زلنا في المرحلة الأولى، وهي بناء الثقة ومرحلة تقديم الأمور على الأرض”. 

    وأوضح أن “الكل يجمع أنه ليس من السهل الحصول على نتائج سريعة لكن التقييم يكون على حجم الجدية والثقة”. 

    ويضيف السبايلة لموقع “الحرة” أن “الكرة الآن في الملعب السوري، والسوريون هم من سيحددون سرعة الاندفاعة والقدرة على بناء العلاقة”. 

    وما تزال “الأمور معقدة ومن الصعب أن يتغير كل شيء بسرعة”، ولا يعتقد المحلل الأردني أن “الوضع الحالي يسمح بالاندفاع السريع بالعلاقة”. ويتابع: “كله شيء محكوم بما يقدم على الأرض وبما تلمسه الأطراف من جدية”. 

    ويؤكد على ذلك الكاتب المصري، أشرف العشري، بقوله: “يتوقف شكل العلاقة التي تبتغيها كل دولة مع دمشق على ردات الفعل السورية”. 

    ويضيف: “عليها (دمشق) أن تنفتح وتلبي شروط العودة. الكرة في ملعبها، وعلى السوريين أن يأخذوا بالاعتبار أن عودة العرب لهم تحتاج لبعض الخطوات على الأرض حتى تقتنع العواصم أن هناك رغبة خالصة ودرجة كبيرة من الشفافية”. 

    وأردف بقوله إن “هناك تفاهما على العودة الكاملة لكن القضايا العالقة تحتاج لفترة من الوقت، وخاصة الكبتاغون”. ولذلك يعتقد العشري أن “هناك تفاهما على معالجة تدريجية على حل الملف مع الأردن ومن ثم مع الدول الخليجية في مرحلة لاحقة”. 

    “محاور أساسية” 

    ومن جانب دمشق، لم يصدر أي موقف رسمي بشأن مسار التطبيع العربي الذي بدأ بشكل معلن قبل ثلاثة أشهر. لكن وفي أثناء مؤتمر صحفي من العاصمة الإيرانية طهران، قال وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، “أشقاؤنا العرب لن يخضعوا للابتزاز الغربي، وهناك اتصالات مع الدول العربية لكي تكون علاقاتنا معها بعيدة عن الدور الأميركي”. 

    في المقابل، لم يطرأ أي جديد على الموقف السعودي في أعقاب استقبال الأسد في جدة والتحركات المتعلقة بفتح السفارات، وكذلك الأمر بالنسبة لمصر، فيما استمرت عمّان بالتواصل من خلال الزيارات التي أجراها الصفدي لمرتين، في غضون أشهر. 

    ويرى المستشار السابق في الخارجية السعودية، سالم اليامي، أن “هناك من يعتقد بحدوث تغيرات في الداخل السوري” في المرحلة المقبلة. 

    و”قد تكون هذه التغيرات دراماتيكية إلى حد ما، مثل تغيّر موازين القوى بين المعارضة والنظام السوري”، أو “تقديم النظام أفكارا جديدة قد تطرح كحل ومشاركة لتعديل سلوكه السياسي مع المعارضين، وعودة اللاجئين” على حد قوله.

    ويوضح اليامي أن “ما سبق هي المحاور الأساسية التي تخيم على مشهد العلاقات العربية والسورية وربما الدولية أيضا”. 

    المصدر

    أخبار

    مسؤولة أميركية: طائرة ستغادر النيجر حاملة مواطنين أميركيين وموظفين من السفارة

  • إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال.. ما الحل؟

    في سنوات انتشار فيروس كورونا، توقف أكثر من مليار ونصف المليار طفل تقريبا عن الذهاب إلى مدارسهم، وقضى كثيرون منهم المزيد من الوقت أمام الشاشات للدراسة أو الانخراط في ألعاب الفيديو، ما زاد من معدلات إدمان الألعاب الإلكترونية واستدعى منظمة الصحة العالمية وعديد الدول إلى العمل من أجل الحد من الظاهرة.

    وباتت هذه المشكلة تؤرق العالم، ففي يونيو من عام 2018، قررت منظمة الصحة العالمية ولأول مرة، تصنيف إدمان ألعاب الفيديو على أنها “مشكلة صحية عقلية”، وذلك خلال تصنيف للأمراض أصدرته المنظمة بعد أكثر من 10 سنوات من العمل على إعداده.

    وأشارت المنظمة إلى أنه “من أجل تشخيص اضطراب الألعاب، يجب أن يكون نمط السلوك على درجة كافية من الخطورة، مما يؤدي إلى ضعف كبير في مجالات العمل الشخصية أو الأسرية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية أو غيرها من المجالات المهمة، وعادة ما يكون واضحا لمدة 12 شهرا على الأقل.”

    وبحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة، فإن البعض رأى أن الخطوة قد تكون مفيدة بالنسبة لمن يعانون من هذا النوع من الاضطراب، بينما رأى آخرون أنه يسبب قلقاً لا داعي له من الوالدين.

    لكن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أنه في ظل “عالم يفوق عدد سكانه مليار شخص يتحدثون ما يقرب من 7 آلاف لغة، يوفر التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية مفردات مشتركة لتسجيل المشاكل الصحية والإبلاغ عنها ومراقبتها”.

    ولفتت أيضًا إلى دراسات كشفت أن اضطراب ألعاب الفيديو يؤثر فقط على جزء صغير من الأشخاص الذين يستخدمون الألعاب الرقمية أو ألعاب الفيديو، ولكنها حذرت من أنه “يجب أن يكون أي لاعب على دراية بالوقت الذي يقضيه في الألعاب، خاصة إذا تأثرت أنشطته اليومية”.

    أرقام لافتة ودور لكوفيد

    بداية من أبريل 2020، بحسب منظمة الصحة العالمية أن قرابة 1.5 مليار طفل توقفوا عن الذهاب إلى المدارس، وقضوا أوقاتا أطول أمام هواتفهم أو أجهزة إلكترونية أخرى، ما يزيد من خطورة تعرّض صغار السن على وجه الخصوص للأضرار الناجمة عن الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات أو الانخراط في ألعاب الفيديو، بما في ذلك أنماط الحياة غير الصحية التي تتسم بقلة الحركة، أو التعرُّض للمحتوى الضار (العنيف أو الجنسي)، أو الإصابة بالاضطراب الناجم عن إدمان ألعاب الفيديو.

    كشف تقرير لشركة ” فورتشن بيزنز انسايتس”، أن حجم سوق الألعاب الإلكترونية العالمي بلغ أكثر من 249 مليار دولار في عام 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 281.77 مليار دولار بحلول عام 2023، وإلى 665.77 مليار في عام 2030.

    ومن المرجح أن يتجاوز عدد الأشخاص الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية 3 مليارات بحلول عام 2023، بحسب منصة “غيم كويترز” التي قالت إن ازدياد عدد اللاعبين من شأنه أن يزيد أيضا نسبة المدمنين لهذه الألعاب.

    ويلعب أكثر من ملياري شخص ألعاب الفيديو في جميع أنحاء العالم، وفقا لمنصة “غيم كويترز” (Game Quitters)، والتي تضم مجتمع دعم لأولئك الذين يرغبون في الإقلاع عن ممارسة ألعاب الفيديو واستعادة حياتهم الطبيعية.

    وبحسب المنصة ذاتها، فإن 3 إلى 4 بالمئة من هؤلاء اللاعبين يعتبرون مدمنين على ألعاب الفيديو، وقدّرت – بشكل متحفظ – أن 60 مليون شخص حول العالم مدمنو هذه الألعاب بالفعل.

    تحذيرات

    كشفت منظمة الصحة العالمية، عبر موقعها الإلكتروني، عن عدد من العلامات التي تشير إلى الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات أو إدمان ألعاب الفيديو.

    وأشارت إلى أن بعض تلك العلامات الأكثر شيوعًا، هو التأثر على قدرة الشخص على التركيز وإكمال مهامه المدرسية، ويؤثر سلبا على علاقات الشخص مع أفراد أسرته وأقرانه.

    كما يتسبب هذا الإدمان أو الإفراض في أن يجعل الألعاب هي الأولوية في حياة الشخص على المهام الأساسية مثل: الأكل والنوم والنظافة الشخصية والتمارين الرياضية.

    ويتسبب ذلك في حدوث تغيرات كبيرة في مزاج الشخص أو قدرته على السيطرة على حالات الهياج (مثل العدوان الجسدي) عندما يُطلَب منه التوقف عن تلك الأنشطة.

    ما الحل؟

    دعت “الصحة العالمية” أيضا إلى، ضرورة أن يعمل مقدمو خدمات الرعاية الصحية على نشر المعلومات عن خطر الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات أو الانخراط في ألعاب الفيديو، وكيفية الوقاية من ذلك الخطر.

    كما أن عليهم تقديم دورات الدعم النفسي وإسداء المشورة عبر الإنترنت، متى أمكن، للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الناجمة عن إدمان ألعاب الفيديو.

    أما شركات التكنولوجيا الرقمية وألعاب الفيديو، فيجب عليهم ضمان إدراج “تدابير السلامة وميزات المراقبة الأبوية في الأنشطة والألعاب عبر الإنترنت”، و”تطوير برامج ألعاب تجذب صغار السن إلى ممارسة النشاط البدني”، بحسب منظمة الصحة العالمية.

    أما صنّاع السياسات حول العالم فعليهم الانتباه إلى الخطورة المتصاعدة على شبكة الإنترنت التي قد يتعرّض لها الصغار، و”دعم إعداد المواد التثقيفية لعموم الناس حول الأضرار الناجمة عن الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات وممارسة الأنشطة عبر الإنترنت بما فيها ألعاب الفيديو”.

    المصدر

    أخبار

    إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال.. ما الحل؟