التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • تقارير: اعتقال عنصرين في البحرية الأميركية بتهم ترتبط بالأمن القومي والصين

    تجبر السلطات الروسية المواطنين الأوكرانيين الذين يعيشون في المناطق المحتلة، على الحصول على الجنسية الروسية وإلا يتم اتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم بينها الاحتجاز أو الترحيل، بحسب تقرير أميركي.

    وكشف الباحثون في جامعة ييل بولاية كونيتيكت، أن مواطني مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، يتم استهدافهم بشكل منتظم من أجل تجريدهم من جنسيتهم الأوكرانية.

    وأوضح التقرير أن الأشخاص الذين يرفضون التحرك من أجل الحصول على الجنسية الروسية “يكونون عرضة للتهديدات والترهيب وتقييد الوصول إلى المساعدات الإنسانية والمتطلبات الأساسية، وربما الاحتجاز أو الترحيل، وكل ذلك بهدف إجبارهم على تقديم طلب للحصول على الجنسية الروسية”.

    وأبرزت تصريحات المدير التنفيذي لكلية الصحة العامة في جامعة ييل، ناثانيل ريموند، لشبكة “سي أن أن”، أن تصرفات روسيا تعتبر “جرائم حرب كلاسيكية حيث تقيد بهذه الإجراءات قدرة الناس على الوصول إلى الخدمات والموارد الأساسية التي من المفترض أن تقدمها روسيا، مثل الرعاية الصحية والإنسانية”.

    كانت روسيا أعلنت بشكل رسمي أنها منحت جنسيتها لأكثر من 3 ملايين مواطن أوكراني منذ عام 2014، في أعقاب ضم شبه جزيرة القرم واحتلالها لمناطق أوكرانية أخرى بعد الغزو الذي بدأته عام 2022.

    وصرح رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، في مايو الماضي، إن موسكو منحت جوازات سفر لنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، منذ احتلالها في أكتوبر من العام الماضي.

    أوضح تقرير جامعة ييل، أن هذه الأعداد ارتفعت منذ ذلك الوقت، حيث زعم القادة المكلفين من روسيا في إدارة تلك المناطق عن حصول نحو ثلاثة أرباع سكان هذه المناطق على الجنسية الروسية.

    في سبيل تسهيل عملية التجنيس، أقرت روسيا في مارس 2023، قانونًا بشأن التنازل الأحادي عن الجنسية الأوكرانية، وأتبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدعوة إلى الإسراع في منح جوازات السفر للراغبين منهم في الحصول على الجنسية الروسية.

    وفي أبريل الماضي، تبنت موسكو قانونًا آخر يسمح باحتجاز أو ترحيل المقيمين في المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا ممن لا يحملون جوازات سفر روسية، وبداية من يوليو من العامل المقبل سيكون المقيمين الذين لا يحملون الجنسية الروسية “أجانب” أو “بدون جنسية”.

    أضاف تقرير جامعة ييل، أيضًا أنه مع تدمير سد كاخوفكا شرقي أوكرانيا في يونيو الماضي، ومع الفيضانات وعمليات النزوح، استغلت القوات الروسية هذه المأساة في دفع المواطنين للحصول على الجنسية، بتسهيل وصول من يحملونها للمساعدات وتعويضات عن أضرار الفيضانات، بينما كان أصحاب الجنسية الأوكرانية يحصلون على الفتات.

    كما ظهرت أنباء عن تخطيط السلطات الموالية لروسيا فيما تعرف باسم “جمهورية دونيتسك الشعبية” شرق أوكرانيا، لإمكانية احتجاز السكان الذين لا يحملون الجنسية الروسية من أجل ترحيلهم.

    المصدر

    أخبار

    تقارير: اعتقال عنصرين في البحرية الأميركية بتهم ترتبط بالأمن القومي والصين

  • روسيا تجبر الأوكرانيين في المناطق المحتلة على التخلي عن جنسيتهم

    تجبر السلطات الروسية المواطنين الأوكرانيين الذين يعيشون في المناطق المحتلة، على الحصول على الجنسية الروسية وإلا يتم اتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم بينها الاحتجاز أو الترحيل، بحسب تقرير أميركي.

    وكشف الباحثون في جامعة ييل بولاية كونيتيكت، أن مواطني مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، يتم استهدافهم بشكل منتظم من أجل تجريدهم من جنسيتهم الأوكرانية.

    وأوضح التقرير أن الأشخاص الذين يرفضون التحرك من أجل الحصول على الجنسية الروسية “يكونون عرضة للتهديدات والترهيب وتقييد الوصول إلى المساعدات الإنسانية والمتطلبات الأساسية، وربما الاحتجاز أو الترحيل، وكل ذلك بهدف إجبارهم على تقديم طلب للحصول على الجنسية الروسية”.

    وأبرزت تصريحات المدير التنفيذي لكلية الصحة العامة في جامعة ييل، ناثانيل ريموند، لشبكة “سي أن أن”، أن تصرفات روسيا تعتبر “جرائم حرب كلاسيكية حيث تقيد بهذه الإجراءات قدرة الناس على الوصول إلى الخدمات والموارد الأساسية التي من المفترض أن تقدمها روسيا، مثل الرعاية الصحية والإنسانية”.

    كانت روسيا أعلنت بشكل رسمي أنها منحت جنسيتها لأكثر من 3 ملايين مواطن أوكراني منذ عام 2014، في أعقاب ضم شبه جزيرة القرم واحتلالها لمناطق أوكرانية أخرى بعد الغزو الذي بدأته عام 2022.

    وصرح رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، في مايو الماضي، إن موسكو منحت جوازات سفر لنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، منذ احتلالها في أكتوبر من العام الماضي.

    أوضح تقرير جامعة ييل، أن هذه الأعداد ارتفعت منذ ذلك الوقت، حيث زعم القادة المكلفين من روسيا في إدارة تلك المناطق عن حصول نحو ثلاثة أرباع سكان هذه المناطق على الجنسية الروسية.

    في سبيل تسهيل عملية التجنيس، أقرت روسيا في مارس 2023، قانونًا بشأن التنازل الأحادي عن الجنسية الأوكرانية، وأتبعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدعوة إلى الإسراع في منح جوازات السفر للراغبين منهم في الحصول على الجنسية الروسية.

    وفي أبريل الماضي، تبنت موسكو قانونًا آخر يسمح باحتجاز أو ترحيل المقيمين في المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا ممن لا يحملون جوازات سفر روسية، وبداية من يوليو من العامل المقبل سيكون المقيمين الذين لا يحملون الجنسية الروسية “أجانب” أو “بدون جنسية”.

    أضاف تقرير جامعة ييل، أيضًا أنه مع تدمير سد كاخوفكا شرقي أوكرانيا في يونيو الماضي، ومع الفيضانات وعمليات النزوح، استغلت القوات الروسية هذه المأساة في دفع المواطنين للحصول على الجنسية، بتسهيل وصول من يحملونها للمساعدات وتعويضات عن أضرار الفيضانات، بينما كان أصحاب الجنسية الأوكرانية يحصلون على الفتات.

    كما ظهرت أنباء عن تخطيط السلطات الموالية لروسيا فيما تعرف باسم “جمهورية دونيتسك الشعبية” شرق أوكرانيا، لإمكانية احتجاز السكان الذين لا يحملون الجنسية الروسية من أجل ترحيلهم.

    المصدر

    أخبار

    روسيا تجبر الأوكرانيين في المناطق المحتلة على التخلي عن جنسيتهم

  • تقرير: الصين ليست بالقوة التي يسوق لها شي

    قال تقرير لمجلة “بوليتيكو” إن السياسة الاقتصادية التي يتبعها الرئيس الصيني شي جين بينغ، أصبحت أقل إقناعا للشركات الغربية، ما يجعل الصين أقل قوة مما يتصوره القادة الغربيون.

    ولطالما ركّز، شي، على تسويق صورة لبلاده على أنها يمكن أن تكون شريكا قويا، أو خصما خطيرا، مستفيدا من  وتيرة النمو الصيني التي أقلقت السياسيين الغربيين، وفق التقرير.

    لكن فكرة مغايرة بين الشعب الصيني، وبشكل متزايد بين المستشارين الاقتصاديين ومجالس إدارة الأعمال في أوروبا، بدأت تنتشر عن الصين، حيث بدأت مسيرة بكين نحو الهيمنة الاقتصادية العالمية تتعثر.

    معطيات غير مبشرة

    حققت الصين نموا ضعيفا للناتج المحلي الإجمالي بعد أن تحررت متأخرة من قيود وباء كورونا، بينما يشهد سوق العقارات أزمة لافتة.

    في غضون ذلك، ارتفعت بطالة الشباب إلى مستويات خطرة، إذ تشير أحد التقديرات إلى نسبة 50 في المئة. 

    ويعيش رواد الأعمال من القطاع الخاص بشكل متزايد في خوف مما ستفعله الدولة لأعمالهم جراء المراقبة الحثيثة التي تتربصهم من قبل السلطة المركزية، إضافة إلى تراجع مستوى الاستهلاك والإنفاق.

    وقال جاكوب كيركيغارد، الزميل الأول في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، لبوليتيكو: “مخاطر حدوث أزمة اقتصادية كبرى في الصين، أو ربما على الأرجح ركود وشيك في النمو الاقتصادي، آخذة في الارتفاع”.

    وفقا لآخر الإحصاءات، نما الاقتصاد الصيني بوتيرة ضعيفة في الربع الثاني من هذا العام، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8 في المائة فقط في الفترة من إبريل إلى يونيو مقارنة بالربع السابق. 

    وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.3 في المائة فقط، أقل من 7.3 في المائة المتوقعة.

    وهذه التوقعات تزيد من الشكوك حول كيفية تعامل الغرب مع بكين . 

    تأثير الوضع على سياسة بكين الخارجية

    ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس، شي، سيبدي وجهًا أكثر ودية أم أن الأوقات الاقتصادية الصعبة ستشجع، بدلاً من ذلك، متشددي الحزب الشيوعي على البحث عن بؤر للتوتر مع الولايات المتحدة أو أوروبا لتشتيت الرأي العام ودعم المشاعر القومية، تؤكد المجلة.

    وحتى قادة الحزب الشيوعي لا يخفون قلقهم بشأن هذا الوضع. 

    ففي اجتماع المكتب السياسي السنوي قبل الصيف، والذي يحدد أسلوب العمل الاقتصادي لبقية العام، رأى مسؤولو الحزب أن الاقتصاد “يواجه صعوبات وتحديات جديدة، ويرجع ذلك أساسًا إلى عدم كفاية الطلب المحلي.

    ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المكتب السياسي قوله “بعض الشركات تواجه العديد من المخاطر، بالإضافة إلى بيئة خارجية قاتمة ومعقدة”.

    تعيد الحكومات في أوروبا والولايات المتحدة، تقييم نقاط ضعفها الاقتصادية بشكل جذري، حيث صدم الغزو الروسي لأوكرانيا حكومات الاتحاد الأوروبي ودفعها إلى مراجعة اعتمادها على سلاسل التوريد التي تسيطر عليها أنظمة يحتمل أن تكون غير صديقة.

    ردود الفعل الغربية

    فصلت أوروبا نفسها في الغالب عن واردات الوقود الأحفوري الروسي، لكنها لا تزال تعتمد على الصين في المواد الخام المهمة التي تشكل مكونات البطاريات التي ستكون حيوية لانتقال الطاقة الخضراء، من بين مجالات أخرى.

    ويتحدث الآن القادة الغربيون مثل رئيسة المفوضية الأوروبية ،أورسولا فون دير لاين، والرئيس الأميركي، جو بايدن، بشكل متكرر حول ضرورة “إزالة المخاطر” الاقتصادية للصين. 

    وفي قمة أكتوبر للمجلس الأوروبي العام الماضي، شارك المستشار الألماني، أولاف شولتز، مخاوفه بشأن مستقبل الصين. 

    وتحدث الرجل، في حديث خاص لنظرائه في الاتحاد الأوروبي، قبل فترة وجيزة من رحلته الأولى كزعيم ألماني إلى بكين، قائلا إن “أزمة مالية ضخمة” يمكن أن تنشب إذا فشلت بكين في إدارة أزمتها العقارية، وفقًا لاثنين من الدبلوماسيين الذين تم إطلاعهم على المحادثة، والذين صرحوا للمجلة شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

    إلى ذلك، تستعد رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، للانسحاب من اتفاق وقعت روما بموجبه لتكون جزءًا من خطة تشي العالمية للبنية التحتية. 

    كما اتخذت حكومة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الأسابيع الأخيرة ، خطاً أكثر انتقاداً تجاه بكين، لا سيما فيما يتعلق بموقفها من أوكرانيا.

    في ظل هذه الخلفية، تركز حكومة بكين الآن على التعامل مع الغرب بطريقة أقل برودة، حتى عندما يتعلق الأمر بخصمها اللدود في واشنطن. 

    وفي الأشهر الأخيرة، زار العديد من المسؤولين الأميركيين ، الصين، مثل وزير الخارجية أنتوني بلينكين، ووزيرة الخزانة، جانيت يلين.

    ومن المتوقع أن تذهب وزيرة التجارة، جينا ريموندو، في وقت لاحق هذا الصيف، إلى الصين هي الأخرى.

    وهناك أيضا قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين في طور الإعداد، وفقا لأحد الدبلوماسيين الذي تحدث هو أيضا دون الكشف عن هويته لأن الخطط لم يتم الانتهاء منها بعد.

    المصدر

    أخبار

    تقرير: الصين ليست بالقوة التي يسوق لها شي

  • “سامحينا يا أوكرانيا”.. إدانة رجلين في روسيا لمناهضتهما الحرب

    دعا وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، روسيا إلى التوقف عن استخدام اتفاق الحبوب كورقة ابتزاز، مشددا على أن انسحاب موسكو من الاتفاق ضربة للأمن الغذائي في العالم.

    وقال بلينكن في تصريحات، الخميس، إن “الجوع والنزاعات مرتبطان أحدهما بالآخر”، وأضاف أن “انسحاب روسيا من اتفاق الحبوب شكل ضربة للأمن الغذائي ورفع أسعار الحبوب في العالم”.

    كما طالب موسكو بالتوقف عن استخدام الاتفاق كورقة ابتزاز في ظل الحرب الجارية مع أوكرانيا والتضييق على الأخيرة في تصدير محاصيلها من الحبوب عبر البحر الأسود.

    أشار وزير الخارجية الأميركي أيضا إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من سبع مليارات دولار لمقاومة الجوع في العالم، مشددا على أنها ستمضي قدما في جهودها بهذا الشأن، لكن من الضروري “زيادة المساعدات لمنع استفحال الجوع في العالم”.

    ولفت إلى أن الدول صاحبة الاقتصاديات الكبرى في العالم يجب أن تكون أكبر المانحين في جهود مكافحة الجوع، وأكد أن “الجهود المبذولة حتى الآن لا تفي بالحاجة أمام تزايد الطلب على الغذاء”.

    كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن موسكو مستعدة للعودة إلى اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود بمجرد وفاء الغرب بالتزاماته فيما يتعلق بصادرات الحبوب الروسية.

    وسمح الاتفاق الذي أبرم بوساطة تركيا والأمم المتحدة في يوليو 2022، بالتصدير الآمن للحبوب من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود.

    وانسحبت موسكو من الاتفاق الشهر الماضي متهمة الغرب بعرقلة صادرات الحبوب والأسمدة الروسية.

    ويهدف الاتفاق إلى تخفيف أزمة غذاء عالمية، وارتفعت أسعار الحبوب منذ انسحاب موسكو من الاتفاق، حيث تعد أوكرانيا وروسيا من أكبر الدول المصدرة الحبوب.

    وتم تصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية خلال سريان اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

    المصدر

    أخبار

    “سامحينا يا أوكرانيا”.. إدانة رجلين في روسيا لمناهضتهما الحرب

  • وكالة: الجيش الأميركي يدرس نشر قوات مسلحة على متن سفن تجارية في مضيق هرمز

    يزداد التضييق على اللاجئين السوريين في لبيان لدفعهم إلى العودة لبلادهم، إذ يواجه هؤلاء أساليب ضغط عدة، منها التصريحات العنصرية وتحميلهم مسؤولية الأزمات التي يمر بها لبنان، وانتهاء الحرب في وطنهم، ومداهمة منازل بعضهم وترحيل المئات منهم، إضافة إلى عمليات الترحيل الفردية التي تجري في الخفاء. 

    وصعدت السلطات اللبنانية معركتها ضد اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة، في مختلف الساحات والمحافل المحلية والخارجية، محاولة الضغط بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق هدفها المعلن، رغم التحذيرات الدولية حول أخطار العودة إلى بلدهم. 

    إلى حد الآن سقط عدد من اللاجئين المعارضين لنظام الأسد ضحية المعركة التي تشنها السلطات اللبنانية ضدهم، فمنهم من رُحِّل واعتقل في سوريا بحسب ما ذكرت منظمات دولية، ومنهم من ترك فريسة للمهربين على الحدود بين البلدين، قبل أن يُسمح له بالعودة إلى لبنان مقابل مبالغ مالية، وهناك من لا يزال مصيره مجهولا كالشاب، عبدالهادي العثمان، الذي أوقف في شهر مايو في طرابلس شمالي لبنان بتهمة السرقة. 

    بعد الإفراج عن عبدالهادي بقرار من الهيئة الاتهامية في الشمال، أحيل إلى مركز الاحتجاز في الأمن العام في بيروت ليتم بعدها تبليغ وكيله القانوني، رئيس مركز سيدار للدراسات القانونية، المحامي محمد صبلوح، بصدور قرار ترحيله إلى بلده، رغم أنه معارض للنظام السوري الذي قتل والده في العام 2012 ما يجعله عرضة للاعتقال التعسفي والتعذيب. 

    “ترحيل قسري”.. اللاجئون السوريون في مواجهات جديدة بدول الجوار

    يعاني لاجئون سوريون من ترحيل قسري وممارسات عنصرية ناهيك عن هواجس العودة غير الطوعية التي تلاحق بعضهم في دول الجوار.

    طُلب من صبلوح بعد الاعتراض الذي قدمه على قرار ترحيل عبدالهادي، “حكماً يثبت براءته، وهو طلب مستحيل تنفيذه في ظل العطلة القضائية” وللحفاظ على حياة وكيله، تقدم بشكوى رسمية إلى مفوضية شؤون اللاجئين والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، للضغط على السلطات اللبنانية للتراجع عن هذا القرار. 

    لا تبالي السلطات اللبنانية بحسب ما يقوله صبلوح لموقع “الحرة” بمخالفة اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقّعت عليها في العام 2000 وبالتحديد للمادة 3 الفقرة “أ” التي تنص على أنه “لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده (أن ترده) أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب”، وكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته، فإنه لا يحق كما يشدد صبلوح ترحيل أي أجنبي أخلي سبيله بعد اتهامه بقضية ما. 

    “زوبعة في فنجان” 

    بعد رفض الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ترحيل اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان إلى وطنهم، تلقت الحكومة اللبنانية ضربة جديدة تمثلت بتصوّيت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة الشهر الماضي، على قرار يؤكد عدم تلبية شروط العودة الطوعية والكريمة إلى سوريا. 

    قرار البرلمان الأوروبي استتبع بموجة ردود مستنكرة رغم عدم إلزاميته، حيث اعتبره رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، “انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية ولا يأخذ في الاعتبار مخاوف اللبنانيين وتطلعاتهم”، وخلال “مؤتمر روما”، لمناقشة الهجرة عبر المتوسط، قال ميقاتي إن “أزمة اللاجئين تشكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد”. 

    وسارع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبدالله بو حبيب، إلى إرسال رسالة لنائب رئيس المفوّضيّة الأوروبية، مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، شجب فيها القرار مؤكداً “ضرورة إطلاق حوار بنّاء وشامل بين لبنان والاتحاد الأوروبي حول الملفات كافة، وبالأخص ملف النزوح السوري الذي بدأ يُشكّل تهديداً ليس فقط على التركيبة الاجتماعية اللبنانية والاستقرار الاقتصادي، بل أيضاً على استمرار وجود لبنان ككيان”. 

    ونفّذ “التيار الوطني الحر” تظاهرة أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت، اعتراضاً على القرار، شارك فيها عدد من نواب التيار ومناصريه، رفعوا خلالها لافتات أشارت إلى أن “فرض بقاء النازحين ترهيب ومؤامرة وعدوان”. 

    لكن المحامية والناشطة الحقوقية، ديالا شحادة، ترى في حديث مع موقع “الحرة” أنه “لا يمكن اعتبار موقف البرلمان الأوروبي أكثر من موقف/رأي تجاه الأمنية والإنسانية للاجئين السوريين في سوريا ولبنان، ولا أرى بأي شكل كيف يمكن أن ينظر إليه على أنه مسّ بالسيادة اللبنانية”.

    Members of the radical Islamist movement "Hizb ut-Tahrir" protest in the northern Lebanese port city of Tripoli, on April 28,…

    احتجاجات سابقة على ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان (أرشيف)

    كل التصريحات والتهديدات التي تطلقها السلطات اللبنانية والتحركات المكوكية التي تقوم بها لحل قضية اللاجئين، “ما هي إلا زوبعة في فنجان” بحسب ما يصف صبلوح، مشدداً على أنه “إلى حد الآن لم يتم وضع خطة جدية من قبل الحكومة أو أي مسؤول ومرجعية في الدولة اللبنانية، لحل هذا الملف بطريقة تتوافق مع الاتفاقيات الدولية، وما الخطة التي وضعها وزير المهجرين أواخر عام 2022، والتي تقضي بإعادة 15 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم شهرياً، بتكليف من الحكومة اللبنانية، إلا حبر على ورق، وإن كان الظاهر اصطدامها برفض الأمم المتحدة لها والطلب من لبنان التريث في تنفيذها والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وضمان العودة الآمنة، والطوعية والكريمة للاجئين واللاجئات”. 

    كما أن النظام السوري غير مرحّب بهذه العودة، والدليل على ذلك بحسب صبلوح أنه “عقب إطلاق عملية العودة الطوعية (القسرية في الحقيقة)، تم تقديم لائحة بأسماء 500 لاجئ قرروا العودة، إلا أن النظام السوري لم يوافق سوى على 90 اسماً، ما يؤكد أنه الرافض الأساسي لاستقبال اللاجئين، وإن حاول إظهار أنه يقدم جميع التسهيلات اللازمة لهم، وفي الواقع هو يبتز المجتمعين العربي والدولي بربط عودتهم بإعادة إعمار سوريا”. 

    أسلحة قانونية 

    منذ وضع الحكومة اللبنانية ملف اللاجئين كأولوية، اقتصرت معالجته على التصريحات المدوية، ما يطرح السؤال فيما إن كان بإمكانها تنفيذ ما تلوّح وتهدد به.

    عن ذلك يشرح عميد كلية العلاقات الدولية بالجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية، المحامي الدكتور، بول مرقص، بالقول إن هناك “قوانين وقرارات عدة يمكن أن تستند عليها الحكومة اللبنانية في هذا الملف، منها قانون تنظيم الدخول إلى لبنان والإقامة فيه والخروج منه الصادر في 10 يوليو 1962 الذي نصّ في المادة 17 منه على صلاحية المدير العام للأمن العام بإصدار قرارات بترحيل الأجانب في حالات استثنائية، حيث يشكل الأجنبي خطراً على السلامة والأمن العام، والمادة 32 من القانون عينه، التي نصّت على معاقبة الأجانب الذين يدخلون الأراضي اللبنانية بطرق غير قانونية بعقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات والغرامة والإخراج من لبنان”. 

    كما يمكن أن تتحصن الحكومة اللبنانية بحسب مرقص، بالقرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع في أبريل 2019 والذي قضى “بترحيل السوريين الداخلين إلى لبنان دون المرور بالمعابر الرسمية، ويستند هذا القرار على اعتبارات بأنه لم يعد هناك من سبب للجوء السوريين إلى لبنان وأن أسباب الخوف من قمع السلطات السورية لم تعد قائمة بشكل عام”. 

    ومن أسلحة المواجهة تحرّر لبنان من أي التزام لمعاملة السوريين كلاجئين كونه لم يوقع كما ذكر مرقص، على “اتفاقية اللاجئين العالمية في العام 1951 وبروتوكول العام 1967 التابع لها؛ وكذلك عدم وجود قانون داخلي مطبق على اللاجئين، وإن كان على لبنان الالتزام بضمان الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم الإنسانية”. 

    “تعذيب وتجنيد قسري”.. هيومن رايتس ووتش تكشف مصير سوريين تم ترحيلهم من لبنان

    أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تقريرا مطولا، الأربعاء، قالت فيه إن “الجيش اللبناني اعتقل تعسفيا ورحل آلاف السوريين، بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، إلى سوريا بين أبريل ومايو 2023”.

    ولفت مرقص إلى مذكرة التفاهم الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع وزير الداخلية والبلديات والمدير العام للأمن العام اللبناني في  سبتمبر 2003، والمتعلقة بالتعامل مع المتقدمين بطلبات اللجوء لدى مكتب المفوضية في لبنان حيث ورد فيها أن “عبارة (طالب لجوء) وحيثما وردت في هذه المذكرة، تعني طالب لجوء إلى بلد آخر غير لبنان”، كما تنصّ الفقرة الأولى من هذه المذكرة على أنه “لا يجوز لأي شخص دخل لبنان بطريقة غير شرعية أن يتقدم بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية بعد انقضاء شهرين على دخوله إلى لبنان”.

    ويضيف: “وفقاً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يحق للدول بموجب القانون الدولي طرد الأشخاص الذين يتبين أنهم ليسوا بحاجة إلى حماية دولية وأن من واجب بلدان الأصل أن تسترد مواطنيها، ينبغي أن تتم العودة بطريقة إنسانية مع احترام كامل لحقوق الإنسان وكرامة”. 

    مخالفات وعشوائية 

    جهتان رسميتان يحق لهما ترحيل اللاجئين من لبنان بحسب صبلوح “هما الأمن العام والقضاء، وذلك بعد دراسة ملف كل لاجئ على حدا لمعرفة فيما إن كان مطلوباً للنظام السوري من عدمه، لكن للأسف لا تتم دراسة وضع أي من اللاجئين والترحيل يجري بطريقة عشوائية مخالفة للمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك إما من خلال مداهمة منازلهم أو توقيفهم على الحواجز الأمنية، ليجري بعد ذلك تسليمهم إلى مهربين على الحدود يفرضون عليهم دفع ما بين 300 إلى 400 دولار للسماح لهم بالعودة إلى لبنان”. 

    من جانبه، يؤكد مرقص على أن “الحكومة اللبنانية ملزمة بمنح أي مواطن سوري موضوع قرار الترحيل الوقت الكافي لتقديم الدفاع عن نفسه والاعتراض على قرار ترحيله وتوضيح أسباب عدم رغبته بالعودة إلى سوريا ومراجعة القضاء أو البحث عن بلد آخر للانتقال إليه، وهذا متعلق بالقواعد الإنسانية العامة والمحمية بموجب القانون الدولي”. 

    الترحيل القسري يحطم عائلات سورية في لبنان.. واحتجاجات على “خطاب الكراهية”

    انتظرت رغد يوم الأربعاء الماضي انتهاء الحصة الدراسية للعودة إلى منزلها في بلدة رشميا في جبل لبنان، لتناول الطعام الذي أعدته والدتها واللعب مع أشقائها، لكن بدلاً من ذلك صدمت أنه لم يفتح أحد لها الباب. وقفت تبكي متفاجئة من سلوكهم غير المعتاد، من دون أن تعي أن الأمر خارج عن إرادتهم، وأن حملة التوقيفات التي يقوم بها الجيش اللبناني ضد اللاجئين السوريين شملتهم.

    ويلفت مرقص إلى الفقرة “ب” من مقدمة الدستور اللبناني التي تنص على أن “لبنان عربي الهوية والانتماء وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم بمواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بمواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء”، وإلى المادة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. 

    أما شحادة فتشدد على أن “الدولة اللبنانية ملتزمة بعدم ترحيل الأشخاص المهددين بالاضطهاد في موطنهم سنداً لمقدمة الدستور اللبناني الملتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيرهما”. 

    سجالات وعدم جدّية  

    قبل إطلاقها معركة ضد اللاجئين، كان الأجدى بالحكومة بحسب صبلوح “توحيد صفوفها، وإظهار خطوات جدية بدلاً من السجالات المخزية، وآخرها ما دار بين وزيري الخارجية والمهجرين”، فبعد أن أعلن شرف الدين أن بو حبيب أبلغه تنحيه عن رئاسة الوفد الوزاري اللبناني إلى سوريا لمناقشة ملف اللاجئين، وصفه الأخير بالـ”حشري”، قائلا في حديث إعلامي: “الوزير شرف الدين لمّح عن أسباب لعدم ذهابي إلى سوريا مع الوفد، لأنه لا يعرف ما يحصل وهو حشري وبحب يتدّخل”. 

    وبررت وزارة الخارجية اللبنانية، اعتذار بو حبيب عن عدم ترؤس الوفد الحكومي إلى دمشق لمناقشة ملف اللاجئين بأن “جدول أعماله يحفل بعدة مناسبات خلال الأشهر المقبلة”. 

    ومن الحلول المطروحة لملف اللاجئين، مبادرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي أعلنت عنها في أبريل الماضي، وتقوم على استقبال اللاجئين المقيمين في لبنان، في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور، وقبل أسبوعين طلب ممثل الإدارة الذاتية في لبنان، عبدالسلام أحمد، من بو حبيب تشكيل لجنة تنسيق لحل الملف، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة اللبنانية. 

    اقتراح قانون لحجب الجنسية.. استهداف اللاجئين السوريين يهدد الأطفال “اللبنانيين”

    المشكلة ككرة الثلج تكبر يوماً بعد يوم وهي تطال كل الطوائف

    يقف خلف التصعيد ضد اللاجئين، “تجّار” من مسؤولين ومرجعيات سياسية، كما يشدد صبلوح، ويقول: “لو أن الحكومة اللبنانية جادة في مسعاها لحل هذا الملف لكانت طلبت من الأمن العام اللبناني داتا بأسماء الذين دخلوا إلى سوريا وعادوا إلى لبنان خلال السنوات الخمسة الماضية، لنزع صفة اللجوء عنهم وترحيلهم، هؤلاء يقارب عددهم نحو 500 ألف، وفي حال رحلتهم لا يمكن لأحد أن يعترض على قرارها، كونه لا خطر عليهم بالتعرض للتوقيف والتعذيب في وطنهم”. 

    أما حل هذه الأزمة فيتطلب من وجهة نظر شحادة “معالجة الأسباب التي تمنع عودتهم إلى وطنهم، وأهمها السياسة المنهجية لنظام الأسد التي بدأت بتهجيرهم بسبب الجرائم التي ارتكبتها قواته وقوات الدول التي استرزقها في أراضيه (المنتهكة لقوانين الحرب)، بحق المدنيين السوريين، والتي انتهت بالامتناع عن إعمار المناطق المدمرة التي ينتمي إليها 80 في المئة من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان (مسح مبادرة المساحة المشتركة)، وبإصدار مراسيم (المرسوم الرئاسي 10) تهدد الملكيات العقارية للمهجرين من هذه المناطق، وقرارات تبتز المواطنين السوريين المهجرين قسراً (رفع رسوم جوازات السفر والإعفاء من التجنيد القسري وفرض جباية 100 دولار من المواطنين العائدين والوافدين، وغيرها). 

    المصدر

    أخبار

    وكالة: الجيش الأميركي يدرس نشر قوات مسلحة على متن سفن تجارية في مضيق هرمز