التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • لم تشهدها منذ 140 عاما.. ما سبب هطول أمطار بكميات قياسية في الصين؟

    تجتاح كميات قياسية من أمطار ظلت تهطل لفترة أطول من المعتاد، نتيجة وصول إعصار دوكسوري في أواخر يوليو، شمال الصين منذ أسبوع، مما تسبب في فيضانات عارمة وتعطيل حياة الملايين.

    وبعد أن اجتاح الإعصار العاصمة الصينية بكين وضرب مدنا مجاورة في منطقة بحجم بريطانيا، تحولت الأمطار في النهاية إلى شمال شرق الصين بالقرب من حدودها مع روسيا وكوريا الشمالية لكنها ظلت قوية رغم تراجع شدتها. ودوكسوري هو أسوأ إعصار تشهده البلاد منذ 140 عاما.

    ما مدى شدة هطول الأمطار؟

    حطمت كمية الأمطار، التي هطلت منذ، السبت، العديد من الأرقام القياسية المحلية في بكين وشمال الصين حيث شهد حوض نهر خيخه الشاسع أسوأ فيضانات تتسبب فيها عواصف منذ عام 1963.

    وسجل خزان بمنطقة تشانغبينغ في بكين 744.8 ملليمتر من الأمطار بين  السبت والأربعاء، وهي أكبر كمية تشهدها المدينة منذ أكثر من 140 عاما.

    وفي إقليم خبي المكتظ بالسكان، سجلت إحدى محطات الأرصاد الجوية 1003 ملليمترات من الأمطار من السبت إلى الاثنين، وهي كمية يشهدها الإقليم عادة على مدى عام ونصف العام.

    Typhoon Doksuri damaged local resident Gao's house in Beijing

    اجتاح الإعصار العاصمة الصينية بكين وضرب مدنا مجاورة

    ما سبب هطول الأمطار بغزارة ولفترة طويلة؟

    قال خبراء الأرصاد الجوية إنه مع توجه سحب دوكسوري باتجاه الشمال فإن النظام المناخي شبه الاستوائي والضغط الجوي المرتفع في الغلاف الجوي يمنعان مرور السحب المطيرة المصاحبة لدوكسوري مما يؤدي إلى استمرار تجمع بخار الماء.

    وعندما تجمعت كميات كبيرة من البخار في شمال الصين، حملتها رياح منخفضة الارتفاع بعد ذلك، مما أدى إلى تحويل هطول الأمطار إلى الشرق من سلسلة جبال تايهانغ حيث المناطق الأكثر تضررا، ومن بينها منطقتا فانغشان ومينتوغو في بكين.

    وفي هذه الأثناء، كان إعصار خانون يستجمع قوته في غرب المحيط الهادي. ومع اقترابه من ساحل الصين، تشبع دوكسوري، الذي بدأ يضعف، بكمية كبيرة من الرطوبة.

    وقال خبراء أرصاد جوية صينيون لوسائل إعلام إن تفاعل الإعصارين أدى إلى استمرار الدورة مع زيادة كمية الأمطار، مما أدى إلى تأثير ممتد ومكثف للعواصف.

     ما حجم الأضرار الناجمة عن الأمطار؟

    غمرت المياه مئات الطرق في المناطق الحضرية من بكين. وتأخرت مئات الرحلات الجوية أو ألغيت.

    وكان التأثير أكثر وضوحا في الضواحي الغربية للمدينة. ففي منطقتي مينتوغو وفانغشان، غمرت المياه الشديدة الطرق، وجرفت السيارات. وحوصرت قرى في المناطق الجبلية، مما دفع السلطات إلى نشر طائرات هليكوبتر تلقي بالطعام والمياه وإمدادات الطوارئ.

    وغمرت المياه نصف مساحة مدينة تشوتشو في خبي، التي يقطنها أكثر من 600 ألف نسمة جنوب غربي بكين، وتأثر حوالي 134 ألف ساكن وأجلت السلطات سدس سكان المدينة.

    Aftermath of Typhoon Doksuri in Beijing

    غمرت المياه الشديدة الطرق وجرفت السيارات

     هل حدثت ظواهر مناخية مماثلة في الماضي؟

    من غير المعتاد أن تهطل أمطار بهذه الشدة وتستمر طوال هذه المدة في شمال وشمال شرق الصين عقب الأعاصير. وقالت وسائل إعلام رسمية إن العاصمة الصينية شهدت 12 حالة فقط من الأمطار الغزيرة الناجمة عن أعاصير منذ أن بدأت السلطات في حفظ السجلات.

    وأدى كل من إعصار هايتانغ وأمبيل في عامي 2017 و2018 إلى هطول أكثر من 100 ملليمتر من الأمطار على بكين. وتسبب إعصار واندا في عام 1956 في هطول أكثر من 400 ملليمتر من الأمطار على المدينة المكتظة بالسكان.

    كما أن تأثير الأعاصير نادر أيضا في شمال شرق الصين. ويقول الخبراء إن معظم الأعاصير تتحرك باتجاه الغرب أو الشمال الغربي بعد أن تصل إلى اليابسة في الصين.

    المصدر

    أخبار

    لم تشهدها منذ 140 عاما.. ما سبب هطول أمطار بكميات قياسية في الصين؟

  • انتخابات العراق المحلية.. مطلب “إقليم” للبصرة يعود للواجهة

    مع قرب إجراء الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات العراقية، تعود مجددا قضية مطالبات البصرة – جنوب البلاد – بالحكم الذاتي إلى الواجهة.

    وبعد رفض المطالب المتكررة للبصرة بحكم ذاتي على غرار إقليم كردستان شمال العراق على مدى السنوات الماضية، بدأ سياسيون في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط باستخدام ما وصفوه بأنه “تكتيكات” جديدة لتحقيق “رغبة السكان” كما يقولون.

    وأسس سياسيون حزبا جديدا باسم “تجمع الفيحاء الفيدرالي” بهدف تبني نظام فدرالي في العراق يقوم على الحكم الذاتي لأقاليم متعددة انطلاقا من البصرة.

    في حديثه لموقع قناة “الحرة”، قال كريم الشواك، عضو مجلس محافظة البصرة سابقا وأحد المؤسسين لتجمع الفيحاء، إن كيانهم الجديد “يجمع أنصار الفدرالية في جميع محافظات العراق”.

    وعقب عدم الاستجابة للمطالبة الشعبية (الاستفتاءات) والرسمية (قرارات مجلس المحافظة، فإن الإقليم “غير من تكتيكاته وتعاطيه مع الأوضاع القائمة ومن هنا أدركت الجماهير أنها بحاجة إلى مظلة سياسية”، حسبما يقول شواك.

    ويقول شواك، ” من هنا كانت الولادة الميمونة لتجمع الفيحاء الفدرالي ليكون غطاء ومرجعية سياسية للجماهير لإدارة متطلبات إقامة إقليم البصرة والتعاطي مع الأوضاع المتقلبة في العراق عموما وفي البصرة خصوصا”.

    “ورقة انتخابية”

    يمنح الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 عقب عامين على سقوط نظام، صدام حسين، الحق للمحافظة الواحدة أو عدة محافظات مجتمعة بتشكيل إقليم ذاتي الحكم في البلاد.

    لكن تجمع الفيحاء ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك للمطالبة بنظام فدرالي على مستوى البلاد في خطوة من شأنها أن تتسبب بجدل كبير في بلد يقوم على نظام المحاصصة الطائفية.

    وفي هذا الإطار، يرى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، أن “عودة المطالبات بإقليم البصرة مع كل انتخابات يعطي مؤشرا على أنها (قضية) تستخدم كورقة انتخابية من قبل بعض الأحزاب السياسية”.

    وقال الشمري في حديثه لموقع “الحرة” إن قضية الإقليم “تستخدم لمحاولة كسب الشارع في البصرة من جانب، ومن جانب آخر تعمل للضغط على الحكومة الاتحادية بغرض تقديم مزيد من التنازلات”.

    في المقابل، يقول شواك: “لم تكن الانتخابات بالنسبة لتجمعنا غاية وهدفا، بل كانت وسيلة لتلبية مطالبات جماهيرنا من أجل تحقيق الفدرالية للمحافظات غير المنتظمة في إقليم شأنها شأن الأقاليم الأخرى في العراق المعلن منها وغير المعلن”، حسب تعبيره.

    وقررت السلطات العراقية إقامة موعد انتخابات مجالس المحافظات يوم 18 ديسمبر المقبل بعد 10 سنوات على إجرائها آخر مرة.

    وتشمل هذه الانتخابات 15 محافظة من أصل 18، حيث هناك ثلاث محافظات ضمن إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي غير مشمولة بالانتخابات.

    وستكون هذه أول انتخابات مجالس محافظات محلية تجري في العراق منذ أبريل 2013 التي تصدرت خلالها القوائم التابعة لرئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، النتائج. 

    وقبل ذلك أجريت انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009 فقط. وكان مقررا إجراؤها في العام 2018، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكن أرجئت أكثر من مرة.

    A view shows Majnoon oil field near Basra, Iraq, May 12, 2023. REUTERS/Essam Al-Sudani

    البصرة أغنى محافظات العراق بسبب حقول النفط (أرشيف)

    ويدرك القائمون على “تجمع الفيحاء الفدرالي” أنهم “يعملون في ساحة معقدة سياسيا ومكبلة بقيود وسلاسل من التشريعات والقوانين”، وفقا لشواك الذي دلل على قانون الانتخابات الأخير لمجلس النواب القائم على نظام “سانت ليغو”.

    وهذا القانون الذي أعيد تطبيقه في انتخابات مجلس النواب العراقي خلال مارس الماضي، أحدث جدلا كبيرا، حيث يجعل من كل محافظة دائرة انتخابية واحدة أي 18 دائرة، ملغيا بذلك الـ 83 دائرة التي اعتمدت في الانتخابات الأخيرة عقب احتجاجات 2019.

    ويعتقد الشمري أن “هكذا أيدولوجية كحزب”، في إشارة إلى تجمع الفيحاء الفدرالي، “سبق وأن طرحت خلال السنوات الماضية، مما حفز إلى حد ما، المحافظات الأخرى للمطالبة بإقليم.

    ودلل على مطالبة محافظة الأنبار غربي العراق بإقليم يتمتع بالحكم الذاتي، لكن الشمري يرى أن مثل هذه الدعوات تبقى في إطار “الطرح السياسي أكثر من كونها واقعية” رغم أنه الدستور ينص عليه.

    وأضاف أن “المشكلة تكمن في أن هناك إيمانا واعتقادا عميقا جدا من أن الذهاب نحو الفدرالية سيؤدي في النهاية إلى تقسيم العراق إلى 3 أقاليم، وهذا قد يؤدي إلى دخول مرحلة … المواجهة بين الأقاليم الثلاثة”.

    وقال الشمري، وهو أستاذ التفكير السياسي بجامعة بغداد أيضا، إن التجربة بين بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق “ليست بالمستوى الذي يمكن من خلاله صياغة نموذج فدرالي وفق أسس صحيحة”.

    ولطالما بررت البصرة تاريخيا مطالباتها بالإقليم المتمتع بالحكم الذاتي على اعتبار أنها أغنى محافظات البلاد، لكنها تعاني من سوء الخدمات العامة، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة فيها.

    وبحسب فرانس برس، فإن البصرة تنتج نحو 70 بالمئة من الخام العراقي مما يشكل غالبية ميزانية العراق الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، كما أنها المحافظة الوحيدة المطلة على البحر. 

    المحافظة الأغنى

    لكن الحزب الجديد الذي شارك بتأسيسه شواك، لا يتخذ من البصرة نقطة انطلاق “لتطبيق الفدرالية (في العراق) وليس حكما ذاتيا (للبصرة فقط) وهو أمر ورد في الدستور الذي كتبه قادة البلد بأيديهم ثم تخلوا عنه”، على حد تعبيره.

    وقال السياسي العراقي إن هذه المطالبات جاءت “بعد فشل إدارة البلاد لمدة 20 سنة وتبديد وضياع ما يقارب 2 تريليون دولار كموازنات … دون أن يلمس المواطن منها خدمة تليق به”.

    وتابع: “الشعب العراقي متعدد الأديان والمذاهب والقوميات والأعراق؛ لذلك لا يصلح لإدارته سوى النظام الفدرالي”، مردفا: “يرى تجمعنا ضرورة تطبيق النظام الفدرالي لما فيه من خصائص ومزايا جيدة وتوزيع للمسؤوليات وهو آخر نسخة محدثة من الأنظمة السياسية في العالم”.

    من جانبه، أقر الشمري أن فشل الحكومات الاتحادية المتعاقبة في تقديم خدمات عامة عالية المستوى يدفع باتجاه طرح مثل أفكار الإقليم باستمرار.

    وقال إن الرأي السائد بأن البصرة هي الأغنى ولا تحصل على الخدمات العامة المناسبة “يقارب الحقيقة ولا يجانبها على اعتبار أنها تزود الحكومة الاتحادية بـ 75 بالمئة من بيع النفط علاوة على أنها واجهة بحرية واقتصادية”.

    ومع ذلك، فإن نقص وتردي الخدمات العامة، بحسب الشمري، يأتي جراء “السياسات الخاطئة من الحكومات (الاتحادية) وهذا جزء من الشعارات التي تطرحها الأحزاب السياسية” التي تروج لنفسها مع كل انتخابات.

    المصدر

    أخبار

    انتخابات العراق المحلية.. مطلب “إقليم” للبصرة يعود للواجهة

  • واشنطن تدين الحكم الجديد بحق المعارض الروسي نافالني

    مع قرب إجراء الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات العراقية، تعود مجددا قضية مطالبات البصرة – جنوب البلاد – بالحكم الذاتي إلى الواجهة.

    وبعد رفض المطالب المتكررة للبصرة بحكم ذاتي على غرار إقليم كردستان شمال العراق على مدى السنوات الماضية، بدأ سياسيون في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط باستخدام ما وصفوه بأنه “تكتيكات” جديدة لتحقيق “رغبة السكان” كما يقولون.

    وأسس سياسيون حزبا جديدا باسم “تجمع الفيحاء الفيدرالي” بهدف تبني نظام فدرالي في العراق يقوم على الحكم الذاتي لأقاليم متعددة انطلاقا من البصرة.

    في حديثه لموقع قناة “الحرة”، قال كريم الشواك، عضو مجلس محافظة البصرة سابقا وأحد المؤسسين لتجمع الفيحاء، إن كيانهم الجديد “يجمع أنصار الفدرالية في جميع محافظات العراق”.

    وعقب عدم الاستجابة للمطالبة الشعبية (الاستفتاءات) والرسمية (قرارات مجلس المحافظة، فإن الإقليم “غير من تكتيكاته وتعاطيه مع الأوضاع القائمة ومن هنا أدركت الجماهير أنها بحاجة إلى مظلة سياسية”، حسبما يقول شواك.

    ويقول شواك، ” من هنا كانت الولادة الميمونة لتجمع الفيحاء الفدرالي ليكون غطاء ومرجعية سياسية للجماهير لإدارة متطلبات إقامة إقليم البصرة والتعاطي مع الأوضاع المتقلبة في العراق عموما وفي البصرة خصوصا”.

    “ورقة انتخابية”

    يمنح الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 عقب عامين على سقوط نظام، صدام حسين، الحق للمحافظة الواحدة أو عدة محافظات مجتمعة بتشكيل إقليم ذاتي الحكم في البلاد.

    لكن تجمع الفيحاء ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك للمطالبة بنظام فدرالي على مستوى البلاد في خطوة من شأنها أن تتسبب بجدل كبير في بلد يقوم على نظام المحاصصة الطائفية.

    وفي هذا الإطار، يرى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، أن “عودة المطالبات بإقليم البصرة مع كل انتخابات يعطي مؤشرا على أنها (قضية) تستخدم كورقة انتخابية من قبل بعض الأحزاب السياسية”.

    وقال الشمري في حديثه لموقع “الحرة” إن قضية الإقليم “تستخدم لمحاولة كسب الشارع في البصرة من جانب، ومن جانب آخر تعمل للضغط على الحكومة الاتحادية بغرض تقديم مزيد من التنازلات”.

    في المقابل، يقول شواك: “لم تكن الانتخابات بالنسبة لتجمعنا غاية وهدفا، بل كانت وسيلة لتلبية مطالبات جماهيرنا من أجل تحقيق الفدرالية للمحافظات غير المنتظمة في إقليم شأنها شأن الأقاليم الأخرى في العراق المعلن منها وغير المعلن”، حسب تعبيره.

    وقررت السلطات العراقية إقامة موعد انتخابات مجالس المحافظات يوم 18 ديسمبر المقبل بعد 10 سنوات على إجرائها آخر مرة.

    وتشمل هذه الانتخابات 15 محافظة من أصل 18، حيث هناك ثلاث محافظات ضمن إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي غير مشمولة بالانتخابات.

    وستكون هذه أول انتخابات مجالس محافظات محلية تجري في العراق منذ أبريل 2013 التي تصدرت خلالها القوائم التابعة لرئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، النتائج. 

    وقبل ذلك أجريت انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009 فقط. وكان مقررا إجراؤها في العام 2018، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكن أرجئت أكثر من مرة.

    A view shows Majnoon oil field near Basra, Iraq, May 12, 2023. REUTERS/Essam Al-Sudani

    البصرة أغنى محافظات العراق بسبب حقول النفط (أرشيف)

    ويدرك القائمون على “تجمع الفيحاء الفدرالي” أنهم “يعملون في ساحة معقدة سياسيا ومكبلة بقيود وسلاسل من التشريعات والقوانين”، وفقا لشواك الذي دلل على قانون الانتخابات الأخير لمجلس النواب القائم على نظام “سانت ليغو”.

    وهذا القانون الذي أعيد تطبيقه في انتخابات مجلس النواب العراقي خلال مارس الماضي، أحدث جدلا كبيرا، حيث يجعل من كل محافظة دائرة انتخابية واحدة أي 18 دائرة، ملغيا بذلك الـ 83 دائرة التي اعتمدت في الانتخابات الأخيرة عقب احتجاجات 2019.

    ويعتقد الشمري أن “هكذا أيدولوجية كحزب”، في إشارة إلى تجمع الفيحاء الفدرالي، “سبق وأن طرحت خلال السنوات الماضية، مما حفز إلى حد ما، المحافظات الأخرى للمطالبة بإقليم.

    ودلل على مطالبة محافظة الأنبار غربي العراق بإقليم يتمتع بالحكم الذاتي، لكن الشمري يرى أن مثل هذه الدعوات تبقى في إطار “الطرح السياسي أكثر من كونها واقعية” رغم أنه الدستور ينص عليه.

    وأضاف أن “المشكلة تكمن في أن هناك إيمانا واعتقادا عميقا جدا من أن الذهاب نحو الفدرالية سيؤدي في النهاية إلى تقسيم العراق إلى 3 أقاليم، وهذا قد يؤدي إلى دخول مرحلة … المواجهة بين الأقاليم الثلاثة”.

    وقال الشمري، وهو أستاذ التفكير السياسي بجامعة بغداد أيضا، إن التجربة بين بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق “ليست بالمستوى الذي يمكن من خلاله صياغة نموذج فدرالي وفق أسس صحيحة”.

    ولطالما بررت البصرة تاريخيا مطالباتها بالإقليم المتمتع بالحكم الذاتي على اعتبار أنها أغنى محافظات البلاد، لكنها تعاني من سوء الخدمات العامة، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة فيها.

    وبحسب فرانس برس، فإن البصرة تنتج نحو 70 بالمئة من الخام العراقي مما يشكل غالبية ميزانية العراق الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، كما أنها المحافظة الوحيدة المطلة على البحر. 

    المحافظة الأغنى

    لكن الحزب الجديد الذي شارك بتأسيسه شواك، لا يتخذ من البصرة نقطة انطلاق “لتطبيق الفدرالية (في العراق) وليس حكما ذاتيا (للبصرة فقط) وهو أمر ورد في الدستور الذي كتبه قادة البلد بأيديهم ثم تخلوا عنه”، على حد تعبيره.

    وقال السياسي العراقي إن هذه المطالبات جاءت “بعد فشل إدارة البلاد لمدة 20 سنة وتبديد وضياع ما يقارب 2 تريليون دولار كموازنات … دون أن يلمس المواطن منها خدمة تليق به”.

    وتابع: “الشعب العراقي متعدد الأديان والمذاهب والقوميات والأعراق؛ لذلك لا يصلح لإدارته سوى النظام الفدرالي”، مردفا: “يرى تجمعنا ضرورة تطبيق النظام الفدرالي لما فيه من خصائص ومزايا جيدة وتوزيع للمسؤوليات وهو آخر نسخة محدثة من الأنظمة السياسية في العالم”.

    من جانبه، أقر الشمري أن فشل الحكومات الاتحادية المتعاقبة في تقديم خدمات عامة عالية المستوى يدفع باتجاه طرح مثل أفكار الإقليم باستمرار.

    وقال إن الرأي السائد بأن البصرة هي الأغنى ولا تحصل على الخدمات العامة المناسبة “يقارب الحقيقة ولا يجانبها على اعتبار أنها تزود الحكومة الاتحادية بـ 75 بالمئة من بيع النفط علاوة على أنها واجهة بحرية واقتصادية”.

    ومع ذلك، فإن نقص وتردي الخدمات العامة، بحسب الشمري، يأتي جراء “السياسات الخاطئة من الحكومات (الاتحادية) وهذا جزء من الشعارات التي تطرحها الأحزاب السياسية” التي تروج لنفسها مع كل انتخابات.

    المصدر

    أخبار

    واشنطن تدين الحكم الجديد بحق المعارض الروسي نافالني

  • في الذكرى الثالثة لكارثة مرفأ بيروت.. ضحايا مستمرون بمصارعة الموت

    ثلاث سنوات انقضت على انفجار مرفأ بيروت، ولا تزال بصماته بارزة على أجساد الجرحى ندوبا وإعاقات، منهم من استطاع النهوض وإكمال مشواره على هذه الأرض ولو بصعوبة، ومنهم من لا يزال يصارع من أجل العودة للحياة وإن بصورة مختلفة لا تشبه ما قبل الرابع من أغسطس 2020، وآخرون لم يستيقظوا بعد من هول الكارثة.

    منذ ذلك اليوم المشؤوم ولارا حايك تغط في غيبوبة، هي التي أصيبت برأسها خلال تواجدها في منزلها بباب خلع من شدة عصف الانفجار، نقلت إلى المستشفى بوعيها ليتوقف بعدها قلبها عن النبض وتدخل في غيبوبة، وفي الوقت الذي كانت فيه والدتها نجوى تأمل في شفائها خلال أشهر كما أطلعها الأطباء، فقدت الأمل بعدما ساء وضع فلذة كبدها الصحي كثيراً لا سيما في الأسبوعين الماضيين.

    تقول نجوى لموقع “الحرة”، “جفت الدموع من عينيّ وبدأ قلبي ينزف قهراً وعذاباً وأنا أرى ابنتي بهذا الحال، أعمل وابني كل ما في وسعنا لتأمين كلفة علاجها، فقط مؤسسة الإمام الصدر خصصت وما تزال مبلغاً شهرياً لها، كما أن الشركة التي تعمل فيها استمرت بدفع راتبها، ومديري في العمل يقف إلى جانبي في هذه المأساة التي ألزمتني العيش على المسكنات”.

    ما بين 1500 و2000 دولار كلفة علاج لارا شهرياً في مستشفى “بحنس” حيث ترقد، عدا عن أدويتها وحاجياتها، لم تسجلها والدتها في وزارة الشؤون الاجتماعية؛ لأنها تعلم كما تقول إن “أياً من الجهات المعنيّة وتحديداً وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية لا تحرك ساكناً ولا تقوم بأدنى واجباتها”، وتشدد على أن “القضية أكبر من ابنتي، فهي تتعلق بآلاف الجرحى ومئات الضحايا، بمنطقة نكبت وبيوت هدمت، وبحياة عائلات انقلبت رأساً على عقب، ورغم عظم المصاب لا أتوقع أن تتحقق العدالة على هذه الأرض”. 

    لارا ووالدتها نجوى

    لارا ووالدتها نجوى

    يذكر أن الانفجار المروع، أسفر عن سقوط أكثر من 200 ضحية وإصابة ما يزيد عن الـ 7000 آخرين، إضافة إلى دمار جزء كبير من العاصمة، أما سببه فعزته السلطات اللبنانية إلى تخزين 2700 طنا من نيترات الأمونيوم لمدة نحو 7 أعوام داخل العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، من دون إجراءات وقاية، لتنفجر إثر اندلاع حريق لم تحدد أسبابه.

    جوزيف.. والخسارة الفادحة

    جوزيف غفري، واحد من الجرحى الذين خطف الانفجار قطعة من جسدهم، منه اختار ساقه، فارضاً عليه أن يمضي بقية عمره مستنداً على طرف اصطناعي. لحظة وقوع الكارثة كان غفري يمارس الرياضة بالقرب من منزله في منطقة الأشرفية، وإذ به يقع أرضاً قبل أن يسقط جدار فوقه، نزف ما يقارب الساعة لينقل بعدها إلى المستشفى ويبدأ رحلة علاج لم تنته بعد.

    خضع غفري (59 سنة) لحوالي ست عمليات جراحية على نفقة وزارة الصحة، قبل أن تسحب يدها كلياً من علاجه، ويُجبر هو على تأمين كلفته وأدويته وطرفه الاصطناعي، ويقول “أول طرف اصطناعي حصلت عليه كان هبة من شيخة إماراتية، وبعد سنة كان لا بد من استبداله حكماً، فتبرع لبناني بثمنه منذ تسعة أشهر، لكن الطرف الجديد يتسبب لي بآلام، لذلك أبحث عمن يتكفّل بشراء بديل عنه، فلا يمكنني أن أنتظر مرور خمس سنوات كما يُفترض”.

    تسبب الانفجار كذلك بكسر كتف غفري، هو يحتاج بحسب ما يشير في حديث لموقع “الحرة” إلى عملية جراحية، يعجز عن إجرائها كون يتوجب عليه دفع ألفي دولار فرق تغطية تعاونية موظفي الدولة، في حين أن الأموال التي إدخرها صرفها على رحلة علاجه، ومع ذلك يشدد الوالد لطبيبة نفسية على أن “حالتي النفسية جيدة ومعنوياتي مرتفعة، من دون أن يقلل ذلك من الآلام التي مررت ولا زلت بها”.

    جوزيف غفري

    جوزيف غفري

    ثلاث سنوات مرّت على الكارثة أتيحت للسلطات اللبنانية خلالها “التحقيق في أسباب الانفجار المدمر وإخضاع المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية للمحاسبة” ومع ذلك، فإنه لغاية اليوم، كما تقول نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في “منظمة العفو الدولية”، آية مجذوب، “لم يُحمَّل أحد بتاتاً المسؤولية عن المأساة”.

    وأضافت “بدلًا من ذلك، استخدمت السلطات كل السّبل التي في متناولها لتقويض التحقيق المحلي وعرقلته بـ(وقاحة) لحماية نفسها من المسؤولية – وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب في البلاد”، مؤكدة أنّ “المجتمع الدولي ندّد مراراً وتكراراً بالتدخّل السياسي السافر للسلطات في التحقيق المحلي، بما في ذلك في بيان مشترك صدر في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في فترة سابقة من هذه السنة”.

    كما أشارت مجذوب إلى أنه “اليوم، تناشد أكثر من 300 من منظمات المجتمع المدني اللبنانية والدولية والأفراد والناجين وأسر الضحايا، مجلس حقوق الإنسان مجدّداً بالمبادرة على وجه سرعة إلى إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في أسباب انفجار مرفأ بيروت وتحديد هوية المسؤولين عن وقوع هذه الكارثة”.

    ليليان.. وبارقة الفرج

    بعد أن أثارت قضيتها الرأي العام، بسبب حرمانها من رؤية طفلها وهي على سرير المستشفى، وكذلك اتهام عائلتها لزوجها بحجز جواز سفرها ومنعها من متابعة علاجها في الخارج، وصلت ليليان شعيتو قبل تسعة أشهر إلى تركيا، وأخبار وضعها الصحي مبشّرة، إذ كما تقول شقيقتها نوال “أصبحت تتحرك بشكل جيد، تأكل وتشرب وتجلس من دون مساعدة أحد، تركل الكرة وتنطق بضع كلمات، وتمشي أولى الخطوات، أملنا كبير بالنتيجة التي ستصل إليها بعد استكمال خطة العلاج التي وضعها الأطباء لها والتي تستغرق ما بين سنة ونصف إلى سنتين بحسب تجاوبها”. 

    لحظة وقوع الانفجار، كانت ليليان في وسط العاصمة اللبنانية لشراء هدية لزوجها، أصيبت في رأسها ودخلت في غيبوبة”.

    وتقول شقيقتها نوال لموقع “الحرة”، إن “وزارة الصحة اللبنانية لم تغط كلفة علاجها لا في لبنان ولا خارجه، ومن يتحمّل الآن فاتورة علاجها مغترب لبناني”.

    وتشدد قائلة: “دمّر الانفجار حياتنا ومستقبل ليليان، هو لم يجرحها جسدياً فقط، بل معنوياً ونفسياً، فقد تخلى عنها أقرب الناس إليها، ومنذ مغادرتها لبنان لم تر ابنها حتى عبر خاصية الفيديو كول، هي محرومة من أبسط حقوقها، كذلك حال طفلها الذي من حقه أن يراها، فعدم قدرتها على الكلام أو المشي لا يبرر حرمانها منه، فأي كتاب سماوي وأي قانون يشرعان ذلك، ورغم كل الصعوبات التي مررنا بها أنا متفائلة بأن بارقة فرج تلوح في الأفق”.

    لكن مدير العناية الطبيّة في وزارة الصحة الدكتور، جوزيف الحلو، يؤكد لموقع “الحرة” أن “الوزارة مستمرة بتغطية الجرحى ضمن القانون، وإلى حد الآن جميع عقود الصناديق الرسمية تدفع على سعر صرف 1500ليرة، في حين أن سعر صرف الدولار حوالي التسعين ألف ليرة، ما يعني أن ما تغطيه جزء لا يذكر من الفاتورة الاستشفائية” ويشدد “لن تحل مشكلة الجرحى إذا لم تقرّ الحكومة إنشاء صندوق خاص يغطي تكاليف متابعة علاجهم”.

    وعن سبب عدم تكفّل وزارة الصحة بعلاج لارا أجاب الحلو “لا يوجد أي صندوق ضامن متعاقد مع مستشفى بحنس”، وفيما يتعلق بليليان “تكفلت الجامعة الأميركية بعلاجها في لبنان”، ولفت إلى أنه “بعد وقوع الانفجار، تمّ تشكيل لجنة في مجلس الوزراء برئاسة وزارة الدفاع لمتابعة قضية الشهداء والمصابين”.

    رقم يعكس مدى الثقة

    “لا يتجاوز عدد المعوّقين الذين سجلوا أسماءهم في وزارة الشؤون الاجتماعية ممن حددوا إصابتهم بانفجار المرفأ الـ30 شخصاً، أما عدد المعوقين المسجلين ضمن المناطق التي تضررت بالانفجار فيتجاوز الألف ومئتين شخص، وقد أصيب بعضهم في ذلك اليوم” بحسب ما تقوله مديرة برنامج تأمين حقوق المعوّقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، هيام فاخوري.

    ليليان

    ليليان

    خلال الأشهر الستة الأولى من الكارثة، شكّلت وزارة الشؤون الاجتماعية بحسب فاخوري، “فريقاً زار المعوقين المسجلين لديها، وحوّل أسمائهم إلى جمعيات تقدم مساعدات، كون الوزارات المعنية لم يصلها شيئاً من الهبات التي كانت معظمها مشروطة بذلك، ولم يتم بعدها وضع أي برنامج خاص لمعوقي الانفجار”.

    ترد فاخوري سبب عدم تسجيل من أصيب بإعاقة نتيجة الانفجار لأسمائهم في وزارة الشؤون إلى احتمالات عدة منها “تغطية وزارة الصحة علاج جميع المصابين خلال الأشهر الأولى التي تلت الكارثة، بالتالي لم يكونوا بحاجة إلى بطاقة تخولهم الاستشفاء على حساب وزارة الصحة، مع العلم أن ليس جميع المصابين يمكنهم الحصول على بطاقة معوّق بسبب التصنيفات المعتمدة، كما أن مبادرة التسجيل شخصية وليست إلزامية”. 

    وعن تقديمات وزارة الشؤون لحاملي بطاقتها في ظل الأزمة الاقتصادية، شرحت فاخوري “الرعاية في المؤسسات التي لا تزال مستمرة في تقديم خدماتها رغم عدم دفع وزارة المالية لمستحقاتها وعدم رفع سعر الكلفة بشكل كاف، والحصول على شهادة إعفاء من الرسوم البلدية والأملاك المبنية والجمركية وبطاقة موقف خاص، كما أن مواليد 1995 إلى 2005 يحصلون منذ أبريل الماضي على 40 دولار شهرياً من اليونيسيف لمدة سنة كحد أدنى”.

    كما أن لحاملي بطاقة معوّق الأولوية في مراكز الخدمات الإنمائية ومستوصفات وزارة الشؤون الاجتماعية فيما يتعلق بالحصول على الأدوية بأسعار رمزية إذا توفرت، وتؤكد فاخوري أن “مراكز وزارة الشؤون الثمانية، دائما جاهزة ومستعدة لاستقبال جميع من يطلبون هذه البطاقة من دون أي تمييز”. 

    إصابات خفيّة

    إضافة إلى الإصابات الجسدية، خلف الانفجار “آثاراً نفسية جماعية كبيرة وعميقة لدى كل من تعرّض له بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تمثلت بحسب مديرة جمعية “مفتاح الحياة”، الأخصائية النفسية والاجتماعية، لانا قصقص، “باضطرابات ما بعد الصدمة ومن أهم أعراض هذه الحالة، استعادة المشاهد والمشاعر المؤلمة مراراً وتكراراً، صعوبة النوم وعدم الرغبة بتناول الطعام، فقدان الأمان ورفض التفكير في المستقبل، الخوف من مواجهة حادثة مشابهة وتجنب الذهاب إلى مكان الكارثة والاقتراب من كل ما يرتبط بها، واليقظة المفرطة، كذلك الخوف المستمر والقلق”.

    أما من أصيبوا بإعاقات دائمة، فسيواجهون بحسب ما تقوله قصقص لموقع “الحرة”، “عوارض نفسية مضاعفة لعدم تقبل وضعهم بداية، ومن ثم سيمرّون بسيرورة التأقلم وصولاً إلى الشفاء النفسي، حالهم كحال من فقدوا عزيزاً في الانفجار”.

    وتشدد على أن “من لا يزال يعاني من عوارض اضطراب ما بعد الصدمة عليه طلب المساعدة من متخصص وإحاطة نفسه بأشخاص إيجابيين وداعمين له للسير على طريق الشفاء”.

    رغم كبر المصاب وعظم المعاناة، “عرقلت السلطات اللبنانية بشكل متكرر ومتعمد التحقيق في الانفجار طوال ثلاث سنوات” كما ذكر الباحث اللبناني في منظمة هيومن رايتس ووتش، رمزي قيس، معتبراً أنها تجاهلت “تماماً حق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة”.

    وشدد خلال بيان صادر عن المنظمة، على أنه “ثمة حاجة إلى تحرك دولي لكسر ثقافة الإفلات من العقاب في لبنان”. 

    المصدر

    أخبار

    في الذكرى الثالثة لكارثة مرفأ بيروت.. ضحايا مستمرون بمصارعة الموت

  • بتهمة “التطرف”.. حكم بسجن المعارض الروسي نافالني 19 سنة إضافية

    قضت محكمة روسية، الجمعة، على المعارض البارز، أليكسي نافالني، بالسجن 19 سنة إضافية بتهمة “التطرف”، سيقضيها في سجن آخر في ظروف صعبة.

    وقالت المتحدثة باسم المحكمة، كيرا يارميش، على منصة أكس “لقد حكم على أليكسي نافالني بالسجن 19 سنة في مجمع سجون يحظى بحراسة قصوى”. 

    وبدأت متاعب نافالني المعارض الرئيسي للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع القضاء قبل بدء الغزو الأوكراني لكن الأمور تفاقمت منذ ذلك الحين.

    فقد سجن عند عودته الى روسيا في مطلع 2021 بعدما نجا من عملية تسميم نسبها إلى أجهزة الأمن الروسية قائلا إنها تصرفت بأمر من بوتين ثم حكم عليه مرتين.

    في آخر محاكمة تستهدفه، يحاكم بتهمة “التطرف” وتجري في جلسات مغلقة في سجن “آي كاي-6” الجنائي في ميليخوفو على بعد 250 كيلومترا شرق موسكو.

    وحكم على نافالني في يونيو 2022 في قضية فساد اعتبرها بمثابة انتقام سياسي، ويقضي هذا الناشط البالغ من العمر 47 عاما عقوبة سجن لتسع سنوات.

    وتوجهت مجموعات من الصحفيين، الجمعة، إلى ميليخوفو لتغطية صدور الحكم، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

    وقال نافالني الذي غالبا يوضع في سجن انفرادي ويواجه مشاكل صحية، الخميس، في رسالة نشرها المقربون منه على الانترنت إنه يتوقع “عقوبة طويلة، ستالينية”.

    وأوضح أن “المعادلة بسيطة: ما طلبه المدعي، أقل بنسبة 10 الى 15%. لقد طلبوا 20 عاما، وسيحكمون بـ 18 سنة او بشيء من هذا القبيل”.

    Russian opposition leader Alexei Navalny, 3rd right, is seen on a TV screen standing among his lawyers, as he appears in a…

    ونافالني الذي عرف بتحقيقاته حول الفساد في نظام الرئيس بوتين والتظاهرات التي حركها، متهم بانشاء “منظمة متشددة”. 
    وقد حظرت هذه المنظمة “صندوق مكافحة الفساد” في 2021 بتهمة “التطرف”.

    وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، جيريمي لورنس، الجمعة، خلال إحاطة في مقر المنظمة الأممية في جنيف “نتابع هذه القضية من كثب”.

    ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تحول المعارض أيضا الى منتقد شرس للنزاع.

    خلال محاكمته، انتقد سقوط “عشرات آلاف القتلى في أكثر الحروب غباء في القرن الحادي والعشرين”.

    وقال “عاجلا ام آجلا ستنهض روسيا. ويعود الينا الامر معرفة على ماذا ستعتمد في المستقبل”.

    يعتبر الكرملين نافالني على أنه مجرم مؤكدا ان الملاحقات بحقه لا علاقة لها بالسياسة.

    يروي نافالني على شبكات التواصل الاجتماعي بفضل الرسائل التي ينقلها محاموه، حياته في السجن ويدين في غالب الاحيان بسخرية، المضايقات التي يتعرض لها هناك.

    فقد أُرسل 17 مرة إلى زنزانة تأديبية حيث أجبر على الاستماع إلى خطابات بوتين.

    وأوضح محاميه فاديم كوبزيف على منصة اكس (تويتر سابقا)، أنه في إحدى هذه الزنزانات ينتظر الحكم عليه حاليا، حيث عوقب بالسجن الانفرادي لمدة 13 يوما لأنه “حضر بشكل سيء” أمام حراسه.

    قد يتم تشديد ظروف سجن اليكسي نافالني بعد صدور هذا الحكم.

    ويطالب الادعاء بنقله الى مجمع اعتقال يعتمد “نظاما خاصا”، وهي السجون السيئة السمعة في روسيا المخصصة للمجرمين الأخطر والمحكومين بالسجن المؤبد.

    وقد لا يتوقف الماراتون القضائي لنافالني عند هذا الحد، فقد قال أيضا إنه ملاحق بتهمة “إرهاب” في قضية أخرى لم تعرف تفاصيلها في هذه المرحلة لكنه يواجه فيها عقوبة السجن مدى الحياة.

    المصدر

    أخبار

    بتهمة “التطرف”.. حكم بسجن المعارض الروسي نافالني 19 سنة إضافية