أعلنت أوكرانيا شن روسيا هجومين صاروخيين تسببا في مقتل ٥ أشخاص وإصابة 31 آخرين بمنطقة دونيتسك، الاثنين، وذلك بعد يوم واحد على اجتماع جدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والذي انتقدته الخارجية الروسية، قائلة إن المحادثات ليس لها “أدنى قيمة مضافة” لأن موسكو، على عكس كييف، لم تكن مدعوة، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأوكراني، إيهور كليمينكو، الاثنين إن هجومين صاروخيين شنتهما روسيا أديا لمقتل خمسة أشخاص وإصابة 31 آخرين بعد أن أصابت الصواريخ مباني سكنية في مدينة بوكروفسك بمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، وفقا لوكالة “رويترز”.
وفي مقاطع مصورة وصور نشرها مسؤولون أوكرانيون، يظهر أفراد يبحثون وسط حطام مبنى سكني من خمسة طوابق. وكانت سيارة إسعاف في المكان تعالج الجرحى.
وقال كليمينكو إن أربعة مدنيين قتلوا في الهجوم الأول في حين قُتل مسؤول الطوارئ في دونيتسك خلال الهجوم الثاني.
وأضاف الوزير أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
وقال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، في وقت لا حق الاثنين، إن اثنين آخرين قتلا جراء ضربات صاروخية روسية على قرية كروهلياكيفكا بمنطقة كوبيانسك.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن حاكم دونيتسك، بافلو كيريلينكو، قوله إن الضربات دمرت فندقا ومباني سكنية ومباني مدنية أخرى.
واتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في بيان، روسيا بمحاولة عدم ترك أي شيء سوى “حجارة مدمرة ومحروقة” في شرق أوكرانيا. ورافقت ملاحظاته لقطات لمبنى سكني متضرر من خمسة طوابق وطابق واحد مدمر جزئيا.
وجاء الهجوم المميت بعد يوم واحد فقط من تجمع مسؤولين من حوالي 40 دولة في السعودية لإيجاد تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا. ونددت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، بالمحادثات التي استمرت يومين في جدة ووصفتها بأنها لا تتمتع “بأدنى قيمة مضافة” لأن موسكو، على عكس كييف، لم تتم دعوتها.
وكرر بيان للخارجية الروسية تأكيدات سابقة بأن موسكو منفتحة على حل دبلوماسي بشروط ينهي الحرب المستمرة منذ 17 شهرا، وأنها مستعدة للرد على المقترحات الجادة.
وتشمل مطالب الكرملين اعتراف كييف بضمها لأربع مناطق أوكرانية، كانت القوات الروسية تسيطر عليها جزئيا في هذه المرحلة، وشبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو في عام 2014.
لكن ميخايلو بودولاك، مستشار زيلينسكي، قال إن مطالب موسكو من شأنها أن تمنح روسيا الوقت للتعمق أكثر في الأجزاء التي احتلتها في أوكرانيا. وقال على موقع أكس، المعروف سابقا باسم تويتر، إن القوات الروسية يجب أن تنسحب بالكامل من المناطق المحتلة ولن يكون هناك حل وسط من قبل كييف بشأن ذلك.
وقالت الولايات المتحدة، الاثنين، إن حضور الصين المحادثات التي استضافتها السعودية بغية إحراز تقدم نحو تسوية سلمية للحرب الروسية في أوكرانيا كان إيجابيا، وفقا لـ”رويترز”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحفيين إن مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، ونائبة وزير الخارجية، فيكتوريا نولاند، عقدا اجتماعا قصيرا كل على حدة مع المبعوث الصيني الخاص لشؤون منطقة أوراسيا والسفير السابق لدى روسيا لي هوي خلال محادثات جدة.
وقالت الحكومة الألمانية في برلين إن مؤتمر جدة كان ناجحا لأنه أظهر استعداد المجتمع الدولي للعمل من أجل إنهاء الحرب.
سطلت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على الكشف “المقلق” الذي توصلت إليه وكالة الأمن القومي الأميركي، في خريف عام 2020، وهو اختراق قراصنة عسكريين صينيين شبكات دفاعية سرية لليابان التي تعتبر أهم حليف استراتيجي للولايات المتحدة في شرق آسيا.
وأوضحت الصحيفة في تقرير، الاثنين، أن القراصنة السيبرانيين من جيش التحرير الشعبي الصيني اخترقوا أنظمة الكمبيوتر الأكثر حساسية في اليابان، ما يجعلها واحدة من أكثر الاختراقات إضرارا في التاريخ الحديث لتلك الدولة.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة من كبار المسؤولين الأميركيين السابقين قولهم إن الجواسيس استطاعوا الوصول بشكل عميق ومستمر لأي شيء أرادوا الحصول عليه، سواء من الخطط أو القدرات أو تقييمات أوجه القصور العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن طوكيو اتخذت خطوات متعددة لتقوية شبكاتها التي لاتزال تعتبر غير آمنة بما فيه الكفاية وإبقائها بعيدة عن أيدي بكين، والتي، كما يقول المسؤولون، يمكن أن تعرقل قدرا أكبر من تبادل المعلومات الاستخبارية بين البنتاغون ووزارة الدفاع اليابانية.
وكان اختراق عام 2020 مزعجا للغاية، بحسب الصحيفة، لدرجة أن رئيس وكالة الأمن القومي والقيادة الإلكترونية الأميركية، الجنرال بول ناكاسوني، ونائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض في ذلك الوقت، ماثيو بوتينجر، توجهوا سريعا إلى طوكيو لإبلاغ وزير الدفاع ورئيس الوزراء، اللذين أكدا أنهما سيعملان على حل المشكلة.
وأوضحت الصحيفة أنه بحلول أوائل عام 2021، أدرك مسؤولو الأمن السيبراني والدفاع في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن المشكلة قد تفاقمت لأن الصينيين كان لا يزالون يخترقون شبكات طوكيو.
ومنذ ذلك الوقت، وتحت الرقابة الأميركية، أعلن اليابانيون عن تكثيف أمن الشبكات، وزيادة ميزانية الأمن السيبراني عشرة أضعاف على مدى السنوات الخمس المقبلة وزيادة قوة الأمن السيبراني العسكرية أربعة أضعاف لتصل إلى 4000 شخص، بحسب الصحيفة.
ووفقا للصحيفة، تعمل الصين، التي تضم بالفعل أكبر مجموعة من القراصنة الذين ترعاهم دولة في العالم، على توسيع قدراتها الإلكترونية. ومنذ منتصف عام 2021، وثقت الحكومة الأميركية وشركات الأمن السيبراني الغربية اختراق الصين المتزايد للبنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى في آسيا والمحيط الهادئ. وقالت مايكروسوفت في مايو إن الأهداف تشمل أنظمة الاتصالات والنقل والمرافق.
وذكرت أن قراصنة في الصين اخترقوا مؤخرا رسائل البريد الإلكتروني لوزير التجارة الأميركي والسفير الأميركي لدى الصين ودبلوماسيين كبار آخرين حتى وسط جهود من جانب إدارة بايدن لتحسين العلاقات الفاترة مع بكين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير قوله “على مر السنين كنا قلقين بشأن برنامج التجسس الخاص بالصين، خاصة أنها طورت قدرات هجوم إلكتروني يمكن استخدامها لتعطيل الخدمات الحيوية في الولايات المتحدة والحلفاء الآسيويين الرئيسيين وتشكيل عملية صنع القرار في أزمة أو صراع”.
وفي مواجهة هذا العدوان، أوضحت الصحيفة أن اليابان عززت من دعم شبكاتها، بينما توفر واشنطن القدرات التي تدعم الأمن الإقليمي، بما في ذلك المظلة النووية التي تحمي اليابان و كوريا الجنوبية.
وأشارت إلى أن اليابان تعمل أيضا على تطوير قدرة الهجوم المضاد التي يمكن أن تصل إلى أهداف في الصين، وتشتري صواريخ كروز الأميركية من طراز توماهوك، وتسمح لقوات مشاة البحرية الأميركية بوضع فوج متقدم جديد في الجزر النائية جنوب غربي أوكيناوا، وهو موقع يتيح، جنبا إلى جنب مع الجزر الواقعة في أقصى شمال الفلبين، قربا عسكريا أميركيا من تايوان في حالة اندلاع صراع مع الصين.
قالت فيكتوريا نولاند، القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي، الاثنين، إنها سافرت إلى نيامي عاصمة النيجر وأجرت محادثات “صريحة وصعبة” مع كبار مسؤولي المجلس العسكري، وفقا لوكالة “رويترز”.
وقالت نولاند في إفادة للصحفيين إنه خلال الاجتماع، لم يهتم مسؤولو المجلس العسكري بمقترحات الولايات المتحدة بشأن السعي لاستعادة النظام الديمقراطي، وقوبل طلبها للقاء رئيس النيجر المطاح به، محمد بازوم بالرفض.
وقرر زعماء دول غرب أفريقيا عقد قمة، الخميس المقبل، لمناقشة تجاهل المجلس العسكري في النيجر للمهلة المحددة لإعادة بازوم إلى منصبه، مما ينعش الآمال الدولية في التوصل إلى حل دون استخدام القوة.
وطلبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) من قادة انقلاب 26 يوليو أن يتنحوا عن السلطة، بحلول الأحد، وإلا سيواجهون تدخلا عسكريا محتملا لكن المجلس العسكري رد بإغلاق المجال الجوي للنيجر وتعهد بالدفاع عن البلاد.
ولم تصدر المجموعة ردا حاسما لكنها قالت، الاثنين، إنها ستعقد قمة، الخميس المقبل، لبحث الموقف، وهو قرار قال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إنه يتيح مجالا للوساطة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إفادة يومية “الفرصة لا تزال متاحة بالتأكيد. نعتقد أن المجلس العسكري يجب أن يتنحى”.
وبالنظر لثروات النيجر من اليورانيوم والنفط ودورها المحوري في حرب دائرة مع إسلاميين متشددين في منطقة الساحل الأفريقي، تحظى الدولة بأهمية اقتصادية واستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا.
ورد قادة الانقلاب في نيامي بنبرة تحد، مؤكدين عزمهم على الوقوف بقوة أمام التهديدات.
وقال أحد ممثلي المجلس العسكري في بيان بثه التلفزيون الوطني “القوات المسلحة في النيجر وجميع قوات الدفاع والأمن، مدعومة بتأييد شعبنا الذي لا يتزعزع، مستعدة للدفاع عن وحدة أراضينا”.
كما طلبوا من الشباب في النيجر التأهب لخدمة بلدهم في وقت الحاجة، وهي دعوة للحشد قال عدد من الطلاب في جامعة عبدو موموني في نيامي، الاثنين، إنهم سيستجيبون لها.
وقال صومايلا حمادو الذي يدرس في مرحلة الماجستير من داخل الحرم الجامعي الذي غمرته الأمطار “سنضحي بالنفيس والغالي من أجل بلدنا نحن مستعدون للتضحية بأرواحنا”.
وساد الهدوء نيامي عاصمة النيجر، الاثنين، مع ممارسة الأفراد عملهم المعتاد لكن إغلاق المجال الجوي للبلاد تسبب بالفعل في توقف حركة الطائرات.
والنيجر دولة حبيسة ومساحتها تزيد عن مثلي حجم فرنسا وتمر في مجالها الجوي مسارات كثيرة للرحلات الجوية من أفريقيا وإليها. وعلقت شركة “إير فرانس” رحلاتها من واجادوجو في بوركينا فاسو وإليها ومن باماكو في مالي وإليها، حتى 11 أغسطس، وحذرت من أن وقت بعض الرحلات الجوية سيزيد. وتشترك بوركينا فاسو ومالي في حدود مع النيجر.
واتخذت إيكواس المؤلفة من 15 دولة موقفا أشد حيال الانقلاب الذي وقع في النيجر مقارنة بالانقلابات السابقة، وهو السابع الذي تشهده المنطقة خلال ثلاث سنوات. وأصبحت مصداقيتها على المحك لأنها قالت إنها لن تتسامح مع أي انقلابات عسكرية أخرى.
واتفق مسؤولو دفاع من إيكواس، الجمعة، على خطة لعمل عسكري محتمل، في حالة عدم الإفراج عن بازوم وإعادته إلى منصبه، على الرغم من إشارتهم إلى أن القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية يحددها رؤساء الدول.
لكن تعهد المجلسين العسكريين الحاكمين في مالي وبوركينا فاسو بالدفاع عن النيجر إذا لزم الأمر فرّق وحدة صف إيكواس.
وقال جيش مالي، الاثنين، على وسائل التواصل الاجتماعي إن البلدين أرسلا وفدين إلى نيامي لإبداء الدعم. وفي وقت لاحق، أكد أحد ممثلي الوفد المالي مجددا دعم بلاده للمجلس العسكري.
ومن شأن تصعيد المواجهة مع إيكواس ووجود انقسام داخل صفوفها أن يزيد من الاضطرابات في واحدة من أفقر مناطق العالم، والتي تعاني من أزمة جوع وتكافح لإنهاء أعمال عنف أودت بحياة آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح.
ودفعت المخاوف من تدهور الوضع الأمني فرنسا إلى تحذير رعاياها من السفر إلى النيجر، بينما قالت السفارة الصينية في نيامي إنه يتعين على رعاياها في النيجر المغادرة إلى دولة أخرى أو العودة إلى الصين إن لم يكن لديهم ما يدعو إلى البقاء.
نقلت الحكومة البريطانية مجموعة من المهاجرين إلى بارجة بحرية في بورتلاند، جنوبي إنكلترا، في إشارة جديدة على اعتزامها المضي بسياستها تجاه الهجرة، التي تثير الجدل كما تقول صحيفة نيويورك تايمز.
ويسافر آلاف المهاجرين إلى بريطانيا كل عام على متن قوارب صغيرة ويخاطرون بحياتهم لعبور القناة الإنكليزية ويأملون في طلب اللجوء عندما يصلون إلى اليابسة.
ووفقا للصحيفة فإن الحكومة بررت خطوة نقل المهاجرين إلى البارجة “بيبي ستوكهولم”، الاثنين، بأنها “من أجل توفير المال” لكن منتقدين يقولون إنها أحدث مثال على التشدد المطرد لسياسة الهجرة في ظل حزب المحافظين الحاكم.
ونقل خمسة عشر طالب لجوء تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عاما إلى البارجة التي تحتوي 222 غرفة، ومن المقرر وصول مزيد في الأيام المقبلة، وفقا للصحيفة.
وتخطط الحكومة لأن تستضيف البارجة لما يصل إلى 500 شخص في نهاية المطاف.
وتأخرت خطط تشغيل البارجة عدة أسابيع بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة من الحرائق.
وقال مقر رئاسة الوزراء البريطاني إن عمليات التفتيش اكتملت وإن السفينة التي يبلغ عمرها 47 عاما آمنة رغم أن نشطاء وبعض الجماعات الأخرى اختلفوا مع ذلك.
وقال اتحاد فرق الإطفاء، الذي يمثل رجال الإطفاء العاديين، إن الغرف التي تؤوي طالبي اللجوء كانت “مصيدة موت محتملة”، واصفا السياسة بأنها “قاسية ومتهورة”.
وأثار وصول السفينة بيبي ستوكهولم معارضة من نشطاء حقوق الإنسان الذين يرون أن نشرها لطالبي اللجوء غير إنساني ومن بعض السكان المحليين في ميناء بورتلاند في دورست حيث ترسو البارجة، والذين يخشون أن يؤدي وصولها إلى تعطيل الخدمات المحلية.
الحكومة البريطانية تخطط لنقل 500 مهاجر إلى البارجة
وتقول الصحيفة إن من المحتمل أن تكون الخطوة مغازلة للخط المتشدد بشأن الهجرة بين الناخبين.
وفي وقت سابق من هذا العام، قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إن إحدى أولوياته الخمس الرئيسية هي “وقف القوارب”، ونقل المجموعة الأولى من طالبي اللجوء إلى بيبي ستوكهولم هو واحد من عدة إعلانات هذا الأسبوع تهدف إلى التأكيد على هذا الموضوع، وفقا لنيويورك تايمز.
وتقول الحكومة إن السياسة الجديدة ستخفض تكلفة استيعاب طالبي اللجوء في الفنادق – التي تقدر بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني، أو حوالي 7.7 مليون دولار ، يوميا – أثناء النظر في طلباتهم.
ويمثل استمرار وصول طالبي اللجوء إلى الساحل الإنكليزي إحراجا شديدا للحكومة ولمؤيدي بريكست، الذين وعدوا بأن مغادرة الاتحاد الأوروبي ستسمح لبريطانيا “باستعادة السيطرة” على حدودها.
ويوم الاثنين، وصفت سارة داينز، وزيرة وزارة الداخلية، البارجة بأنها “مقتصرة على الرفاهيات الأساسية ولكنها مناسبة”، وقالت إنها ستبعث “برسالة قوية مفادها أنه سيكون هناك سكن مناسب ولكن ليس فاخرا”.
ومع تراكم عدد حالات اللجوء التي بلغ عددها 74,410 في 28 مايو، لن يكون لبيبي ستوكهولم تأثير يذكر على الأرقام الإجمالية، وفقا للصحيفة.
وتقول الحكومة إن بدائل أخرى للفنادق قيد الدراسة، بما في ذلك بارجتان أخريان وثلاث قواعد عسكرية.
ووفقا لمجلس اللاجئين، وهي مؤسسة خيرية، فإن حوالي ثلاثة أرباع طلبات اللجوء الأولية في بريطانيا ناجحة، لكن الحكومة أعلنت العام الماضي عن خطط لنقل بعض الذين يصلون بالقوارب إلى رواندا، حيث سيتعين عليهم البقاء حتى لو حصلوا على وضع لاجئ.
وأعرب الوزراء عن أملهم في أن يردع هذا النهج طالبي اللجوء عن القيام بعبور خطير عبر القناة الإنكليزية وإبطال نموذج العمل لعصابات التهريب التي تنظم هذه الرحلات وتستفيد منها.
لكن سياسة رواندا توقفت في يونيو بسبب إجراء قانوني، تستأنفه الحكومة الآن أمام المحكمة العليا.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن الحكومة تستكشف مواقع أخرى لإرسال طالبي اللجوء إذا استمرت المحاكم في عرقلة خطة رواندا، بما في ذلك جزيرة أسينشين، وهي إقليم بريطاني لما وراء البحار، على بعد حوالي 4000 ميل في جنوب المحيط الأطلسي.
وبحثت فكرة استخدام جزيرة أسينشين التي يبلغ عدد سكانها نحو 800 نسمة لأول مرة قبل ثلاث سنوات لكنها رفضت باعتبارها غير عملية وقلل مسؤولو الحكومة البريطانية يوم الاثنين من احتمال إحياء الخطة.
بعدما حذر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، حركة طالبان من عواقب التملص من اتفاقية تخص تنظيم إمدادات المياه الواردة من أفغانستان، تحدثت تقارير عن استعداد طالبان لمواجهة مسلحة مع طهران، مما يهدد بخطر حدوث تصعيد في منطقة مضطربة بالفعل.
ويعود تاريخ الخلافات بشأن المياه بين إيران وأفغانستان إلى سبعينيات القرن التاسع عشر عندما كانت أفغانستان تحت السيطرة البريطانية، ووقع البلدان اتفاقات لتنظيم الحقوق المائية، آخرها عام 1973.
غرام سميث، خبير الشأن الأفغاني وكبير المحللين في “مجموعة الأزمات الدولية” قال لموقع الحرة إن إيران وأفغانستان كادتا أن تخوضا حربا في التسعينيات، لكن تحسنت العلاقات، وأقامت طهران علاقات أفضل بطالبان بعد التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان عام 2001.
وبعد استيلاء طالبان على السلطة مجددا في عام 2021، ورث النظام الجديد بعض التوترات المستمرة مع إيران، وأبرزها الخلاف بشأن توزيع مياه نهر هلمند، وهو ما كان موضوع مفاوضات بين البلدين منذ نحو قرن، وفق المحلل.
وتشير دراسة نشرها المجلس الأطلسي، وهو مركز بحثي في واشنطن، إلى أنه لا توجد نزاعات إقليمية كبيرة بين إيران وأفغانستان، على عكس النزاعات بين أفغانستان وباكستان أو بين باكستان والهند.
ومع ذلك، فإن الخلاف بشأن توزيع الحصص المائية من نهر هلمند، الذي يمر 95 في المئة منه بأراض أفغانية، يهدد علاقات البلدين مع معاناتهما من تفاقم مشكلات الجفاف، وتغير المناخ، وسوء إدارة المياه، إذ واصلا بناء السدود وحفر الآبار وتحويل المياه وزراعة المحاصيل التي لا تناسب تغير المناخ.
ومن دون إدارة أفضل للمياه، المساعدة الدولية، لا يستبعد المركز البحثي الأميركي نشوب أزمات متصاعدة.
ونهر هلمند، أحد أنهار البلاد الخمسة، يمتد عبر أفغانستان لمسافة 1100 كيلومتر تقريبا حتى يبلغ بحيرة هامون عند الحدود مع إيران، ثم إلى داخل إيران.
ونص اتفاق عام 1973 على تدفق ماء نهر هلمند إلى إيران بمعدل 850 مليون متر مكعب سنويا، في ظروف مناخية “طبيعية”.
نهر هلمند يمتد عبر الأراضي الأفغانية إلى إيران
ومع ذلك، لم ينفذ الاتفاق بالكامل بسبب التطورات السياسية في البلدين، بما في ذلك انقلاب 1973 في أفغانستان، والثورة الإسلامية في إيران والاحتلال السوفييتي لأفغانستان عام 1979، وصعود حركة طالبان للسلطة عام 1995.
وبدأت التوترات في مايو الماضي بعدما طلب الرئيس الإيراني من حركة طالبان “احترام” حقوق بلاده في نهر هلمند، وحذر خلال زيارة لمحافظة سيستان وبلوشستان الحدودية، أفقر مناطق البلاد، التي تضررت بشدة من نقص المياه قائلا: “خذ كلامي على محمل الجد.. أحذر المسؤولين والحكام في أفغانستان وأطلب ضرورة احترام حقوق المياه لشعب سيستان”.
بعد حوالي أسبوع من تحذيرات رئيسي، اندلعت مناوشة على الحدود أسفرت عن مقتل حارسين إيرانيين وعنصر في طالبان. وأرسلت طالبان آلاف الجنود ومئات المفجرين الانتحاريين إلى المنطقة، بحسب شخص مطلع على الأمر تحدث لوكالة بلومبيرغ، وقال إن الجماعة مستعدة للحرب.
واتهمت طهران السلطات الأفغانية بعدم الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق 1973 بشأن “حصة” إيران.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن “حكام أفغانستان أكدوا لأكثر من مرة خلال العام ونصف العام الأخير على الوفاء بالتزاماتهم وفقا لمعاهدة نهر هيرمند (الأسم الفارسي لنهر هلمند)، لكن من حيث التطبيق، لم ينفذوا الالتزامات المترتبة على هذه المعاهدة ولم يقدموا التعاون اللازم بهدف إطلاق حصة إيران القانونية من مياه هذا النهر”.
وقال البيان: “تحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها في اتخاذ التدابير اللازمة والتأكيد على المسؤولية الكاملة لأفغانستان في هذا الصدد”.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن كابول “متمسكة بالإيفاء بالتزاماتها” لكنه أشار إلى أن منسوب المياه تراجع نتيجة “الجفاف الشديد”.
وأضاف أن “التصريحات غير المناسبة” الصادرة عن الجانب الإيراني في هذا الصدد يمكن أن تضر بالعلاقات بين البلدين وبالتالي ينبغي “عدم تكرارها”.وكان مجاهد يشير إلى التحذير الصلدر عن الرئيس الإيراني.
احتياجات مهمة في البلدين
ويقول موقع المجلس الأطلسي إن النهر الذي يشكل أكثر من 40 في المئة من المياه السطحية لأفغانستان، هو مصدر مهم لكسب العيش للمقاطعات الجنوبية والجنوبية الغربية من البلاد. وهذا الأمر جعل نهر هلمند قضية وطنية لكن الحكومات الأفغانية المتعاقبة وجدت صعوبات في حل الخلافات بشأنه.
وهو قضية وطنية أيضا في إيران حيث حافظت الحكومات على نفس الموقف من ضرورة الحافظ على تدفقات المياه.
وقالت فاطمة أمان، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط لموقع “صوت أميركا”: “لقد أصبحت قضية سياسية بالكامل في كل من أفغانستان وإيران”.
وكان وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان دعا السلطات الأفغانية إلى “فتح بوابات كجكي”، السد المقام على القسم الأفغاني من نهر هلمند.
هناك حدود مشتركة بين البلدين
وهذا السد الذي شيد في أبريل 1953، يعتبر من أهم خزانات المياه في أفغانستان، وتم بناؤه بهدف توفير الكهرباء والمياه للري لأفغانستان، وزاد في الوقت ذاته من تدفق المياه إلى إيران خلال موسم الجفاف، وفق موقع مجلس الأطلسي.
ويغذي النهر بحيرة هامون في محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية، مصدر المياه الرئيسي في الإقليم، لكن مشاريع تحويل المياه وعوامل الجفاف الحاد في جنوب إيران أدت إلى جفاف شبه كامل في بحيرة على الحدود بين البلدين كانت مساحتها تناهز أربعة آلاف متر مربع، وتعتمد بشكل أساسي على نهر هلمند، وذوبان الثلوج في الجبال المجاورة.
ويشير المجلس الأطلسي إلى أن الجفاف المستمر وتغير المناخ والافتقار إلى الإدارة السليمة للمياه تسببت في حدوث توترات حول المياه العابرة للحدود بين الجارتين.
وتقول بلومبيرغ إن قادة طالبان باتوا في سجال الآن مع جيرانهم بسبب الاحتباس الحراري.
وتشير إلى أن حوالي 3 ملايين أفغاني فروا إلى إيران بحثا عن المياه، مثل سردار علي (45 عاما) الذي ذهب مع أسرته إلى سيستان وبلوشستان (التي تعاني أيضا) من أجل الوصول إلى قرية أخرى “والحصول على 30 لترا من مياه الشرب”.
وتواجه 300 بلدة على الأقل في إيران إجهادا مائيا حادا، مع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، وتشير بلومبيرغ إلى أن حوالي 20 مليون شخص فروا إلى المدن بعد جفاف الأراضي الزراعية.
وكان مشرعون إيرانيون حذروا من أن الوضع في سيستان وبلوشستان مروع للغاية لدرجة أن “كارثة إنسانية” ستحدث إذا لم يحصل الناس على المياه، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.
مخاوف من صراع محتمل
ويزيد النزاع مع إيران بشأن الموارد المائية المستنفدة من خطر زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.
وتقول بلومبيرغ إن اتفاق 1973 نفسه يترك مجالا للتفسير، إذ يقول إنه يجب “تعديل” إمدادات المياه في أوقات الجفاف، ويجب على كلا البلدين الدخول في “مفاوضات دبلوماسية” لحل أي قضايا.
لكن على الرغم من خيار الدبلوماسية، استعدت طالبان للحرب، بإعداد الجنود والمفجرين الانتحاريين، ونشر مئات المركبات العسكرية والأسلحة التي خلفتها الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت بلومبيرغ نقلا عن مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموقف.
وقال عمر صمد، من مركز أبحاث مجلس الأطلسي في واشنطن، المبعوث الأفغاني السابق إلى كندا وفرنسا: “يمكن للطرفين تقديم حجة لتبرير مواقفهما”. وأشار إلى “حالة الأزمة التي طال أمدها” في أفغانستان، وحاجة إيران للمياه في وقت الجفاف.
وأوضح أنه إذا لم يرغب أي منهما في حل القضية من خلال القنوات الدبلوماسية، فسيكون ذلك “غير عقلاني سياسيا ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي في وقت لا يستطيع فيه أي الطرفين تحمل الصراع”، على حد قوله.
وكان اتفاق 1973 مصدر توتر لعقود، ولطالما جادلت إيران بأنها لا تحصل على ما يكفي من المياه. وازداد الوضع سوءا مع سيطرة طالبان التي جاءت خلال سنوات الجفاف.
وفي حين أنه من الصعب تحليل مزاعم كلا الجانبين، إذ لا تتوفر بيانات إمدادات المياه، قالت فاطمة أمان، من “معهد الشرق الأوسط” ومقره واشنطن، إن “المشكلة تختفي كلما كان هناك ما يكفي من الأمطار أو المياه. لكنها تظهر على السطح بمجرد حدوث الجفاف أو تقل الأمطار”.
وبعد أسابيع من التوترات بشأن نهر هلمند، قالت طهران إنها أحرزت تقدما في المفاوضات مع طالبان بشأن الممر المائي المشترك.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن حكومته أجرت “مفاوضات جيدة” مع طالبان. وأضاف: “لدينا موضوع حقوق المياه على جدول الأعمال، وقد كلف الرئيس (الإيراني) حسن كاظمي قمي (السفير الإيراني في أفغانستان) بمتابعة الأمر ، على اعتبار أن القضايا بين البلدين يجب أن تسير بشكل مباشر”.
وتقول “صوت أميركا” إنه ليس واضحا إلى أي مدى يمكن أن يتصاعد النزاع بين إيران وأفغانستان.
غرام سميث، خبير الشأن الأفغاني قال في تصريحاته لموقع الحرة إنه “عندما تنظر إلى جميع المناوشات والعنف على طول الحدود الأفغانية منذ استيلاء طالبان على السلطة، فإن الحدود الشمالية مع طاجيكستان والحدود الشرقية مع باكستان هي في الواقع أكثر اضطرابا من الحدود الجنوبية مع إيران”.
ولوضع الأحداث الأخيرة في سياقها، نظر المحلل في قاعدة بيانات مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED)، (وهو منظمة غير ربحية) لجميع الحوادث المسجلة في أفغانستان منذ عام 2018 وبحث باستخدام عبارات “إيران” أو “الإيراني”. ووجد أن الوضع لم يتغير كثيرا من ناحية عدد الحوادث التي تشير إلى تدخل إيراني في أفغانستان.
وقال مايكل أوهانلون، مدير الأبحاث في معهد بروكينغز، لإذاعة “صوت أميركا” إنه لا يتوقع أن تتفاقم التوترات “لتتحول إلى مشكلة أكبر للمنطقة”.
وقال أوهانلون: “أعتقد أن ما تبحث عنه هو حقا سؤال بشأن مدى تعاونهم في القضايا التي لديهم مصلحة مشتركة فيها، مثل مراقبة الحدود، ومكافحة المخدرات، وقضايا من هذا القبيل ، حيث يمكنك رؤية التعاون”. .
ويعتقد سميث أنه لدى إيران وأفغانستان “أسباب وجيهة لتجنب الصراع العسكري، وهما لديهما تاريخ في التصرف بطريقة عملية في القضايا الأمنية”.
ويأتي الصراع على المياه في الوقت الذي تواجه فيه أفغانستان مشكلات اقتصادية طارئة. وقالت منظمة العمل الدولية في تقرير إن مئات الآلاف من الأشخاص فقدوا وظائفهم منذ عودة طالبان للسلطة قبل عامين، وتتحمل النساء العبء الأكبر منها. ولا يزال الاقتصاد مشلولا بفعل العقوبات ولا يعترف المجتمع الدولي بإدارة طالبان، مما يفصل أفغانستان عن النظام المالي العالمي.
وتحتاج أفغانستان إلى 4.6 مليار دولار هذا العام لدعم أكثر من 20 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد، أي حوالي نصف السكان، وفقا للأمم المتحدة.
ويقول سميث لموقع الحرة إن “الحكومتين في أفغاسنتان وطهران محرومتان من الموارد ولا يمكن لأي منهما تحمل الحرب”.
وأضاف: “يحتاج البلدان بعضهما البعض للتنمية الاقتصادية. إيران بحاجة إلى المياه، والتجار الأفغان بحاجة إلى الوصول إلى الموانئ والأسواق الإيرانية. هناك كل الأسباب التي تدفعهم إلى تسوية خلافاتهما سلميا”.