التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • حتى نوفمبر.. سوريا تمدد تسليم المساعدات الإنسانية عبر معبرين مع تركيا

    قبل أسبوعين اخترقت رصاصات عدة قدمي الأربعيني السوري محمد، بعد نصف ساعة فقط من خروجه من مكتبٍ للصرافة في حمص وسط البلاد، “فبينما كان يقود سيارته سالكا شارع الستين أشهر مسلحان يستقلان دراجة نارية بندقية بمواجهته وصرخا: قف وإلا رح نقوص. حاول الهروب باتجاه طريق فرعي لكنه سرعان ما اصطدم بمنصّف الطريق ووقعت الحادثة”، حسب ما يقول أحد أقربائه لموقع “الحرة”.

    لم يكن الضحية يعي في البداية أنه كان مراقبا منذ بداية دخوله مكتب الصرافة وحتى خروجه منه، ويضيف قريبه أن ما تعرض له حدث مع ساعات العصر “أي في وضح النهار”، وأن الحادثة (قبل أسبوعين) أسفرت عن دخول “محمد” إلى المشفى، وسرقة 25 مليون ليرة سورية أي ما يعادل ألفي دولار، بسعر سوق الصرف الموازي.

    “نجا محمد بقدرة قادر” وحتى الآن لا تزال الحادثة مسجلة “ضد مجهول”، ويتابع قريبه، الذي تحفظ عن ذكر اسم العائلة لاعتبارات أمنية، أن هذا المشهد بات حدثا متكررا بكثرة، سواء في المدينة الواقعة وسط البلاد، أو في بقية المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

    وفي ذات المدينة، قبل أسبوع واحد، فقد الشاب السوري أيمن حياته بعدما قاوم 3 مسلحين حاولوا سرقة دراجته النارية من أمام محله التجاري لبيع أجهزة الهاتف، الواقع في مدينة تلبيسة بالريف الشمالي لحمص.

    ويوضح أحد أبناء عمومة الضحية لموقع “الحرة” أن الشاب تعرض لرصاصة اخترقت صدره، وأنه وفي أعقاب ارتماءه على الأرض، أقدم 3 مسلحين على سرقة الدراجة و”بكل دم بارد”.

    ونادرا ما تخرج تفاصيل هكذا حوادث إلى دائرة الضوء الإعلامية، فيما تعلن وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري بشكل شبه يومي وعبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك” عن ضبط أشخاص ضالعين في عمليات سرقة وقتل، في مختلف المحافظات السورية.

    وتشير جملة من الحوادث التي رصدها موقع “الحرة”، اعتمادا على حديث أقرباء ضحايا، إلى أن “الجرائم بهدف السرقة” باتت تأخذ منحى تصاعديا، في وقت تسفر الغالبية منها عن حوادث قتلٍ عمد، راح ضحيتها الشاب أيمن، وقبله محمد، الذي ما زال يقبع في المشفى.

    “عصابات لا ترحم”

    وتظهر إحصاءات المواقع العالمية المتخصصة بمؤشرات الجريمة في العالم أن سوريا تتصدر قائمة الدول العربية.

    وكانت البلاد احتلت المرتبة التاسعة عالميا، للعام 2021، بحسب موقع “Numbeo Crime Index” المتخصص بمؤشرات الجريمة في العالم، بعدما كانت في المرتبة الـ32 في عام 2014، كما تقع سوريا في المرتبة قبل الأخيرة (162 من أصل 163) على مؤشر السلام العالمي، الذي تصدره “Vision Of Humanity”.

    ولا تعتبر حادثتا الشابين محمد وأيمن في مدينة حمص “أمرا استثنائيا”، بحسب ما يقول قريب الأول، إذ يشير إلى أن غالبية السكان في المناطق الخاضعة للنظام السوري “باتوا يعيشيون في متاهة من الخوف والقلق بسبب تصاعد عمليات السرقة”.

    وفقد الكثير من المواطنين، خاصة في الأرياف الواقعة إلى الشرق والشمال من حمص، ممتلكاتهم وأموالهم، بعدما اعترضتهم “عصابات تشليح لا ترحم”، حسب تعبير ذات المتحدث.

    ويقول إن الحالة السائدة، رغم أنها ترتبط بسوء الواقع المعيشي الذي وصلت إليه البلاد، فإن “الاتجاه إلى القتل العمد في أثناء تنفيذ السرقة” يشي بوجود “عصابات منظمة باتت تمتهن هذا المسار لتحقيق مآرب مالية، ولاسيما أنها فقدت ذلك بسبب توقف العمليات العسكرية وما شابها على مدى سنوات من نهب وفرض إتاوات”.

    ويوضح مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، رامي عبد الرحمن، أن “حوادث السرقة وجرائم القتل التي تتوازى معها أصبحت بالفعل تأخذ منحى تصاعديا، نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية”.

    ويقول عبد الرحمن لموقع “الحرة” إن هذه الحالة لا تقتصر على منطقة جغرافية معينة، بل تشمل، بحسب توثيقاتهم، مدينة دمشق والساحل وحماة وحلب، وبقية المناطق السورية.

    ومنذ بداية شهر يوليو الماضي دخلت المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري في دوامة غلاء غير مسبوقة وأزمة معيشية، فرضها التدهور المتسارع لقيمة الليرة السورية، وما رافق ذلك من انعدام القدرة الشرائية للكثير من المواطنين.

    ولا يعتبر تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا جديدا. ومع ذلك يعتبر المشهد الحالي الأشد قسوة قياسا بما عاشه المواطنون خلال السنوات الماضية.

    ويعتقد الصحفي السوري، مختار الإبراهيم، أن “تصاعد حوادث السرقة وجرائم القتل يرتبط بتردي الأوضاع المعيشية في الداخل السوري”.

    و”تدفع الأزمة المعيشية في الداخل السوري الكثير من الناس لامتهان السرقة”، وفق الإبراهيم.

    ويشير إلى حادثة شهدتها مدينة طرطوس، قبل أيام، إذ أقدم عنصر يعمل في شركة حراسات أمنية على سرقة 10 ملايين ليرة سورية من مكتب شركة الاتصالات “إم تي إن”.

    ورغم أن المبلغ المذكور لا يعادل شيئا أمام الدولار الأميركي، إلا أن الصحفي السوري يرى أن “تفاصيل الحادثة تشير إلى وجود اندفاعة لفعل ذلك بهدف تحصيل ولو القليل من المال”.

    “عاملان أمني واقتصادي”

    وتعكس الجرائم “حالة من اليأس وانعدام الأمل وعدم الثقة بوجود أي حل في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، رغم كل المقترحات التي وعد بها مجلس الشعب السوري أو المصرف المركزي”.

    ويتابع الصحفي الإبراهيم لموقع “الحرة”: “هناك حالة كبيرة من انعدام الثقة والأمل تدفع الناس لامتهان السرقة”.

    وتشير دراسة للباحث في مركز “عمران للدراسات الاستراتيجية”، محسن مصطفى، إلى أن الموظفين في سوريا لا يعتمدون على رواتبهم التي لا تكاد تكفي عدة أيام، بل على مصادر دخل متنوعة.

    ومن هذه المصادر: الحوالات المالية القادمة من الخارج، أو العمل بوظيفة ثانية في القطاع الخاص، بالإضافة لذلك قد يمتد الاعتماد على مصادر دخل غير مشروعة نتيجة الفساد المالي والرشاوى في الدوائر والمؤسسات الحكومية.

    أما بالنسبة للعسكريين، وبالرغم من الزيادات الخاصة بهم، فهناك مصادر أخرى للدخل جميعها غير مشروعة، سواء عبر عمليات التعفيش (السرقة من قبل عناصر مجندين) أو الإتاوة وفرض الخوّة (رسوم غير شرعية) على المدنيين والسيارات التجارية العابرة على الحواجز.

    ويضاف إلى ما سبق عمليات الفساد المالي المتعلقة بعمليات الشراء والعقود والمناقصات التابعة لوزارة الدفاع، التي تشرف عليها لجان المشتريات في الوحدات العسكرية، كل على حدا، حسب الدراسة المذكورة.

    وتظهر سياسة النظام بما يتعلق بالرواتب، بأنها “دافعة نحو عسكرة المجتمع وتحويل العسكرة لمهنة كبقية المهن، وهو ما تم فعلا من خلال التعاقد معهم كمرتزقة ضمن الميليشيات أو إرسال المرتزقة إلى مناطق نزاع مسلح تحت إشراف روسي”.

    وهي “دافعة أيضا نحو الهجرة، تُضاف لمجموعة من العوامل الأخرى الدافعة لها، خصوصا لأولئك المتعلمين وأصحاب الشهادات العلمية”.

    ويرى الباحث السوري في “مركز جسور للدراسات”، وائل علوان، أن تصاعد حوادث السرقة وجرائم القتل التي ترافقها يقف ورائه عاملان رئيسيان، الأول يتعلق بـ”الخلل الأمني، وغياب القانون وغياب الاستقرار”.

    ولا يزال الخلل المذكور والظروف الذي ترافقه تخيم على سوريا، حاليا، مع وجود ميليشييات ما دون الدولة، ووجود ما يعرف بـ”الشبيحة” وتسلط الأفرع الأمنية بشكل غير منضبط على الناس.

    أما العامل الثاني فيرتبط بـ”التدهور الاقتصادي والمعيشي”، وبالتالي “سهولة تجنيد الكثير من العاطلين عن العمل ضمن مجموعات تمارس عمليات الاختطاف والسرقة وكل أنواع عمليات الكسب غير المشروع”.

    ويقول علوان لموقع “الحرة”: “بشكل أو بآخر تكون هذه المجموعات مرتبطة بحالة الفلتان الأمني وحالة عدم وجود بيئة يضبطها وينظمها القانون، لأن ظروف سوريا تحكمها بيئة حرب وبيئة مجموعات أمنية لا تسيطر عليها الدولة”.

    حالات فردية أم منظمة؟

    تظهر بيانات متكررة لوزارة الداخلية السورية أن حوادث السرقة والقتل تنسحب على عموم المحافظات السورية، وحتى أن البعض منها نفذتها شبكات يقودها شبان صغار في العمر، واستهدفت قطاعات تتبع للدولة.

    ويوضح سامر، وهو صحفي مقيم في العاصمة دمشق، أن “هناك تصاعدا كبيرا وغير مسبوق لحوادث السرقة والقتل، ومرده بشكل أساسي الوضع الأمني والمعيشي السيء”.

    “الكثير من السكان لم يعد يخبروا أحدا في حال أرادوا حمل مبلغ أمني معين، لاعتبار يتعلق بغياب هوية من ينفذ السرقات وأفراد العصابة، إذ أنهم قد يكونون من أقرب المقربين”.

    ويقول الصحفي لموقع “الحرة”: “الفقر والجوع في البلد يدفع الأشخاص العاطلين عن العمل والمجندين ضمن ميليشيات للعمل ضمن عصابات تشليح وسرقة”.

    وكانت هدف هذه العصابات في الفترة السابقة الدراجات النارية كون عملية سرقتها “سهلة”، لكن ومع تردي الواقع المعيشي تحولت إلى مسار تنظيمي أكبر، وباتت تخطط لاستهداف محال تجارية وتجار أثناء عودتهم من أسواق الهال أو أسواق المواشي.

    ويرى الباحث السوري علوان أن “حوادث السرقة المنظمة باتت السائدة في مناطق سيطرة النظام السوري، ولم يعد الأمر فرديا”.

    ويقول إن “معظم المجموعات التي تمتهن السرقة والخطف تتاجر بالمخدرات، ومرتبطة بالأفرع الأمنية ومجموعات ما دون الدولة”.

    ويشير إلى ذلك الصحفي المقيم في دمشق، بقوله إن “العصابات معروفة بتبعيتها للفرقة الرابعة والأمن العسكري”، وأن “الدولة أعطت السلاح لهم في السابق وأبقته معهم، وفي حالة مقاومتهم قد يكون ثمن الروح رصاصة”.

    ويتابع: “المشهد بالعموم يشي بعدم وجود مفهوم الدولة والقانون. الشرطة تسجل ضبط في حوادث القتل والسرقة وينتهي الموضوع. هذا أكثر ما يحدث”، حسب تعبيره.

    المصدر

    أخبار

    حتى نوفمبر.. سوريا تمدد تسليم المساعدات الإنسانية عبر معبرين مع تركيا

  • نجمة إنكلترا تعتذر عن “الواقعة الخارجة”: أعدكم بالتعلم من التجربة

    قدمت مهاجمة إنكلترا، لورين جيمس، اعتذارا سريعا بعد فعلتها المثيرة للجدل، ونيلها البطاقة الحمراء، في المباراة أمام نيجيريا بمونديال السيدات، التي تستضيفه نيوزلندا وأستراليا.

    وستغيب لورين جيمس عن المواجهة أمام كولومبيا، السبت، في الدور ربع النهائي، بسبب طردها بمباراة نيجيريا إثر تصرف وصف “بالخارج” حينما وطأت بقدمها عمدا ظهر منافستها ميشيل ألوزي، لاعبة نيجيريا، بينما الأخيرة ملقاة على الأرض.

    واعتذرت جيمس، الثلاثاء عن ذلك وكتبت على منصة “إكس”: “أنا آسفة لما حدث”.

    وتابعت: “بالنسبة لمشجعينا في إنكلترا، وزملائي في الفريق، فإن اللعب من أجلكم ومعكم، أعظم شرف لي، وأعدكم بالتعلم من تجربتي.”

    وتغلب منتخب “اللبؤات الثلاث” على نيجيريا بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي ليبلغن ربع النهائي.

    واعتبر اتحاد كرة القدم الإنكليزي إن تصرف جيمس كان “خارجا تماما”، بحسب ما أوردت “الغارديان، لكنه أكد أنه سيمثلها في مواجهة إجراءات الفيفا التأديبية التي ستقرر ما إذا كانت ستغيب لمباراة واحدة أم أكثر.

    من جانبها اعتبرت مدربة الفريق، سارينا فاغمان، أن ما حدث ” درس كبير يجب أن تتعلمه”.

    وأضافت: “حدث ذلك في جزء من الثانية”، مشيرة إلى حدوث الواقعة في الدقيقة 87 من عمر المباراة مما يعني أن الإرهاق كان قد تمكن منها، كما أنها “عديمة الخبرة، وقد أبليت بلاءً حسنًا لكنها فقدت أعصابها”، بحسب ما أورد موقع “غول”.

    وتابعت: “لم يكن ذلك شيئًا فعلته عن قصد (..) لقد تحدثت معها (..) يحدث هذا أحيانًا مع البشر”، مؤكدة أن جيمس اعتذرت وشعرت بما فعلته، و(أكدت) أنها لم تكن تريد إيذاء أي شخص”.

    وجاءت الواقعة بعد مردود رائع لجيمس خلال المونديال، إذ سجّلت المهاجمة البالغة من العمر 21 عاماً، في أول مشاركة لها في نهائيات كأس العالم في المباراة الثانية لإنكلترا، وقد احتاجت إلى ست دقائق فقط لتحرز هدفاً رائعاً بتسديدة من خارج منطقة الجزاء لتمنح بطلات أوروبا فوزاً ثميناً على الدنمارك 1-0.

    ثم تقمّصت لاعبة تشلسي بعد ذلك دور البطلة في الفوز على الصين 6-1، فسجّلت هدفين رائعين وصنعت ثلاثة أهداف أخرى.

    وقبل كأس العالم، قالت جيمس إنها تريد أن يتحدّث الناس ليس فقط لأنها شقيقة مدافع المنتخب الإنكليزي ريس جيمس.

    وفي حديثها لوسائل الإعلام المحلية، اعترفت جيمس بأن إقحام شقيقها في كل نقاش يخصّها، يزعجها، وقالت “دائمًا يكون الحديث أني لورين جيمس، شقيقة ريس، لكنني أريد أن يُشار اليّ وأن أكون معروفة باسم +هذه لورين جيمس+”.

    ومن الواضح أنها تألقت خلال المونديال مثلما تمنت، ولكن لسوء الحظ فقد جاءت واقعة الطرد لتعكر المشهد.

    المصدر

    أخبار

    نجمة إنكلترا تعتذر عن “الواقعة الخارجة”: أعدكم بالتعلم من التجربة

  • مع قطع الكهرباء في مصر.. رايتس ووتش تنتقد “إهدار الحقوق”

    اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الثلاثاء، أن تقنين الحكومة المصرية استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء البلاد، يهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

    ويبدو أن تخفيض التغذية يستمر لفترات أطول في المناطق الريفية، التي فيها معدلات أعلى للفقر، مما يحرم الكثيرين من التيار الكهربائي وسط ارتفاع درجات الحرارة، ويعيق قدرتهم على أداء وظائفهم، كحال بعض الكوادر الطبية، ويحرمهم من المياه.

    وأشارت المنظمة أن الحكومة ينبغي أن تفي بحق كل فرد في كهرباء نظيفة، ومتاحة، وميسورة التكلفة.

    وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لطالما طالبت الحكومة المصرية ضمنيا المصريين بالتضحية بحقوقهم المدنية والسياسية مقابل الازدهار الاقتصادي. لكن انقطاع الكهرباء يقلص بشدة قدرة الناس على الحصول على حقوقهم، بما فيها الحق في الغذاء، والماء، والرعاية الصحية”.

    وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن التقنين، الذي بدأ في 22 يوليو الماضي، بعد أيام من الانقطاعات المفاجئة للتيار الكهربائي، يهدف إلى تخفيف الضغط على البنية التحتية للكهرباء في البلاد من جرّاء زيادة الطلب.

    بيد أن مسؤولين حكوميين قالوا أيضا إن أزمة الكهرباء نتجت عن عدم كفاية إمدادات الغاز لتشغيل محطات الطاقة.

    وتخطط الحكومة منذ أغسطس 2022 على الأقل لتقنين الكهرباء حتى تتمكن من تصدير الغاز الطبيعي كوسيلة لدعم احتياطها من العملات الأجنبية.

    وفي 27 يوليو أعلنت الحكومة عزمها تمديد خطة التقنين حتى سبتمبر على الأقل، بعد تصريحات رئيس الوزراء في 19 يوليو أن  الانقطاع المتكرر سينتهي بحلول 25 يوليو.

    ولمعالجة الأزمة، أعلنت الحكومة إجراءات عدة، منها تكليف بعض موظفي القطاع العام بالعمل من المنزل أيام الأحد، وهو يوم عمل في مصر.

    ونشر أشخاص فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي يشتكون فيها من أن التقنين يعيق أداء وظائفهم، مما يهدد حقهم في العمل.

    وصرّح عضو في البرلمان خلال استجواب برلماني لوزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن انقطاع التيار الكهربائي حال أحيانا دون وصول المياه إلى الطوابق العليا في المباني السكنية في ست مدن بمنطقة القاهرة.

    وأعلنت الحكومة أن المستشفيات معفاة من التقنين، على عكس العيادات الخاصة. وقال طبيب لـ “بي بي سي عربية” إنه اضطر إلى إعادة إجراء عملية تنظير البطن لأن التيار الكهربائي انقطع. أضاف أن حتى المولد الاحتياطي في العيادة لم يعمل كما يجب بسبب تقلب التيار الكهربائي.

    وأفادت وسائل الإعلام أن التقنين سيستمر لفترات أطول في بعض المناطق. بينما نقلت “هيومن رايتس ووتش” عن أحد أعضاء البرلمان قوله إن الكهرباء وصلت سكان بعض المناطق في حي العمرانية بالجيزة لساعتين فقط خلال 15 ساعة.

    ونقلت صحيفة “الشروق” المحلية عن مسؤول بوزارة الكهرباء قوله إن الانقطاع قد يستمر حتى ساعتين في المدن، لكن قد يصل إلى ثلاث ساعات في القرى.

    وأرجع المتحدث باسم مجلس الوزراء السفير نادر سعد فترة التقنين الأطول في بعض القرى إلى خطأ بشري ومسائل فنية، إذ قال: “ربما الشخص المسؤول فصل  الكهرباء ونسي أن يرجع التيار”.

    ونادرا ما شهدت مصر انقطاعا في التيار الكهربائي خلال السنوات الأخيرة، منذ أن أدى انقطاع التيار إلى تعميق الاستياء من الرئيس الأسبق محمد مرسي قبل نحو عقد من الزمان.

    واستثمرت مصر منذ ذلك الحين في بضع محطات أقامتها شركة سيمنس في محاولة لتعزيز البنية التحتية المتقادمة.

    ولكن، في يوليو الماضي، أعلنت الحكومة المصرية قطع التيار الكهربائي بشكل منتظم في محاولاتها للحد من الاستهلاك خلال موجة الحر.

    وبناء على الجداول الزمنية، فرض التقنين في جميع الأحياء لفترة ساعة يوميا، باستثناء محافظة الإسكندرية، التي يمكن أن يصل التقنين فيها إلى 140 دقيقة. ولم تقدم الحكومة أي تبرير لهذا التفاوت.

    وغم تصريحات رئيس الوزراء مدبولي أن التقنين جاء نتيجة الطلب المفرط، قال وزير الكهرباء لوسائل الإعلام المحلية إن استهلاك الكهرباء في البلاد لا يتجاوز الطاقة الإنتاجية المحتملة، مضيفا أن الانقطاعات كانت مدفوعة بشكل رئيسي بنقص إمدادات الغاز الطبيعي وزيت الوقود لتشغيل محطات الكهرباء.

    في 2019، حققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز وبدأت بتصدير الغاز الطبيعي المسال، لكن وصل إنتاج الغاز إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات في مايو ، وفقا لـ “المسح الاقتصادي للشرق الأوسط”.

    ولسد الفجوة، أعلنت الحكومة عزمها استيراد كميات إضافية من زيت الوقود تتراوح قيمتها بين 250 و300 مليون دولار حتى نهاية أغسطس.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إن الحق المحمي دوليا في مستوى معيشي لائق يشمل حق كل فرد، دون تمييز، في الحصول على كهرباء كافية، وموثوقة، وآمنة، ونظيفة، ومتاحة، وميسورة التكلفة. الحصول على الكهرباء أساسي لضمان الحقوق الأخرى، على سبيل المثال وليس الحصر، كالحق في الصحة، والسكن، والمياه، والتعليم، ويجب الاعتراف به كحقّ من حقوق الإنسان قائم بحد ذاته. 

    ويقع على عاتق الدول واجب ضمان حصول كل فرد في أراضيها أو المناطق الخاضعة لسيطرتها على الكهرباء. هذا يعني ضمان توليد الكهرباء وإمداداتها بشكل كاف ومستدام، والتعاون الدولي لضمان توفير كهرباء موثوقة، وميسورة التكلفة، ومتاحة للمستخدم النهائي.

    المصدر

    أخبار

    مع قطع الكهرباء في مصر.. رايتس ووتش تنتقد “إهدار الحقوق”

  • ماذا يخبئ قرار البنك المركزي المصري “المفاجئ” للجنيه؟.. خبراء يجيبون

    لا تزال التوقعات بشأن مستقبل سعر صرف الجنيه المصري ضبابية، وسط ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية في الدولة الأفريقية التي تعيش أزمة اقتصادية.

    في الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي المصري رفع معدلات الفائدة بواقع 100 نقطة أساس “لتفادي الضغوط التضخمية والسيطرة على توقعات التضخم”.

    وجاءت خطوة رفع الفائدة من قبل البنك المركزي على نحو “مفاجئ” ومخالفة لتوقعات المحللين على نحو واسع، بحسب وكالة رويترز.

    وكان 15 من بين 16 محللا استطلعت رويترز آراءهم، قد توقعوا أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير.

    الجنيه المصري.. هل هناك تعويم جديد قادم؟

    منذ أشهر، تتوقع مؤسسات عالمية أن يقدم البنك المركزي المصري على تعويم جديد للجنيه، دون أن يحدث ذلك فعليا، رغم استمرار صعود سعر الدولار في السوق الموازية. 

    وتأتي تلك الخطوة وسط ارتفاع التضخم السنوي في يونيو لمستوى قياسي جديد قدره 36,8 بالمئة، مدفوعا بغلاء أسعار المواد الغذائية في بلد يشهد أزمة اقتصادية نتيجة نقص النقد الأجنبي.

    لكن رفع الفائدة مجددا بهدف كبح التضخم المستمر في مصر يفتح باب التساؤل بشأن إمكانية حدوث خفض جديد لسعر الجنيه، وهو إجراء يشترطه صندوق النقد الدولي لصرف قرض الـ3 مليارات دولار.

    “تخفيف الضغط”

    وفي هذا الإطار، يرى محللون أن سعر صرف الجنيه محكوم بـ “قرار سياسي اجتماعي، أكثر من كونه قرارا اقتصاديا” في أكبر بلد عربي من ناحية عدد السكان.

    وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، هشام إبراهيم، إن “أي تحرير (في سعر صرف الجنيه) يزيد من التضخم، ويؤثر على القدرة الشرائية المتضائلة للناس”.

    وفي حديثه لموقع قناة “الحرة”، قال إبراهيم إن “قرار البنك المركزي الأخير بشأن رفع الفائدة، يعطي مؤشرا ضمنيا بأنه لا يوجد اتجاه لخفض قيمة العملة”.

    مصر تغامر بتفاقم التضخم.. تحذير من إجراء تعتمده السلطات

    تغامر مصر بالتسبب في تفاقم تضخمها القياسي ووضع مزيد من الضغط على الجنيه ما لم تبطئ وتيرة زيادة المعروض النقدي الذي يقول مصرفيون ومحللون إنه يُستخدم لسد العجز المتزايد في الموازنة، بحسب ما كرته رويترز.

    وأضاف: “لا يتوقع ذلك. لو هناك توجه لمزيد من التخفيض، فإن (البنك المركزي) أرجأ رفع الفائدة وتخفيض سعر الجنيه حتى يكونا في توقيت واحد، لتحقيق أقصى فائدة ممكنة”.

    وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته مقابل الدولار الأميركي بقرار من البنك المركزي، لتحقيق شرط مرونة سعر الصرف الذي وضعه صندوق النقد الدولي لإقراض القاهرة مجددا.

    وحدد البنك المركزي سعر الصرف الرسمي عند حوالي 30.90 جنيه للدولار منذ أوائل مارس، فيما يصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 37.75 جنيه تقريبا، بحسب رويترز.

    ويعتقد إبراهيم أن قرار رفع معدلات الفائدة من شأنه أن “يخفف الضغط على سعر الصرف”، معتبرا أنه قرار “يحكمه بعد اجتماعي وليس اقتصاديا”.

    “تمهيد لخفض جديد”

    وكان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قد استبعد ضمنيا خفض قيمة العملة في أي وقت قريب، في تصريحات أدلى بها في يونيو الماضي، قائلا إن “مثل هذه الخطوة قد تضر بالأمن القومي والمواطنين”.

    وأضاف السيسي في تلك التصريحات: “نحن مرنون فيه.. لكن عندما يتعرض الموضوع لأمن مصر القومي.. وأن الشعب المصري يضيع.. لا، لا، لا، لا”.

    ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات سنوات من الأزمات السياسية والهزات الأمنية، تلتها جائحة كوفيد-19 وتأثيرات الحرب الأوكرانية.

    وروسيا وأوكرانيا هما البلدان الأساسيان اللذان كانت تستورد منهما مصر القمح، كما أنهما كانا مصدرا أساسيا للسياح الذين يزورونها.

    سعر صرف الجنيه المصري.. ماذا وراء لاءات السيسي؟

    جاءت تلميحات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بشأن استبعاد “خفض قيمة الجنيه المصري”، لتثير التساؤلات حول سر توقيت إطلاق تلك التصريحات بينما يكشف خبراء لموقع “الحرة” مغذى تلك التلميحات وأسبابها وتداعياتها على مصر التي تعاني أزمة اقتصادية حادة.

    وفي اتجاه معاكس، يرى الخبير الاقتصادي، عبد النبي عبد المطلب، أن قرار البنك المصري الأخير “يمهد” لخفض جديد في قيمة الجنيه.

    وقال عبد المطلب لموقع “الحرة” إن “مصر تنتهج سياسات نقدية تتماشى مع تعهداتها لصندوق النقد الدولي، والتي من بينها سياسات صرف مرنة وكبح التضخم”.

    ورجح أن تتم تلك الخطوة قبل نوفمبر المقبل، حيث من المزمع أن يخضع تمويل مصر لمراجعة جديدة خلال اجتماع صندوق النقد الدولي في ديسمبر.

    “قلاقل اجتماعية”

    وفي ديسمبر 2022، اتفقت الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على برنامج قرض قيمته 3 مليارات دولار، وسط تعهدات باعتماد نظام سعر صرف مرن، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، وتعزيز القطاع الخاص.

    ومع ذلك، تم تأجيل المراجعة الأولى للبرنامج، إذ ظل سعر الصرف ثابتا عند حوالي 30.85 جنيه للدولار منذ مارس.

    واعتبر عبد المطلب أن مصر “ليست مستعدة لتحمل تبعات شطب أو تأجيل قرض صندوق النقد الدولي، في المراجعة المقبلة”.

    وأشار الخبير المصري إلى أن “رفع سعر الفائدة وتحرير سعر الصرف، هما قراران سياسيان، مما يفسر عدم إمكانية التنبؤ بهما”.

    وتابع: “الدولة تتخذ هذه القرارات في تواقيت معينة، تضمن فيها ألا تؤدي إلى قلاقل اجتماعية”.

    معاناة المصريين مع التضخم مستمرة.. ومخاوف من الأسوأ

    “كنت أشتري دواء كان سعره 15 جنيها، ثم أصبح في وقت قصير بحوالي 25 جنيها، ثم 35 جنيها، منذ أشهر قليلة، أمس اشتريته بـ73 جنيها”، تقول الطبيبة سعاد (45 عاما)، معبرة عن التضخم الكبير في الأسعار في مصر. 

    وينعكس معدل التضخم المرتفع وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار على المواطنين العاديين، الذين يواجهون غلاء المعيشة في ظل تآكل قوتهم الشرائية.

    والشهر الماضي، أرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في بيان، أسباب زيادة التضخم إلى “تسجيل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعا قدره 64,9 بالمئة”، في بلد يستورد معظم احتياجاتها الأساسية من الخارج.

    ويستهدف البنك المركزي الوصول بالتضخم إلى ما يتراوح بين 5 و9 بالمئة بحلول الربع الأخير من 2023، وإلى ما يتراوح بين 3 و7 بالمئة بحلول نهاية 2026.

    وفي وقت يتوقع عبد المطلب فيه خفضا جديدا خلال الأشهر المقبلة، يعتقد إبراهيم أن “الوضع سيستمر على ما هو عليه” من خلال التباين في الصرف بين السعر الرسمي والسوق السوداء.

    المصدر

    أخبار

    ماذا يخبئ قرار البنك المركزي المصري “المفاجئ” للجنيه؟.. خبراء يجيبون

  • أزالت "المثلية".. فرجينيا تعيد صياغة مفهوم "السلوك الجنسي"

    أزال المشرعون في ولاية فرجينيا الأميركية كلمة “المثلية” من تعريف الولاية “للسلوك الجنسي” المستخدم في عدد من القوانين، ويشمل ذلك قانوا وقعه حاكم الولاية ويفرض على المدارس إبلاغ الآباء بالمواد الجنسية التي يتم تدريسها لأبنائهم في المدارس

    المصدر

    أخبار

    أزالت "المثلية".. فرجينيا تعيد صياغة مفهوم "السلوك الجنسي"