التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • حاولتا التحليق فوق موسكو.. روسيا تسقط طائرتين مسيرتين

    أسقطت الدفاعات الجوية الروسية، مسيرتين أوكرانيتين كانتا متجهتين إلى موسكو، حسبما أعلنت السلطات، فجر الأربعاء، في وقت تزداد الهجمات من هذا النوع على العاصمة الروسية. 

    وجاء هذا الهجوم الذي أبلغت عنه موسكو، بعد يومين على ضربتَين صاروخيتين روسيتين أسفرتا عن مقتل 9 أشخاص في بوكروفسك شرقي أوكرانيا.

    وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تلغرام، “إحباط محاولة هجوم فوق أراضي منطقة موسكو” شنتها كييف “باستخدام طائرتين بلا طيار”.

    وأضافت: “الدفاع الجوي دمر مسيرتين. ليس ثمة أي قتيل أو أضرار في أعقاب هذا الهجوم الإرهابي الذي تم إحباطه”. 

    ووفقا لرئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أُسقطت إحدى المسيرتين “في منطقة دوموديدوفو” جنوبي العاصمة، والثانية “في منطقة طريق مينسك السريع”.

    وأشار عبر تطبيق تليغرام إلى أن المسيرتين “حاولتا دخول أجواء المدينة”، لافتا إلى أن خدمات الطوارئ موجودة في مكان الواقعة.

    وازدادت خلال الأسابيع الأخيرة هجمات المسيرات الأوكرانية على الأراضي الروسية، وهي غالبا ما تستهدف موسكو وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

    وقالت روسيا، الإثنين، إنها أسقطت مسيرة أوكرانية في منطقة كالوغا، على بعد أقل من 200 كيلومتر جنوب غربي موسكو، بعد أن دمرت 7 مسيرات أخرى، الخميس، في المنطقة نفسها.

    والأحد، أعلن سوبيانين أن قوات الدفاع الجوي أسقطت مسيرة في أجواء منطقة العاصمة.

    ووفقا للسلطات، شهدت موسكو الأسبوع الماضي هجمات عدة بمسيرات، بما في ذلك هجوم ألحق أضرارا بمبنى تجاري في حي للأعمال استهدف مرتين خلال أيام.

    وفي 30 يوليو، حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، موسكو من أن “الحرب تعود تدريجا إلى أرض روسيا” وتطال “مراكزها الرمزية وقواعدها العسكرية”، معتبرا أن “هذا مسار لا مفرّ منه وأنه طبيعيّ وعادل تماما”.

    ضربات في بوكروفسك

    أعلن الجيش الروسي الثلاثاء أنه استهدف مركزا للقيادة العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك بشرق أوكرانيا، فيما اتهمته كييف من جهتها بقصف مبان مدنية، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 82، وفقا لأحدث حصيلة أعلنها زيلينسكي مساء اليوم نفسه.

    وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف “في منطقة بلدة كراسنوارميسك (الاسم السوفياتي لبوكروفسك) تعرض مركز قيادة متقدّم لفوج (خورتيتسيا) الأوكراني للقصف”.

    وفي المقابل، قال الناطق باسم مركز القيادة في شرق أوكرانيا، سيرغي تشيريفاتي، لوكالة فرانس برس “هذه كذبة”.

    ومساء الاثنين، سقط صاروخان على مبان في وسط منطقة بوكروفسك التي كان عدد سكانها يبلغ 60 ألف نسمة قبل بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا وتقع على بعد نحو أربعين كيلومترا من الجبهة.

    وتضررت عشرات المباني التي تضم فندقا ومقاهي ومتجار أخرى وشققا ومكاتب، وفق ما قال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة دونيتسك في أوكرانيا بافلو كيريلينكو.

    إلا أن مبنى سكنيا من خمس طبقات كان الأكثر تضررا من جراء الضربة الأولى فيما كان فندق دروجبا المجاور الأكثر تضررا في الثانية.

    المصدر

    أخبار

    حاولتا التحليق فوق موسكو.. روسيا تسقط طائرتين مسيرتين

  • بلينكن يؤكد “حديثه” مع رئيس النيجر المحتجز.. ويدعو إلى “إيجاد حل سلمي”

    منعت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، الثلاثاء، استخدام مصطلحات “النوع الاجتماعي” و”الجندر” وقالت إنها وجهت وسائل الإعلام العراقية باستخدام مصطلح “الشذوذ الجنسي” بدلا من “المثلية الجنسية”.

    وانتقد صحفيون عراقيون القرار في تصريحات لموقع “الحرة”، وقالوا إنه”يشير إلى تخبط الهيئة”، فيما أشادت عدة حسابات، بعضها مزيف، على مواقع التواصل الاجتماعي بالتوجه الجديد وامتدحت عضوا في الهيئة ينتمي لميليشيا مسلحة موالية لإيران لدوره في القرار، بحسب قولها.

    وأشارت الهيئة في بيانها إلى “منع استخدام مفردة النوع الاجتماعي والجندر والمثلية في كافة المخاطبات الخاصة بالهيئة”.

    وامتد المنع ليشمل “جميع الشركات الحاصلة على ترخيص من الهيئة لخدمات الهاتف المحمول والإنترنت وغيرها، من الترويج لهذه المفردات من خلال استخدامها في تطبيقاتها وبرامجها”. كما جاء في البيان أن هيئة الإعلام والاتصالات توجه بعدم “استخدام مفردة المثلية الجنسية واستخدام المفردة الحقيقية الشذوذ الجنسي”.

    وأوضحت الهيئة أنها تهدف إلى “حماية المجتمع وقيمه الأصيلة من المصطلحات الدخيلة التي أصبحت لها مدلولات مخالفة للنظام العام والآداب العامة”.

    وهذا القرار هو الأحدث في سلسلة من التحركات – والنقاشات التي احتدمت مؤخرا – بشأن استخدام مصطلحات “الجندر” و”النوع الاجتماعي”.

    وأثار النقاش ظهور فيديو، تبين لاحقا إنه يعود لعامين، يتحدث فيه زعيم تيار الحكمة ورجل الدين، عمار الحكيم، عن ضرورة إشاعة “ثقافة الجندر” ودعمها.

    وأشعل الفيديو هجوما واسع النطاق على الحكيم، يندر أن تتعرض له شخصية دينية في العراق، دفع الحكيم إلى نشر تغريدة ينفي فيها أنه “يدعو لتذويب الفوارق بين الجنسين”.

    الصحفيون منزعجون

    وقال الصحفي العراقي، أحمد حسين، لموقع “الحرة” إن القرار سيسبب مشاكل كبيرة داخل القطاع الصحفي والإعلامي المحلي.

    ويشكو حسين من أن “المهنية الصحفية تحتم على العاملين بالمهنة استخدام لغة محايدة للتعبير عن القضايا التي يعالجونها”، مستدركا بالقول إن “كلمة الشذوذ تحتوي على حمولة سلبية، وهي غير مناسبة للتغطية الصحفية الحيادية والمهنية”.

    ويضع هذا وسائل الإعلام المحلية في مأزق، وفقا لحسين، الذي يشير – على سبيل المثال – إلى مشروع قانون مطروح على البرلمان العراقي لحظر المثلية، مشيرا إلى أنه وفقا لبيان الهيئة، فإن التغطية الصحفية لهذا القانون قد تجعل الصحفي يتعرض للعقوبة.

    وسيكون أمام حسين وزملائه، كما يقول لموقع “الحرة”، خيارات محدودة هي إما “محاولة إيجاد مصطلحات أخرى، أو تجنب الكتابة عن الموضوع تماما”، وهو “أمر خطر للغاية”.

    ويقول حسين إن هذه سابقة خطيرة حيث تصدر فيها هيئة الإعلام “محددات تحريرية” تحكم ما يجب أن يقوله الصحفيون ولا يقولونه، ويتابع “هل يتوقعون من الصحفي أن يضع أمامه قائمة بالمصطلحات الممنوعة والمسموحة خلال كتابته لتقاريره؟”.

    قرار “محرج”

    ويقول مدير جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، مصطفى ناصر، إنه ليس من صلاحيات هيئة الإعلام والاتصالات أن تفرض على وسائل الإعلام ما تعتقده، لأن مهمة هيئة الإعلام والاتصالات هي تنظيم البث ومنح ترددات البث الفضائي وليس فرض وصاية على وسائل الإعلام.

    ويضيف ناصر لموقع “الحرة” أن القرار هذا يؤكد أن الهيئة مسيسة وليست مستقلة وهذا خرق فاضح للدستور الذي ألزم النظام السياسي بحماية استقلالية الهيئات في الدولة العراقية.

    ويشير ناصر إلى أن إعمام الهيئة هذا يخالف التزامات العراق الدولية بمواضيع حقوق الإنسان ويجعل منه “بلدا ذا نظام فوضوي غير ملتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية”.

    ويقول ناصر إن “مما يثير الحرج أيضا إن مصطلح الجندر ليس له أية علاقة بالمثلية أو الترويج إلى المثلية”.

    وقالت الباحثة الاجتماعية العراقية، رند الفارس لموقع “الحرة” إن مثل هذا التوجه “يهدد الباحثين والناشطين المطالبين بالمساواة بين الجنسين، الذين يستخدمون مصطلح “الجندر” بتعريفه العلمي، لتسليط الضوء على القيود الاجتماعية التي تعيق تنمية الأفراد من النساء والرجال.

    والخميس، أصدر ائتلاف دولة القانون، وهو جزء كبير من كتلة الإطار التنسيقي الحاكمة في العراق والتي تضم جماعات مسلحة موالية لإيران، بيانا قال فيه إن “مصطلح الجندر يتعارض مع الدين والأعراف والقيم الوطنية وأحكام الدستور العراقي”.

    وقالت النائبة عن الائتلاف، ضحى القصير، في مؤتمر صحفي بمشاركة أعضاء الكتلة إن المصطلح “اتضح أنه يرمز إلى ظاهرة شاذة، هي الاعتراف بنوع ثالث للجنس البشري غير الذكر والأنثى”.

    ويقول الصحفي العراقي أحمد الشيخ ماجد إنه “لن يتقيد بهذا المنع”.

    ويضيف الشيخ ماجد لموقع “الحرة” أن “منع استخدام مفردة النوع الاجتماعي أو الجندر هو قرار يأتي ضمن سلسلة التجهيل الفظيع التي تحدث في العراق منذ أسابيع، فضلا عن أنه بداية لصناعة أجواء الرعب، خاصة في الأكاديميات والدراسات المهمة المعنية بهذا النوع”.

    ويحذر الشيخ ماجد من أن “دخول هيئة الإعلام والاتصالات في سياق التجهيل على مفهوم الجندر هو مؤشر خطير يريد أن يجعل من الصحافة نافذة مساهمة في التجهيل وتكثيف أجواء الرعب السائدة حاليا”.

    وتثير هذه التحركات من الحكومة العراقية مخاوف بشأن وضع حرية التعبير في البلاد، بشكل خاص بسبب الطبيعة المتلاحقة للقرارات.

    وفي منتصف يوليو الماضي، كشف تقرير كتبته مراسلة صحيفة نيويورك تايمز في بغداد، أليسا روبن، أن الحكومة العراقية تحاول السيطرة على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال ملاحقة المؤثرين على تلك المواقع، سواء من خلال التهديد بالسجن أو التأثير على أمنهم الشخصي.

    وخلال الأشهر الماضية، سجن القضاء العراقي بالفعل عددا من المؤثرين على مواقع التواصل بتهم الإخلال بالآداب العامة.

    من جانبها، تقول الحكومة العراقية إن الصحفيين والمنظمات الديمقراطية في البلاد يتمتعون بحريات أكثر بكثير مما كان عليه الحال في عهد صدام حسين، عندما كانت الصحافة تسيطر عليها الحكومة بالكامل.

     

    المصدر

    أخبار

    بلينكن يؤكد “حديثه” مع رئيس النيجر المحتجز.. ويدعو إلى “إيجاد حل سلمي”

  • تقرير: حملات القمع ضد حرية التعبير في المنطقة العربية تتواصل

    أثار إعلان النظام السوري إطلاق حملة لـ”مكافحة المخدرات” على حدود الأردن شكوك صحفيين من جنوب سوريا ونشطاء حقوقين، وبينما قال الأول إن قواته “أوقفت عددا من المشتبه بهم بالتجارة والتهريب”، الثلاثاء، نفت مصادر لموقع “الحرة” صحة هذه الرواية، وتحدثت عن “مداهمات ثأرية”. 

    وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الأربعاء، بأن “الجهات المختصة في محافظة درعا أوقفت عددا من المشتبه بهم بتجارة وتهريب المخدرات، وضبطت أسلحة وكميات من مادة الحشيش، خلال عملية تمشيط بالتعاون مع الجيش العربي السوري قامت بها بالقرب من الحدود الأردنية”. 

    ونقلت الوكالة عن مصدر أمني لم تسمه أن “عمليات التمشيط مستمرة لوقف تهريب المخدرات وترويجها وملاحقة المتورطين، وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء”. 

    في المقابل أوضح صحفيون وشبكة حقوقية لموقع “الحرة” أن “حملة أمنية تخللتها مداهمات انطلقت في يوم الثامن والعشرين من يوليو الماضي، واستهدفت منازل في منطقة الشياح” القريبة من الحدود مع الأردن. 

    ولم يكن هدف الحملة لـ”مكافحة المخدرات”، بحسب الناطق باسم شبكة “تجمع أحرار حوران” الإخبارية، أيمن أبو نقطة، ولاسيما أن من قادها “مصطفى المسالمة (الكسم) وعماد أبو زريق، وهما الشخصان اللذان استهدفتهما العقوبات الأميركية والبريطانية مؤخرا، لضلوعهما في تسيير عمليات تهريب المخدرات نحو الأردن”. 

    وأضاف الصحفي لموقع “الحرة” أن مجموعات القياديين المحسوبين على “الأمن العسكري” داهمت منازل في منطقة الشياح، واعتقلت خمسة أشخاص، وسرعان ما أفرجت عنهم في ذات اليوم (28 يوليو). 

    وتابع أبو نقطة بأن “المجموعات الأمنية لم تضبط أي حبة كبتاغون. والحملة استهدفت إفراغ منطقة الشياح القريبة من الأردن من ساكنيها”، في وقت أكد أن الحدود السورية الأردنية أي حملة مشابهة، الثلاثاء.  

    واعتبر مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، رامي عبد الرحمن، أن “الحملة التي أعلن عنها النظام السوري إعلامية أكثر من حقيقية”، وقال: “من يريد محاربة تجارة المخدرات يجب عليه أن يغلق معامل تصنيع الكبتاغون أولا”. 

    ويعتقد عبد الرحمن في حديث لموقع “الحرة” أن تكون “الحملة بالاتفاق مع الأردن للإيحاء بأن النظام السوري ملتزم بوعوده للدول العربية، بمحاربة التجارة العابرة للحدود”. 

    “بعد الاجتماع الأول”

    ويأتي إعلان النظام السوري عن “حملة مكافحة المخدرات” بعد 10 أيام من اجتماع قادة الجيش والأمن فيه مع نظرائهم الأردنيين في عمّان. 

    وجاء الاجتماع لـ”مناقشة مكافحة تجارة المخدرات المتنامية عبر الحدود المشتركة”، والتي شهدت مناوشات دامية ألقي بالمسؤولية عنها بشكل أساسي على ميليشيات موالية لإيران لها نفوذ في جنوب سوريا. 

    وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، في 24 يوليو، إن المحادثات أجريت برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني من الجانب الأردني، ووزير الدفاع علي محمود عباس ومدير المخابرات العامة اللواء حسام لوقا من الجانب السوري. 

    وناقشت المحادثات التهديد الذي تشكله المخدرات على استقرار المنطقة. وأضاف البيان أن “الاجتماع بحث التعاون في مواجهة خطر المخدرات ومصادر إنتاجها وتهريبها، والجهات التي تنظم وتدير وتنفذ عمليات تهريبها عبر الحدود إلى الأردن، كما بحث الإجراءات اللازمة لمكافحة عمليات التهريب ومواجهة هذا الخطر المتصاعد على المنطقة برمتها”. 

    وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، الأربعاء، أن “وحدات من الجيش السوري والقوى الأمنية بدأت عمليات التمشيط باتجاه الطريق الحربي الفاصل بين سوريا والأردن، وعلى امتداد المنطقة الحدودية المحاذية للجانب الأردني في الجهة الجنوبية من محافظة درعا، باعتبارها خط تحرك أساسي لتجار المخدرات”. 

    ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري أن “تحرك الجيش السوري والدوريات المشتركة يندرج في إطار تنسيق سوري أردني، تجسد من خلال تشكيل اللجنة السورية الأردنية للتعاون في مكافحة تهريب المخدرات”. 

    لكن مدير “المرصد السوري” عبد الرحمن أشار إلى أن “التجارة لا تتم في السويداء ودرعا الجنوبيتين فحسب، بل تنتشر من الحدود مع الجولان المحتل وصولا إلى الحدود الإدارية مع محافظة ريف دمشق. أي في أقصى جنوب شرق البلاد”. 

    وقال عبد الرحمن إن “النظام غير قادر على الانتشارفي المنطقة، وقد يكون شن حملة على صغار التجار لكن حتى الآن لم يثبت بشكل جدي مكافحته للتجارة”. 

    من جهته أكد محمد وهو صحفي مقيم في ريف درعا الغربي أن الحملة الأمنية انطلقت ليوم واحد فقط، ولم تستهدف “تجارة المخدرات” كما تحدثت وسائل إعلام النظام السوري، بل كانت “بدوافع ثأرية”. 

    وأشار الصحفي لموقع “الحرة” إلى “انخراط مصطفى الكسم وعماد أبو زريق بعمليات التمشيط، وهما المعاقبان بسبب عمليات التهريب، فيما يوصفان في جنوب سوريا بأنهما شيوخ كار الكبتاغون”. 

    من هما “الكسم وأبو زريق”؟ 

    وتتهم الحكومات العربية والغرب النظام السوري بإنتاج مادة الأمفيتامين المخدرة المعروفة باسم “الكبتاغون”، التي تدر أرباحا كبيرة وتنظيم تهريبها إلى الخليج مرورا بالأردن كنقطة عبور رئيسية. 

    ويشعر الأردن بالقلق بسبب الانفلات الأمني في جنوب سوريا إذ كرر اتهامات واشنطن بأن ميليشيات موالية لإيران تحميها وحدات من الجيش السوري تدير شبكات تهريب بمليارات الدولارات. وتتهم الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي الحكومة السورية بإنتاج وتصدير هذه المادة المخدرة، وذكروا اسم، ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة بالجيش السوري وشقيق الرئيس السوري، بشار الأسد، كشخصية رئيسية. 

    كما ذكروا مؤخرا اسم القياديين السابقين في المعارضة، عماد أبو زريق ومصطفى المسالمة، الملقب بـ”الكسم”، بعدما تم إدراجهما على قوائم العقوبات الأميركية والبريطانية. 

    وتورد نشرة عقوبات سابقة لوزارة الخزانة الأميركية أن “أبو زريق يقود الآن ميليشيا تابعة للمخابرات العسكرية السورية، ويلعب دورا مهما في تمكين إنتاج المخدرات وتهريبها في جنوب سوريا”. 

    وتسيطر ميليشيا هذا القيادي على معبر نصيب الحدودي المهم بين سوريا والأردن، و”يستخدم سلطته في المنطقة لبيع البضائع المهربة وتشغيل مضارب الحماية وتهريب المخدرات في الأردن”. 

    في غضون ذلك انضم القيادي السابق في المعارضة، مصطفى المسالمة، إلى قوات الأمن العسكري في درعا، بعد توقيع اتفاق التسوية عام 2018. 

    وتهم بيان الحكومة البريطانية المسالمة ومجموعته المسلحة بأن لهم “علاقة في تجارة المخدرات جنوبي سوريا”، و”التورط في اغتيال معارضي النظام السوري”. 

    “التهريب لم يتوقف” 

    ومنذ حضور بشار الأسد القمة العربية في جدّة وما تلا ذلك من سلسلة تحركات للسعودية في دمشق واصلت المملكة الإعلان عن ضبط شحنات كبيرة من المخدرات والكبتاغون، وكذلك الأمر بالنسبة للأردن نقطة العبور الأولى، إذ واصلت خوض “حربها” على الحدود، معترضة حبوبا من الجو والبر. 

    وتنفي الحكومة السورية ضلوعها في صنع وتهريب المخدرات أو التواطؤ مع ميليشيات تدعمها إيران ولها صلات بالجيش وقوات الأمن.

    وتقول إيران إن هذه المزاعم تأتي في إطار مخططات الغرب ضدها. وسبق وأن قالت مصادر مخابرات محلية وغربية لوكالة “رويترز” إن الأردن، الذي نفد صبره على ما يقول إنها وعود لم يتم الوفاء بها للحد من حرب المخدرات، تولى زمام الأمور، ونفذ، في مايو، ضربة نادرة داخل الأراضي السورية، حيث تم هدم مصنع مخدرات مرتبط بإيران. 

    وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في وقت سابق يوليو الماضي، في دمشق إن بلاده لن تتردد في اتخاذ إجراءات ضد أي تهديد لأمنها القومي، وحث دمشق على التصرف بقوة أكبر. 

    وتشير تقديرات الحكومة البريطانية إلى أن 80 في المئة من إنتاج “الكبتاغون” في العالم يصدر من سوريا، وإن، ماهر الأسد، شقيق رأس النظام السوري يشرف شخصيا على هذه التجارة في الخارج.   

    وكذلك الأمر بالنسبة لتقديرات الولايات المتحدة الأميركية، ما دفع واشنطن في أواخر مارس الماضي لفرض عقوبات على عدد من الشخصيات السورية واللبنانية، بينهم، سامر كمال الأسد ووسيم بديع الأسد. 

    المصدر

    أخبار

    تقرير: حملات القمع ضد حرية التعبير في المنطقة العربية تتواصل

  • “جبل ضرائب” ومخاطر “كارثية”.. ماذا بعد توقف تمويل مصرف لبنان للحكومة؟

    يرتفع منسوب الضغط على الساحة اللبنانية كلما تقدم شهر أغسطس في أيامه مقتربا من نهايته، ويتوزع على جميع السلطات في البلاد التي دخلت مرحلة المراوحة والترقب، بعدما اصطدمت بسدّ منيع، شيده المصرف المركزي للبنان، بحاكميته الجديدة، لحماية ما تبقى لديه من احتياطات نقدية لا تزال تطلبها السلطة السياسية في البلاد. الأمر الذي بدل جوهريا في السياسة النقدية القائمة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي لطالما أثارت الجدل لناحية إقراض الحكومة اللبنانية أموال المصرف المركزي، خلافا للدور الذي يفترض أن يلعبه المصرف.

    تلك السياسة يحملها كثيرون في لبنان المسؤولية عن الوصول إلى الانهيار المالي والأزمة المستفحلة منذ العام 2019.

    كان واضحا هذا التوجه لدى نواب حاكم مصرف لبنان قبيل استلامهم لمهام الحاكم بالوكالة بعد انتهاء ولاية رياض سلامة في 31 يوليو الماضي.

    وقد أعلنوا عن ذلك في أكثر من تصريح وبيان، أبرزها جاء في الورقة التي قدموها للحكومة وتضمنت خطة خلصت إلى رفض إقراض الحكومة أي دولار من “التوظيفات الإلزامية”، أي احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية، التي تمثل في النتيجة أموال المودعين، دون إقرار مجلس النواب قانونا يجيز ذلك، لما في ذلك من مسؤولية قانونية.

    وأكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، خلال مؤتمر صحفي عقده في مصرف لبنان، أنه لن يوقع أي صرف للحكومة خارج الإطار القانوني لذلك، محددا جملة من الإصلاحات التي يجب القيام بها خلال الأشهر المقبلة، ومن أبرزها إقرار قانون الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف إضافة إلى توحيد وتحرير سعر الصرف.

    “كارثة.. نهاية أغسطس”

    هذا الواقع وضع الحكومة اللبنانية أخيرا أمام مسؤولياتها في تأمين الإيرادات اللازمة لتمويل إنفاقها من جهة، وتنفيذ الخطوات الإصلاحية المنتظرة منذ سنوات من جهة أخرى.

    موقف تحاول الحكومة التنصل منه، من خلال محاولة تأمين مخرج قانوني للمصرف المركزي، عبر تشريع في مجلس النواب، يتيح الاستمرار في إقراض الحكومة اللبنانية. وبذلك تنقل الضغط عنها إلى المجلس النيابي.

    في هذا السياق، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، من “كارثة قد يشهدها لبنان نهاية أغسطس”، منبها إلى إمكانية العجز عن تأمين الدواء ودفع الرواتب بالعملة الأجنبية لموظفي القطاع العام.

    وشدد ميقاتي، في بيان بتاريخ 3 أغسطس، على “ضرورة إقرار مجلس النواب للخطة النقدية والاقتصادية التي تقدم بها القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان، وسيم منصوري”.

    وتأتي مطالبة ميقاتي وسط معوقات كثيرة تحول دون ذلك، بعضها مبدئي يتعلق بمدى صحة خيار إقراض المصرف المركزي للحكومة، المخالف لمبدأ قانون النقد والتسليف. والبعض الآخر يتعلق بالمرحلة السياسية الحرجة التي يمر بها لبنان في ظل فراغ رئاسي يحوّل المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة، وفق الدستور، ويسلبها القدرة التشريعية حتى انتخاب رئيس جديد.

    في هذه الحالة يبقى أمام الحكومة اللبنانية خيار واحد متاح، رغم محاذيره الشعبية، يتمثل في فرض مزيد من الضرائب المرتفعة لتأمين الإيرادات، والتي بدأت أولى بوادرها قبل أيام مع رفع تعرفة الإنترنت 7 أضعاف عما كانت عليه، ومن المنتظر أن يستكمل ذلك من خلال ضرائب ورسوم موازنة العام 2023 التي لم تقر بعد.

    الخيارات الأخرى دونها كثير من المخاطر التي قد تفاقم المشكلة بدل حلها، كأن تطلب الحكومة من مصرف لبنان طبع مزيد من العملة اللبنانية لتمويل نفقاتها بالليرة، وهو ما قد ينتج تضخما كارثيا، يفقد الليرة مزيدا من قدرتها الشرائية المنهارة، وينعكس على رواتب القطاع العام مجددا.

    بين “الجيد.. والسيء جدا”

    دوامة الخيارات غير الآمنة هذه، قد تفسر ما وصف بـ”التناقض” الذي بدا في مواقف منصوري، خلال مؤتمره الصحفي عند استلام مهماته، حيث انتقد سياسة تمويل مصرف لبنان للحكومة التي كانت سائدة في عهد سلامة، ورفض المس باحتياطات مصرف لبنان “المحدودة”، إلا أنه وفي الوقت نفسه طالب بتشريع قانوني يتيح له صرف تمويل إضافي للحكومة، قد يشكل سابقة تقونن عملية الإقتراض من مصرف لبنان، وتتيح تكرارها إن حصلت.

    وفي هذا الإطار، يثمّن رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني، موقف منصوري “الجيد” بعدم المس بالاحتياطي، ولكنه ينتقد بشدة طلب تشريع إقراض الحكومة، ويصفه بـ “السيئ جدا”، كونه يصرف ما تبقى من أموال المودعين اللبنانيين، “وبالتالي يعمق الأزمة”.

    بحسب مارديني، إذا ما تم إقراض الحكومة 1.2 مليار دولار للأشهر الـ 6 المقبلة، “ليس هناك ما يمنع تكرار ذلك في الأشهر اللاحقة، والتجديد لعملية الإقراض، وبالتالي يكون ذلك عودة للنهج الذي ساد قبل اندلاع الأزمة في لبنان، وتحاصص أموال المودعين”.

    هذا الإجراء ينطوي على مخالفة لجوهر قانون “النقد والتسليف”، بحسب مارديني، فهدف هذا القانون هو منع الحكومة من الاقتراض من المصرف المركزي، لضمان استقلالية المصرف، إلا أن تشريع الاقتراض يجعل المصرف المركزي “عرضة للتجاذبات السياسية”، ويحرمه إمكانية الاحتماء خلف القانون لرفض إقراض الحكومة اللبنانية، “ويكون باب الهدر قد فتح على مصراعيه”، على حد وصفه.

    من جهته يرى رئيس قسم البحث والتحليل الاقتصادي في “بنك بيبلوس”، نسيب غبريل، أن ما يطلبه نواب حاكم مصرف لبنان هو غطاء قانوني لهم، معتبرا أنه في الواقع ما من سبب يدفع مصرف لبنان للاستمرار في “استنزاف احتياطاته”، لتمويل عجز الدولة اللبنانية ومصاريفها، خاصة بوجود موارد للخزينة “كانت مهملة لسنوات طويلة من قبل الحكومات المتعاقبة”.

    موارد من بينها، بحسب غبريل، تفعيل الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، وعودة موظفي القطاع العام إلى عملهم لاسيما في الإدارات التي تؤمن واردات، وضبط التهريب والتهرب الجمركي، تطبيق قوانين موجودة وتزيد إيرادات الخزينة، ولكن لا تطبق، رفع الرسوم على الأملاك البحرية والنهرية، “وغيرها الكثير من المصادر المهملة”.

    وعبر ذلك يمكن التوقف عن “إدمان الاستدانة من مصرف لبنان”، بحسب تعبير غبريل، الذي يذكّر بأن دور مصرف لبنان وأولويته، التدخل في سوق القطع للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتنظيم القطاع المصرفي، وليس مهمته إقراض الدولة وإيجاد إيرادات للخزينة، وهو نهج يحمّله الخبير الاقتصادي مسؤولية رئيسية في الانهيار المالي الذي وصل إليه لبنان، في ظل “تلكؤ السلطة التنفيذية والتشريعية”، في إقرار وتطبيق الإصلاحات، وتخفيض النفقات والعجز في الموازنة وتحسين الإيرادات.

    ويعتبر غبريل أن وقف إقراض الحكومة هو الخيار الوحيد أمام مصرف لبنان، “الذي عليه بذلك تأكيد استقلاليته، فمن هنا تأتي مصداقية المصرف المركزي”.

    التعثر مؤكد

    ويشترط منصور لإقراض الحكومة اللبنانية من أموال المودعين المتبقية، أن يكون ذلك “مشروطا” بآلية واضحة لرد تلك الأموال.

    أمر يستبعده الخبراء الاقتصاديون، ويقللون من جديته، على اعتبار أن الدولة اللبنانية متعثرة أصلا عن سداد ديونها، منذ العام 2020.

    ويشرح غبريل أن لبنان متعثر على دين بقيمة 31 مليار دولار عبارة عن سندات “يوروبوند”، فيما مصرف لبنان هو أكبر حامل لسندات الخزينة بالليرة اللبنانية، ما يصل نسبته إلى 60%، وبالتالي الحكومة لا تسدد دينها أصلا.

    ويذكّر بأن وكالة “فيتش” خفضت تصنيف لبنان الائتماني قبل أيام بسبب عدم دفع الدولة فوائد لمصرف لبنان على الدين العام الذي حمله.

    ويستشهد غبريل بتصريح لنائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي يقول فيه أن “الحكومة ليست قادرة على سداد هذه الديون، لا خلال 18 شهرا ولا بعد ذلك حتى”.

    كل تلك المؤشرات، بحسب غبريل، تقول أنه لا يجب على مصرف لبنان أن يدين دولارا واحدا للحكومة اللبنانية “بقانون أو بغير قانون”.

    بدوره يرى مارديني ان إقراض الحكومة اللبنانية اليوم “يعمق من الأزمة ويزيد من فجوة المصارف، ويقطع أي أمل للمودعين باستعادة أموالهم أو جزء منها”.

    ويشكك رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق بالمبلغ المطلوب من مصرف لبنان، 1,2 مليار دولار، مفصلا أن عجز الموازنة العامة للسنة كلها، هو 34 ترليون ليرة، ما يوازي 400 مليون دولار للعام كله، وبالتالي تكون الحاجة لـ 200 مليون دولار في 6 أشهر، “وبرأيي الشخصي حتى الـ 200 مليون دولار لا تحتاجها كلها الحكومة، لذا فإن تشريع الاقتراض يعني عودة للفساد والمحاصصة.

    التذرع بالرواتب.. “تهويل”

    يتفق كل من غبريل ومارديني على أن الحديث عن عجز في دفع الرواتب للقطاع العام ليس سوى “تهويل”، لا يتلاءم مع الواقع.

    فيراه غبريل “عذرا لتبرير الإدمان على الاستدانة، والتلكؤ في اللجوء إلى مصادر تمويل للخزينة”، بينما يشرح مارديني أن الحكومة اللبنانية تمتلك فعليا ما يكفي من الموارد من أجل تسديد رواتب القطاع العام، “والتهويل الجاري في هذا السياق غير صحيح وافتعال أزمة وهمية”.

    ينطلق في ذلك من كون رواتب القطاع العام لا تتجاوز الـ 7 ترليون ليرة في الشهر، فيما الحكومة تجبي اليوم 20 ترليون ليرة في الشهر، “أي نحو 3 أضعاف قيمة الرواتب للقطاع العام”.

    ويذكر مارديني بأن الحكومة قد رفعت من فواتير الاتصالات والإنترنت، لتسدد فاتورة الاتصالات منها، ورفعت فاتورة الكهرباء لتغطي كلفة الكهرباء، ورفعت الدولار الجمركي لتغطي نفقاتها.

    وعليه يعتبر أن الوقف التام لتمويل الحكومة سيدفعها إلى “تحمل مسؤولية أفعالها، وعدم الصرف بشكل غير مسؤول، وسيخلق وعيا في عملية الصرف وبالتالي يضع البلد على سكة الإصلاح”.

    بدوره يؤكد غبريل أن المطلوب من مصرف لبنان هو من مسؤولية الحكومة وموازنتها، مذكرا ببيان صندوق النقد الدولي الذي أصدره بعد زيارة وفده إلى لبنان في مارس الماضي، حيث شدد على أن تطبيق الإصلاحات والخروج من الأزمة يحصل من خلال التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية والنقدية، “وليس رمي العبء على عاتق السلطة النقدية منفردة”.

    الاقتراض أو طبع العملة؟

    في المقابل يرى الخبير في المخاطر المصرفية محمد فحيلي، تمويل مصرف لبنان لنفقات الحكومة اللبنانية أمرا لا مفر منه، مستبعدا الوصول إلي وقف نهائي لهذا التمويل، لما لذلك من تداعيات “لا قدرة لأي طرف على تحملها”.

    ويذكر فحيلي أنه ومع تخلف الحكومة السابقة في مارس 2020 عن تسديد ديونها، “أقفلت الأسواق المالية في وجه لبنان”، فيما الاقتصاد اللبناني “ينكمش يوميا من 55 مليار دولار إلى 20 مليار”.

    ويضيف أن 20 في المئة من الاقتصاد اللبناني اليوم هو اقتصاد رسمي يسدد الضرائب والرسوم، فيما 80 في المئة غير رسمي نقدي ولا يدفع ضرائب ورسوم، “وبالتالي الحديث عن إيرادات من الضرائب أمر غير واقعي، والجميع يعلم ذلك، السؤال إلى أين تلجأ الحكومة؟”.

    لم يعد أمام الدولة من خيارات إلا اللجوء إلى مصرف لبنان، وفق الخبير بالمخاطر المصرفية، حيث يرى أن الحالة التي وصل إليها لبنان اليوم هي “الظروف الاستثنائية الخطورة” و”الضرورة القصوى” التي تنص عليها المادة 91 من قانون النقد والتسليف في سياق السماح لمصرف لبنان بإقراض الحكومة، “بسبب هكذا أوضاع فكر المشرع بحلول قانونية من هذا النوع”.

    في حال لم يمنح مصرف لبنان قرضا للدولة اللبنانية، يمكن لوزير المال أن يطلب من المصرف المركزي أن يطبع مزيدا من الليرات لتأمين نفقات الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان مجبور على ذلك وفق القانون. وفي هذه الحالة يرى فحيلي أن الاقتراض من مصرف لبنان، سيكون أكثر أمانا من طبع مزيد من الليرات، لما لذلك من “تداعيات كارثية لجهة الضغوطات التضخمية”.

    “جبل من الضرائب”

    يستبعد فحيلي أن يكون هناك أي تغيرات جذرية أو انعطاف استراتيجي في السياسات النقدية، في ظل استمرار الفراغ الرئاسي وعدم إقرار موازنة العام 2023، وفي ظل العجز عن التشريع يرى الخبير بالمخاطر المصرفية أن توقيت ما يطلبه وسيم منصوري غير مناسب، “رغم أنه بالشكل جيد جدا، لكن الأولى بالمطالبة أن تتوجه اليوم نحو انتخاب رئيس للجمهورية، لتسيير بقية الأمور، كل ما عدا هو للاستهلاك الإعلامي”.

    وإذ يتوقع فحيلي أن يتم في نهاية الأمر صرف الرواتب للقطاع العام كما جرت العادة، يبقى السؤال ما إذا كان الصرف سيتم بالليرة أو بالدولار، وما سيعنيه ذلك من تداعيات.

    ويمثل صرف الرواتب بالليرة بعدما كان تصرف في الأشهر الماضية بالدولار، طلبا متزايدا على الدولار الذي سيكون ملجأ الموظفين الأكثر أمانا للحفاظ على قيمة أموالهم، وفي المقابل ستكون المصارف عاجزة عن تأمين تلك المبالغ الضخمة بالليرة اللبنانية دون تدخل من مصرف لبنان لتزويدها بالسيولة.

    وفي هذا الشأن يستبعد فحيلي أن أيا من المرجعيات السياسية “يحتمل حصول إضرابات على الساحة النقدية خصوصا اليوم”، معتبرا أن أسوأ السيناريوهات قد يحمل استقالة جماعية لنواب حاكم مصرف لبنان، يجري بعدها تكليفهم بإدارة المرفق العام وفق إرادة السلطة التنفيذية.

    ويخلص فحيلي إلى أنه “لا يمكن لحاكمية مصرف لبنان أن تنأى بنفسها عن الوضع السياسي والدستوري القائم في البلاد”.

    وفي حال توقف تمويل مصرف لبنان للحكومة أم لا، فإن المواطن اللبناني ومعه القطاع الخاص والشركات، سيواجهون في الفترة المقبلة زيادة في الضرائب والرسوم، على غرار ما شهده قطاع الإنترنت في الأيام الماضية.

    هذه الزيادة “مقبلة بكافة الأحوال”، بحسب ما يؤكد غبريل، وليس بسبب توقف مصرف لبنان عن إقراض الدولة، وإنما بسبب “جبل الضرائب والرسوم في الموازنة العامة المقبلة”، على حد تعبيره، والتي ستستهدف القطاعات السياحية والصناعية والعقارية، “ومع ذلك سيبقى هناك عجز بالموازنة بنسبة ١٩ في المئة”.

    ويختم غبريل أن على الدولة اللبنانية “ان تتعلم كيف تعيش ضمن إمكانياتها بموازنة من دون عجز”.

    المصدر

    أخبار

    “جبل ضرائب” ومخاطر “كارثية”.. ماذا بعد توقف تمويل مصرف لبنان للحكومة؟

  • بريطانيا تعقد اتفاقا مع تركيا للتصدي للهجرة غير الشرعية

    منعت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، الثلاثاء، استخدام مصطلحات “النوع الاجتماعي” و”الجندر” وقالت إنها وجهت وسائل الإعلام العراقية باستخدام مصطلح “الشذوذ الجنسي” بدلا من “المثلية الجنسية”.

    وانتقد صحفيون عراقيون القرار في تصريحات لموقع “الحرة”، وقالوا إنه”يشير إلى تخبط الهيئة”، فيما أشادت عدة حسابات، بعضها مزيف، على مواقع التواصل الاجتماعي بالتوجه الجديد وامتدحت عضوا في الهيئة ينتمي لميليشيا مسلحة موالية لإيران لدوره في القرار، بحسب قولها.

    وأشارت الهيئة في بيانها إلى “منع استخدام مفردة النوع الاجتماعي والجندر والمثلية في كافة المخاطبات الخاصة بالهيئة”.

    وامتد المنع ليشمل “جميع الشركات الحاصلة على ترخيص من الهيئة لخدمات الهاتف المحمول والإنترنت وغيرها، من الترويج لهذه المفردات من خلال استخدامها في تطبيقاتها وبرامجها”. كما جاء في البيان أن هيئة الإعلام والاتصالات توجه بعدم “استخدام مفردة المثلية الجنسية واستخدام المفردة الحقيقية الشذوذ الجنسي”.

    وأوضحت الهيئة أنها تهدف إلى “حماية المجتمع وقيمه الأصيلة من المصطلحات الدخيلة التي أصبحت لها مدلولات مخالفة للنظام العام والآداب العامة”.

    وهذا القرار هو الأحدث في سلسلة من التحركات – والنقاشات التي احتدمت مؤخرا – بشأن استخدام مصطلحات “الجندر” و”النوع الاجتماعي”.

    وأثار النقاش ظهور فيديو، تبين لاحقا إنه يعود لعامين، يتحدث فيه زعيم تيار الحكمة ورجل الدين، عمار الحكيم، عن ضرورة إشاعة “ثقافة الجندر” ودعمها.

    وأشعل الفيديو هجوما واسع النطاق على الحكيم، يندر أن تتعرض له شخصية دينية في العراق، دفع الحكيم إلى نشر تغريدة ينفي فيها أنه “يدعو لتذويب الفوارق بين الجنسين”.

    الصحفيون منزعجون

    وقال الصحفي العراقي، أحمد حسين، لموقع “الحرة” إن القرار سيسبب مشاكل كبيرة داخل القطاع الصحفي والإعلامي المحلي.

    ويشكو حسين من أن “المهنية الصحفية تحتم على العاملين بالمهنة استخدام لغة محايدة للتعبير عن القضايا التي يعالجونها”، مستدركا بالقول إن “كلمة الشذوذ تحتوي على حمولة سلبية، وهي غير مناسبة للتغطية الصحفية الحيادية والمهنية”.

    ويضع هذا وسائل الإعلام المحلية في مأزق، وفقا لحسين، الذي يشير – على سبيل المثال – إلى مشروع قانون مطروح على البرلمان العراقي لحظر المثلية، مشيرا إلى أنه وفقا لبيان الهيئة، فإن التغطية الصحفية لهذا القانون قد تجعل الصحفي يتعرض للعقوبة.

    وسيكون أمام حسين وزملائه، كما يقول لموقع “الحرة”، خيارات محدودة هي إما “محاولة إيجاد مصطلحات أخرى، أو تجنب الكتابة عن الموضوع تماما”، وهو “أمر خطر للغاية”.

    ويقول حسين إن هذه سابقة خطيرة حيث تصدر فيها هيئة الإعلام “محددات تحريرية” تحكم ما يجب أن يقوله الصحفيون ولا يقولونه، ويتابع “هل يتوقعون من الصحفي أن يضع أمامه قائمة بالمصطلحات الممنوعة والمسموحة خلال كتابته لتقاريره؟”.

    قرار “محرج”

    ويقول مدير جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، مصطفى ناصر، إنه ليس من صلاحيات هيئة الإعلام والاتصالات أن تفرض على وسائل الإعلام ما تعتقده، لأن مهمة هيئة الإعلام والاتصالات هي تنظيم البث ومنح ترددات البث الفضائي وليس فرض وصاية على وسائل الإعلام.

    ويضيف ناصر لموقع “الحرة” أن القرار هذا يؤكد أن الهيئة مسيسة وليست مستقلة وهذا خرق فاضح للدستور الذي ألزم النظام السياسي بحماية استقلالية الهيئات في الدولة العراقية.

    ويشير ناصر إلى أن إعمام الهيئة هذا يخالف التزامات العراق الدولية بمواضيع حقوق الإنسان ويجعل منه “بلدا ذا نظام فوضوي غير ملتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية”.

    ويقول ناصر إن “مما يثير الحرج أيضا إن مصطلح الجندر ليس له أية علاقة بالمثلية أو الترويج إلى المثلية”.

    وقالت الباحثة الاجتماعية العراقية، رند الفارس لموقع “الحرة” إن مثل هذا التوجه “يهدد الباحثين والناشطين المطالبين بالمساواة بين الجنسين، الذين يستخدمون مصطلح “الجندر” بتعريفه العلمي، لتسليط الضوء على القيود الاجتماعية التي تعيق تنمية الأفراد من النساء والرجال.

    والخميس، أصدر ائتلاف دولة القانون، وهو جزء كبير من كتلة الإطار التنسيقي الحاكمة في العراق والتي تضم جماعات مسلحة موالية لإيران، بيانا قال فيه إن “مصطلح الجندر يتعارض مع الدين والأعراف والقيم الوطنية وأحكام الدستور العراقي”.

    وقالت النائبة عن الائتلاف، ضحى القصير، في مؤتمر صحفي بمشاركة أعضاء الكتلة إن المصطلح “اتضح أنه يرمز إلى ظاهرة شاذة، هي الاعتراف بنوع ثالث للجنس البشري غير الذكر والأنثى”.

    ويقول الصحفي العراقي أحمد الشيخ ماجد إنه “لن يتقيد بهذا المنع”.

    ويضيف الشيخ ماجد لموقع “الحرة” أن “منع استخدام مفردة النوع الاجتماعي أو الجندر هو قرار يأتي ضمن سلسلة التجهيل الفظيع التي تحدث في العراق منذ أسابيع، فضلا عن أنه بداية لصناعة أجواء الرعب، خاصة في الأكاديميات والدراسات المهمة المعنية بهذا النوع”.

    ويحذر الشيخ ماجد من أن “دخول هيئة الإعلام والاتصالات في سياق التجهيل على مفهوم الجندر هو مؤشر خطير يريد أن يجعل من الصحافة نافذة مساهمة في التجهيل وتكثيف أجواء الرعب السائدة حاليا”.

    وتثير هذه التحركات من الحكومة العراقية مخاوف بشأن وضع حرية التعبير في البلاد، بشكل خاص بسبب الطبيعة المتلاحقة للقرارات.

    وفي منتصف يوليو الماضي، كشف تقرير كتبته مراسلة صحيفة نيويورك تايمز في بغداد، أليسا روبن، أن الحكومة العراقية تحاول السيطرة على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال ملاحقة المؤثرين على تلك المواقع، سواء من خلال التهديد بالسجن أو التأثير على أمنهم الشخصي.

    وخلال الأشهر الماضية، سجن القضاء العراقي بالفعل عددا من المؤثرين على مواقع التواصل بتهم الإخلال بالآداب العامة.

    من جانبها، تقول الحكومة العراقية إن الصحفيين والمنظمات الديمقراطية في البلاد يتمتعون بحريات أكثر بكثير مما كان عليه الحال في عهد صدام حسين، عندما كانت الصحافة تسيطر عليها الحكومة بالكامل.

     

    المصدر

    أخبار

    بريطانيا تعقد اتفاقا مع تركيا للتصدي للهجرة غير الشرعية