التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • “من حق أي دولة”.. البنتاغون “لا يعلق” على المناورات الصينية الإماراتية

    أكدت السلطات الفرنسية، الأربعاء، مقتل جميع المفقودين الـ11 من جراء حريق نشب في نزل مخصص لذوي الإعاقة الذهنية، شرقي البلاد.

    واندلع الحريق في منزل لقضاء العطلات، بينما تحدثت الأنباء الأولية عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل.

    وقال اللفتنانت كولونيل فيليب ويليه، قائد عمليات الإنقاذ في دائرة الإطفاء، في وقت سابق، إن رجال الإطفاء يقومون بالبحث عن جثتين أخرين يعتقد بوفاة أصحابهما في الحريق، وهو ما تأكد لاحقا.

    وأعلنت السلطات إجلاء 17 شخصا، بينهم شخص نقل إلى المستشفى مصابا بجروح خطيرة.

    واشار ويليه إلى أن الأفراد الذين كانوا يقيمون في الطابق الأرضي من المنزل، الواقع في بلدة وينتزينهايم، كانوا من تمكنوا من النجاة من الحريق، الذي قالت الإدارة المحلية لمنطقة أوت رين إنه اندلع في الساعة 6:30 صباحا.

    وبحسب ويليه، حوصر النزلاء الأحد عشر الباقون في الطابق العلوي، والطابق الثاني الذي انهار.

    وأعلنت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن على موقع إكس، المعروف سابقا باسم تويتر، أنها في طريقها لتفقد موقع الحريق.

    وقال كريستوف مارو، الأمين العام للإدارة المحلية، لمذيع أخبار فرانس إنفو ، إن نزلاء الدار بالغون، يعانون من “إعاقات ذهنية طفيفة”.

    ويعتقد أن من بين القتلى عشرة أشخاص من ذوي الهمم، وشخص كان يرافقهم.

    وذكر البيان الصادر عن منطقة أوت رين أن المجموعة تعيش عادة في مدينة نانسي بشرق فرنسا، واضاف “كان المبنى يستخدم … لقضاء عطلاتهم”.

    وشارك 76 إطفائيا و4 سيارات إطفاء و4 سيارات إسعاف في جهود مكافحة الحريق وعلاج الضحايا، فيما نشرت السلطات 40 رجل شرطة.

    وأضاف البيان أنه تمت السيطرة على الحريق سريعا .

    وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موقع إكس “في مواجهة هذه المأساة، تعازينا لعائلات الضحايا ودعواتنا للمصابين وعائلاتهم. شكرا لقواتنا الأمنية وخدمات الطوارئ”.

    المصدر

    أخبار

    “من حق أي دولة”.. البنتاغون “لا يعلق” على المناورات الصينية الإماراتية

  • مأساة فرنسية.. حريق يلتهم نزلا للبالغين ومصرع 11 من ذوي الإعاقة

    بات الوضع في النيجر أكثر تعقيدا مع تراجع فرص إيجاد حل سريع لانقلاب 26 يوليو، كما تضاءلت فرص القيام بعمل عسكري، في الوقت الراهن على الأقل، تقوده المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

    وعشية قمة ستعقد في أبوجا لمناقشة الوضع في البلد الذي يمثل أهمية استراتيجية كبيرة لدول المجموعة والغرب، تبقى التساؤلات مفتوحة عن الخيارات المطروحة أمام المجموعة التي هددت، قبل نحو أسبوع، بشن عمل عسكري، وأمهلت الانقلابين مهلة انتهت، الأحد الماضي، لإعادة الرئيس، محمد بازوم، إلى منصبه، لكنها لم تتحرك فعليا على الأرض.

    ورغم أن قادة جيوش “إيكواس” وضعوا الأسبوع الماضي إطار “تدخل عسكري محتمل”، أكد مصدر في المنظمة أن خطوة كهذه “لن تحصل على الفور”، بحسب ما أوردته فرانس برس.

    وغداة انتهاء المهلة المحددة للانقلابين، أعلنت “إيكواس”، الاثنين، أن التكتل الإقليمي سيعقد قمة في العاصمة النيجيرية، أبوجا، الخميس المقبل. 

    وبات واضحا قبيل عقد القمة أن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الانقلاب توقفت بعدما رفض المجلس العسكري السماح بدخول وفد مشترك من دول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، الثلاثاء، وقاوم ضغوط الولايات المتحدة والأمم المتحدة للجلوس على طاولة التفاوض.

    وعلى إثر هذا الرفض، أعلنت نيجريا أن الرئيس، بولا تينوبو، أمر بفرض عقوبات جديدة من خلال البنك المركزي النيجيري بهدف الضغط على الكيانات والأفراد المشاركين في الاستيلاء على السلطة.

    ويزيد هذا الرفض من صعوبة التوصل إلى حل بعد الانقلاب، الذي تخشى القوى الغربية أن يزعزع استقرار منطقة الساحل في غرب أفريقيا، وهي واحدة من أفقر مناطق العالم وتعاني بالفعل من سلسلة من الانقلابات وتمرد خطير. 

    وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، إنه تحدث مع بازوم “للتعبير عن استمرار الجهود لإيجاد حل سلمي للأزمة الدستورية” وأكد أن “الدبلوماسية هي السبيل الأفضل” لحل الأزمة.

    وقال الوزير الأميركي في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية: “من المؤكد أن الدبلوماسية السبيل الأفضل لحل هذا الوضع. هذا هو نهج المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، هذا هو نهجنا، ونحن ندعم جهود “إيكواس” لاستعادة النظام الدستوري”.

    لكن نائبة وزير الخارجية بالوكالة، فيكتوريا نولاند، التي توجهت إلى عاصمة النيجر، نيامي، الاثنين، حيث أجرت محادثات “صريحة وصعبة” مع كبار مسؤولي المجلس العسكري، قالت إن قادة الانقلاب لم يقبلوا بالاقتراحات الأميركية لمحاولة استعادة النظام الديمقراطي وأن طلبها لقاء بازوم قوبل بالرفض.

    خيارات صعبة

    وتقول رويترز إن تعهد المجلسين العسكريين الحاكمين في مالي وبوركينا فاسو بالدفاع عن النيجر إذا لزم الأمر فرّق وحدة صف “إيكواس”.  

    ووجّه البلدان الثلاثاء رسالتين مشتركتين إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، شددا فيهما على ضرورة اضطلاع الهيئتين بـ”المسؤولية” في منع “أي تدخل عسكري ضد النيجر”، ومحذرين من تداعيات “أمنية وإنسانية لا يمكن التنبؤ بها”.

    وقال جيش مالي، الاثنين، على وسائل التواصل الاجتماعي إن البلدين أرسلا وفدين إلى نيامي لإبداء الدعم. وفي وقت لاحق، أكد أحد ممثلو الوفد المالي مجددا دعم بلاده للمجلس العسكري.

    ومن شأن تصعيد المواجهة مع “إيكواس”، ووجود انقسام داخل صفوفها، أن يزيد من الاضطرابات بالمنطقة الفقيرة التي تعاني من أزمة جوع، وتكافح لإنهاء أعمال عنف أودت بحياة آلاف الأشخاص، وأجبرت الملايين على النزوح، وفق رويترز.

    واتفق وزراء دفاع “إيكواس”، الجمعة، على خطة عمل عسكرية محتملة من المتوقع أن يدرسها رؤساء الدول في القمة بالعاصمة النيجيرية، لكن المتحدث باسم الرئيس النيجيري قال، الثلاثاء، إن القادة يفضلون الحل الدبلوماسي، لكنه أيضا لم يستبعد “أي خيارات من على الطاولة”، مضيفا أنه سيتم اتخاذ “قرارات بعيدة المدى” في القمة بشأن الخطوات التالية.

    وقالت فرانس برس إن المجموعة أعطت الأولوية للدبلوماسية في البحث عن تسوية للأزمة، مع الإبقاء على تهديدها بالتدخل عسكريا من أجل إعادة الانتظام الدستوري، عشية انعقاد القمة.

    وبعد تأجيل زيارة الوفد، أصدرت السلطات الانقلابية مؤشرا آخر على ريبتها حيال الوساطات الجارية، مع تعيينها رئيس وزراء مدنيا هو علي الأمين، فيما يُعد خطوة أولى نحو تعيين حكومة انتقالية.

    وأكدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها لا تزال تأمل بالتوصل إلى حل دبلوماسي يعيد الأمور إلى نصابها، لكنها تبقى “واقعية”، وفق ما صرح المتحدث باسم الخارجية، ماثيو ميلر، للصحفيين غداة زيارة الدبلوماسية الأميركية نيامي. وقال المتحدث: “نأمل أن يتغير الوضع، لكننا واقعيون. في الوقت نفسه نتكلم بوضوح عن تداعيات عدم العودة إلى النظام الدستوري، بما في ذلك عبر أحاديث مباشرة مع قادة المجلس العسكري أنفسهم”.

    وقال عبد الله بورو، محلل الأمن والسياسة في أفريقيا لرويترز إن أي حل عسكري للأزمة سيكون مكلفا جدا للنيجر، كما أن “العقوبات لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالوضع الذي لا يزال هشا ومتوترا في البلاد”.

    وأوضح أن النيجر تعتمد على نيجيريا في إمدادات الكهرباء، إذ أن “70 في المئة من الكهرباء في النيجر تأتي من نيجيريا، لذلك سيكون الأمر صعبا للغاية”.

    ويوضح كذلك أن 40 في المائة من اقتصاد النيجر يعتمد على الزراعة، وإذا لم تتمكن من التصدير بسبب العقوبات، سيكون ذلك صعبا جدا من الناحية المالية”.

    ودعا المحلل إلى تسوية دبلوماسية من خلال الجهود المشتركة لـ”إيكواس” والاتحاد الأفريقي.

    أولا أوجالا، محاضر السياسة والعلاقات الدولية في جامعة ليدز بيكيت الإنكليزية كتب في مقال إن العلامات الأولى لصعوبة استعادة النظام الديموقراطي في البلاد ظهرت على الفور في البلاد عندما بدأت المظاهرات الداعمة للانقلاب، مع زيادة المشاعر المعادية لفرنسا.

    ويوضح أن جيران النيجر مثل مالي وبوركينا فاسو هددتا بالتدخل في حال وقع عمل عسكري، فيما استبعدت تشاد والجزائر المشاركة في أي عمل عسكري، أما ليبيا فلها تحدياتها الخاصة.

    ويوضح أنه احتمالية التدخل العسكري تضاءلت عندما رفض المشرعون النيجيريون الفكرة، ودعوا إلى استخدام “وسائل أخرى”، ويشير إلى أهمية الموقف النيجري في القضية قائلا إنها أكبر دولة في الكتلة والممول الرئيسي لها، وسيكون من الصعب على “إيكواس” تنفيذ تدخل عسكري من دون الدعم الكامل لها. 

    ويوضح أن عدم استعداد السياسيين النيجيريين دعم التدخل العسكري، إلى جانب الدعم المحلي المتزايد للمجلس العسكري في النيجر، سيجعل استخدام القوة شبه مستحيل، “وهذا يترك إيكواس أمام خيار ضئيل أو معدوم من السعي للتوصل إلى حل دبلوماسي”.

    ويشير الباحث إلى أسباب رئيسية تجعل من غير المحتمل استخدام القوة، من بينها مخاوف السياسيين في نيجيريا وغانا من أن يؤدي أي تدخل عسكري إلى كارثة إنسانية، مما سيفاقم زعزعة الاستقرار في المنطقة.

    ويخشى سياسيون من نيجيريا من أي حرب في النيجر سيكون لها تأثير خطير على شمال نيجيريا، وهي منطقة تعاني بالفعل من توتر بسبب التمرد، مع العلم أن سبع ولايات نيجيرية تشترك في الحدود مع النيجر، والهجوم على النيجر من شأنه أن يؤدي إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى نيجيريا. 

    ويرى أن التدخل العسكري في النيجر قد يؤدي إلى حرب شاملة ما من شأنه أن يشجع الجماعات الإرهابية.

    المصدر

    أخبار

    مأساة فرنسية.. حريق يلتهم نزلا للبالغين ومصرع 11 من ذوي الإعاقة

  • النيجر وقمة أبوجا.. خيارات صعبة أمام "إيكواس"

    بات الوضع في النيجر أكثر تعقيدا مع تراجع فرص إيجاد حل سريع لانقلاب 26 يوليو، كما تضاءلت  فرص القيام بعمل عسكري في الوقت الراهن على الأقل تقوده المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)

    المصدر

    أخبار

    النيجر وقمة أبوجا.. خيارات صعبة أمام "إيكواس"

  • فيديو “حشود الحدود”.. هل تريد الكويت تخويف العراق بهذه الآليات؟

    يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يزعم ناشروه أنّه يُظهر حشد قوات عسكريّة كويتيّة حديثاً على الحدود مع العراق، على خلفيّة الجدل الذي أثاره ملف ترسيم الحدود بين البلدين خلال الأيام الماضية.

    ويُظهر الفيديو عشرات الآليات العسكريّة الثقيلة والدبابات تتحرّك بشكلٍ منظّم في منطقة حدوديّة. وجاء في التعليق المرافق “الكويت تحشد الجيش على الحدود العراقية… الكويت تريد تخويف العراق بهذه الآليات”.

    إلا أنّ الفيديو منشور قبل أشهر على أنّه لتدريبٍ عسكريّ في الكويت.

    صورة للفيديو المتداول

    صورة للفيديو المتداول

    ويأتي انتشار هذا الفيديو في ظلّ حالة من التعبئة على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق على خلفيّة المباحثات بين البلدين لترسيم الحدود البحريّة.

    وتتعرّض السلطات العراقية لانتقادات حادّة، سواء من قوى سياسيّة أو على مواقع التواصل، حيث توُجّه لها اتّهامات تبدأ بالتقصير وتنتهي بـ”الخيانة”. لكنّ السلطات في بغداد تنفي ما يُنسب لها وتقول إن الحدود البريّة “لم ولن يتطرّق إليها التغيير منذ تثبيتها رسمياً”.

    وقد ظهرت مقاطع مصوّرة عدّة زعم ناشروها زوراً أنّها تصورّ احتجاجات في مدينة ام قصر الحدوديّة إلا أنّ فريق خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس فنّد عدداً منها في مجموعة من التقارير.

    ما حقيقة الفيديو المتداول؟

    بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، يرشد البحث إلى نسخة أطول منشورة في أوائل شهر كانون الأول/ديسمبر 2022 على موقع يوتيوب، أي قبل قرابة ثمانية أشهر.

    وجاء في التعليق المرافق له أنّه يظهر تمرين المرحلة الثانية من “لؤلؤة الغرب 2022” بمشاركة الجيشين الكويتي والفرنسي.

    ونُسب الفيديو إلى حساب الجيش الكويتي الرسمي في موقع إنستغرام.

    وبالفعل، أرشد البحث إلى الفيديو الأصلي منشوراً في حساب الجيش الكويتي إضافة إلى مقاطع أخرى توثّق فعاليات التمرين الذي نفذه الجيش الكويتي والحرس الوطني مع القوات الفرنسية من 28 نوفمبر حتى السابع من ديسمبر 2022.

    المصدر

    أخبار

    فيديو “حشود الحدود”.. هل تريد الكويت تخويف العراق بهذه الآليات؟

  • فيديو يدعم فرضية “اغتيال مدبر” في جنوب لبنان.. من قتل إلياس الحصروني؟

    يرتفع منسوب الضغط على الساحة اللبنانية كلما تقدم شهر أغسطس في أيامه مقتربا من نهايته، ويتوزع على جميع السلطات في البلاد التي دخلت مرحلة المراوحة والترقب، بعدما اصطدمت بسدّ منيع، شيده المصرف المركزي للبنان، بحاكميته الجديدة، لحماية ما تبقى لديه من احتياطات نقدية لا تزال تطلبها السلطة السياسية في البلاد. الأمر الذي بدل جوهريا في السياسة النقدية القائمة في لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي لطالما أثارت الجدل لناحية إقراض الحكومة اللبنانية أموال المصرف المركزي، خلافا للدور الذي يفترض أن يلعبه المصرف.

    تلك السياسة يحملها كثيرون في لبنان المسؤولية عن الوصول إلى الانهيار المالي والأزمة المستفحلة منذ العام 2019.

    كان واضحا هذا التوجه لدى نواب حاكم مصرف لبنان قبيل استلامهم لمهام الحاكم بالوكالة بعد انتهاء ولاية رياض سلامة في 31 يوليو الماضي.

    وقد أعلنوا عن ذلك في أكثر من تصريح وبيان، أبرزها جاء في الورقة التي قدموها للحكومة وتضمنت خطة خلصت إلى رفض إقراض الحكومة أي دولار من “التوظيفات الإلزامية”، أي احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية، التي تمثل في النتيجة أموال المودعين، دون إقرار مجلس النواب قانونا يجيز ذلك، لما في ذلك من مسؤولية قانونية.

    وأكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، خلال مؤتمر صحفي عقده في مصرف لبنان، أنه لن يوقع أي صرف للحكومة خارج الإطار القانوني لذلك، محددا جملة من الإصلاحات التي يجب القيام بها خلال الأشهر المقبلة، ومن أبرزها إقرار قانون الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف إضافة إلى توحيد وتحرير سعر الصرف.

    “كارثة.. نهاية أغسطس”

    هذا الواقع وضع الحكومة اللبنانية أخيرا أمام مسؤولياتها في تأمين الإيرادات اللازمة لتمويل إنفاقها من جهة، وتنفيذ الخطوات الإصلاحية المنتظرة منذ سنوات من جهة أخرى.

    موقف تحاول الحكومة التنصل منه، من خلال محاولة تأمين مخرج قانوني للمصرف المركزي، عبر تشريع في مجلس النواب، يتيح الاستمرار في إقراض الحكومة اللبنانية. وبذلك تنقل الضغط عنها إلى المجلس النيابي.

    في هذا السياق، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، من “كارثة قد يشهدها لبنان نهاية أغسطس”، منبها إلى إمكانية العجز عن تأمين الدواء ودفع الرواتب بالعملة الأجنبية لموظفي القطاع العام.

    وشدد ميقاتي، في بيان بتاريخ 3 أغسطس، على “ضرورة إقرار مجلس النواب للخطة النقدية والاقتصادية التي تقدم بها القائم بأعمال حاكم مصرف لبنان، وسيم منصوري”.

    وتأتي مطالبة ميقاتي وسط معوقات كثيرة تحول دون ذلك، بعضها مبدئي يتعلق بمدى صحة خيار إقراض المصرف المركزي للحكومة، المخالف لمبدأ قانون النقد والتسليف. والبعض الآخر يتعلق بالمرحلة السياسية الحرجة التي يمر بها لبنان في ظل فراغ رئاسي يحوّل المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة، وفق الدستور، ويسلبها القدرة التشريعية حتى انتخاب رئيس جديد.

    في هذه الحالة يبقى أمام الحكومة اللبنانية خيار واحد متاح، رغم محاذيره الشعبية، يتمثل في فرض مزيد من الضرائب المرتفعة لتأمين الإيرادات، والتي بدأت أولى بوادرها قبل أيام مع رفع تعرفة الإنترنت 7 أضعاف عما كانت عليه، ومن المنتظر أن يستكمل ذلك من خلال ضرائب ورسوم موازنة العام 2023 التي لم تقر بعد.

    الخيارات الأخرى دونها كثير من المخاطر التي قد تفاقم المشكلة بدل حلها، كأن تطلب الحكومة من مصرف لبنان طبع مزيد من العملة اللبنانية لتمويل نفقاتها بالليرة، وهو ما قد ينتج تضخما كارثيا، يفقد الليرة مزيدا من قدرتها الشرائية المنهارة، وينعكس على رواتب القطاع العام مجددا.

    بين “الجيد.. والسيء جدا”

    دوامة الخيارات غير الآمنة هذه، قد تفسر ما وصف بـ”التناقض” الذي بدا في مواقف منصوري، خلال مؤتمره الصحفي عند استلام مهماته، حيث انتقد سياسة تمويل مصرف لبنان للحكومة التي كانت سائدة في عهد سلامة، ورفض المس باحتياطات مصرف لبنان “المحدودة”، إلا أنه وفي الوقت نفسه طالب بتشريع قانوني يتيح له صرف تمويل إضافي للحكومة، قد يشكل سابقة تقونن عملية الإقتراض من مصرف لبنان، وتتيح تكرارها إن حصلت.

    وفي هذا الإطار، يثمّن رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني، موقف منصوري “الجيد” بعدم المس بالاحتياطي، ولكنه ينتقد بشدة طلب تشريع إقراض الحكومة، ويصفه بـ “السيئ جدا”، كونه يصرف ما تبقى من أموال المودعين اللبنانيين، “وبالتالي يعمق الأزمة”.

    بحسب مارديني، إذا ما تم إقراض الحكومة 1.2 مليار دولار للأشهر الـ 6 المقبلة، “ليس هناك ما يمنع تكرار ذلك في الأشهر اللاحقة، والتجديد لعملية الإقراض، وبالتالي يكون ذلك عودة للنهج الذي ساد قبل اندلاع الأزمة في لبنان، وتحاصص أموال المودعين”.

    هذا الإجراء ينطوي على مخالفة لجوهر قانون “النقد والتسليف”، بحسب مارديني، فهدف هذا القانون هو منع الحكومة من الاقتراض من المصرف المركزي، لضمان استقلالية المصرف، إلا أن تشريع الاقتراض يجعل المصرف المركزي “عرضة للتجاذبات السياسية”، ويحرمه إمكانية الاحتماء خلف القانون لرفض إقراض الحكومة اللبنانية، “ويكون باب الهدر قد فتح على مصراعيه”، على حد وصفه.

    من جهته يرى رئيس قسم البحث والتحليل الاقتصادي في “بنك بيبلوس”، نسيب غبريل، أن ما يطلبه نواب حاكم مصرف لبنان هو غطاء قانوني لهم، معتبرا أنه في الواقع ما من سبب يدفع مصرف لبنان للاستمرار في “استنزاف احتياطاته”، لتمويل عجز الدولة اللبنانية ومصاريفها، خاصة بوجود موارد للخزينة “كانت مهملة لسنوات طويلة من قبل الحكومات المتعاقبة”.

    موارد من بينها، بحسب غبريل، تفعيل الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، وعودة موظفي القطاع العام إلى عملهم لاسيما في الإدارات التي تؤمن واردات، وضبط التهريب والتهرب الجمركي، تطبيق قوانين موجودة وتزيد إيرادات الخزينة، ولكن لا تطبق، رفع الرسوم على الأملاك البحرية والنهرية، “وغيرها الكثير من المصادر المهملة”.

    وعبر ذلك يمكن التوقف عن “إدمان الاستدانة من مصرف لبنان”، بحسب تعبير غبريل، الذي يذكّر بأن دور مصرف لبنان وأولويته، التدخل في سوق القطع للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتنظيم القطاع المصرفي، وليس مهمته إقراض الدولة وإيجاد إيرادات للخزينة، وهو نهج يحمّله الخبير الاقتصادي مسؤولية رئيسية في الانهيار المالي الذي وصل إليه لبنان، في ظل “تلكؤ السلطة التنفيذية والتشريعية”، في إقرار وتطبيق الإصلاحات، وتخفيض النفقات والعجز في الموازنة وتحسين الإيرادات.

    ويعتبر غبريل أن وقف إقراض الحكومة هو الخيار الوحيد أمام مصرف لبنان، “الذي عليه بذلك تأكيد استقلاليته، فمن هنا تأتي مصداقية المصرف المركزي”.

    التعثر مؤكد

    ويشترط منصور لإقراض الحكومة اللبنانية من أموال المودعين المتبقية، أن يكون ذلك “مشروطا” بآلية واضحة لرد تلك الأموال.

    أمر يستبعده الخبراء الاقتصاديون، ويقللون من جديته، على اعتبار أن الدولة اللبنانية متعثرة أصلا عن سداد ديونها، منذ العام 2020.

    ويشرح غبريل أن لبنان متعثر على دين بقيمة 31 مليار دولار عبارة عن سندات “يوروبوند”، فيما مصرف لبنان هو أكبر حامل لسندات الخزينة بالليرة اللبنانية، ما يصل نسبته إلى 60%، وبالتالي الحكومة لا تسدد دينها أصلا.

    ويذكّر بأن وكالة “فيتش” خفضت تصنيف لبنان الائتماني قبل أيام بسبب عدم دفع الدولة فوائد لمصرف لبنان على الدين العام الذي حمله.

    ويستشهد غبريل بتصريح لنائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي يقول فيه أن “الحكومة ليست قادرة على سداد هذه الديون، لا خلال 18 شهرا ولا بعد ذلك حتى”.

    كل تلك المؤشرات، بحسب غبريل، تقول أنه لا يجب على مصرف لبنان أن يدين دولارا واحدا للحكومة اللبنانية “بقانون أو بغير قانون”.

    بدوره يرى مارديني ان إقراض الحكومة اللبنانية اليوم “يعمق من الأزمة ويزيد من فجوة المصارف، ويقطع أي أمل للمودعين باستعادة أموالهم أو جزء منها”.

    ويشكك رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق بالمبلغ المطلوب من مصرف لبنان، 1,2 مليار دولار، مفصلا أن عجز الموازنة العامة للسنة كلها، هو 34 ترليون ليرة، ما يوازي 400 مليون دولار للعام كله، وبالتالي تكون الحاجة لـ 200 مليون دولار في 6 أشهر، “وبرأيي الشخصي حتى الـ 200 مليون دولار لا تحتاجها كلها الحكومة، لذا فإن تشريع الاقتراض يعني عودة للفساد والمحاصصة.

    التذرع بالرواتب.. “تهويل”

    يتفق كل من غبريل ومارديني على أن الحديث عن عجز في دفع الرواتب للقطاع العام ليس سوى “تهويل”، لا يتلاءم مع الواقع.

    فيراه غبريل “عذرا لتبرير الإدمان على الاستدانة، والتلكؤ في اللجوء إلى مصادر تمويل للخزينة”، بينما يشرح مارديني أن الحكومة اللبنانية تمتلك فعليا ما يكفي من الموارد من أجل تسديد رواتب القطاع العام، “والتهويل الجاري في هذا السياق غير صحيح وافتعال أزمة وهمية”.

    ينطلق في ذلك من كون رواتب القطاع العام لا تتجاوز الـ 7 ترليون ليرة في الشهر، فيما الحكومة تجبي اليوم 20 ترليون ليرة في الشهر، “أي نحو 3 أضعاف قيمة الرواتب للقطاع العام”.

    ويذكر مارديني بأن الحكومة قد رفعت من فواتير الاتصالات والإنترنت، لتسدد فاتورة الاتصالات منها، ورفعت فاتورة الكهرباء لتغطي كلفة الكهرباء، ورفعت الدولار الجمركي لتغطي نفقاتها.

    وعليه يعتبر أن الوقف التام لتمويل الحكومة سيدفعها إلى “تحمل مسؤولية أفعالها، وعدم الصرف بشكل غير مسؤول، وسيخلق وعيا في عملية الصرف وبالتالي يضع البلد على سكة الإصلاح”.

    بدوره يؤكد غبريل أن المطلوب من مصرف لبنان هو من مسؤولية الحكومة وموازنتها، مذكرا ببيان صندوق النقد الدولي الذي أصدره بعد زيارة وفده إلى لبنان في مارس الماضي، حيث شدد على أن تطبيق الإصلاحات والخروج من الأزمة يحصل من خلال التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية والنقدية، “وليس رمي العبء على عاتق السلطة النقدية منفردة”.

    الاقتراض أو طبع العملة؟

    في المقابل يرى الخبير في المخاطر المصرفية محمد فحيلي، تمويل مصرف لبنان لنفقات الحكومة اللبنانية أمرا لا مفر منه، مستبعدا الوصول إلي وقف نهائي لهذا التمويل، لما لذلك من تداعيات “لا قدرة لأي طرف على تحملها”.

    ويذكر فحيلي أنه ومع تخلف الحكومة السابقة في مارس 2020 عن تسديد ديونها، “أقفلت الأسواق المالية في وجه لبنان”، فيما الاقتصاد اللبناني “ينكمش يوميا من 55 مليار دولار إلى 20 مليار”.

    ويضيف أن 20 في المئة من الاقتصاد اللبناني اليوم هو اقتصاد رسمي يسدد الضرائب والرسوم، فيما 80 في المئة غير رسمي نقدي ولا يدفع ضرائب ورسوم، “وبالتالي الحديث عن إيرادات من الضرائب أمر غير واقعي، والجميع يعلم ذلك، السؤال إلى أين تلجأ الحكومة؟”.

    لم يعد أمام الدولة من خيارات إلا اللجوء إلى مصرف لبنان، وفق الخبير بالمخاطر المصرفية، حيث يرى أن الحالة التي وصل إليها لبنان اليوم هي “الظروف الاستثنائية الخطورة” و”الضرورة القصوى” التي تنص عليها المادة 91 من قانون النقد والتسليف في سياق السماح لمصرف لبنان بإقراض الحكومة، “بسبب هكذا أوضاع فكر المشرع بحلول قانونية من هذا النوع”.

    في حال لم يمنح مصرف لبنان قرضا للدولة اللبنانية، يمكن لوزير المال أن يطلب من المصرف المركزي أن يطبع مزيدا من الليرات لتأمين نفقات الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان مجبور على ذلك وفق القانون. وفي هذه الحالة يرى فحيلي أن الاقتراض من مصرف لبنان، سيكون أكثر أمانا من طبع مزيد من الليرات، لما لذلك من “تداعيات كارثية لجهة الضغوطات التضخمية”.

    “جبل من الضرائب”

    يستبعد فحيلي أن يكون هناك أي تغيرات جذرية أو انعطاف استراتيجي في السياسات النقدية، في ظل استمرار الفراغ الرئاسي وعدم إقرار موازنة العام 2023، وفي ظل العجز عن التشريع يرى الخبير بالمخاطر المصرفية أن توقيت ما يطلبه وسيم منصوري غير مناسب، “رغم أنه بالشكل جيد جدا، لكن الأولى بالمطالبة أن تتوجه اليوم نحو انتخاب رئيس للجمهورية، لتسيير بقية الأمور، كل ما عدا هو للاستهلاك الإعلامي”.

    وإذ يتوقع فحيلي أن يتم في نهاية الأمر صرف الرواتب للقطاع العام كما جرت العادة، يبقى السؤال ما إذا كان الصرف سيتم بالليرة أو بالدولار، وما سيعنيه ذلك من تداعيات.

    ويمثل صرف الرواتب بالليرة بعدما كان تصرف في الأشهر الماضية بالدولار، طلبا متزايدا على الدولار الذي سيكون ملجأ الموظفين الأكثر أمانا للحفاظ على قيمة أموالهم، وفي المقابل ستكون المصارف عاجزة عن تأمين تلك المبالغ الضخمة بالليرة اللبنانية دون تدخل من مصرف لبنان لتزويدها بالسيولة.

    وفي هذا الشأن يستبعد فحيلي أن أيا من المرجعيات السياسية “يحتمل حصول إضرابات على الساحة النقدية خصوصا اليوم”، معتبرا أن أسوأ السيناريوهات قد يحمل استقالة جماعية لنواب حاكم مصرف لبنان، يجري بعدها تكليفهم بإدارة المرفق العام وفق إرادة السلطة التنفيذية.

    ويخلص فحيلي إلى أنه “لا يمكن لحاكمية مصرف لبنان أن تنأى بنفسها عن الوضع السياسي والدستوري القائم في البلاد”.

    وفي حال توقف تمويل مصرف لبنان للحكومة أم لا، فإن المواطن اللبناني ومعه القطاع الخاص والشركات، سيواجهون في الفترة المقبلة زيادة في الضرائب والرسوم، على غرار ما شهده قطاع الإنترنت في الأيام الماضية.

    هذه الزيادة “مقبلة بكافة الأحوال”، بحسب ما يؤكد غبريل، وليس بسبب توقف مصرف لبنان عن إقراض الدولة، وإنما بسبب “جبل الضرائب والرسوم في الموازنة العامة المقبلة”، على حد تعبيره، والتي ستستهدف القطاعات السياحية والصناعية والعقارية، “ومع ذلك سيبقى هناك عجز بالموازنة بنسبة ١٩ في المئة”.

    ويختم غبريل أن على الدولة اللبنانية “ان تتعلم كيف تعيش ضمن إمكانياتها بموازنة من دون عجز”.

    المصدر

    أخبار

    فيديو يدعم فرضية “اغتيال مدبر” في جنوب لبنان.. من قتل إلياس الحصروني؟