التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • بقرار من بايدن.. لماذا تم حظر الاستثمارات الأميركية في التكنولوجيا الحساسة بالصين؟

    أصدرت الولايات المتحدة، الأربعاء، أمرا تنفيذيا بحظر الاستثمارات الخارجية للشركات الأميركية بالصين في مجالات التكنولوجية المتقدمة، مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

    ويعطي الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي، جو بايدن، وزارة الخزانة الأميركية سلطة حظر أو فرض قيود على الاستثمارات في الكيانات الصينية، في ثلاثة قطاعات هي أشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة، وتقنيات المعلومات الكمومية، وأنظمة محددة للذكاء الاصطناعي.

    ومن المتوقع أن تدخل القيود التي تشكل خطوة أميركية إضافية في مسار منع الصين من تقليص الفجوة التكنولوجية القائمة بين بكين وواشنطن، حيز التنفيذ العام المقبل.

    ما الهدف من قرار الحظر؟

    وبموجب الأمر التنفيذي الجديد، تم توجيه وزارة الخزانة الأمريكية لتنظيم بعض الاستثمارات الأميركية في أشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة والحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي.

    ويبقى الهدف من الخطوات الجديدة منع رأس المال والخبرة الأميركية من مساعدة الصين في بناء قدراتها من التكنولوجيا الحساسة التي قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

    ويستهدف الإجراء الأسهم الخاصة ورأس المال المغامر والمشاريع المشتركة، وضخ الاستثمارات لتأسيس وحدات محلية.

    ونتيجة لتدابير سابقة، تحظر الولايات المتحدة بالفعل أو تقيد تصدير العديد من التقنيات التي تغطيها هذه الإجراءات الجديدة إلى الصين.

    وتفرض القواعد الجديدة على الشركات الأميركية والأفراد الأميركيين إبلاغ الإدارة بتعاملات معينة، فيما تحظر بشكل صريح تعاملات أخرى متى شملت “كيانات على صلة بالتقنيات المتقدمة المشار إليها في المرسوم”.

    وأدرجت الصين وهونغ كونغ وماكاو في قائمة “الدول الإشكالية”، لكن مسؤولا بارزا في إدارة بايدن قال لرويترز إن دولا أخرى قد تُضاف في المستقبل.

    ولا تأت القواعد الجديدة بأثر رجعي بل ستنطبق على الاستثمارات المستقبلية، حيث يقول مسؤولون إن الهدف هو تنظيم الاستثمارات في المجالات التي يمكن أن تمنح الصين مزايا عسكرية واستخباراتية.

    من جانبها، ذكرت أسوشيتد برس، أن الأمر التنفيذي يسعى  إلى إضعاف قدرة الصين على استخدام الاستثمارات الأمريكية في شركات التكنولوجيا الصينية لتحديث جيشها، مع الحفاظ على مستويات أوسع من التجارة التي تعتبر حيوية لاقتصاديات البلدين.

    وأشارت بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى نيتهما التحرك على نفس المنوال، واتفقت مجموعة الدول السبع الاقتصادية المتقدمة، في يونيو، على أن القيود المفروضة على الاستثمارات الخارجية يجب أن تكون جزءا من مجموعة أدوات شاملة.

    وتعرضت خطة بايدن لانتقادات من قبل الجمهوريين، وقال عدد من المسؤولين إن الإجراءات الجديدة “غير كافية”.

    ووصف السناتور الجمهوري، ماركو روبيو، القرارات الأخيرة بأنها “مثيرة للضحك”، مضيفا أن الخطة “مليئة بالثغرات.. وتفشل في تضمين الصناعات التي تعتبرها الحكومة الصينية حاسمة”، على حد قوله.

    بالمقابل، قال الباحث في “معهد بيترسون للاقتصاد الدولي” نيكولاس لاردي ردا، إن الخطة الجديدة، “خطوة كبيرة للأمام”، مضيفا “لأن الأمر لا يقتصر على فرض قيود على الصادرات بل يطال أيضا رؤوس الأموال، وهو أمر لم يحدث سابقا”.

    لكنه حذر في حديثه لفرانس برس، من أن سعي الولايات المتحدة منفردة “لقطع التمويل المتأتي من صناديق استثمارية خاصة أو من رأس المال المجازف”، قد يؤدي في نهاية المطاف إلى أثر محدود.

    لكن إيميلي بينسون وهي مديرة مشروع حول التجارة والتقنيات في “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” اعتبرت أن حجم التعاملات المشمولة بهذا الحظر وقيمتها الإجمالية قد يكون في نهاية المطاف محدودا جدا، لكنّها أشارت إلى أن التأثير الحقيقي لهذا القرار يمكن أن يكون أكبر.

    وقالت في تصريح لفرانس برس “قد تعمد شركات وإن كانت غير مستهدفة مباشرة بهذه القيود، للتفكير مرّتين في نوع الاستثمارات التي تجريها، وهو ما يمكن أن يقلّص الاستثمارات الثنائية في المدى الطويل”.

    الرد الصيني

    وعبرت الصين، الخميس، عن قلقها البالغ بشأن الأمر، وقالت إنها تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ ما تراه من إجراءات.

    وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان، إن الأمر يؤثر على التشغيل وعمليات صنع القرار في الشركات ويقوض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي.

    وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية لم يذكر اسمه إن الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي جو بايدن بهذا الشأن “ينحرف بشكل خطير عن اقتصاد السوق ومبادئ المنافسة العادلة التي طالما روجت لها الولايات المتحدة (…) كما ويضر بنظام التجارة الدولية، ويعطل بشدة أمن سلاسل التصنيع والإمداد العالمية”.

    وأضاف المتحدث “تعرب الصين عن قلقها الشديد حيال ذلك وتحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات”، وفق بيان نشرته الوزارة لم يذكر أي إجراءات مضادة محددة.

    ماذا بعد؟

    وتأتي الإجراءات التقييدية الحالية ضمن سلسلة من قرارات وتوجهات أشمل تهدف إلى تقويض جهود بكين لتحقيق الاستقلال في عدد من المجالات التكنولوجية، ولا سيما تطوير أشباه الموصلات المتقدمة.

    في الأشهر الأخيرة، أشارت حكومة الولايات المتحدة إلى أنها لا تزال تريد إغلاق بعض الثغرات التي تستخدمها الشركات الصينية لوضع أيديها على أشباه الموصلات الأكثر تقدما.

    واستجابة لحظر الرقائق السابق، بدأت “نفيديا” شركة الرقائق الأميركية الرائدة عالميا، في تقديم شرائح أقل تقدما للعملاء الصينيين، لكن القيود الجديدة التي تدرسها واشنطن ستقيد حتى تلك المنتجات.

    وضمن خطوة استباقية لهذا القرار المحتمل قام عمالقة التكنولوجيا في الصين،  بما في ذلك بايدو ومالك تيك توك وبايتدانس وتيسنت وعلي بابا، بتقديم طلبات بقيمة تصل إلى مليار دولار من نفيديا، هذا العام، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز.

    واشترت المجموعات الصينية أيضا ما قيمته 4 مليارات دولار إضافية من وحدات معالجة الرسومات (GUps) ليتم تسليمها في عام 2024، وفقا للمصدر ذاته.

    المصدر

    أخبار

    بقرار من بايدن.. لماذا تم حظر الاستثمارات الأميركية في التكنولوجيا الحساسة بالصين؟

  • روسيا تعلن إسقاط “مسيرات أوكرانية” قرب القرم وباتجاه موسكو

    كشف تمرد يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة فاغنر، حجم الصراع داخل الصف الروسي في وقت تواجه فيه موسكو حربا طويلة في أوكرانيا.

    وسلط تحقيق لبرنامج “الحرة تتحرى” الضوء على الأسباب التي دفعت فاغنر إلى شق عصا الكرملين، وحجم الصراع الذي كشفه تمرد بريغوجين داخل الصف الروسي، كما تتبع تأثير هذه الأحداث على مصير المجموعة وقائدها داخل لعبة موسكو السياسية.

    ومجموعة فاغنر قوة عسكرية روسية خاصة، ذات علاقات وثيقة مع الرئيس، فلاديمير بوتين، وتم استخدامها في مناطق الحروب في أنحاء العالم، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”.

    أما بريغوجين، قائد المرتزقة، فهو رجل أعمال ومؤسس مجموعة فاغنر. عُرف على مدى عقود بأنه “طباخ بوتين”. ومن غير الواضح مدى صداقته مع الرئيس الروسي، لكنهما يعرفان بعضهما البعض، وكلاهما وُلدا وترعرعا في مدينة سان بطرسبرغ، وفق وكالة رويترز للأنباء.  

    في 23 من يونيو من عام 2023، وفي خضم الحرب الروسية على أوكرانيا، خرج قائد مجموعة فاغنر، متهما موسكو بشن هجوم جوي على معسكر لقواته في باخموت، شرقي أوكرانيا.

    وقال بريغوجين: “يجب وقف الشر الذي تسببت فيه قيادة البلاد العسكرية، تجاهلوا أرواح الجنود، نسوا العدالة، ونحن سنعيدها، لذا سنعاقب من ضربوا رجالنا اليوم، وحطموا حياة عشرات الآلاف من الجنود الروس”.

    ورغم أن وزارة الدفاع الروسية نفت رسميا تلك الاتهامات، نفذ بريغوجين تهديده صباح اليوم التالي، إذ استولت عناصر فاغنر على مقر قيادة العمليات الروسية في أوكرانيا المتواجدة في مدينة روستوف نادانو جنوبي روسيا.

    مجموعة فاغنر قوة عسكرية روسية خاصة ذات علاقات وثيقة مع بوتين

    وأعلن بريغوجين استيلاءه على المقر وقال في مقطع مصور: “نحن داخل مقر القيادة عند السابعة والنصف صباحا. المنشآت العسكرية في روستوف، بما في ذلك المطار تحت السيطرة، هرب رئيس هيئة الأركان من هنا بمجرد سماعه خبر اقترابنا من المبنى”.

    يقول المحلل السياسي الروسي، ديمتري بريغا، إن “سيطرة قوات فاغنر على روستوف نادانو كانت بمثابة رسالة بكل تأكيد، هي مدينة مهمة، كونها تحتضن القواعد العسكرية الروسية، وهي مركز تحكم القوات الروسية فيما يسمى العملية العسكرية الخاصة”، وهو الاسم الذي تطلقه روسيا على حربها ضد أوكرانيا.  

    لكن بريغوجين لم يكتف بذلك، فبعد ساعات من السيطرة على المدينة الاستراتيجية، أمر قواته بالزحف نحو العاصمة، موسكو.

    وكان ذلك أول تهديد مباشر للعاصمة الروسية، منذ الحرب العالمية الثانية.

    يقول كولين كلارك، زميل أول في برنامج الأمن القومي، من معهد أبحاث السياسة الخارجية الأميركي: “خلال 48 ساعة، شهدنا أحداثا غير عادية، قاد يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة فاغنر، تمردا، أو بشكل أوضح انقلابا على الدولة الروسية”. 

    وفي مواجهة أخطر تحدٍّ لحكمه المستمر منذ ما يقارب ربع قرن، هدد بوتين، بسحق التمرد. إذ أغار سلاح الجو الروسي على طابور فاغنر المتقدم نحو موسكو دون مقاومة تذكر على الأرض. 

    وفي مقطع آخر، قال بريغوجين: “توقفنا في اللحظة، التي قامت فيها مفرزة الهجوم الأولى على مسافة 200 كلم من موسكو بنشر مدفعيتها واستطلاع المنطقة، وأصبح من الواضح أن الكثير من الدماء ستراق في تلك اللحظة، لذلك شعرنا بأن إظهار ما كنا سنفعله كان كافيا”. 

    حجم الصراع

    يقول كلارك: ” أعتقد أن حقيقة ما رأيناه يحدث، على الرغم من عدم اكتماله، أضر بالفعل بالمعنويات الروسية هناك انقسام حقيقي ولن يكون من السهل إصلاحه”.

    أما بريغا فيقول: “أعتقد حتى لو تم التخلص منها في المعركة في أوكرانيا، يمكن أن تكون لها دواع في دول خارجية، إن كان في القارة الأفريقية، وفي الشرق الأوسط، لأن شركة فاغنر لها دور مهم، لها دور اقتصادي وتجاري، وتأثيرها على مناجم الذهب وعلى حقول النفط، إن كان في سوريا أو في القارة الأفريقية، سوف يبقى هو المؤثر والأهم”.  

    ظهر مقاتلو فاغنر لأول مرة إلى العلن، في ربيع عام 2014، عندما استخدمت موسكو عناصر المجموعة خلال غزوها لشرقي أوكرانيا.  

    ويقول الجنرال مارك كيميت، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون السياسية والعسكرية، إن فاغنر “منظمة خاصة جدا ترعاها الحكومة، ليست ميليشيا على طريقة حزب الله، فتصنيفها يقع في منطقة رمادية، وأيضا وضعها القانوني غامض جدا، ويشمل ذلك عملياتها ومقاتليها على حد سواء”.

    ويضيف بريغا “كما هو معروف، هي ليست شركة مرخّصة، لأن في الدستور الروسي، يمنع استعمال المرتزقة، ومن الممنوع استعمال شركات أمنية خاصة، ولكن يبدو، بسبب قرب يفغيني بريغوجين، للرئيس فلاديمير بوتين، تم إغلاق هذا الملف، بأن شركة فاغنر تنتهك الدستور الروسي”.  

    واعتمادا على العلاقة الشخصية بين بوتين وبريغوجين تضخمت فاغنر عددا وعتادا، وامتدت أذرع المجموعة إلى الخارج بدءا من سوريا مرورا بالسودان وليبيا ودول في جنوب الصحراء الأفريقية وصولا إلى أميركا اللاتينية.

    روسيا عززت نفوذها في أفريقيا بواسطة مجموعة "فاغنر"

    روسيا عززت نفوذها في أفريقيا بواسطة مجموعة “فاغنر”

    يرى ماتياس بروغمان، باحث في شؤون روسيا وأوروبا الشرقية، أن نموذج عملهم هو القتال لأجل المصالح الروسية، فهم يحمون الديكتاتوريات في جمهورية أفريقيا الوسطى وأماكن أخرى، ويتقاضون رواتبهم من قادة هذه الدول عبر الحصول على حقوق وامتيازات في مناجم الذهب وغيرها من المواد الخام التي يمكنهم تصديرها بحرّية، مؤكدا أنها تجارة بمليارات الدولارات.

    وإضافة إلى دورها الأمني والمالي في الخارج، ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في شتاء عام  2022، استدعى الكرملين مرتزقة فاغنر إلى المعركة التي ازدادت شراسة يوما تلو الآخر.

    وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، لعبت مجموعة فاغنر دورا متزايدا وواضحا في الحرب على أوكرانيا، بعد أن عانت القوات النظامية الروسية من الاستنزاف الشديد، وفقدت السيطرة على بعض المواقع التي احتلتها عقب سلسلة من الاخفاقات المخزية.

    ومنذ مايو من عام 2022، قادت فاغنر الهجوم الروسي على باخموت في شرقي أوكرانيا، واستمر القتال لعام كامل للسيطرة على المدينة ذات الموقع الاستراتيجي.

    يقول كلارك: “في باخموت وحدها يُعتقد أن فاغنر خسرت ما يصل إلى 20 ألف من عناصرها، شعر بريغوجين أن قواته يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وهم كذلك على مستويات عديدة”.

    ويضيف “فاغنر دخلت السجون الروسية وجنّدت المحكومين والمجرمين وغيرهم من السجناء لترسلهم إلى الخطوط الأمامية كوقود للحرب، ودفعت بهم إلى ما وصفه الكثيرون بمفرمة اللحم في باخموت”.

    وبحسب تقرير لرويترز، يظل العديد من المقاتلين الأحياء من السجناء السابقين مخلصين بشدة لبريغوجين الذي أعطاه بعضهم الفضل في منحهم فرصة ثانية في الحياة، فأولئك الذين يبقون على قيد الحياة لمدة ستة أشهر في أوكرانيا يحصلون على عفو من بوتين بموجب مرسوم سري.

    ويقول بريغا إن “الكرملين يحاول قدر الإمكان جلب متطوعين جدد، جلب جنودا جددا، ليس من السهل جلب جنود من السجون بالطريقة الرسمية إلى القوات المسلحة الروسية، ولذلك تم جلبهم عبر شركة فاغنر، لأنه لا يتواجد هناك أي شيء يثبت قانونيا، بأنهم كانوا جنودا أو قُتلوا في المعركة”.

    أسباب الصراع

    وفي مايو من عام 2023، ظهر بريغوجين من باخموت في مقطع مصور مليء بالشتائم.  وألقى باللوم على قادة وزارة الدفاع الروسية متهما إياهم بحرمان قواته من الذخيرة.  

    وقال بريغوجين في المقطع: “هؤلاء الـ….  الذين لا يعطوننا أي ذخيرة سيذهبون إلى الجحيم”.

    ويرى كيميت أن “القادة العسكريين الروس وبريغوجين يتنافسون على نفس الموارد، كلاهما يحتاج إلى ذخيرة، إلى مزيد من القوات والإمدادات، ولكن أيضا على المستوى السياسي، يحاول القادة العسكريون أن يُظهروا لبوتين أنهم يقومون بعمل جيد، وبريغوجين يحاول ذلك أيضا، لذا هناك الكثير من المنافسة السياسية الجارية والتي تظهر في ساحة المعركة”.

    بريغوجين انتقد بحدة إخفاقات الغزو داخل روسيا والاستراتيجيات التي استخدمها وزير الدفاع، سيرغي شويغو، وقائد الجيش، فاليري غيراسيموف.

    وكان بريغوجين قد عبّر عن “نقص بنسبة 70 في المئة في الذخيرة، شويغو! غيراسيموف! – أين الذخيرة الـ…..؟”.

    ويؤكد كيميت أن بريغوجين “حتى لو لم يخاطب بوتين مباشرة، فهو بالتأكيد يقصده، بوتين ديكتاتور يدير العمليات، بشكل لا يختلف عن تحريك (القائد النازي، أدولف) هتلر للوحدات الصغيرة على الأرض، لذا فكل رسالة موجهة له”.

    وبنهاية مايو من عام 2023، وبعد عام من الكر والفر، ورغم نفي حكومة كييف، أعلن بريغوجين قائد مجموعة فاغنر، سيطرة قواته على مدينة باخموت الأوكرانية. 

    وأعلن بريغوجين حينها أنه “تم الاستيلاء على باخموت بالكامل بكل حدودها الإدارية وحتى آخر سنتيمتر”.

    ومع تأكيد بريغوجين جاء بعد أيام من اتهامه للجيش الروسي بالفرار من معارك باخموت ووقوع عبء احتلال المدينة بالكامل على قواته.

    ويقول كلارك: “أعتقد أن أشخاصا مثل وزير الدفاع ورئيس (هيئة) الأركان الروسيين. قد سئموا بالفعل من بريغوجين وسلوكه الغريب فهو يجذب الكثير من الاهتمام لنفسه لدرجة قد تصل لعبادة الذات”.

    وبعد أقل من شهر من احتلال باخموت، حاول قادة موسكو العسكريون فرض سيطرتهم على بريغوجين ومجموعته. 

    يقول نيكولاي بانكوف، نائب وزير الدفاع الروسي: “اعتمد وزير الدفاع في الاتحاد الروسي قرارا يحدد إجراءات تنظيم خدمات المنظمات التطوعية وتحدد الوثيقة توقيع مجموعات المتطوعين للعقود مع وزارة الدفاع قبل الأول من يوليو من هذا العام”.

    لكن بريغوجين رفض توقيع العقود فتحوّل من حليف إلى منافس شرس.

    وفي مقطع، أكد قائد فاغنر أن “تلك الأوامر والمراسيم  التي وقعها شويغو (وزير الدفاع)،  تنطبق على موظفي وزارة الدفاع والجيش، فاغنر لن توقع أي عقود مع شويغو”.

    ويرى بريغا أنه “كانت هناك محاولة لإجبار شركة فاغنر على توقيع اتفاق مع وزارة الدفاع الروسية، ولكن يفغيني بريغوجين رفض. يريد أن يعطي الانطباع بأن قواته هي المهمة. هي تلعب دورا مهما في المعركة، هي القوات التي لها الكفاءة والتدريب العالي، وليس القوات المسلحة الروسية”.  

    وذكر بريغوجين أن “لدى فاغنر الخبرة الأعمق، وهيكلها فعال للغاية، ولسوء الحظ لا تمتلك معظم الوحدات العسكرية  مثل هذه الكفاءة، وهذا تحديدا بسبب حقيقة أن شويغو لا يستطيع إدارة التشكيلات القتالية بشكل صحيح”.  

    بريغا رجح أن القادة العسكريين قرروا إنهاء تواجد الجماعة، وقال: “يبدو أن سيرغي شويغو، وغيراسيموف، يريدون التخلص من شركة فاغنر، يرون بأن هذا المنافس هو مضر، يعني هو يهدد القوات المسلحة الروسية، يهدد وجودهم”. 

    وبنهايات يونيو من عام 2023، ووسط هذه الأجواء المتوترة، زعم بريغوجين وقوع غارة جوية روسية على معسكر فاغنر في باخموت، ما أسفر عن مقتل نحو 30 من رجاله.

    يقول كلارك: “أحس بريغوجين بالاستفزاز، وشعر بأن قوات فاغنر لم تحصل على الإمدادات والذخيرة التي تحتاجها، ثم حدث الهجوم الصاروخي على معسكرهم، وكانت تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير”.

    وبأوامر من بريغوجين، استولى مقاتلو فاغنر على مقر قيادة العمليات الروسية في مدينة روستوف نادانو ثم تحركوا بكامل سلاحهم شمالا تجاه موسكو.

    وفي اليوم ذاته، ظهر بوتين في خطاب متلفز مهددا بسحق المتمردين. 

    وقال بوتين في خطابه: “أدت الطموحات المتهورة والمصالح الخاصة إلى الخيانة، خيانة الدولة وشعبها والقضية التي قاتل من أجلها جنود وقادة مجموعة فاغنر، إن الإجراءات التي سنتخذها لحماية وطننا من هذا التهديد ستكون قاسية، كل الذين اختاروا بإرادتهم طريق الخيانة والابتزاز والإرهاب ودبروا تمردا مسلحا سيواجهون عقابا لا مفر منه”.

    ويرى كلارك أن بوتين “ضرب قدمه في الأرض وقال: ‘كفى’، فحدوث هذا الشجار أو القتال الداخلي شيء، ولكن عندما يخرج ليراه العالم بأكمله فإنه يُظهر روسيا بشكل سيء، ويُشعر بوتين بأنه ضعيف، ولا يملك السيطرة الكاملة على الموقف”.

    وتهديد بوتين بالقضاء على عصيان فاغنر بالقوة لم يُنفَّذ بعدما تدخل الرئيس البيلاروسي، ألكساندر لوكاشينكو، شخصيا لنزع فتيل الأزمة.

    وقال لوكاشينكو: “فهمت أنه تم اتخاذ قرار قاس كان باطن الخطاب، هو القضاء على بريغوجين واقترحت على بوتين ألا يتسرّع”. 

    وبوساطة من لوكاشينكو، انتهت الأزمة باتفاق أُعلنت عناوينه وبقيت معظم تفاصيله غامضة.

    في تقرير لوكالة أسوشيتد برس، بموجب الاتفاق الذي أعلنه المتحدث باسم الكرملين،  غادر بريغوجين إلى بيلاروسيا، بشريطة إسقاط التهم الموجهة بحقه بشن تمرد مسلح، كما أكد عدم محاكمة مقاتلي فاغنر الذين شاركوا في هذا التمرد، في حين عرضت وزارة الدفاع على من لم يشاركوا في التمرد توقيع عقود مقابل خدماتهم .

    وبعد يومين فقط من تمردٍ طرق أبواب عاصمته، تغيرت نبرة بوتين في كلمة وجهها لمقاتلي فاغنر. 

    وقال الرئيس الروسي حينها: “اليوم لديكم الفرصة لمواصلة خدمتكم لروسيا عبر توقيع عقد مع وزارة الدفاع أوغيرها من المؤسسات العسكرية والأمنية أو يمكنكم العودة إلى عائلاتكم وأقاربكم، ومن يريد المغادرة إلى بيلاروسيا، فله ذلك الوعد الذي قطعته، سوف يتحقق”.  

    بوبالنسبة لكيميت فهو يرجح “أن الرئيس الروسي سيستغل مجموعة فاغنر لأطول فترة ممكنة، لأن كل مرتزق يحارب في ساحة المعركة يعني عدم اللجوء لتجنيد مواطن آخر، وفي الوقت الحالي، يحاول بوتين الحفاظ على دعم مواطنيه للحرب في أوكرانيا”.

    وسط غموض يحيط بالأحداث، أعلن الكرملين أن بوتين التقى بريغوجين وقادة فاغنر، في 29 يونيو عام 2023. 

    والاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات كاملة، انتهى بإعلان الحاضرين ولاءهم وتأييدهم لرئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوتين.

    يقول بريغا: “لا أعتقد بأن شركة فاغنر تهدد الكرملين، بل العكس. يجب أن نفهم أن هذا التمرد لم يكن ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل كان ضد القيادة العسكرية الروسية، التي كان يرى يفغيني بريغوجين بأنها غير جادة في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، وبأنه يجب أن تكون هناك صرامة في العملية العسكرية الخاصة ضد القوات الأوكرانية، وتكون هناك استراتيجيات مختلفة”.

    وبعيدا عن الخلاف العسكري الذي نشب في أوكرانيا، تظهر استفادة موسكو من المجموعة على مستوى آخر قد يكون أكثر أهمية. 

    يقول كلارك: “نمت فاغنر لتصبح تكتلا دوليا، إنها أكثر من مجرد مجموعة مرتزقة، فهناك شركات تعمل كواجهة لها، وتحافظ على حضور عالمي، ليس فقط في أوكرانيا، بل في ليبيا وسوريا وفي البلدان النامية جنوب الصحراء الأفريقية”. 

    وقدرت تقارير صحفية عالمية عوائد فاغنر بنحو سبعة 7 مليارات دولار.  

    يقول تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه لسنوات عديدة، عمل جيش بريغوجين الخاص بهدوء كوكيل للسياسة الخارجية الروسية وساعدت قوات المجموعة المؤلفة من آلاف المرتزقة الكرملين على تأمين الموارد الطبيعية، والتأثير بالمشاريع في الدول الفاشلة ومناطق الصراع في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا.

    وأضافت الصحيفة أنه، ومنذ التمرد، أرسل الكرملين مسؤولين إلى دول تعمل بها فاغنر، بما في ذلك سوريا ومالي، لطمأنة حكوماتها بأنه لن يكون هناك انقطاع في المساعدة الروسية. 

    وبعد أقل من شهر من الهدوء النسبي، عاد قائد فاغنر لسابق عهده، ليقول في مقطع: “ما يحدث على جبهات القتال الآن هو وصمة عار، لا ينبغي أن نشارك فيه نحن بحاجة لانتظار اللحظة التي يمكننا فيها أن نظهر حقيقة أنفسنا”. 

    ومن منفاه في بيلاروسيا، ظهر بريغوجين ليؤكد تواجده على رأس المجموعة، وقال في مقطع مصور: “يجب أن نستمر في تحضير أنفسنا! – يجب أن نستمر في التطور! – أمامنا طريق جديد إلى أفريقيا! – ربما نعود إلى العملية العسكرية في أوكرانيا  في وقت نتأكد فيه من أننا لن نُجبر على تغطية أنفسنا وتراثنا بالعار”. 

    ويؤكد كلارك أنه “لم يذهب أحد إلى الحد الذي ذهب اليه بريغوجين .ولذا يتوقع البعض اقتراب نهايته حتى لو كان ذلك عبر إرساله بعيدا عن أوكرانيا إلى ساحات القتال في أفريقيا مثلا حيث يكون بعيدا عن الأنظار والذاكرة”.

    ويرى كيميت أن “للروس تاريخا طويلا في تصفية المنشقين. في الماضي، كانوا يقولون إن الهدف قد يجد نفسه بصحبة 9 غرامات من الرصاص، وهي الكمية المتواجدة في طلقة قد تصل مؤخرة الرأس، لكن في الوقت الحاضر هم يستخدمون البلوتونيوم، وأنواعا أخرى من السموم الكيماوية، لا أعتقد أن بريغوجين سيموت لأسباب طبيعية”.

    وعلى الرغم من اتفاق منح بريغوجين ملاذا في بيلاروسيا، لم تطو صفحة ثنائية الكرملين وفاغنر.

    وربما كانت دعوة مقاتلي فاغنر لتوقيع عقود مع وزارة الدفاع الروسية، هي خطوة أولى لاحتواء الوحش الذي نشأ بمباركة بوتين.

    المصدر

    أخبار

    روسيا تعلن إسقاط “مسيرات أوكرانية” قرب القرم وباتجاه موسكو

  • لـ”ضمان الفوز”.. ما عدد تذاكر اليانصيب التي تحتاج إلى شرائها؟

    أوشكت عملية بناء “أيقونة البحار”، أكبر سفينة سياحية بحسب بنّائيها، والتي من المقرر أن تبحر للمرة الأولى في يناير 2024، على الانتهاء في حوض سفن توركو الفنلندية، رغم الاتهامات بأنها ملوثة للبيئة.

    وتبدو السفينة التي طلبتها شركة النقل البحري “رويال كاريبيين” كأنها بلدة صغيرة، إذ تضم سبعة مسابح ومتنزّها ومتاجر و… حلبة تزلّج على الجليد.

    ويمكن لـ “أيقونة البحار” Icon of the Seas التي قد تصل حمولتها الإجمالية إلى 250800 طن، أي خمس مرات حجم حمولة سفينة “تايتانيك”، أن تنقل قرابة عشرة آلاف شخص وستجوب قريبا البحر الكاريبي منطلقة من ميامي.

    وقال الرئيس التنفيذي لشركة بناء السفن ماير توركو تيم ماير “هذه السفينة هي حتى الآن، وفقا لمعلوماتنا، أكبر سفينة سياحية في العالم”.

    وفي حين ينتقد البعض السفينة الضخمة بسبب بصمتها الكربونية، يقف آخرون منذهلين بالهندسة المتطورة لهذا المعلم السياحي العائم وهناك من حجز بطاقاته للسفر عليها.

    وتتميّز “أيقونة البحار” التي بدأ بناؤها في العام 2021 بقبة زجاجية عملاقة تغطّي مقدّمها.

    ويشهد قطاع الرحلات البحرية السياحية تعافيا بطيئا بعد جائحة كوفيد-19. وبحسب الرابطة الدولية لخطوط الرحلات البحرية، ستتجاوز في العام 2023 أعداد الركّاب مستويات ما قبل الجائحة.

    “أكبر من أي وقت مضى”

    وهناك سفينتان أخريان بالحجم نفسه في دفتر طلبات ماير توركو.

    وقال ألكسيس باباثاناسيس، أستاذ إدارة الرحلات البحرية في جامعة العلوم التطبيقية في بريمرهافن في ألمانيا، “خلال العقد الماضي، لاحظنا أن سفن الرحلات البحرية أصبحت أكبر حجما”.

    وأوضح “تتمتع السفن الكبيرة بمنافع اقتصادية واضحة”، لأن فورات الحجم، أي مزايا التكلفة التي تحصل عليها الشركات بسبب حجم عملها، تقلّص تكلفة كل راكب.

    ويؤكّد داعمو اعتماد الأحجام الكبيرة أن فاعلية الطاقة لسفينة كبيرة أكبر من الطاقة المستخدمة في عدد من القوارب الصغيرة مجتمعة. لكن عودة قطاع الرحلات البحرية وانتشار السفن العملاقة يثيران القلق.

    وقالت كونستانس دييكسترا المتخصصة في النقل البحري في منظمة “تراسبورت أند إنفارومنت” غير الحكومية “إذا اتبعنا ذلك المنطق، فسنقوم ببناء سفن رحلات بحرية أكبر، لكن بأعداد أقل”.

    وأضافت “لكنّ الحال ليست كذلك. نشهد عددا متزايدا من السفن وهي أكبر من أي وقت مضى”.

    وفيما تتّخذ السفن السياحية الحديثة تدابير لتخفيف الانبعاثات عبر التكنولوجيا — تعمل “أيقونة البحار” بالغاز الطبيعي المسال –، فإن الناشطين البيئيين ليسوا مقتنعين.

    وقالت دييكسترا إن انبعاثات هذا الغاز أقل من انبعاثات الوقود البحري التقليدي، لكن “لديه تبعات وخيمة على المناخ بسبب تسرّب الميثان” الناجم عنه.

    ويعد الغاز الطبيعي المسال المكوّن أساسا من غاز الميثان، أحد الغازات الدفيئة القوية التي قد يكون لها تأثير أسوأ بكثير على المناخ من ثاني أكسيد الكربون.

    وقالت دييكسترا “المشكلة هي أنه باستخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري، نحن نشجّع نمو صناعة الغاز”.

    كذلك، تطرح تحديات أخرى مع تزايد السفن الكبيرة، مثل اكتظاظ الموانئ وعدم وجود بنى تحتية جاهزة للتعامل مع الحشود.

    وفي سعيها إلى زيادة عدد الركاب، تميل خطوط الرحلات البحرية إلى تقليل حجم الطاقم. وقد تكون هذه مشكلة، خصوصا في حالات الطوارئ.

    وقال باباثاناسيس “عمليات الإجلاء تكون أكثر صعوبة على متن السفن الكبيرة”.

    المصدر

    أخبار

    لـ”ضمان الفوز”.. ما عدد تذاكر اليانصيب التي تحتاج إلى شرائها؟

  • في مهرجان انتخابي.. مقتل مرشح رئاسي في الإكوادور بإطلاق النار عليه

    اشتكت مؤسسة مغربية رسمية من اكتظاظ السجون بالمعتقلين، محذرة من أن ذلك قد يتسبب بانفلاتات أمنية، في حين اعتبر متحدثون لموقع “الحرة” بلاغ المندوبية السامية للسجون “مقلقا” رغم أن كان يجب أن يوجه للحكومة مباشرة.

    وفي بيان أمس الثلاثاء، عبرت المندوبية عن قلقها بخصوص ارتفاع عدد المحتجزين في المؤسسات السجنية، مشيرة إلى أن الاكتظاظ “القياسي” قد يكون ناتجا عن “الوتيرة الحالية” للاعتقال، داعية السلطات القضائية والإدارية إلى الإسراع لإيجاد حلول كفيلة بحل إشكالية الاكتظاظ في المؤسسات.

    وأثار بلاغ المؤسسة جدلا في المملكة، إذ سارعت جمعية تمثل القضاة في المغرب إلى الرد على البلاغ واعتبرته موجها لها.

    وقالت جمعية رابطة قضاة المغرب إنها تفاجأت ببلاغ المندوبية واعتبرته نوعا من محاولة التأثير على قرارات الاعتقال التي قد تتخذها في المستقبل، وهذا مخالف للدستور والقانون والمعايير الدولية المتعلقة باستقلالية القضاء، وكذلك “الخطب الملكية السامية التي ما فتئت تحث على ضرورة احترام هذه الاستقلالية”.

    كما دعا رئيس نادب قضاة المغرب، عبد الرزاق الجباري، عبر “فيسبوك”، الجهات المشرفة على السجون إلى ضرورة “مراجعة القيام بأدوارها في التهذيب والتربية وتوفير شروط التهذيب لنزلاء المؤسسات السجنية، وأيضا بتوفير ما يلزم من تلك المؤسسات”.

    “جرس إنذار”

    يرى الإعلامي الباحث، يوسف منصف، أن النقاش الحالي بين كل من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والرابطة المغربية لقضاة المغرب حول إشكالية الاكتظاظ بالسجون يعود “إلى سياق إعداد قانون العقوبات البديلة، الذي تم إيداعه بمجلس النواب للتصويت عليه”.

    ويرى منصف في حديث لموقع “الحرة” أن بلاغ مندوبية السجون هو أيضا “بمثابة جرس الإنذار للوضعية المؤسفة لسجون المملكة نتيجة الاكتظاظ وحالة العودة، وكأن جهود المؤسسات السجنية ومعها الفلسفة العقابية تذهب سدى، ما دامت وتيرة ارتفاع نزلاء السجون في تصاعد مطرد، دون اعتماد حلول قانونية شاملة تحد من تضخم عدد المسجونين واعتماد عقوبات بديلة عن الاحتجاز”.

    ويقر الباحث أن  السياسة القضائية الحالية التي تجنح للاحتجاز وسلب الحرية “تعد عائقا للنجاعة القضائية، بالأخص أمام الأساليب المتطورة لتطبيق العقاب الجنائي. والتي تبنى بعضها مشروع قانون العقوبات البديلة المعروض على البرلمان المغربي”.

    أما أستاذ العلوم الدستورية، رشيد لرزق، فيقول في حديث لموقع “الحرة”،  إن من يتحمل المسؤولية “هو المشرّع والحكومة بالذات، كونها لا توفر الاعتمادات المالية لإنشاء سجون، ولم تعدل القانون الجنائي وإقرار العقوبات البديلة للعقوبة السّالبة للحرية”.

    وتشير رابطة قضاة المغرب في ردها على بلاغ المندوبية إلى ارتفاع نسبة الجريمة بكل أنواعها خصوصا الخطيرة منها داخل المجتمع بشكل ملفت للنظر متهمة العديد من المؤسسات بالتراجع عن القيام بأدوارها في التهذيب والتربية، وشددت “على  ضرورة توفير الأمن للمواطنين أفرادا وجماعات، مع ملاحظة عدم مواكبة ذلك ببناء مؤسسات سجنية لإعادة تأهيل الجناة واستيعاب عددهم المتزايد”.

    وبعد الجدل الذي رافق بلاغها الأول، عادت المندوبية للسجون في بلاغ توضحي لتشير إلى أن بلاغها خضع “لتأويلات غير صحيحة”.

    وقالت في بيان جديد نشرته وكالة الأنباء المغربية أنه “على إثر بلاغ المندوبية العامة المنشور بتاريخ 07 غشت (أغسطس) 2023 الذي تنبه فيه إلى الإكراهات التي يطرحها الاكتظاظ المتزايد بالسجون، فيما يخص ظروف الاعتقال والتأهيل لإعادة الإدماج، تم تسجيل تأويلات غير صحيحة لهذا المعطى، وذلك بتبخيس الجهود المتواصلة التي تبذلها المندوبية العامة في هذا المجال”.

    يقول المحامي أحمد مجيب، في حديث لموقع “الحرة” إن المندوبية العامة “أحيانا تلبس لباس النيابة العامة لتكيل الاتهامات لجهة ما، وأحيانا أخرى لباس وزارة الداخلية، متجاوزة صلاحيتها المحددة بنصوص القانون”.

    ويضيف المحامي “ما يثير الاستغراب هذه المرة أن بلاغها جاء موجها للسلطة القضائية ومن يطلع على البيان قد يعتقد أنه صادر عن منظمة حقوقية أو نشطاء”.

    ويرى مجيب “أن المنطق كان يُلزم المؤسسة أن تتوجه إلى المؤسسات الرسمية المعنية بالاعتقال الاحتياطي وما ينجم عنه منه من اكتظاظ”.

    ويعتبر مجيب أن رد القضاة، رغم أنه “لامس جزءا من المسؤولية عندما اعتبر بلاغ المندوبية مجانبا للأطر القانونية والدستورية، إلا أنه لم يتحل بالجرأة الكافية للتطرق إلى مشكل الاعتقال الاحتياطي كمشكل يؤرق المؤسسات الرسمية”.

    من جانبه، يقول المختار الطبيطبي، أستاذ باحث متخصص في القانون العام، في حديث لموقع “الحرة” أنه “بعيدا عن إلقاء اللوم، فالمسؤولية مشتركة بين عدة جهات، وهي فشل المنظومة التربوية والوسط الأسري”.

    ويرى أنه يجب التطرق إلى مشاكل بعينها لحل مسألة الاكتظاظ، “لأن الكثير من السجناء يأتون من قضايا مثل شغب الملاعب أو الغش في الامتحانات”، وهي حالات تجد السلطات نفسها مضطرة إلى “وسائل الردع والتي تؤدي حتما إلى السجون”.

    ويرى الخبير في القانون أن إجراءات إعادة الإدماج الحالية “دون جدوى”، داعيا إلى اللجوء للعقوبات البديلة.

    وسبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة رسمية، أن أوصى في تقرير حول أوضاع السجون بتجنب الاعتقال الاحتياطي وتعويض عقوبة السجن بأخرى بديلة لتخفيف الاكتظاظ وضمان حقوق أفضل للسجناء.

    المصدر

    أخبار

    في مهرجان انتخابي.. مقتل مرشح رئاسي في الإكوادور بإطلاق النار عليه

  • “لأول مرة”.. صحيفة تستعرض “تفاصيل القلق السعودي” بشأن “أي تطبيع” مع إسرائيل

    ألمحت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في تقرير، الأربعاء، إلى أنه ورغم الجهود التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية فيما يخص تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، إلا أن “السعوديين يشعرون بالقلق إزاء تطبيع كامل أو إجراء اتفاق مع الحكومة الحالية”. 

    واعتمدت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في تحليلها على تقرير نشرته “وول ستريت جورنال”، الأربعاء، والذي نقلت فيه عن مصادر إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عبر لمستشاريه عن “عدم استعداده لتطبيع كامل في العلاقات مع إسرائيل وأنه ليس حريصا على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المتشددة الحالية التي يقودها رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو”. 

    وبينما نوه مسؤولون أميركيون إلى أن أسلوبهم في تحقيق تقارب بين المملكة وإسرائيل لا يعتمد على نهج “تحقيق كل الشروط أو انعدام الاتفاق” وأنهم يركزون على خطوات مؤقتة لتحقيق التقارب نحو تطبيع كامل، إلا أن الموقف الذي استعرضه تقرير “وول ستريت جورنال” يعكس “ما يبدو وأنها أول مرة يقترح فيها مسؤول سعودي أن المملكة لن تتعدى تلك ‘الخطوات المؤقتة’، وأنها غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يشبه ما وقعته الإمارات العربية المتحدة مع إسرائيل، في عام 2020″، بحسب تعبير الصحيفة الإسرائيلية. 

    وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه “وعلى الرغم من اعتراف المسؤولين الأميركيين سرا بأن المعارضين للسيادة الفلسطينية، والذين يشكلون أغلبية واضحة في حكومة نتانياهو، سيعقّدون الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق تطبيع، لأنه سيتطلب خطوات عظيمة من أجل إنعاش حل الدولتين إلا أن التقرير (الخاص بوول ستريت جورنال) شكل أيضا أول مرة تعبر فيها الرياض عن عدم ارتياحها للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع التحالف (الإسرائيلي) الحالي”. 

    وقال مسؤولون أميركيون لوول ستريت جورنال إن تفاصيل الاتفاق قد يتم تحديدها خلال ما بين تسعة أشهر إلى 12 شهرا، لكنهم لم يؤكدوا أن التوقيع عليه قد يتم في الإطار الزمني ذاته، بحسب تعبير الصحيفة الإسرائيلية. 

    ونقلت الصحيفة الإسرائيلية نفي البيت الأبيض “القاطع” للتقرير، وكان منسق الاتصالات بمجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، نفى، الأربعاء، صحة التقارير بشأن اتفاق وشيك للتطبيع بين السعودية وإسرائيل، قائلا إن المفاوضات لاتزال جارية بشأن هذا الأمر.

    وقال كيربي في تصريحات صحفية، الأربعاء: “سنواصل تشجيع السعودية وإسرائيل على تطبيع العلاقات، لأن ذلك يخدم مصالح المنطقة”.

    وقال كيربي في إفادة صحفية عبر الهاتف: “ليس هناك اتفاق حول حزمة من المفاوضات، ليس هناك اتفاق بشأن إطار عمل لوضع قواعد التطبيع أو أي اعتبارات أمنية أخرى تخصنا نحن أو أصدقاءنا في المنطقة”. 

    وأضاف أن “التقرير ترك انطباعا لدى بعض الأشخاص أن المفاوضات قطعت شوطا أطول وأقرب للتأكيد مما هو عليه الحال فعلا”. 

    وأوضح كيربي أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، وجّه أرفع مستشاريه بالفعل “لبحث آفاق ما هو متاح عندما يتعلق الأمر بالسعي نحو تطبيع سعودي-إسرائيلي” وأن “هناك التزاما لدى الإدارة (الأميركية) بمواصلة المحادثات والمحاولات للدفع بالأمور قدما”. 

    هل هناك اتفاق وشيك للتطبيع بين إسرائيل والسعودية؟ كيربي يجيب

    نفى منسق الاتصالات بمجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، صحة التقارير بشأن اتفاق وشيك للتطبيع بين السعودية وإسرائيل، قائلا إن المفاوضات لاتزال جارية بشأن هذا الأمر

    ونوهت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن “الخطوط العريضة الواردة في تقرير “وول ستريت جورنال” تم التطرق إليها أيضا في تقارير أخرى خلال الأشهر الماضية. 

    ففي 27 يوليو الماضي، نقلت “نيويورك تايمز” أن بايدن يخطط لاتخاذ خطوة نحو التطبيع وأنه كان يفكر بتوكيل مستشاريه لبحث القضية. 

    “تقارب قد يكون في الطريق”.. بايدن “يلمح” لاتفاق يخص العلاقات السعودية الإسرائيلية

    قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، إن اتفاقا ربما يكون في الطريق مع السعودية.

    وذكرت “نيويورك تايمز” حينها، بالإضافة إلى “تايمز أوف إسرائيل” أن السعودية تبحث عن معاهدة أمنية مشتركة، تشبه حلف شمال الأطلسي “الناتو”، والتي من شأنها أن تلزم الولايات المتحدة في الدفاع عن المملكة في حال تعرضت لهجوم، بالإضافة إلى المراقبة والإشراف عن برنامج نووي لأغراض مدنية وقابلية شراء المزيد من الأسلحة مثل أنظمة “ثاد” للدفاع الجوي ضد الصواريخ البالستية، والتي من شأنها أن تستخدم لمواجهة الازدياد في ترسانة إيران الصاروخية. 

    وذكرت التقارير أنه في المقابل، فإن الولايات المتحدة قد تطلب من الرياض إيصال حزمة كبيرة من المساعدات للمؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية والحد من اتفاقياتها مع شركات التكنولوجيا الصينية، مثل “هواوي”، والاستعانة بالدولار بدلا من اليوان الصيني لتسعير مبيعات النفط، ورفض خطط بكين ببناء قواعد عسكرية على الأراضي السعودية وتحفيز الهدنة التي ساهمت بوقف الحرب الأهلية في اليمن. 

    وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الخطوات التي قد تكون مطلوبة من إسرائيل فيما يخص الفلسطينيين فإنها لم يتم تجزئتها بعد، وقال دبلوماسي مطلع على الموضوع لتايمز أوف إسرائيل، الثلاثاء، إن “الرياض ليست مطلعة بشكل كاف على القضية من أجل التوصل إلى مطالب محددة”. 

    ونوه الدبلوماسي إلى أن القضية “ليست ملحة” لولي العهد السعودي وأن “شهيته ضئيلة تجاه القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية. لكن ولي العهد يدرك أيضا أن ليس بإمكانه التوصل لاتفاق مع إسرائيل قد يُهمل الفلسطينيين، نظرا إلى المكانة التي تحتلها السعودية ونظرة السعودية لنفسها على أنها حامية المواقع الإسلامية المقدسة”. 

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو، قال في تصريحات أمام وفد أميركي زار إسرائيل، الإثنين، إن حكومته تعمل على تحقيق السلام مع السعودية، وحذر من أن “السياسة تعيقه”.

    نتانياهو يحدد ماذا “يعيق السلام” مع السعودية

    أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في تصريحات أمام وفد أميركي يزور إسرائيل، الاثنين، أن حكومته تعمل على تحقيق السلام مع السعودية، وحذر من أن “السياسة تعيقه”

    وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي،  تساحي هنغبي، للجورنال إن إسرائيل لم تستلم أي شروط “حتى اللحظة، ولا نعلم أصلا من أين نبدأ (الولايات المتحدة والسعودية) لا تزالان تتعاملان مع القضايا الأساسية بينهما، لذا من الواضح أن الوقت ما زال مبكرا بالنسبة لهم لمناقشته”. 

    وفي الوقت ذاته، أكد هنفبي أن لديه “الثقة التامة” بأن “أي قرار تتخذه الولايات المتحدة” سيتطرق إلى مخاوف إسرائيل. 

    كما عبر مسؤولون إسرائيليون عن “عدم ارتياحهم، بشأن المطالب السعودية لبرنامج نووي لأغراض مدنية، بحسب”تايمز أوف إسرائيل”. 

    وفي مقال رأي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، الثلاثاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إنه، وفي حال موافقة الولايات المتحدة على معاهدة دفاعية مع الرياض، كجزء من تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل، فإنها ستؤكد لدول الخليج التزامها بحمايتهم من الاعتداءات الإيرانية. وبالتالي فإن ذلك سيجعل من طموحاتهم النووية أمرا “غير ضروري”. 

    ورجحت الصحيفة الإسرائيلية بأن “التوصل إلى اتفاق دفاعي مع السعودية سيواجه عراقيل من أجل تمريره في الكونغرس، وذلك بسبب انعدام الارتياح بشأن سجل الرياض الحقوقي، بالأخص بين التقدميين”. 

    وأضافت “ومن الممكن أنه، وبسبب العراقيل التي تقف أمام اتفاق فإن المسؤولين الأميركيين كانوا مستعدين للاعتراف خلال الأسابيع الماضية أن فرص نجاحها تظل ضئيلة”. 

    المصدر

    أخبار

    “لأول مرة”.. صحيفة تستعرض “تفاصيل القلق السعودي” بشأن “أي تطبيع” مع إسرائيل