التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • “مستمر بالقتل والتحور”.. أسباب وراء الزيادة الكبيرة في إصابات كورونا

    يعود الحديث عن وباء كوفيد-19 في خضم الصيف في فرنسا ودول أخرى، مع تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات يستدعي اليقظة، رغم عدم بلوغه مستويات عالية.

    وأُبلغ أيضًا عن انتشار الوباء مجددا في الولايات المتحدة وبريطانيا والهند واليابان.

    تخطت الشعوب فيروس سارس-كوف-2 بعدما استمر بالانتشار لمدة تجاوزت ثلاث سنوات من خلال موجات عديدة، ولكنه يعود حالياً إلى أذهان فرنسيين. وتؤكد بعض المؤشرات عودة انتشاره.

    وازدادت الزيارات إلى أقسام الطوارئ للاشتباه بالإصابة بكوفيد في الأسبوع الممتد من 31 يوليو إلى 6 أغسطس بنسبة 31 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق، مع تسجيل 920 حالة، وفقًا لبيانات “سانتيه بوبليك فرانس”  Sante publique France.

    وأكدت وكالة الصحة العامة أن “الأرقام ما زالت معتدلة”. وسجلت موجات الوباء خلال صيف أو شتاء العام 2022 أكثر من اربعة آلاف حالة أسبوعياً.

    ولدى خدمة “إس أو إس ميدسان” SOS Medecins، “تتزايد الفحوص الطبية للاشتباه بالإصابة بكوفيد-19 لدى كل الفئات العمرية”، لتبلغ أكثر من 1500 فحص في بداية أغسطس، بزيادة 84 بالمئة في أسبوع واحد، وفقًا لـ “”سانتيه بوبليك فرانس”.

    وقالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن عدد الحالات التي رصدت على مستوى العالم ارتفع بنسبة ثمانين في المئة على مدى شهر، مع مليون ونصف مليون إصابة إضافية من العاشر من يوليو حتى السادس من أغسطس.

    وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الأربعاء خلال مؤتمر صحافي أنّ المنظمة لم تعد تعتبر الوباء حالة طوارئ صحية عالمية منذ بداية مايو، إلا أن “الفيروس مستمر في الانتشار في كل البلدان، ويستمر بالقتل والتحور”.

    وتعد المتحورة “إي-جي.5” EG.5، التي يطلق عليها علماء اسم “إيريس”  Eris الأكثر رصداً حاليًا لأنها قد تكون وراء عودة انتشار الوباء.

    أسباب وراء العودة

    ويرى خبراء أن التجمعات الصيفية وتراجع مستوى المناعة عوامل قد تؤدي دوراً في عودة الوباء أيضًا.

    وتبدو هذه المتحورة المتفرّعة من أوميكرون والتابعة لسلالة “إكس بي بي” XBB، أكثر قابلية للانتشار من غيرها ربما بسبب تأثير طفرات جينية جديدة، وقد تكون أكثر قدرة على تخطي الدفاعات المناعية.

    وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 17 في المئة من الإصابات بكوفيد والتي رصدت في العالم منتصف يوليو تعود إلى المتحورة “اي-جي.5”.

    وأورد أنطوان فلاهولت، مدير معهد الصحة العالمية في جامعة جنيف أن هذه المتحورة “رُصدت في الهند، ولكن أيضًا في دول آسيوية أخرى، وفي أميركا الشمالية، وفي أوروبا، حيث تميل إلى الحلول محل السلالات السائدة السابقة”.

    في هذه المرحلة “لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن إي جي.5 تشكل مخاطر إضافية على الصحة العامة مقارنة بمتحورات أخرى منتشرة من سلالة أوميكرون”، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

    لكن تيدروس ذكر بأن “خطر ظهور متحورة أكثر خطورة يظل قائماً، ما سيؤدي إلى زيادة مفاجئة في الإصابات والوفيات”.

    ضبابي

    وتعد مراقبة تطور الوباء أكثر تعقيدًا بسبب نقص البيانات منذ انخفاض عدد الاختبارات ووقف إجراءات المتابعة.

    واعتبر أنطوان فلاهو أن “وضع الوباء ضبابي جداً في كل أنحاء العالم”. وأضاف “من الضروري أن تعيد السلطات الصحية نشر نظام صحي موثوق به لمراقبة كوفيد”، مطالباً خصوصاً بإجراء تحاليل لمياه الصرف الصحي في أوروبا.

    ومع مرور الوقت والموجات، تضاءل تأثير كوفيد وكذلك عدد المحتاجين إلى علاج في المستشفى وعدد الوفيات إلى حد كبير، وذلك بفضل مستوى عال من المناعة المكتسبة من طريق التطعيم و/أو العدوى، لكنه لم يختف.

    وتساءل أنطوان فلاهو “ما إذا كان سيطلب من الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة وكبار السن اجراء اختبارات في حال ظهور أعراض حتى لو كانت بسيطة حتى يستفيدوا من علاجات مبكرة مضادة للفيروسات وفعالة للحد من مخاطر الأشكال الخطيرة”.

    يبقى التطعيم أساسياً، وحثت منظمة الصحة العالمية الأربعاء على “تكثيف الجهود لزيادة التطعيم”.

    وفي حين تخسر اللقاحات المضادة لكوفيد من فعاليتها في مواجهة العدوى مع مرور الوقت، فإنها ما زالت تعتبر وقائية جداً ضد الأشكال الخطيرة.

    ولمحاكاة متحورات الفيروس بشكل أفضل تُعدُّ مجموعات الصيدلة فايزر/بايونتيك، وموديرنا ونوفافاكس لقاحات تستهدف سلالة “اكس بي بي” XBB، بناء على توصية منظمة الصحة العالمية في الربيع.

    وتعتزم بلدان عديدة بينها فرنسا تنفيذ حملات تطعيم تركز على الفئات الأكثر ضعفاً في الخريف، إلى جانب حملات ضد الأنفلونزا.

    المصدر

    أخبار

    “مستمر بالقتل والتحور”.. أسباب وراء الزيادة الكبيرة في إصابات كورونا

  • زيلينسكي يقيل رؤساء مراكز التجنيد العسكري في أوكرانيا

    أعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنه ضرب “مرتزقة أجانب” في زابوريجيا، غداة قصف روسي استهدف فندقا أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة 24 شخصا بجروح في المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا.

    وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشنكوف، “تم ضرب موقع انتشار مؤقت لمرتزقة أجانب في محيط مدينة زابوريجيا”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

    وجاء الإعلان الروسي بعد أن قالت كييف إن صاروخا روسيا أصاب فندقا، مساء الخميس ، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، وفقا لوكالة “رويترز”.

    وذكرت وسائل إعلام محلية أن المبنى المتضرر كان فندق Reikartz في وسط مدينة المدينة الواقعة على ضفة نهر دنيبرو.

    والخميس، أفاد مسؤولون أوكرانيون أن قصفا روسيا استهدف مبنى سكنيا أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، في مدينة زابوريجيا بجنوب البلاد.

    وكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على موقع تلغرام “اندلع حريق في مبنى سكني بعد أن قصفه المحتلون بصاروخ، تم الإبلاغ عن مقتل شخص حتى الآن”.

    وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، أناتولي كورتييف، إن من بين الجرحى طفلة في الثالثة من عمرها وفتى يبلغ 14 عاما.

    ونشر زيلينسكي مقطع فيديو يظهر سيارة محترقة بالقرب من فندق ريكارتز في زابوريجيا الذي تعرض لهجوم صاروخي روسي، الأربعاء، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة، حسبما ذكرت “فرانس برس”.

    وأشار كورتييف إلى أن أربعة مبان على الأقل تضررت جراء القصف.

    المصدر

    أخبار

    زيلينسكي يقيل رؤساء مراكز التجنيد العسكري في أوكرانيا

  • التضخم في مصر.. بيانات حكومية “متضاربة” أم نجاح مؤقت؟

    أصدرت جهتان حكوميتان في مصر بيانات “غير متطابقة” عن معدل التضخم السنوي في مصر، بينما يكشف مختصون لموقع “الحرة” حقيقة تلك البيانات وتوقعاتهم حول ارتفاع أو انخفاض الأسعار خلال الفترة القادمة وتأثير ذلك على المواطن المصري.

    ارتفاع معدل التضخم السنوي بـ”المدن”

    الخميس، أظهرت بيانات من “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء” في مصر أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ارتفع في يوليو إلى 36.5 بالمئة على أساس سنوي من 35.7 بالمئة في يونيو.

    وبذلك وصل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى “أعلى مستوى على الإطلاق”، وفقا لوكالة “رويترز”.

    وارتفعت الأسعار على أساس شهري 1.9 بالمئة في يوليو، بانخفاض من 2.08 بالمئة في يونيو، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

    وكشف الجهاز المركزي أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت 68.4 بالمئة على أساس سنوي في يوليو.

    انخفاض معدل التضخم في “عموم مصر”!

     الخميس، أظهرت بيانات نشرها “البنك المركزي المصري” أن معدل التضخم الأساسي في مصر تراجع قليلا إلى 40.7 بالمئة في يوليو على أساس سنوي من 41 بالمئة في يونيو.

    وسجل الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، المعد من قبل البنك المركزي، معدلا شهريا بلغ 1.3 بالمئة في يوليو 2023 مقابل معدلا شهريا بلغ 1.5 بالمئة في ذات الشهر من العام السابق ومعدلا شهريا بلغ 1.7 بالمئة في يونيو 2023.

    في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون غربيون أن معدل  التضخم الحقيقي في مصر  “أعلى بكثير” مما تعلن عنه المؤسسات المصرية.

    وفي مطلع يناير، أكد ستيف هانك، الخبير الاقتصاد بجامعة جون هوبكنز في ميريلاند، أن  نسبة “التضخم الحقيقية السنوية “في مصر تصل إلى 101 بالمئة.

    وفي 5 أغسطس، قال ستيف هانك والذي يقيس التضخم على أساس تعادل القوة الشرائية واحتساب أسعار الصرف في السوق السوداء، إن معدل التضخم الحقيقي في مصر يصل إلى 68 بالمئة.

    بيانات “متضاربة”؟

    في حديثه لموقع “الحرة”، يشير الباحث بالاقتصاد السياسي، أبوبكر الديب، إلى “عدم وجود تضارب”، لأن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقيس معدل “التضخم العام” بينما يقيس البنك المركزي معدل “التضخم الأساسي”.

    والتضخم العام الذي يقيسه جهاز الإحصاء يراقب “سلة السلع الغذائية وغير الغذائية والخدمات”، بينما البنك المركزي يقيس “السلع الرئيسية فقط” ويستثني سرعة التغير كالخضروات والفاكهة والسلع التي تحددها الحكومة سلفا كالوقود والكهرباء والمياه والغاز، وفقا للباحث بالاقتصاد السياسي.

    ويؤكد أن معدل التضخم قد “تباطأ قليلا” على أساس شهري، ولا يوجد أي تناقض بين ما أعلنه البنك المركزي المصري من جانب، وما صرح به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء من جانب آخر.

    لكن الخبير الاقتصادي، عبدالنبي عبدالمطلب، يرصد “خطأ” مقصودا أو غير مقصودا في بيان البنك المركزي المصري.

    ويوضح عبدالمطلب، في حديثه لموقع “الحرة”، أن بيان البنك المركزي قد أشار إلى أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لـ”الحضر” وليس “الرقم القياسي العام”.

    والرقم القياسي لأسعار المستهلكين في “عموم مصر” والذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغ 38.2 بالمئة، وإذا اعتمد البنك المركزي هذا الرقم المعلن فإن “معدل التضخم الأساسي سيكون أعلى من المذكور”، وفقا لحديثه.

    ويرى الخبير الاقتصادي أن هناك “خطأ منهجي أو تعمد لإظهار انخفاض وتراجع معدلات التضخم على غير الحقيقة”.

    ما تأثير التضخم على “المواطن”؟

    ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات سنوات من الأزمات والهزات الأمنية، تلتها جائحة كوفيد وتأثيرات الحرب الأوكرانية، إذ إن روسيا وأوكرانيا هما البلدان الأساسيان اللذان كانت مصر تستورد منهما القمح، كما أنهما كانا مصدرا أساسيا للسياح الذين يزورون بلاد النيل.

    وقفزت الأسعار بشكل هائل في خضم أزمة في العملة الصعبة تسببت في خفض قيمة العملة ثلاث مرات منذ مارس 2022، ويرى الكثير من المصريين أن ظروفهم المعيشية تدهورت.

    ويعد السبب الرئيسي للتضخم “وجود سيولة مالية بالسوق أكبر من السلع والخدمات والمنتجات المعروضة”، وفقا للديب.

    ويمكن معالجة التضخم من خلال “امتصاص السيولة الموجودة بالسوق” برفع البنك المركزي لسعر الفائدة، أو زيادة الإنتاج ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حسب الديب.

    ويوضح الباحث بالاقتصاد السياسي أن التضخم المرتفع يتسبب في تآكل مدخرات المصريين في البنوك بالعملة المحلية، وبالتالي فهو “يضر المواطن بشكل مباشر”.

    هل تتراجع الأسعار؟

    وفقا لعبدالمطلب فإن تراجع التضخم يعني “زيادة القوة الشرائية للجنيه المصري”، ويعطي شعور للمواطن بأن “الأسعار سوف تتراجع بشكل مستمر”، وإيحاء للأسواق بأن الفترة القادمة “ستشهد ارتدادا اقتصاديا للأسعار بعد وصولها للذروة وتراجعها بعد ذلك”.

    ولكن إذا لم تتراجع الأسعار وتبين أن “البيانات وهمية أو غير صحيحة”، يصاب المواطن بالإحباط، وفي الوقت الحالي “لا يمكن الحكم على حال الاقتصاد المصري إلا بعد وضوح الرؤية بشكل كامل مع صندوق النقد الدولي”، حسب توضيح الخبير الاقتصادي.

    ويرى عبدالمطلب أن “تراجع الأسعار أو زيادتها” يرتبط بوضوح الرؤية من اتفاق صندوق النقد، وإذا كان هناك “تخفيض جديد لقيمة العملة المحلية أم لا”.

    ويشير عبدالمطلب إلى أن “عدم وضوح الرؤية” يجعل مجتمع الأعمال ينتظر “التخفيض الجديد، ويخنق عرض السلع في السوق المصري”، ما يتسبب في ارتفاع الأسعار على آمل الحصول على أرباح كبيرة عند تخفيض سعر العملة.

    ومن جانبه، يرجّح الديب استمرار موجة التضخم التي تعاني منها مصر حتى نهاية العام الجاري ٢٠٢٣.

    وفي ديسمبر، وافق صندوق النقد الدولي على قرض بتمديد التسهيلات المالية لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمدة 46 شهرا.

    وتم تأجيل المراجعة الأولى، التي تجرى بعد ستة أشهر وكان من المقرر القيام بها في مارس الماضي، لحين وفاء الحكومة بتعهدها بتبني سعر صرف مرن للعملة وبيع المزيد من أصول الدولة.

    المصدر

    أخبار

    التضخم في مصر.. بيانات حكومية “متضاربة” أم نجاح مؤقت؟

  • لبحث ملف النيجر.. اجتماع لرؤساء أركان دول إيكواس الأسبوع المقبل 

    لا يرى لاجئون في ثلاث بلدان مجاورة لسوريا أن “عدم عودتهم” إلى وطنهم يمنعها “سوء الأحوال المعيشية” كما قال رئيس النظام، بشار الأسد، بل يحكم هذه القضية “منظومة أمنية لم تتغير طوال سنوات”، ومخاوف “من أن تعتقل من دون أن تدري من فعل بك ذلك. هل كانت ميليشيا محلية أم إيرانية أم على الهامش؟”، كما يقول رامز الحمصي المقيم في الأردن.

    ويقول، محمد السليمان، وهو لاجئ سوري مقيم في إسطنبول، إنه “لا يفكر البتة بالإقدام على مثل هذه الخطوة”، ولاسيما أنه تفاجئ قبل عامين بأنه “مطلوب بنشرة أمنية لفرع الأمن العسكري”، إذ تردد عناصر إلى منزله الكائن في مدينة حمص لأكثر من مرة وسألوا والده “أين ابنك؟ وفي أي بلد يقيم؟. بدنا ياه”.

    ويشابه حال هذين الشابين السوريين إلى حد كبير قصة الشاب السوري، عمار المقيم في مخيمات عرسال اللبنانية، إذ يعتبر أن “عودته إلى مدينته القصير تعني الموت بكل بساطة!”، ويوضح لموقع “الحرة” أن منزله الكائن هناك استولى عليه منذ سنوات طويلة عناصر مقربون من “حزب الله” اللبناني، وأن تحذيرات وصلتهم مفادها: “إياكم والعودة”.

    وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية تصدرت قضية “عودة اللاجئين” إلى سوريا الحديث المتعلق بمشهد اللجوء السوري. وجاء ذلك بعدما أعادت الدول العربية فتح أبوابها أمام النظام السوري، مستأنفة علاقات تم تجميدها لسنوات طويلة.

    ولم يقتصر تصّدر هذه القضية على مشهد العلاقات العربية-السورية فحسب والسوريين الموجودين في لبنان والأردن، بل انسحبت بجزء مغاير قليلا إلى تركيا، التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين.

    وفي حين كان أساس عودة العلاقات العربية مع النظام السوري “عودة اللاجئين” بالإضافة إلى ملف تهريب الكبتاغون ودفع مسار الحل السياسي إلى الأمام لم يقدم النظام السوري أي بادرة إيجابية بخصوص هذه الملفات الثلاث.

    وعلى العكس ناور رأسه بشار الأسد في مقابلة أجرتها معه قناة “سكاي نيوز عربية” قبل يومين على أكثر من مسار، وبينما تنصل من “قضية تهريب الكبتاغون”، رغم التقارير الغربية التي تؤكد ضلوع قوات “الفرقة الرابعة” فيها اعتبر أن “عدم عودة اللاجئين” يعيقها سوء الأحوال المعيشية.

    في غضون ذلك قال الأسد إن “المعارضة التي يعترف بها هي المعارضة المصنّعة محليا لا المصنعة خارجيا”، ضاربا بعرض الحائط تأكيدات الدول العربية والغربية على ضرورة التقدم بالحل السياسي، والذي تشارك فيه بعدة مسارات أطراف من المعارضة تقيم في معظمها خارج البلاد.

    لاجئون سوريون في طريق العودة من لبنان

    “حادثتان تلخصان المشهد”

    ورغم مرور 12 عاما على الحرب في سوريا ماتزال المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري تحكمها سياسة أمنية “متوحشة” بحسب تقارير منظمات حقوقية سورية ودولية، فيما لم يقدم الأخير أي خطوة على صعيد المعتقلين في سجونه، والكشف عن مصير المختفين قسريا المقدرة أعدادهم بمئات الآلاف.

    على العكس وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، الأسبوع الماضي حادثة قتل تحت التعذيب راح ضحيتها الشاب السوري محمد عبد الرحمن مجو، بعدما عاد إلى مدينته حلب “طوعا”، قادما من المنطقة التي نزح إليها سابقا في الأتارب، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

    والشاب “مجو” من أبناء حي خان العسل جنوب غرب مدينة حلب، وفي شهر مايو الماضي توجه من مكان نزوحه في الأتارب إلى مدينة حلب، “لإجراء تسوية لوضعه الأمني والعودة إلى مكان إقامته الأصلي”.

    لكن في الخامس عشر من شهر يونيو أقدم عناصر من “فرع الأمن العسكري” على اعتقاله من منزله، وذكر أحد أبناء عمومته لموقع “الحرة” أنهم اقتادوه بعد ذلك إلى مراكز الاحتجاز في العاصمة دمشق، وأصبح في عداد المختفين قسريا منذ ذلك الوقت.

    وأوضح قريبه و”الشبكة الحقوقية” أن عائلة محمد تلقت نبأ وفاته في الثالث من أغسطس الحالي، بشكل غير رسمي، وعبر اتصال من قبل عناصر قوات النظام السوري.

    وتمكنت العائلة من استلام جثمان الشاب الضحية، وبحسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” نقلا عن شهود “تعرض محمد للتعذيب بطريقة وحشية والحرمان من الغذاء وإهمال الرعاية الصحية خلال فترة احتجازه، وقد ظهر على جسده أثار التعذيب ولم تتمكن عائلته من فتح تحقيق في حادثة وفاته أو تقديم شكوى للنائب العام بسبب خوفها من الملاحقات الأمنية”.

    حادثة أخرى وثقها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الجمعة، إذ قال إن “إعلاميا حربيا من قوات النظام فارق الحياة تحت وطأة التعذيب، بعد اعتقال دام أكثر من عام في سجون الأخير”.

    وأوضح المرصد الحقوقي أن “الإعلامي” يتحدر من مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، وكان قد اعتقل منذ أكثر من سنة بسبب منشور على “فيس بوك” انتقد فيه سياسة النظام في التعامل مع تجار المخدرات.  وتابع المرصد الحقوقي أن “دورية أمنية اعتقلته على الرغم من أنه كان يؤدي الخدمة العسكرية الإلزامية، ويحمل بطاقة صحفية مرخصة من السلطات في سورية، بمزاولة العمل المهني، مع اثنين من أبناء المدينة أيضاً، ما يزال مصيرهما مجهولا”.

    اللاجئون السوريون يعيشون في الأردن منذ سنوات

    اللاجئون السوريون يعيشون في الأردن منذ سنوات

    “الأفرع تنتظرنا”

    بالنسبة للشاب السوري، رامز الحمصي، وهو صحفي مقيم في الأردن منذ سنوات “تعتبر المعضلة الأمنية في سوريا السبب الرئيسي وراء عدم عودته إلى البلاد”.

    ويقول لموقع “الحرة”: “أغلب الناس في مرحلة التجنيد أو الاحتياط أو الذين شاركوا ضد النظام السوري يخافون من العودة”، مشيرا إلى أن “مراسيم العفو لم تكن جادة. نرى تقارير عن اعتقالات، وهناك ثغرات موجودة فيها تزيد من حالة الخوف على نحو أكبر”.

    “إحدى الثغرات في مراسيم العفو هي حق الدم الذي لا يعفى عنه”، ويتابع الحمصي: “عند عودتي قد أتعرض للاعتقال بناء على شكوى مقدمة ضدي من شخص غير معروف، وبعد ذلك أصبح في عداد المختفين”.

    وخلال مقابلته مع القناة التلفزيونية قال الأسد لمحاوره: “خلال السنوات الماضية عاد إلى سوريا أقل من نصف مليون بقليل ولم يسجن أي شخص من بينهم”.

    وأضاف أن “العودة توقفت بسبب واقع الأحوال المعيشية، فكيف يمكن للاجئ أن يعود من دون ماء ولا كهرباء ولا مدارس لأبنائه ولا صحة للعلاج؟. هذه أساسيات الحياة، وهذا هو السبب”، حسب تعبيره.

    ووفق رئيس النظام السوري “أصدروا قانون عفو عن كل من تورط بالأحداث خلال السنوات الماضية”، لكنه تابع مستدركا: “ما عدا الجرائم المثبتة التي فيها حقوق خاصة، وكما تسمى بحقوق الدم”.

    لكن اللاجئ السوري المقيم في إسطنبول محمد لا يرى حديث الأسد واقعيا، ويقول: “الأفرع الأمنية تنتظر كل من يعود إلى سوريا. هذا هو الحال الذي يعرفه كل السوريون ويعرفه النظام السوري بنفسه”.

    ويضيف عمار المقيم في عرسال اللبنانية أن العديد من أقربائه تعرضوا للاعتقال خلال العامين الماضيين، وأن آخرين مازالوا يقيمون في منازل بالإيجار، لكون بيوتهم الأصلية مستولة عليها من قبل مقربين من “حزب الله” اللبناني في القصير.

    دول الجوار السوري تستضيف ملايين اللاجئين. أرشيفية

    دول الجوار السوري تستضيف ملايين اللاجئين. أرشيفية

    “وضع أمني متوحش”

    ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أُجبر أكثر من 14 مليون سوري على الفرار من ديارهم منذ 2011. ولا يزال هناك نحو 6.8 مليون نازح سوري في الداخل حيث يعيش 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر.  وبعد 13 عاما من الحرب ما تزال الأمم المتحدة تؤكد على أن “سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين”، وأيضا “لجنة التحقيق الدولية المستقلة”، التي أشارت في تقرير لها مؤخرا إلى أن “غياب عنصر الآمان” ينسحب على كل جغرافيا البلاد.  ولطالما أعلن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أنهم لن يمولوا إعادة الإعمار في سوريا ما لم يروا انتقالا سياسيا “جاريا بحزم”، وهو الموقف الذي عكسته الولايات المتحدة الأميركية مرارا على لسان مسؤوليها، في وقت أكدت على استمرارها في فرض العقوبات حتى التوصل إلى “حل سياسي”، بموجب القرار الأممي 2254.  ولم ينفذ النظام السوري قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي تم تبنيه في ديسمبر 2015 كخريطة طريق للسلام في سوريا.    ويدعو القرار إلى عملية سياسية بقيادة سورية، تبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

    ويوضح مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني أن “العائق الأكبر لعودة اللاجئين السوريين هو الوضع الأمني المتوحش، الذي تمارسه أجهزة النظام السوري”.

    ويقول عبد الغني لموقع “الحرة”: “النظام يتحدث عن الخدمات لكي يحصل على الأموال، وينهب قسم أكبر منها. هذه سياسة النظام السوري في تلقي المساعدات منذ سنوات طويلة”.

    “استراتيجية النظام كما قال للدول العربية: أعطونا أموال لكي نعيد اللاجئين، وكأن الذي تدمّر في سوريا لم يكن بفعل جيش النظام والبراميل التي ألقاها على المدن بعد محاصرتها”، حسب تعبير الحقوقي السوري.

    ويضيف مؤكدا: “العائق أمام العودة هو أنه لا يوجد أي ضمانة لأي سوري بأنه لن يعتقل أو يقتل تحت التعذيب أو يزج فيه في الجيش”.

    “سوريا باتت دولة بدون قانون وتحولت إلى مافيا”، ويتابع عبد الغني: “في حال اعتدى أي عنصر أمن على مواطن لا يمكنه أن يأخذ حقه في القضاء. الأجهزة الأمنية تتصرف على أهوائها”.

    وبحسب قول الأسد فإن “البنى التحتية مدمرة في سوريا بسبب الإرهاب، وهذا ما يقوله معظم اللاجئين الذين نتواصل معهم، ويرغبون بالعودة. يقولون كيف نحيا وكيف نعيش”.

    لكن ما سبق يخالف ما وثقته منظمات حقوق إنسان دولية، إذ وثقت إقدام قوات النظام السوري خلال سنوات الحرب على إلقاء البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية المأهولة بالسكان، وبالتزامن مع تنفيذها ضربات جوية ومدفعية وبأسلحة محرمة دوليا.

    ومع ذلك تشهد المحافظات السورية إلى جانب الدمار أزمة معيشية غير مسبوقة، وبينما يحمّل النظام السوري الدول الغربية مسؤولية ذلك ويربطها بالعقوبات، لطالما أكدت الأخيرة على رأسها الولايات المتحدة الأميركية أن الإجراءات العقابية لا تستهدف إلا أركان النظام ومجرمي الحرب، بعيدا عن القطاعات التي يحتاجها المدنيون.

    لاجئون سوريون يبحثون عن مستقبل أفضل في أوروبا

    لاجئون سوريون يبحثون عن مستقبل أفضل في أوروبا

    ماذا عن مراسيم العفو؟

    وفي تحليل سابق لها أشارت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إلى أن كافة مراسيم العفو التي أصدرها النظام السوري أفرجت عن 7351 معتقلا تعسفيا، وما زال لدى النظام السوري قرابة 135253 معتقلا/مختف قسريا.

    وذكر التقرير أن النظام السوري أصدر منذ مارس 2011 ما لا يقل عن واحد وعشرين مرسوما للعفو منح في معظمها العفو عن كامل أو نصف أو ربع العقوبة لمختلف الجرائم والجنح الجنائية بشكل رئيس.

    وخصص النظام بهذه المراسيم بعض المواد والأحكام المحدودة التي تخص المعتقلين على خلفية التعبير عن الرأي السياسي والمشاركة في الحراك الشعبي، بالإضافة إلى شمول معظم المراسيم الأشخاص العسكريين الفارين من الخدمة العسكرية (المنشقين) مع اشتراط تسليم أنفسهم خلال مدة حددها كل مرسوم من تاريخ صدوره وحتى عدة أشهر.

    كما أتت بعض المراسيم كتمديد لأحكام مراسيم سابقة، خاصةً تلك المتعلقة بالعسكريين أو من حملة السلاح من المدنيين لتسليم أنفسهم. 

    وأوضحت “الشبكة الحقوقية” أن “جميع المراسيم صدرت عن رئيس الجمهورية الذي يرأس السلطة التنفيذية، منتهكا بذلك قانون العقوبات السوري، أما مجلس الشعب وهو الجهة التشريعية المخولة بدراسة وإقرار مراسيم العفو العامة لم يصدر عنه أي قانون عفو مطلقا”.

    ولم تفض المسارات السياسية التي مضى بها نظام الأسد والمعارضة السورية، على مدى 11 عاما إلى أي نتائج على صعيد الإفراج عن المعتقلين أو الكشف عن مصيرهم، وعما إذا كانوا على قيد الحياة أم توفوا تحت التعذيب.   وكان من بين هذه المسارات “سوتشي” و”جنيف” و”أستانة”.   وكذلك الأمر بالنسبة للمجتمع الدولي و”الدول الصديقة وغير الصديقة للسوريين”، التي لم تتمكن أيضا من خلال مواقفها الكثيرة في التوصل إلى أي نقطة يمكن البناء عليها بخصوص المعتقلين، سواء في الوقت الحالي أو مستقبلا. 

    لاجئون سوريون يسيرون في مخيم الزعتري للاجئين في مدينة المفرق الأردنية في 17 يونيو 2021

    لاجئون سوريون يسيرون في مخيم الزعتري للاجئين في مدينة المفرق الأردنية في 17 يونيو 2021

    “لا ينسى من خرج ضده”

    ويرى الصحفي الحمصي المقيم في الأردن أنه “لا يوجد جدية قوية من النظام لتخفيف القبضة الأمنية”، متحدثا عن وجود “مؤسسة مخابراتية متكاملة في سوريا، وميليشيات متعددة تتبع للأمن العسكري والجوية، وأخرى لإيران وحزب الله وللجيش السوري”.

    ويقول: “قد تعتقل ولا تعرف من اعتقلك!. هل هي ميليشيا محلية أم إيرانية أم أجهزة نظام أو أي أحد كيدي؟. احتمالات الاعتقالات كبيرة جدا، وهذا أهم سبب لا يدفع السوري في الخارج للعودة”.

    ومن جانب اقتصادي يشير الصحفي إلى أن “الكثير من العائلات التي لم يكن لها نشاط سياسي في السابق تتخوف من العودة أيضا، بسبب دمار البنية التحتية وغياب وظائف الدولة”.

    “لا اقتصاد ولا استثمار وبعض العائلات التي عادت من الأردن بعد 2018 تندمت فعليا أنها عادت. الليرة كل يوم تتدهور وفي كل ساعة سعر. من في الداخل يتمنى الخروج والذي يقيم في الخارج لا يتمنى العودة”، حسب تعبير ذات المتحدث.

    من جهته يوضح الشاب السوري محمد المقيم في إسطنبول أن أقاربه في الداخل حيث يسيطر النظام السوري “يعيشون في متاهة كارثية سواء من ناحية المعيشية أو الوضع الأمني القاتم”.

    ويشرح أن أحد أعمامه في مدينة حمص استدعي قبل أشهر لـ”فرع المخابرات الجوية”، بسبب “فيش أمني مرتبط باسمه منذ عام 2011″، معتبرا أن “النظام لا ينسى من خرج ضده وهذا ما يخيف كل السوريين ويمنعهم من مجرد التفكير بالعودة لا الإقدام على الخطوة”.

    من جهته يوضح الصحفي رامز الحمصي أن “غالبية السوريين في الأردن لا يفكرون بالعودة في الوقت الحالي وحتى لو تعرضوا للتضييق”.

    ويتابع: “الناس بحسب ما نعاين سيظلون في الخارج حتى آخر رمق. وللابتعاد عن فكرة العودة يفكرون بالانتقال إلى بلد آخر، سواء في ليبيا أو في مناطق تشهد بعض الاضطرابات، كي لا تلاحقهم الحكومات بشأن أوضاعهم القانونية”.

    المصدر

    أخبار

    لبحث ملف النيجر.. اجتماع لرؤساء أركان دول إيكواس الأسبوع المقبل 

  • الشاباك يكشف محاولة يهودي مقيم في إيران دخول إسرائيل بغية التجسس

    كشف جهاز الأمن العام الشاباك اعتقال يهودي مقيم في إيران، وله أقارب في إسرائيل، يشتبه في تعاونه مع قوات الأمن الإيرانية، وفق ما أفاد به مراسل “الحرة” الجمعة.

    وجاء في بيان أنه عند وصوله إلى مطار بن غوريون تم اعتقاله واستجوابه من قبل محققي الشاباك، واعترف بأنه وصل من أجل القيام بمهام، بما في ذلك جمع المعلومات والتصوير السري نيابة عن مسؤولي الأمن الإيرانيين.

    كما تبين في تحقيقه أنه التقى بمسؤولين أمنيين إيرانيين، وتم إرشاده قبل وصوله إلى إسرائيل، وحصل على وسائل للقيام بمهامه بينها صندوق مناديل مخصص للتخلص من معدات الكاميرا والهواتف وأجهزة الشحن المحمولة والمال.

    وتشير التقديرات إلى أن هذه الوسائل نُقلت إليه لتنفيذ عمليات تجسس سرية على أهداف في إسرائيل.

    وأضاف البيان أنه أثناء وصوله، طُلب منه جمع معلومات حول العناوين في إسرائيل التي كان من المفترض أن يتلقاها من العميل الإيراني بعد دخوله.

    وعند الانتهاء من تحقيقه، مُنع من الدخول إلى إسرائيل وصعد على متن طائرة في طريق عودته إلى إيران. 

    المصدر

    أخبار

    الشاباك يكشف محاولة يهودي مقيم في إيران دخول إسرائيل بغية التجسس