كشفت بيانات حصلت عليها وكالة “ناسا” من مسبار “إنسايت” التابع لها عن حدوث “تسارع” لدوران كوكب المريخ، من دون معرفة السبب حتى الآن.
التصنيف: نصائح عامة
نصائح عامة
-
لبنان يجمد حسابات حاكم مصرف لبنان السابق.. ويرفع السرية عنها
طلبت السلطات القضائية الليبية رسميا من لبنان الإفراج عن نجل الدكتاتور الراحل معمر القذافي المحتجز في لبنان دون توجيه تهم منذ 2015، وذلك بسبب تدهور حالته الصحية، بحسب ما ذكر مسؤولون، الاثنين.
وتدهورت صحة هانيبال القذافي منذ أضرب عن الطعام في 3 يونيو احتجاجا على اعتقاله دون محاكمة، ونقل إلى المستشفى مرتين على الأقل منذ ذلك الحين، ولم يتناول سوى القليل من الماء.
وبحسب مسؤولين قضائيين لبنانيين أرسل المدعي العام الليبي الصديق الصور طلبا في وقت سابق من الشهر إلى نظيره اللبناني غسان عويدات بشأن هانيبال القذافي.
وتحدث المسؤولون إلى الأسوشيتدبرس بشرط تكتم هوياتهم، لأنهم غير مخولين التحدث إلى وسائل الإعلام.
وجاء في المذكرة أن تعاون لبنان في هذا الشأن قد يساعد في الكشف عن حقيقة مصير رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا عام 1978.
وتساءلت المذكرة عن سبب احتجاز القذافي وطالبت إما بتسليمه إلى ليبيا أو السماح له بالعودة إلى سوريا، حيث كان يعيش في المنفى مع زوجته اللبنانية ألين سكاف، وأطفاله، حتى خطفه وإحضاره إلى لبنان.
ثم أحال المدعي العام اللبناني القضية إلى زاهر حمادة، قاضي التحقيق في قضية الصدر، الذي يدرس الطلب الليبي وسيرد في وقت لاحق.
وهانيبال القذافي معتقل في لبنان منذ عام 2015 بعدما خطفه مسلحون لبنانيون للمطالبة بمعلومات عن مكان الصدر.
وأعلنت الشرطة اللبنانية في وقت لاحق أنها ألقت القبض على القذافي من مدينة بعلبك في شمال شرق لبنان، حيث كان محتجزا، ويقبع منذ ذلك الحين في أحد سجون بيروت.
لبنان يجمد حسابات حاكم مصرف لبنان السابق.. ويرفع السرية عنها
-
استياء أميركي من نية الانقلابيين في النيجر محاكمة بازوم
أعلنت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والهيئة العامة للرقابة المالية، الاثنين، إطلاق أول وثيقة معاش (تقاعد) بالدولار، للمصريين بالخارج، وذلك تحت اسم”معاش بكرة بالدولار”.
وحسب ما أورد حساب مجلس الوزراء على فيسبوك، تهدف الوثيقة إلى توفير الحماية الاجتماعية للمصريين بالخارج، من خلال توفير معاش إضافي للمستفيدين منها، وصرفه بالعملة الأميركية.
واعتبرت الوزيرة سها جندي أن طرح شهادة المعاش بالدولار، يأتي ضمن المكاسب التي تحققت للمصريين العاملين بالخارج.
وتواجه القاهرة مشكلة شح العملات الصعبة خلال الفترة الأخيرة، وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته مقابل الدولار الأميركي منذ مارس 2022 بقرارات من البنك المركزي، لتحقيق شرط مرونة سعر الصرف الذي وضعه صندوق النقد الدولي لإقراض القاهرة مجددا.
وأشارت وزيرة الهجرة إن المبادرات الوطنية استهدفت تحفيز المصريين في الخارج لفتح حسابات دولارية في البنوك الوطنية، وإصدار شهادات دولارية بعائد تنافسي مرتفع، كما تم إطلاق مبادرة منح الإعفاءات الجمركية لسيارات المصريين بالخارج، التي تسمح لهم بإدخال سيارات دون جمارك، مقابل إيداع وديعة بالعملة الصعبة في البنك المركزي.
وأوضح العضو المنتدب لشركة مصر تأمينات الحياة، أحمد عبد العزيز، أن هناك إمكانية حصول العميل على وثيقتي تقاعد بحد أقصى، والقسط الأدنى 500 دولار أميركي، ويمكن زيادة المدفوع بطرق مختلفة، من خلال تطبيق الهاتف أو موقع الشركة، وبحد اقصى الوثيقة الواحدة خلال العام 10 آلاف دولار.
وأوضح عبد العزيز أنه يمكن شراء وثيقة المعاش بالدولار للأشخاص من عمر 18 حتى 59 سنة، والحد الأدنى لعمر الوثيقة 5 سنوات، ويمكن الاشتراك في وثيقتين اثنتين للشخص الواحد بحد أقصى.
وذكر أنه يمكن الاشتراك دون الالتزام بدورية محددة للدفع من جانب المشتركين، كما يتم صرف المعاش إما دفعة واحدة أو من خلال معاش شهري ثابت يصرف لمدة 10 أو 15 عاما.
وفي يوليو الماضي أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري، أكبر مصرفين حكوميين في مصر، طرح شهاداتي استثمار دولارية لثلاث سنوات، الأولى بعائد سنوي 7 بالمئة، والثانية بعائد سنوي 9 في المئة يصرف تراكميا بنسبة 27 بالمئة مقدما بالعملة المحلية، ولحق بهما البنك العربي الأفريقي الدولي في مصر، الأربعاء، وأصدر شهادة ادخار لثلاث سنوات بعائد تراكمي 40 في المئة يُصرَف مقدما.
وتسعى مصر، بوسائل عدة، إلى جذب الأموال الساخنة، التي تمثل عبئا كبيرا على اقتصاد البلاد، إذ تواجه القاهرة عجزا في صافي الأصول الأجنبية، وصل خلال مايو الماضي، إلى 24.4 مليار دولار.
-
لأول مرة.. مصر تطرح وثيقة تقاعد بالدولار
في الـ14 من أغسطس عام 2013، فضت قوات الأمن المصرية اعتصامين مؤيديين للرئيس المصري المعزول في ذلك الوقت، محمد مرسي، مما أدى إلى مقتل المئات، وبعد 10 سنوات على تلك الأحداث، يتذكر ناشطون كيف “غيرت ” عملية الفض مصر للأبد، فيما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات “لم تحاسب” على مدى عقد من الزمان “أي شخص على أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث”.
ووفقا لتقارير جماعات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، فقد لقي أكثر من 800 معتصم، وعدد من رجال الأمن، مصرعهم خلال عملية فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة). وقدرت السلطات عدد القتلى بـ624 شخصا، لكن قد لا يُعرف الرقم الدقيق على الإطلاق، وفق واشنطن بوست.
وخلال ذلك اليوم أيضا، فضت قوات الأمن اعتصاما آخر لجماعة الإخوان ومؤيديها في محيط تمثال “نهضة مصر” بمحافظة الجيزة المجاورة، وقُتل خلال تلك العملية عشرات المعتصمين.
وحدثت عملية فض الاعتصامين بعد نحو ستة أسابيع من عزل مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، وسط احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.
وكان المشاركون في الاعتصامين يطالبون بإعادة مرسي إلى المنصب الذي عزله الجيش منه في الثالث من يوليو من ذلك العام.
في ذلك الوقت، كان أنصار مرسي قد نظموا احتجاجات كبيرة في البلاد، وتجمعوا في ميداني النهضة ورابعة.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر، الاثنين، بمناسبة الذكرى العاشرة لتلك الأحداث إن “مذبحة رابعة، هي جريمة محتملة ضد الإنسانية”.
بينما تحدثت منظمة العفو الدولية عن ذكرى مرور “عقد من العار” على مقتل المئات في “مذبحة رابعة وسط إفلات من العقاب”.
ووثّقت هيومن راتس ووتش إطلاق قوات الأمن النار، بشكل غير قانوني، على “حشود من المتظاهرين السلميين في معظمهم” في 14 أغسطس لتفريقهم في رابعة، مما أسفر عن مقتل 817 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من ألف شخص بجروح.
قوات الأمن “أعطت فرصة” للمعتصمين
وفي المقابل، قالت الحكومة المصرية إن قوات الأمن أعطت فرصة للمعتصمين للانصراف في سلام، وإن مسلحين من أعضاء جماعة الإخوان بادروا بإطلاق النار على القوات المتقدمة لحمل المعتصمين على العودة لبيوتهم.
وفي ديسمبر 2013، شكل الرئيس المؤقت، عدلي منصور، لجنة لتقصي الحقائق لجمع “المعلومات والأدلة” عن تلك الأحداث.
ولم يوجه التقرير النهائي أي اتهامات للمسؤولين. وأصدرت اللجنة ملخصا تنفيذيا في 26 نوفمبر 2014، ألقت فيه باللوم إلى حد كبير على قادة الاحتجاج في سقوط ضحايا في ميدان رابعة، بسبب سماحهم بدخول السلاح إلى الاعتصام.
ووجهت اللجنة أيضا اللوم للمتظاهرين العزل لأنهم بقوا في الاعتصام، مع علمهم أن بعض المتظاهرين مسلحون.
وتؤكد السلطات دوما أن المتظاهرين كانوا “إرهابيين” مسلحين. وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مقابلة في 2019: “كان هناك آلاف المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يوما. حاولنا كل الوسائل السلمية لتفريقهم”.
تقارير ترجح مقتل أكثر من 800 شخص في فض اعتصام رابعة العدوية، أرشيف وفي 6 مارس 2014، أصدر “المجلس القومي لحقوق الإنسان” المصري تقريرا قال فيه إن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وقاوموا قوات الأمن ما أجبرها على استخدام القوة القاتلة، مع ذلك، أفاد التقرير أيضا بأن قوات الأمن “أخلّت بالتناسبية” و “كثافة إطلاق النيران”، وأن قوات الأمن لم تحافظ على مخرج آمن للمتظاهرين الراغبين في المغادرة، وحرمت المصابين من الحصول على الإسعافات اللازمة.
وجاء في نص التقرير أن “قوات الأمن المكلفة بتنفيذ عملية إخلاء الميدان، التزمت بتوجيه نداء للمعتصمين عبر مكبرات صوت تطالبهم بإخلاء الميدان ووجود ممر آمن لهم، إلا أنها قد سارعت فى بدء تنفيذ الاقتحام بعد 35 دقيقة فقط من النداء، وهو وقت غير كاف لخروج ألاف المعتصمين فى الساعات الأولى من اليوم، ولا يقدح فى ذلك تعرض قوات الأمن لاستفزاز من قبل المعتصمين، ولا رغبتها فى انهاء العملية فى أسرع وقت، قبل انضمام آخرين للاعتصام، لأنها أمور متوقع حدوثها”.
وجاء فيه أيضا أن “الاعتصام بميدان رابعة العدوية بدأ اعتصاما سلميا فى إطار نزاع سياسى، إلا أنه وفى وقت لاحق سمحت إدارة الاعتصام لعناصر مسلحة ولأفراد مسلحين يعتقد أنهم تابعون لها بالدخول لحرم الاعتصام”.
حملة ضد المعارضين
وبعد عزل مرسي، حظرت السلطات جماعة الإخوان المسلمين وأعلنتها منظمة “إرهابية” وقدمت أغلب قادتها، ومن بينهم مرسي نفسه، وآلاف من أعضائها ومؤيديها للمحاكمة.
وحُكم على البعض فيما بعد بالإعدام. وفر كثيرون آخرون من البلاد ولم يعودوا أبدا.
وفي 2018، أصدرت محكمة جنايات القاهرة أحكاما بالإعدام شنقا على 75 متهما، بينهم أعضاء بارزون في جماعة الإخوان المسلمين، في قضية فض اعتصام رابعة.
وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير، الاثنين، إن السلطات المصرية “لم تحاسب على مدى 10 سنوات” ورغم “الأدلة الدامغة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش ودعوات الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لإجراء تحقيق، تقاعست السلطات عن التحقيق مع أي شخص أو مقاضاته على قتل مئات المتظاهرين ذلك اليوم”.
وتقول إنه “لايزال مئات المتظاهرين الذين شاركوا في الاعتصام رهن الاعتقال، وأدينوا في محاكمات جماعية جائرة جدا، وحُكم على بعضهم بالإعدام. وفر كثيرون آخرون إلى المنفى”.
وقال آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: “تلا مذبحة رابعة حملة عاتية من الاعتقالات والمحاكمات الصورية والتعذيب والنفي، ما قضى على أي مساحة للحوار النقدي، ودفع الكثير من الإصلاحيين إلى خارج البلاد”.
وأضاف كوغل: “بلا عدالة، ستبقى “رابعة” جرحا مفتوحا. ينبغي ألا يعتقد المسؤولون عن قتل المتظاهرين الجماعي أنهم قادرون على حماية أنفسهم من المساءلة إلى الأبد”.
وتقول المنظمة إنه منذ أغسطس 2013، “ارتكبت قوات الأمن المصرية بشكل متكرر انتهاكات لحقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب، بما فيها الاعتقالات التعسفية المتكررة، والإخفاء القسري، وتعذيب نشطاء سياسيين أو مشتبه بهم وكذلك مواطنين عاديين، بذريعة مكافحة الإرهاب”.
و”للهروب من انتهاكات الحكومة، أجبِر العديد من المعارضين على الخروج من البلاد، حيث استخدمت الحكومة تكتيكات مثل رفض تقديم أو تجديد وثائق هوياتهم للضغط عليهم للعودة إلى اضطهاد شبه مؤكد في مصر”.
وقالت العفو الدولية إن حلول الذكرى السنوية العاشرة “تذكير صارخ كيف أن الإفلات من العقاب عن القتل الجماعي مكن هجوما شاملا على المعارضة السلمية، وأدى إلى تآكل كافة الضمانات للمحاكمة العادلة في نظام العدالة الجنائية، وما رافقها من معاملة وحشية لا توصف في السجون طوال العقد الماضي”.
وأضافت أنه “بعد مرور عشر سنوات، لم يُحاسب مسؤول واحد عن إراقة الدماء، ما يسلط الضوء على الغياب الواسع للعدالة والإنصاف لعائلات الضحايا والناجين من التعذيب، والاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من عمليات القتل غير القانونية والاحتجاز التعسفي”.
وقالت واشنطن بوست في تقريرها بالمناسبة: “شكّل القتل الجماعي وانعدام العدالة نقطة تحول رئيسية لمصر حيث عزز قبضة الجيش على السلطة وزاد استعداده لاستخدام القوة المميتة للحفاظ عليها”.
وأضافت أن أحداث ميدان رابعة أدت إلى “تقسيم العائلات والأصدقاء، وقلبت الحياة رأسا على عقب، وعمق الانقسامات السياسية في البلاد. وبعد كل هذه السنوات من الصعب مناقشة الأمر بصراحة”.
وتحدثت واشنطن بوست إلى مصريين شهدوا تلك الأحداث أو تغيرت حياتهم بسببها، من بينهم أحمد سامح، الناشط الذي خسر بعض أصدقائه بسبب اختلاف الآراء بشأن فض الاعتصام وقال: “هناك أشخاص لا يتحدثون معي وآخرون لا أتحدث إليهم”.
وقال: “بعد رابعة كل شء تغير في مصر”.
وغادر الناشط مصر في 2016 بعدما علم أنه مطلوب بتهم تتعلق بتلقي تمويل خارجي غير شرعي، ولا يعلم ما إذا كان سيعود مرة أخرى إلى الوطن.
ويحكي التقرير قصة محمد علي، عضو الجماعة الذي شارك في اعتصام رابعة لـ”تأمين خروج النساء والأطفال” ثم علمت الأسرة أنه توفي بطلقة قناص، وتم العثور على جثته في أحد الشوارع الجانبية، وبعد 8 سنوات اعتقلت السلطات نجله، عمر، وحكم عليه بالسجن 25 عاما بتهمة “إفشاء أسرار عسكرية”.
-
“استفزاز جديد”.. إيكواس تعلق على نية الانقلابيين محاكمة رئيس النيجر
في الـ14 من أغسطس عام 2013، فضت قوات الأمن المصرية اعتصامين مؤيديين للرئيس المصري المعزول في ذلك الوقت، محمد مرسي، مما أدى إلى مقتل المئات، وبعد 10 سنوات على تلك الأحداث، يتذكر ناشطون كيف “غيرت ” عملية الفض مصر للأبد، فيما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات “لم تحاسب” على مدى عقد من الزمان “أي شخص على أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث”.
ووفقا لتقارير جماعات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، فقد لقي أكثر من 800 معتصم، وعدد من رجال الأمن، مصرعهم خلال عملية فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة). وقدرت السلطات عدد القتلى بـ624 شخصا، لكن قد لا يُعرف الرقم الدقيق على الإطلاق، وفق واشنطن بوست.
وخلال ذلك اليوم أيضا، فضت قوات الأمن اعتصاما آخر لجماعة الإخوان ومؤيديها في محيط تمثال “نهضة مصر” بمحافظة الجيزة المجاورة، وقُتل خلال تلك العملية عشرات المعتصمين.
وحدثت عملية فض الاعتصامين بعد نحو ستة أسابيع من عزل مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، وسط احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.
وكان المشاركون في الاعتصامين يطالبون بإعادة مرسي إلى المنصب الذي عزله الجيش منه في الثالث من يوليو من ذلك العام.
في ذلك الوقت، كان أنصار مرسي قد نظموا احتجاجات كبيرة في البلاد، وتجمعوا في ميداني النهضة ورابعة.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر، الاثنين، بمناسبة الذكرى العاشرة لتلك الأحداث إن “مذبحة رابعة، هي جريمة محتملة ضد الإنسانية”.
بينما تحدثت منظمة العفو الدولية عن ذكرى مرور “عقد من العار” على مقتل المئات في “مذبحة رابعة وسط إفلات من العقاب”.
ووثّقت هيومن راتس ووتش إطلاق قوات الأمن النار، بشكل غير قانوني، على “حشود من المتظاهرين السلميين في معظمهم” في 14 أغسطس لتفريقهم في رابعة، مما أسفر عن مقتل 817 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من ألف شخص بجروح.
قوات الأمن “أعطت فرصة” للمعتصمين
وفي المقابل، قالت الحكومة المصرية إن قوات الأمن أعطت فرصة للمعتصمين للانصراف في سلام، وإن مسلحين من أعضاء جماعة الإخوان بادروا بإطلاق النار على القوات المتقدمة لحمل المعتصمين على العودة لبيوتهم.
وفي ديسمبر 2013، شكل الرئيس المؤقت، عدلي منصور، لجنة لتقصي الحقائق لجمع “المعلومات والأدلة” عن تلك الأحداث.
ولم يوجه التقرير النهائي أي اتهامات للمسؤولين. وأصدرت اللجنة ملخصا تنفيذيا في 26 نوفمبر 2014، ألقت فيه باللوم إلى حد كبير على قادة الاحتجاج في سقوط ضحايا في ميدان رابعة، بسبب سماحهم بدخول السلاح إلى الاعتصام.
ووجهت اللجنة أيضا اللوم للمتظاهرين العزل لأنهم بقوا في الاعتصام، مع علمهم أن بعض المتظاهرين مسلحون.
وتؤكد السلطات دوما أن المتظاهرين كانوا “إرهابيين” مسلحين. وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مقابلة في 2019: “كان هناك آلاف المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يوما. حاولنا كل الوسائل السلمية لتفريقهم”.
تقارير ترجح مقتل أكثر من 800 شخص في فض اعتصام رابعة العدوية، أرشيف وفي 6 مارس 2014، أصدر “المجلس القومي لحقوق الإنسان” المصري تقريرا قال فيه إن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وقاوموا قوات الأمن ما أجبرها على استخدام القوة القاتلة، مع ذلك، أفاد التقرير أيضا بأن قوات الأمن “أخلّت بالتناسبية” و “كثافة إطلاق النيران”، وأن قوات الأمن لم تحافظ على مخرج آمن للمتظاهرين الراغبين في المغادرة، وحرمت المصابين من الحصول على الإسعافات اللازمة.
وجاء في نص التقرير أن “قوات الأمن المكلفة بتنفيذ عملية إخلاء الميدان، التزمت بتوجيه نداء للمعتصمين عبر مكبرات صوت تطالبهم بإخلاء الميدان ووجود ممر آمن لهم، إلا أنها قد سارعت فى بدء تنفيذ الاقتحام بعد 35 دقيقة فقط من النداء، وهو وقت غير كاف لخروج ألاف المعتصمين فى الساعات الأولى من اليوم، ولا يقدح فى ذلك تعرض قوات الأمن لاستفزاز من قبل المعتصمين، ولا رغبتها فى انهاء العملية فى أسرع وقت، قبل انضمام آخرين للاعتصام، لأنها أمور متوقع حدوثها”.
وجاء فيه أيضا أن “الاعتصام بميدان رابعة العدوية بدأ اعتصاما سلميا فى إطار نزاع سياسى، إلا أنه وفى وقت لاحق سمحت إدارة الاعتصام لعناصر مسلحة ولأفراد مسلحين يعتقد أنهم تابعون لها بالدخول لحرم الاعتصام”.
حملة ضد المعارضين
وبعد عزل مرسي، حظرت السلطات جماعة الإخوان المسلمين وأعلنتها منظمة “إرهابية” وقدمت أغلب قادتها، ومن بينهم مرسي نفسه، وآلاف من أعضائها ومؤيديها للمحاكمة.
وحُكم على البعض فيما بعد بالإعدام. وفر كثيرون آخرون من البلاد ولم يعودوا أبدا.
وفي 2018، أصدرت محكمة جنايات القاهرة أحكاما بالإعدام شنقا على 75 متهما، بينهم أعضاء بارزون في جماعة الإخوان المسلمين، في قضية فض اعتصام رابعة.
وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير، الاثنين، إن السلطات المصرية “لم تحاسب على مدى 10 سنوات” ورغم “الأدلة الدامغة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش ودعوات الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لإجراء تحقيق، تقاعست السلطات عن التحقيق مع أي شخص أو مقاضاته على قتل مئات المتظاهرين ذلك اليوم”.
وتقول إنه “لايزال مئات المتظاهرين الذين شاركوا في الاعتصام رهن الاعتقال، وأدينوا في محاكمات جماعية جائرة جدا، وحُكم على بعضهم بالإعدام. وفر كثيرون آخرون إلى المنفى”.
وقال آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: “تلا مذبحة رابعة حملة عاتية من الاعتقالات والمحاكمات الصورية والتعذيب والنفي، ما قضى على أي مساحة للحوار النقدي، ودفع الكثير من الإصلاحيين إلى خارج البلاد”.
وأضاف كوغل: “بلا عدالة، ستبقى “رابعة” جرحا مفتوحا. ينبغي ألا يعتقد المسؤولون عن قتل المتظاهرين الجماعي أنهم قادرون على حماية أنفسهم من المساءلة إلى الأبد”.
وتقول المنظمة إنه منذ أغسطس 2013، “ارتكبت قوات الأمن المصرية بشكل متكرر انتهاكات لحقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب، بما فيها الاعتقالات التعسفية المتكررة، والإخفاء القسري، وتعذيب نشطاء سياسيين أو مشتبه بهم وكذلك مواطنين عاديين، بذريعة مكافحة الإرهاب”.
و”للهروب من انتهاكات الحكومة، أجبِر العديد من المعارضين على الخروج من البلاد، حيث استخدمت الحكومة تكتيكات مثل رفض تقديم أو تجديد وثائق هوياتهم للضغط عليهم للعودة إلى اضطهاد شبه مؤكد في مصر”.
وقالت العفو الدولية إن حلول الذكرى السنوية العاشرة “تذكير صارخ كيف أن الإفلات من العقاب عن القتل الجماعي مكن هجوما شاملا على المعارضة السلمية، وأدى إلى تآكل كافة الضمانات للمحاكمة العادلة في نظام العدالة الجنائية، وما رافقها من معاملة وحشية لا توصف في السجون طوال العقد الماضي”.
وأضافت أنه “بعد مرور عشر سنوات، لم يُحاسب مسؤول واحد عن إراقة الدماء، ما يسلط الضوء على الغياب الواسع للعدالة والإنصاف لعائلات الضحايا والناجين من التعذيب، والاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من عمليات القتل غير القانونية والاحتجاز التعسفي”.
وقالت واشنطن بوست في تقريرها بالمناسبة: “شكّل القتل الجماعي وانعدام العدالة نقطة تحول رئيسية لمصر حيث عزز قبضة الجيش على السلطة وزاد استعداده لاستخدام القوة المميتة للحفاظ عليها”.
وأضافت أن أحداث ميدان رابعة أدت إلى “تقسيم العائلات والأصدقاء، وقلبت الحياة رأسا على عقب، وعمق الانقسامات السياسية في البلاد. وبعد كل هذه السنوات من الصعب مناقشة الأمر بصراحة”.
وتحدثت واشنطن بوست إلى مصريين شهدوا تلك الأحداث أو تغيرت حياتهم بسببها، من بينهم أحمد سامح، الناشط الذي خسر بعض أصدقائه بسبب اختلاف الآراء بشأن فض الاعتصام وقال: “هناك أشخاص لا يتحدثون معي وآخرون لا أتحدث إليهم”.
وقال: “بعد رابعة كل شء تغير في مصر”.
وغادر الناشط مصر في 2016 بعدما علم أنه مطلوب بتهم تتعلق بتلقي تمويل خارجي غير شرعي، ولا يعلم ما إذا كان سيعود مرة أخرى إلى الوطن.
ويحكي التقرير قصة محمد علي، عضو الجماعة الذي شارك في اعتصام رابعة لـ”تأمين خروج النساء والأطفال” ثم علمت الأسرة أنه توفي بطلقة قناص، وتم العثور على جثته في أحد الشوارع الجانبية، وبعد 8 سنوات اعتقلت السلطات نجله، عمر، وحكم عليه بالسجن 25 عاما بتهمة “إفشاء أسرار عسكرية”.
“استفزاز جديد”.. إيكواس تعلق على نية الانقلابيين محاكمة رئيس النيجر
