التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • “عبء علينا”.. السيسي يتحدث عن سبب “قطع الكهرباء” في مصر

    تحدث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، عن سبب قطع الكهرباء في مصر خلال الفترة الأخيرة مشيرا إلى أنه يتعلق بعبء أسعار الوقود.

    وفاجأ القطع الدوري للكهرباء هذا الصيف المصريين، الذين اعتادوا سماع الحكومة تتحدث عن زيادتها لإنتاج الكهرباء على مدى العقد الماضي.

    وخلال لقائه بأهالي مطروح والسلوم وسيدي براني، غربي البلاد، قال السيسي إن “الدولة اضطرت لتخفيف الأحمال (قطع الكهرباء) خلال الفترة الماضية، مع ذروة ارتفاع الحرارة في الشهرين الماضيين؛ لأن حجم الوقود المطلوب لتشغيل المحطات، بعد تكلفة الزيادة في الوقود، أصبحت عبئًا علينا”.

    وتابع أن الحكومة تبيع الكهرباء ووقود السيارات بالجنيه المصري، لكنها تشتري الوقود لمحطات الكهرباء والسيارات بالدولار الأميركي، وفق ما نقلت جريدة “الشروق” القاهرية.

    وأضاف: “بالتالي لما يكون عندنا عبء كلنا نساع بعضنا (نساعد بعض)، إحنا مبنخبيش (لا نخفي) عليكم حاجة (شيء)”.

    وذكر الرئيس المصري بأن بلاده واجهت أزمة كهرباء حقيقية بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرًا إلى أن الدولة تمكنت من عبورها.

    ولم يكن انقطاع الكهرباء مشكلة كبيرة بعد الاضطرابات التي أعقبت تنحي مبارك في فبراير 2011.

    لكن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي تسبب في تحول الرأي العام ضد محمد مرسي، الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يقود السيسي عزله في يوليو 2013، إثر تظاهرات حاشدة.

    أعراض أزمة

    وانقطاعات الكهرباء الدورية، جنبا إلى جنب مع مستويات تضخم قياسية، وضعف حاد في العملة المحلية، تمثل كلها أعراض أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ تولي السيسي الحكم في 2014، وسط وعود بتحقيق الاستقرار والتنمية.

    وتثير المتاعب الاقتصادية تذمر كثير من المصريين، الذين يعانون من تراجع مستوياتهم المعيشية بينما تنفق الدولة ببذخ على مشروعات ضخمة.

    ويرى معارضو السيسي في انقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ في يوليو، ويتم تنفيذه بحسب جدول زمني منشور منذ بداية أغسطس، علامات أزمة، بينما يقول سكان إنه يحدث في بعض المناطق أكثر من غيرها، مما يغذي الشعور بعدم المساواة، وفق ما نقلت “رويترز”.

    وبعد 2014، تحرك السيسي بخطوات سريعة لتعزيز إنتاج الكهرباء في مصر وتشييد 3 محطات كبيرة تعمل بالغاز، بينما اعتمدت حكومته بشدة على الدعم المالي الضخم من دول الخليج والمقرضين الدوليين في الغرب.

    وتقول الحكومة إن تخفيف أحمال الكهرباء ضروري بسبب زيادة استهلاكها مع استخدام مكيفات الهواء في الطقس الحار غير المعتاد.

    ويقول مسؤولون إنه إلى جانب المستشفيات والمباني ذات الأهمية، فإن مناطق تشمل الساحل الشمالي والبحر الأحمر مستثناة من قطع الكهرباء لحماية قطاع السياحة الذي يعد مصدرا مهما للعملة الأجنبية التي تحتاجها مصر بشدة بعد نقص حاد في الدولار تكشف أوائل العام الماضي.

    ويرى محللون أن انقطاع التيار الكهربائي ناتج أيضا عن تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي الذي يستخدم في تشغيل معظم شبكة الكهرباء وأحد مصادر الدخل المهمة الأخرى للعملة الصعبة.

    وبدأت الحكومة في حث السكان على خفض استهلاك الكهرباء الصيف الماضي مع سعيها لتوفير الغاز للتصدير عندما كانت أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.

    وتكافح الحكومة لجمع دولارات عبر خطط متعددة منها السماح للمصريين بالخارج ممن سافروا من دون أداء الخدمة العسكرية الإلزامية بتسوية أوضاعهم بشكل نهائي مقابل سداد مبلغ خمسة آلاف دولار أو يورو، وعبر وثائق تقاعد بالدولار وطرح شهادات بفائدة مرتفعة بالدولار.

    ويلقي السيسي باللوم في المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها مصر إلى حد كبير على صدمات خارجية منها جائحة كوفيد-19، والتداعيات غير المباشرة للحرب في أوكرانيا.

    المصدر

    أخبار

    “عبء علينا”.. السيسي يتحدث عن سبب “قطع الكهرباء” في مصر

  • فيديو “التحرش بطفل” يعيد دعوات إدراج التربية الجنسية في مدارس المغرب

    أثار انتشار فيديو لحادثة تحرش جنسي بطفل قاصر بأحد الشواطئ جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، معيدا مطالبات إدراج التربية الجنسية ضمن المناهج الدراسية.

    ووثقت كاميرا  أحد المنتجعات بشاطئ مدينة الجديدة، وسط البلاد، الحادثة والتي يظهر  فيها شخص قيل إنه يرأس منظمة رياضية تنظم رحلات تخييم للأطفال، وهو يداعب طفلا قاصرا بطريقة غير لائقة، بالقرب من أطفال آخرين.

     وأوقف الأمن المغربي المتهم الذي يبلغ من العمر 57 سنة، من أجل شبهة الإتجار بالبشر وهتك عرض قاصر، وفتح بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، حسبما نقلته وسائل إعلام محلية.

    وأعادت هذه الحادثة  طرح نقاشات حول قضايا الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وخاصة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم من الوقوع ضحية للاغتصاب والتحرش، وتحصينهم من السلوكيات التي قد تشكل خطرا عليهم، وذلك مع تجدد دعوات تربية وتوعية الطفل داخل البيت وبالمدرسة بـ”تربية جنسية سليمة وشاملة”.

    “طريق طويل”

    وربطت فعاليات ناشطة في مجال حماية حقوق الطفل بين “خضوع” الطفل الصغير لسلوكات البيدوفيلي، وعدم إصداره “أي رد فعل” حسب ما يظهر في الفيديو المنتشر، بعدم وعيه بحجم شناعة أفعال المعتدي، ما يستدعي بحسبها تزويد الأطفال والشباب بالمعارف والمهارات والقيم التي تساعد على حماية صحتهم وسلامتهم الجنسية.

    محمد الطيب بوشيبة، المنسق الوطني لجمعية “ماتقيش ولدي” (لا تلمس طفلي) يقول إن المشاهد التي نقلها الفيديو “صادمة ومؤلمة”، غير أنها “ليست مفاجئة في ظل تكرر حالات الاعتداء الجنسية على الأطفال، والتي تكشف الطريق الطويلة التي ما تزال أمامنا نحو بناء مجتمع آمن لأطفالنا”.

    ويضيف الناشط الحقوقي في تصريح لموقع “الحرة”، أن الحادثة الأخيرة “تذكير جديد بالحاجة الملحة لاتخاذ خطوات جدية وجريئة من أجل حماية الأطفال ضد الاعتداءات الجنسية”، مؤكدا أن التوعية الجنسية بالمدارس ومختلف مراكز التنشئة الاجتماعية، “من الطرق الأساسية لمواجهة هذه الاعتداءات”.

    وكشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة “ليكونوميست” المغربية مع مؤسسة  الأبحاث “صونيرجيا”، عام 2018، أن 55 بالمئة من المغاربة يرغبون في إدراج تلك المادة في البرامج التعليمية بالمدارس.

    وسبق لوزارة التربية الوطنية بالمغرب أن وزعت قبل عدة أعوام كراسات للتربية الجنسية على المدارس على أساس أن تكون مادة اختيارية، لكنها لم تعتمد كمادة أساسية منذ ذلك الحين، ولم يتم إدراجها في المقررات الدراسية.

    في هذا السياق، يشير الناشط الحقوقي إلى دعوات المنظمات الحقوقية والمدنية العاملة في مجال حماية الطفولة منذ سنوات لإدراج التربية الجنسية في المدارس، غير أنه يبرز أن هذا المطلب يواجه “مقاومة ورفضا من الأطياف المحافظة بالمجتمع”.

    التجاذبات والتقاطب التي تثيرها مسألة إدراج التربية الجنسية بالمؤسسات التعليمية، مردها وفق المتحدث، “سوء فهم” الأطراف الرافضة لغايات هذه الخطوة، والتي من شأنها أن تنعكس بشكل إيجابي على تنشئة ووعي أفراد المجتمع وحماية الأطفال من الجرائم الجنسية التي يروح ضحيتها العشرات سنويا. 

    ّ”في غاية الأهمية”

    من جهته، يرى  رئيس منظمة “منتدى الطفولة”، عبد العالي الرامي أن التوعية الجنسية للأطفال “في غاية الأهمية بل وجوهرية”، مشددا على ضرورة “التطرق إلى خطورة هذه الأفعال وجسامتها في المقررات الدراسية وفي العملية التعليمية بمختلف مراحلها”.

    ويلفت الرامي في تصريح لموقع “الحرة” إلى أن بعض المقررات تتضمن دروسا يمكن أن تدخل في إطار التربية الجنسية، ولكنها تحت تسميات مختلفة وتبقى غير شاملة ولا كافية، ما يستدعي “تأطير تلك الدروس وتطويرها”.

    وفي مواجهة ما اعتبره الناشط المدني “التحفظ” الذي قد يثيره مفهوم التربية الجنسية لدى بعض الأسر المغربية، يقترح المتحدث ذاته تسمية “التربية الحياتية” التي ستهدف إلى تمكين الأطفال مجموعة من المفاهيم “لتأهيلهم لحماية أنفسهم ولفهم أن جسدهم مقدس ولا يجوز أن يلمسه أي كان”، وذلك عبر توظيف أساليب وطرق تعليمية تساعدهم على الفهم.

    وإلى جانب العملية التوعية، يشدد الرامي على  ضرورة تشديد العقوبات على المتورطين في قضايا الاعتداءات الجنسية ووضع الحد لإمكانية تنازل أولياء أمور الضحايا القاصرين عن ملاحقة الجناة، لا سيّما في ظل الاصطدام بإشكالية إثبات الجرم الذي يجعل المتهم يتملص من العقاب.

    في السياق ذاته، يدعو الناشط المدني إلى تجاوز ما يصفها بـ”حالة الصمت والتكتم في طرح موضوع العنف الجنسي ضد الأطفال بالمجتمع”، مشددا على وجوب فتح نقاش موسع، بين مختلف المتدخلين القانونيين والأمنيين والسياسيين”.

    ويضيف الرامي أن على الأسر أن تكون أيضا على درجة عالية من اليقظة والمراقبة ومفاتحة أبنائهم في مثل هذه المواضيع، عن طرق الحماية والتبليغ في حالة التعرض لأي سلوك غير عادي من طرف أي شخص آخر، إضافة إلى مراقبة استعمالهم لمنصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت بحسبه “ملاذا لعدد من المتحرشين للتغرير بالقاصرين واستغلالهم وابتزازهم”.

    المصدر

    أخبار

    فيديو “التحرش بطفل” يعيد دعوات إدراج التربية الجنسية في مدارس المغرب

  • “شيطنة الأقلية المسلمة”.. أفلام هندية تثير القلق قبيل الانتخابات

    يعد “حكاية كيرلا” من بين مجموعة أفلام تثير القلق من أن بوليوود تبثّ دعاية ثقافية لحشد الدعم للحزب الحاكم في الهند قبيل الانتخابات.

    يشير المقطع الترويجي للفيلم الذي يتصدّر شباك التذاكر في الهند إلى أن العمل يصوّر “فتيات بريئات … يتم الاتجار بهن من أجل الإرهاب”، بينما يؤكد بأنه “مستلهَم من العديد من القصص الحقيقية”.

    الفيلم الذي يروي قصة خيالية عن امرأة هندوسية اعتنقت الإسلام وتطرّفت، حل في المرتبة الثانية من جهة الإيرادات عام 2023.

    اتّهمه نقّاد وغيره من الأفلام الصادرة مؤخرا ببث الأكاذيب وإثارة الانقسامات بوسائل بينها شيطنة الأقلية المسلمة، قبيل الانتخابات الوطنية المقررة العام المقبل.

    وقال مخرجه سوديبتو سين ردا عن سؤال فرانس برس بشأن ميوله السياسية “أقترح على جميع الأحزاب السياسية الاستفادة من فيلمي.. استخدموه لتحقيق مكاسب سياسية”.

    تعرف أكبر دولة ديموقراطية في العالم بتاريخها الطويل في الرقابة على الأفلام لكن النقّاد يشيرون إلى أن القطاع يُنتج بشكل متزايد أفلاما تتشارك الإيديولوجيا ذاتها مع حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي القومية.

    تملك السينما جاذبية خاصة بالنسبة للهنود وتعد بالتالي وسيلة لا مثيل لها في قدرتها على الوصول إلى العامة، بحسب الصحافي والكاتب نيلانجان موكوبادياي.

    وفي عهد مودي، استُخدمت الأفلام بشكل متزايد لنشر رسائل مثيرة للانقسامات تعزز الأفكار المسبقة المعروفة لدى القادة السياسيين، وفق ما أفاد فرانس برس.

    وأضاف “تقوم هذه الأفلام بالأمر ذاته: نقل الكراهية إلى الناس.. لخلق أحكام مسبقة ضد الأقليات الدينية”.

    وسيلة اتصال

    تزامن صدور فيلم “حكاية كيرلا” في مايو مع الانتخابات في ولاية كارناتاكا الجنوبية التي سخر لها حزب مودي “بهاراتيا جاناتا” (حزب الشعب) كل إمكانياته وأدت إلى اندلاع اشتباكات بالحجارة في ولاية ماهاراشترا المجاورة أسفرت عن سقوط قتيل.

    دعم مودي الفيلم خلال تجمّع انتخابي متهما حزب “المؤتمر” المعارض بـ”تأييد التوجّهات الإرهابية”.

    يرى البعض أن الفيلم قليل الكلفة يستند إلى نظريات “الحب والجهاد” التي تتّهم رجالًا مسلمين بالسعي لجذب الهندوسيات.

    وتراجع صانعو الفيلم عن مزاعم باطلة صدرت عنهم سابقا تفيد بأن تنظيم الدولة الإسلامية جنّد 32 ألف امرأة هندوسية ومسيحية من كيرلا ذات التنوع الديني.

    نظّم أعضاء حزب مودي عروضا مجّانية للفيلم الذي قال المتحدّث غوبال كريسنا أغاروال إنها تمثل “وسيلة اتصال” وليست سياسية رسمية.

    وقال لفرانس برس “كيف توصل أفكارك؟ كيف توصل حياة وقصة زعيمك وإنجازاته؟ هذه هي طريقتنا.. يقوم أشخاص من الحزب بالأمر من منطلق فردي”.

    وفي مسعى لتشجيع المشاهدين، خفضت حكومتا ولايتين بقيادة “بهاراتيا جاناتا” الضرائب على التذاكر.

    يرى المخرج أن فيلمه “ضرب على وتر حسّاس” في الهند التي تضم شريحة من المسلمين تعد من بين الأكبر في العالم (حوالى 14 في المئة من إجمالي سكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة).

    وقال لفرانس برس “أؤمن بقوّة الحقيقة، الحقيقة التي نقلناها في الفيلم. هذا ما يريد الناس مشاهدته”.

    يعد فيلم المخرج سين واحدا من بين عدة أفلام بدأت تبتعد عن الأسلوب التقليدي المتبع في بوليوود والقائم على الرقص والغناء.

    ركّزت مجموعة أفلام صدرت مؤخرا على الجيش لتروي قصصا قومية عن أعمال بطولية قام بها جنود وعناصر شرطة، من الهندوس عادة، في مواجهة أعداء من خارج الهند وداخلها.

    دافع المخرج المخضرم سودير ميشرا عن التوجّه الجديد قائلا “لطالما استُخدمت السينما كأداة دعائية — ألا تقوم هوليوود بذلك؟”، مشيرا على وجه الخصوص إلى سلسلة “رامبو” للنجم الأميركي سيلفستر ستالون.

    وأضاف “أعتقد بكل تأكيد بأن بوليوود تتعرّض لهجوم”.

    مؤدلجة بشدّة

    قبيل آخر انتخابات وطنية في 2019، رحّب مودي بحفاوة بنجوم بوليوود الذي نشروا صورهم معه على وسائل التواصل الاجتماعي وحظيت بآلاف المشاهدات. وذكرت تقارير إعلامية بأنهم ناقشوا “بناء الأمّة”.

    صدر فيلم “رئيس وزراء بالصدفة”، وهو عبارة عن سيرة ذاتية لسلف مودي وخصمه مانموهان سينغ، قبل شهور فقط من الانتخابات، علما بأن مفوضية الانتخابات أجّلت صدور فيلم “رئيس الوزراء ناريندرا مودي” القائم على تبجيل الزعيم الهندي القومي إلى ما بعد الاقتراع.

    وأكد مخرج الأفلام الوثائقية سانجاي كاك بأن هذه الأفلام “تبدو مروَّضة نسبيا الآن”.

    وأضاف أن “الأفلام الجديدة مؤدلجة بشدّة وتنشر وجهة نظر المجموعة الحاكمة اليمينية والقومية الهندوسية والمعادية للمسلمين”.

    تشمل أبرز الأفلام الصادرة مؤخرا “ملفّات كشمير” (2022) الذي يروي تفاصيل مروّعة عن فرار مئات آلاف الهندوس هربا من المقاتلين المسلمين في شطر إقليم كشمير الخاضع للهند خلال العامين 1989-90.

    في الأثناء، يروي فيلم “غودرا” المقبل أحداث حريق القطار عام 2002 الذي أسفر عن مقتل 59 حاجّا هندوسيا وأثار أعمال شغب طائفية دامية في غوجارات، فيما يشير المقطع الترويجي له إلى أن أعمال العنف كانت “مؤامرة” متعمّدة.

    في الوقت ذاته، نفّذت الحكومة حملة أمنية ضد معارضيها شملت حظر وثائقي أعدّته “بي بي سي” عن دور مودي في أعمال العنف في غوجارات.

    ووصفت تغطية “بي بي سي” بأنها “دعاية معادية وهراء مناهض للهند”.

    المصدر

    أخبار

    “شيطنة الأقلية المسلمة”.. أفلام هندية تثير القلق قبيل الانتخابات

  • الجيش الأردني يعلن إسقاط مسيرة محملة بالمتفجرات قادمة من سوريا

    بعد ثلاثة أشهر من تشكيلها تستضيف العاصمة المصرية القاهرة الاجتماع الأول لـ”لجنة الاتصال الوزارية العربية” الخاصة بمواصلة الحوار مع النظام السوري، ومن المقرر أن يلتقي وزراء خارجية سوريا والسعودية والأردن والعراق ومصر ولبنان، الثلاثاء، حسب ما ذكرت وسائل إعلام سورية شبه رسمية.

    وأوضحت صحيفة “الوطن” أن وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، سيتوجه، مساء الاثنين، إلى القاهرة للانضمام إلى اجتماع اللجنة الأول، وأن معاونه، أيمن سوسان، توجه قبله إلى الأردن، الأحد، للتمهيد والتحضير لهذه الخطوات، من دون أي تفاصيل إضافية.

    ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي عربي لم تسمه أن “هناك أجواء إيجابية تسبق الاجتماع، حيث تريد البلدان العربية المشاركة أن يكون تحركها جماعيا وليس فرديا، بحيث تتمكن من إيصال رسائل إيجابية للغرب بضرورة الإسراع في معالجة الأزمة السورية، ورفع العقوبات”.

    لكن مراقبين من سوريا وبلدان عربية يشيرون في حديثهم لموقع “الحرة” إلى أن الاجتماع الأول للجنة الوزارية يأتي في ظروف تخالف المعلومات التي أوردتها الصحيفة السورية، قاصدين “الأجواء الإيجابية”.

    وأوضحوا أن الأشهر الثلاثة الماضية من الانفتاح العربي على النظام السوري لم تشهد أي خطوات على صعيد القضايا التي رسمت مسار العلاقة المستجدة للعواصم العربية مع دمشق، وفي مقدمتها “تهريب المخدرات وحبوب الكبتاغون”، “ضرورة عودة اللاجئين”، دفع مسار الحل السياسي الخاص بسوريا إلى الأمام.

    الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية

    الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية

    “معطيات عن لا اختراق”

    ومنذ شهر مايو الماضي، تسير الدول العربية بعلاقاتها المستجدة مع النظام السوري على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”. ويشمل ذلك كل من السعودية التي استضافت القمة العربية واجتماع “جدة التشاوري” بشأن سوريا، إضافة إلى الأردن التي عقدت اجتماعا تشاوريا في عمّان، ومصر. 

    ويقوم المبدأ المذكور على ضرورة تقديم خطوات من جانب العواصم العربية وفي مقابلها من جانب النظام السوري، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية التي تم التأكيد عليها مرارا، وهي “تهريب الكبتاغون”، “عودة اللاجئين”، والانخراط في مسارات الحل السياسي. 

    وما تزال قضية “تهريب المخدرات” من سوريا إلى الأردن ودول الخليج قائمة حتى الآن، فيما لم تشهد “عودة اللاجئين” أي بادرة إيجابية من النظام السوري، وأيضا فيما يتعلق بمسارات الحل السياسي، وأبرزها “مسار اللجنة الدستورية السورية”. 

    وأكدت كلمات للأسد قبل أيام غياب التقدم في الملفات الثلاثة، إذ أطلقها خلال حوار تلفزيوني مع قناة “سكاي نيوز عربية”، وقال إن “العلاقة مع الدول العربية ستبقى شكلية، والجامعة العربية لم تتحول إلى مؤسسة بالمعنى الحقيقي”.

    وناور الأسد على أكثر من مسار، وبينما تنصل من “قضية تهريب الكبتاغون”، رغم التقارير الغربية التي تؤكد ضلوع قوات “الفرقة الرابعة” فيها اعتبر أن “عدم عودة اللاجئين” يعيقها سوء الأحوال المعيشية.  في غضون ذلك أضاف رئيس النظام السوري أن “المعارضة التي يعترف بها هي المعارضة المصنّعة محليا لا المصنعة خارجيا”، ضاربا بعرض الحائط تأكيدات الدول العربية والغربية على ضرورة التقدم بالحل السياسي، والذي تشارك فيه بعدة مسارات أطراف من المعارضة تقيم في معظمها خارج البلاد. 
    ومن غير المرجح أن يحقق اجتماع لجنة الاتصال العربية المشكلة بقرار من القمة العربية أية اختراقات تذكر فيما يخص الاستجابة السورية للمقاربة التي تبنتها القمة العربية، حسب ما يقول مدير “الطريق الثالث للاستشارات الاستراتيجية” في الأردن،  عمر الرداد.

    الأردن يرصد نشاطات شبكات تهريب وتصنيع المخدرات داخل سوريا

    الأردن يرصد نشاطات شبكات تهريب وتصنيع المخدرات داخل سوريا

    “المقاربة العربية جاءت في إطار ما يعرف بخطوة مقابل خطوة”.

    ويوضح الرداد لموقع “الحرة” أنه “وإذا قيمنا اتجاهات سياسة القيادة السورية خلال الشهور الثلاثة الماضية فقد تواصلت عمليات تهريب المخدرات للأردن، فيما لم تبد أية إشارات حول التسوية السياسية، أو تسهيل إعادة اللاجئين السوريين”.

    على العكس يرى الباحث الأردني أن النظام السوري “عزز علاقته مع إيران،  وصدّر مواقف من مصادر ناطقة باسمه تتضمن إعادة إنتاج إعادة تفسير المبادرة العربية باتجاهات جديدة”.

    وتشي تصريحات الأسد الأخيرة بأن “دمشق لن تلتزم بمقاربة خطوة مقابل خطوة”، حسب ذات المتحدث.

    وكان المقداد الذي سيصل إلى القاهرة، مساء الاثنين، قد أشار إلى عدم الالتزام بالمقاربة بقوله، في يونيو الماضي، إن “سوريا سارت مئات الخطوات فيما يتعلق بما هو مطلوب منه، في حين لم يتلق أي خطوة من الأطراف الأخرى”.

    ويتصور الباحث السياسي المصري، كرم سعيد أن “الاجتماع الأول للجنة الوزارية لن يسفر عن أي اختراق، سواء بالأزمة السورية أو إدارة مشهد العلاقات العربية مع دمشق”.

    إذ أنه و”رغم الانفتاح العربي إلا أن النظام السوري لم يتخذ خطوات كافية، ولا يزال مرهونا بتحالفه مع إيران”.

    ويعتقد الباحث المصري في حديثه لموقع “الحرة” أن “دمشق لا تستطيع أن تتحرك قيد أنملة دون التنسيق مع إيران، أو أن تتخذ خطوات بعيدا عن ضوء أخضر أو رؤية من طهران”.

     وزير الخارجية أيمن الصفدي أثار خطة السلام خلال لقاء مع الأسد في دمشق في فبراير

    وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في لقاء سابق مع رئيس النظام السوري بشار الأسد

    “عبارات دبلوماسية”

    في غضون ذلك يشير رئيس لجنة العلاقات الخارجية والعربية بمجلس الشعب السوري، بطرس مرجانة إلى أن “وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي هو الذي أوكل بمهمة متابعة الأمور مع الحكومة السورية”.

    ويقول مرجانة: “من خلال الزيارات المتواصلة والمتكررة لوزير خارجية الأردن فإنه ينسق العملية بين اللجنة الوزارية ودمشق”.

    وكان الصفدي قد وصل إلى دمشق، في الثالث من شهر يوليو الماضي، وبعد لقائه الأسد أوضح أنه “بعد اجتماعي جدة وعمان اتفقنا على خريطة طريق للتقدم والتدرج نحو حل الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها”.   وأشار إلى أن “الأزمة السورية كان لها تبعات كثيرة ولن تحل كل الأمور بين يوم وليلة، لكن بدأنا مسارا عربيا جادا يستهدف حل الأزمة السورية وفق الخطوة مقابل خطوة، التي تنسجم مع القرار الأممي 2254”.   وأكد الصفدي أنهم “يريدون الإعداد من أجل اجتماع لجنة الاتصال العربية التي كانت قد أقرتها الجامعة العربية، بحيث يكون هناك مخرجات عملية تسهم في معالجة تبعات الأزمة السورية، ونأمل انعقادها في أغسطس”.

    ويرى الكاتب والناشط السياسي السوري، حسن النيفي، أنه “ثمة معطيات تشير إلى نوع من الانكفاء العربي في الخطوات اتجاه النظام السوري”.

    ومع ذلك يوضح الكاتب لموقع “الحرة” أن هناك عدة “حقائق” لا يجب الابتعاد عن قرائتها، أولها أن الأسد وعندما أعيد إلى الجامعة العربية “لم يعط وعودا قطعية بأنه سيتخذ خطوات لحل القضية السورية أو الحد من تجارة الكبتاغون”.

    وفي كلمته بقمة جدة “لم ينم حديث الأسد عن أي شعور بحسن النية”، وكذلك حديث وزير خارجيته المقداد عندما سؤل في مؤتمر عمان عما ستقدمه دمشق مقابل الخطوات العربية، فقال: “نحن تقدما بمئات الخطوات”.

    ويعتقد الكاتب النيفي أن “الاجتماع الأول للجنة الوزارية لن يختلف عن المواقف السابقة”، و”من الواضح أن “المقداد سيعيد تكرار الحديث المتعلق بمئات الخطوات، فيما سيجدد المطالبة بالأموال والمزيد من الابتزاز”.

    اللاجئون السوريون يعانون من اضرابات عصبية بعد 10 سنوات من الحرب

    مشكلة عودة اللاجئين السوريين تشغل قضية أساسية في المرحلة الحالية

    لكن المحلل السياسي المقيم في دمشق، غسان يوسف يرى الواقع مغايرا لذلك، ويقول لموقع “الحرة” إن وزير الخارجية السوري “سيضع النقاط على الحروف في الاجتماع الأول للجنة الوزارية”.

    ويوضح يوسف لموقع “الحرة” أن “هناك بعض الأمور التي تزعج سوريا والعرب مثل الكبتاغون والإرهاب واللاجئين. سيشهد الاجتماع صراحة والتأكيد على ضرورة الحل لكن دون إملاءات”.

    ويضيف: ” أتوقع حصول تفاهمات جديدة وتسريع خطوات التطبيع”.

    في المقابل “لا يرجح من اجتماع اللجنة الوزارية أن يتجاوز العبارات الدبلوماسية التي تؤكد على الوحدة العربية”، ويستبعد الباحث الأردني الرداد أن “تغير القيادة السورية سياساتها بعد الاجتماع، في ظل ارتهان قرارها لموسكو وطهران”.

    ويضيف الكاتب السوري النيفي أن “التطبيع العربي بالمجمل لن يؤدي إلى نتيجة، لأن بنية النظام السوري يشوبها العقم. وهي حالة لا تسمح له بالتقدم ولو بخطوة واحدة إلى الأمام”، حسب تعبيره.

    المصدر

    أخبار

    الجيش الأردني يعلن إسقاط مسيرة محملة بالمتفجرات قادمة من سوريا

  • “معاش تأميني بالدولار”.. هل ينجح في جذب أموال المصريين بالخارج؟

    لأول مرة في تاريخ البلاد، مصر تُصدر وثيقة معاش بالدولار للمصريين العاملين بالخارج، ومتخصّصون يوضحون لموقع “الحرة” سر توقيت طرح الوثيقة، ومصريون يعيشون خارج مصر يعبّرون عن تفاعلهم مع المبادرة الحكومية.

    معاش “بكرة”؟

    الاثنين، أطلقت مصر ولأول مرة وثيقة معاش بالدولار للمصريين العاملين في الخارج، تحت اسم “معاش بكرة”.

    ويبلغ الحد الأدنى لشراء الوثيقة 500 دولار كقسط وحيد، مع إمكانية دفع أقساط إضافية بحدّ أدنى 50 دولارا للمرة الواحدة ومن دون الالتزام بقيمة محددة كل عام، وفقا لبيان “رئاسة مجلس الوزراء في مصر”.

    أما الحدّ الأقصى لشراء الوثيقة فيبلغ 10 آلاف دولار، ويتم شراؤها “الكترونيًا من دون إجراء كشف طبي”.

    بيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية: الرقابة المالية تستضيف فعاليات إعلان شركة مصر لتأمينات الحياة عن أول وثيقة…

    Posted by ‎رئاسة مجلس الوزراء المصري‎ on Monday, August 14, 2023

     والحدّ الأدنى لعمر الوثيقة الواحدة 5 سنوات، ويتم احتساب مبلغ التقاعد أو الدفعات الشهرية، بناءً على عمر المؤمّن عليه في تاريخ سداد القسط، وتاريخ الاستحقاق المحددة.

    ويمكن الحصول على هذه الوثيقة بدايةً من عمر 18 عاما، وبحدّ أقصى 59 عاما، حيث توفر تغطيات تأمينيّة عند سن الاستحقاق أو الوفاة، أو العجز الكلّي، ويتم صرفها في صورة دفعة واحدة أو دفعات شهرية لمدة 10 أو 15 سنة.

    ويمكن للعميل الحصول على وثيقة لكل سن استحقاق 50 أو 55 أو 60 أو 65 سنة، بحدّ أقصى وثيقتين، بحسب البيان.

    خطوة تحفيزية جديدة؟

    يصف الباحث بالاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، الوثيقة، بأنها “خطوة إضافية لتحفيز المصريين المقيمين بالخارج على زيادة التحويلات الدولارية”.

    وتهدف الوثيقة لدعم احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي، وتأمين احتياجات مصر من الواردات، وسداد المستحقات، وكذلك توفير الحماية الاجتماعية من خلال توفير معاش إضافي للمستفيدين وصرفه بالدولار، وفقا لحديثه لموقع “الحرة”.

    ويشير إلى أنّ مصر تحتل المركز الخامس كأكبر متلقٍّ للتحويلات الخارجية عالميا، وتمثّل تحويلات المصريين بالخارج ما نسبته 7.8 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي لمصر عام 2021.

    ويوضح الديب أنّ تحويلات المصريين بالخارج “مهمة للغاية، وتدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي بشكل كبير”، وبالتالي تفكر الحكومة في تنميتها عبر وثيقة هي الأولي من نوعها في الدولة المصرية.

    وتضاف هذه الخطوة لمبادرات أخرى سابقة لتشجيع المصريين العاملين في الخارج على تحويل أموالهم، من بينها مبادرة “استيراد سيارات المصريين بالخارج”، و”الإعفاء الجمركي على واردات الذهب”، وإصدار “شهادات دولارية بعائد تنافسي”، وكذلك “تحفيز المصريين في الخارج على فتح حسابات بالدولار”، وفق الباحث بالاقتصاد السياسي.

    وامتدت المبادرات إلى “تسوية أوضاع من سافر للخارج من دون أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، مقابل مبلغ يتم دفعه بالدولار أو اليورو”، حسبما يوضح الديب.

    ويشير إلى أنّ الحكومة المصرية تخطّط كذلك لإنشاء الشركة الاستثمارية للمصريين في الخارج، وإطلاق مظلّة للحماية الاجتماعية والتأمينيّة، لتشمل جميع أوجه الرعاية لهم.

    سر التوقيت؟

    تشهد مصر التي يبلغ عدد سكانها 105 ملايين يعيش ثلثهم تحت خط الفقر، ظروفا اقتصادية قاسية.

    ويوجد ملايين المصريين في الخارج يرسلون قرابة 30 مليار دولار الى البلاد كل عام، وتشكّل هذه التحويلات مصدرا أساسيا للنقد الأجنبي في مصر، بجانب إيرادات السياحة وقناة السويس، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

    ويصل عدد المصريين في خارج مصر إلى 14 مليون مصري، ومنهم نسبة كبيرة من رجال الأعمال في مجالات الطاقة والتصدير والاستيراد، وفقا لحديث وزيرة الهجرة المصرية، سها الجندي، في يوليو 2023.

    وفي الربع الثاني من العام المالي 2022-2023، انخفضت قيمة تحويلات المصريين بالخارج، إلى 5.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي2021-2022، وفقا لبيانات “الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء”.

    وتراجعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 26.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.

    وفي الفترة من يوليو 2022 إلى مارس 2023، تراجعت تحويلات المصريين في الخارج إلى 17.5 مليار دولار، مقارنة مع 23.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق له، وفقا لوكالة “رويترز”.

    وفي حديثه لموقع “الحرة”، يشير رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، فخري الفقي، إلى مقترحات ومبادرات عدة، تهدف لسدّ “ندرة النقد الأجنبي” في مصر.

    ووثيقة “معاش بكرة” جزء من مبادرات عدة لإيجاد “مصدر للدخل الأجنبي”، بعد تراجع تحويلات المصريين بالخارج، حسبما يوضح الفقي.

    ويشير رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان المصري، إلى وجود من 12 إلى 14 مليون مصري يعملون بالخارج، ولدى هؤلاء مدّخرات تقدّر بـ150 مليار دولار سنويا، وتراهن الدولة على جذب تلك المدّخرات لاستثمارها.

    وهناك بعض مدّخرات المصريين بالخارج “مودعة في بنوك خارجية”، وتسعى الحكومة المصرية لـ”جذب أكبر قدر من المدّخرات لاستثمارها داخل مصر”، وفق حديث الفقي.

    كيف يرى المصريون بالخارج “الوثيقة”؟

    يرى الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا، هشام فريد، أنّ توقيت طرح الوثيقة جاء “متأخّرا”، وتفاصيلها “غير مفهومة”.

    والفئات المستفيدة من الوثيقة وطرق وشروط تطبيقها، ما زالت “غير واضحة”، وفق حديثه لموقع “الحرة”.

    ويوضح المصري المقيم في هولندا، أنّ المصريين المهاجرين إلى أوروبا والولايات المتحدة، وكندا وأستراليا، “لا يهتمون” بمثل تلك المبادرة، لأنهم مجنّسون بجنسيات الدول التي يعيشون بها، ولديهم “معاش تأميني” بالفعل.

    ولذلك فالوثيقة موجهة بالأساس إلى “المصريين العاملين بالدول العربية وخصوصا الخليج”، وبينهم نسبة كبيرة من العمالة اليومية التي قد تستفيد من المبادرة، وفق فريد.

    ومن جانبه، يرحب رئيس بيت العائلة المصرية في ألمانيا، علاء ثابت، بأيّ مبادرة “تفيد المصريين بالخارج”، وتساهم في حل “أزمة نقص الدولار في مصر”.

    وقد تفيد الوثيقة المصريين العاملين بالدول العربية والخليج، لكن يجب أن يكون هناك “تشاور ونقاش مع الجاليات المصرية في الخارج” قبل إصدار قرارات أو مبادرات تخص المصريين خارج مصر، وفقا لحديثه لموقع “الحرة”.

    بينما يصف سامح وهو شاب مصري مقيم في الإمارات، تفاصيل المبادرة بـ”المبهمة وغير واضحة المعالم”، ما يدفعه لـ”عدم شراء الوثيقة”.

    وفي حديثه لموقع “الحرة”، يشير إلى أنّ طبيعة الوثيقة “لا تتناسب” مع دخله الشهري، ولا يوجد “ضمانات” حول صرف العائد بالدولار عند الاستحقاق.

    مبادرات بلا تجاوب؟

    يشير الخبير الاقتصادي، عبد النبي عبد المطلب، إلى أنّ الحكومة المصرية تحاول “حل مشكلة نقص الدولار” من طرح مبادرات تخاطب المصريين العاملين في الخارج.

    وكان آخرها وثيقة المعاش بالدولار، لكنّ المبادرات التي تحاول الحكومة تقديمها تأتي بـ”نتائج عكسية، وتزيد الفجوة بين الوطن وبين المواطن المغترب”، وفقا لحديثه لموقع “الحرة”.

    ويتحدث الخبير الاقتصادي عن معوقات عدة قد تقف حائلا أمام نجاح المبادرة، فالمغترب الذي يعمل وفقا للقانون، يخضع لقواعد التأمين والتقاعد في الدول التي يعمل بها، ولا يحتاج أن يكون لديه “ازدواج تأميني”.

    أما العمالة المصرية غير المنتظمة، فهي تعاني نقص الدخل من جهة، وعدم إمكانية إرسال الأموال عبر الوسائل الرسمية من جهة أخرى، وفق توضيح عبد المطلب.

    ويرى الخبير الاقتصادي، أنّ المبادرات تدل على “تفكير جبائي” يهدف لـ”الاستيلاء على ما لدى المواطن من أموال”، من دون الحصول على بعض الخدمات التي تعمر جيوبه.

    ومن جانبه، يشير هشام فريد لمشكلة تتعلق بوزارة الهجرة، ويقول إنها “لا تقوم بحوار حقيقي مع المصريين بالخارج من أصحاب الخبرات على الأرض”.

    وتتحدث وزارة الهجرة المصرية دائما عن إجراء حوارات ومباحثات مع المصريين بالخارج، “ولا أعلم من هؤلاء الذين أجرت معهم هذه النقاشات”، وفق الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا.

    ويتساءل مستنكرًا “مع من تتشاور وزارة الهجرة؟!”.

    ويتم التعامل مع أفكار المصريين بالخارج بشكل “سطحي”، ويتم تنفيذها بصورة “مختلفة تماما”، ولا تلقى المبادرات المردود المرجوّ منها، ولا تحقق نجاحا لأنها لا تتناسب مع طبيعة “المصري الذي يعيش خارج مصر”، بحسب فريد.

    ويطالب الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا، الجهات المختصة، بأن تكون “أكثر قربا من المصريين بالخارج، وأن تُجري نقاشات حقيقية معهم”.

    ويتفق معه علاء ثابت الذي يطالب الجهات المختصة بالنقاش مع المصريين بالخارج، قبل “إصدار أيّ قرار أو مبادرة” تخصهم.

    ويوضح أنّ المصريين بالخارج يمثلون قرابة 14 بالمئة من الشعب المصري، ورغم ذلك فهناك “تهميش” في ما يتعلق بعدد من القضايا، مثل المشاركة في الحوار الوطني بمصر.

    والمصري العامل والمقيم بالخارج، يساهم في زيادة مداخيل الدولة من العملة الصعبة، ولا يكلفها خدمات “التعليم والصحة”، ولذلك يجب التعامل معه بشكل “لائق”، باعتباره “ثروة قومية”، وفق رئيس بيت العائلة المصرية في ألمانيا.

    ويشير إلى أنّ تحويلات المصريين بالخارج كانت تتجاوز 30 مليار دولار، وانخفاض تلك التحويلات يدل على “مشكلة” يجب على الجهات المعنية “دراستها وإيجاد حلول لها”.

    ويطالب ثابت بطرح تسهيلات للمصريين المقيم بالخارج، في ما يتعلق باستخراج أوراقهم وتجديد جوازات سفرهم، والتي تتم حاليا نظير مبالغ مالية “مبالغ فيها للغاية”.

    ويجب على الجهات المعنية النظر لتلك المشكلات وتخفيض الأسعار، لأنّ بين المصريين بالخارج نسبة كبيرة من العمالة اليومية، وليس لديهم جميعا “القدرة المالية” لدفع تلك المبالغ.

    وتواصل موقع “الحرة” مع وزيرة الهجرة المصرية، سها الجندي، والمتحدثة باسم الوزارة، مها سالم، والمسؤول الإعلامي، رضا الشويخي، ولم نتمكن من الحصول على رد على تلك النقاط، حتى موعد نشر التقرير.

    المصدر

    أخبار

    “معاش تأميني بالدولار”.. هل ينجح في جذب أموال المصريين بالخارج؟