التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • “القضايا الشائكة” على طاولة صقور الديقراطيين تمهيدا لاتفاق سعودي إسرائيلي

    في وقت تكثف الجزائر وفرنسا جهودهما للارتقاء بعلاقاتهما، حذر الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، باريس من محاولة “بناء صداقة مصطنعة” مع الجزائر، متهما القادة الجزائريين باستعمال بلده كـ “كبش فداء لتبرير إخفاقاتهم”.

    ويأتي تصريح ساركوزي في وقت تعيش فيه العلاقات بين البلدين توترا كبيرا بسبب عدد من الملفات كالذاكرة والهجرة، ما يثير مخاوف من أن تؤدي تصريحات الرئيس الفرنسي الأسبق الإعلامية إلى تأزيم العلاقات أكثر.

    وفي مقابلة معه نشرتها صحيفة “لوفيغارو” الأربعاء، قال ساركوزي في معرض تعليقه على صدور كتابه الجديد “زمن المعارك” عن دار فايار، “لقد دعمتُ الرئيس (إيمانويل) ماكرون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. هذا لا يعني أننا نتفق في كل شيء”.

    وأضاف “دعونا لا نحاول بناء صداقة مصطنعة مع قادة جزائريين يستخدمون فرنسا بشكل منهجي كبش فداء لتبرير إخفاقاتهم وافتقارهم للشرعية”.

    علاقات تتجه إلى مزيد من التوتر

    يتوقع الدبلوماسي الجزائري، محمد العربي زيتوت، أن يزيد تصريح ساركوزي من توتر العلاقات بين البلدين، وهو “ما لا يريده الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والجناح الداعم للرئيس، عبد المجيد تبون، في الجزائر”.

    ويرى زيتوت في حديث لموقع “الحرة” أن جناح تبون يعتقد أن سوء العلاقات مع فرنسا ليس جيدا، لأن باريس كانت هي “الداعم للجماعات التي تعاقبت على حكم الجزائر”.

    ويشير المتحدث إلى أن “تبون يعتقد أن جناح المخابرات هو المسؤول عن توتر العلاقات مع فرنسا”.

    ويقول الدبلوماسي السابق إنه حتى من الجانب الفرنسي هناك “جهات معينة أيضا لا ترغب في علاقات جيدة لماكرون مع جناح تبون، لأسباب استعمارية استعلائية”، مضيفا “هناك يمين متطرف بألوان مختلفة، والتيار العام داخل ‘الإستبلاشمنت’ (المؤسسة) في فرنسا لا يريد أن يقدم تنازلات للجزائر، خاصة فيما يتعلق بالحقبة الاستعمارية  وساركوزي من هذا التيار”. 

    ويرى زيتوت أن تصريح ساركوزي “له تأثير كبير على ماكرون، وقد يُضعف موقفه وهو الراغب في أن يستخدم علاقاته الجيدة مع تبون في الحفاظ على النفوذ الفرنسي في منطقة تحت الصحراء بعد انقلاب النيجر”. 

    وقال ساركوزي في حديثه لصحيفة “لوفيغارو” عن القادة الجزائريين: “سيرفضون على الدوام. إنهم بأمس الحاجة لتحويل الانتباه عن الفشل الذي أغرقوا فيه بلدهم من خلال تحميل فرنسا بانتظام كل الشرور”.

    ويسعى ماكرون إلى تحقيق تقارب مع الجزائر على شكل مصالحة تاريخية، كان من المقرر أن تتحقق في الربيع بزيارة رسمية للرئيس الجزائري إلى باريس. لكن هذه الزيارة لم يحدد موعدها حتى الآن، ما يشير إلى استمرار الخلافات بين البلدين.

    يقول المحلل الجزائري، حكيم بوغرارة، إن تحذير ساركوزي لماكرون يدخل في “سياق حملة يقودها اليمين واليمين المتطرف لتبرير فشل فرنسا داخليا وإقليميا ودوليا، وتوجيه الرأي العام الفرنسي عن الإحباط الفرنسي في الساحل وما يحدث في النيجر وما حدث في مالي وبوركينافاسو وغينيا، حيث ظهرت فرنسا ضعيفة”، بحسب تعبيره.

    ويرى بوغرارة، في حديث لموقع “الحرة” أن “ساركوزي قد يكون منزعجا من توجه الجزائر نحو موسكو وبكين وروما وواشنطن”.

    وكان تبون أكد، في 6 أغسطس، للتلفزيون الجزائري أن الزيارة “لا تزال قائمة” لكنه ينتظر إعلان الرئاسة الفرنسية عن برنامجها.

    وأضاف الرئيس الجزائري “الأمر لا يتعلق بزيارة سياحية، ولكن لا بد لها من نتائج”. 

    وفي مقابلته مع صحيفة “لوفيغارو”، أعرب ساركوزي عن قلقه أيضا من تأثير هذه الجهود تجاه الجزائر على العلاقة مع المغرب الذي يمر أيضا بصعوبات. 

    وقال الرئيس الفرنسي الأسبق: “هذا التوجه يبعدنا عن المغرب. نحن نجازف بخسارة كلّ شيء. لسنا نكسب ثقة الجزائر ونحن نفقد ثقة المغرب”.

    ولم تعلق أي جهة رسمية في الجزائر على تصريحات الرئيس الفرنسي الأسبق.

    والعلاقة بين الجزائر وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة (من 1830 إلى 1962)، مضطربة للغاية. 

    وتشكل مسألة ذاكرة الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر وحرب الاستقلال الجزائرية (1954-1962) إحدى النقاط الحساسة الكبرى في العلاقة بين باريس والجزائر، وقد تسببت بخلافات عديدة في السنوات الأخيرة.

    تصريحات تثير الغضب

    وانتقد ساركوزي في مقابلته مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية  كل خيارات السلطات الفرنسية التي أعقبت ولايته، من ملفات الهجرة إلى الاضطرابات في الضواحي ومن الساحل إلى أوكرانيا.

    وأثارت تصريحات ساركوزي موجة انتقادات من جانب سياسيين وخبراء.

    وأظهر ساركوزي معارضته لسياسات الخارجية الفرنسية من خلال الدفاع عن “حل وسط” مع موسكو، حتى لو حصل ذلك على حساب شبه جزيرة القرم التي رأى بشأنها أن “أي عودة إلى ما كانت عليه الأمور هو وهم”. 

    وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الموقف الرسمي لم يتغيّر قائلة “موقف فرنسا بشأن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا معروف جيدًا”. 

    وقال رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في الجمعية الوطنية الفرنسية بيير ألكسندر أنغلاد “طالما كان ذلك ضروريا، سيكون كل من فرنسا والاتحاد الأوروبي حاضرين إلى جانب الأوكرانيين”. 

    كذلك علّقت السلطات الأوكرانية بلسان مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، على مواقف ساركوزي، معتبرة أنها تستند إلى “منطق إجرامي”، “يبرر حرب العدوان”.

    واعتبر بودولياك أن مواقف ساركوزي ترقى إلى “تواطؤ مباشر” رافضا أي تلميح بإجراء استفتاء.

    وعلقت روسيا على كلام ساركوزي بنبرة مختلفة حيث أشاد الرئيس الروسي السابق، دميتري ميدفيديف، بـ “تصريحات شجاعة ومنصفة”. 

    المصدر

    أخبار

    “القضايا الشائكة” على طاولة صقور الديقراطيين تمهيدا لاتفاق سعودي إسرائيلي

  • “الابتزاز الإنساني”.. كيف تستخدم بعض الدول سياسة “تجويع شعوبها” للضغط على الغرب؟

    منذ ما يقرب من عقد من الزمان، يعتمد ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص يعيشون في أجزاء من شمال غربي سوريا تسيطر عليها الجماعات المتمردة على الأمم المتحدة للحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، لكن هذه المساعدات لا تزال تخضع لحسابات القوى الكبرى.

    وينقل تحليل من مجلة “فورين بوليسي” أنه في عام 2014، مع اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، حصلت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى على موافقة مجلس الأمن لإيصال الإمدادات الأساسية عبر الحدود السورية التركية دون إذن من النظام السوري.

    لكن كل ذلك تغير، في 10 يوليو من هذا العام، عندما استخدمت روسيا، الحليف المقرب من رئيس النظام السوري، بشار الأسد، حق النقض “الفيتو” ضد تمديد إيصال المساعدات عبر شريان الحياة الإنساني هذا. 

    وفي أغسطس الجاري، أعلنت الأمم المتحدة أنها توصلت إلى اتفاق لمدة ستة أشهر مع نظام الأسد لإعادة فتح المعبر واستئناف تسليم المساعدات، ولكن مقابل تنسيق المساعدات الإنسانية مع النظام.

    وبالنظر إلى رفض النظام تقديم المساعدات للمتواجدين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، فإن الاتفاق يبطل فعليا الغرض الأصلي من دعم الأمم المتحدة لعمليات التسليم عبر الحدود، والتي كان تهدف إلى توفير المساعدات المنقذة للحياة لملايين الأشخاص، وفق التحليل.

    وما يحدث في سوريا لم يعد فريدا، إذ بعد أسبوع من سحب موسكو تسليم المساعدات في سوريا، انسحب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من مبادرة حبوب البحر الأسود، التي سمحت لأوكرانيا بتصدير جزء من منتجاتها الزراعية إلى العالم على الرغم من الحرب. ونتيجة لذلك، بدأت أسعار الغذاء العالمية في الارتفاع.

    ويحتاج المانحون إلى نهج جديد لحل الصراعات في عالم متعدد الأقطاب، وعليهم أن يدركوا أن المفاوضات الإنسانية ليست بديلا عن حل الصراعات.

    ومنذ عام 2005، تضاعف عدد النزاعات في جميع أنحاء العالم، وتضاعفت مدتها المعتادة ثلاث مرات، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وفي مواجهة الأولويات الجيوسياسية المتنافسة والمنافسة المحتدمة بين القوى العظمى، يتضاءل الاستثمار السياسي والاهتمام اللازمين لإنهاء هذه الصراعات.

    وإثيوبيا وليبيا وميانمار والسودان واليمن نماذج للبلدان المتورطة في نزاعات طويلة الأمد وهي عرضة باستمرار لتجدد العنف.

    وبدلا من ذلك، لا تزال الدول المانحة الرئيسية، في المقام الأول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون، منغمسة في هذه الصراعات من خلال نظام المساعدات الإنسانية الدولي.

    ومع استمرار الأزمات، غالبا في الأماكن التي تتمتع فيها الصين أو روسيا بنفوذ كبير، فإن الأمر متروك للجهات الفاعلة الإنسانية للتفاوض على إيصال المساعدات مع الأنظمة التي تحاول عمدا عزل شعوبها وتجويعها.

    ويشير التحليل إلى أن معظم المنظمات الإنسانية الدولية غير سياسية، وبالتالي فهي غير راغبة في استخدام ما لديها من نفوذ ضئيل للحد من الأزمات التي تعالجها، حتى لحماية المدنيين.

    وتلتزم المنظمات الإنسانية الدولية بمبدأ الحياد الأساسي على أمل أن يشجع ذلك المتحاربين على حماية العاملين في المجال الإنساني وإيصال المساعدات. ومع ذلك، من الواضح بشكل متزايد أن الحياد لا يؤدي إلى الهدف المنشود، إذ تم استهداف العاملين في المجال الإنساني ومنع المساعدات، وهو تكتيك حربي، بحسب تحليل المجلة.

    ومع ذلك، تواصل الأمم المتحدة والدول المانحة الرئيسية الاعتماد على مفاوضات إيصال المساعدات الإنسانية رفيعة المستوى لإدارة النزاعات.

    وتخلص المجلة في تحليلها إلى أن الدبلوماسية الإنسانية ضرورية لمعالجة معاناة المدنيين، ولكنها غير كافية لحل صراعات العالم، وبدلا من ذلك، ينبغي على الدول المانحة التركيز على الدبلوماسية رفيعة المستوى لحل النزاعات، بدعم من أدوات سياسية أخرى، بما في ذلك الأدوات الاقتصادية، مثل سياسة العقوبات.

    المصدر

    أخبار

    “الابتزاز الإنساني”.. كيف تستخدم بعض الدول سياسة “تجويع شعوبها” للضغط على الغرب؟

  • وزارة الدفاع الروسية تؤكد إسقاط مسيّرة “أوكرانية” استهدفت موسكو

    في شوارع مدينة أوكرانية مكتظة غربي البلاد يخطو دينيز أبدولين أولى خطواته بمفرده منذ أن تسببت إصابة في قتاله ضد القوات الروسية بفقدان بصره قبل أكثر من عام. 

    يرتدي الجندي السابق، 34 عاما، نظارات سوداء ممسكا بعكازه الأبيض ويندمج بين الحشود على رصيف الشارع بخطوات مترددة يشوبها التوتر، وبصورة غير مقصودة يقف أمام امرأة تنتظر سحب نقود من الصراف الآلي. 

    وكغيرها من المشاة، تستجيب المرأة بابتسامة وتتحرك جانبا بلباقة. تدريجيا، يقطع أبدولين حوالي 600 متر تحت إرشادات مدرب يسبقه بالسير ممسكا بسوار يحمل أجراسا حديدية. 

    يخوض خمسة جنود أوكرانيين سابقين تحديات مماثلة بينما يأتون لمخيم لإعادة التأهيل للجنود السابقين الذين فقدوا بصرهم في القتال، حيث يمكنهم، خلال عدة أسابيع، أن يسيروا في شوارع ريفنا، وأن يحضروا وجباتهم ويستخدموا وسائل النقل العام خلال سفرهم بمفردهم. 
     
    وأضحت المهام اليومية التي كانوا يؤدونها من دون تفكير الآن بحاجة إلى تركيز وقوة وعزيمة. 

    ويقول أبدولين الذي أمضى أشهرا في سرير المستشفى وقلما يخلع نظارته السوداء لأسوشيتد برس: “على الجميع أن يدفعوا ثمن الحرية في أوكرانيا”. 

    وأسفرت الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا، في 24 فبراير عام 2022، عن مقتل عشرات الآلاف من المقاتلين من الجانبين. وتعرض عدد لا يحصى من الآخرين، سواء من العسكريين الأوكرانيين أو المدنيين الذين حملوا السلاح للدفاع عن بلدهم، للتشويه أو عانوا من إصابات أخرى أعادت تشكيل حياتهم بشكل لا رجعة فيه.

    ولا توجد حاليا إحصاءات عن عدد أفراد الخدمة الذين فقدوا بصرهم بسبب إصابات خطيرة لحقت بهم في الحرب، وفقا لأوليسيا بيريبيتشينكو، المديرة التنفيذية لمنظمة “Modern Sight”، وهي منظمة غير حكومية تعمل في المخيم. لكن الطلب على البرنامج يتزايد مع اقتراب الحرب من عام ونصف.

    على مدار عدة أسابيع، أقام المحاربون القدامى برفقة عائلاتهم في مركز إعادة تأهيل خارج مدينة ريفنا. يحصل معظمهم على عصيهم الأولى هنا، ويتجولون لأول مرة حول المواقع الحضرية والطبيعية دون مساعدة، ويتعلمون تشغيل البرامج القائمة على الصوت لاستخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.

    وقالت بيريبيتشينكو، وهي كفيفة أيضا، لأسوشيتد برس: “هدفنا ليس إعادة تدريبهم، وليس تغييرهم، ولكن ببساطة منحهم فرصة ليصبحوا مستقلين ومعتمدين على أنفسهم”.

    انضم أبدولين طواعية إلى الجيش عندما غزت روسيا أوكرانيا منذ ما يقرب من 18 شهرا. كان إكمال المشي لمسافة 600 متر بمثابة مرحلة جديدة في شفائه بعد الجروح التي أصيب بها عندما انفجر لغم على بعد أمتار قليلة خلفه في سيفيرودونتسك، وهي مدينة في شرقي أوكرانيا يحتلها الروس الآن. 

    وقال عن ذلك اليوم الذي عاشه، في مايو عام 2022: “بدا لي أن لهبا طار من عيني. أدركت على الفور أنني فقدت عيني .. بالطبع، كنت أتوقع كل شيء، لكن بعد أن أصبحت أعمى، لم أستطع حتى أن أتخيل ذلك”. 
    وأضاف “اعتقدت أنني قد أفقد ذراعي أو ساقي، ولا أريد أن أموت على الإطلاق. لم أفكر قط حتى أنني سأصاب بالعمى. لذلك، في البداية، كان الأمر صعبا للغاية “. 

    وفي عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني واندلع الصراع المسلح في منطقة دونباس بأوكرانيا، كانت بيريبيتشينكو، تتوق إلى الانضمام للخطوط الأمامية للمساعدة بطريقة ما، لكن رُفض طلبها بالانضمام إلى الجيش، لذلك قررت أن تتبنى مهمة جديدة: مساعدة الجنود الذين فقدوا بصرهم على استعادة الشعور بالاستقلالية.

    احتضنت شركة “Modern Sight” أول معسكر لإعادة التأهيل، في عام 2019، ونظمت حوالي عشر أخرى منذ ذلك الحين. ومع ذلك، أقيم معسكران فقط خلال الحرب. على الرغم من وجود قائمة انتظار تضم 30 شخصا للدورة التالية، فإن العقبة الأساسية للمؤسسة غير الربحية هي التمويل، إذ تبلغ كلفة كل مخيم يكلف حوالي 15 ألف يورو (16400 دولار).

    وقضى أبدولين قرابة عام في تلقي العلاج من إصاباته، والتي تضمنت كسرا في فكه من شظية سرقت أيضا بصره وتركته يعاني من مشاكل في التنفس والتوازن. عادت زوجته، أوليسيا أبدولينا، مع طفليهما من ليتوانيا، حيث مكث ثلاثتهم بعد الغزو الروسي.

    قالت أبدولينا مستذكرة عندما رأت زوجها في المستشفى لأول مرة بعد أشهر من انفصالهما: “كانت عيناه ما زالتا منتفختين للغاية، وكانت تغطيهما الضمادات القطنية”.

    وعندما أخبرها أنه لن يتمكن من رؤيتها مجددا ردت عليه: “أهم ما في الأمر هو أنك على قيد الحياة”، وخلال الأشهر التي تلت ذلك، كانت تطعمه بملعقة ونادراً ما غادرت جانبه.

    وفي مخيم “Modern Sight” كان الاثنان يتعلمان كيفية دمج إعاقته في الحياة الأسرية.

    وبينما كان دينيز يحضر دروسا للعلاج الطبيعي أو الطبخ، فإن أبدلينا ونساء أخريات أتين مع أزواجهن أو شركائهن في البرنامج خضعن لتدريباتهن الخاصة. وقالت بيريبيتشينكو إن أحد أهداف المخيم هو تذكير الزوجات بأنهن ليسن “مربيات” بل يشاركن رجالهن حياتهم.

    خلال إحدى هذه الجلسات، كانت أبدلينا معصوبة العينين ومُنحت عصا طويلة، استكشفت الأرض مبدئيا بينما أمسك مشارك آخر بيدها. الغرض من التمرين هو مساعدة النساء على فهم ما يختبره شركاؤهن ويحتاجون إليه بشكل أفضل.

    “نظل نفس الناس. لدينا نفس القدرات”، بحسب ما يقوله، إيفان سوروكا، 27 عاما، الذي انضم إلى الجيش الأوكراني في نفس اليوم الذي غزت فيه روسيا وكان يحضر المعسكر للمرة الثانية.

    وأضاف “نحن بحاجة إلى الوقوف والسيطرة والعمل على تحسين أنفسنا”.

    أصابت قذيفة سوروكا بالقرب من باخموت، في أغسطس من عام 2022، إذ اعتبرت أطول معركة في الحرب البداية فحسب. انتهى الأمر بالقوات الروسية بالسيطرة على المدينة الواقعة في شرقي أوكرانيا، في مايو، بعد أكثر من ثمانية أشهر من القتال العنيف.

    “فقدتُ بصري على الفور، بسبب انفجار”، يقول سوروكا لأسوشيتد برس، “شعرتُ أنني على وشك الموت .. استلقيت هناك لمدة دقيقتين تقريبا. ثم أدركت أنه لا، شخص ما لن يسمح لي بالذهاب إلى هناك ” أي الموت.

    وبينما يعود لتلك اللحظات، أشار إلى أن خطيبته، فلادا، التي تجلس بجانبه، هي التي أبقته على قيد الحياة.

    التقى الاثنان عندما كان سوروكا يشارك في الدفاع عن منطقة كييف، في ربيع العام الماضي. ازدهر حبهما بسرعة في ظل الحرب، وقبل أن يتم إرسال سوروكا إلى منطقة دونيتسك، طلب من فلادا الزواج لتوافق.

    لكن بعد فترة وجيزة، وبدلا من التحضير لحفل زفاف، كان الاثنان يقضيان أيامًا وليالٍ في المستشفى، إذ تم تأجيل المناسبة السعيدة بسبب إصابة سوروكا، لكن من المقرر الآن أن يتم الاحتفاء بها في أوائل سبتمبر، فبعد شهور من إعادة التأهيل سوروكا يشعر بأنه قوي جسديا ونفسيا.

    وقال: “لقد أدركت أنه ما لم أقم بمفردي وأبدأ في فعل شيء ما،فلن يتغير أي شيء”.

    يقضي الرجال وشركاؤهم فترات راحة وأمسيات في المخيم على شرفة تطل على أرض مركز إعادة التأهيل. يسود جو من الهدوء، يقطعه أحيانا الضحك الشديد والنكات مستذكرين وقتهم في الخدمة العسكرية.

    بحلول الوقت الذي يغادرون فيه المركز، سيعرف الرجال أن لديهم الأدوات اللازمة للالتفاف حول المدينة وأنهم اكتسبوا شيئا أساسيا بنفس القدر، الشعور بالمجتمع الصغير الذي تم تشكيله من خلال التجارب المشتركة والصدمة المشتركة.

    وفي إحدى الأمسيات، عندما اكتملت أنشطة اليوم، تجمع المشاركون في المخيم في فناء للاحتفال بعيد ميلاد أولكسندر زيلشينكو، الذي وفقد بصره أواخر العام الماضي  رغم أنه لم يفصح عن تفاصيل الظروف.

    “أنا أرسمك في دائرة، دائرة عائلتك”، تقول بيريبيتشينكو، وهي تقدم لزيلشينكو بالونا على شكل قلب باللونين الأصفر والأزرق، كإشارة للعلم الأوكراني.

    وتضيف “هنا حوالي 50 فردا منا هنا.. هذا هو قلبنا الجماعي”.

    وقف المدربون والمتدربون في دائرة وتبادلوا، واحدا تلو الآخر، تمنياتهم بعيد ميلادهم للرجل. تضمنت أياما خالية من الهموم ومستقبلا مشرقا والصبر والثقة والوفاء وسماء هادئة. كانت الرغبة الأخيرة في “النصر لنا جميعا ولأوكرانيا”.

    تحرك زيلشينكو وأمسك البالون لحظة أطول، مستحضرا بصمت أمنيته، ليطلقه دون أن يراه يصعد بسرعة نحو السماء.

    المصدر

    أخبار

    وزارة الدفاع الروسية تؤكد إسقاط مسيّرة “أوكرانية” استهدفت موسكو

  • وزير الخارجية الأميركي يبحث مع نظيره السعودي السلام في اليمن والأزمة السودانية

    تحدث رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هاتفيا، الخميس، واتفقا على الاجتماع “في أقرب فرصة”، وفق ما أعلن داونينغ ستريت بعد تقارير إعلامية أفادت بأن الأمير السعودي تلقى دعوة لزيارة بريطانيا.

    وأوردت صحيفة “ذي تايمز” أن ولي العهد سيجري أول زيارة له إلى المملكة المتحدة منذ مقتل الصحفي السعودي المعارض، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

    واتهم الحاكم الفعلي للدولة الخليجية بإصدار أمر اغتيال كاتب العمود في صحيفة “واشنطن بوست”، لكن الأمير محمد بن سلمان، نفى أي تورط له في هذه الجريمة.

    ونوفمبر، التقى سوناك بالأمير محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي لمناقشة تقلب أسواق الطاقة.

    واستضافت السعودية في وقت سابق من هذا الشهر محادثات في جدة حول الحرب الأوكرانية.

    وأشار داونينغ ستريت، الخميس، إلى أن سوناك قال في المكالمة الهاتفية مع بن سلمان إنه “يتطلع شخصيا إلى تعميق العلاقات الطويلة الأمد بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

    وأضاف في بيان أن “رئيس الوزراء وولي العهد… يتطلعان للقاء شخصيا في أقرب فرصة”.

    وذكرت صحيفة “ذي تايمز” أن الزيارة ستجري خلال الأشهر المقبلة، لكن مكتب سوناك لم يؤكد هذه المعلومة.

    وكثيرا ما تتعرض السعودية لانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بعقوبة الإعدام، غير أن المملكة تحاول تحسين صورتها في ظل أجندة شاملة للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي أُطلق عليها اسم “رؤية 2030”.

    وتشمل جهود المملكة الاستثمار المكثف في الرياضة، وقد صار صندوق الثروة السيادي السعودي يملك حصة أغلبية في فريق الدوري الإنكليزي الممتاز نيوكاسل يونايتد.

    وقال مكتب سوناك إن المسؤولين ناقشا سبل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وكذلك العلاقات الدفاعية والأمنية، مع تأكيد المملكة المتحدة التزامها الأمن السعودي المحلي والإقليمي.

    وكانت مذكرة إحاطة برلمانية أفادت في يناير بأن 51% من صادرات الدفاع البريطانية تذهب إلى الشرق الأوسط.

    وكانت المملكة المتحدة علقت منح تراخيص تصدير أسلحة للسعودية بين يونيو 2019 ويوليو 2020، خصوصا للأسلحة التي قد تُستخدم في النزاع في اليمن.

    وفي عام 2021، منحت لندن 275 ترخيصا لتصدير سلع استراتيجية للمملكة العربية السعودية، بقيمة إجمالية قدرها 267 مليون جنيه إسترليني.

    وقال، داونينغ ستريت، في بيانه إن سوناك “رحب بالتقدم المحرز بشأن النزاع في اليمن، والمملكة المتحدة تواصل دعم الجهود المبذولة لتمديد وقف إطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية” في البلد العربي الفقير.

    المصدر

    أخبار

    وزير الخارجية الأميركي يبحث مع نظيره السعودي السلام في اليمن والأزمة السودانية

  • مستوطنات إسرائيلية تنتعش وقرى فلسطينية تجف.. أزمة المياه تعكسا صراعا أعمق

    عبر القرى المغبرّة في الضفة الغربية المحتلة، حيث لا تصل خطوط المياه الإسرائيلية، تموت أشجار النخيل وتقبع البيوت البلاستيكية خالية ومهجورة. يعيش الفلسطينيون بمياه بالكاد تكفيهم لاستحمامهم وأطفالهم وغسل ثيابهم، عدا عن توفير المياه لمواشيهم وزراعة الأشجار المثمرة. 

    المصدر

    أخبار

    مستوطنات إسرائيلية تنتعش وقرى فلسطينية تجف.. أزمة المياه تعكسا صراعا أعمق