التصنيف: نصائح عامة

نصائح عامة

  • بينهم “دومة”.. الإفراج عن 30 من المحكوم عليهم في مصر

    أسفل ضريح أثري يعود إلى القرن الثالث عشر في القاهرة الفاطمية بمصر، تنمو أعشاب في بركة موحلة تصل إليها المياه من أنابيب مثقوبة تتسرب منها كميات من مياه الشرب، في بلد يعاني الجفاف.

    وتقول المهندسة المعمارية، مي الأبراشي، إن هذه النباتات التي تنمو عند “ضريح أشرف خليل”، لا تتغذّى من مياه “جوفية من باطن الأرض، ولكنها مياه تحت سطح الأرض مباشرة”.

    وقامت المهندسة المتخصصة في الحفاظ على التراث مع فريقها، بتحاليل للمياه الراكدة أسفل الآثار في عدة أماكن بين منطقتي الخليفة والإمام الشافعي في القاهرة الفاطمية.

    وتوضح أنه في كل مرة كانت نتائج التحليل متطابقة.. “إنها مياه شرب مختلطة بمياه صرف صحي”.

    وتضيف: “هذا معناه أن هناك مشكلة تسرب في شبكات المياه، التي تغذي أكثر من 20 مليون شخص يقطنون القاهرة”، ثاني أكبر عاصمة في إفريقيا.

    وتصل المياه إلى عمق متر تحت المساجد والأضرحة في القاهرة الفاطمي،ة حيث أصبح مستوى الشوارع أعلى من المستوى الذي شيدت عليه هذه الأبنية الأثرية.

     شبكات متهالكة

    ووفق الأرقام الرسمية، فإن 26,5 في المئة من مياه الشرب المنتجة في مصر لم تصل إلى المستهلك خلال العام المالي 2021-2022، في بلد يعاني من نقص المياه، ومهدد “بألا تكون لديه مياه في عام 2025″، بحسب الأمم المتحدة.

    تقرير أممي: 90% من سكان الدول العربية يعانون من ندرة المياه

    يفتقر نحو 50 مليون شخص في المنطقة العربية إلى مياه الشرب الأساسية ويعيش 390 مليون شخص في المنطقة، أي ما يقرب من 90 في المئة من إجمالي عدد السكان، في بلدان تعاني من ندرة المياه.

    ويعتقد الخبراء أن نسبة ما يفقد من مياه الشرب “أكبر” من ذلك.

    ويوضح الخبير في إدارة المياه، حسن توفيق، أن “إنتاج الشركة العامة للمياه لا يتطابق مع حجم الاستهلاك المسجل لديها”، مما يعني أن هناك نسبة مفقودة.

    وما يسميه الخبراء بـ”المياه غير مدفوعة الثمن” تؤدي في العالم كله إلى خسارة “عشرات المليارات المكعبة من المياه”، وفق وكالة فرانس برس.

    ويقول توفيق إن التسرب في مصر “يحدث لأن شبكات الأنابيب متهالكة ومليئة بالثقوب، كما أن هناك سرقة للمياه” عن طريق أنابيب فرعية عشوائية يتم ربطها بالشبكة العامة.

    وترفض شركة المياه والصرف الصحي الإدلاء بأي تعليق.

    وفي المدن الكبيرة مثل القاهرة، التي تبلغ نسبة الفاقد فيها من مياه الشرب 23,5 في المئة، فإن المياه تتجمع تحت سطح الأرض، وفق الأبراشي، التي تؤكد أن التسرّب “يحدث في الأنابيب الفرعية داخل الأحياء، وليس الأنابيب الرئيسية التي يتم الكشف عليها بانتظام ولا يوجد فيها تسرب”.

    “سد النهضة”.. هل تتوصل مصر إلى اتفاق مع إثيوبيا خلال أربعة أشهر؟

    عادت أزمة سد النهضة إلى دائرة الضور مرة أخرى، مع استعداد الطرفين الإثيوبي والمصري لاستئناف المفاوضات التي كانت قد توقفت لفترة طويلة، مع تحديد هذه المرة سقف زمني للتوصل إلى اتفاق. 

    والوضع أسوأ في منطقتي السويس وبورسعيد على قناة السويس في الشرق، إذ يصل حجم الفاقد إلى ثلثي الإنتاج، وفق الأرقام الرسمية.

    ويرى توفيق أن هذا “تبديد غير مقبول في بلد يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه”.

    ويضيف الباحث في جامعة فاغينيتغين الهولندية، أن “مصر ليس لديها فائض أموال لكي تتحمل كلفة إنتاج مياه لا يستخدمها أحد، كما أن كل قطرة مياه لها قيمة في بلد نصيب الفرد فيه من المياه 550 مترا مكعبا سنويا، أي أقل مرتين من الحد الأدنى للأمان المائي”.

    مساحات جديدة خضراء

    ويؤكد توفيق أن إصلاح الشبكات الفرعية التي توصل المياه إلى المنازل والمستشفيات والبنى التحتية الأخرى، “يمكن أن يكلف مليارات”.

    وتعتقد الأبراشي أنه “يمكن تقليل كلفة إصلاح الأنابيب إذا تم تحديد أماكن التسرب بدقة”، غير أن ذلك يقتضي أن تراجع البلديات طريقة عملها التقليدية.

    وتضيف: “في الوقت الراهن، في المناطق الأثرية، تقوم البلديات بوضع أنظمة لتحويل المياه إلى شبكة الصرف الصحي قبل أن تصل إلى المباني التاريخية، حتى لا تتضرر من زيادة نسبة رطوبة وملوحة التربة”.

    وتؤكد: “هذه حلقة مفرغة، لذلك اقترحنا حلا بديلا، وهو تحويل المياه واستخدامها في مكان آخر”.

    وتقصد بالمكان الآخر الناحية الأخرى من الشارع أمام قبة الأشرف خليل، حيث توجد حديقة مساحتها 3 آلاف متر مربع “يتم ريها بالكامل من المياه التي يتم تحويلها من تحت سطح هذا المبنى التاريخي، وضريح أثري آخر مجاور معروف بقبة فاطمة خاتون”، حسب الأبراشي، التي تؤكد أنه لا يمكن بالطبع “استخدام هذه المياه لزراعة منتجات غذائية بسبب خطر التلوث”.

    المصدر

    أخبار

    بينهم “دومة”.. الإفراج عن 30 من المحكوم عليهم في مصر

  • بعد موافقة واشنطن.. الإعلان عن تفاصيل تدريب الطيران الأوكراني على “المقاتلات الرادعة”

    أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن الطيارين الأوكرانيين سيباشرون تدريبات تشغيل مقاتلات من طراز “إف-16″، قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، في الدنمارك، بعد أن منحت الولايات المتحدة، الضوء الأخضر، لكوبنهاغن وهولندا بتسليم هذه الطائرات لكييف.

    وأفاد مسؤولون لشبكة “سي إن إن”، بأن الولايات المتحدة وافقت على إعطاء مواد تعليمية تخص استخدام وتشغيل هذه الطائرات الحربية لأوكرانيا، مشيرين إلى أن “هذه المواد تحتوي على معلومات حول التكنولوجيا الأميركية الحساسة”.

    وأشار مسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن، إلى أن الولايات المتحدة وافقت على نقل مواد تعليمية حول هذه الطائرات إلى أوكرانيا، مؤكدا أنها “خطوة حاسمة لبدء التدريب”.

    “تسريع الإجراءات”

    وقال مسؤول أميركي آخر إن واشنطن منحت الدنمارك وهولندا تأكيدات رسمية بأن الولايات المتحدة، ستُسرع إجراءات الموافقة على طلبات نقل الطائرات من طراز “إف-16” إلى أوكرانيا عند حصول الطيارين على التدريب.

    وتقود الدنمارك وهولندا، العضوان بحلف شمال الأطلسي، الجهود الدولية لتدريب الطيارين الأوكرانيين، بالإضافة إلى أطقم الدعم وصيانة الطائرات، وتمكين أوكرانيا في نهاية المطاف من الحصول على مقاتلات “إف-16” لاستخدامها في الحرب مع روسيا، ومواجهة التفوق الجوي لموسكو.

    وأعلنت وزارة الدفاع الدنماركية، الجمعة، أن الطيارين الأوكرانيين سيبدأون التدريب على هذه المقاتلات الأميركية في الدنمارك، في وقت لاحق من الشهر الجاري، كاشفة أن المحتمل أن تشارك 11 دولة في هذه التدريبات.

    وفي تفاصيل التدريب، أوردت “سي إن إن”، بأن الطيارين الأوكران، سيحصلون على تدريب في اللغة الإنكليزية ببريطانيا، نظرا لأن جميع المواد والأدوات الموجودة في الطائرة نفسها بهذه اللغة، قبل أن يبدأوا التحليق بطائرات تدريبية.

    وقال قائد القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، جيمس هيكر، إن من غير المحتمل أن يكتمل هذا التدريب قبل نهاية العام، ومن جانبه، قال وزير الدفاع الدنماركي بالنيابة، ترويلس بولسن، إن بلاده تأمل في رؤية “نتائج” التدريب في مطلع 2024.

    قال مسؤول أميركي لرويترز إن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أرسل خطابين لنظيريه الدنماركي والهولندي، يؤكد لهما أن الولايات المتحدة ستوافق على طلبات نقل الطائرات إلى أوكرانيا

    وقال بلينكن في خطابه الذي اطلعت رويترز على نسخة منه “أكتب للتعبير عن دعم الولايات المتحدة الكامل لنقل طائرات إف-16 المقاتلة إلى أوكرانيا وتدريب الطيارين الأوكرانيين ليصبحوا مُدَرِبين مؤهلين على الطائرة إف-16”.

    وأضاف بلينكن “يظل من الحيوي أن تكون أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها ضد عدوان روسيا المتواصل وانتهاكها سيادتها”، مبرزا أن الموافقة على الطلبات ستتيح لأوكرانيا “الاستفادة الكاملة من قدراتها الجديدة بمجرد اكتمال تدريب أول مجموعة من الطيارين”.

    وعلى الجهة المقابلة، سبق أن أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو ستعتبر إرسال مقاتلات “إف-16” إلى أوكرانيا تهديدا “نوويا”.

    وأكّد لافروف، شهر يوليو الماضي، أن بلاده “ستعتبر مجرد امتلاك القوات الأوكرانية أنظمة مماثلة تهديدا من الغرب في المجال النووي”.

    وأضاف “لا يمكن روسيا أن تتجاهل قدرة هذه الأجهزة على حمل شحنات نووية” مشيرا إلى أن موسكو حذرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

    “رادع مهم”

    وينظر العديد من حلفاء أوكرانيا إلى “إف-16” المقاتلة الحربية الأميركية متعددة الاستخدامات وخفيفة الوزن على أنها “رادع مهم لروسيا”، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

    وتتميز مقاتلات “إف-16” بقدرتها على التحليق على ارتفاعات مختلفة وعلى رصد أهدافها بدقة في جميع الظروف الجوية، واكتشاف الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض، في محاولة لتفادي رصدها بالرادارات الأرضية.

    ووفق الموقع الإلكتروني للقوات الجوية الأميركية، فإنه يمكن لهذه الطائرة التحليق لأكثر من 860 كلم قبل العودة لقاعدتها، بحيث يمكنها إصابة أهدافها بدقة، والدفاع عن نفسها ضد الطائرات المعادية.

    وتم تطوير هذه الطائرة بأحدث ما تتيحه علوم الفضاء المتقدمة، إذ يمكنها التحليق بتسعة أضعاف قوة الجاذبية، وهو ما يتجاوز قدرات الطائرات المقاتلة.

    وتعتبر هذه الطائرة مثالية في تنفيذ الهجمات “جو-جو” و”جو-أرض”، وكانت عاملا حاسما في الكثير من المعارك في أفغانستان والعراق وكوسوفو والخليج، وفي مهام عديدة للدفاع عن المجال الجوي للولايات المتحدة.

    ويتم تصنيع هذه الطائرة من قبل شركة لوكهيد مارتن، حيث يتم بناؤها في شركات موجودة في عدة دول بينها بلجيكا والدنمارك وهولندا والنرويج.

    وتشير تقديرات إلى وجود 3 آلاف طائرة “إف-16” حول العالم، والتي تعتبر متعددة الاستخدامات، ويصل سعر بعض طرازاتها إلى 63 مليون دولار.

    المصدر

    أخبار

    بعد موافقة واشنطن.. الإعلان عن تفاصيل تدريب الطيران الأوكراني على “المقاتلات الرادعة”

  • تركيا.. اعتقال سائق أجرة تسبب في مقتل مواطن مغربي بإسطنبول

    توفي مواطن مغربي في إسطنبول، الجمعة، إثر اعتداء عنيف تعرض له من طرف سائق سيارة أجرة تركي، رفض نقله لوجهته.

    وانهال السائق على الضحية بالضرب أمام مرأى المارة، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية، استنادا لتسجيل فيديو وثقته كاميرات المراقبة.

    إثر هذا الاعتداء، سقط الضحية وارتطم رأسه بالأرض، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى حيث نقل على جناح السرعة. 

    وبحسب رئيس تمثيلية المغاربة المقيمين في تركيا، أيوب سالم، فإن الضحية، مقيم في تركيا منذ نحو 13 سنة، وقد لقي حتفه بعد الشجار مع سائق التاكسي الذي رفض أولا نقله إلى وجهته، قبل أن ينزل من سيارته وينهال عليه بالضرب “عندما علم أنه أجنبي” وفق تعبيره.

    وفي اتصال مع موقع الحرة، قال سالم إن وسائل الإعلام التركية عنونت الخبر المتعلق بالحادثة بـ”المسافة القصيرة تودي بحياة رجل”، لأن سائقي التاكسي في اسطنبول يرفضون عادة نقل الزبائن لمسافات قصيرة “لا تدر عليهم عائدا معتبرا”.

    وبحسب سالم، رفعت السلطات في إسطنبول تعريفة سيارات الأجرة ضمن قرارات عديدة تخص قطاع النقل، لكن سائقي التاكسي رفضوا هذه الزياردات التي رأوا أنها لا تكفي “خصوصا في المسافات القصيرة”.

    سالم عبر في السياق عن غضبه واستغرابه “كيف يمكن أن يؤدي موضوع كهذا لقتل شخص؟”.

    وأشار في الصدد إلى أن توقيت الحادثة سيضاعف من الانطباع السلبي حول تركيا التي شهدت ارتفاعا للكراهية ضد الأجانب، حسب تعبيره.

    وقال “نحن ندين بشدة هذا السلوك الذي أودى بحياة الرجل” مشيرا إلى أن الهيئة التي ينتمي إليها “تتحرك رفقة القنصلية المغربية لمتابعة الملف”.

    وبينما قالت وسائل إعلام محلية إن الجاني تم احتجازه في “إقامة جبرية” إلى حين استكمال التحقيقات، أكد سالم أن الشرطة أطلقت سراحه على ذمة التحقيق قائلا “الصدمة هي أنه كيف يمكن أن يُطلق سراح رجل ثبت أنه قام بالجرم ولو كان ذلك بالخطأ”.

    ثم تابع “عائلة الضحية، ونحن معها كمجتمع مدني نطالب السلطات التركية بإلقاء الضوء على ما حدث ومعاقبة الجاني”.

    ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من أن سائق التاكسي، المتسبب في مقتل المواطن المغربي قد أطلق سراحه بالفعل.

    يضيف سالم قائلا “نطالب المسؤولين المغاربة أيضا بضرورة التحرك” ثم عاد ليؤكد “نعلم أن هناك تحركا في القنصلية لمعرفة ملابسات هذه القضية ونحن في انتظار أي جديد”.

    الرجل يلفت كذلك، إلى ما وصفه بتنامي الإحساس المعادي للعرب في تركيا، مذكرا بأن الجالية العربية صُدمت مؤخرا -ضمن أحداث أخرى- بمقتل رجل يمني على يد مواطن تركي.

    وقال “وقتها تضامنت الجالية العربية كلها مع عائلته” مضيفا أن هذا الوضع يُنذر بالأسوء، حيث أن هناك تصاعدا للكراهية في تركيا.

    وقال سالم الذي يشغل أيضا منصبا في لجنة معاداة الكراهية في تركيا “لا نريد أن تكون هناك حوادث مماثلة، لأن المرحلة صعبة.. الموضوع الآن في يد القضاء التركي، ونأمل أن يكون على مستوى المسؤولية”.

    المصدر

    أخبار

    تركيا.. اعتقال سائق أجرة تسبب في مقتل مواطن مغربي بإسطنبول

  • بعد ربع قرن على العرش.. “الفوارق الاجتماعية” أبرز تحديات ملك المغرب

    خلال نحو ربع قرن من تبوئه العرش، قاد ملك المغرب، محمد السادس، بلاده نحو “تحول سريع” لكنه لا يزال يواجه “تحدي الفوارق الاجتماعية”.

    وحافظ العاهل المغربي الذي يحتفل، الاثنين، بذكرى ميلاده الستين، على استقرار بلاده في محيط إقليمي مضطرب، وتمكن من “تحديث الاقتصاد وقيادة دبلوماسية مبادِرة”، وإن كان الثمن “إسكات” الأصوات الناقدة، لكنه لم يتغلب بعد على معضلة الفقر.

    وفي خطابه الأخير بمناسبة ذكرى جلوسه على العرش في 30 يوليو، دعا الملك إلى “فتح آفاق أوسع من الإصلاحات والمشاريع الكبرى التي يستحقها المغاربة”.

    وقد اعتلى العرش خلفا لوالده الحسن الثاني، في 23 يوليو 1999، ويحكم في إطار “ملكية تنفيذية”، محتفظا بالقرار في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد والعلاقات الخارجية والدفاع والأمن.

    ويلاحظ الباحث في العلوم السياسية، محمد شقير، أن محمد السادس “يفضّل تسيير دفة الحكم بالعمل بصمت مع التحكم في كل مفاصله”.

    ويرى أن أسلوبه يختلف عن أسلوب والده “الذي كان حاضرا بقوة في المشهد السياسي”.

    وخلال الأعوام الماضية، أطلق محمد السادس مشاريع كبرى في البنى التحتية مثل ميناء مدينة طنجة المتوسط (شمال)، والقطار الفائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، والطاقات المتجددة مثل محطة “نور” للطاقة الشمسية، وتطوير صناعات السيارات والطيران.

    كما أطلق مشاريع مستقبلية مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر أو تطوير صناعة محلية، إضافة إلى تعزيز “القوة الناعمة” لبلاده، مثل قراره مؤخرا الانضمام إلى الجارين إسبانيا والبرتغال في الترشح لاحتضان مونديال 2030.

    “بطء الإصلاحات” 

    على الصعيد الخارجي، عمل محمد السادس على “تنويع الشراكات”، بعدما ظلت لفترة طويلة مركزة على فرنسا والاتحاد الأوروبي، وقاد انفتاحا واسعا على إفريقيا كرسته العودة إلى الاتحاد الإفريقي في 2017.

    لكن الأولوية تظل لقضية الصحراء الغربية التي لم يُحسم وضعها بعد، ويدور حولها نزاع منذ عقود مع جبهة البوليساريو المطالبة باستقلالها مدعومة من الجارة الجزائر.

    ويعتبر الملك أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”.

    والعام الماضي، تمكنت الرباط من الحصول على تأييد إسبانيا، القوة المستعمرة السابقة للإقليم المتنازع عليه، لخطة “الحكم الذاتي” التي يقترحها المغرب تحت سيادته حلا وحيدا للنزاع، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.

    وقبل إسبانيا، انتزع العاهل المغربي في أواخر 2020، اعتراف الولايات المتحدة “بمغربية” الصحراء، في إطار اتفاق شمل أيضا تطبيعا وثيقا للعلاقات مع إسرائيل، وقد اتخذت الأخيرة بدورها الموقف نفسه الشهر الماضي.

    لكن مقابل هذه النجاحات الدبلوماسية، لا تزال البلاد تعاني من قصور في تحقيق النمو الكافي لتجاوز الفوارق الاجتماعية، وهو ما يمثل تحديا حقيقيا للملك الذي لُقب في بدايات عهده بـ”ملك الفقراء”.

    ورغم تحديث وتنويع الأنشطة الاقتصادية، لا تزال الفوارق تتسع بين الأغنياء والفقراء وبين المدن والأرياف.

    وهو ما أبرزه تقرير من أجل “نموذج تنموي جديد” طلبه الملك في العام 2019، بعد احتجاجات اجتماعية متفرقة، مسجلا “تفاقم الفوارق” و”بطء الإصلاحات” و”مقاومات للتغيير”.

    وبحسب التقرير الذي نشر في 2021، “يركز نحو 10 بالمئة من المغاربة الأكثر غنى ثروة تفوق بـ11 مرة ما يملكه العشرة بالمئة الأكثر فقرا”. 

    وبسبب تداعيات الجائحة والتضخم، عاد مستوى الفقر، العام الماضي، إلى ما كان عليه في العام 2014، بحسب المندوبية السامية للتخطيط (رسمي).

    وعموما، لا يزال المغرب في مراتب متأخرة في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة، بسبب استمرار الأمية وانخفاض معدل الدخل الفردي الخام.

    “مراقبة وثيقة” 

    لكن هذه المشاكل لا تمس التوافق الواسع حول محمد السادس، العاهل الكتوم الذي يجسد استمرارية إحدى أقدم ملكيات العالم.

    وقد أطلق مؤخرا مشروعا ضخما لتعميم التغطية الصحية يُرتقب أن يشمل أيضا منح تعويضات مباشرة للأسر المحتاجة نهاية هذا العام، كما أعلن في خطابه الأخير.

    على الصعيد الاجتماعي أيضا، كان الملك وراء إصلاح قانون الأسرة العام 2004، معززا حقوق المرأة، وإن لم يلب كافة مطالب الحركة النسائية.

    لكن النظام الملكي يواجه في الأعوام الأخيرة، انتقادات حول “تضييق على حرية التعبير”، واستهدف صحفيين ومدونين معارضين، بعضهم معتقل. 

    وبرز تحول نحو سياسة أمنية مشددة بعد العمليات الانتحارية التي أودت بحياة 33 شخصا بالدار البيضاء في عام 2003.

    وبينما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي فضاء حرا إلى حد كبير، تعيش وسائل الإعلام التقليدية على دعم الدولة وتبقى رهن مراقبة وثيقة، وتكاد تكون فقدت تعددية الآراء، وضعفت الأحزاب السياسية أو هُمشت.

    ويرى المؤرخ الفرنسي المتخصص في شؤون المغرب الكبير، بيار فيرموران، أن “المغاربة ما يزالون رهن تحكم وثيق، وهذا ناتج عن تواتر صدمات خارجية وأزمات كانت حادة لدرجة أعاقت النمو الاقتصادي”.

    ويضيف “تدارك التفاوت في مستوى العيش إزاء الجزائر وتونس يعد مكسبا، لكن الانتقال الديموقراطي لا يزال مطمحا”.

    المصدر

    أخبار

    بعد ربع قرن على العرش.. “الفوارق الاجتماعية” أبرز تحديات ملك المغرب

  • بسبب حرائق الغابات بكندا.. فرار الآلاف وعاصمة الأقاليم الشمالية الغربية تتحول لـ”مدينة أشباح”

    خلال نحو ربع قرن من تبوئه العرش، قاد ملك المغرب، محمد السادس، بلاده نحو “تحول سريع” لكنه لا يزال يواجه “تحدي الفوارق الاجتماعية”.

    وحافظ العاهل المغربي الذي يحتفل، الاثنين، بذكرى ميلاده الستين، على استقرار بلاده في محيط إقليمي مضطرب، وتمكن من “تحديث الاقتصاد وقيادة دبلوماسية مبادِرة”، وإن كان الثمن “إسكات” الأصوات الناقدة، لكنه لم يتغلب بعد على معضلة الفقر.

    وفي خطابه الأخير بمناسبة ذكرى جلوسه على العرش في 30 يوليو، دعا الملك إلى “فتح آفاق أوسع من الإصلاحات والمشاريع الكبرى التي يستحقها المغاربة”.

    وقد اعتلى العرش خلفا لوالده الحسن الثاني، في 23 يوليو 1999، ويحكم في إطار “ملكية تنفيذية”، محتفظا بالقرار في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد والعلاقات الخارجية والدفاع والأمن.

    ويلاحظ الباحث في العلوم السياسية، محمد شقير، أن محمد السادس “يفضّل تسيير دفة الحكم بالعمل بصمت مع التحكم في كل مفاصله”.

    ويرى أن أسلوبه يختلف عن أسلوب والده “الذي كان حاضرا بقوة في المشهد السياسي”.

    وخلال الأعوام الماضية، أطلق محمد السادس مشاريع كبرى في البنى التحتية مثل ميناء مدينة طنجة المتوسط (شمال)، والقطار الفائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، والطاقات المتجددة مثل محطة “نور” للطاقة الشمسية، وتطوير صناعات السيارات والطيران.

    كما أطلق مشاريع مستقبلية مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر أو تطوير صناعة محلية، إضافة إلى تعزيز “القوة الناعمة” لبلاده، مثل قراره مؤخرا الانضمام إلى الجارين إسبانيا والبرتغال في الترشح لاحتضان مونديال 2030.

    “بطء الإصلاحات” 

    على الصعيد الخارجي، عمل محمد السادس على “تنويع الشراكات”، بعدما ظلت لفترة طويلة مركزة على فرنسا والاتحاد الأوروبي، وقاد انفتاحا واسعا على إفريقيا كرسته العودة إلى الاتحاد الإفريقي في 2017.

    لكن الأولوية تظل لقضية الصحراء الغربية التي لم يُحسم وضعها بعد، ويدور حولها نزاع منذ عقود مع جبهة البوليساريو المطالبة باستقلالها مدعومة من الجارة الجزائر.

    ويعتبر الملك أن “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”.

    والعام الماضي، تمكنت الرباط من الحصول على تأييد إسبانيا، القوة المستعمرة السابقة للإقليم المتنازع عليه، لخطة “الحكم الذاتي” التي يقترحها المغرب تحت سيادته حلا وحيدا للنزاع، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.

    وقبل إسبانيا، انتزع العاهل المغربي في أواخر 2020، اعتراف الولايات المتحدة “بمغربية” الصحراء، في إطار اتفاق شمل أيضا تطبيعا وثيقا للعلاقات مع إسرائيل، وقد اتخذت الأخيرة بدورها الموقف نفسه الشهر الماضي.

    لكن مقابل هذه النجاحات الدبلوماسية، لا تزال البلاد تعاني من قصور في تحقيق النمو الكافي لتجاوز الفوارق الاجتماعية، وهو ما يمثل تحديا حقيقيا للملك الذي لُقب في بدايات عهده بـ”ملك الفقراء”.

    ورغم تحديث وتنويع الأنشطة الاقتصادية، لا تزال الفوارق تتسع بين الأغنياء والفقراء وبين المدن والأرياف.

    وهو ما أبرزه تقرير من أجل “نموذج تنموي جديد” طلبه الملك في العام 2019، بعد احتجاجات اجتماعية متفرقة، مسجلا “تفاقم الفوارق” و”بطء الإصلاحات” و”مقاومات للتغيير”.

    وبحسب التقرير الذي نشر في 2021، “يركز نحو 10 بالمئة من المغاربة الأكثر غنى ثروة تفوق بـ11 مرة ما يملكه العشرة بالمئة الأكثر فقرا”. 

    وبسبب تداعيات الجائحة والتضخم، عاد مستوى الفقر، العام الماضي، إلى ما كان عليه في العام 2014، بحسب المندوبية السامية للتخطيط (رسمي).

    وعموما، لا يزال المغرب في مراتب متأخرة في مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة، بسبب استمرار الأمية وانخفاض معدل الدخل الفردي الخام.

    “مراقبة وثيقة” 

    لكن هذه المشاكل لا تمس التوافق الواسع حول محمد السادس، العاهل الكتوم الذي يجسد استمرارية إحدى أقدم ملكيات العالم.

    وقد أطلق مؤخرا مشروعا ضخما لتعميم التغطية الصحية يُرتقب أن يشمل أيضا منح تعويضات مباشرة للأسر المحتاجة نهاية هذا العام، كما أعلن في خطابه الأخير.

    على الصعيد الاجتماعي أيضا، كان الملك وراء إصلاح قانون الأسرة العام 2004، معززا حقوق المرأة، وإن لم يلب كافة مطالب الحركة النسائية.

    لكن النظام الملكي يواجه في الأعوام الأخيرة، انتقادات حول “تضييق على حرية التعبير”، واستهدف صحفيين ومدونين معارضين، بعضهم معتقل. 

    وبرز تحول نحو سياسة أمنية مشددة بعد العمليات الانتحارية التي أودت بحياة 33 شخصا بالدار البيضاء في عام 2003.

    وبينما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي فضاء حرا إلى حد كبير، تعيش وسائل الإعلام التقليدية على دعم الدولة وتبقى رهن مراقبة وثيقة، وتكاد تكون فقدت تعددية الآراء، وضعفت الأحزاب السياسية أو هُمشت.

    ويرى المؤرخ الفرنسي المتخصص في شؤون المغرب الكبير، بيار فيرموران، أن “المغاربة ما يزالون رهن تحكم وثيق، وهذا ناتج عن تواتر صدمات خارجية وأزمات كانت حادة لدرجة أعاقت النمو الاقتصادي”.

    ويضيف “تدارك التفاوت في مستوى العيش إزاء الجزائر وتونس يعد مكسبا، لكن الانتقال الديموقراطي لا يزال مطمحا”.

    المصدر

    أخبار

    بسبب حرائق الغابات بكندا.. فرار الآلاف وعاصمة الأقاليم الشمالية الغربية تتحول لـ”مدينة أشباح”