بلينكن يجري الخميس "زيارة تضامن" لإسرائيل
بلينكن يجري الخميس "زيارة تضامن" لإسرائيل
سيجري وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، زيارة إلى إسرائيل، لإبداء التضامن بعد الهجمات المباغتة التي شنتها حركة حماس، بحسب ما أعلنت وزارته.
تدوينات متنوعة
بلينكن يجري الخميس "زيارة تضامن" لإسرائيل
سيجري وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، زيارة إلى إسرائيل، لإبداء التضامن بعد الهجمات المباغتة التي شنتها حركة حماس، بحسب ما أعلنت وزارته.
بايدن: 14 أميركيا قتلوا في هجمات حماس وهناك رهائن
في ظل انعدام أي مؤشرات تقود إلى “التهدئة” ومع طغيان مشهدٍ ضبابي تخيم عليه لغة التهديد والنار، أعلنت تركيا استعدادها لأداء “دور الوساطة” بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية. ورغم أن هذا الموقف ما زال معلقا كغيره من المواقف التي أبدتها دولٌ أخرى، تحدث مراقبون عن أسباب تدفع أنقرة لسلك هذا الطريق حاليا.
وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان ليلة الاثنين: “نحن في تركيا نريد أن نؤكد للجميع أننا جاهزون لأي نوع من الوساطة بما في ذلك تبادل الأسرى، في حال طلبت الأطراف منا ذلك”، مضيفا: “كما أننا نقوم بالاستعدادات لتأمين المساعدات الإنسانية لأهالي غزة”.
وجاء ذلك بعدما أجرى سلسلة اتصالات هاتفية تضمنت حديثه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس والرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، فضلا عن تواصلات مع رؤساء دول، بينها قطر ومصر وماليزيا ورئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي.
وبالتوازي أجرى وزير خارجية تركيا، حقان فيدان سلسلة اتصالات هاتفية كان أولها مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، السبت، كما شملت حركته الدبلوماسية أيضا اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وفلسطين ومصر وإيران.
وحتى الآن لا توجد أي بوادر “تهدئة”، بعدما أطلقت “حماس” هجوما السبت الماضي، أسفر عن أكثر من 900 شخص، فيما قابلت إسرائيل ذلك بشن حملة قصف على قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط 770 قتيلا و4 آلاف جريح، حسب آخر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.
وحشدت إسرائيل، في الأيام الماضية، عشرات آلاف الجنود في محيط قطاع غزة الذي يعيش فيه 2.3 مليون شخص، وسط تضارب تحليلات وقراءات عما ستؤول إليه الأيام المقبلة، وما إذا كانت الأصوات التي تدعو إلى “التهدئة” و”الوساطة” ستحدث أثرا أم تلقى استجابة.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتانياهو، الاثنين، أن الضربات الجوية على حماس في غزة “مجرد بداية”، مؤكدا أن كل مكان تنشط فيه الحركة سيتم تدميره لأن عددا من المسلحين الفلسطينيين ما زالوا داخل إسرائيل.
وقبله أعلن وزير الدفاع، يوآف غالانت أنه “أمر بفرض حصار شامل على قطاع غزة”، بقوله: “لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود”.
في المقابل، هددت حركة “حماس” بأنها ستبدأ في إعدام مختطف مدني إسرائيلي مقابل أي قصف إسرائيلي جديد على منازل المدنيين من دون إنذار مسبق.
وقال متحدث باسم الجناح العسكري للحركة، الاثنين، إنهم “يتصرفون وفقا للتعليمات الإسلامية من خلال الحفاظ على سلامة الأسرى الإسرائيليين وسلامتهم”، وألقى باللوم في هذه الخطوة “على القصف الإسرائيلي المتزايد وقتل المدنيين داخل منازلهم في غارات جوية من دون سابق إنذار”.
وتعتبر تركيا واحدة من عدد قليل من الدول التي تتمتع بعلاقات قوية مع جميع الأطراف في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك “حماس”. وكان رئيسها إردوغان يترقب زيارة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بين شهري أكتوبر ونوفمبر، حسب ما أعلن في وقت سابق.
ومنذ السبت، أي تاريخ هجوم “حماس”، استخدمت وزارة الخارجية التركية لهجة محايدة، وبينما لم توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل أو “حماس”، أكدت بدلا عن ذلك أنها “تدين بشدة” الخسائر في أرواح المدنيين وأنها “على اتصال مع جميع الأطراف المعنية للمساعدة في إنهاء النزاع”.
وفي حين طالب إردوغان “الإدارة الإسرائيلية بوقف قصفها للأراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة”، طالب “الفلسطينيين بوقف تحرشاتهم ضد التجمعات السكنية المدنية في إسرائيل”.
واعتبر في خطاب ليلة الاثنين أن “هذه الخطوة المعتدلة ستمهد الطريق أمام السلام”، وأن “اليوم ليس يوم الانفعال والاندفاع بل التحرك بمنطق الدولة وهدوء الأعصاب والامتثال للضمير الانساني”.
ويعتقد المحلل السياسي التركي، محمود علوش أن “تركيا تسعى للموازنة بين موقفها الأخلاقي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني من جهة، وبين الدبلوماسية كوسيلة لتجنيب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمنطقة كاملة ويلات جديدة”، وذلك “لأن الصراع يقترب من الخروج عن السيطرة ويمكن أن يتحول في أي لحظة إلى حرب متعددة الأطراف على مستوى المنطقة”.
وانطلاقا من ذلك يقول علوش لموقع “الحرة”: “تتحرك الدبلوماسية التركية لأن أي انهيار في الأمن الإقليمي سيكون له تداعيات كبيرة على تركيا، وهي جزء من المنطقة وتتأثر بما يجري فيها، سواء من حيث عوامل الاستقرار أو عوامل الانهيار الإقليمي”.
وتريد أنقرة من خلال النهج الذي تتبعه في مقاربة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحقيق ثلاثة أهداف، أولها “تعزيز موقفها المتوازن بين دعم الفلسطينيين والحفاظ على الوضع الجديد في العلاقات مع إسرائيل”.
أما الهدف الثاني، وفق المحلل التركي، “فهو الدفع باتجاه خلق وسائل لتهدئة حدة الصراع، وتحويله إلى فرصة لإعادة تنشيط عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية”.
ويضيف من نقطة ثالثة أن “أنقرة تتحسب من تحول الصراع لحرب متعددة الأطراف. هذه الحرب ستؤدي إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية الإقليمية”، وأن “تركيا لا تريد أن تكون جزءا من أي صراع إقليمي إقليمي في هذه المرحلة بالتحديد”.
ولا تعتبر تركيا حماس منظمة إرهابية، وكان إردوغان قد التقى بزعيمها، إسماعيل هنية، في يوليو الماضي مع رئيس السلطة الفلسطينية عباس في أنقرة، في إطار محاولة لإصلاح العلاقات بين الزعماء الفلسطينيين المتنافسين.
وفي غضون ذلك، كان الرئيس التركي قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو، في نيويورك مؤخرا، وهي خطوة تبعت سلسلة خطوات لإعادة تطبيع العلاقات بين الطرفين بشكل كامل، بعد سنوات من الجمود.
ولم تبد إسرائيل أي بادرة إيجابية حيال “جهود الوساطة” التي لا يقتصر إطلاقها على تركيا، بل تشمل قطر ومصر، حسب ما ذكرت وسائل إعلام غربية.
وفي أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وبعد الاتصال الهاتفي بين وزير خارجية تركيا فيدان ونظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، قالت سفيرة إسرائيل لدى أنقرة، إيريت ليليان، إنه “من السابق لأوانه الحديث عن عروض وساطة بين إسرائيل وحركة حماس “.
وأضافت ليليان أن “الهجمات تظهر أنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي وجود في تركيا أو في أي مكان آخر”، مؤكدة أن “أولوية إسرائيل هي الرد على الهجوم”.
وأردفت السفيرة قولها “تأتي الوساطة في وقت مختلف. الآن نحن، للأسف، نحصي القتلى ونحاول معالجة الجرحى، ولا نعرف حتى عدد المواطنين المخطوفين”. وتابعت: “نريد عودة جميع المخطوفين إلى ديارهم ونريد عودة الهدوء والسكينة إلى إسرائيل والمنطقة… بعد ذلك يمكننا الحديث عن وساطة ومن سيقومون بأدوار في هذه الوساطة”.
ويوضح المحلل السياسي الإسرائيلي، إيلي نيسان أنه “في الوقت الحاضر، لن تكون هناك أي فكرة من أي جهة مطروحة على بساط البحث فيما يتعلق بالوساطة”.
ويقول لموقع “الحرة”: “لا يمكن لإسرائيل أن تقبل الوساطة حتى تصفي الحساب مع حماس”.
وأضاف: “هناك أفكار باجتياح قوات جيش الدفاع في قطاع غزة لاستئصال كل القوة التابعة ليحيى السنوار ومحمد الضيف. وبعد استئصال هذه القوة ربما إسرائيل ستفكر بعروض الوساطة”، وفق نيسان، ويتابع: “إسرائيل تريد إسقاط نظام حماس في قطاع غزة”.
وكلما تصاعدت وتيرة الصراع كلما حدّ من قدرة تركيا أو قوض قدرتها على الحفاظ على النهج المتوازن نسبيا أو جزئيا، وفي حال رفعت إسرائيل سقف ردها يعتقد المحلل السياسي علوش أن “تركيا ستكون مجبرة في نهاية المطاف على إظهار التعاطف القوي مع الفلسطينيين”.
ومع ذلك يرى علوش أن “الوضع الإقليمي الخطر حاليا يفرض على تركيا وبقية القوى الفاعلة في المنطقة أن تركز جهودها على كيفية الحد من مخاطر الصراع، وتحوله إلى حرب إقليمية متعددة الأطراف”.
ومن غير المتصور أن تمضي العلاقات الإسرائيلية التركية في ظل هذا التصعيد الكبير، ولذلك أحد أهداف تركيا “هو الدفع باتجاه التسوية أو مسار السلام وتهدئة الصراع، من أجل الحفاظ على علاقتها الجديدة مع إسرائيل، لأنها حيوية بالنسبة لمصالحها الإقليمية ووضعها الجيوسياسي في شرق البحر المتوسط”، حسب حديث المحلل السياسي.
وفي إشارة إلى أن العثمانيين حكموا القدس لأكثر من أربعة قرون، قال إردوغان إن تركيا ستكثف الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة، ومع ذلك أضاف أن “إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتكاملة جغرافيا على أساس حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس (الشرقية) ضرورة لم يعد من الممكن تأجيلها”.
وقال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، الثلاثاء، إن” باب السلام العالمي هو السلام في الشرق الأوسط، وباب السلام في الشرق الأوسط هو حل القضية الفلسطينية حتى قيام فلسطين حرة”.
وأضاف: “نأمل أن تتوقف الصراعات وأن تنتهي الخسائر البشرية وأن يفي المجتمع الدولي بمسؤولياته”.
واعتبر أيضا حليف إردوغان زعيم “حزب الحركة القومية”، دولت باهتشلي أن “التعامل مع الأزمة واسعة النطاق بين إسرائيل وفلسطين بالحس السليم وتفعيل الوسطاء في أسرع وقت ممكن يجب أن يكون على جدول الأعمال العاجل للمجتمع الدولي”.
وتقول كاتبة العمود في صحيفة “حرييت”، فوليا سويباش: “حتى الآن لا نعرف ما إذا كانت مصر أو تركيا أو دولة أخرى ستكون الوسيط، لكن الأجندة الأساسية للدولة أو الدول الوسيطة ستكون بلا شك رهائن”.
وأوضح الكاتب المقرب من الحكومة، عبد القادر سيلفي، أن “أحد المواضيع الرئيسية لاجتماع وزير الخارجية حقان فيدان مع وزراء خارجية الدول الأخرى هو إنقاذ الرهائن المدنيين”.
و”تبذل تركيا جهودا لإطلاق سراح الرهائن المدنيين، وخاصة النساء والأطفال. ولكن مع استمرار الاشتباكات، من المتوقع أن يستغرق فعل ذلك بعض الوقت”، حسب سيلفي.
من جهتها، تشير الكاتبة والصحفية التركية، هاندي فيرات، إلى أن “استراتيجية تركيا الجديدة صالحة للصراعات في المنطقة، والمناطق التي تهم أنقرة بشكل وثيق”.
وتتلخص الاستراتيجية الجديدة بالبنود التالية: تقليل جرعة العنف الموجود. يجب أن ينتهي العنف تماما، جمع الأطراف عبر آلية الوساطة، توفير حل دائم”، وفق الكاتبة.
ويرى المحلل السياسي علوش أن “قدرة تركيا أو أي قوة دولية وإقليمية على تهدئة الصراع تبدو محدودة، لأننا لا نتعامل مع مواجهة عسكرية تقليدية. نحن نتحدث عن حرب تنظر فيها إسرائيل على أنها تشكل تهديدا وجوديا”.
ولذلك “تسعى إسرائيل إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الردع الذي انهار بشكل صادم في هجوم حماس، بينما تتعاطى الأخيرة مع الصراع على أنه وجودي للقضية ولذلك تسعى إلى نصر”.
و”هذه المعركة حاسمة في تاريخ الصراع وهي معركة مفصلية في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، والأهم فيها وجود إيران، وفق المحلل.
وكل الظروف السابقة، من وجهة نظر المحلل السياسي، “لا تساعد تركيا أو أي دولة على الدفع باتجاه تهدئة الأوضاع”.
ويتابع: “في الوقت الحالي ربما لن يستطيع أي طرف أن يتحرك في مسار الوساطة قبل أن يظهر ما يمكن لنتانياهو فعله عسكريا على الأرض في قطاع غزة”، لكن في المقابل يرى علوش أن “الوساطة لا مفر منها سواء الآن أو بعد فترة”.
للمرة الثالثة خلال 24 ساعة.. قصف إسرائيلي لمعبر رفح
في ظل انعدام أي مؤشرات تقود إلى “التهدئة” ومع طغيان مشهدٍ ضبابي تخيم عليه لغة التهديد والنار، أعلنت تركيا استعدادها لأداء “دور الوساطة” بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية. ورغم أن هذا الموقف ما زال معلقا كغيره من المواقف التي أبدتها دولٌ أخرى، تحدث مراقبون عن أسباب تدفع أنقرة لسلك هذا الطريق حاليا.
وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان ليلة الاثنين: “نحن في تركيا نريد أن نؤكد للجميع أننا جاهزون لأي نوع من الوساطة بما في ذلك تبادل الأسرى، في حال طلبت الأطراف منا ذلك”، مضيفا: “كما أننا نقوم بالاستعدادات لتأمين المساعدات الإنسانية لأهالي غزة”.
وجاء ذلك بعدما أجرى سلسلة اتصالات هاتفية تضمنت حديثه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس والرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، فضلا عن تواصلات مع رؤساء دول، بينها قطر ومصر وماليزيا ورئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي.
وبالتوازي أجرى وزير خارجية تركيا، حقان فيدان سلسلة اتصالات هاتفية كان أولها مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، السبت، كما شملت حركته الدبلوماسية أيضا اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وفلسطين ومصر وإيران.
وحتى الآن لا توجد أي بوادر “تهدئة”، بعدما أطلقت “حماس” هجوما السبت الماضي، أسفر عن أكثر من 900 شخص، فيما قابلت إسرائيل ذلك بشن حملة قصف على قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط 770 قتيلا و4 آلاف جريح، حسب آخر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.
وحشدت إسرائيل، في الأيام الماضية، عشرات آلاف الجنود في محيط قطاع غزة الذي يعيش فيه 2.3 مليون شخص، وسط تضارب تحليلات وقراءات عما ستؤول إليه الأيام المقبلة، وما إذا كانت الأصوات التي تدعو إلى “التهدئة” و”الوساطة” ستحدث أثرا أم تلقى استجابة.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتانياهو، الاثنين، أن الضربات الجوية على حماس في غزة “مجرد بداية”، مؤكدا أن كل مكان تنشط فيه الحركة سيتم تدميره لأن عددا من المسلحين الفلسطينيين ما زالوا داخل إسرائيل.
وقبله أعلن وزير الدفاع، يوآف غالانت أنه “أمر بفرض حصار شامل على قطاع غزة”، بقوله: “لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود”.
في المقابل، هددت حركة “حماس” بأنها ستبدأ في إعدام مختطف مدني إسرائيلي مقابل أي قصف إسرائيلي جديد على منازل المدنيين من دون إنذار مسبق.
وقال متحدث باسم الجناح العسكري للحركة، الاثنين، إنهم “يتصرفون وفقا للتعليمات الإسلامية من خلال الحفاظ على سلامة الأسرى الإسرائيليين وسلامتهم”، وألقى باللوم في هذه الخطوة “على القصف الإسرائيلي المتزايد وقتل المدنيين داخل منازلهم في غارات جوية من دون سابق إنذار”.
وتعتبر تركيا واحدة من عدد قليل من الدول التي تتمتع بعلاقات قوية مع جميع الأطراف في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك “حماس”. وكان رئيسها إردوغان يترقب زيارة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بين شهري أكتوبر ونوفمبر، حسب ما أعلن في وقت سابق.
ومنذ السبت، أي تاريخ هجوم “حماس”، استخدمت وزارة الخارجية التركية لهجة محايدة، وبينما لم توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل أو “حماس”، أكدت بدلا عن ذلك أنها “تدين بشدة” الخسائر في أرواح المدنيين وأنها “على اتصال مع جميع الأطراف المعنية للمساعدة في إنهاء النزاع”.
وفي حين طالب إردوغان “الإدارة الإسرائيلية بوقف قصفها للأراضي الفلسطينية لاسيما قطاع غزة”، طالب “الفلسطينيين بوقف تحرشاتهم ضد التجمعات السكنية المدنية في إسرائيل”.
واعتبر في خطاب ليلة الاثنين أن “هذه الخطوة المعتدلة ستمهد الطريق أمام السلام”، وأن “اليوم ليس يوم الانفعال والاندفاع بل التحرك بمنطق الدولة وهدوء الأعصاب والامتثال للضمير الانساني”.
ويعتقد المحلل السياسي التركي، محمود علوش أن “تركيا تسعى للموازنة بين موقفها الأخلاقي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني من جهة، وبين الدبلوماسية كوسيلة لتجنيب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمنطقة كاملة ويلات جديدة”، وذلك “لأن الصراع يقترب من الخروج عن السيطرة ويمكن أن يتحول في أي لحظة إلى حرب متعددة الأطراف على مستوى المنطقة”.
وانطلاقا من ذلك يقول علوش لموقع “الحرة”: “تتحرك الدبلوماسية التركية لأن أي انهيار في الأمن الإقليمي سيكون له تداعيات كبيرة على تركيا، وهي جزء من المنطقة وتتأثر بما يجري فيها، سواء من حيث عوامل الاستقرار أو عوامل الانهيار الإقليمي”.
وتريد أنقرة من خلال النهج الذي تتبعه في مقاربة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحقيق ثلاثة أهداف، أولها “تعزيز موقفها المتوازن بين دعم الفلسطينيين والحفاظ على الوضع الجديد في العلاقات مع إسرائيل”.
أما الهدف الثاني، وفق المحلل التركي، “فهو الدفع باتجاه خلق وسائل لتهدئة حدة الصراع، وتحويله إلى فرصة لإعادة تنشيط عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية”.
ويضيف من نقطة ثالثة أن “أنقرة تتحسب من تحول الصراع لحرب متعددة الأطراف. هذه الحرب ستؤدي إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية الإقليمية”، وأن “تركيا لا تريد أن تكون جزءا من أي صراع إقليمي إقليمي في هذه المرحلة بالتحديد”.
ولا تعتبر تركيا حماس منظمة إرهابية، وكان إردوغان قد التقى بزعيمها، إسماعيل هنية، في يوليو الماضي مع رئيس السلطة الفلسطينية عباس في أنقرة، في إطار محاولة لإصلاح العلاقات بين الزعماء الفلسطينيين المتنافسين.
وفي غضون ذلك، كان الرئيس التركي قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو، في نيويورك مؤخرا، وهي خطوة تبعت سلسلة خطوات لإعادة تطبيع العلاقات بين الطرفين بشكل كامل، بعد سنوات من الجمود.
ولم تبد إسرائيل أي بادرة إيجابية حيال “جهود الوساطة” التي لا يقتصر إطلاقها على تركيا، بل تشمل قطر ومصر، حسب ما ذكرت وسائل إعلام غربية.
وفي أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وبعد الاتصال الهاتفي بين وزير خارجية تركيا فيدان ونظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، قالت سفيرة إسرائيل لدى أنقرة، إيريت ليليان، إنه “من السابق لأوانه الحديث عن عروض وساطة بين إسرائيل وحركة حماس “.
وأضافت ليليان أن “الهجمات تظهر أنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي وجود في تركيا أو في أي مكان آخر”، مؤكدة أن “أولوية إسرائيل هي الرد على الهجوم”.
وأردفت السفيرة قولها “تأتي الوساطة في وقت مختلف. الآن نحن، للأسف، نحصي القتلى ونحاول معالجة الجرحى، ولا نعرف حتى عدد المواطنين المخطوفين”. وتابعت: “نريد عودة جميع المخطوفين إلى ديارهم ونريد عودة الهدوء والسكينة إلى إسرائيل والمنطقة… بعد ذلك يمكننا الحديث عن وساطة ومن سيقومون بأدوار في هذه الوساطة”.
ويوضح المحلل السياسي الإسرائيلي، إيلي نيسان أنه “في الوقت الحاضر، لن تكون هناك أي فكرة من أي جهة مطروحة على بساط البحث فيما يتعلق بالوساطة”.
ويقول لموقع “الحرة”: “لا يمكن لإسرائيل أن تقبل الوساطة حتى تصفي الحساب مع حماس”.
وأضاف: “هناك أفكار باجتياح قوات جيش الدفاع في قطاع غزة لاستئصال كل القوة التابعة ليحيى السنوار ومحمد الضيف. وبعد استئصال هذه القوة ربما إسرائيل ستفكر بعروض الوساطة”، وفق نيسان، ويتابع: “إسرائيل تريد إسقاط نظام حماس في قطاع غزة”.
وكلما تصاعدت وتيرة الصراع كلما حدّ من قدرة تركيا أو قوض قدرتها على الحفاظ على النهج المتوازن نسبيا أو جزئيا، وفي حال رفعت إسرائيل سقف ردها يعتقد المحلل السياسي علوش أن “تركيا ستكون مجبرة في نهاية المطاف على إظهار التعاطف القوي مع الفلسطينيين”.
ومع ذلك يرى علوش أن “الوضع الإقليمي الخطر حاليا يفرض على تركيا وبقية القوى الفاعلة في المنطقة أن تركز جهودها على كيفية الحد من مخاطر الصراع، وتحوله إلى حرب إقليمية متعددة الأطراف”.
ومن غير المتصور أن تمضي العلاقات الإسرائيلية التركية في ظل هذا التصعيد الكبير، ولذلك أحد أهداف تركيا “هو الدفع باتجاه التسوية أو مسار السلام وتهدئة الصراع، من أجل الحفاظ على علاقتها الجديدة مع إسرائيل، لأنها حيوية بالنسبة لمصالحها الإقليمية ووضعها الجيوسياسي في شرق البحر المتوسط”، حسب حديث المحلل السياسي.
وفي إشارة إلى أن العثمانيين حكموا القدس لأكثر من أربعة قرون، قال إردوغان إن تركيا ستكثف الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة، ومع ذلك أضاف أن “إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتكاملة جغرافيا على أساس حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس (الشرقية) ضرورة لم يعد من الممكن تأجيلها”.
وقال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، الثلاثاء، إن” باب السلام العالمي هو السلام في الشرق الأوسط، وباب السلام في الشرق الأوسط هو حل القضية الفلسطينية حتى قيام فلسطين حرة”.
وأضاف: “نأمل أن تتوقف الصراعات وأن تنتهي الخسائر البشرية وأن يفي المجتمع الدولي بمسؤولياته”.
واعتبر أيضا حليف إردوغان زعيم “حزب الحركة القومية”، دولت باهتشلي أن “التعامل مع الأزمة واسعة النطاق بين إسرائيل وفلسطين بالحس السليم وتفعيل الوسطاء في أسرع وقت ممكن يجب أن يكون على جدول الأعمال العاجل للمجتمع الدولي”.
وتقول كاتبة العمود في صحيفة “حرييت”، فوليا سويباش: “حتى الآن لا نعرف ما إذا كانت مصر أو تركيا أو دولة أخرى ستكون الوسيط، لكن الأجندة الأساسية للدولة أو الدول الوسيطة ستكون بلا شك رهائن”.
وأوضح الكاتب المقرب من الحكومة، عبد القادر سيلفي، أن “أحد المواضيع الرئيسية لاجتماع وزير الخارجية حقان فيدان مع وزراء خارجية الدول الأخرى هو إنقاذ الرهائن المدنيين”.
و”تبذل تركيا جهودا لإطلاق سراح الرهائن المدنيين، وخاصة النساء والأطفال. ولكن مع استمرار الاشتباكات، من المتوقع أن يستغرق فعل ذلك بعض الوقت”، حسب سيلفي.
من جهتها، تشير الكاتبة والصحفية التركية، هاندي فيرات، إلى أن “استراتيجية تركيا الجديدة صالحة للصراعات في المنطقة، والمناطق التي تهم أنقرة بشكل وثيق”.
وتتلخص الاستراتيجية الجديدة بالبنود التالية: تقليل جرعة العنف الموجود. يجب أن ينتهي العنف تماما، جمع الأطراف عبر آلية الوساطة، توفير حل دائم”، وفق الكاتبة.
ويرى المحلل السياسي علوش أن “قدرة تركيا أو أي قوة دولية وإقليمية على تهدئة الصراع تبدو محدودة، لأننا لا نتعامل مع مواجهة عسكرية تقليدية. نحن نتحدث عن حرب تنظر فيها إسرائيل على أنها تشكل تهديدا وجوديا”.
ولذلك “تسعى إسرائيل إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الردع الذي انهار بشكل صادم في هجوم حماس، بينما تتعاطى الأخيرة مع الصراع على أنه وجودي للقضية ولذلك تسعى إلى نصر”.
و”هذه المعركة حاسمة في تاريخ الصراع وهي معركة مفصلية في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، والأهم فيها وجود إيران، وفق المحلل.
وكل الظروف السابقة، من وجهة نظر المحلل السياسي، “لا تساعد تركيا أو أي دولة على الدفع باتجاه تهدئة الأوضاع”.
ويتابع: “في الوقت الحالي ربما لن يستطيع أي طرف أن يتحرك في مسار الوساطة قبل أن يظهر ما يمكن لنتانياهو فعله عسكريا على الأرض في قطاع غزة”، لكن في المقابل يرى علوش أن “الوساطة لا مفر منها سواء الآن أو بعد فترة”.
إسرائيل وحماس.. إيلون ماسك يضيع في ضباب المعلومات المضللة
انتشرت المعلومات المضللة على منصة التواصل الاجتماعي أكس خلال الـ48 ساعة التي تلت الهجوم المفاجئ الذي شنه مسلحو حماس على إسرائيل.
وشارك نشطاء على موقع التغريدات القصيرة، المملوك للملياردير إيلون ماسك، ادعاءات كاذبة ومضللة حول الصراع، وقام ماسك نفسه بتوجيه المستخدمين إلى حساب معروف بنشر معلومات مضللة.
ومن ضمن أمثلة الأخبار المضللة، شارك العديد من المستخدمين خلال عطلة نهاية الأسبوع بيانا إخباريا مزيفا للبيت الأبيض يزعم كذبا أن الولايات المتحدة ترسل مليارات الدولارات كمساعدات جديدة لإسرائيل ردا على ذلك.
وسرعان ما قامت حسابات على أكس تضم مئات الآلاف من المتابعين بنشر البيان الصحفي المزيف للبيت الأبيض بعد ظهوره على الإنترنت، السبت.
وادعى أحد المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويدعى جاكسون هينكل، والذي كان من بين الذين شاركوا الإصدار المزيف، أن الأمر كان بمثابة صفعة على وجه أوكرانيا، التي كانت تناشد واشنطن للحصول على مزيد من الأموال للدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي.
وشارك حساب ينتحل صحيفة “جيروزاليم بوست” تقريرا كاذبا يفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دخل المستشفى، قبل أن يتم تعليق الحساب لاحقا.
وكان ماسك نفسه واحدا ممن شاركوا في فوضى المعلومات، عندما أوصى، الأحد، مستخدمي موقعه “أكس” بمتابعة الصراع بين إسرائيل وحماس، من خلال متابعة حساب معروف بنشر معلومات مضللة، بما في ذلك تقرير مزيف في وقت سابق من هذا العام عن انفجار في البنتاغون.
قام ماسك وهينكل لاحقا بحذف منشوراتهما. وبعدها غرد ماسك: “كما هو الحال دائما، حاولوا من فضلكم أن تكونوا قرب الحقيقة قدر الإمكان، حتى بالنسبة للأشياء التي لا تحبها”.
As always, please try stay as close to the truth as possible, even for stuff you don’t like.
This platform aspires to maximize signal/noise of the human collective.
— Elon Musk (@elonmusk) October 8, 2023
وإضافة إلى ذلك، انتشرت أيضا العديد من الفيديوهات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.
أحد هذه المقاطع، فيديو تمت مشاهدته 1.7 مليون مرة، زعم ناشروه، أنه يظهر قيادات في الجيش الإسرائيلي بعد القبض عليهم من جانب عناصر من حركة حماس. لكن الفيديو يظهر في الواقع احتجاز الانفصاليين في أذربيجان.
وكان ماسك قد قام بتسريح موظفين يركزون على اكتشاف المعلومات المضللة، ضمن تسريحه لآلاف الموظفين بعد استحواذه على موقع أكس الذي كان يعرف بـ”تويتر”. وبدلا من ذلك، اعتمد بشكل أكبر على ملاحظات المجتمع لإدارة المحتوى.
تسمح ملاحظات المجتمع للمستخدمين على أكس، بالتحقق من المنشورات الكاذبة أو المضللة. لكن في بعض الحالات يتم التنبيه على أن الفيديو على سبيل المثال غير صحيح بعد أن يكون قد شاهده آلاف وربما ملايين الأشخاص.
ولعب موقع “أكس”، منذ فترة طويلة دورا محوريا في تبادل المعلومات أثناء الصراعات، بدءا من الربيع العربي وحتى غزو أوكرانيا في عامي 2014 و2022، وأثناء أعمال العنف السابقة في إسرائيل وغزة.
ويرى الخبراء أن المعلومات الخاطئة الفيروسية كانت موجودة دائما على المنصة، لكنها أصبحت واضحة بشكل خاص بعد استحواذ ماسك عليها.
وقال الباحث في “مختبر أبحاث أتلانتيك كاونسيل”، إيمرسون بروكينغ، “في أوقات الحرب، تصبح وسائل التواصل الاجتماعي ساحة معركة دعائية؛ اليوم “أكس” هي المنصة الرئيسية التي تجري فيها هذه المعركة عبر الإنترنت”.
وقال الصحفي المتخصص في الاستخبارات مفتوحة المصدر، جو غالفين، لشبكة سي أن أن: “في العقد الماضي، أدى كل صراع إلى ظهور “ضباب حرب رقمية”، حيث يحاول أطراف الحرب ومؤيدوهم استخدام المنصات الاجتماعية لصالحهم”.
لكنه يشير إلى أن “حجم المعلومات الخاطئة ومدى انتشارها اليوم يتجاوز بكثير ما رأيناه سابقا في صراعات عصر وسائل التواصل الاجتماعي المبكرة، ويتفاقم ذلك بسبب منصات مثل أكس، التي أزالت الحواجز وسمحت لأفظع أنواع المعلومات المضللة بالانتشار”.
وأطلقت حركة حماس، المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية، عملية مباغتة، السبت، داخل إسرائيل، أسفرت عن مقتل نحو 1000 إسرائيلي.
وردت إسرائيل بقصف جوي ومدفعي على “أهداف لحماس” في قطاع غزة أودت حتى الآن بحياة نحو 800 شخص في القطاع.
ومعظم القتلى من الجانبين مدنيون.
“سنغير الشرق الأوسط”.. كيف سيفعل نتانياهو ذلك؟
شبّه مسؤول إسرائيلي هجوم حركة حماس على المناطق الإسرائيلية في حزام غزة، بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو إن الرد على هجمات حماس “سيغير الشرق الأوسط”.
وكانت مسلحون لحركة حماس المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية، قد اقتحموا السبت الجدار الحدودي إلى التجمعات السكانية في مستوطنات غلاف غزة في أسوأ هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود، ما خلف أكثر من 900 قتيل في إسرائيل.
ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وتحاصره إسرائيل منذ العام 2007، ما أدى إلى مقتل 765 شخصا في غزة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
ومعظم القتلى من الجانبين مدنيون.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الثلاثاء، إنّ الحرب أدت أيضا إلى نزوح أكثر من 187500 شخص داخل قطاع غزة منذ السبت.
يرى الخبير الأمني والاستراتيجي الإسرائيلي، آفي ميلاميد أن نتانياهو يشير إلى أنه ستكون هناك عملية إسرائيلية واسعة النطاق ضد حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، ما قد يؤدي ذلك إلى تصفية الأنظمة العسكرية للحركتين.
وأضاف أن “هذا يعني أن نظام الملالي الإيراني سيخسر قاعدته العسكرية التي أسسها في قطاع غزة، وهذا سيكون له تأثيرات وتداعيات إيجابية على إسرائيل والمنطقة ككل، لأنه طالما كان يستغل نظام الملالي القضية الإسرائيلية الفلسطينية كذريعة للمقاومة لكي يوسع نفوذه، ولكن إذا تم تدمير هذه القاعدة العسكرية فسيخسر نظام الملالي استغلال الحركتين”.
ويقول المحلل الفلسطيني، جلال البنا، في حديثه مع موقع “الحرة”، إن “كل التخطيطات والتجهيزات والمحاولات الآن تسير في اتجاه محاولة القضاء التام على حركة حماس من ناحية التنظيم الميداني في غزة وأيضا كحركة سياسية مقاومة ضد الاحتلال”.
وأضاف: “بالنسبة لحكومة نتانياهو، فإنها تستغل هجوم حركة حماس المباغت كفرصة وأخذ الشرعية لفعل هذا الأمر من خلال فعل ما تريده في قطاع غزة”.
ورفضت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، التعليق على ما وصفته بتصريحات سياسية، لكنها قالت لموقع “الحرة”، “هذه فرصة وعلينا نشر حقيقة حماس، المنظمة الإجرامية، في الشرق الأوسط والعالم أجمعه”.
وقال البنا: “بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل، هناك من يرى أن هناك فرصة مواتية جدا للتخلص من حركة حماس إن كان في الضفة الغربية أو في غزة، بتنسيق تام مع الدول العربية، حيث أنه في الغالبية العظمى من دول الخليج لا يمكن استيعاب حركة حماس، كما أن مصر واضح موقفها من جماعة الإخوان المسلمين”.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، السبت، إنه عندما كان رئيسا للجبهة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في عام 2019، أراد “كسر رقبة” حماس، إلا أن القيادة السياسية أوقفته.
ولكنه يقول إنه لم تعد هناك قيود. وأكد الاثنين أنه أمر بفرض “حصار كامل على قطاع غزة: لا كهرباء لا طعام ولا ماء ولا غاز… كل شي مغلق”.
وأشار ميلاميد في حديثه مع موقع “الحرة” إلى أن هناك نية إسرائيلية في إحداث تغيير جذري واضح في قطاع غزة وإقلاع الجذور الإيرانية في قطاع غزة”.
وخلال زيارته لبنان بداية سبتمبر، التقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مسؤولين في حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، مكررا أن إيران تدعم “المقاومة بقوة”.
ويرى البنا أن هناك مثلثا مشتركا بدا واضحا بعد هجمات حماس يتمثل في تنسيق مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية، بدليل أن جزءا من المساعدات الأميركية لإسرائيل هبطت في قواعد أميركية بالأردن حيث طلب الجيش الأميركي استخدامها”.
وقال البنا إن “تانياهو يتحدث عن شرق أوسط جديد بمعنى القضاء على حماس ومحاولة حصار حركة حزب الله من خلال تهديد أميركي مباشر للبنان وإيران من خلال إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد بالقرب من إسرائيل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن حكومة لبنان تحتاج إلى دعم مالي أوروبي وأميركي. هذه العوامل قد تساعد في حصر إيران وخلق شرق أوسط جديد”.
وأعلن حزب الله مقتل ثلاثة من عناصره في قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان، الاثنين، إثر عملية تسلل عبر الحدود تبنتها حركة الجهاد الإسلامي التي تقول إنها تشارك مع حركة حماس في الهجوم على إسرائيل.
ولاحقا، أعلن الحزب أنه قصف ثكنتين إسرائيليتين ردا على مقتل عناصره.
وحذّر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية حزب الله من مغبة اتّخاذ “قرار خاطئ” بفتح جبهة ثانية مع إسرائيل في خضم تصدّيها لهجمات حركة حماس في قطاع غزة.
وربط مسؤولون إسرائيليون هجوم حماس واقتحام الجدار الإلكتروني وبلدات إسرائيلية، بأنها مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي “هذا أسوأ يوم في تاريخ إسرائيل. لم يُقتل هذا العدد من الإسرائيليين مرة واحدة” من قبل، مضيفا أن ذلك قد يكون “مماثلا لهجمات 11 سبتمبر”.
والأحد، شبه السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، ما حدث بأنها “11 سبتمبر جديدة بالنسبة لإسرائيل”، مشبها حركة حماس بتنظمي القاعدة وداعش.
واعتبر البنا في حديثه مع موقع “الحرة” أن “هذه محاولة لربط حماس بالإرهاب العالمي والقاعدة، ومحاولة لاستعطاف الرأي العام العالمي وتذكير العالم بأكبر عملية إرهابية في العالم، بالإضافة إلى محاولة لتوحيد العالم حول هدف القضاء على حماس وملاحقتها كما تم ملاحقة القاعدة ومنح الشرعية الدولية للمس بالقاعدة بكل زمان ومكان وخاصة بقيادتها”.
وأضاف أن “من مصلحة قادة إسرائيل مواجهة حجة حماس بالإرهاب وعدم ربط القضية بالاحتلال أو في حصار غزة منذ سنوات طويلة”.
وجاء إعلان الولايات المتّحدة قرارها بشأن نشر مجموعة حاملة الطائرات الهجومية التي تضمّ سفناً حربية عدّة الأحد، غداة هجمات حركة حماس غير المسبوقة على جنوب إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة المحاصر.
وشبّه المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية الهجمات التي شنّتها حماس في نهاية الأسبوع وطالت مدنيين في جنوب إسرائيل بهجمات تنظيم داعش.
وقال إنّ “ما شهدناه يُرتكب ضدّ مدنيين إسرائيليين هو مستوى وحشية تنظيم الدولة الإسلامية”، مشيراً إلى إحراق منازل وارتكاب مجازر بحقّ شبّان كانوا في حفلة موسيقية.
ويعيش حوالى 2,4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية وتعاني من الفقر، فيما تخضع للحصار الإسرائيلي منذ العام 2007.