التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • هذه الدول سجلت الزيادة الأكبر.. الدين العالمي بلغ 307 تريليونات دولار

    من نيودلهي أطلقت الولايات المتحدة والهند وأوروبا والسعودية والإمارات مبادرة الممر الإقتصادي التي تربط قارتي آسيا وأوروبا.. فهل يًشكل المشروع ضربة “لمبادرة الحزام والطريق” الصينية التي كبّلت الدول بالديون؟ وهل يُقرِّب المشروع بين السعودية وإسرائيل وسائر حلفاء واشنطن في الخليج والشرق الأوسط وأوروبا؟

    برنامج “عاصمة القرار” من قناة “الحرة” ناقش هذه المسألة مع ضيفيه، سوراب غوبتا، كبير باحثين في “معهد دراسات الصين وأميركا” في واشنطن، وأكشوب جيريدهاراداس، باحث زائر في “مؤسسة أوبزرفر للأبحاث”.

    كما شارك في جزء من الحوار كل من: الكاتب السعودي مبارك العاتي، والمحلل السياسي الإسرائيلي أمير أورن، ومدير تحرير صحيفة “الدستور” المصرية محمد رفعت.

    “الممر الاقتصادي”.. مقابل ” اتفاق الديون والمشنقة”

    في خطاب إطلاق المشروع، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه “فخور بالاعلان عن توصلنا إلى اتفاق تاريخي من أجل إقامة ممر اقتصادي جديد بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. كجزء رئيسي من هذا الاتفاق، سنقوم بالاستثمار في السفن والسكك الحديدية من الهند إلى أوروبا مروراً بالإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، مما سيجمع الموانئ عبر قارتين، ويطلق العنان لفرص لا حصر لها، مما يساهم في شرق أوسط أكثر استقرارا وازدهارا وتكاملا”.

    وبموجب مذكرة التفاهم، تلتزم حكومات السعودية والاتحاد الأوروبي والهند والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، بالعمل معا على إنشاء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. من المتوقع أن “يحفز هذا الممر التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز الترابط والتكامل الاقتصادي بين آسيا والخليج العربي وأوروبا”.

    إلى ذلك، يُضيف آموس هوكستينن، كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون أمن الطاقة العالمية: “فإننا نقدم نموذجا وعرضاً مختلفاً عمّا تقدمه الصين. هذا الممر الاقتصادي لا يُغرِق البلدان في الديون ، ويلتزم بأعلى المعايير. هذا هو العرض البديل الذي تقدمه الولايات المتحدة مع شركائنا”.

    وكتب النائب الديمقراطي فرانك بالون، أن الممر “سيفتح طرقا تجارية جديدة على طول الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا، في الوقت الذي سيقلل من الاعتماد على الصين”.

    ويقول أكشوب جيريدهاراداس إن المشروع الصيني (مبادرة الحزام والطريق) “تقوده شركات، وهو ليس شفافاً. بالمقابل فإن هدف الممر الاقتصادي جمع اقتصادات متنوعة مع بعضها. وإنشاء سلاسل إمدادات جديدة بدلا من تلك الصينية التي كشفت جائحة كورونا عن ضعفها. فمشروع الممر الاقتصادي الذي سيتكلف 47 تريليون دولار سيشكل نقلة نوعية في اقتصاد المنطقة والعالم، خاصة أنه ستكون هناك استثمارات أميركية ضخمة تفتح الأبواب لطرق تجارة جديدة. والأهم أنه لن تكون هناك دبلوماسية فخ الديون، كما يحصل مع مبادرة الحزام والطريق التي تديرها الصين”.

    ويعتقد سوراب غوبتا أنه “لا تنافس بين الممر الاقتصادي ومبادرة الحزام والطريق الصينية. فلكل دولة مشروعاتها. والرفاهية تؤدي إلى الاستقرار. وواشنطن تريد الاستمرار لاعبا أساسيا في الشرق الأوسط عبر استراتيجية طموحة”.

    أهمية جيوسياسية أكثر منها اقتصادية

    ويثني دينيس روس على أهمية الممر بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. فمن “خلال الموانئ والسكك الحديدية وخطوط النقل والكابلات تحت الماء، فإن هذا الممر سيعزز التنمية عبر الاتصال المادي والرقمي. ومثل مبادرة الحزام والطريق الصينية، فإن الممر الاقتصادي سيدعم البنية التحتية، ولكن من دون المديونية الكبيرة التي تجلبها المبادرة الصينية”.

    ويشكك إيفان فايغنباوم، نائب رئيس “مؤسسة كارنيغي”، في جدوى المشروع إذ يرى أن خطة الممر الاقتصادي “مكلفة وغير مربحة اقتصادياً، وتبدو غير فعّالة. كما أن الممر يدخل إلى أوروبا عبر ميناء تديره الصين”.

    ويقول ميهير شارما على موقع بلومبرغ إن أهمية الممر الإقتصادي جيوسياسية أكثر منها اقتصادية. فهدفه إعطاء دول غرب آسيا، والهند، سبباً للبقاء على اتصال مع الولايات المتحدة، ومع بعضها البعض.

    ويضيف أن الولايات المتحدة تأمل أن يؤدي ربط الاقتصادين الهندي والسعودي بشكل أوثق إلى منع السعوديين من الانجراف أكثر إلى مدار الصين، وأخذ بقية الخليج معهم.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن الممر سيربط السعودية بإسرائيل، وهو ما يهم واشنطن كثيراً. ويخلص الكاتب إلى أن المشروع سيعزز نفوذ الولايات المتحدة لأنها شريك أمني رئيسي لكل طرف آخر في هذا المشروع الكبير، وباعتبار أن واشنطن هي الضامن الأساسي لهذه الاستثمارات الدولية الضخمة في منطقة تخضع لمخاطر جيوسياسية كبيرة .

    واعتبر الخبير الاقتصادي محمد سليمان، على موقع المونيتور، أن ممر الهند الاقتصادي إلى أوروبا عبر السعودية والإمارات “يشكل انتصاراً للولايات المتحدة وغرب آسيا”.

    ويضيف أن إدارة بايدن “حققت نصراً دبلوماسيا في قمة دلهي، وذلك عبر تقديم الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، كبديل عن مشروع الحزام والطريق الصيني”. 

    ويضيف الكاتب أن الممر الاقتصادي يوفر “قدرا أكبر من الاستقلالية للبلدان المشاركة فيه لتحقيق مصالحها الخاصة، والأهم من ذلك، لحماية سيادتها، وهذا ما يميز الممر الاقتصادي عن مبادرة الحزام والطريق الصينية. كما يشكل هذا الممر مظهراً من مظاهر التكامل العميق بين الهند والسعودية والإمارات، والتقارب الجيوسياسي والاقتصادي الأوسع بين الشرق الأوسط وجنوب وغرب آسيا”.

    ويعتقد الكاتب الأميركي، بيتر زيهان، أن خطة الممر الاقتصادي “غبية، سواء جاءت عن طريق بايدن أو بوتين. فلا يمكن بناء نظام طرق وسكك حديدية من خلال استبعاد دولة أو أخرى. بايدن يريد استبعاد إيران، وروسيا كانت ستستبعد تركيا، والهند كانت ستستبعد باكستان. إنها مضيعة للوقت”.

    “الممر الاقتصادي” وقناة السويس

    ويقول ماثيو ميلر، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، “لا يوجد بديل لقناة السويس، ولا نعتقد أن هذا الممر الاقتصادي سيستبدل قناة السويس أو يحل محلها بأي شكل من الأشكال. لكننا نلاحظ أن هناك حداً أقصى للتنقل عبر قناة السويس كل يوم. سيحقق الممر الاقتصادي فوائد اقتصادية للمنطقة بأسرها”.

    ويعتقد أكشوب جيريدهاراداس أن الممر الاقتصادي ” لن يحلّ محل قناة السويس بل يقدم فرصة جديدة”.

     ويقول محمد رفعت، مدير تحرير جريدة الدستور المصرية، إن “الممر الاقتصادي  لن يؤثر على عمل قناة السويس ، التي هي الأفضل والأسرع في المنطقة والعالم”.

    هل يساهم في التطبيع بين السعودية وإسرائيل؟

    يعتقد الكاتب السعودي مبارك العاتي أن الممر الاقتصادي مهم جدا لبلده وللمنطقة لكن “الاقتصاد الأميركي لا يعتمد عليه”، مضيفا أن “ساعة التطبيع بين إسرائيل والسعودية لم تحن بعد، وذلك بسبب تملّص إسرائيل من إلتزاماتها تجاه الفلسطينيين”.

    ويوافقه في هذا الرأي المحلل السياسي الإسرائيلي، أمير أورون، الذي يعتقد أن “الممر الاقتصادي لن يسرّع التطبيع بين إسرائيل والسعودية، خاصة مع حكومة نتانياهو. لكن البناء على تقارب الرؤى بين البلدين تجاه بناء شرق أوسط مزدهر ومستقر، قد يؤتي ثماره مستقبلاً”.

    وفي الخلاصة، يتسائل خبراء أميركيون: هل تضع واشنطن ثقلها السياسي والاقتصادي في المتابعة لإنجاح مبادرة الممر الاقتصادي في ربط الشرق الأوسط والهند وأوروبا؟ وهل تختار الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط مصادر الاستثمار الغربية، وليس التدفقات النقدية الصينية التي تكبّلها بالديون؟

    المصدر

    أخبار

    هذه الدول سجلت الزيادة الأكبر.. الدين العالمي بلغ 307 تريليونات دولار

  • لقطة “ركلة رونالدو” وما حدث لمصور الدوري السعودي.. ما الحقيقة؟

    مئات المشاركات والتعليقات حصدتها صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ناشروها إنها تُظهر إصابة مصوّر في الدوري السعودي لكرة القدم بكرة سدّدها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

    ويظهر في الصورة رجل متبسم ويبدو أنه مصاب في رأسه.

    إلا أن الادعاء غير صحيح، فالصورة قديمة وهي في الحقيقة لصانع محتوى سعودي نشرها قبل أشهر.

    وجاء في التعليقات المرافقة “إصابة مصور مباراة النصر والرائد بعد تسديدة كريستيانو رونالدو”.

    لقطة للصورة المتداولة

    لقطة للصورة المتداولة

    حصدت الصورة مئات المشاركات على فيسبوك ومنصة “أكس”، بعد أن أصاب النجم البرتغالي مصوّراً كان يقف خلف الشباك أثناء تسديد ضربة حرّة، خلال مباراة جمعت ناديه السعودي النصر ومضيفه الرائد، السبت، وانتهت بفوز الأول 3-1.

    ونشرت وسائل إعلام مقاطع فيديو تُظهر لحظة إصابة المصوّر الذي بدا وكأنه فقد توازنه لثوانٍ.

    حقيقة الصورة

    إلا أن الصورة لا علاقة لها بهذه الحادثة.

    فقد أظهر التفتيش عنها أنها منشورة في 14 فبراير الماضي على منصة “أكس”، أي قبل أشهر من المباراة التي أصابت فيها تسديدة رونالدو المصوّر.

    وتعود الصورة لصانع المحتوى السعودي زياد الشمري، وقد أعاد نشرها أيضاً في حسابه الشخصي.

    وتواصل صحفيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس مع الشمري إلا أنّهم لم يتلقوا إجابة منه بشأن ملابسات التقاط الصورة حتى نشر هذا التقرير.

    المصدر

    أخبار

    لقطة “ركلة رونالدو” وما حدث لمصور الدوري السعودي.. ما الحقيقة؟

  • لبنان يواجه “القاتل الصامت” بتعميم جديد.. فهل ينتصر عليه؟

    لمواجهة “القاتل الصامت” في لبنان، أصدر وزير البيئة، الدكتور ناصر ياسين، تعميماً إلى المحافظين والقائمين والبلديات، حدد خلاله مواصفات مُلزمة بشأن كيفية تشغيل واستثمار المولدات الكهربائية، بهدف الحدّ من الملوّثات الناتجة عنها في الهواء.

    ويستند التعميم إلى الدراسات ذات الصلة التي تقوم بها وزارة البيئة والجامعات اللبنانية وآخرها من قبل الجامعة الأميركية في بيروت والتي أظهرت التأثيرات السلبية للمولدات الكهربائية على الصحة والبيئة، والمقدر عددها بالآلاف حيث يوجد 9 آلاف مولد في بيروت الإدارية وحدها.

    ويأتي هذا التعميم في إطار التذكير بالقرار 16/1 الصادر عن ياسين في فبراير 2022، كما يقول رئيس قسم الكيمياء في كلية العلوم في جامعة القديس يوسف، الخبير في تلوث الهواء، البروفيسور شربل عفيف، وهو يلزم أصحاب المولدات الكهربائية معالجة دخان العوادم بشكل فوري عبر تزويد عادم المولد بنظام فعّال وأكثر كفاءة يمكنه إزالة حتى الجزيئات الدقيقة، إضافة إلى تحديد شروط الحد الأدنى لارتفاع العادم، مع فرض الصيانة الدورية، وهو يسري على جميع المحركات الترددية تحت طائلة إيقاف المولدات المخالفة، كما يلزمهم استخدام فلتر سُخام لجسيمات الديزل للمولدات ذات الطاقة الحرارية التي تفوق 200 كيلوواط.

    يذكر أن المولدات الخاصة تنتشر في الأحياء اللبنانية بطريقة عشوائية في ظلّ التقنين الكبير في التغذية الكهربائية، فمنذ سنوات طويلة لم يجد اللبنانيون سبيلاً لمواجهة العتمة إلا من خلال الاشتراك بهذه المولدات، قبل أن يتوجه عدد منهم إلى خيار ألواح الطاقة الشمسية لاسيما بعد رفع الدعم عن استيراد المحروقات وما استتبعه من ارتفاع فاتورة المولدات التي تجاوزت الحد الأدنى للأجور بأضعاف.

    وأزمة الكهرباء ليست حديثة في لبنان، إلا أنها تفاقمت في السنوات الأخيرة، وهي من الأسباب الرئيسية للانهيار الاقتصادي والمالي الذي وصل إليه البلد، إذ بحسب البنك الدولي ما يقارب من نصف الدين العام اللبناني أي حوالي 40 مليار دولار يعود إلى هذا قطاع.

    وبعد أن كانت المولدات غير شرعية قبل عام 2011 تمت قوننتها بسبب الحاجة إليها في ظل تراجع إنتاج مؤسسة كهرباء لبنان للتيار، وذلك بموجب قرار لمجلس الوزراء ضبط من خلاله تسعيرة المولدات لتبدأ وزارة الطاقة بتحديدها شهرياً.

    خطر سريع الانتشار

    لم يفاجئ تعميم وزير البيئة أصحاب المولدات، ففي شهر مايو الماضي أكد أنه بصدد إعداده لضبط الانبعاثات، وذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة البيئة اللبنانية بالتعاون مع مؤسسة “هانز زايدل”، تحت عنوان “تلوث الهواء، القاتل الصامت الأول في لبنان”.

    دراسات عدة أعدت حول خطورة انبعاثات المولدات الكهربائية، كما يؤكد عفيف لموقع “الحرة”، شارحاً “خلصت دراسات أجرتها الجامعة اليسوعية منذ عام 2015 وآخرها كانت العام الماضي، إلى أن الملوثات الصادرة عن المولدات لاسيما في العاصمة اللبنانية، خطيرة من حيث كميتها ونوعيتها، فبعضها سام جداً، وبعضها الآخر عبارة عن جسيمات لا ترى بالعين المجردة، إذ يقل حجمها عن 2,5 ميكرو ميتر، وهي تحتوي على مركبات ضارة، منها العضوية العطرية والديوكسين، عند استنشاقها تدخل إلى الرئتين ومنها تنتقل إلى الدورة الدموية فباقي أعضاء الجسم، حيث يمكن أن تتسبب في ظهور أمراض خطيرة ومميتة كالسرطان”.

    يمكن للجسيمات المنبعثة من احتراق الديزل الانتشار على مسافات بعيدة، كما يشير عفيف “لذلك فإن تطبيق تعميم وزير البيئة الذي أتى استتباعاً للقرار 16/1 أمر لا بد منه” ويضيف “سيتم تطبيق القرار على مرحلتين، الأولى إلزام أصحاب المولدات تركيب فلتر للغازات المنبعثة من العادم وللجسيمات الدقيقة، مع رفع العادم إلى مسافة محددة تفوق الأبنية المحيطة بالمولد على أن يكون عامودياً وغير مغلق، أما المرحلة الثانية فتنص إضافة إلى ذلك على خفض الحدود القصوى بنسبة كبيرة للملوثات المنبعثة”.

    وعن مدى قدرة الفلاتر على الحد من التلوث، يجيب عفيف “هناك أنواع عدة منها تختلف بحسب نوع الملوثات، وبحسب قرار وزير البيئة يجب أن تكون فعالية الفلتر في المولدات الصغيرة على الأقل 30 في المئة أما في المولدات الكبيرة فإن الفعالية يجب أن تكون بالحد الأدنى 70 في المئة”، وذلك لحماية نوعيّة الهواء وفقاً لقانون حماية نوعية الهواء لعام 2018 وتنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لإدارة نوعية الهواء المحيط عام 2020، وقرار 16/1 تاريخ 2022 المتعلق بحماية نوعية الهواء في لبنان.

    فوضى.. قاتلة

    تنتشر المولدات في المدن والقرى والأحياء والمستشفيات والفنادق والمؤسسات، وتُشغّل لمدّة تتراوح بين 10 و15 ساعة يومياً، تاركة بصماتها السوداء على الشجر والجدران والطرق وفي كل مكان، كما يقول رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دومط كامل “فالشعب اللبناني يتنشق السموم على مدار الساعة في عدد كبير من المدن والبلدات نتيجة الفوضى في قطاع يستفيد منه بعض الأشخاص على حساب صحة الناس، من دون أن ينفي ذلك أن هناك مناطق لا تزال تحافظ على هوائها النقي”.

    كامل يشرح في حديث لموقع “الحرة” الكارثة التي تسببها المولدات لاسيما المتواجدة بالقرب من الأبنية السكنية، “حيث ينبعث منها كميات ضخمة من الملوثات المدمرة لصحة الانسان عدا عن تدميرها التربة والغطاء النباتي من جراء تسرب الوقود ورمي فضلات الزيوت”، مشيراً إلى أن ” تركيز الجسيمات في هواء بيروت يتخطى ما بين أربع إلى خمس مرات المعدل المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية”.

    تشتد خطورة آثار انبعاثات المولدات في المدن حيث الكتل الهوائية غير المتحركة بحسب كامل “كذلك الحال في القرى التي يعتمد سكانها على مولدات صغيرة يضعونها على الشرفات أو في مرآب السيارات، فيستنشق الأطفال والحوامل والعجز وكل الكائنات الحيّة سمومها، وقد كشفت دراسات عدة أجريناها إصابة عدد من المواطنين بأمراض سرطانية ووفاة بعضهم نتيجة ذلك”.

    وفي اتصال مع موقع “الحرة” رفض رئيس تجمّع أصحاب المولدات الخاصة، عبدو سعادة، التعليق على تعميم وزير البيئة، معلناً أنه غادر التجمّع، في حين أكد عدد من أصحاب المولدات في القرى أنهم أطفأوا مولداتهم بعدما غزت ألواح الطاقة الشمسية لبنان، ومن لا يزال مستمراً في عمله في هذا القطاع شدد على استيفائه الشروط لاسيما لناحية تزويد المولدات بفلاتر للحد من الانبعاثات الضارة.

    ويُواجه لبنان تحديات بيئية حادة، بحسب ما ذكر البنك الدولي “وقد بلغت التكلفة السنوية للتدهور البيئي عام 2018 حوالي 4.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي- أي ما يعادل نحو 2.39 دولار أميركي. ومنذ ذلك الحين، تفاقمت الأوضاع حيث شهدت البلاد تدهوراً شديداً في مستوى الخدمات العامة الأساسية، فضلا عن زيادة في مستويات التلوث، ومزيداً من الاستنزاف في الموارد الطبيعية”.

    بين الثناء والتشكيك

    تتسبب نسبة التلوث المرتفعة جداً في هواء المدن (والهواء الداخلي)، بحسب ما سبق أن أشار إليه وزير البيئة بأمراض قاتلة بمعدل شخص من كل 9 أشخاص، كاشفاً أن “الكلفة الصحية الناجمة عن تلوث الهواء تبلغ 900 مليون دولار سنويا”.

    وبحسب طبيبة الصحة العامة، ميرنا الفتى، يؤدي تلوث الهواء الناجم عن تشغيل المولدات إلى أضرار صحية عدة، من أعراضها على المدى القصير كما تقول لموقع “الحرة” السعال وضيق التنفس والتهاب الجهاز التنفسي.

    أما على المدى الطويل فقد تؤدي إلى “الإصابة بمختلف أنواع مرض السرطان، كون ترسبات الملوثات في الرئتين تجعل الدم حمضياً بدلاً من قلوي، إضافة إلى احتمال الإصابة بأمراض القلب، من دون أن ننسى تأثير التلوث الضوضائي على النواحي البدنية والنفسية والعصبية للمواطنين”.

    يذكر أن لبنان سجل بحسب تقرير نشره “المرصد العالمي للسرطان” المنبثق عن منظمة الصحة العالمية في مارس 2021، 28,764 ألف إصابة بمرض السرطان خلال السنوات الخمس الأخيرة، بينهم 11600 حالة عام 2020.

    وكانت “الوكالة الدولية لأبحاث السرطان” التابعة لمنظمة الصحة العالمية أشارت سنة 2018 إلى أن لبنان احتل المرتبة الأولى بين دول غربي آسيا، بعدد الإصابات قياساً بعدد السكان، وأن هناك 242 مصابا بالسرطان، بين كل 100 ألف لبناني.

    في ظل فوضى قطاع المولدات، يعتبر قرار وتعميم وزير البيئة، بحسب عفيف، غاية في الأهمية، “كونهما يشكلان مرجعاً يمكن للسلطات المحلية أي البلديات الاستناد عليهما لتحرير محاضر ضبط بحق المخالفين للمعايير التي تم وضعها، كما أنهما يلزمان أصحاب المولدات على مراعاة المواصفات المطلوبة عند شراء مولدات جديدة”.

    وفي يونيو من العام الماضي، أصدر محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود بلاغاً فرض من خلاله على جميع أصحاب ومستثمري مولدات الكهرباء (خاص واشتراك) ضمن نطاق مدينة بيروت، المركزّة ضمن الأبنية السكنية أو خارجها، تزويد عادم المولد الكهربائي بنظام فعّال لمعالجة الملوثات الهوائية وإهراء مخروطي لالتقاط الجزئيات، والعمل على صيانة نظام معالجة الملوثات الهوائية بشكل مستمر ودائم مع الشركات المختصة وذلك لتأمين فعاليته والاحتراق الكامل للمشتقات النفطية، على أن يتم توصيل عادم المولد الكهربائي إلى أعلى البناء عند الإمكان، وذلك خلال مهلة شهرين من تاريخه تحت طائلة الملاحقة القانونية.

    لكن كامل غير متفائل بالتزام أصحاب المولدات بالتعاميم والقرارات والبلاغات كون “أسعار الفلاتر مرتفعة وهي تحتاج إلى استبدال خلال فترة قصيرة، مع العلم أن قدرتها على الحد من الانبعاثات الضارة محدودة، فهي تخفّض كميتها من دون أن تلغيها”.

    حياة اللبنانيين في خطر، كما يشدد كامل، لذلك “يجب وضع خطة عمل فوراً لكي تحل الطاقة البديلة ومعامل الكهرباء مكان دكاكين المولدات، وإلى حينه نحن على أتم الاستعداد لوضع خبرتنا لتنظيم هذا القطاع، أي تحديد الأماكن التي يسمح بوضع المولدات فيها بعد دراسة حركة التيارات الهوائية للحد من انتقال الانبعاثات الملوثة، ولالتزام أصحاب المولدات بالقرارات لا بد من استحداث ضابطة بيئية”.

    المصدر

    أخبار

    لبنان يواجه “القاتل الصامت” بتعميم جديد.. فهل ينتصر عليه؟

  • عن مستقبل الولايات المتحدة وشراكاتها.. بايدن يتحدث للعالم

    أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، أن روسيا تتحمل لوحدها مسؤولية الحرب في أوكرانيا، مشددا على أن واشنطن لا ترغب أن تتحول المنافسة مع الصين إلى نزاع.

    وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال بايدن إن روسيا تعترض وحدها طريق السلام، محذرا من أنه “لن تكون هناك دولة آمنة إذا سمحنا بتقسيم أوكرانيا”.

    وتعهد الرئيس الأميركي بأنه “لن نسمح لروسيا بالاعتداء على أوكرانيا دون محاسبة”، متهما موسكو بأنها “تتخلى عن اتفاقيات الحد من الأسلحة”.

    وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده تسعى لعالم أكثر أمنا ورخاء ومساواة لجميع الشعوب، قائلا “لا أمة بمفردها يمكنها مواجهة التحديات الحالية”.

    وشدد بايدن على أن الشراكات الأميركية لا “تستهدف احتواء أي دولة”، مؤكدا أن مستقبل الولايات المتحدة مرتبط بمستقبل العالم.

    وأمام قادة العالم، ندد بايدن بانتهاكات كوريا الشمالية المتكررة لقرارات مجلس الأمن، مضيفا “لكننا ملتزمون بالدبلوماسية”.

    وأكد بايدن من جديد في كلمته أنه يسعى إلى إدارة المنافسة مع الصين “بشكل مسؤول حتى لا تتحول إلى نزاع”، معربا على أنه “مستعد للعمل مع الصين” لمكافحة أزمة المناخ بشكل خاص.

    وعن أزمة المناخ، أكد الرئيس الأميركي أنها “تهديد وجودي للبشرية جمعاء” مؤكدا أن العالم بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة. 

    المصدر

    أخبار

    عن مستقبل الولايات المتحدة وشراكاتها.. بايدن يتحدث للعالم

  • قتلى باحتدام المعارك في قره باغ.. ودعوات لتدخل دولي

    أعلنت السلطات الانفصالية في إقليم ناغورني قره باغ، الثلاثاء، مقتل خمسة أشخاص وإصابة و80 جريحا في العملية الأذربيجانية، في وقت دعت أرمينيا الأمم المتحدة إلى التحرك بشأن التصعيد من قبل جارتها.

    وحسب بيان لانفصاليي الإقليم، فإن أذربيجان تستخدم في العملية العسكرية التي بدأتها الثلاثاء سلاح الطيران الحربي والمدفعية والطائرات المسيّرة، والقتال يمتد على “كامل” خط الجبهة.

    في المقابل، أعلنت أذربيجان سقوط أول مدني في معارك إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي المتنازع عليه مع أرمينيا، بعد ساعات من إعلانها بدء عملية عسكرية “لمكافحة الإرهاب”.

    وقرة باغ معترف بها دوليا جزءا من أذربيجان لكن منطقة منها تديرها سلطات انفصالية من عرقية الأرمن تقول إن المنطقة وطن أجدادها. وتسبب النزاع على المنطقة في نشوب حربين منذ سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 أحدثهما في عام 2020.

    وأفادت النيابة العامة الأذربيجانية أن مهندسا يعمل في مجال البناء “قتل جراء إصابته بشظايا قذيفة في أعقاب هجوم شنته القوات المسلحة الأرمينية التي استخدمت قذائف من عيار ثقيل، بما فيها قذائف الهاون ضد شوشا”، وهي مدينة تحت سيطرة باكو.

    أما الكرملين فقال إن موسكو “القلقة” من “التصعيد المباغت” للوضع في ناغورني قره باغ، وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين “المهم هو إقناع يريفان وباكو بالجلوس إلى طاولة المفاوضات” و”تجنّب الخسائر البشرية”.

    وفي نيويورك، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العملية العسكرية التي شنّتها باكو في جيب ناغورني قره باغ “غير شرعية وغير مبررة وغير مقبولة”.

    وقالت لصحفيين “أودّ أن أشدد على أننا نحمّل أذربيجان المسؤولية عن مصير الأرمن في ناغورني قره باغ”، مشيرة إلى أن فرنسا على اتصال بشركائها الأوروبيين والولايات المتحدة وأرمينيا وأذربيجان.

    ودعا رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، روسيا والأمم المتحدة إلى “اتخاذ إجراءات” حيال العملية العسكرية، وقال، في خطاب تلفزيوني، “أولًا، على روسيا اتخاذ إجراءات، ثمّ نأمل في أن يتخذ أيضًا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إجراءات”.

    وتصاعدت التوترات بين أرمينيا وأذربيجان مطلع يوليو الماضي، بعد أن اتهمت يرفان الحكومة في باكو بتأجيج أزمة إنسانية في إقليم ناغورني قره باغ، بعدما أغلقت باكو العام الماضي ممر لاتشين وهو الطريق الوحيد الذي يربط المنطقة بأرمينيا، وحيث تتواجد قوات حفظ سلام روسية.

    وخاض البلدان حربين للسيطرة على ناغورني قره باغ، آخرهما في عام 2020 ونتجت عنها هزيمة أرمينية وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانية، وانتهت بوقف هش لإطلاق النار.

    واندلعت الحرب الأولى حول مصير الإقليم عند انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينيات، وقد أودت بحياة 30 ألف شخص، فيما خلفت الحرب الأخيرة في عام 2020 نحو 6500 قتيل من الجانبين.

    المصدر

    أخبار

    قتلى باحتدام المعارك في قره باغ.. ودعوات لتدخل دولي