التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • كيف تستخدم الصين الموانئ العالمية لجمع معلومات حيوية؟

    تمتلك الصين أو تشارك في ملكية أو تشغيل نحو 96 ميناء عبر العالم، وقد يشكل ذلك مطية لها لجمع معلومات حيوية، وفق تقرير لمجلة “فورين بوليسي”.

    المصدر

    أخبار

    كيف تستخدم الصين الموانئ العالمية لجمع معلومات حيوية؟

  • السلطات الأميركية توقف مقاولا للاشتباه بنقله معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني

    أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، توقيف مقاول لنقله واحتفاظه بمعلومات سرية ونقلها دون تصريح. 

    وقال بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إنه بعد اعتقال أحد أعضاء الحرس الوطني الجوي في ماساتشوستس في وقت سابق من هذا العام بتهمة الكشف غير المصرح به عن معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني في منتصف أبريل الماضي، قام مكتب الاستخبارات والأبحاث (INR) بحملة أمنية داخلية مدتها 60 يوما لمراجعة شبكة وأنظمة وتطبيقات المعلومات السرية/الحساسة للغاية التابعة لوزارة الخارجية لتحديد الفرص المتاحة لتعزيز كيفية حماية البيانات. 

    وأضاف البيان أنه وخلال هذه المراجعة تم الكشف عن معلومات تشير إلى أن أحد مقاولي تكنولوجيا المعلومات التابعين لوزارة الخارجية ربما قام بإزالة معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني والاحتفاظ بها ونقلها دون تصريح. 

    وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن وزارة العدل أعلنت، الخميس، اعتقال المقاول وكشف التهم الجنائية الموجهة إليه. 

    وأشادت وزارة الخارجية بمكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل للعمل الدؤوب الذي أدى إلى اعتقال وتوجيه الاتهامات إلى الشخص المعني. 

    وتعهدت بمواصلة دعمها الكامل للتحقيق وبمراجعة الآثار المترتبة على الأمن القومي والسياسة الخارجية لهذه المسألة بالتعاون مع المجتمع الاستخباراتي. 

    وشكرت وزارة الخارجية الأميركية “الموظفين المتفانين في مكتب الاستخبارات والأبحاث ومكتب الأمن الدبلوماسي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل والمجتمع الاستخباراتي، الذين عملوا بلا كلل لدعم استجابة حكومة الولايات المتحدة لحادث مكافحة التجسس هذا”.

    وكانت السلطات الأميركية أوقفت في أبريل الماضي شابا يبلغ الحادية والعشرين بشبهة تسريبه على الإنترنت وثائق دفاعية “في منتهى السرية” وهو ما شكل خطرا “جسيما جدا” على الأمن القومي للولايات المتحدة حسب البنتاغون.

    وأُعلن فيما بعد أن الموقوف يدعى جاك تيكسيرا وهو عنصر في سلاح الجو التابع للحرس الوطني لولاية ماساتشوستس وقد أوقفه حسب وسائل إعلام أميركية عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” في مدينة دايتن الريفية الصغيرة جنوبي بوسطن.
     

    المصدر

    أخبار

    السلطات الأميركية توقف مقاولا للاشتباه بنقله معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني

  • مفاوضات التطبيع.. ماذا تريد السعودية وإسرائيل وما العقبات في وجه الصفقة؟

    “نقترب كلّ يوم أكثر فأكثر”.. هذا ما أدلى به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق بشأن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

    وقال محمد بن سلمان، في مقابلة أجرتها معه محطة “فوكس نيوز” الأميركية، الأربعاء، إن هذه “المفاوضات تجري بشكل جيد حتى الآن”.

    جاءت تصريحات ولي العهد السعودي في وقت تسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن جاهدة للدفع للتوسط من أجل إقامة علاقات بين إسرائيل والسعودية.

    كما أنها تزامنت مع لقاء جمع بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للمرة الأولى منذ إعادة انتخاب الأخير العام الماضي، وكانت قضية التطبيع مع السعودية من أبرز محاور اللقاء.

    خلال اللقاء أبلغ نتانياهو الرئيس الأميركي بأن التوصل إلى اتفاق “سلام تاريخي” ممكن مع السعودية.

    وقال نتانياهو موجها كلامه لبايدن: “السيد الرئيس، أعتقد أنه يمكننا تحت قيادتكم أن نرسي سلاما تاريخيا بين إسرائيل والسعودية”، معتبرا أن تحقيق هذه الخطوة سيؤدي إلى قطع “شوط طويل” نحو تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

    وبينما يصر مسؤولون أميركيون على أن أي انفراجة بشأن العلاقات لا تزال بعيدة المنال، فإنهم يروجون خلف الأبواب المغلقة للمنافع المحتملة للتوصل إلى اتفاق إقليمي واسع.

    ما الذي تريده السعودية؟

    هناك مجموعة من القضايا التي تشكل المطالب الرئيسية للمملكة العربية السعودية، بعضها تطرق لها ولي العهد خلال مقابلته مع “فوكس نيوز” وأخرى يتم تداولها من قبل وسائل إعلام غربية.

    إحدى النقاط التي ذكرها الأمير محمد بن سلمان لدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع هي القضية الفلسطينية حيث ذكر أنها “بالنسبة لنا مهمة للغاية. نحتاج لحل هذا الجزء… ولدينا استراتيجية مفاوضات جيدة تتواصل حتى الآن”.

    وتابع متحدثا بالإنكليزية “يجب أن نرى إلى أين سنصل. نأمل أننا سنصل إلى مكان سيسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل لاعبا في الشرق الأوسط”.

    تؤكد السعودية منذ أعوام طويلة أن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل واعترافها بها يتوقف على تطبيق حل الدولتين مع الفلسطينيين. 

    السعودية لم تنضمّ إلى اتفاقات أبراهام التي أبرمت عام 2020 وتوسطت فيها الولايات المتحدة وأقامت بموجبها إسرائيل علاقات مع جارتي المملكة، الإمارات والبحرين قبل أن يلحق بهما المغرب.

    يسعى محمد بن سلمان للحصول على تنازلات كبيرة للفلسطينيين للإبقاء على احتمالات إقامة دولة، وهو أمر يسعى إليه بايدن أيضا إلا أن حكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة لم تبد استعدادا يذكر للقيام به.

    كذلك يتردد أن ولي العهد السعودي يسعى لإبرام معاهدة تلتزم الولايات المتحدة بموجبها بالدفاع عن المملكة في حال تعرضها لهجوم.

    ومن المحتمل أن يعرض بايدن على السعودية صفقة أمنية طموحة كالتي عرضها على اليابان وكوريا الجنوبية أخيرا، حسبما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”.

    والخميس، قالت بلومبرغ إن البيت الأبيض يدرس إبرام معاهدات دفاع رسمية مع السعودية وإسرائيل كجزء من مساعيه الرامية للتوصل لاتفاق التطبيع التاريخي بين البلدين.

    بلومبرغ: واشنطن تعتزم إبرام معاهدات دفاعية مع السعودية وإسرائيل لإنجاز صفقة التطبيع

    “نقترب كلّ يوم أكثر فأكثر” هو ما أدلى به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق بشأن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

    ويريد ولي العهد السعودي الحصول أيضا على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة ومساعدة بلاده حتى يكون لديها برنامج نووي مدني.

    ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” فإن مسؤولين إسرائيليين يعملون مع إدارة بايدن على مقترح يقضي بالسماح لإجراء عمليات تخصيب يورانيوم تديرها الولايات المتحدة في السعودية كجزء من صفقة ثلاثية تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل.

    وفي وقت سابق ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرياض تريد تخصيب وقود اليورانيوم الخاص بها، بينما تفضل واشنطن عقد صفقة مماثلة لتلك التي أبرمتها مع الإمارات، التي تستورد وقود المفاعلات. 

    ومع ذلك يرجح أن تواجه مسألة تعزيز العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية مقاومة في الكونغرس الأميركي، حيث ينتقد كثيرون الأمير محمد بن سلمان على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 وتدخل الرياض في اليمن ودورها في ارتفاع أسعار النفط.

    بالمقابل يتوقع أن تحقق الرياض مكاسب اقتصادية وتجارية ضخمة من صفقة التطبيع مع إسرائيل كما حصل مع الإمارات والبحرين عندما وقعتا اتفاقات ابراهيم في عام 2020، وفقا لتحليل لمعهد دراسات الشرق الأوسط ومقره واشنطن.

    ماذا عن إسرائيل؟

    في حال حصل التطبيع، الذي تشير تقارير صحف غربية إلى أن إدارة بايدن تدفع لتحقيقه بحلول نهاية العام الجاري، فإن ذلك يعني الكثير بالنسبة لإسرائيل.

    يصف الكثير من المحللين خطوة التطبيع مع السعودية بأنها بمثابة “الجائزة الدبلوماسية الكبرى” لإسرائيل، نظرا للمكانة الدينية الرفيعة لدى المسلمين في العالم تجاه المملكة، التي يحمل عاهلها لقب خادم الحرمين الشريفين ويحكم أكبر دول العالم المصدرة للنفط.

    وأيضا من شأن أي اتفاق تطبيع تقوية التكتل الإقليمي المناهض لإيران، والتصدي لصولات وجولات الصين في منطقة الخليج، إضافة إلى تحقيق نتانياهو نصرا سياسيا ويساعد على ترسيخ قدراته كرجل دولة في وقت يواجه تحديات في الداخل.

    على الجانب الآخر، تبرز عقبات حقيقية قد تعيق تحقيق بعض المطالب السعودية وخاصة تلك المتعلقة بالفلسطينيين، حيث لا يرغب الائتلاف اليمني الحاكم في إسرائيل في تقديم تنازلات، وخاصة فيما يتعلق بالوضع النهائي للقدس، حيث يطالب الفلسطينيون بجعل الجزء الشرقي منها عاصمة لهم.
     

    المصدر

    أخبار

    مفاوضات التطبيع.. ماذا تريد السعودية وإسرائيل وما العقبات في وجه الصفقة؟

  • واشنطن تسلم ليبيا مساعدات إنسانية “حيوية” لمواجهة تداعيات فيضانات درنة

    أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الخميس، أن أكثر من 43 ألف شخص نزحوا إثر الفيضانات الكاسحة التي شهدها شمال شرق ليبيا لا سيما مدينة درنة.

    وقالت المنظمة في تقريرها الأخير حول الوضع في شرق ليبيا بعد مرور العاصفة دانيال ليل 10-11 سبتمبر التي أوقعت أكثر من 3300 قتيل وفقا للسلطات، “بحسب آخر تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، فإن 43059 شخصا نزحوا إثر الفيضانات في شمال شرق ليبيا”.

    وأضافت المنظمة أن “نقص إمدادات المياه قد يكون دفع الكثير من الأشخاص النازحين الى مغادرة درنة للتوجه إلى مدن أخرى في شرق وغرب البلاد”.

    وكانت السلطات الليبية طلبت من سكان المدينة عدم استخدام المياه من شبكة التوزيع المحلية باعتبار أنها ملوثة بسبب سيل الفيضانات.

    وكانت الأمم المتحدة أعلنت في مطلع الأسبوع أن وكالاتها لا سيما منظمة الصحة العالمية تعمل على “منع انتشار أمراض وتجنب أزمة ثانية مدمرة في المنطقة” محذرة من مخاطر مرتبطة “بالمياه وغياب مستلزمات النظافة الصحية”.

    وتابعت المنظمة الدولية للهجرة أن الاحتياجات الملحة للأشخاص النازحين تشمل “المواد الغذائية والمياه العذبة والصحة العقلية وتقديم الدعم النفسي-الاجتماعي”.

    من جانب آخر أعيد العمل بشبكات الهاتف النقال والإنترنت، ليل الأربعاء الخميس، في درنة بعد انقطاع 24 ساعة، كما أعلنت السلطات الليبية.

    وكانت الاتصالات قطعت، الثلاثاء، وطلب من الصحفيين مغادرة المدينة المنكوبة غداة تظاهرة لسكان درنة للمطالبة بمحاسبة سلطات شرق البلاد معتبرين أنها مسؤولة عن الكارثة.

    في المدينة البالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة والمطلة على البحر الأبيض المتوسط في شمال شرق البلاد، تسببت الفيضانات الناجمة عن انهيار سدين تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة دانيال في 10 سبتمبر، في وفاة أكثر من 3300 شخص وفقا لآخر حصيلة رسمية مؤقتة وخلفت مشهدا يذكر بساحة حرب طاحنة.

    وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام، معمر القذافي، في 2011، وتتنافس على السلطة فيها حكومتان، الأولى تتخذ من طرابلس في الغرب مقرا ويرأسها، عبد الحميد الدبيبة، وتعترف بها الأمم المتحدة، وأخرى في شرق البلاد الذي ضربته العاصفة، يرأسها، أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من الرجل القوي في الشرق المشير، خليفة حفتر.

    في عام 2018 سيطرت قوات حفتر على درنة التي كانت معقلا لإسلاميين متشددين وكانت المدينة الوحيدة خارج سيطرتها في شرق ليبيا. لكن سلطات الشرق تعتبر درنة معقلا معارضا منذ حقبة القذافي، وفقا لفرانس برس.

    وكان مئات من السكان تجمعوا، الاثنين، أمام المسجد الكبير في درنة وهتفوا بشعارات مناهضة لسلطات الشرق التي يجسدها البرلمان ورئيسه، عقيلة صالح.

    وهتفوا “الشعب يريد إسقاط البرلمان” و”لا إله إلا الله عقيلة عدو الله” و”اللي يسرق واللي خان يشنق في الميدان”.

    وفي بيان باسم “سكان درنة” تلي خلال التظاهرة، دعا المتظاهرون النائب العام الليبي إلى الإسراع “بنتائج التحقيق في الكارثة التي حلت بمدينة درنة، واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية كافة ضد كل من له يد في إهمال أو سرقات أدت إلى هذه الكارثة دون التستر على أي مجرم”.

    وتوجه عدد من المتظاهرين إلى منزل قيل إنه لرئيس البلدية، عبد المنعم الغيثي، حيث عمدوا إلى إضرام النار هاتفين “دم الشهداء ما يمشيش هباء”، وفق مشاهد تم تداولها على منصات التواصل وبثتها وسائل إعلام ليبية.

    وبعد التظاهرة، أعلن حماد، حل المجلس البلدي في درنة وأمر بفتح تحقيق بشأنه، وفق ما أفاد تلفزيون “المسار” الليبي.

    وبحسب سياسيين ومحللين، أُسقطت صيانة البنى التحتية الحيوية في ليبيا على غرار سدّي درنة اللذين انهارا من جراء الإعصار، من أولويات السلطات بسبب الفوضى العارمة السائدة في البلاد.

    وأشار محمد الجارح، المتحدث باسم اللجنة العليا للطوارئ والاستجابة السريعة التي شكلتها سلطات الشرق الليبي، إلى مواصلة 14 فريق إغاثة العمل في درنة، بينها عشرة فرق أجنبية.

    ونفى صحة ما يشاع عن إخلاء وشيك للمدينة، مؤكدا أن المناطق الأكثر تضررا فقط هي المعزولة.

    وليل الأحد الاثنين 10-11 سبتمبر، انهار سدان رئيسيان على نهر وادي درنة الصغير بنيا في سبعينيات القرن الماضي، ما تسبب في سيول طينية ضخمة كانت أشبه بموجة “تسونامي” هائلة، دمرت جسورا وجرفت العديد من المباني مع سكانها.

    وفيما يواصل عناصر الإغاثة البحث عن آلاف المفقودين الذين يعتقد أنهم باتوا في عداد الأموات من جراء الفيضانات، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الفيضانات تعكس “صورة حزينة لحال عالمنا، سيل من عدم المساواة والظلم والعجز عن مواجهة التحديات”.

    وأشار أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية إلى “تراكم” مشكلات عدة من التغير المناخي إلى النزاع المستمر منذ سنوات في ليبيا.

    ويتلقى العديد من المصابين في الفيضانات، العلاج في مستشفيات في بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، على مسافة 300 كلم غرب درنة.

    المصدر

    أخبار

    واشنطن تسلم ليبيا مساعدات إنسانية “حيوية” لمواجهة تداعيات فيضانات درنة

  • بعد الحوادث الأخيرة.. السياحة العربية في تركيا بخطر

    سلّطت حادثة الاعتداء على رجل كويتي في ولاية طرابزون التركية وما سبقها من حوادث مماثلة، الضوء على التأثيرات التي قد تلقي بظلالها على السياحة العربية في البلاد، ولاسيما أن كتّابا وصحفيين ومدراء شركات سياحية حذّروا من “مخاطر”، في حال ترسخ المشهد الذي وثقته كاميرات الهواتف المحمولة.

    ورغم أن الحادثة التي ضجّت بها الأوساط التركية والعربية حُلّت بتدخل مسؤولين رسميين من الطرفين، مع إعلان ولاية طرابزون إلقاء القبض على المعتدي، بقيت التحذيرات قائمة وازدادت بكثرة خلال اليومين الماضيين، كون ما حصل لم يكن الأول من نوعه، بل جاء في أعقاب عدة حوادث استهدفت سياحا عربا.

    وتغطي إيرادات السياحة في تركيا ما يقرب من نصف عجز الحساب الجاري لديها، ويوصف القطاع دائما على أنه “مصنع بلا مداخن”، في إشارة إلى الناتج الكبير الذي يغذي الخزينة وجيوب المواطنين وأصحاب المصالح.

    وتشير البيانات الرسمية إلى أن الإيرادات السياحية في تركيا ارتفعت بنسبة 23.1 بالمئة في الربع الثاني من عام 2023، والمكون من أبريل ومايو ويونيو، مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 12 مليار و975 مليون و 307 ألف دولار.

    وفي هذا الربع بلغ إجمالي عدد زوار تركيا 13 مليونا و633 ألفا و877، ومن بينهم مليون و350 ألفا و164 سائحا عربيا، وبذلك تقدر حصة السياحة العربية في تركيا خلال الأشهر الماضية من العام الحالي بـ10 بالمئة.

    وبعد الضجة التي أحدثها فيديو الاعتداء على الكويتي أطلقت الحكومة التركية حملة استهدفت من خلالها أكثر من 27 شخصا، بينهم مدراء صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، “يحرضون على الكراهية والعداء”، ويشاركون “معلومات استفزازية”.

    وجاءت الحملة بعدما تسلطت الأضواء كثيرا على السياحة العربية في تركيا، في ظل دعوات أطلقها مستخدمون عرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعين إلى عدم الذهاب إلى البلاد، خوفا من التعرض لأي اعتداء مماثل.

    كما تبعت الحملة سلسلة تحذيرات صدرت من جانب مسؤولين في الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) وكتاب وصحفيين مقربين منه، وانضم إليهم مؤخرا زعيم “حزب الحركة القومية”، دولت باهشتلي، بقوله إن “أولئك الذين يستخدمون مشكلة اللاجئين لإثارة الاضطرابات المدنية، تجاوزوا حدودهم”.

    “مؤشرات شبه رسمية”

    ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان تكرار حوادث الاعتداء على سياح عرب سيلقي بظلالٍ سلبية على السياحة العربية في تركيا، ومع ذلك برزت خلال الأيام الماضية العديد من المؤشرات القريبة من الرسمية.

    وأولها حديث ياسين أقطاي، المستشار السابق لرئيس “حزب العدالة والتنمية” والبرلماني السابق، إذ قال إنه ومع انتشار الشائعات حول وجود موقف معاد للعرب في تركيا “بدأت عمليات إلغاء الحجوزات المتزايدة تظهر هذا الصيف”.

    وأضاف أقطاي في مقالة أن الأمر لم يقتصر على الرحلات السياحية فحسب، بل تغيرت العديد من الاستثمارات الرأسمالية أيضا بسبب حوادث العنصرية في تركيا.

    و”لا تبقى الخطابات والأفعال العنصرية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة ضد العرب داخل تركيا فقط، بل تنعكس على الفور في العالم العربي”.

    وأوضح أقطاي أن “السائح العربي ينفق ما لا يقل عن 10 أضعاف ما ينفقه السائح الروسي أو الأوروبي”. وعلاوة على ذلك “لا يأتي السائح العربي لفترة مؤقتة، بل يشتري المنازل ويستثمر ويؤسس مشاريع تجارية، مما يخلق دخلا فريدا لتدفق الأموال باستمرار إلى تركيا.

    ويشير تقرير لصحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة إلى أن “الشكاوى المقدمة إلى الشركات السياحية بدأت تتزايد في الأشهر الأخيرة، في وقت انعكست المشاركات السلبية في أرقام السياحة”.

    وتحدثت الصحيفة عن “وجود انخفاض في عدد الزوار من العديد من البلدان الإسلامية، وخاصة في الفترة الممتدة من شهر يناير إلى يوليو الماضيين”.

    ولا تعتبر السياحة المجال الوحيد الذي تضرر من “الحوادث العنصرية”، بل باتت الأخيرة “تقوض العمل الدقيق التي تقوم به تركيا”، والتي تستضيف أيضا أكثر من 300 ألف طالب دولي.

    ويترك الطلاب الأجانب ما يزيد عن 2 مليار دولار من العملات الأجنبية إلى تركيا سنويا، وتهدف الحكومة إلى زيادة عدد الطلاب الدوليين إلى أكثر من 500 ألف بحلول عام 2030، وفق بيانات رسمية.

    وأوضح البروفيسور جاغري إرهان عميد جامعة “ألتنباش” في إسطنبول، في تقرير نشرته صحيفة “صباح”، قبل يومين أن “كراهية الأجانب في الغرب دفعت الطلاب الدوليين من العديد من البلدان إلى اختيار تركيا كمركز بديل للتعليم، لكنه أضاف أن “القلق بشأن كراهية الأجانب في تركيا يحمل في طياته خطر خلق النتيجة نفسها هنا ومن ثم دفع الطلاب إلى بلدان أخرى”.

    وقال إرهان نقلا عن عائلات طلاب أجانب: “هناك عداء تجاه العرب في تركيا. كيف يجب أن نرسل أطفالنا؟”.

    بدوره، قال البروفيسور إيرول أوزفار رئيس “مجلس التعليم العالي”، إن تنقل الطلاب الدوليين يمثل قضية استراتيجية في المجال السياسي، و”قد زاد عدد الطلاب الدوليين في تركيا عشرة أضعاف في العقدين الماضيين، متجاوزا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة”.

    وعلّق أوزفار: “يعتبر الطلاب الدوليين عنصرا هاما للبلدان المضيفة من حيث الاقتصاد والتفاعل الثقافي. وبالتالي، نحن بحاجة إلى عملية سلسة دون أي مشاكل لاندماجهم الاجتماعي”.

    ماذا يقول العاملون بقطاع السياحة؟

    ويرى المتحدث باسم منصة “منظمو الرحلات السياحية” في تركيا، جيم بولات أوغلو أن “السياحة في البلاد ليست قطاعا سياحا فحسب”، بل تغذي 54 قطاعا آخرا، مثل الزراعة وتربية الحيوانات والنسيج وفن الطهي والهدايا التذكارية والبنود والخدمات والسجاد والجواهر”.

    ويقول: “يكفي أن نعتقد أن 50 مليون سائح يمكنهم تناول بيضة واحدة، وشرب البيرة، وشراء قميص تذكاري كل يوم من تركيا”.

    علاوة على ذلك، يضيف بولات أوغلو: “الأجانب الذين يأتون إلى تركيا ويجربون المنسوجات والسلع البيضاء والأطعمة والمشروبات يريدون استخدام هذه المنتجات في بلدهم أيضا”.

    ومنذ سنوات يفضّل السياح العرب طرابزون كوجهة أساسية لهم، بالإضافة إلى بودروم ومناطق أخرى في مدينة إسطنبول.

    لكن ومع تكرار الاعتداءات التي تم توثيقها في الفترة الأخيرة سجّل مدراء منتجعات سياحية “تأثيرات سلبية”، ومن بينهم ميتي أوسكودرلي المدير العام لمنتجع “ميفارا” الفاخر.

    ونقلت صحيفة “حرييت”، في السابع عشر من سبتمبر، عن أوسكودرلي قوله “ما يقرب من نصف السياح القادمين إلى الفنادق الفاخرة في بودروم في شهري يوليو وأغسطس كانوا ضيوفا من الشرق الأوسط”.

    ومع ذلك، وبسبب الخطاب المناهض للمهاجرين، انخفض هذا العدد الآن بشكل ملحوظ.

    ويتابع مدير المنتجع الفاخر: “على سبيل المثال، تعرضت سائحة من المغرب لهجوم لفظي في تقسيم، وانتشر الأمر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. لسنا الوحيدين الذين يشاهدون هذه الفيديوهات بل تنعكس في بلدانهم”.

    ويبلغ عدد سكان الشرق الأوسط حوالي 350 مليون نسمة، ورغم أن هذه الكتلة تحب تركيا كثيرا، إلا أن “الأخبار السلبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنعكس في وجهاتهم بخصوص تركيا”، وفق أوسكودرلي.

    ويوضح سامت أيدن موظف في إحدى الشركات السياحية بمدينة إسطنبول لموقع “الحرة” أن هناك بالفعل “انخفاضا ملحوظا في أعداد السياح العرب خلال الشهرين الماضيين”.

    وبينما يرى أن القصة مرتبطة بافتتاح المدارس في دول الخليج وباقي الدول العربية وتوقف وصول الكثير منهم مع قرب انتهاء الصيف، لا يستبعد أن تكون “الأحداث الأخيرة قد ألقت بظلالها السلبية”.

    ويقول أيدن لموقع “الحرة”: “حجوزات الفنادق في الوقت الحالي ليست باهظة الثمن، بسبب الطلب الخفيف والعرض الكبير والشقق السياحية كذلك الأمر”، ويضيف: “هناك تأثر بالفعل. وعلى مستوى السياح المغاربة بدأوا بالتوجه إلى مصر كوجهة بديلة عن تركيا”.

    “احتياطات ومبادرات”

    وأظهرت بيانات رسمية نشرت، مطلع سبتمبر الحالي، أن عدد الوافدين الأجانب إلى إسطنبول وصل إلى أعلى مستوى شهري خلال عقد من الزمن، حيث زارها حوالي 1.87 مليون سائح.

    واستضافت الولاية بالمجمل حوالي 7.15 مليون أجنبي، بزيادة قدرها 7.25 بالمئة على أساس سنوي.

    وقال محمد إيشلر، نائب رئيس اتحاد أصحاب الفنادق الأتراك بحسب ما نقلت وسائل إعلام، في 6 من الشهر الحالي، إن قطاع السياحة بدأ في تلبية التوقعات في أغسطس الماضي، مضيفا أنهم ينتظرون أن يمتد الموسم السياحي أكثر في الخريف.

    وأوضح إيشلر، الذي يشغل أيضا منصب رئيس “جمعية المؤسسات السياحية” وأماكن الإقامة في بحر إيجه أن السياحة التركية تنمو كل عام، وأنه يعتقد أنها ستصل إلى هدف 60 مليون سائح عام 2023.

    بدوره يرى رئيس هيئة السياحة في الشرق الأوسط (توساد)، حسن بيرم أن “العلاقات بين الناس في الشرق الأوسط تتطور بشكل أفضل بفضل السياحة”، وأن “التطورات بين الشعوب تؤدي إلى تقارب الحكومات بين الدول”.

    ولذلك يوضح بيرم في حديث لموقع “الحرة” أنهم “لن يبقوا مكتوفي الأيدي إزاء المبادرات السلبية تجاه السياحة التركية، وخاصة تجاه السياح العرب”.

    “سنتخذ مبادرات إيجابية ضد العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشوارع، وسنتعاون ونقاوم العنصرية والجهل، وسنواصل معا دفع السياحة في تركيا إلى الأمام”.

    ويضيف رئيس “توساد”: “أولئك الذين يمارسون العنصرية ضد السياح في تركيا هم حفنة من الناس، ويحاولون إظهار أنهم مجموعة كبيرة لديهم حسابات مجهولة المصدر فتحوها على وسائل التواصل الاجتماعي”.

    وفي المقابل هناك “مشكلة أخرى” تتعلق بإقدام بعض الرعايا الأجانب على “إحداث تلوث معلوماتي ضد تركيا على وسائل التواصل الاجتماعي”.

    ويتابع المسؤول: “يجب على المواطنين الأجانب الذين أنشأوا أعمالا تجارية ويعيشون في تركيا أن يكونوا حساسين بشأن هذه القضية”.

    وفي الوقت الحالي تتخذ الحكومة التركية كل الاحتياطات اللازمة ضد العنصريين، ووفقا للقانون فإن كافة أشكال العنصرية تتم محاسبتها.

    وقد أظهرت وزارتا الداخلية والعدل التركيتان بالفعل مدى جديتهما في مكافحة العنصرية ضد السياح من خلال الاعتقالات التي تمت في الأيام الأخيرة، وفق بيرم، مشيرا إلى أنه “يجب على أمتنا التمييز بين اللاجئين والسياح، كما يجب على اللاجئين الذين يعيشون في البلاد أن يتكيفوا مع مجتمعنا وألا ينسوا أنهم سكان محليون. تركيا بلد آمن ومريح للسياح”، وفق تعبيره.

    وفي أواخر أغسطس الماضي نقلت وسائل إعلام تركية عن أيمن مسلماني صاحب إحدى الشركات السياحية العاملة في إسطنبول، قوله: “هناك خسائر كبيرة في سوق الشرق الأوسط بسبب الدعاية المنتشرة ضد تركيا عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي”.

    وأشار مسلماني إلى أن هناك خسارة بنسبة 40-50 في المائة في هذا السوق، مضيفا: “لسوء الحظ قام جزء كبير من العملاء العرب بتغيير وجهاتهم و تم إلغاء ما يقرب من 40-50 في المئة من الحجوزات”.

    لكن الكاتب والصحفي فهمي كوفتي أوغلو أوضح أن البيانات الرسمية تنفي التأثر الحاصل حسب حديث صاحب الشركة السياحية، ويقول إنه وبينما ارتفع عدد الزوار العرب في جميع أنحاء تركيا فإن سبب الانخفاض الطفيف في إسطنبول هو أنهم بدأوا في التوجه إلى وجهات أخرى، وخاصة البحر الأسود، مقارنة بالأعوام السابقة.

    ويشير كوفتي أوغلو إلى “زيادة قياسية في عدد الأشخاص العرب القادمين إلى ولاية طرابزون”، وهو ما دفع وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، مؤخرا للحديث عن “تجهيزات لبناء مطار جديد هناك”.

    المصدر

    أخبار

    بعد الحوادث الأخيرة.. السياحة العربية في تركيا بخطر