أعلن الناطق الرسمي باسم اللجنة العليا للطوارئ والاستجابة السريعة في الحكومة الليبية، المكلفة من مجلس النواب، محمد الجارح، إنه تم انتشال 321 جثة أغلبها من البحر في سواحل مدينة درنة خلال يومين.
وقال الجارح في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن العدد الكلي للجثامين المسجلة والموثقة من وزارة الصحة بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب هي 3753 جثمانا.
وقرر رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، منح صفة “مكفول من الدولة” للأطفال الذين فقدوا ذويهم في المناطق المتضررة وستتكفل الدولة بهم عبر وزارة الشؤون الاجتماعية بعد حصر الأطفال.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن حماد، عن تنظيم “مؤتمر دولي” في درنة التي دمرتها الفيضانات، في العاشر من أكتوبر المقبل بهدف إعادة إعمارها.
وقال حماد في بيان “تدعو الحكومة المجتمع الدولي إلى المشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الذي تسعى لتنظيمه الثلاثاء الموافق 10 أكتوبر في مدينة درنة وذلك لتقديم الرؤى الحديثة والسريعة لإعادة إعمار المدينة”.
وجاء في البيان أن الحكومة دعت لهذا المؤتمر “نزولا عند رغبة سكان مدينة درنة المنكوبة والمدن والمناطق المتضررة من الإعصار دانيال”.
وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، وتتنافس على السلطة فيها حكومتان، الأولى تتخذ من طرابلس مقرا ويرأسها عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، وأخرى في شرق البلاد الذي ضربته العاصفة، يرأسها أسامة حمّاد وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من الرجل القوي في الشرق، خليفة حفتر.
وضربت العاصفة دانيال شرق ليبيا ليل الأحد الاثنين 11 سبتمبر وأدت الأمطار المتساقطة بكميات هائلة إلى انهيار سدّين، فتدفقت المياه بقوة وبارتفاع أمتار عدة في مجرى نهر يكون عادة جافا، وجرفت معها أجزاء من المدينة بأبنيتها وبناها التحتية.
وأدّت الفيضانات إلى مقتل 3351 شخصا بحسب آخر حصيلة رسمية موقتة أعلنها وزير الصحة في الشرق الليبي، عثمان عبد الجليل، مساء الثلاثاء.
لفت تقرير لمجلة “فوربيس” إلى أن المغرب اشترى مؤخرا أسلحة إسرائيلية وتركية تتشابه إلى حد بعيد مع ترسانة أذربيجان التي حصلت عليها في السنوات الأخيرة، التي سبقت حرب ناغورني قره باغ الثانية، بينها وبين أرمينيا في أواخر عام 2020.
وقد تأمل الدولة الواقعة في شمال إفريقيا أن تمكنها هذه الأسلحة من تحقيق انتصار مماثل في حال واجهت الجزائر الداعمة لجبهة بوليساريو، التي تتنازع والرباط حول الصحراء الغربية.
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة تعتبرها الأمم المتحدة “منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي”. وهذه المنطقة موضع خلاف منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو .
ناغورني قره باغ
اندلعت الاشتباكات الأخيرة حول ناغورني قره باغ، وهو جيب يسكنه الأرمن داخل أذربيجان، يومي 19 و20 سبتمبر.
وأظهرت تلك الاشتباكات مرة أخرى كيف تستخدم أذربيجان أسلحة عالية التقنية وفرتها لها إسرائيل وتركيا.
وسُمعت الأصوات المميزة لذخائر هاروب الإسرائيلية (IAI Harop)، وهي طائرات بدون طيار متفجرة ذات الاستخدام الواحد، فوق ستيبانكيرت، عاصمة ناغورني قره باغ.
ويشير مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن أذربيجان أطلقت صواريخ LORA شبه الباليستية الإسرائيلية.
قبل ذلك، وفي حرب ناغورني قره باغ الثانية في سبتمبر ونوفمبر 2020، عندما نجحت باكو في الاستيلاء على مساحات كبيرة من الجيب، استخدمت القوات المسلحة الأذربيجانية مثل هذه الأنظمة لتحقيق نصر حاسم.
الطائرة الإسرائيلية بدون طيار Skylark 3
دمرت ذخائر هاروب الأذربيجانية صواريخ الدفاع الجوي الأرمينية إس-300 داخل أرمينيا.
كما أسقط صاروخ أذربيجاني من طراز باراك 8 -إسرائيلي الصنع- صاروخا باليستيا أرمينيا روسي الصنع، من طراز إسكندر قصير المدى.
ودمرت طائرات بدون طيار مسلحة من طراز Bayraktar TB2 (بيرقدار2)، التركية، القوات البرية الأرمينية.
المغرب
حصلت الرباط على كل هذه الأنظمة في السنوات التي تلت تلك الحرب في جنوب القوقاز، باستثناء نظام لورا.
وتلقى المغرب مؤخرا أول شحنة من أنظمة Barak MX الإسرائيلية كجزء من صفقة بقيمة 500 مليون دولار تم التوصل إليها في عام 2022.
وحصل المغرب لأول مرة على طائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع في عام 2014، حيث حصل على ثلاث منها، من طراز هيرون كجزء من صفقة بوساطة فرنسية.
ومنذ تطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقيات إبراهيم لعام 2020 التي رعتها الولايات المتحدة “اشترت الرباط أيضا طائرات هاروب وطائرات بدون طيار إسرائيلية أخرى بأعداد أكبر بكثير” وفق التقرير.
وطلبت الرباط ما لا يقل عن 19 طائرة بدون طيار من طراز بيرقدار 2 من تركيا على دفعتين في نفس الفترة.
ويقال أيضا إن المملكة المغربية مهتمة بالحصول على طائرة “أكينجي” التركية بدون طيار الأكبر حجما والأكثر تطورا، والتي تحتوي على أجهزة استشعار متقدمة ويمكنها حمل كميات أكبر بكثير من الذخائر من سابقتها (بيرقدار 2).
وغيّرت هذه الطائرات بدون طيار ديناميكية صراع الصحراء الغربية المتجمد منذ فترة طويلة.
وكما هو الحال مع نزاع ناغورني قره باغ الذي ظل خامدا لأكثر من 20 عاما بعد انتهاء الحرب الأولى لصالح أرمينيا في عام 1994، ظل صراع الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة بوليساريو مجمدا منذ وقف إطلاق النار عام 1991.
وقد بدأ هذا يتغير، ويرجع ذلك أساسا إلى هذه الطائرات بدون طيار.
اقتناء المغرب الأخير للطائرات بدون طيار أدى بسرعة إلى جعل “الحرب غير المتكافئة أصلا بين المغرب وجبهة بوليساريو غير متكافئة على الإطلاق” لأن هذه التقنيات تعزز بشكل كبير قدرات المراقبة والضرب لاستهداف الجزء الذي تسيطر عليه بوليساريو من الصحراء الغربية.
وقد تؤدي حملة متواصلة من الغارات المغربية بطائرات بدون طيار ضد جبهة بوليساريو إلى تصاعد الصراع إلى حرب متجددة قد تكون لها تداعيات إقليمية.
وإذا حدث ذلك وأدى إلى اشتباكات بين المغرب والجزائر، فقد تعتمد الرباط على محاكاة نهج الأسلحة المشتركة لأذربيجان باستخدام نفس هذه الأنظمة المتقدمة دفاعيا وهجوميا، حسب فوربس.
يمكن أن يشمل مثل هذا السيناريو، استهداف طائرات Harops للدفاعات الجوية الجزائرية، وطائرات TB2، وربما Akincis، وضرب القوات البرية الجزائرية بالقرب من الحدود، واعتراض الصواريخ الجزائرية بأنظمة باراك (BARAK-MX).
وكما هو الحال مع أرمينيا، تعتمد القوات المسلحة الجزائرية في الغالب على المعدات العسكرية الروسية، وإن كانت من أنواع أكثر حداثة.
تصريحات سانشيز عن قضية الصحراء.. “تغير نوعي” أم “مراوغة سياسية”؟
خلال تدخله، الأربعاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بخصوص ملف الصحراء الغربية، إن “إسبانيا تؤيد حلا سياسيا مقبولا للطرفين في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”.
وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا كان المغرب قد نجح في محاكاة استراتيجية أذربيجان لعام 2020، إلا أن الرباط “تابعت بلا شك هذا الصراع إلى الحد الذي ربما يكون قد أثر فيه على معظم خيارات الشراء هذه، إن لم يكن كلها” يختم التقرير.
أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن المباحثات العراقية الأميركية الأخيرة تركزت حول العلاقات الثنائية والعمل المشترك في مجالات الاقتصاد والطاقة والصحة والأمن.
وفي تصريحات لقناة “الحرة”، أوضح حسين أن العلاقات الأميركية العراقية متميزة، وتوسعت لتشمل مجالات مختلفة، بعدما كانت تستند على التعاون الأمني والعسكري، مشيرا إلى دعم واشنطن للموقف العراقي في الساحة الدولية، وللإصلاح الاقتصادي والتنمية في البلاد.
وبشأن الاتفاق الأمني الموقع مؤخرا بين العراق وإيران، أفاد أن بنوده تم تطبيقها تماما من الجانب العراقي، فيما يخص إعادة المسلحين المتواجدين على الحدود بين البلدين في كردستان العراق إلى مخيمات للاجئين.
وعن الأهمية السياسية والأمنية لهذا الاتفاق، شدد حسين أن توقف إيران عن قصف مناطق في كردستان العراق، كان شرطا من شروط الاتفاقية، مقابل إبعاد المسلحين عبر الحدود، وهو ما قامت به الحكومة الاتحادية بتعاون مع حكومة إقليم كردستان، في عملية “مهمة وناجحة” للجانبين.
وعن احتمالية توقيع اتفاقية مماثلة مع تركيا بشأن الجماعات الكردية المسلحة التي تطالب أنقرة بإبعادها عن الحدود، صرح حسين أن بغداد كانت دوما مع الحوار، معبرا عن متمنياته بـ”حوارات مكثفة بنفس الوسائل” مع الجانب التركي.
ويورد الدبلوماسي العراقي، أن أنقرة لم تفسح بعد المجال من أجل التباحث حول حلول لهذه المشكلة بطريقة أخرى بعيدة عن استعمال السلاح والعنف.
وكشف المتحدث ذاته، أن رئيس الجمهورية العراقي استدعى السفير التركي لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج بعد القصف الأخير، الذي استهدف مطار عربد في السليمانية.
ونفى المسؤول العراقي وجود أي اتفاق مع تركيا للسماح لها بتنفيذ ضربات متكررة على قوات حزب العمال الكردستاني، شمال العراق.
وبشأن العلاقات مع الكويت، أوضح المتحدث أن رئيس الوزراء العراقي عقد “اجتماعا مهما” مع نظيره الكويتي، أكد خلاله على “التزام العراق التام بكل قرارات مجلس الأمن، والاتفاقيات الثنائية، وباحترام سيادة الكويت.
وبالعودة لمسألة العلاقات مع الولايات المتحدة، كشف المسؤول العراقي أن من بين الملفات المهمة المطروحة على مستوى الحوار مع واشنطن “مسألة ربط السوق والعملة العراقية بالدولار وتدفقات العملة الأميركية إلى البلاد”، مشيرا إلى أنها “قضية مالية ومصرفية تتعلق بالوضع المالي والاقتصادي للعراق”.
وفي جوابه على سؤال حول ما إذا كانت القضايا الأمنية المرتبطة بالجماعات المسلحة المحسوبة على إيران من بين الملفات التي تم التباحث حولها، قال حسين فؤاد “لم نتباحث حول هذه المسألة، وكل الجماعات خاضعة للقائد العام للقوات المسلحة، أي لأوامر السيد رئيس الوزراء العراقي”.
وبخصوص العلاقات بين السعودية وإيران، أشار المتحدث إلى أن للبلدين علاقات معلنة وقوية، بعد أن تم تبادل السفراء والزيارات لوزيري الخارجية”، مشيرا إلى أن بغداد لعبت دورا في عودة علاقاتهما لكن المباحثات بينهما الآن مباشرة.
أظهرت لقطات مصورة، الجمعة، اندلاع حريق في مصفاة ميناء الأحمدي أكبر مصفاة للبترول في الكويت.
وقالت شركة البترول الوطنية الكويتية على منصة إكس إن الحريق “اندلع في المنطقة السادسة وحدة رقم 35 في مصفاة ميناء الأحمدي”.
وأضافت أن “فرق الإطفاء في المصفاة تقوم حاليا بالتعامل مع الحريق”، مشيرة إلى أنها ستعلن المزيد من التفاصيل “فور توفرها”.
وقع قبل قليل حريق في المنطقة السادسة وحدة رقم 35 في مصفاة ميناء الأحمدي، وتقوم فرق الإطفاء في المصفاة حاليا بالتعامل مع الحريق، وسنوافيكم بمزيد من التفاصيل فور توفرها
وكانت المصفاة شهدت في يوليو الماضي حادثا مماثلا اندلع في أحد الخطوط في مصفاة، وفقا لما أوردته شركة البترول الوطنية الكويتية.
وتبلغ مساحة مصفاة الأحمدي، التي بدأ تشغيلها العام 1949، حوالى 10,5 كلم مربع، وهي إحدى مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية الثلاث وأكبرها من حيث الطاقة التكريرية (نحو 466 ألف برميل نفط).
“يجب أن نرى إلى أين سنصل”، بهذه العبارة أكّد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على تمسكه بـ”القضية الفلسطينية” كبند أساسي غير واضح المعالم بعد، في المفاوضات الجارية لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.
وخلال مقابلته مع “فوكس نيوز”، كانت القضية الفلسطينية إحدى النقاط التي ذكرها بن سلمان لدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع، حيث ذكر أنها “بالنسبة لنا مهمة للغاية. نحتاج لحل هذا الجزء… ولدينا استراتيجية مفاوضات جيدة تتواصل حتى الآن”.
ويوضح مختصون لموقع “الحرة” ركائز تلك المباحثات والمعوقات التي تقف أمامها، ومدى إمكانية تقديم الجانبين لتنازلات بهذا الشأن.
وهناك مجموعة من القضايا الأخرى التي تعتبر أيضا من المطالب الرئيسية للسعودية، لكنها أكثر وضوحا، ومنها ضمانات أمنية أميركية والمساعدة في مجال الطاقة النووية التي تسعى إليها الرياض.
كيف تنظر السعودية للملف الفلسطيني؟
يؤكد المحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي، أن المفاوضات تسير بخطى “حثيثة”، وجميع الأطراف “راضية” عن مستوى المباحثات.
والسعودية “متمسكة” بمطالبها الوطنية ثم مطالبها العربية التي جاءت بعد “التنسيق مع الجانب الفلسطيني”، ومن ثم أصبحت مطالب الفلسطينيين تمثل المملكة، وفقا لحديثه لموقع “الحرة”.
وتتمثل تلك المطالب في تأسيس دولة فلسطينية بجانب إسرائيل، وهي نقطة “محورية ارتكازية” تتمسك بها السعودية، وتعول المملكة في الوقت ذاته على الولايات المتحدة لممارسة “ضغطا سياسيا” على الجانب الإسرائيلي ليبدي جدية في المفاوضات بهدف الوصول إلى “نتيجة” وحتى لا يستمر التفاوض دون سقف زمني أو نتائج مرجوة، حسبما يوضح آل عاتي.
ويشدد المحلل السياسي على أن “السعودية متمسكة بتحقيق تقدم يحسن حياة الفلسطينيين، ويجعلهم يقبلون بهذه الدولة”، لافتا إلى أهمية أن تكون الاتفاقية “مقبولة” من الجانب الفلسطيني.
ويشير إلى أن المبادرة العربية للسلام “ركيزة” أثناء المفاوضات، ولا تزال السعودية متمسكة بشرط تأسيس “الدولة الفلسطينية”.
مبادرة السلام العربية.. 7 بنود تهدف لإنهاء “الصراع العربي الإسرائيلي”
عادت مبادرة السلام العربية مع إسرائيل للواجهة مرة أخرى، بعد كلمة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فما هي تلك المبادرة؟ وعلى ماذا تنص؟
ويتفق معه، المستشار السعودي في تحكيم المنازعات الدولية، سعد عبدالله الحامد، الذي يؤكد أن المنطلق الأساسي للتفاوض بين السعودية وإسرائيل هو “إيجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، والذي يرتكز على المبادرة العربية”.
لكن هناك عدة عوائق قد تؤثر على مسار المفاوضات بين الجانبين، وأبرزها “عدم قبول الحكومة الإسرائيلية بتقديم تنازلات”، بسبب تخوفها من “تمدد بعض الفصائل داخل مناطق جديدة بالأراضي الفلسطينية”، وفقا لحديث الحامد لموقع “الحرة”.
ويشير إلى وجود “تحالفات جديدة ومصالحات بمنطقة الشرق الأوسط”، ما يجعل السعودية “غير محتاجة للتطبيع إلا في حال اتخاذ إسرائيل خطوات عملية جادة تجاه القضية الفلسطينية”.
“ملف جانبي” في المفاوضات؟
من جهته، يرى المحلل السياسي الإسرائيلي، شلومو غانور، أن الملف الفلسطيني “جانبي في الصفقة الثلاثية الأميركية الإسرائيلية السعودية”.
ويشير غانور، في تصريحات لموقع “الحرة”، إلى أن “الملف الفلسطيني” مطروح على جدول أعمال التفاوض “لكنه ليس الأهم”.
وحول إمكانية العمل ببنود مبادرة السلام العربية، يشدد غانور على أن الموقف الإسرائيلي الحالي والسابق هو “رفض حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية”.
والمبادرة أطلقها الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، في “قمة بيروت” عام 2002، عندما كان حينها وليا للعهد، وتهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان، مقابل السلام مع إسرائيل.
ويتحدث غانور عن وجود إجماع وطني إسرائيلي عبر جميع الحكومات السابقة والحكومة الحالية بـ”رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة بالضفة الغربية”.
وإسرائيل تعتبر أن السلطة الفلسطينية “طرف ضمني” في المفاوضات، لكن “لا يمكن منحها حق النقض أو الفيتو” لعرقلة “الاتفاق العام أو الصفقة الثلاثية”، وفق المحلل السياسي الإسرائيلي.
لكن على جانب آخر، ينفي آل عاتي ذلك ويؤكد أن القضية الفلسطينية “محورا أساسيا ومنطلقا للتفاوض”.
وتحرص السعودية على تحقيق “تقدما ونتائج ملموسة للجانب الفلسطيني”، وهي حريصة على أخد حقوق أشقائها مع حقوقها أثناء التفاوض، حسبما يقول المحلل السياسي السعودي.
كيف يرى الفلسطينيون “مباحثات التطبيع”؟
الإثنين، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إنه لن يكون هناك حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون دولة فلسطينية مستقلة.
وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي “الناس بدأت تفقد الأمل في حل الدولتين “الإسرائيلية-الفلسطينية” ونريد من خلال المجهودات إعادتها إلى الواجهة”.
وقال بن سلمان، في مقابلة فوكس نيوز، لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق مع إسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية “كل يوم نقترب”.
ولدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع، قال بالإنكليزية “يجب أن نرى إلى أين سنصل، نأمل أننا سنصل إلى مكان سيسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل لاعبا في الشرق الأوسط”.
ولذلك يشير أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، أيمن الرقب، إلى التصريحين، ويرى فيهما “مراوغة دبلوماسية سعودية” تهدف للضغط على إسرائيل وتخفيف الضغط الأميركي على المملكة أثناء المفاوضات.
والمبادرة العربية للسلام هي في الأساس “سعودية” وافق عليها العرب ورفضها الإسرائيليين بشكل كامل، ويجب الانطلاق منها أثناء التفاوض بين إسرائيل والمملكة، وفقا لحديثه لموقع “الحرة”.
ويؤكد أن تسهيل حياة الفلسطينيين “لا يعني قيام دولة فلسطينية”، وهذا يذهب باتجاه أننا قد نشهد “إعلان مؤتمر دولي للسلام ومبادرة لإعادة الآمل لحل الدولتين ثم يكون هناك تطبيع بين السعودية وإسرائيل”.
ونخشى فلسطينيا أن يكون هذا “ثمن التطبيع”، وبالتالي سيدفع الفلسطينيين الثمن كبير جدا، ويكون ذلك بمثابة “إنهاء حل الدولتين بشكل كامل”، حسبما يقول الرقب.
مخاوف إسرائيل
وعن الأسباب التي قد تدفع إسرائيل لرفض التنازل، يتحدث غانور عن التجربة الإسرائيلية من إخلاء قطاع غزة، ويقول إنها أثبتت أن ” أي منطقة تخليها إسرائيل وتسلمها للفلسطينيين تتحول إلى قاعدة إرهابية”، على حد قوله.
ومنذ 2007 تسيطر حركة حماس على القطاع الذي يسكنه أكثر من 2.3 مليون نسمة غالبيتهم من اللاجئين الفقراء، وفق وكالة “فرانس برس”.
ويقدر عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية بنحو 3.2 مليون، وفق وكالة “رويترز”.
ومع التطورات الحالية يمكن أن تكون هناك ” قاعدة إرهابية جديدة موالية لإيران”، وهذا ما تخشاه إسرائيل، حسبما يوضح المحلل السياسي الإسرائيلي.
ويشير إلى ضرورة تعزيز وجود السلطة الفلسطينية الحالية “اقتصاديا”، لكن الحفاظ على الأمن بين البحر ونهر الأردن يجب أن يبقى “دائما في أيدي إسرائيل”.
وحسب غانور فإن المساعدات التي يمكن لإسرائيل تقديمها للسلطة الفلسطينية تأتي انطلاقا من “الرغبة في إيجاد حل مستقبلي للموضوع”، لكن الحل الواقعي الحالي هو ما تتمسك به إسرائيل حاليا.
تنازلات سعودية؟
يرى آل عاتي أن السعودية ترتكز خلال المفاوضات مع إسرائيل على “أرضية صلبة ومقومات وملفات قوية”، ولذلك فهي “متمسكة بمطالبها ولن تتنازل عنها”.
ويقول المحلل السياسي السعودي “إذا كانت إسرائيل جادة وتريد التوصل لاتفاق مع السعودية، فعليها أن تقدم المزيد من التنازلات”.
وحسب حديثه فإن السعودية تدرك أن الجانب الإسرائيلي سوف “يرفض مبادرة السلام العربية”، ولذلك فإن اتفاق التطبيع مازال “قيد التفاوض”.
من جانبه، يطالب المستشار السعودي في تحكيم المنازعات الدولية، الولايات المتحدة بالضغط بشكل أكبر على الجانب الإسرائيل لإنجاح “عملية التطبيع”.
ويشير إلى أن “التطبيع السعودي الإسرائيلي” سوف يمثل “مكسبا كبيرا لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”، مؤكدا على “التزام المملكة تجاه الجانب الفلسطيني لتحسين أوضاعهم وإعطائهم الحق في تقرير مصيرهم”.
هل تقدم إسرائيل تنازلات؟
يعتقد غانور أن أقصى تنازلات قد تقدمها إسرائيل خلال التفاوض مع السعودية هي “الاستمرار بالتعهد بعدم ضم الضفة الغربية لإسرائيل لفترة إضافية جديدة أي حتى عام 2028”.
ويشير كذلك إلى الدعم الإسرائيلي المرتقب للسلطة الفلسطينية بـ”القروض المالية”، والمحافظة على بقائها على رأس الحكم لإدارة شؤون الفلسطينيين.
ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي أن “تحسين مستوى حياة الفلسطينيين” هو المحور الأساسي الحالي للتفاوض حول الملف الفلسطيني”.
والسعودية لا تضع الموضوع الفلسطيني على رأس قائمة اهتماماتها وهي تسعي لتحقيق مصالحها الوطنية، وفقا لغانور.
وحسب المحلل السياسي الإسرائيلي فإن الموضوع الفلسطيني هام لكنه “لا يعلو” على المصالح السعودية الذاتية المتعلقة بصد الخطر الإيراني، وكذلك التطلع لمستقبل اقتصادي ومناخي “أفضل”.
ومن جانبه، يطالب الرقب “السعودية بعدم النظر لمصالحها فقط”، لأن فلسطين قضية العرب والمملكة هي الجدار الأخير للفلسطينيين”.
ويشير المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن الفلسطينيين يطالبون السعودية بالتمسك بعدم القيام بالتطبيع قبل حل الدولتين وتنفيذ مبادرة السلام العربية.
وإذا تم “التطبيع السعودي الإسرائيلي” قبل قيام الدولة الفلسطينية، فلن تكون هناك “دولة مستقلة” خلال العشرين عاما القادمة على أقل تقدير، حسبما يؤكد الرقب.
بينما يشدد الحامد على أن السعودية سوف تستمر في “التأكيد على مطالبها الراسخة” خلال المفاوضات حتى تؤتي بثمارها.