التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • أسعار الأرز في ارتفاع.. وأفريقيا المتضرر الأكبر

    أدى الحظر الذي فرضته الهند على تصدير الأرز إلى ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم، ما يزيد من خطر عدم الاستقرار السياسي في آسيا وأفريقيا، وفقا لما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن رئيس إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة.

    وتحذيرات رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ألفارو لاريو، جاءت عقب ارتفاع أسعار محصول الأرز، وهو غذاء أساسي لنصف العالم، إلى أعلى مستوياتها منذ 15 عاما تقريبا بعد أن بدأت الهند، أكبر مورد للأرز في العالم، في تقييد صادراتها، بحسب الوكالة.

    وشكلت الهند ما يقرب من 40 في المئة من تجارة الأرز العالمية في السنوات الثلاث الماضية، وتبيع هذا الأرز الأساسي إلى أكثر من 150 دولة، وفقا لوكالة “رويترز”. وأوضحت شبكة “سي أن أن” أن نسبة الحظر تبلغ حوالي 15 في المئة.

    وصدرت نيودلهي رقما قياسيا بلغ 22.2 مليون طن من الأرز في عام 2022.

    ويؤدي ارتفاع الأسعار إلى تأجيج المخاوف بشأن انعدام الأمن الغذائي لمليارات الأشخاص حول العالم وتحديدا في آسيا وأفريقيا الذين يعتمدون على الأرز.

    FILE PHOTO: FILE PHOTO: Children play with a ball after rice is spread for drying at a rice mill on the outskirts of Kolkata

    الهند أكبر مصدر للأرز

    ما سبب الأزمة؟

    في 20 يوليو، فاجأت الهند المشترين بحظر تصدير الأرز الأبيض غير البسمتي المستهلك على نطاق واسع عالميا وكذلك الأرز المكسور والذي يمثل حوالي نصف إجمالي صادرات الأرز الهندي، كما فرضت رسوما 20 بالمئة على صادرات الأرز المسلوق. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب فرض حظر على صادرات الأرز المكسور العام الماضي، بحسب “رويترز”.

    وجاء قرار الهند للسيطرة على ارتفاع الأسعار المحلية قبل عام انتخابي رئيسي، وفقا للوكالة.

    وارتفع معدل التضخم في الهند إلى 4.8 في المئة، في يونيو، على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهو ما لا يزال ضمن هدف التضخم الذي حدده البنك المركزي والذي يتراوح بين 2 في المئة و6 في المئة. ومع ذلك، فإن التضخم “يهدد بالوصول إلى 6.5% في يوليو”، حسب تقديرات بنك HSBC في تقرير بتاريخ 24 يوليو نقلته شبكة “سي أن بي سي”.

    وحذر الاقتصاديون في بنك HSBC من أن الأحداث المناخية القاسية يمكن أن تزيد من الضغط على إنتاج المحاصيل.

    كما أن القيود المفروضة على الأرز في الهند كانت مدفوعة أيضًا بتقلبات الطقس، إذ أن الرياح الموسمية غير المنتظمة إلى جانب ظاهرة النينيو جعلتا الحظر الجزئي ضروري لمنع أسعار المواد الغذائية من الارتفاع محليا، وفقا لوكالة “أسوشيتد برس”.

    وأوضحت الوكالة أن هذه القيود ستمنع ما يقرب من نصف صادرات البلاد المعتادة من الأرز العام الجاري.

    وأدى حظر التصدير إلى احتجاز آلاف الأطنان من الأرز الأبيض غير البسمتي في الموانئ، ما كلف التجار خسائر كبيرة دفعتهم أيضا لرفع الأسعار.

    تسهم الهند بما يصل إلى 40 بالمئة من صادرات الأرز العالمية- صورة تعبيرية.

    الهند تسهم بما يصل إلى 40 بالمئة من صادرات الأرز العالمية.

    ما تأثير الهند على سوق الأرز العالمي؟

    على مدار 15 عاما الماضية، أصبحت الهند أكبر مصدر للأرز، بحوالي 20 مليون طن في عام 2022، تليها تايلاند وفيتنام بـ 7.5 و6.7 مليون طن على التوالي، بحسب مجلة “فوربس”.

    ويعد الأرز عنصرا أساسيا لأكثر من ثلاثة مليارات شخص، لذا فقد أثر الحظر بشكل أكبر على سوق الأرز العالمية، حيث ارتفعت الأسعار بالفعل بنسبة 15-20 في المئة منذ سبتمبر 2022 بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أنواع الأرز الأخرى. وترى المجلة أن وقف تصدير أفضل صنفين من الأرز له تأثير كبير على السوق.

    ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس”، فإن قرار الهند ترك فجوة كبيرة تبلغ حوالي 9.5 مليون طن متري (10.4 طن) من الأرز الذي يحتاجه الناس في جميع أنحاء العالم، أي ما يقرب من خمس الصادرات العالمية.

    وتسبب قرار الهند في ارتفاع الأسعار الأرز بنسبة 30 في المئة تقريبا لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 22.43 دولارا لكل مئة وزن، وتضاعفت الأسعار ثلاث مرات في غضون ستة أشهر، بحسب شبكة “سي أن بي سي”.

    وذكرت الوكالة أن ما يجعل الوضع أسوأ هو أن الحظر الذي فرضته الهند على الأرز غير البسمتي خلق تأثير الدومينو، مع قيام الدول الأخرى باتخاذ نفس موقفها فعلى سبيل المثال، علقت الإمارات صادرات الأرز للحفاظ على مخزونها المحلي.

    الأرز

    الأرز الغذاء الأساسي في أفريقيا وآسيا

    ما تأثير قرار الهند على الأمن الغذائي العالمي؟

    يتعرض الأمن الغذائي العالمي بالفعل للتهديد منذ أن أوقفت روسيا اتفاقا يسمح لأوكرانيا بتصدير القمح، وتسببت ظاهرة النينيو المناخية في عرقلة إنتاج الأرز، وفقا لـ”أسوشيتد برس”.

    وسيشكل ضعف محصول الأرز ضغوطا على السلاسل الغذائية الزراعية على مستوى العالم ككل، ومن المرجح أن يكون عام 2024 محفوفا بالتوتر الشديد بين العرض والطلب في هذا القطاع، وفقا لـ”فوربس”.

    وستؤثر الاضطرابات سلبا على إنتاج البلدان الأخرى المصدرة الرئيسية للأرز بعد الهند، وهي أستراليا والبرازيل والولايات المتحدة، والنقاط الساخنة الديموغرافية التي يجب أن تكون مكتفية ذاتيًا في الغذاء، وعلى رأسها الصين والهند. وبالتالي فإن الضغط على العرض سيكون ذو شقين، بحسب “فوربس”.

    ولذلك ترى المجلة أنه لن يكون من المستغرب أن ترتفع أسعار المواد الغذائية في العام المقبل.

    لماذا أفريقيا وآسيا المتضرران الأكبر؟

    وفقا لأسوشيتد برس، فرغم أن تأثير قرار الهند محسوسا في جميع أنحاء العالم، استهلاك الأرز يتزايد في أفريقيا بشكل مطرد، وتعتمد معظم البلدان الأفريقية بشكل كبير على الواردات الهندية.

    وارتفعت أسعار الأرز المزروع في أفريقيا منذ فترة بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والجفاف الذي دام لسنوات في القرن الأفريقي ما أدى إلى انخفاض الإنتاج. وقد نجح الأرز الرخيص المستورد من الهند في سد هذه الفجوة، حيث أطعم العديد من ملايين الناس الفقيرة في أفريقيا والذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم، بحسب الوكالة.

    لكن هذا الوضع تغير، كما ذكرت الوكالة، وفي كينيا على سبيل المثال، ارتفع سعر كيس الأرز بوزن 25 كيلوغراما (55 رطلا) بنحو الخمس، أي من ما يعادل حوالي 14 دولارا إلى 18 دولارا. ولم يحصل تجار الجملة بعد على مخزونات جديدة منذ قرار الهند، بحظر بعض شحنات الأرز.

    وقالت “بي إم آي”، وهي وحدة أبحاث تابعة لشركة فيتش سوليوشنز، إن الأسواق المعرضة بشدة لقيود التصدير الهندية تتركز في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وذكرت الشركة أن جيبوتي وليبيريا وقطر وغامبيا والكويت هي “الأكثر عرضة للخطر”، بحسب شبكة “سي أن بي سي”.

    كما ارتفعت أسعار الأرز بشدة في دول آسيا وتحديدا الأكثر فقرا، وعلى سبيل المثال، وصلت أسعار تصدير الأرز في فيتنام إلى أعلى مستوياتها منذ 15 عاما، ما يعرض الأشخاص الأكثر ضعفا في بعض أفقر الدول للخطر.

    وقال بنك باركليز إن الفلبين ستكون “الأكثر تعرضا لارتفاع أسعار الأرز العالمية”، بحسب شبكة “سي أن بي سي”.

    وتواجه الدول الآسيوية، حيث يتم زراعة واستهلاك 90 في المئة من الأرز في العالم، صعوبة في الإنتاج.

    ويمتد الأمر إلى الدول الغنية في آسيا، وذكرت شبكة “سي أن بي سي” أن بنك باركليز قال في تقرير صدر مؤخرا: “يبدو أن ماليزيا هي الأكثر عرضة للخطر وفقا لتحليلنا”، مسلطا الضوء على اعتماد البلاد الكبير على الأرز الهندي.

    ومن المرجح أن تتأثر سنغافورة أيضًا، حيث يظهر التقرير أن الهند تشكل حوالي 30 في المئة من واردات الأرز في سنغافورة.

    المصدر

    أخبار

    أسعار الأرز في ارتفاع.. وأفريقيا المتضرر الأكبر

  • ظل هاربا 30 عاما: وفاة زعيم المافيا الإيطالية ميسينا دينارو

    إلى حد ما، وبالقوة العنيفة، أخمدت السلطات الإيرانية تظاهرات البلاد التي خرج فيها الناس احتجاجا على مقتل، مهسا أميني، لكن قد يكون صعبا على طهران محو آثار ما فعله عناصر أمنها بحق المحتجين، خاصة تلك العيون التي احمرت وتشوهت من رصاص الأمن.

    تقرير جديد، كشف بالأرقام والأسماء حقائق خطيرة عن “الاستهداف الممنهج” لعيون المتظاهرين، وخاصة النساء.

    أدناه صورتان من التقرير، وكما يقال، الصورة بألف كلمة، تلخصان ما حدث حين هب الإيرانيون باحثين عن الحرية، ليجد أفراد الأمن في عيونهم هدفا مشروعا لإخافة الشعب. 

    صور للحالات التي وثقها التقرير الجديد تظهر إصاباتهم في العيون برصاص الأمن الإيراني

    صور لحالات وثقها التقرير الجديد تظهر إيرانيين أصيبوا في عيونهم برصاص الأمن الإيراني خلال التظاهرات
    صور للحالات التي وثقها التقرير الجديد تظهر إصاباتهم في العيون برصاص الأمن الإيراني

    توثق الصور الاستهداف الممنهج لعيون المتظاهرين برصاص الأمن الإيراني

    جماعة حقوق الإنسان الإيرانية (IHRNGO) قالت إن قوات الأمن في إيران “استهدفت عمدا” عيون ووجوه المتظاهرين خلال حملة القمع التي وصفتها بـ”العنيفة” ردا على المظاهرات، العام الماضي، والتي اندلعت بعد وفاة أميني في أثناء حجز الشرطة لها بتهمة انتهاكها قواعد اللباس والحجاب، بحسب ما نقلت إذاعة أوروبا الحرة في تقرير.

    وفي التقرير الذي نُشر، الجمعة، أعلنت المنظمة الحقوقية، ومقرها النروج، أنها تحققت من 138 حالة إصابة في العين أصيبت بها المتظاهرون خلال الاحتجاجات التي استمرت أشهر في مختلف أنحاء إيران، العام الماضي. وأوضحت أن العديد من الضحايا فقدوا الرؤية في عين واحدة، وبعضهم في كلتا العينين.

    صور أشعة توثيق استهدف الرصاص الإيراني عيون المتظاهرين

    صور أشعة توثيق استهدف الرصاص الإيراني عيون المتظاهرين

    وقال رئيس المنظمة الحقوقية، محمود أميري مقدم، إن التحقيقات كشفت أن الجرائم التي ارتكبها النظام خلال الاحتجاجات كانت “مخططة ومنسقة ومحسوبة”، مضيفا أنه يجب “محاسبة المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وجميع مرتكبي مثل هذه الجرائم”.

    وكانت تقارير ظهرت تشير إلى تورط قوات الأمن الإيرانية في إطلاق النار على المتظاهرين عمدا في عيونهم، وذلك في المظاهرات التي خرجت احتجاجا على وفاة أميني، في 16 سبتمبر 2022.

    ويقول الضحايا إنهم استُهدفوا عمداً قبل إصابتهم. وقد رفضت الحكومة الإيرانية وكبار المسؤولين الأمنيين هذه الاتهامات، وفقا إذاعة أوروبا الحرة.

    وقالت المنظمة إن من بين الضحايا ثمانية أطفال أصغرهم فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات.

    وأضافت المنظمة في تقريرها إن النساء يشكلن 28 في المئة من المصابين في العيون، لكن 9 فقط من الوفيات، ما يعني أن “القوات القمعية اختارت استهداف أعين النساء عمدا بدلا من إطلاق النار لقتلهن”.

    وقالت المجموعة إنه في عينة أصغر تم جمعها من مدينة مهاباد شمال غرب إيران، تشكل النساء 56 في المئة من المصابين بإصابات العين.

    وأشارت المنظمة أن العدد الفعلي للمتظاهرين الذين أعمتهم قوات الأمن بعد إطلاق النار عليهم في العين غير معروف.

    وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن حوالي 500 شاب إيراني عولجوا في مستشفيات طهران من إصابات في أعينهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الاحتجاجات.

    مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين أصيبوا في عيونهم بالرصاص المعدني والمطاطي

    مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين أصيبوا في عيونهم بالرصاص المعدني والمطاطي

    ورصدت مجموعة “إيرانوير”، التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، نحو 580 حالة إصابة بالعمى في طهران وإقليم كردستان وحدهما، “لكن الأعداد الفعلية في جميع أنحاء البلاد أعلى بكثير”، بحسب منظمة إيران.

    كما أبلغ نشطاء حقوق الإنسان عن عدة حالات لمتظاهرين أصيبوا بجروح في أعينهم وتم اعتقالهم في محاولة واضحة لإسكاتهم.

    لكن منظمة إيران تقول إنها غير قادرة على التحقق من مثل هذه التقارير.

    قوات الأمن الإيرانية تستهدف “عيون” المحتجين

    تستهدف قوات الأمن الإيرانية بشكل منهجي عيون المتظاهرين في حملتها الأمنية ضد الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ سبتمبر، وفق ما أكدت مجموعة حقوقية، الجمعة.

    وراح ضحية المظاهرات التي اندلعت بعد وفاة أميني أكثر من 500 شخص، من بينهم 71 طفلا.

    ونفذت قوات الأمن الإيرانية على مدى الأيام الماضية انتشارا واسعا مع حلول ذكرى وفاة أميني في 16 سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة.

    وأعلنت السلطات خلال الأيام المنصرمة توقيف العديد من الأفراد والشبكات التي تعمل على “التشويش على أذهان الرأي العام” والحض على “الشغب” والتواصل مع قنوات “معادية للثورة”.

    وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية عن الحرس الثوري توقيف إيراني يحمل جنسية دولة أخرى لم يتمّ تحديدها، لمحاولته “تنظيم أعمال شغب وتخريب” في مدينة كرج غرب طهران.

    وجرت العديد من هذه التوقيفات في المناطق الغربية من البلاد حيث تقطن غالبية كردية، وتشمل مدينة سقز مسقط رأس أميني في محافظة كردستان.

    كما أفادت وسائل الإعلام المحلية عن توقيفات في شمال شرق الجمهورية الإسلامية وشمالها الغربي ووسطها.

    المصدر

    أخبار

    ظل هاربا 30 عاما: وفاة زعيم المافيا الإيطالية ميسينا دينارو

  • وكالة: هجوم بطائرات مسيرة على منطقة تولا الروسية

    تخطط روسيا لزيادة الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية المقبلة بأكثر من 25 في المئة مقارنة بالسنة الحالية، وذلك وسط توقعات بأن الكرملين سيجمع الأموال بشكل أكبر لدعم غزو قوات الكرملين لأوكرانيا، وفقا لتقرير صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.

    وتدرج مسودة الميزانية البالغة 36.6 تريليون روبل (383 مليار دولار)، التي قدمها رئيس الوزراء، ميخائيل ميشوستين “تعزيز الإمكانات الدفاعية للبلاد” كأولوية رئيسية إلى جانب دعم “دمج المناطق الجديدة” التي جرى ضمها جزئيا من أوكرانيا العام الماضي.

    وتسلط الخطط الضوء أيضًا على “الدعم الاجتماعي للفئات الأكثر ضعفًا”، وهي علامة على أن الكرملين يعتزم زيادة الإنفاق على معاشات التقاعد والرعاية الاجتماعية قبل الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.

    وبحسب خبراء فهذا يعني أن، فلاديمير بوتين، الذي يتولى مقاليد السلطة في روسيا، رئيسا أو رئيسا للوزراء منذ 24 عامًا، يسعى للفوز في تلك الانتخابات ليمتد حكمه حتى سنة 2030 على الأقل.

    “الأضخم في تاريخ روسيا الحديث”

    ورغم أن المسؤولين لم يذكروا حجم الميزانية التي ستخصص للإنفاق العسكري، وهو أمر سري، فإن الزيادة أظهرت أنه “لم يكن هناك مثل هذا الإنفاق الدفاعي الضخم في تاريخ روسيا الحديث بأكمله”، وفقًا للمسؤولة السابقة في البنك الروسي المركزي، ألكسندرا بروكوبينكو.

    وأوضحت بروكوبينكو، وهي زميل غير مقيم في مركز “كارنيغي روسيا أوراسيا”: “هذا يدل على أن الكرملين حدد أولوياته، والأولوية الرئيسية هي الحرب، يليها الإنفاق الاجتماعي والأمن الداخلي”.

    محللون: الغرب قد ينجح في “تدمير” الاقتصاد الروسي

    رجح محللون أن يتمكن الغرب من تدمير الاقتصاد الروسي بعد غزو موسكو لأوكرانيا، واحتمال أن يصبح الوضع هناك أسوأ مما كان عليه في عام 1998.

    وأضافت: “بوتين يراهن على حرب طويلة، لقد أصبحت الحرب حاسمة بالنسبة للنظام والاقتصاد”.

    وكانت وكالة بلومبيرغ ذكرت، الجمعة، أن روسيا تخطط لرفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يقرب من 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة من 3.9 في المئة هذا العام و2.7 في المئة عن عام 2021، وهو العام الذي سبق أمر بوتين بالغزو في فبراير 2022.

    ولم ترد وزارة المالية الروسية على طلبات للتعليق من قبل بعض وسائل الإعلام الأجنبية.

    وفي عرض تشريع الميزانية، أكد العديد من المسؤولين الحكوميين على الإنفاق الإضافي الذي يمكن أن يعزى إلى خطط بوتين للإنفاق الاجتماعي، التي كان بعضها مرتبطاً بالحرب.

    وعلى سبيل المثال، ستدعم الميزانية مؤسسة للمشاركين في “العملية العسكرية الخاصة” الروسية وأسرهم، فضلاً عن تغطية المدفوعات السرية للجنود المصابين وأقارب القتلى في المعركة.

    “مستقبل قاتم”

    وتعكس الميزانية أيضًا المستقبل الاقتصادي القاتم الذي تواجهه روسيا بعد أن عزلتها العقوبات الغربية عن الأسواق العالمية، وحدت من قدرتها على بيع صادرات الطاقة في الخارج.

    بايدن يفرض عقوبات ذات “تأثير فوري على الاقتصاد الروسي”

    قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، إنه وجه بفرض عقوبات أميركية جديدة على روسيا “سيكون لها تأثير فوري وقوي على الاقتصاد الروسي”، وذلك ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

    ورغم أن بوتين زعم هذا الأسبوع أن بلاده تغلبت على العقوبات الغربية بعد خروجها من الركود في العام الماضي، فإن توقعات حكومته المنخفضة للروبل الضعيف والأوصاف الغامضة لكيفية جمع الأموال للزيادات الضخمة في الإنفاق تضع مستقبلاً قاتماً للاقتصاد الروسي.

    وقالت وزارة الاقتصاد الروسية إنها تعتمد في خططها على سعر الروبل الذي يحوم بين 90 و92 مقابل الدولار في الفترة من 2024 إلى 2026، على عكس متوسط ما قبل الحرب الذي زاد قليلاً عن 70 روبية.

    ويتوقع مشروع الميزانية أن تسجل روسيا عجزًا قدره 1.6 تريليون روبل عام 2024، في حين أقر مجلس الوزراء بأنه لا يتوقع فائضًا خلال السنوات المقبلة، متنبئاً بحدوث عجز في الموازنة العامة حتى عام 2026.

    ويتوقع المشروع أيضًا  وصول إيرادات الميزانية إلى 35 تريليون روبل، بزيادة تقارب 15 في المائة عن الميزانية الحالية، التي تمت الموافقة عليها العام الماضي.

    وقال ميشوستين: “لقد حاولنا إبقاء العجز منخفضًا قدر الإمكان وتوقعنا أنه سيتم تغطيته في الغالب من خلال الاقتراض”.

    وادعى رئيس الوزراء الروسي أن عائدات البلاد من النفط والغاز، التي مثلت في السنوات الأخيرة ما يصل إلى نصف الميزانية بأكملها، ستصل إلى ثلث إجمالي العام المقبل.

    لكن مسؤولين سابقين في البنك المركزي الروسي شككوا في كيفية قيام روسيا بتمويل الإنفاق الحكومي مع استمرار العقوبات الغربية في التأثير على صادرات الطاقة.

    وفي هذا الصدد قالت المسؤولة السابقة بالبنك المركزي الروس، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة رينيسانس كابيتال، صوفيا دونيتس: “ارتفاع النفقات الحكومية الذي يقترحه مشروع القانون ليس المفاجأة الحقيقية.. بل الزيادة المماثلة تقريبًا في الإيرادات هي التي تلفت الأنظار”.

    وأضافت: “من الصعب تفسير هذا الارتفاع، فقط مقارنة بما جرى الكشف عنه بالفعل”.

    المصدر

    أخبار

    وكالة: هجوم بطائرات مسيرة على منطقة تولا الروسية

  • الأرمن يغادرون قرة باغ.. أبعاد أزمة إنسانية وتغيير “توازن دقيق” عمره عقود

    عاد اسم ناغورني قرة باغ إلى الظهور مجددا خلال الأيام بعد تجدد الصراع في الإقليم الذي امتد لعقود من الزمان، فيما تسارعت التطورات لترسم مشهدا جديدا يهدد بتغيير  توازن القوى الدقيق في منطقة جنوبي القوقاز.

    والأحد، بدأ الأرمن في مغادرة عاصمة الأقليم بأعداد كبيرة متجهين إلى أرمينيا في سيارات، بحسب ما قال شاهد لـ”رويترز”.

    ودخلت مجموعة أولى من اللاجئين الفارين من ناغورني قره باغ، أرمينيا. ووصل بضع عشرات من سكان هذه المنطقة، معظمهم نساء وأطفال ومسنون، إلى مركز إيواء شيدته الحكومة الارمينية في كورنيدزور على الحدود الأرمينية-الأذربيجانية.

    ويخشى كثيرون أن يفر السكان المحليون بشكل جماعي، في وقت تشدد القوات الأذربيجانية قبضتها، لأنه بالإضافة إلى القلق السائد بين سكان ناغورني قره باغ البالغ عددهم 120 ألفا، فإن الوضع الإنساني لا يزال متوترا جدا هناك.

    كيف تطورت الأحداث؟

    بعد هجوم خاطف شنته في 19 سبتمبر على المنطقة الجبلية المتنازع عليها في جنوب القوقاز، ذات الغالبية الأرمينية، أعلنت أذربيجان السيطرة على الإقليم ومصادرة أسلحة.

    استسلم الانفصاليون في ناغورني قرة باغ بعدما ألحقت بهم باكو هزيمة خلال هجوم استمر 24 ساعة، انتهى بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في أحدث حلقات صراع يعود تاريخه إلى حقبة الاتحاد السوفييتي.

    الإقليم معترف به رسميا باعتباره جزءا من أذربيجان، ومع ذلك فإن سكانه البالغ عددهم 120 ألف نسمة هم في الغالب من العرق الأرمني ولديه حكومة محلية حافظت تاريخيا على علاقات ثقافية واجتماعية وسياسية وثيقة مع يريفان، عاصمة أرمينيا.

    ما تاريخ الصراع؟

    يقع ناغورني قرة باغ، التي يعرفها الأرمن باسم أرتساخ، في منطقة سيطر عليها على مدى قرون الفرس والأتراك والروس والعثمانيون والسوفييت. 

    طالبت كل من أذربيجان وأرمينيا بالسيادة عليها بعد سقوط الإمبراطورية الروسية، في عام 1917. وتم تصنيفها في العهد السوفييتي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل أذربيجان.

    ومع انهيار الاتحاد السوفييتي، باتت ناغورني قرة باغ مسرحا لحربين بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، أذربيجان وأرمينيا، واحدة من 1988 إلى 1994 (30 ألف قتيل) والأخرى في خريف 2020 (6500 قتيل). 

    نص اتفاق وقف لإطلاق النار أعقب صراع 2020، توسطت فيه روسيا، على نشر قوات حفظ سلام روسية في المنطقة، بما في ذلك بالقرب من ممر لاتشين، الطريق السريع الوحيد الذي يربط المنطقة الانفصالية بأرمينيا.

    وهذه المرة، وحين تجدد الصراع في سبتمبر 2023، انتهت العملية العسكرية في 24 ساعة إذ لم تكن القوات الانفصالية بثقل باكو، ورفضت أرمينيا زج قواتها في نزاع جديد. ووافق الانفصاليون على وقف إطلاق النار بوساطة روسيا، الذي بموجبه ستغادر الوحدات المتبقية من القوات الأرمينية الإقليم.

    وقال قادة الأرمن في بيان إن قوات حفظ السلام الروسية سترافق كل الذين شردتهم عملية أذربيجان العسكرية ويريدون المغادرة إلى أرمينيا.

    مخاوف “تطهير عرقي”

    وتقول أذربيجان إنها ستضمن حقوق الأرمن، وتدمج المنطقة في باقي البلاد، لكن الأرمن يقولون إنهم يخشون من حدوث قمع وتطهير عرقي. 

    وقال دافيد بابايان، مستشار رئيس (جمهورية أرتساخ) التي أعلنها الانفصاليون من جانب واحد لرويترز: “شعبنا لا يريد العيش كجزء من أذربيجان. 99.9 في المئة يفضلون مغادرة أرضنا التاريخية”.

    وتابع قائلا: “مصير شعبنا المسكين سيضعه التاريخ وصمة عار على جبين الأرمن والعالم المتحضر بأسره”.

    ودعت أرمينيا، السبت، الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة لمراقبة وضع الأرمن في ناغورني قرة باغ، وخاطب وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا: “يجب على المجتمع الدولي بذل كل الجهود من أجل النشر الفوري لبعثة مشتركة من وكالات الأمم المتحدة في ناغورني قرة باغ، بهدف مراقبة وتقييم حقوق الإنسان والوضع الإنساني والأمني على الأرض”.

    خوفا من “تطهير عرقي”.. الأرمن يغادرون ناغورني قره باغ

    قالت قيادة منطقة ناغورني قره باغ، لرويترز، إن المنتمين لعرقية الأرمن في المنطقة سيغادرونها إلى أرمينيا، إذ إنهم لا يريدون العيش كجزء من أذربيجان ويخشون من التطهير العرقي.

    ما تداعيات العملية الأخيرة؟

    يبدو أن النصر الذي حققته أذربيجان، الأسبوع الماضي، وضع نهاية حاسمة لواحد من الصراعات المجمدة التي دامت عقودا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي. 

    وقال الرئيس إلهام علييف إن “قبضته الحديدية” جعلت فكرة وجود منطقة مستقلة لعرقية الأرمن بالمنطقة من الماضي، وإن المنطقة ستتحول إلى “فردوس” في أذربيجان.

    وتقول أرمينيا إن أكثر من 200 شخص قُتلوا وأصيب 400 آخرون في العملية. وأثار مصير السكان الأرمن مخاوف موسكو وواشنطن وبروكسل.

    ولم يتضح حتى الآن أين يمكن إيواء 120 ألفا من سكان الإقليم في أرمينيا، التي يبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة فقط، قبل فصل الشتاء.

    وعبور 120 ألف شخص سيجعل الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب القوقاز بمواجهة أزمة إنسانية.

    وقال رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، الجمعة، إن السلطات أعدت أماكن لاستيعاب 40 ألفا على الأقل.

    وأضاف أنه “إذا لم تتهيأ ظروف المعيشة الحقيقية للأرمن في ناغورني قرة باغ والآليات الفاعلة للحماية من التطهير العرقي، فالاحتمال يتزايد بأن الأرمن سيطردون من أرضهم باعتبار هذا السبيل الوحيد للخلاص”.

    وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها بدأت في تسجيل من يبحثون عن أطفال من دون مرافقين ومن فقدوا الاتصال بذويهم.

    تغيير توازن القوى الدقيق

    وقد يؤدي النزوح الجماعي إلى “تغيير توازن القوى الدقيق” في منطقة جنوب القوقاز، التي يسكنها مزيج من العرقيات وتمر بها خطوط أنابيب للنفط وللغاز، وتتصارع روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإيران على النفوذ هناك، وفق رويترز.

    ويُحمل الكثيرون من الأرمن باشينيان مسؤولية خسارة المنطقة. وطالب محتجون قبل أيام في العاصمة يريفان باستقالته.

    وقال باشينيان إن قوات مجهولة تسعى لإثارة انقلاب ضده، واتهم وسائل الإعلام الروسية بشن حرب معلومات عليه.

    ولدى روسيا قاعدة عسكرية في أرمينيا، وتعتبر نفسها الضامن الأمني الرئيسي لها في المنطقة.

    واستضافت أرمينيا، هذا الشهر، تدريبا عسكريا مشتركا مع الولايات المتحدة التي انتقدت العملية العسكرية الأخيرة.

    وتحظى أذربيجان بدعم تركيا.

    ويقول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي أس أي أس) الأميركي، إنه كان ينظر في مستهل الأمر إلى نشر القوات الروسية باعتباره خطوة مهمة نحو ترسيخ روسيا نفسها في المنطقة.

    لكن الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 “أضعف قدرتها على السيطرة والتدخل بشكل فعال في الصراع”، وخلق هذا فرصا للجهات الفاعلة الخارجية الأخرى لتعزيز مصالحها وأجنداتها الخاصة في المنطقة. 

    ويعكس الهجوم الأذربيجاني المتجدد على الأرمن “ديناميكيات القوة المتغيرة هذه، مما يوفر لصانعي السياسات الغربيين فرصة للتقدم كضامنين محتملين للسلام والاستقرار على المدى الطويل في القوقاز”، وفق التحليل.

    لكن آخرين يرون أن قوات حفظ السلام الروسية غضت الطرف عن الهجوم الأذربيجاني الأخير بسبب تحالف رئيس الوزراء الأرمني المتزايد مع الولايات المتحدة بعد غزو أوكرانيا.

    وقدمت تركيا دعمها الثابت لأذربيجان على أساس الانتماءات الثقافية واللغوية التركية والعلاقات الاقتصادية القوية. وأثبتت المساعدة التركية أنها كانت حاسمة في التفوق العسكري الأذربيجاني على أرمينيا خلال حرب عام 2020 .

    ورغم من تنافسهما على النفوذ في جنوب القوقاز، تتفق موسكو وأنقرة على ضرورة إبقاء التدخل الدولي، وخاصة الغربي، في الصراع بعيدا.

    ورغم أن واشنطن لديها علاقات بطرفي الصراع، فقد ضغط الأرمن عليها للتدخل، وانتقد المسؤولون الأميركيون العملية الأخيرة ضد الأرمن.

    ودان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الهجوم الأخير، بعد أشهر قليلة فقط من استضافته لزعماء أرمينيا وأذربيجان في ميونيخ.

    وعبر بلينكن عن قلق واشنطن “العميق” بشأن السكان الأرمن في المنطقة، مشددا في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأرميني على “دعوة الولايات المتحدة لأذربيجان، لحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسكان ناغورني قرة باغ، والحرص على أن تطبق قواتها القانون الإنساني الدولي”.

    ويشكل الصراع “معضلة” للدول الأوروبية التي تعتبر المنطقة جزءا من أوروبا ولكنها غير مستعدة للتدخل عسكريا. 

    وقد تحدث الكثيرون من القادة في القارة بقوة ضد الحشد العسكري الأذربيجاني، بينما سعوا في الوقت ذاته لتجنب الصدام المباشر مع باكو.

    وأذربيجان واحدة من الموردين الرئيسيين للطاقة إلى أوروبا، وهو اتجاه من المتوقع أن يزداد مع ابتعاد القارة عن الغاز الروسي.

    وكانت محاولات الاتحاد الأوروبي للتدخل غير ناجحة إلى حد كبير، حيث لم تكن أذربيجان أو أرمينيا على استعداد لإثارة غضب تركيا وروسيا.

    ولكن يبدو أن مشكلات روسيا في أوكرانيا وعلاقاتها المتدهورة مع أرمينيا قد خلفت فراغا استغلته أوروبا التي حاولت إجراء حوار مباشر بين قادة أرمينيا وأذربيجان، وقد تسعى لإجراء مفاوضات سلام بعد الهجوم الأخير.

    المصدر

    أخبار

    الأرمن يغادرون قرة باغ.. أبعاد أزمة إنسانية وتغيير “توازن دقيق” عمره عقود

  • التوتر يتصاعد بين كوسوفو والصرب.. ما الأسباب؟

    سلط اقتحام دير في شمال كوسوفو الضوء على المشكلات المستمرة في المنطقة التي يغلب الصرب على سكانها بعد 15 عاما من إعلان بريشتينا استقلالها، وفقا لوكالة “رويترز”.

     ماذا وراء الخلاف؟

    جاء استقلال كوسوفو ذات الغالبية الألبانية، في 17 فبراير 2008، بعد نحو عقد من انتفاضة مسلحة على الحكم الصربي القمعي.

    ويعترف بها أكثر من 100 دولة.

    ومع ذلك، لا تزال صربيا تعتبر كوسوفو رسميا جزءا من أراضيها. وتتهم صربيا الحكومة المركزية في كوسوفو بالتعدي على حقوق الصرب لكنها تنفي الاتهامات بإثارة الصراع داخل حدود جارتها.

    Kosovo's police officers stand guard at the entrance of the village of Banjska on September 24, 2023, after one policeman was…

    لا تزال صربيا تعتبر كوسوفو رسميا جزءا من أراضيها

    ويشكل الصرب 5 بالمئة من سكان كوسوفو البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة في حين يشكل الألبان 90 بالمئة تقريبا. ويُعَبّر نحو 50 ألف صربي في شمال كوسوفو، على الحدود مع صربيا، عن رفضهم لكوسوفو برفض دفع تكاليف الطاقة التي يستخدمونها للدولة، وكثيرا ما يهاجمون الشرطة إذا حاولت إلقاء القبض على أحدهم.

    ويحصل جميع الصرب على امتيازات من ميزانية صربيا ولا يدفعون أي ضرائب سواء لبريشتينا أو بلجراد.

     لماذا تفاقم الوضع؟

    تصاعدت حدة الاضطرابات عندما تولى رؤساء البلديات من أصل ألباني مناصبهم في المنطقة ذات الغالبية الصربية في شمال كوسوفو بعد انتخابات قاطعها الصرب، في أبريل، وهي الخطوة التي دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى توبيخ بريشتينا.

    وفي ديسمبر الماضي، أقام صرب شمال كوسوفو عدة حواجز على الطرق وتبادلوا إطلاق النار مع الشرطة بعد إلقاء القبض على شرطي صربي سابق بزعم اعتدائه على أفراد شرطة في الخدمة خلال احتجاج.

    Kosovo police officers evacuate a wounded person at a cross road leading to the Banjska Monastery in the village of Banjska on…

    يتصاعد التوتر بين كوسوفو وصربيا منذ شهور بسبب خلاف يتعلق بلوحات ترخيص السيارات

    ويتصاعد التوتر منذ شهور بسبب خلاف يتعلق بلوحات ترخيص السيارات. وتريد كوسوفو منذ سنوات من الصرب في الشمال أن يغيروا لوحات سياراتهم الصربية، التي يعود تاريخها إلى حقبة ما قبل الاستقلال، إلى تلك الصادرة عن بريشتينا، ضمن سياستها الرامية إلى بسط سيطرتها على كامل أراضي كوسوفو.

    وفي يوليو الماضي، أعلنت بريشتينا مهلة شهرين لتبديل اللوحات، ما أثار اضطرابات، قبل أن توافق لاحقا على تأجيل موعد التنفيذ إلى نهاية 2023.

    واحتجاجا على التحول الوشيك، استقال رؤساء بلديات من العرق الصربي في الشمال، بالإضافة إلى قضاة و600 فرد شرطة هناك، في نوفمبر من العام الماضي، ما أحدث خللا في عمل المؤسسات وأثار فوضى في المنطقة.

     ما الذي يريده الصرب؟

    يسعى الصرب في كوسوفو إلى إنشاء رابطة للبلديات ذات الغالبية الصربية تتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي.

    وترفض بريشتينا ذلك باعتباره وصفة لإقامة دولة صغيرة داخل كوسوفو، وهو ما من شأنه أن يؤدي فعليا إلى تقسيم البلاد على أساس عرقي.

    People light candles in front of the police station in memory of the Kosovo Police officer Afrim Bunjaku, who was killed by…

    يسعى الصرب في كوسوفو إلى إنشاء رابطة للبلديات تتمتع بالحكم الذاتي

    ولم تحقق صربيا وكوسوفو تقدما يذكر في هذه القضية وغيرها من القضايا منذ الالتزام في 2013 بحوار يرعاه الاتحاد الأوروبي بهدف تطبيع العلاقات بينهما، وهو شرط لكليهما قبل الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

    ما هو دور حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي؟

    يحتفظ حلف شمال الأطلسي بقوات حفظ سلام في كوسوفو قوامها 3700 جندي، وهو ما تبقى من القوة الأصلية التي كان يبلغ قوامها 50 ألفا عندما نُشرت عام 1999.

    ويقول الحلف إنه سيتدخل بما يتماشى مع تفويضه إذا صارت كوسوفو معرضة لخطر تجدد الصراع. وتحتفظ بعثة الاتحاد الأوروبي بنحو 200 من أفراد قوات الشرطة الخاصة في كوسوفو، وكانت هذه البعثة قد دُشنت في 2008 لأغراض تدريب الشرطة المحلية وقمع الفساد ومواجهة العصابات المسلحة.

    ما أحدث خطط الاتحاد الأوروبي للسلام؟

    يضغط مبعوثو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على صربيا وكوسوفو للموافقة على خطة، كُشف النقاب عنها في منتصف 2022، تتوقف بلجراد بموجبها عن ممارسة الضغوط للحيلولة دون حصول كوسوفو على مقعد في المنظمات الدولية، ومنها الأمم المتحدة.

    كما تلتزم كوسوفو بموجب الخطة بتشكيل رابطة للبلديات ذات الغالبية الصربية، وسيفتح الجانبان مكاتب تمثيلية في عاصمة الطرف الآخر للمساعدة في حل النزاعات القائمة.

    لكن المحادثات المتعلقة بتطبيع العلاقات بين الخصمين السابقين في زمن الحرب تعثرت الأسبوع الماضي، وحمَّل الاتحاد الأوروبي رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي مسؤولية ذلك لفشله في إنشاء رابطة البلديات.

    Kosovo's police vehicles drive past members of the public taking photographs near the entrance of the village of Banjska on…

    يحتفظ حلف شمال الأطلسي بقوات حفظ سلام في كوسوفو قوامها 3700 جندي

    واتهم كورتي، الذي وافق على أن يكون لمثل هذه الرابطة صلاحيات محدودة ويمكن للحكومة المركزية إلغاء قراراتها، وسيط الاتحاد الأوروبي بالانحياز إلى صربيا للضغط عليه لتنفيذ شق واحد فقط من الاتفاق.

    ويبدو أن الرئيس الصربي مستعد للموافقة على الخطة، إذ أنه حذر القوميين الرافضين من أعضاء البرلمان من أن بلجراد قد تواجه عزلة تضر بها في أوروبا إذا رفضوا الخطة.

    لكن لا يلوح في الأفق أي تقدم في ظل وجود المتشددين القوميين الأقوياء على الجانبين، وليس فقط بين صرب شمال كوسوفو.

    ما الذي يهدد السكان الصرب؟

    تكتسب المنطقة الواقعة في شمال كوسوفو، حيث يشكل الصرب غالبية السكان، أهمية فعلية إذ إنها تشكل امتدادا لصربيا. وتتحمل بلجراد تكاليف الإدارة المحلية ورواتب الموظفين العموميين والمدرسين والأطباء ومشروعات البنية التحتية الكبرى.

    ويخشى السكان الصرب من فقدان مزايا مثل الرعاية الصحية المجانية في صربيا بمجرد دمجهم بشكل كامل داخل كوسوفو، وهو ما سيدفعهم إلى الانضمام إلى نظام خاص للرعاية الصحية في كوسوفو.

    كما يخشون من أن تكون معاشات التقاعد أقل نظرا لأن متوسط المعاش الشهري في كوسوفو يبلغ 100 يورو (107 دولارات) مقارنة بمعاش يبلغ 270 يورو في صربيا.

    المصدر

    أخبار

    التوتر يتصاعد بين كوسوفو والصرب.. ما الأسباب؟