أعلنت شركة “أوبن إي آيه” عن تحديث رئيسي لمنصة الذكاء الاصطناعي “ChatGPT” سيتيح لروبوت الدردشة إجراء محادثات صوتية مع المستخدمين والتفاعل مع الصور.
وقالت “OpenAI” في بيان نقلته رويترز إن الميزات الجديدة “تفتح الأبواب أمام العديد من التطبيقات الإبداعية”.
ومنذ ظهوره لأول مرة في العام الماضي، تم اعتماد ChatGPT من طرف شركات لإنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءا من تلخيص المستندات وحتى كتابة رموز الكمبيوتر، مما أدى إلى إشعال سباق بين شركات التكنولوجيا الكبرى لإطلاق منتجاتها الخاصة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويمكن للميزة الصوتية الجديدة في المنصة أن تقوم بسرد قصص ما قبل النوم والتدخل مثلا لحل نقاشات وجدالات على مائدة العشاء، إضافة إلى قراءة المعطيات والمعلومات التي يولدها بصوت عال.
وقالت OpenAI إن التكنولوجيا التي طورتها تتيحها شركة الموسيقى “سبوتيفاي” لمنتجي البودكاست على المنصة لترجمة محتواهم إلى لغات مختلفة.
ومن خلال الميزة الجديدة للصور، يمكن للمستخدمين التقاط صور للأشياء من حولهم والحصول على مساعدة من برنامج الدردشة الآلي من أجل التعديل عليها أو كشف محتوياتها أو تحليل رسم بياني معقد، وأيضا المساعدة للتخطيط لوجبة غذاء بناء على صور لمحتويات الثلاجة.
وستنافس الميزات الجديدة لتشات جي بي تي، “Google Lens” لشركة “ألفابيت” التي تعد حاليا الخيار الشائع للحصول على معلومات حول الصور.
وسيتم إصدار ميزات ChatGPT الجديدة للمشتركين في خطة “بلاس” وعلى الاشتراك الخاص بالمقاولات، خلال الأسبوعين المقبلين.
يُعاني المستهلكون في مصر من ارتفاع حادّ في أسعار المواد الغذائيّة والسّلع والخدمات الأساسيّة في ظلّ تضخّم قياسيّ وأزمة اقتصاديّة خانقة.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل في مصر فيديو قيل إنّه يُظهر مواطناً يُضرم النار في نفسه احتجاجاً على هذا الواقع المعيشي. لكن هذا الفيديو في الحقيقة مصوّر قبل سنوات.
يظهر في الفيديو المصوّر نهاراً في مكان عام، رجل يصرخ ويهاجم السلطات بلهجة مصريّة. ومما يقوله “مصر أفضل بلد في العالم، لكن المتحكّمين بها لصوص”. قبل أن يضرم النار بنفسه.
وجاء في التعليقات المرافقة ما يوحي أو يقول صراحة إن الفيديو حديث.
ويأتي انتشار هذا الفيديو وسط ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائيّة في مصر، في ظلّ تضخّم سنويّ وصل إلى 39.7 في المئة في شهر أغسطس، بحسب ما أظهرت أرقام جديدة.
وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع سنوي بنسبة 71.9 في المئة في أسعار المواد الغذائية، و15.2 في المئة في أسعار النقل، و23.6 في المئة في أسعار الملابس.
وشهدت مصر في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في التضخّم وانخفاضاً في قيمة الجنيه بنسبة 50 في المئة تقريباً.
وترزح هذه الدولة العربيّة الأكبر من حيث عدد السكّان (105 ملايين نسمة)، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، تحت وطأة الحرب بين أوكرانيا وروسيا، الموردَين الرئيسيَين لها في مجال الحبوب.
وتضخّمت ديونها في ظل المشروعات الضخمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعم الدولة للعديد من المنتجات والسياسة النقدية لدعم الجنيه المصري.
وفي هذا السياق، ظهر هذا الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر مواطناً مصريّاً يُضرم النار في نفسه خلال الأيام الماضية.
الفيديو منشور في نوفمبر 2020
حقيقة الفيديو
لكن هذا الادّعاء غير صحيح، والفيديو قديم.
فالتفتيش على محرّكات البحث باستخدام كلمات مثل “مصري- يحرق نفسه – يضرم النار” يُظهر مباشرة أن الفيديو نفسه منشور قبل سنوات، مما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات.
ونُشر الفيديو آنذاك على مواقع إخباريّة وأيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي في نوفمبر 2020.
وآنذاك، حاول مصري إضرام النار في نفسه قبل أن يجري إنقاذه في ميدان التحرير بالقاهرة، في احتجاج شخصيّ، بحسب ما افاد مصدر أمني وكالة فرانس برس في القاهرة.
وأقدم الرجل، واسمه محمد حسني، على صبّ البنزين على نفسه، فيما قام رجل آخر برفقته، بتصوير المشهد الذي ينتقد فيه الحكومة المصرية في ميدان التحرير مركز الثورة التي أطاحت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في 2011.
لكن بعد فترة وجيزة من محاولته إشعال النار في نفسه، تدخّل مواطنون وعناصر أمن وأطفأوا ألسنة اللهب.
وأصيب الرجل بحروق طفيفة، ونقل إلى أحد مستشفيات القاهرة.
أعلن “الهاكر” الذي استهدف وزارة المالية الكويتية الأسبوع الماضي عرض البيانات التي نجح في الحصول عليها بعد اختراق أحد أنظمة الوزارة للبيع، بينما أكدت الوزارة أنها لا تخزن رواتب العاملين بالجهات الحكومية في أنظمتها.
وحدد المخترق الفدية المطلوبة بنحو 15 بيتكوين بما يعادل نحو 400 ألف دولار، وأمهل الوزارة 7 أيام لدفعها إذا أرادت استرجاع البيانات، وفقا لصحيفة “الرأي الكويتية”.
“الهاكر” حدد الفدية المطلوبة بنحو 400 ألف دولار
وهدد ببيع تلك البيانات إذا لم تدفع وزارة المالية الكويتية الفدية المطلوبة.
ومن جانبها أعلنت المالية الكويتية أن “جميع البيانات الخاصة برواتب العاملين في الجهات الحكومية لا تخزن في أنظمة الوزارة”.
تصريح صحفي:تحديث بشأن التحقيقات الجارية في عملية الهجمة السيبرانية المحدودة التي تمت في 18 سبتمبر وأصابت أحد أنظمة الوزارة: – جميع البيانات الخاصة برواتب العاملين في الجهات الحكومية لا تخزن في أنظمة الوزارة – العمل مع شركة عالمية متخصصة في مكافحة هذا النوع من الجرائم المعلوماتية pic.twitter.com/SaK4NGwoYB
وقالت في بيان عبر حسابها بموقع “أكس” (تويتر سابقا) إنه منذ اليوم الأول للهجمة السيبرانية تم عزل أنظمة وزارة المالية عن باقي أنظمة الجهات الحكومية.
وأشارت إلى أن المعاملات المالية لجميع الجهات الحكومية “مستمرة” وتشير بشكلها الطبيعي.
وفي 18 سبتمبر، أعلنت وزارة المالية الكويتية أن ” أحد أنظمتها قد تعرض لمحاولة اختراق عبر فيروس”.
تصريح صحفي: تعلن وزارة المالية أن أحد أنظمتها قد تعرض لمحاولة اختراق عبر فيروس فجر اليوم، وتم تفعيل أنظمة وإجراءات الحماية وفك ترابط الأنظمة، وجارٍ تقييم مستوى محاولة الاختراق. كما تؤكد الوزارة أن إجراءات تحويل الرواتب لن تتأثر بهذا الاختراق، فالأنظمة المالية للحكومة مفصولة. pic.twitter.com/OPYyRQE1jB
قبل 25 عاما، كان البحث عن معنى كلمة أو عنوان مطعم في مدينة، يستلزم زيارة إلى المكتبة أو متجر الخرائط، وربما ساعات من البحث والحيرة، بينما لا يحتاج الكثير منا الآن سوى إلى ثوان معدودة لوضع الكلمة أو العنوان في محرك بحث غوغل، والاطلاع على النتائج.
لكن البحث عن هذه الأشياء هو فقط واحد من عشرات أو مئات الأشياء التي أصبحت غاية في السهولة والاختصار بعد ظهور عملاق البحث، غوغل، إلى العلن في عام، حتى أن من الشائع الآن استخدام مصطلح “غوغلة” للتعبير عن عملية البحث التي يجريها المحرك ترليونات المرات في اليوم الواحد.
كيف تغير العالم بعد غوغل؟
أصبح الحصول على وصفة الشوربة المفضلة لديك، وعنوان طبيبك، أسهل بكثير بعد غوغل، لكن هذا ليس كل ما يقدمه محرك البحث الأشهر.
يمكن للمستخدم أيضا البحث في مليارات الصور للحصول على صورة القط اللطيفة التي يريد أن يزين بها خلفية حاسوبه في أقل من ثانية، كما يمكن ايضا، عبر منتجات غوغل مثل يوتيوب، البحث في مليارات مقاطع الفيديو والموسيقى، والحصول على ملخص بحث علمي، والإجابة عن أسئلة قانونية، وفهم طريقة التقديم في كلية أو وظيفة، خلال الفترة التي يحتاجها الشخص لصنع كوب شاي أو أقل.
حرر هذا وقت المستخدمين بصورة غير مسبوقة، ومنحهم آلاف الساعات الإضافية من الإنتاجية، كما يقول اختصاصي الحاسوب، هنتر ريد، في مقال منشور على موقع برس بوكس.
اليوم تصنع غوغل مئات المنتجات التي يستخدمها مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم مثل يوتيوب ونظام تشغيل الهواتف أندرويد والبريد الإليكتروني الأشهر جي ميل.
جهاز لوحي من غوغل
كان لهذا تأثير عميق على الاقتصاد العالمي، كما يضيف ريد.
كيف تفوق محرك غوغل؟
ظهرت غوغل قبل زميلاتها من محركات البحث، وهيمنت بصورة شبه كاملة على السوق حتى في وجود منافسين مثل Bing من عملاق التكنولوجيا مايكروسوفت.
ووفقا لدراسة منشورة على موقع ستاتستا الإحصائي، فإن حصة غوغل تبلغ نحو 83.5 من عمليات البحث اليومية على الانترنت، مقابل 9.1 فقط لـBing.
ويقول ريد إن هذا منح غوغل السيطرة المطلقة على السوق لأكثر من عقدين، بسبب “طريقة إنشاء غوغل الفريدة وتأثيره على طريقة تفكير المجتمع”.
ويضيف أن ما منح الشركة هذا التأثير الفريد هو تقنية PageRank الخاصة بها.
وهذه الخوارزمية هي ما يسمح لغوغل بالعثور على صفحات الويب الأكثر صلة بسرعة، وهو أمر مهم للغاية في مجتمع المعلومات.
ويقول إن هذا هو السبب في أن محركات البحث الأخرى مثل Bing تفشل في هذا الجانب
يقول غوغل على موقعه على الويب ، “في جزء من الثانية ، تقوم خوارزميات بحث غوغل بفرز مئات المليارات من صفحات الويب في فهرس البحث الخاص بنا للعثور على النتائج الأكثر صلة وفائدة لما تبحث عنه”
قصة البداية
بدأت قصة غوغل في عام 1995 في جامعة ستانفورد، وفقا لما يذكره موقع محرك البحث نفسه.
كان مخترعه، لاري بيج، يفكر في ارتياد جامعة ستانفورد للدراسات العليا وتم تعيين سيرجي برين، وهو طالب هناك، ليريه المكان.
اشترك الاثنان بعدها في العمل – من غرف النوم الخاصة بهما – وبنيا محرك بحث يستخدم الروابط لتحديد أهمية الصفحات على شبكة الويب العالمية.
أطلقوا على محرك البحث اسم “مسح الظهر” أو Backrub.
بعد فترة وجيزة، تم تغيير اسم Backrub إلى Google، كان الاسم عبارة عن تلاعب بالتعبير الرياضي للرقم 1 متبوعا بـ 100 صفر ويعكس بشكل مناسب مهمة لاري وسيرجي “لتنظيم معلومات العالم وجعلها متاحة ومفيدة عالميا”.
لاري بيج
ويقول الموقع إنه على مدى السنوات القليلة التالية، جذب غوغل انتباه ليس فقط المجتمع الأكاديمي، ولكن مستثمري وادي السيليكون أيضا.
وفي أغسطس 1998، كتب المؤسس المشارك لشركة صن آندي بيكتولشيم إلى لاري وسيرجي شيكا بمبلغ مليون دولار، وولدت شركة Google Inc. رسميا.
مع هذا الاستثمار ، قام الفريق بالانتقال إلى المكان الذي يجمع كل كبار عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ومايكروسوفت وآبل، مرآب المنزل.
عمل الطالبان في المرآب الموجود في ضواحي كاليفورنيا، والمملوك لسوزان وجسيكي، التي أصبحت بعدها الموظفة رقم 16 في الشركة، والرئيس التنفيذي السابق لشركة YouTube.
ويقول الموقع إن “الابتعاد عن الأمور التقليدية كان موجودا منذ البداية، من خادم غوغل الأولي المصنوع من الليغو إلى رسومات الشعار المبتكرة”.
في السنوات التي تلت ذلك ، توسعت الشركة بسرعة وخرجت من المرآب وانتقلت في النهاية إلى مقرها الحالي المعروف باسم Googleplex ماونتن فيو ، كاليفورنيا.
الآن، يقدر موقع ماركت ترندز الاقتصادي قيمة Alphabet الشركة المالكة لغوغل بأكثر من 1.6 ترليون دولار.
منتجات غوغل “الفاشلة”
بالإضافة إلى محرك البحث الشهير، وبرنامج التصفح Chrome، لدى غوغل منتجات فائقة النجاح حتى إنها دخلت في حياة كل البشر ممن يستخدمون الانترنت تقريبا، مثل يوتيوب، محرك البحث وعارض الفيديوهات والموسيقى الشهير، والذي دخل مؤخرا سوق البث التلفزيوني من خلال منتج YouTube TV.
كما أن نظام التشغيل أندرويد من غوغل يستحوذ على أكثر من 70 بالمئة من سوق أنظمة تشغيل الهواتف النقالة، مقابل أقل من 30 بالمئة لنظام IOS من آبل وفقا لموقع Bank My Cell المتخصص في أبحاث الهواتف النقالة.
ويسيطر نظام الخرائط من غوغل (غوغل مابس) على 67 بالمئة من سوق برامج الخرائط في العالم، كما تطرح الشركة كذلك بانتظام موديلات جديدة من الهواتف والأجهزة اللوحية التي تحظى برواج لابأس به بين المستخدمين.
لكن كان للشركة نصيبها من المنتجات التي لم تلاق النجاح، مثل غوغل + الذي كان يفترض أن يكون منصة اجتماعية، ومنتجات مثل نظارة غوغل، وهي نظارة رقمية تحمل كاميرا، وغوغل ريدر، وهو قارئ رقمي للنصوص، وغوغل هانغاوتس، برنامج الدردشة من غوغل وغيرها من المنتجات.
نظارة غوغل
هل سينتهي غوغل قريبا؟
كان غوغل موجودا منذ 25 عاما حتى الآن ، وقد نشأ معظم جيل الألفية مع كون غوغل دائما جزءا من حياتهم.
لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يمثل تهديدا حقيقيا لمكانة غوغل، إلى الدرجة التي دفعت الشركة لإطلاق نسختها الخاصة، التي لا تبدو رائجة جدا، من نماذج الدردشة الذكية الاصطناعية.
وتنقل شبكة سي أن بي سي الأميركية عن عملاق التكنولوجيا ومالك شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، خلال حديث له قوله إن نموذج الذكاء الاصطناعي الذي سيفوز بثقة المستخدمين مستقبلا، ويحملهم على أن يستخدمونه كمساعد شخصي شامل، سيغير سلوكيات المستخدم بشكل جذري إلى درجة إن المستخدمين لن يستخدموا محرك بحث مجددا، كما لن يقوموا باستخدام مواقع مثل أمازون لشراء السلع.
وقال غيتس إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يصبح هذا المساعد الرقمي المستقبلي القوي جاهزا للاستخدام بشكل واسع.
وحتى ذلك الحين، ستواصل الشركات تضمين ما يسمى بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية المشابهة لـ ChatGPT الشهير من OpenAI في منتجاتها الخاصة.
سلبيات محرك البحث
تعرضت الشركة خلال تاريخها لدعاوى قضائية متعلقة بخصوصيات المستخدمين، حيث يقلق المختصون من أن الخوارزمية التي تستخدمها الشركة في متصفح Chrome تحتفظ بالكثير من المعلومات عن المستخدمين وتسمح بنقلها أحيانا إلى أطراف ثالثة مستفيدة من عدم انتباه المستخدم للتعبيرات الدقيقة في اتفاقات الخصوصية، لكن ليس هذا وحده ما يقلق المتخصصين.
ينقل المتخصص هنتر ريد عن أستاذ تقنيات المعلومات جيفري روثمان قوله إنه “كلما استخدمنا خدمات مثل غوغل، كلما نظمت أدمغتنا العالم بطريقة قائمة على المعلومات السطحية”.
ويضيف روثمان “نتيجة لذلك، فإن الطريقة التي نتفاعل بها مع المعلومات أكثر تفككا إلى حد كبير مما كانت عليه بالنسبة لأسلافنا”.
بالمقارنة، كان البحث عن معنى كلمة ما في القاموس سيؤدي غالبا إلى تعلم كلمات أخرى، حيث تسهم رحلة البحث ذاتها في التعلم، وبالمثل، ربما يقود الضياع في مدينة ما إلى اكتشاف تفاصيلها الأكثر فرادة.
لكن النتائج الجاهزة، تحرم الباحث من كل هذا، وفقا لريد، كما إن “تعلم فرز المعلومات بنفسك وتحديد الأهم من الأقل أهمية هو مهارة مهمة يحرم غوغل الناس من تعلمها بكفاءة”.
تشير التوقعات إلى أن هذا الشتاء قد يكون مختلفا تماما عن السنوات الأخيرة بسبب ظاهرة النينيو، وسيكون هذا الفصل هو الأول منذ سنوات قليلة الذي نشعر فيه بآثار هذه الظاهرة، التي لها تأثير كبير على الطقس خلال الأشهر الأكثر برودة في العام، بحسب ما ذكرته شبكة “سي أن أن”.
ووفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن ظاهرة النينيو “تحدث في المتوسط كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر النوبات عادة من تسعة إلى 12 شهرا. وهي نمط مناخي يحدث بشكل طبيعي ويقترن بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المناطق الاستوائية في المحيط الهادئ ويمكن أن يكون له آثار متموجة على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم. لكنه يحدث في سياق تغير مناخي ناجم عن الأنشطة البشرية”.
وبدأت ظاهرة النينيو العام الجاري في يونيو، ومن المتوقع أن تكون قوية هذا الشتاء وتستمر على الأقل حتى أوائل الربيع المقبل، وفقا لما نقلته “سي أن أن” عن مركز التنبؤ المناخي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.
ولعبت نظيرة النينيو الأكثر برودة، ظاهرة النينيا، دورا هائلا في فصول الشتاء الثلاثة الماضية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث أبقت الجنوب جافا في حين شهدت أجزاء من الغرب الكثير من الثلوج التي كانت في أمس الحاجة إليها، بحسب الشبكة.
و”تشير ظاهرة النينيا إلى انخفاض درجات حرارة سطح المحيطات على نطاق واسع في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب تغيرات في دوران الغلاف الجوي المداري، مثل الرياح والضغط وهطول الأمطار. وعادة ما تكون لها آثار عكسية على الطقس والمناخ، على غرار ظاهرة النينيو، وهي المرحلة الدافئة لما يسمى بظاهرة النينيو”، وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتحمل التنبؤات الشتوية المبكرة الصادرة عن مركز التنبؤ المناخي العديد من السمات المميزة لفصول الشتاء النموذجية لظاهرة النينيو، ما ينبئ بحدوث تغييرات قادمة في طقس الولايات المتحدة، بحسب الشبكة.
وأوضحت “سي أن أن” أن أحد الأسباب الرئيسية هو موقع التيار النفاث، والذي غالبا ما يتحرك جنوبا خلال شتاء النينيو. ويؤدي هذا التحول عادةً إلى طقس أكثر رطوبة وبرودة في الجنوب بينما يصبح الشمال أكثر جفافا ودفئا.
ونظرًا لأن التيار النفاث هو في الأساس نهر من الهواء تتدفق عبره العواصف، فيمكنه التحرك عبر الجنوب بوتيرة متزايدة خلال شتاء النينيو. والمزيد من العواصف يعني المزيد من هطول الأمطار، عادة من السهول الجنوبية إلى الجنوب الشرقي. وقد يكون هذا أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لولايات مثل تكساس ولويزيانا وميسيسيبي التي تعاني من الجفاف.
وقد يؤدي الجمع بين الطقس البارد وهطول الأمطار بشكل متكرر إلى زيادة فرص هطول الأمطار الشتوية مثل الأمطار المتجمدة والصقيع والثلوج في الجنوب.
وتؤدي ظاهرة النينيو عادة إلى شتاء أكثر اعتدالا في الشمال، من شمال غرب المحيط الهادئ إلى جبال روكي والسهول والغرب الأوسط. ولا يزال من الممكن أن تتشكل العواصف الفردية وتسبب نوبات من البرد القارس أو الثلوج الكثيفة في هذه المناطق، لكنها عادة ما تكون أقل تواتراً.
وستكون هذه أخبارًا سيئة لأجزاء من الغرب الأوسط التي تتعامل أيضًا مع مستويات شديدة واستثنائية من الجفاف، وللثلوج في شمال غرب المحيط الهادئ، وهو مصدر رئيسي للمياه في المنطقة.
وتعد أنماط النينيو الشتوية أقل انتظامًا في كاليفورنيا والجنوب الغربي والشمال الشرقي.
وقد يعتمد تواتر العواصف وزيادة هطول الأمطار عبر كاليفورنيا وأجزاء من الجنوب الغربي على القوة الإجمالية لظاهرة النينيو. وقد تؤدي ظاهرة النينيو الأقوى إلى المزيد من العواصف والأمطار منخفضة الارتفاع والثلوج على ارتفاعات عالية، في حين أن النسخة الأضعف يمكن أن تؤدي إلى تجفيف الجنوب الغربي، بحسب الشبكة.