قال المتحدث باسم البنتاغون، بات رايدر، الأربعاء، إن المسؤولين الأميركيين نجحوا في تأمين عودة الجندي الأميركي ترافيس كينغ الذي فر إلى كوريا الشمالية منذ أشهر.
وأشار رايدر في بيان إلى العمل الشاق الذي بذلته القوات الأميركية في كوريا الجنوبية والمسؤولون في البنتاغون و الخارجية الأميركية لإعادة الجندي كينغ إلى الولايات المتحدة.
وشكر البيت الأبيض للسويد والصين، تسهيلهما “نقل” الجندي الأميركي، ترافيس كينغ. وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في بيان “نشكر للحكومة السويدية دورها الدبلوماسي.. وللحكومة الصينية المساعدة التي قدمتها عبر تسهيل نقل الجندي كينغ”.
في السياق، أوضح مسؤول أميركي كبير أن الجندي غادر المجال الجوي الصيني وهو في طريقه إلى قاعدة عسكرية أميركية.
وقالت الخارجية الأميركية إنها لا ترى “خرقا” دبلوماسيا مع بيونغ يانغ رغم الإفراج عن الجندي.
وصرح المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين “لا أرى في ذلك مؤشرا إلى اختراق. اعتقد أن الأمر يتعلق بحالة منفردة”.
وكان كينغ محتجزا في كوريا الشمالية بعدما عبر الحدود في 18 يوليو إثر انضمامه لجولة سياحية في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.
ويأتي إعلان واشنطن، بعد ساعات على نبأ أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية مفاده أن بيونغ يانغ قررت طرد كينغ، في خطوة مفاجئة وسط تزايد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقال المسؤول الأميركي الكبير لصحفيين رافضا الكشف عن اسمه “لدي نبأ سار لكم، يمكنني التأكيد على الفور أن الجندي ترافيس كينغ في عهدة الولايات المتحدة”.
والشهر الماضي أكدت بيونغ يانغ أنها تحتجز الجندي الأميركي وقالت إن كينغ فر إلى الشمال هربا من “سوء المعاملة والتمييز العنصري في الجيش الأميركي”.
لكن بعد استكمال التحقيق قررت الهيئة المختصة في كوريا الشمالية طرد الجندي في الجيش الأميركي “الذي توغل بطريقة غير قانونية داخل أراضي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية” وفق بيان رسمي استخدم الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
ترافيس كينغ
وسُجن كينغ شهرين في كوريا الجنوبية بعدما ضرب وهو في حالة سكر في ملهى ليلي مواطنا كوريا، كما تشاجر مرّة مع الشرطة، وأفرج عنه في 10 يوليو، ونُقل إلى مطار سيول حيث كان مقررا أن يغادر إلى ولاية تكساس الأميركية.
لكنه بدلا من التوجه إلى قاعدة فورت بليس لإخضاعه لإجراءات تأديبية، غادر مطار إنشيون في سيول وانضم إلى مجموعة سياح يزورون المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين ثم عبَرَ الحدود.
وأتى عبور كينغ الحدود في وقت بلغت العلاقات بين الشمال والجنوب مستوى من التوتر هو الأسوأ منذ عقود، في ظل تعثر الدبلوماسية ودعوة كيم جونغ أون الى تعزيز إنتاج الصواريخ والأسلحة بما فيها تلك النووية التكتيكية.
في المقابل عززت سيول وواشنطن التعاون الدفاعي ونظمتا مناورات عسكرية مشتركة استخدمت فيها طائرات شبح متطورة وعتاد استراتيجي أميركي.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية مع طي صفحة النزاع الذي استمر من 1950 إلى 1953 بهدنة وليس بمعاهدة، بينما معظم مساحة الحدود بينهما شديدة التحصين.
تحتوي الطائرات من دون طيار الإيرانية المستخدمة في الهجمات الأخيرة على المدن الأوكرانية على العديد من المكونات الأوروبية، بحسي وثيقة سرية أرسلتها كييف إلى حلفائها الغربيين، تدعو فيها إلى استخدام صواريخ طويلة المدى لمهاجمة مواقع الإنتاج في روسيا وإيران وسوريا.
وتقول الوثيقة، المكونة من 47 صفحة، المقدمة إلى حكومات مجموعة الدول الصناعية السبع في أغسطس، إن روسيا شنت أكثر من 600 غارة روسية على المدن الأوكرانية خلال الأشهر الثلاثة السابقة. باستخدام تلك الطائرات التي تحتوي على تكنولوجيا غربية.
وبحسب الوثيقة التي قالت صحيفة الغارديان إنها حصلت عليها، تم رصد 52 مكونا مصنعا من قبل شركات غربية في الطائرة من دون طيار شاهد-131 الإيرانية، و57 مكونا في طراز شاهد-136.
وتم تسمية 5 شركات أوروبية، بما في ذلك شركة بولندية تابعة لشركة بريطانية متعددة الجنسيات، على أنها الشركات المصنعة الأصلية للمكونات المحددة.
كما تزعم الوثيقة أن “من بين المصنعين شركات مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة وسويسرا وهولندا وألمانيا وكندا واليابان وبولندا”، وهي دول مشاركة في فرض العقوبات على روسيا.
وتشمل الوثيقة على تفاصيل دقيقة بكيفية توصيل هذه المكونات الغربية إلى مصانع تابعة لإيران في سوريا وروسيا وإيران، عن طريق دول مثل تركيا والهند وكازاخستان وأوزبكستان وفيتنام وكوستاريكا.
كما تتضمن كيفية توصيل الطائرات الإيرانية من دون طيار لموانئ روسية، بعد إزالة كل من العلامات الموجودة على المكونات الإلكترونية، وكذلك ما يشير إلى تصنيعها في إيران.
وبدأت القوات الروسية في استخدام أسماء “غيرانيوم-1″، و”غيرانيوم-2” للطائرات بدون طيار، “وهو على الأرجح جزء من اتفاق بين إيران وروسيا لإخفاء دور إيران”، بحسب ما تنقل “الغارديان” عن الوثيقة الأوكرانية.
وتشير الوثيقة إلى أن “روسيا وإيران تعملان حاليا على تصنيع محرك جديد لطائرة “شاهد-136″، من المفترض أن يوفر سرعة ومدى أفضل”.
وأسقطت القوات الأوكرانية على مدى الشهور الماضية العديد من الطائرات الإيرانية من دون طيار التي تستخدمها روسيا في حربها على كييف، وقامت بتحليل مكوناتها، وقدمت تفاصيل نتائج هذا التحليل إلى مجموعة الدول الصناعية السبع التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا واليابان وإيطاليا وكندا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
وطالبت كييف في الوثيقة، حلفاءها الغربيين، بصواريخ طويلة المدى لمهاجمة مواقع الإنتاج في روسيا وإيران وسوريا.
وأشارت إلى أنه يمكن للقوات الأوكرانية تنفيذ ذلك، في حال وفر الحلفاء وسائل التدمير اللازمة.
دفع السيناتور الأميركي بوب مينينديز، من ولاية نيوجيرسي، اليوم الأربعاء، بأنه غير مذنب في التهم الفيدرالية التي تتهمه باختلاس رشاوى نقدية وسبائك ذهبية مقابل ممارسة نفوذه السياسي لتعزيز المصالح المصرية سرا وتقديم خدمات لرجال أعمال محليين.
ومثل مينينديز لأول مرة أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بعد أيام من كشف المدعين عن لائحة اتهامات بالفساد ضد السيناتور الديموقراطي، الذي أجبر على التنحي عن منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية القوية بمجلس الشيوخ بعد توجيه الاتهام إليه. وقد دفع محام مينينديز ببراءة موكله.
كان مينينديز صرح بأن مزاعم إساءته استخدام سلطته لا أساس لها من الصحة، مضيفا أنه واثق من أنه ستتم تبرئته وأنه لا يعتزم الاستقالة من مجلس الشيوخ.
هذه هي ثاني قضية فساد ضد مينينديز خلال عشر سنوات، وانتهت محاكمته الأولى بفشل المحلفين في التوصل إلى حكم عام 2017.
وانضم زميله السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، كوري بوكر، يوم الثلاثاء إلى دعوات تطالب باستقالة مينينديز، قائلا إن لائحة الاتهام تضم “مزاعم صادمة بالفساد وتفاصيل محددة ومثيرة للقلق حول ارتكاب مخالفات”.
وأضاف أن نحو نصف الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يرون أن على مينينديز التنحي.
ومن المقرر أيضا استدعاء زوجته نادين يوم الأربعاء، والتي يقول ممثلو الادعاء إنها لعبت دورا رئيسيا في تلقي رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات من ثلاثة رجال أعمال من نيوجيرسي طلبوا مساعدة النائب النافذ.
وقالت محامية نادين إنها بدورها تنفي هذه الاتهامات.
كما يتوقع استدعاء رجلي الأعمال، خوسيه أوريبي وفريد دعبس، للمحاكمة. ودفع المتهم الثالث، وائل حنا، ببراءته يوم الثلاثاء من التهم الموجهة إليه، ومنها تتهم تتعلق بالرشوة.
وأالقي القبض على حنا في مطار كينيدي بنيويورك يوم الثلاثاء بعد عودته طوعا من مصر لمواجهة التهم، وصدر أمر بالإفراج عنه بانتظار المحاكمة.
وتقول السلطات الأميركية إنها عثرت على نحو 500 ألف دولار نقدا – معظمها مخبأ وسط ملابس وفي خزائن – إضافة إلى ما يزيد على 100 ألف دولار من السبائك الذهبية أثناء تفتيش منزل عائلة مينينديز بنيوجيرسي.
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، الأربعاء، ضلوع شركة تركية في أزمة سدي درنة الليبية، اللذين تسبب دمارهما في موت وفقدان الآلاف.
واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول إن “السبب وراء عدم إصلاح السدود على الرغم من التحذيرات المتكررة هو المفتاح لفهم الكارثة التي دمرت مدينة عريقة وألحقت الضرر بالبلد”.
ثم تابعت “فهم ذلك، سيوصل إلى قلب الخلل الوظيفي والفساد الذي استهلك ليبيا منذ أطاح الثوار بالعقيد القذافي”.
دور شركة “أرسيل”
لسنوات، كان السدان القديمان يتوسطان مدينة درنة الليبية، وكانا مليئين بالصدوع والشقوق، ما هدد لعقود الأشخاص الذين يعيشون على ضفاف الوادي.
في نهاية المطاف، قامت الحكومة الليبية، خلال عهد القذافي، بتعيين شركة تركية تدعى Arsel Construction، لتحديث السدود وبناء سدود جديدة.
تقول شركة “أرسيل” على موقعها على الإنترنت، إن العمل اكتمل في السدين عام 2012.
وبحلول ذلك الوقت، كانت الحكومة الليبية قد دفعت ملايين الدولارات للمقاول التركي مقابل الأعمال الأولية، وفقًا لتقييم حكومي مؤرخ في عام 2011.
وقال التقييم إنه لم يتم إصلاح أي من السدين على الإطلاق، ولم يتم إنشاء سد ثالث أبدا.
وكانت الشركة التركية فازت بعقد إصلاح السدود في درنة في عام 2007، حيث وقعت صفقة بقيمة 30.1 مليون دولار مع هيئة المياه الليبية، لكنها غادرت البلاد بعد أربعة أعوام.
وعندما اندلعت الثورة ضد القذافي في عام 2011، تخلت الشركات الأجنبية بما في ذلك شركة “أرسيل” عن العمل في المشاريع الليبية، وذهبت دون رجعة.
إثر ذلك، نهب متمردون مواقع شركة “أرسيل” الستة في ليبيا، مما تسبب في خسائر بقيمة 5 ملايين دولار، حسبما صرحت الشركة لمنفذ إخباري تركي في ذلك الوقت، ولم تقدم سوى القليل من التفاصيل.
وقبل نحو أسبوعين، عندما ضربت العاصفة درنة ، انهار سدان من تلك السدود، وانهارت معهما المياه من الوادي، ما أدى إلى سقوط جزء كبير من بنايات درنة في البحر ومقتل ما لا يقل عن 4000 شخص، بينما لا يزال أكثر من 8000 آخرين في عداد المفقودين.
هذه الحادثة أثارت عدة تساؤلات، وفق الصحيفة، التي سلطت الضوء على الشركة التركية في سياق بحثها عن الأسباب التقنية وراء الكارثة.
تفاصيل “الهروب”
بدأ مشروع السد في عام 2010، وفقًا لتقييم الحكومة لعام 2011 الذي استعرضته صحيفة نيويورك تايمز.
وبحلول الأول من فبراير 2011، أي قبل الانتفاضة مباشرة، كان المشروع قد أدار فقط “الاستعدادات العامة وأعمال الحفر”، حسبما جاء في التقييم، حيث لم يتم صب أي خرسانة أو أسفلت ولم يتم مد أي أنابيب.
في المقابل، تظهر الوثيقة أن ليبيا دفعت بالفعل نحو 6 ملايين دولار.
وقال ممثلو الادعاء الليبيون إن مسؤولي سلطة المياه أرسلوا لشركة “أرسيل” دفعات أخرى بعد سنوات، بعد توقف العمل نتيجة الانتفاضة، “على الرغم من وجود أدلة تثبت فشل الشركة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية”.
ولم يذكر حجم الأموال الإضافية التي تم دفعها، أو متى تم تحويل الأموال.
يذكر أن اثنين من المساهمين في شركة “أرسيل” شرعا في إجراءات تحكيمية ضد ليبيا، سعياً للحصول على تعويض عما قالا إنه “استيلاء على مشاريع الشركة”.
كان من المقرر أن تحصل “أرسيل” على 655.847 دولارًا أخرى في الوقت الذي توقف العمل، وفقًا لتقييم عام 2011.
ورفض مالك “أرسيل” أورهان أوزر، التعليق على ما جاء في المقال، حسبما تؤكد “نيويورك تايمز”.
في ذلك الوقت، كانت الهيئة المركزية للبنية التحتية التابعة للعقيد القذافي، وهي منظمة تطوير المراكز الإدارية، تتولى إدارة البنية التحتية العامة بأكملها تقريبًا، سواء كان اسمها مدرجًا في العقد أم لا.
وكان رئيسها علي الدبيبة، الذي اتهمه الادعاء الليبي فيما بعد بمنح العقود بشكل مشبوه لشركات تدفع له رشاوى، الكثير منها تركية. بينما قال ممثلو الادعاء إنه حصل على ما يصل إلى 7 مليارات دولار.
وعلي الدبيبة، هو عم رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، وفق “نيويورك تايمز”.
كان لدى “أرسيل” العديد من المشاريع الأخرى مع الهيئة المركزية الليبية للبنية التحتية، وفقًا لنسخة مؤرشفة من موقع “أرسيل” الإلكتروني “والتي تم حذفها بعد الفيضانات” حسب الصحيفة الأميركة.
ولم يتم الكشف عن اسم “أرسيل” علنًا مطلقًا فيما يتعلق بالتحقيق، الذي لم يحدد الشركات المحددة المعنية.
وتؤكد الصحيفة أن علي الدبيبة، قام بإيداع الأموال التي تحصل عليها في عشرات الحسابات المصرفية والعقارات الفاخرة حول العالم، وذلك وفقًا لتحقيق أجراه مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد، وهي شبكة إعلامية مستقلة.
ومن بين تلك الممتلكات، منازل بملايين الدولارات في اسكتلندا طلبت ليبيا من الشرطة الاسكتلندية التحقيق فيها.
لكن محاولات السلطات الليبية لمحاكمة الدبيبة بتهم الاختلاس لم تحقق أي نتيجة.
مثل كارثة درنة.. “شيخوخة السدود” خطر يهدد دولا أخرى
تم تسليط الأضواء، خلال الأيام الماضية، على قضية انهيار سدين في وادي درنة، الواقع في شرق ليبيا، نتيجة هطول أمطار غزيرة خلفتها العاصفة “دانيال” وهو ما تسبب في مقتل الآلاف وتدمير الممتلكات، ويوضح تقرير صدر عن مجلة “ساينتفيك أميركان” أن العديد من السدود حول العالم تواجه خطرا لا يقل ضراوة عما حدث في ليبيا، ويشمل دولا كبرى مثل الولايات المتحدة والصين
واستعاد الرجل شهرته لاحقا عبر ابن أخيه، عبد الحميد الدبيبة، الذي يتولى الآن رئاسة وزراء حكومة غرب ليبيا (حكومة الوحدة الوطنية)، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، منذ عام 2021.
وكان من المفترض أن تنتهي ولايته بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ديسمبر 2021، لكن ذلك لم يحدث.
تقاعس السلطات الجديدة
من خلال ثورتهم على نظام القذافي، كان الليبيون يأملون في استبدال العقيد بقيادة أخرى تمنحهم الرخاء واختيار مسؤوليهم بطريقة ديمقراطية، لكنهم حصلوا على حكومتين متناحرتين، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب.
يقول المحللون إنه على الرغم من أن الليبيين يطالبون باختيار قادتهم منذ سنوات، إلا أن المسؤولين أرجأوا إجراء الانتخابات لفترة طويلة، ما أدى إلى إثراء أنفسهم وعدم الاكتراث بهموم الشعب.
ومن المفترض أن تكفي احتياطيات النفط، التي تصنف بين أعلى 10 احتياطيات على مستوى العالم، احتياجات سكان ليبيا البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة فقط، ومع ذلك فقد تدهورت الخدمات العامة والبنية التحتية الأساسية.
“هل نحن رخيصون إلى هذا الحد؟” يتساءل محمد حبيل، أحد سكان درنة، الذي فقد أطفاله الأربعة وزوجته ووالديه في الفيضانات.
وأضاف محمد (52 سنة) أن الكارثة “كانت بمثابة دعوة للاستيقاظ لجميع الليبيين بشأن حجم الأزمة التي نمر بها”.
ويحقق النائب العام الليبي في الكارثة، بينما تم اعتقال ثمانية مسؤولين، من بينهم رئيس بلدية درنة والعديد من الشخصيات الحالية والسابقة في هيئة المياه.
مباني درنة سويت بالأرض
وقال ممثلو الادعاء إن المعتقلين يخضعون الآن للتحقيق بتهمة سوء الإدارة والإهمال والأخطاء التي ساهمت في وقوع الكارثة.
“لكن الليبيين ليس لديهم ثقة كبيرة في أن أي مسؤول سيخضع للمحاسبة” يقول تقرير الصحيفة.
وإذ يعود الفشل في صيانة سدود درنة إلى سنوات مضت، إلى عهد نظام القذافي، إلا أن النخب منذ ذلك الحين استفادت كثيرًا من الجمود السياسي، ولم تتمكن من تصحيح الوضع، كما يقول الخبراء.
محمد دوردة، المؤسس المشارك لشركة “ليبيا ديسك”، وهي شركة استشارية في مجال المخاطر، قال إن السياسيين الليبيين “احتجزوا البلاد لسنوات”.
وتابع “المرة الوحيدة التي يعملون فيها معًا هي التنسيق لإطالة أمد الصراع أو البقاء في السلطة أو تأجيل الانتخابات”.
في السياق، يؤكد تقرير عن الفساد في ليبيا من منظمة The Sentry، وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن، تدهور البنية التحتية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك سدود درنة”.
وتم بناء بعض البنى التحتية، لكن الاستثمارات التي تقوم بها كلتا الإدارتين (حكومتا الشرق والغرب) تميل إلى أن تكون عبارة عن رموز للتقدم فقط مثل الطرق أو الجسور التي قد لا تكون هناك حاجة إليها ولكنها تمنحها شيئًا لإظهاره لليبيين، وتساعد في ملء جيوب السلطات، كما قال وليد ماضي، وهو مهندس، عمل في البنية التحتية الليبية. لسنوات.
وقال ماضي “إنهم لا يقيمون أو يصممون أو يتخذون قرارًا بشأن مشاريع جديدة بناءً على احتياجات البلاد، ولكن بناءً على كيفية الاستفادة من هذه المشاريع.
ويعتمد العديد من الليبيين على المولدات والآبار الخاصة بهم للتعويض عن انقطاع التيار الكهربائي المنتظم ونقص المياه الجارية.
وحتى الكميات العادية من الأمطار يمكن أن تغمر طرابلس، العاصمة الغربية، ومدن أخرى.
“يهنئونك إذا وجدت الجثث”.. كيف محت كارثة درنة عائلات بأكملها؟
تسببت كارثة الفيضانات في مدينة درنة الليبية بمحو عائلات تمتد جذورها إلى قرون مضت، ويروي الناجون من المأساة قصصا مروعة للأحداث وكيف تغير المشهد تماما في المدينة، فيما قرر بعضهم مغادرتها هربا من مشاهد الموت والتدمير
وتعاني هيئة الأرصاد الجوية الليبية، التي أصدرت تحذيرات بشأن العاصفة التي ضربت درنة، ولكن ليس بشأن المخاطر التي تشكلها السدود، من نقص مزمن في التمويل، مما يجعلها تعاني من نقص في الموظفين وغير قادرة على إجراء الصيانة الأساسية للمعدات، حسبما قال بيتيري تالاس، الأمين العام للأمم المتحدة.
وفي درنة، قال مراجعو الحسابات الحكوميون في طرابلس في تقرير عام 2021، إن أكثر من 2.3 مليون دولار مخصصة لصيانة السدين لم يتم استخدامها مطلقًا.
ويقول محللون إن صندوقًا سابقًا مخصصًا لإعادة بناء درنة بعد أن تم تدميره جزئيًا في صراع ما بعد عام 2011، أدى في النهاية إلى القليل من التحسينات الملموسة، مما دفع الليبيين إلى اتهام المسؤولين الذين أشرفوا على الصندوق بالسرقة.
عمون – واصلت الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف اليوم في إربد والرصيفة، فقد نظم تجمع لجان المرأة الوطني الأردني لمحافظة إربد، بالتعاون مع جمعية أردن العطاء الخيرية، احتفالا دينياً بالمناسبة العطرة، بحضور أعضاء التجمع والعديد من سيدات المجتمع المحلي.
وقالت مقررة التجمع بإربد ياسمين الزعبي، إن سيرة النبي عليه الصلاة والسلم وسيرته نموذجاً للقيم الإنسانية السامية والدليل على الهداية والصلاح، والدعوة للخير ونبذ الكراهية وبناء المجتمع الإنساني على أساس الخير والعطاء .
وتضمن الاحتفال إلقاء عدة قصائد شعرية، تغنت بمولد سيد البشرية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلم، وعلى درس ديني عن سيرة النبي العطرة، ومجموعة من الأناشيد الدينية قدمتها سيدات متطوعات، ومسابقة دينية ثقافية تلاها توزيع الهدايا على الحضور.
كما نظمت هيئة شباب منطقة المنارة على مسرح مدرسة أم سلمه الأساسية للبنات في حي المنارة بمحافظة إربد، احتفالا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور ممثلين عن المؤسسات الحكومية والخاصة في محافظة إربد وحشد من المواطنين.
وألقى رئيس المنظمة العالمية للسلام ضيف الشرف من مصر عادل السباعي كلمة قال فيها:”نحتفل اليوم بمناسبة تهتز مشاعرنا معها، وتتراقص قلوبنا سعادة لاستقبالها، مناسبة ولادة هادي البشرية، الرسول الكريم الذي بعثه الله بالحق هاديا ومبشرا ونذيرا، ليكون النور الذي أضاء في القلوب، بعد أن كانت غارقة في ظلمات الأوثان والضلال”. بدوره، تحدث رئيس بلدية إربد الكبرى الدكتور نبيل الكوفحي في كلمته عن المولد النبوي الشريف، مشيراً إلى مناقب الرسول الكريم وأخلاقه العالية في تعامله مع الناس، كما تحدث عن أهم المواقف التاريخية في حياة الرسول.
وتحدث النائب راشد الشوحه عن أخلاق النبي الحميدة، وقال “سنبقى على عهد رسالة سيدنا محمد عليه السلام”، كما شكر جميع المشاركين والمنظمين والقائمين على الحفل. وتضمنت فعاليات الاحتفال وصلة من الإنشاد الديني، وموعظة دينية قدمها مدير أوقاف إربد الثانية الشيخ عبدالسلام نصير، إضافة الى توزيع الجوائز على حفظة القرآن الكريم.
وأقامت بلدية الرصيفة اليوم احتفالا دينيا كبيرا بمناسبة المولد النبوي الشريف في حديقة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين برعاية رئيس البلدية شادي الزيناتي وحضور أعضاء المجلس البلدي وعدد من مدراء الأجهزة الأمنية والدوائر الرسمية في لواء الرصيفة وأهالي المدينة.
واشتمل الحفل على فقرات متنوعة بين الأناشيد الدينية في مدح النبي الكريم وبيان فضائله، إضافة إلى ألعاب ترفيهية وتعليمية للأطفال وبازار خيري للسيدات العاملات من الأسر المنتجة, ومسابقات للأطفال وتوزيع هدايا على الحضور.
وأكد الزيناتي، في كلمته على عظم هذه المناسبة لما فيها من استذكار لمعاني المحبة والتعظيم لنبينا الكريم وما فيها من عودة مباركة للمسلمين للتكاتف والتعاضد للدفاع عن سيدنا محمد عليه السلام ضد الهجمات التي تتعرض لها سيرته العطرة من قبل الضالين.
ودعا إلى إظهار الفرح والسرور وتعليم الأبناء أهمية وعظمة النبي محمد عليه السلام لتقوية وتعزيز ارتباطهم به وتثبيت إيمانهم برسالته العطرة.
وشارك في الحفل، فرق تطوعية في مدينة الرصيفة، قدمت فقرات ترفيهية ومسابقات، كما شارك نادي النخبة للمكفوفين في الاحتفال من خلال تقديم عدد من منتسبيه من المكفوفين لأناشيد دينية.(بترا)