التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • الهجري واحتجاجات السويداء.. محطات رجل دين وقانون “كسر العصا من المنتصف”

    منذ انطلاقتها قبل 40 يوما عكست احتجاجات محافظة السويداء السورية الكثير من المشاهد “الاستثنائية”، وبينما انفك الشارع عن القيود التي فرضتها السلطة ورموز “البعث” أسفر تطور الأحداث وتوسّع زخم الاحتجاجات عن انكسار “سياسة مسك العصا من المنتصف”، التي كان يلتزم بها شيوخ العقل هناك.

    وعلى خلاف ما شهدته المحافظة من احتجاجات سابقة باتت المظاهرات الحالية والمتواصلة تحظى بتأييدٍ كبيرٍ من شيوخ العقل، على رأسهم الشيخ حكمت الهجري، الذي أعلن مرارا خلال الأيام الماضية دعمه لحراك الشارع، مؤكدا على ضرورة البقاء وإطلاق الهتافات حتى تحقيق المطالب.

    ويطالب المحتجون منذ أكثر من شهر بإسقاط النظام السوري ورحيل رئيسه بشار الأسد، وتطبيق قرار مجلس الأمن الخاص بالحل في البلاد والمعروف برقم 2254، ورغم أن الشيخ الهجري لا يتطرق كثيرا إلى التفاصيل التي تترجمها اللافتات والهتافات في الشوارع دائما ما يؤكد على “ضرورية الاستمرارية ليوم وأسبوع وشهر وعامين حتى الوصول إلى الهدف”.

    ولم تقتصر مواقفه على ما سبق، إذ كان قد وجه سلسلة اتهامات للنظام السوري وحلفائه الإيرانيين في أعقاب حادثة إطلاق الرصاص أمام فرع “حزب البعث” وسط المدينة، وصولا إلى بروز اسمه كـ”شخصية ذات ثقل” لفتت أنظار مسؤولين غربيين، ودفعتهم لإجراء اتصالات.

    وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، قبل يومين، أن نائب مساعد وزير الخارجية، إيثان غولدريتش تحدث إلى “الهجري” في مكالمة هاتفية، وأبلغه بدعم بلاده للحراك السلمي.

    وجاء الاتصال “لتأكيد دعم الولايات المتحدة لحرية التعبير للسوريين، وللدعوات المتعلقة بسوريا عادلة وموحدة، وحل سياسي يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

    وقبل ذلك أجرى النائب الديمقراطي برندن بويل اتصالا مع شيخ العقل و”اطمأن من خلاله على سلامة المتظاهرين بعد حادثة إطلاق النار”. وبينما أشاد بسلمية التظاهرات في السويداء، قال إنه غير مستغرب منها لأنه سبق له أن “اطّلع على تعاليم الدروز الروحية التي تدعو إلى السلام والمحبة”.

    كما تواصل النائب الجمهوري، فرينس هيل هاتفيا بالشيخ الهجري، واستفسر منه “عن حقيقة ما يجري في السويداء، وعن الأوضاع الأمنية في المحافظة، خصوصا بعد قيام النظام بإطلاق النار على المتظاهرين”.

    من هو الهجري؟

    ولا يعتبر الشيخ الهجري الوحيد من رجالات الدين الذين أيدوا الحراك الشعبي في السويداء ضد النظام السوري، لكن الموقف الذي أبداه خلال الأسابيع الماضية كان ذو صدى ومباشرا على نحو أكبر من شيخ عقل الطائفة الدرزية “أبو وائل الحناوي”.

    في حين اختلف بموقفه جذريا عن المسار الذي اتخذه نظيره الشيخ يوسف الجربوع، والذي خرج بإطلالة واحدة في الأيام الأولى للانتفاضة، وحدد فيها 6 مطالب للسلطة في دمشق، تحت اسم “دار طائفة الموحدين الدروز”.

    وفي أعقاب الثورة السورية عام 2011 التزم شيوخ العقل في السويداء ذات الغالبية الدرزية بسياسة عرفت بالأوساط المحلية بـ”الإمساك بالعصا من المنتصف”، وتقوم على عدم الانخراط لصالح دعم طرف ضد آخر في الحرب.

    ورغم أن هذه السياسة بقيت قائمة إلى حد ما لسنوات، حسب مراقبين، تصدعت معادلتها شيئا فشيئا ومع مرور الوقت، لتبدأ تأخذ منحى مغايرا بعد عام 2020، لاعتبارات تتعلق بانفجار الشارع والمواقف التي تعرض لها الشيخ الهجري.

    وكان الشيخ الهجري أول من أيد مطالب المحتجين الذين يتجمعون يوميا وبشكل أساسي في “ساحة السير” وسط المدينة. ولرجل الدين هذا قصة سابقة مع رئيس شعبة الأمن العسكري السابق، العميد وفيق ناصر، بعدما وجه الأخير له “شتيمة” في يناير 2021، ما أشعل حالة غضب واسعة، واستدعى “تقديم اعتذار رسمي من دمشق”، آنذاك.

    ولد الشيخ حكمت سلمان الهجري في يونيو 1965 بفنزويلا حيث كان والده الشيخ سلمان أحمد الهجري يعمل هناك، ولاحقا عاد إلى سوريا، بحسب “موقع العمامة” الذي يعنى بشؤون الطائفة الدرزية، حيث أتم المراحل الدراسية كافة فيها، كما درس الحقوق في جامعة دمشق بين العامين 1985 و 1990.

    وبعد 1993 انتقل مجددا إلى فنزويلا بقصد العمل، لكنه عاد بعد 5 سنوات إلى بلدته قنوات شمال شرق السويداء، وفي 2012 تسلم منصب “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” خلفا لشقيقة الشيخ أحمد الذي قضى بحادث سير، يراه بعض أهالي المحافظة “مدبرا”.

    ويوضح الصحفي ريان معروف وهو مدير تحرير شبكة “السويداء 24” أن “الهجري يمثل المرجعية الأولى للمسلمين الموحدين، وهو الشخصية الأولى في المحافظة من الناحية الدينية والاجتماعية”.

    وتنحصر مكانة الشيخ الهجري الدينية في الريف الشمالي والشمالي الشرقي والريف الغربي للسويداء (دار قنوات)، فيما يبرز اسم الشيخ حمود الحناوي في منطقة سهوة البلاطة في الريف الجنوبي للمحافظة.

    ويعد الشيخ يوسف الجربوع المسؤول عن دار الطائفة في “مقام عين الزمان”، ويتركز نفوذه الديني في مدينة السويداء والقرى الصغيرة المجاورة لها.

    ويقول معروف لموقع “الحرة” إن “دار قنوات أو الرئاسة الروحية هي المرجع الأول للسويداء منذ القرن التاسع عشر، بينما يحتل الهجري مرتبة هامة ويعد من الشخصيات المؤثرة في المحافظة”.

    وما سبق “جعل الناس تلتف حوله، ولاسيما أنه أخذ مواقف مؤيدة للحراك الشعبي بشعاراته ومطالبه”.

    ويضيف معروف: “هذا الموقف أعطاه زخما كبيرا جدا. الناس انتفضت من تلقاء نفسها لكن عندما رأت شخصية مثل الهجري تقف مع مطالبها من الطبيعي أن تلتف حولها”.

    “رجل دين وقانون”

    وعلى مدى الأسابيع الماضية من انتفاضة السويداء اعتاد المحتجون في كل يوم جمعة على التوافد إلى مضافة الشيخ “الهجري”، واعتاد الأخير أيضا إطلاق عبارات تؤيد الحراك، وتؤكد على البقاء في الشارع.

    وفي آخر حديث له أمام جموع من المحتجين قال إن “المجال السياسي مفتوح ونحن مع التعددية السياسية ونحن كرجال دين نؤمن بالعيش المشترك”، متحدثا عن “جهات مشبوهة تسعى لخرق المجتمع”.

    وأضاف الهجري: “سوريا لجميع السوريين بالمطلق ودم السوري على السوري حرام. نحيي أفكار الشباب بما يخص مستقبل سوريا، ومن الغباء السؤال عن مطالب الناس فمن لا يعرفها أعمى بالنظر وأعمى بالفكر”، وفق تعبيره.

    وتابع أيضا أن “الساحة تمثلنا كلنا، ومن يراهن على الوقت فنحن وقتنا مفتوح وحقوقنا سنحصل عليها”.

    ويوضح الكاتب والناشط السياسي، حافظ قرقوط أن “الهجري يحظى بمكانة خاصة لدى الطائفة الدرزية، ودائما ما يتخذ مواقفا قريبة من الناس، وعلى هذا امتلك شعبية ما بين الدروز في السويداء وفي كل أنحاء سوريا”.

    ويقول قرقوط لموقع “الحرة”: “دار قنوات التي يمثلها الهجري لها خصوصية منذ أن تشكلت مشيخة العقل، ويستند الهجري على ذلك الآن، وعلى ما تركه أهله لهذا البيت من مكانة في المجتمع الدرزي”.

    “الهجري رجل قانون ودرس الحقوق ويدرك ما يطالب به السوريين من حقوقهم سواء إن كان على صعيد الحياة اليومية والمباشرة واحترام كرامتهم، أو فيما يتعلق بدور الدولة في حماية الدستور ورعاية المواطنين”.

    ويضيف الكاتب السوري: “هو يدرك ذلك كرجل حقوقي قبل أن يكون رجل دين”.

    ويتابع الشيخ مروان كيوان أن “الهجري ينحدر من دار عريقة تاريخيا وكرمز روحي وديني”، وأن “أجداده من قادة النضال ضد الاحتلال العثماني وحملة إبراهيم باشا على سوريا. ولذلك له رمزية”.

    ويوضح كيوان في حديث لموقع “الحرة”: “عندما اندلعت الانتفاضة الحالية منذ 40 يوما تبنى مطالب الحراك ومضمونه، وتضامن مع الثورة التي بدأت بتجمعات واحتجاجات، كما أيد الإضراب ومطالب ثورتنا بالوحدة الوطنية”.

    “المطالب الحالية هي مطالب السوريين كاملة”، ويرى كيوان أن “الهجري بمواقفه أعطى الشرعية الدينية للانتفاضة في السويداء، وهذه الناحية مهمة جدا”.

    وفي حين أن السكان في السويداء هم من يقودون الحراك في الدرجة الأولى، اكتسب الشارع زخما أكبر “بمواقف الهجري”، كما يقول الصحفي معروف.

    ويضيف: “بشكل عام يعبّر الهجري اليوم عن حال ولسان الناس، الذين وصلوا إلى مرحلة عدم التحمل. الشيخ جزء منهم ورأى الفساد الممنهج وكل مساوء السلطة والنظام”.

    “التفاف لنزع الشرعية”

    ولم يعلّق النظام السوري حتى الآن على ما تشهده السويداء، وفي حين أرسل شخصيات إلى المحافظة من أجل “التواصل والتهدئة” بقيت الأصوات المطالبة بالحل السياسي ورحيل رئيسه بشار الأسد قائمة.

    وفي المقابل لم يقدم أي بادرة إيجابية بشأن “المطالب” التي وردت في بيان لـ”دار طائفة الموحدين الدروز”، في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي، أو رد على المواقف التي اتخذها شيوخ العقل، في مقدمتهم “الهجري”.

    ويرى الكاتب قرقوط أن “الشيخ الهجري يدرك عنف النظام بحق شعبه، وبأن الطائفة الدرزية صغيرة وفي حال تعرضت لأي أذى قد يكون ذلك مكلفا بسبب الوضع الجغرافي وعدد السكان في السويداء الموجودين أمام آلة عسكرية ضخمة”.

    ولذلك حاول في السابق “الإمساك العصا من المنتصف”، بينما لعب دورا في حل المشاكل التي أثيرت بين درعا والسويداء وبين أهالي المحافظة وعشائر البدو.

    ويضيف قرقوط: “كرجل حقوقي قبل أن يكون رجل دين لاحظ ممارسات النظام. لكن ومع وضوح طول أمد المسألة السورية بات يعي أنه يجب أخذ العصا وإكمال المشوار الطويل، واستغلال اللحظة المناسبة لإكمال ما بدأه السوريون”.

    ويعتقد الشيخ كيوان أنه “لولا الشرعية الدينية التي أعطاها الشيخ الهجري للثورة السلمية لما تطورت الأمور إلى هذا الشكل الإنساني الراقي”.

    ويشير إلى أن “النظام السوري حاول الالتفاف على صعود الهجري، من خلال نزع شرعيته الدينية”، كما حاول التوسط عن طريق شيوخ عشائر وأعضاء في مجلس الشعب وإنشاء هيئات دينية في ريف دمشق، ومع ذلك فشل، حسب قوله.

    من جهته يعتبر الكاتب قرقوط أن “موقف الهجري له قيمة أخلاقية ودينية، وخطاباته واضحة بأن تكون سوريا علمانية تحت سقف القانون مع تطبيق التعددية السياسية. هو يؤكد أن الدولة تمثل الأبناء والقانون يحميها بينما يبقى الدين في القلب والضمير”.

    المصدر

    أخبار

    الهجري واحتجاجات السويداء.. محطات رجل دين وقانون “كسر العصا من المنتصف”

  • واشنطن تفرض عقوبات على وزير الخارجية السوداني السابق علي كرتي

    بعد عودته من صلاة الجمعة بقليل، فوجئ الناطق باسم لجنة المعلمين السودانية المركزية، سامي الباقر، بقوة من الجيش تقتحم منزله وتعتقله موجهة إليه اتهامات واعتداءات لفظية بسبب مطالباته بصرف رواتب الموظفين، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة عسكرية. 

    قبل اعتقاله، كان الباقر معروفا بمطالباته المتكررة بوقف الحرب ودفاعه عن حقوق المعلمين والمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أشهر. 

    وقال الباقر الذي تم إخلاء سبيله، الاثنين، لموقع “الحرة”: “خلال أربعة أيام تم اعتقالي فيها، كانت التحقيقات تدور حول أسباب مطالباتي المتكررة بصرف رواتب المعلمين، معتبرين أن ذلك خيانة في زمن الحرب وأن أي حديث بشأن هذا الأمر يمثل ضغطا على الدولة”. 

    وأضاف: “بعد الأسئلة، حاولوا إقناعي بأن أتبنى موقف الجيش في أن صرف الرواتب من شأنه أن يضعف الجانب الأمني”. 

    لكنه يقول إن “حجب المرتبات أخطر من الحرب نفسها، لأن المعلمين على سبيل المثال عددهم مليون شخص، وهذا يعني أنهم يعيلون ستة ملايين سوداني بحساب أسرهم، من أصل 48 مليون سوداني”. 

    وعبرت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، عن خشيتها من وفاة آلاف الأطفال في السودان بسبب سوء التغذية الحاد وتفشي الأمراض في ظل العنف السائد في البلاد خصوصا بعد أن توفي نحو 1200 طفل جراء الحصبة وسوء التغذية في تسعة مخيمات للاجئين في السودان منذ مايو.

    الاحتياجات الإنسانية تتفاقم في السودان

    الاحتياجات الإنسانية تتفاقم في السودان

    “اعتقال القيادات العمالية ظاهرة”

    يشير القيادي بالجبهة الديمقراطية للمحامين، بابكر ريزا، إلى أن “اعتقال القيادات العمالية من قبل الجيش أصبح يمثل ظاهرة طالت محامين وصحفيين، من أجل تكميم أفواههم خاصة مع تزايد حالات الموت من الجوع بين السودانيين”. 

    وقال ريزا لموقع “الحرة”: “نحن نعيش أسوأ فترات الحقب المتتالية في السودان، حيث أنتجت تشريدا ونزوحا ووفيات. لا يوجد سوداني حاليا أوضاعة المادية أو المعيشية مستقرة سواء كان داخل السودان أو الذين خرجوا بسبب الحرب”.

    وأوضح أن “معظم الموظفين في كل القطاعات تقريبا لم يحصلوا على مرتباتهم بشكل دوري.. يوجد قطاعات تم صرف جزء من الأجور، لكن قطاعات أخرى لم تحصل على أي أجر منذ بداية الحرب”. 

    ويشهد السودان منذ 15 أبريل معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

    المديرة في وزارة التنمية الاجتماعية، سليمى الخليفي، تقول لموقع “الحرة” إن “معظم الموظفين الحكوميين، لم يحصلوا على رواتبهم، حتى في الولايات التي لا تشهد نزاعا بين الجيش وقوات الدعم السريع”. 

    وأضافت: “بالنسبة لنا كموظفين في الخرطوم، حصلنا مؤخرا على رواتب شهري أبريل ومايو، وبالنسبة لي تحديدا لم أستلم أجر هذين الشهرين، لأن البنك الذي ينزل عليه المرتب مغلق ولم أستطع صرف أي شيء”، مشيرة إلى أن هناك قطاعات أخرى لم تحصل على أي أجور منذ بداية الحرب. 

    مديرة مستشفى حكومي، رفضت ذكر اسمها لدواع أمنية، قالت لموقع “الحرة” إن الطواقم الطبية تعاني بسبب عدم صرف الأجور منذ أشهر. 

    وأضافت: “حصلنا مؤخرا على شهر واحد فقط، هو شهر أبريل”. 

    وحذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي من أنّ الحرب والجوع يهددان بـ”تدمير” السودان بالكامل وبدفع المنطقة إلى كارثة إنسانية، في وقت تتواصل المعارك، من دون أي مؤشر إلى حلّ في الأفق.

    وبحسب وكالات إنسانية، فإن هناك أكثر من نصف الـ48 مليون نسمة بحاجة لمساعدة إنسانية من أجل الاستمرار وستة ملايين منهم على حافة المجاعة. 

    وفي 22 أغسطس الماضي، أفادت منظمة “سيف ذا تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال) غير الحكومية، أنّ ما لا يقلّ عن 498 طفلاً “وربّما مئات آخرين” ماتوا جوعاً في السودان خلال الأربعة أشهر الأولى من الحرب. 

    طبيبة لجأت لبيع الحلوى أمام المستشفى

    وتحكي خليفة عن صديقتها الطبيبة التي فرت معها من الخرطوم إلى مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض بسبب الحرب “على أمل أن تجد عملا هنا”. 

    وتقول: “كانت هذه الطبيبة تعمل في مستفى حكومي ومستشفى خاص وكانت أمورها جيدة حتى اندلاع الحرب وفرارها من الخرطوم، بحثت عن عمل فقيل لها إنها ستعمل بدون أجر، لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك، كيف ستدفع الإيجار وتعيل أسرتها”. 

    وتكشف أن “هذه الطبيبة تقوم بصنع حلوى “الزلابية” وتبيعها أمام المستشفى من أجل أن توفر لها ولأسرتها لقمة عيش بسيطة”. 

    وبالنسبة للمعلمين، يقول الباقر: إن تسعة ولايات هي ولايات دارفور الخمس، والجزيرة والنيل الأزرق وسنار وكسلا، من أصل 18 ولاية في السودان لم يحصل فيها المعلمون على أي أجر منذ أبريل الماضي”. 

    أما الولايات التسعة الأخرى، فقد حصل بعضهم على مرتب شهر أو شهرين أو ثلاثة، لكن في أفضل الأحوال يتبقى شهرين. 

    ويوضح السبب بين تفاوت صرف مرتبات المعلمين بين ولاية وأخرى قائلا إنه تم ترك هذا الأمر للولايات، “الموارد في بعض الولايات مثل نهر النيل التي تشتهر بعمليات تعدين الذهب فيها، والبحر الأحمر بسبب قربها من ميناء بورتسودان، أفضل من غيرها”. 

    “في انتظار الفرج”

    وتقول خليفة: “كلنا في انتظار الفرج، أغلب الموظفين الموجودين في الولايات يستقبلون الموظفين النازحين من الخرطوم، هذا يعني أن العبء المالي زاد على هذه الأسر التي تعيش على رواتب متأخرة جدا”. 

    بالنسبة لعموم الناس، فإنهم يعتمدون على أقاربهم المغتربين في الخارج “في حالتي، أختي موجودة في الإمارات وترسل لنا أموالا، وبالكاد يمكننا أن تعيننا للبقاء على قيد الحياة، لكنها لا تكفي في العادة لتغطية متطلبات الإيجارات التي زادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة”، بحسب خليفة، مشيرة إلى أن الكثير من السودانيين أصبحوا يعانون من الجوع. 

    ويقول الباقر: إن “كثيرا من المعلمين، أصبحوا يعملون كسائقي مركبات التوكتوك، أو حمّالين، ويدفع بعضهم عجلة صغيرة تحمل البضائع، مضيفا أن الأزمة تكمن فيمن لا يستطيع أن يقوم بهذه الأعمال بسبب كبر السن أو المرض أو معلمات مطلقات أو أرامل. ومع استمرار الحرب لفترة طويلة، تزداد المعاناة أكثر وأكثر”. 

    كيف يتعامل السودانيون مع الأزمة؟ 

    الباحث محيي الدين محمد، المقرب من الجيش يقر في حديثه مع موقع “الحرة” أن “الموظفين في كل الولايات كانوا يعانون من مشكلة لأن البنوك كانت متوقفة”. 

    لكنه يقول إنه “بعد استعادة النظام المصرفي بدأ صرف المرتبات للموظفين في القطاع العام وتوفيرها، هناك من حصل على شهر وبعضهم على شهرين من الخمسة أشهر المقبلة، ومن المقرر أن تنتظم بدءا من الشهر المقبل”.  

    وبشأن كيفية تعامل السودانيين مع الأزمة قال: “كانت هناك مشكلة لكن تم تجاوزها بأكثر من وسيلة، فمعظم السودانيين الموجودين في الخرطوم سافروا إلى ولاياتهم الأصلية، وهناك من كان لديه مدخرات صرف منها وهناك مبادرات شعبية من أفراد يقوموا بإعداد الطعام في بعض المناطق ومشاركتها مع المواطنين”. 

    مبادرات شعبية ظهرت بعد اندلاع الحرب في السودان

    مبادرات شعبية ظهرت بعد اندلاع الحرب في السودان

    وقالت خليفة: “أعرف بعض الناس الذين فروا من الخرطوم وعادوا إلى بلداتهم الأصلية، منهم من عاد للزراعة في قريته الأم، أما من ليس لديه أصول مثل ذلك حاول أن يجد أي فرصة عمل في أي مجال، أعرف زميلا كان مديرا لمركز ثقافي، الآن يحمل الرمل والطوب. كثير من الشباب ومنهم من كان يعمل مهندسا بدأوا بصنع القهوة والشاي والوجبات الخفيفة في الشارع أو بيع خضار في السوق، ليكون مصدر رزق لهم”.

    سودانيون لجأوا للعمل في السوق بعد اندلاع الحرب

    سودانيون لجأوا للعمل في السوق بعد اندلاع الحرب

    وحذرت المسؤولة الثانية للأمم المتحدة في السودان كليمنتين نكويتا-سلامي إن “الكارثة تحدق بالسودان، على الدول المانحة أن تدفع فورا الأموال الموعودة  للمساعدة الإنسانية التي يمكن أن تنقذ أرواحا”.

    ومنذ اندلاع المعارك التي تركزت في العاصمة السودانية وإقليم دارفور غرب البلاد، قُتل نحو 7500 شخص بينهم 435 طفلًا على الأقل حسب بيانات رسمية، في حصيلة يرجّح أن تكون أقلّ بكثير من عدد الضحايا الفعلي للنزاع.

    كما اضطر نحو خمسة ملايين إلى ترك منازلهم والنزوح داخل السودان أو اللجوء إلى دول الجوار، خصوصا مصر وتشاد، إضافة إلى خروج 80 في المئة من مرافق القطاع الصحي في البلاد من الخدمة.

    المصدر

    أخبار

    واشنطن تفرض عقوبات على وزير الخارجية السوداني السابق علي كرتي

  • انتخاب الكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف أمينا دائما للأكاديمية الفرنسية

    انتُخب الكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف، الخميس، أمينا دائما للأكاديمية الفرنسية، خلفا لإيلين كارير دانكوس التي توفيت في أغسطس، في نتيجة متوقعة إثر منافسة مع صديقه الكاتب جان كريستوف روفان.

    وفاز معلوف بهذا المركز بأغلبية 24 صوتاً مقابل 8 لروفان، بحسب عضو في اللجنة الإدارية للأكاديمية الفرنسية التي ستعقد مؤتمراً صحافياً الخميس.

    والأمين الدائم للأكاديمية الفرنسية هو العضو الذي يدير هذه المؤسسة المُدافعة عن اللغة الفرنسية وتطويرها. ولم يشغل هذا المنصب سوى 32 شخصا منذ سنة 1634.

    وكان المنصب شاغراً منذ وفاة إيلين كارير دانكوس أوائل الشهر الماضي، بعدما شغلته منذ 1999.

    وأمين معلوف (74 عاماً) كاتب فرنسي من أصل لبناني، حائز جائزة غونكور عام 1993 عن روايته “Le Rocher de Tanios” (“صخرة طانيوس”)، وكان مرشحاً معلناً منذ فترة. وهو أحد وجوه الروايات التاريخية المُستلهمة من الشرق، وركّز في أعماله على مسألة تقارب الحضارات.

    ورغم أن الأمينة الدائمة السابقة المتخصصة في الشؤون الروسية لم تسمّ أحداً لخلافتها، كان يُنظر إلى معلوف على أنه المرشح الأوفر حظاً لقيادة الأكاديمية، إذ تحظى شخصيته بالإجماع، نظراً إلى انخراطه القوي في أنشطة المؤسسة التي انضم إليها عام 2011.

    وتوجه جان كريستوف روفان نفسه إلى أمين معلوف لدى استقباله في الأكاديمية سنة 2012 “أنت بالفعل رجل ذو لباقة خالصة وتظهر لديه في كل مناسبة علامات التقدير الكبير لجميع من يخاطبه”.

    وقد تنافس معلوف مع صديقه جان كريستوف روفان (71 عاماً)، الطبيب والدبلوماسي السابق والحائز جائزة غونكور عام 2001 عن روايته “Rouge Bresil”، والذي انضم إلى الأكاديمية عام 2008. وبدا روفان سعيداً للغاية بانضمام صديقه إلى المؤسسة العريقة، إذ توجه إليه حينها قائلاً “لدي انطباع بأن أحلامنا جعلت منا أكثر من مجرد أصدقاء، فقد أصبحنا بمثابة الإخوة”.

    وقد أظهر روفان تردداً قوياً في خوض المنافسة، حتى أنه ترك انطباعاً في مراحل معينة بأنه سيعدل عن الترشح، قبل الدخول رسمياً في السباق.

    وأبدى جان كريستوف روفان انزعاجاً من الابتعاد عن مظاهر المنافسة الديموقراطية في انتخاب رأس المؤسسة العريقة التي تتباهى بمواكبتها الحداثة. ونقلت مجلة “ام” التابعة لصحيفة “لوموند” الفرنسية اليومية عنه قوله السبت “كأننا في كوريا الشمالية”.

    تجديد الأكاديمية

    وحصلت عملية الانتخاب بصورة مغلقة، خلال الجلسة الأولى للأكاديمية بعد العودة من الإجازة.

    وقالت وزيرة الثقافة ريما عبد الملك، وهي أيضاً فرنسية من أصل لبناني، لدى وصولها إلى مقر الأكاديمية بعد الانتخابات “إنه اختيار ممتاز، (…) كاتب عظيم، ورجل أخوّة وحوار وتهدئة”.

    وأكدت أن انتخاب معلوف يحمل “رمزية رائعة لجميع الناطقين بالفرنسية في العالم”.

    وسيعفى الأمين الدائم الجديد على الفور من المهمة التي كرست لها إيلين كارير دانكوس الكثير من الطاقة، وهي إكمال الطبعة التاسعة من قاموس الأكاديمية، إذ إن هذه المهمة أوشكت على الانتهاء.

    لكن ثمّة مسألتان ملحتان أخريان ستشغلانه.

    في المقام الأول: الشؤون المالية. فالأكاديمية الفرنسية، كغيرها من فروع معهد فرنسا Institut de France، تعاني من وضع مالي حساس، إذ تعيش على عائدات أصولها المالية، وعلى الهبات والتركات.

    في عام 2021، حث ديوان المحاسبة على التجديد السريع لمبنى الأكاديمية الفرنسية في باريس، في مواجهة خطر الحريق. وهذه المهمة لا تزال غير منفذة. كما أن محاولة مستشار المعهد، كزافييه داركوس، لجعل الأكاديميات تخسر من استقلاليتها مقابل ما تكسبه على صعيد اتساق الإدارة، باءت بالفشل، في مواجهة معارضة إيلين كارير دانكوس.

    كذلك، ثمة مسألة أخرى مرتبطة بجاذبية المؤسسة. ومن بين المهمات المعلنة منذ زمن بعيد في هذا الإطار، إدخال مزيد من العناصر الشابة والنساء إلى الأكاديمية المؤلفة حالياً من 28 رجلاً وسبع نساء، هو هدف يصعب جداً تحقيقه.

    وثمة خمسة مقاعد شاغرة في الأكاديمية الفرنسية حالياً. لكن هناك صعوبة واضحة في انتخاب أعضاء أصغر سناً، ما تجلى من خلال فشل ضمّ فريديريك بيغبيدير أو بونوا دوتورتر إلى الأكاديمية عام 2022، عن عمر 57 و62 عاماً على التوالي.

    المصدر

    أخبار

    انتخاب الكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف أمينا دائما للأكاديمية الفرنسية

  • تصرف “غير احترافي” لقوات إيرانية مع مروحية أميركية فوق الخليج

    نفت الولايات المتحدة وإيران، التقارير التي تفيد بأن الجانبين انخرطا في “مفاوضات سرية”، في أعقاب صفقة تبادل السجناء خلال وقت سابق من هذا الشهر، والتي تضمنت الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.

    وقال مسؤول أميركي لإذاعة “فويس أوف أميركا”، الأربعاء، إنه “لا توجد محادثات مباشرة أو غير مباشرة مقررة، بما في ذلك أية محادثات يشارك فيها منسق البيت الأبيض لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك”.

    وتحدث المسؤول الأميركي شريطة عدم الكشف عن هويته، لمناقشة مسائل الأمن القومي.

    والثلاثاء، نفت وزارة الخارجية الإيرانية تقريرا إعلاميا، مفاده أن السلطات في طهران “منحت مفاوضيها الإذن بالدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن”، لتخفيف العقوبات مقابل إبطاء إيران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم.

    وقالت الوزارة إن “هذه ألاعيب إعلامية لا أساس لها من الصحة، طالما استخدمت لإثارة أجواء سياسية”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).

    واشنطن – طهران.. ماذا بعد إتمام صفقة تبادل الرهائن؟

    5 رهائن أميركيين خرجوا من السجون الإيرانية، مقابل 5 سجناء إيرانيين أطلقت أميركا سراحهم. فهل انتهت المشكلة؟ وهل يشكل اتفاق التبادل هذا جزءاً من مفاوضات أكبر لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015؟ والأهم، برأي الجمهوريين، هل سيكون النظام الإيراني حراً، حسبما قال الرئيس الإيراني، في صرف المليارات الـ6 التي حررها نظيره الأميركي بموجب الصفقة، لتُصرف حصراً على الغذاء والدواء لا على السلاح والميليشيات التابعة لإيران؟

    ومع ذلك، يبدو أن واشنطن تترك الباب مفتوحا أمام أي مفاوضات محتملة مع طهران.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، ردا على سؤال إذاعة “فويس أوف أميركا” حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للدخول في محادثات مباشرة مع إيران: “قلنا دائما إننا منفتحون على الدبلوماسية مع إيران”.

    وأضاف: “لا أريد أن أخوض في كيفية حدوث أية محادثات من هذا القبيل، لكننا نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”. 

    وأشار ميلر إلى أن هناك عددا من الخطوات “تريد الولايات المتحدة من إيران اتخاذها قبل أي محادثات”، بما في ذلك التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وفي اختراق دبلوماسي كبير خلال وقت سابق من هذا الشهر، أبرم المسؤولون الأميركيون والإيرانيون صفقة تم بموجبها إطلاق سراح 5 أميركيين كانوا محتجزين في إيران، مقابل إطلاق سراح 5 إيرانيين متهمين بانتهاك العقوبات الأميركية، وإلغاء تجميد 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني.

    محادثات “منخفضة المستوى”

    ويصر المسؤولون الأميركيون على أن المفاوضات بشأن المبادلة “لا علاقة لها بالجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني”، المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهي صفقة أبرمت عام 2015 للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية عنها.

    وفي عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق. وبعد مرور عام، بدأت إيران في تجاهل القيود المفروضة على برنامجها النووي، مع استمرار إصرارها على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

    ومنذ أبريل 2021، خاضت إيران والقوى الكبرى مباحثات تهدف لإحياء الصفقة مجددا، لكن جولات المفاوضات التي استمرت لأشهر، لم تسفر عن تفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق النووي.

    وقال الباحث في العلاقات الأميركية الإيرانية والمحاضر بكلية إليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، سينا آزودي، نقلا عن مصادر إن “هناك محادثات جارية لتهدئة التوترات”.

    التسوية بشأن السجناء.. واشنطن: لم نغير أسلوب تعاملنا مع إيران

    أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن التسوية بشأن المحتجزين الأميركيين في إيران لا علاقة لها بأي نقاشات أخرى بما في ذلك المحادثات النووية مع طهران.

    وأضاف آزودي في حديثه لإذاعة “فويس أوف أميركا”، أن “الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في هذه المحادثات، هو تقليص وتيرة تخصيب اليورانيوم الإيراني”. 

    وأعلنت طهران عام 2021، أنها ستقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة، وهو ما من شأنه أن يقلل ما يعرف بوقت الاختراق لبناء سلاح نووي. ولتطوير السلاح النووي، يتطلب تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تزيد عن 90 بالمئة.

    وقال مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن مثل هذه المحادثات “يمكن أن تتم بشكل غير مباشر على مستوى أقل، دون أن يدخل فيها ماكغورك وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني”.

    وأضاف فاتانكا: “حقيقة أن السلطات في قطر وعمان تقول هذا وتتحدث عن تقديم اقتراحات للمضي قدما في المحادثات النووية، بالنسبة لي تشير إلى أن هذا حقيقي”، في إشارة إلى البلدين اللذين لعبا دورا محوريا في صفقة تبادل السجناء.

    وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وكالة رويترز، أن قطر عقدت اجتماعات ثنائية منفصلة مع واشنطن وطهران تطرقت إلى البرنامج النووي الإيراني، والمخاوف الأميركية بشأن نقل الطائرات بدون طيار الإيرانية إلى روسيا، والتي تستخدم لمهاجمة أوكرانيا.

    وقالت الزميلة البارزة في مركز “ستيمسون” للأبحاث، باربرا سلافين، إن “هذه المخاوف وغيرها، بما في ذلك منع الهجمات الإيرانية على الأميركيين في الشرق الأوسط، تم نقلها للطرف الآخر”.

    لكن باستثناء المحادثات التي جرت خلال وقت سابق من هذا العام بين المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، الذي منح إجازة طويلة غير مدفوعة يونيو الماضي، وسفير إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، كان التواصل الجديد غير مباشر.

    وقالت سلافين لإذاعة “فويس أوف أميركا”: “لا أرى أي اهتمام من جانب بريت ماكغورك بلقاء الإيرانيين في الوقت الحالي”.

    المصدر

    أخبار

    تصرف “غير احترافي” لقوات إيرانية مع مروحية أميركية فوق الخليج

  • قوات إيرانية تتصرف بطريقة “غير احترافية” مع مروحية أميركية فوق الخليج

    نفت الولايات المتحدة وإيران، التقارير التي تفيد بأن الجانبين انخرطا في “مفاوضات سرية”، في أعقاب صفقة تبادل السجناء خلال وقت سابق من هذا الشهر، والتي تضمنت الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.

    وقال مسؤول أميركي لإذاعة “فويس أوف أميركا”، الأربعاء، إنه “لا توجد محادثات مباشرة أو غير مباشرة مقررة، بما في ذلك أية محادثات يشارك فيها منسق البيت الأبيض لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك”.

    وتحدث المسؤول الأميركي شريطة عدم الكشف عن هويته، لمناقشة مسائل الأمن القومي.

    والثلاثاء، نفت وزارة الخارجية الإيرانية تقريرا إعلاميا، مفاده أن السلطات في طهران “منحت مفاوضيها الإذن بالدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن”، لتخفيف العقوبات مقابل إبطاء إيران لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم.

    وقالت الوزارة إن “هذه ألاعيب إعلامية لا أساس لها من الصحة، طالما استخدمت لإثارة أجواء سياسية”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).

    واشنطن – طهران.. ماذا بعد إتمام صفقة تبادل الرهائن؟

    5 رهائن أميركيين خرجوا من السجون الإيرانية، مقابل 5 سجناء إيرانيين أطلقت أميركا سراحهم. فهل انتهت المشكلة؟ وهل يشكل اتفاق التبادل هذا جزءاً من مفاوضات أكبر لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015؟ والأهم، برأي الجمهوريين، هل سيكون النظام الإيراني حراً، حسبما قال الرئيس الإيراني، في صرف المليارات الـ6 التي حررها نظيره الأميركي بموجب الصفقة، لتُصرف حصراً على الغذاء والدواء لا على السلاح والميليشيات التابعة لإيران؟

    ومع ذلك، يبدو أن واشنطن تترك الباب مفتوحا أمام أي مفاوضات محتملة مع طهران.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، ردا على سؤال إذاعة “فويس أوف أميركا” حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للدخول في محادثات مباشرة مع إيران: “قلنا دائما إننا منفتحون على الدبلوماسية مع إيران”.

    وأضاف: “لا أريد أن أخوض في كيفية حدوث أية محادثات من هذا القبيل، لكننا نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”. 

    وأشار ميلر إلى أن هناك عددا من الخطوات “تريد الولايات المتحدة من إيران اتخاذها قبل أي محادثات”، بما في ذلك التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وفي اختراق دبلوماسي كبير خلال وقت سابق من هذا الشهر، أبرم المسؤولون الأميركيون والإيرانيون صفقة تم بموجبها إطلاق سراح 5 أميركيين كانوا محتجزين في إيران، مقابل إطلاق سراح 5 إيرانيين متهمين بانتهاك العقوبات الأميركية، وإلغاء تجميد 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني.

    محادثات “منخفضة المستوى”

    ويصر المسؤولون الأميركيون على أن المفاوضات بشأن المبادلة “لا علاقة لها بالجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني”، المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهي صفقة أبرمت عام 2015 للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية عنها.

    وفي عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق. وبعد مرور عام، بدأت إيران في تجاهل القيود المفروضة على برنامجها النووي، مع استمرار إصرارها على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

    ومنذ أبريل 2021، خاضت إيران والقوى الكبرى مباحثات تهدف لإحياء الصفقة مجددا، لكن جولات المفاوضات التي استمرت لأشهر، لم تسفر عن تفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق النووي.

    وقال الباحث في العلاقات الأميركية الإيرانية والمحاضر بكلية إليوت للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، سينا آزودي، نقلا عن مصادر إن “هناك محادثات جارية لتهدئة التوترات”.

    التسوية بشأن السجناء.. واشنطن: لم نغير أسلوب تعاملنا مع إيران

    أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن التسوية بشأن المحتجزين الأميركيين في إيران لا علاقة لها بأي نقاشات أخرى بما في ذلك المحادثات النووية مع طهران.

    وأضاف آزودي في حديثه لإذاعة “فويس أوف أميركا”، أن “الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في هذه المحادثات، هو تقليص وتيرة تخصيب اليورانيوم الإيراني”. 

    وأعلنت طهران عام 2021، أنها ستقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة، وهو ما من شأنه أن يقلل ما يعرف بوقت الاختراق لبناء سلاح نووي. ولتطوير السلاح النووي، يتطلب تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تزيد عن 90 بالمئة.

    وقال مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن مثل هذه المحادثات “يمكن أن تتم بشكل غير مباشر على مستوى أقل، دون أن يدخل فيها ماكغورك وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني”.

    وأضاف فاتانكا: “حقيقة أن السلطات في قطر وعمان تقول هذا وتتحدث عن تقديم اقتراحات للمضي قدما في المحادثات النووية، بالنسبة لي تشير إلى أن هذا حقيقي”، في إشارة إلى البلدين اللذين لعبا دورا محوريا في صفقة تبادل السجناء.

    وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وكالة رويترز، أن قطر عقدت اجتماعات ثنائية منفصلة مع واشنطن وطهران تطرقت إلى البرنامج النووي الإيراني، والمخاوف الأميركية بشأن نقل الطائرات بدون طيار الإيرانية إلى روسيا، والتي تستخدم لمهاجمة أوكرانيا.

    وقالت الزميلة البارزة في مركز “ستيمسون” للأبحاث، باربرا سلافين، إن “هذه المخاوف وغيرها، بما في ذلك منع الهجمات الإيرانية على الأميركيين في الشرق الأوسط، تم نقلها للطرف الآخر”.

    لكن باستثناء المحادثات التي جرت خلال وقت سابق من هذا العام بين المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، الذي منح إجازة طويلة غير مدفوعة يونيو الماضي، وسفير إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، كان التواصل الجديد غير مباشر.

    وقالت سلافين لإذاعة “فويس أوف أميركا”: “لا أرى أي اهتمام من جانب بريت ماكغورك بلقاء الإيرانيين في الوقت الحالي”.

    المصدر

    أخبار

    قوات إيرانية تتصرف بطريقة “غير احترافية” مع مروحية أميركية فوق الخليج